Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة العلق - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) (العلق) mp3
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : أَوَّل مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْوَحْي الرُّؤْيَا الصَّادِقَة فِي النَّوْم فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْل فَلَق الصُّبْح ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاء فَكَانَ يَأْتِي حِرَاء فَيَتَحَنَّث فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّد - اللَّيَالِي ذَوَات الْعَدَد وَيَتَزَوَّد لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِع إِلَى خَدِيجَة فَيَتَزَوَّد لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجَأَهُ الْوَحْي وَهُوَ فِي غَار حِرَاء فَجَاءَهُ الْمَلَك فِيهِ فَقَالَ اِقْرَأْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" فَقُلْت مَا أَنَا بِقَارِئٍ - قَالَ - فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْد ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اِقْرَأْ فَقُلْت مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَغَطَّنِي الثَّانِيَة حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْد ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اِقْرَأْ فَقُلْت مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَغَطَّنِي الثَّالِثَة حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْد ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ" اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك الَّذِي خَلَقَ - حَتَّى بَلَغَ - مَا لَمْ يَعْلَم " قَالَ فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِره حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَة فَقَالَ " زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي " فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْع فَقَالَ يَا خَدِيجَة " مَا لِي ؟ " وَأَخْبَرَهَا الْخَبَر وَقَالَ " قَدْ خَشِيت عَلَى نَفْسِي " فَقَالَتْ لَهُ كَلَّا أَبْشِرْ فَوَاَللَّهِ لَا يُخْزِيك اللَّهُ أَبَدًا إِنَّك لَتَصِلُ الرَّحِم وَتَصْدُق الْحَدِيث وَتَحْمِل الْكَلّ وَتَقْرِي الضَّيْف وَتُعِين عَلَى نَوَائِب الْحَقّ ثُمَّ اِنْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَة حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَة بْن نَوْفَل بْن أَسَد بْن عَبْد الْعُزَّى بْن قُصَيّ وَهُوَ اِبْن عَمّ خَدِيجَة أَخِي أَبِيهَا وَكَانَ اِمْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ يَكْتُب الْكِتَاب الْعَرَبِيّ وَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ الْإِنْجِيل مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَكْتُب وَكَانَ شَيْخ كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ خَدِيجَة أَيْ اِبْن عَمّ اِسْمَعْ مِنْ اِبْن أَخِيك فَقَالَ وَرَقَة : اِبْن أَخِي مَا تَرَى ؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا رَأَى فَقَالَ وَرَقَة هَذَا النَّامُوس الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا لَيْتَنِي أَكُون حَيًّا حِين يُخْرِجك قَوْمك فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ " فَقَالَ وَرَقَة : نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُل قَطُّ بِمَا جِئْت بِهِ إِلَّا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكنِي يَوْمك أَنْصُرك نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَب وَرَقَة أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْي فَتْرَة حَتَّى حَزِنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوس شَوَاهِق الْجِبَال فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَل لِكَيْ يُلْقِي نَفْسه مِنْهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِنَّك رَسُول اللَّه حَقًّا فَيَسْكُن بِذَلِكَ جَأْشه وَتَقِرّ نَفْسه فَيَرْجِع فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَة الْوَحْي غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ الْجَبَل تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ مِثْل ذَلِكَ . وَهَذَا الْحَدِيث مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذَا الْحَدِيث مِنْ جِهَة سَنَده وَمَتْنه وَمَعَانِيه فِي أَوَّل شَرَحْنَا لِلْبُخَارِيِّ مُسْتَقْصًى فَمَنْ أَرَادَهُ فَهُوَ هُنَاكَ مُحَرَّر وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة , فَأَوَّل شَيْء نَزَلَ مِنْ الْقُرْآن هَذِهِ الْآيَات الْكَرِيمَات الْمُبَارَكَات وَهُنَّ أَوَّل رَحْمَة رَحِمَ اللَّه بِهَا الْعِبَاد وَأَوَّل نِعْمَة أَنْعَمَ اللَّه بِهَا عَلَيْهِمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • التوحيد أولا يا دعاة الإسلام

    التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام : رسالة عظيمة النفع والفائدة للعامة والخاصة؛ يُجيب فيها عالم من علماء هذا العصر وهو فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -، على سؤال يدور على ألسنة الغيورين على هذا الدين الذي يحملونه في قلوبهم ويشغلون فكرهم به ليلًا ونهارًا ومجمل السؤال هو: ما هو السبيل إلى النهوض بالمسلمين وما هو الطريق الذي يتخذونه حتى يمكن الله لهم ويضعهم في المكان اللائق بهم بين الأمم؟ فأجاب - رحمه الله - على هذا السؤال إجابة مفصلة واضحة. ولما لهذه الإجابة من حاجة، رأينا نشرها. فأسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يهدي المسلمين إلى ما يحب ويرضى؛ إنه جواد كريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117122

    التحميل:

  • دين الحق

    دين الحق: قال المصنف: «اعلم أيها الإنسان العاقل، أنه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدته وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنت به واتبعته، وعرفت دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به. وهذا الكتاب الذي بين يديك "دين الحق" فيه البيان لهذه الأمور العظيمة، التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد ذكرت في الحاشية ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح، معتمدًا في ذلك كله على كلام الله - تعالى - وأحاديث رسوله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه. وقد تركت التقليد الأعمى الذي أضلّ كثيرًا من الناس، بل وذكرت جملة من الطوائف الضالة التي تدّعي أنها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها، وغيرهم. والله حسبي ونعم الوكيل».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1917

    التحميل:

  • الفن الواقع والمأمول [ قصص توبة الفنانات والفنانين ]

    الفن الواقع والمأمول : وقفات تأمل مع الفن التمثيلي لبيان آثاره وأضراره الاجتماعية، مع إلحاق الحكم عليه، وبيان موقف الإسلام منه لبعض العلماء الأجلاء. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع - حفظهما الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166710

    التحميل:

  • لمحات في تربية البنات

    لمحات في تربية البنات: قال المصنف - حفظه الله -: «فلا يزال الأب الموفق والأم المسددة يحرصان على تربية بناتهم التربية الإسلامية التي تبرأ بها الذمة, وعندها تكون الابنة قريرة العين والوالدان يرفلان في سعادة الدنيا و الآخرة؛ فإن البنات حبات القلوب ومهج النفوس. ولقلة ما كتب من أمر تربيتهن مع أهميته ساق قلمي مستنيرًا بالكتاب والسنة مجموعة من الوصايا المختصرة وباقة من التوجيهات والملاحظات السريعة لعل الله أن ينفع بها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228672

    التحميل:

  • مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة

    مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «مكفِّرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة» بيَّنتُ فيها مكفرات الذنوب والخطايا، وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة، وقد قسمتُ البحثَ إلى المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم مكفرات الذنوب. المبحث الثاني: مكفرات الذنوب من القرآن الكريم. المبحث الثالث: مكفرات الذنوب من السنة المطهرة الصحيحة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339418

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة