Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 111

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111) (الإسراء) mp3
وَقَوْله " وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ " أَيْ لَيْسَ بِدَلِيلٍ فَيَحْتَاج إِلَى أَنْ يَكُون لَهُ وَلِيّ أَوْ وَزِير أَوْ مُشِير بَلْ هُوَ تَعَالَى خَالِق الْأَشْيَاء وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَمُدَبِّرهَا وَمُقَدِّرهَا بِمَشِيئَتِهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ " لَمْ يُحَالِف أَحَدًا وَلَمْ يَبْتَغِ نَصْر أَحَد " وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " أَيْ عَظِّمْهُ وَأَجِلَّهُ عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنِي يُونُس أَنْبَأَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر عَنْ الْقُرَظِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة " وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا " الْآيَة قَالَ إِنَّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى قَالُوا : اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا وَقَالَتْ الْعَرَب : لَبَّيْكَ لَا شَرِيك لَك إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك تَمْلِكهُ وَمَا مَلَكَ . وَقَالَ الصَّابِئُونَ وَالْمَجُوس : لَوْلَا أَوْلِيَاء اللَّه لَذَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة " وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " وَقَالَ أَيْضًا : حَدَّثَنَا بِشْر حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد عَنْ قَتَادَة ذَكَرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّم أَهْله هَذِهِ الْآيَة " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا " الْآيَة الصَّغِير مِنْ أَهْله وَالْكَبِير. قُلْت : وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيث أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى هَذِهِ الْآيَة آيَة الْعِزّ وَفِي بَعْض الْآثَار أَنَّهَا مَا قُرِئَتْ فِي بَيْت فِي لَيْلَة فَيُصِيبهُ سَرَق أَوْ آفَة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا بِشْر بْن سَيْحَان الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا حَرْب بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة الزُّبَيْدِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : خَرَجْت أَنَا وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَده فِي يَدِي أَوْ يَدِي فِي يَده فَأَتَى عَلَى رَجُل رَثّ الْهَيْئَة فَقَالَ " أَيْ فُلَان مَا بَلَغَ بِك مَا أَرَى ؟ " قَالَ السَّقَم وَالضُّرّ يَا رَسُول اللَّه قَالَ " أَلَا أُعَلِّمك كَلِمَات تُذْهِب عَنْك السَّقَم وَالضُّرّ ؟ " قَالَ بَلَى مَا يَسُرّنِي إِنْ شَهِدْت بِهَا مَعَك بَدْرًا أَوْ أُحُدًا قَالَ فَضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ " وَهَلْ يُدْرِك أَهْل بَدْر وَأَهْل أُحُد مَا يُدْرِك الْفَقِير الْقَانِع ؟ " قَالَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة يَا رَسُول اللَّه إِيَّايَ فَعَلِّمْنِي قَالَ " فَقُلْ يَا أَبَا هُرَيْرَة تَوَكَّلْت عَلَى الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " قَالَ فَأَتَى عَلَيَّ رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَسُنَتْ حَالِي قَالَ : فَقَالَ لِي " مَهْيَمْ " قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه لَمْ أَزَلْ أَقُول الْكَلِمَات الَّتِي عَلَّمْتنِي إِسْنَاده ضَعِيف وَفِي مَتْنه نَكَارَة وَاَللَّه أَعْلَم . آخِر تَفْسِير سُورَة سُبْحَان وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • المرتبع الأسنى في رياض الأسماء الحسنى

    المرتبع الأسنى في رياض الأسماء الحسنى : هذا الكتاب يتضمن ثلاثين باباً يتعلق بعلم الأسماء والصفات قام المؤلف بجمعها من كتب الإمام ابن القيم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285591

    التحميل:

  • معجم المناهي اللفظية

    معجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169026

    التحميل:

  • الخاتمة حسنها وسوؤها

    الخاتمة حسنها وسوؤها: رسالةٌ صغيرة في التذكير بالموت، والإحسان في العمل قبل موافاة الأجل، والإخلاص في التقرب إلى الله - سبحانه وتعالى -؛ لأنه المقياس في قبول الأعمال، فمن كان مخلصًا مُحسنًا فاز ونجا، ومن قصَّر في ذلك فهو بحسب تقصيره.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323930

    التحميل:

  • حاشية الرحبية في الفرائض

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/72984

    التحميل:

  • لماذا تزوج النبي محمد عائشة وهي طفلة؟

    يندهش أغلب الغربيين من زواج نبي الإسلام من عائشة ذات التسع سنوات بينما تجاوز هو سن الخمسين. ويصف كثير من الغربيين هذا الزواج بالاغتصاب وكثير من الاستنكار؛ بل يتعمد كثير منهم تصوير نبي الإسلام بصورة الرجل المكبوت جنسيًّا والمعتدي على الصغيرات ويعتبرون أن هذه هي الصورة الحقيقة للإسلام والمسلمين. وقد تجاهل هؤلاء رواج مثل ذلك الزواج وكونه أمرًا طبيعيّا في تلك الحقبة الزمنية و لا يستوجب النقد. والظاهر أن هؤلاء النقاد لم يهتموا بنقد ظاهرة الزواج المبكر لفتيات في التاسعة برجال تجاوزوا الخمسين بقدر اهتمامهم وحرصهم على نقد نبي الإسلام والتحريض ضده وتشويه صورته، مما يقلل من مصداقيتهم ويكشف الغطاء عن تظاهرهم بالإنسانية والدفاع عن “حقوق المرأة“. ولو كان قصد هؤلاء النقاد استنكار مثل هذا الزواج لتحدثوا عنه كظاهرة عامة حدثت قبل ظهور الإسلام واستمرت بعده ولما ركزوا على فرد واحد وصوروه كأنه هو مخترع هذا الزواج وأول من قام به أو الوحيد الذي قام به. فمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولد في مجتمع تعود على مثل هذا الزواج وتزوج كما تزوج غيره من أبناء مجتمعه؛ بل إن غير المؤمنين برسالته والذين طالما حاربوه وحاولوا قتله لم يستعملوا زواجه بعائشة من أجل تشويه صورته والتحريض ضده؛ لأن ذلك كان أمرًا عاديًّا في ذلك الزمن، ولأنهم هم أنفسهم كانوا يتزوجون بفتيات في سن مبكرة. وفي هذا الكتيب ردٌّ على الشبهات المُثارة حول هذا الموضوع.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323898

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة