تفسير ابن كثر - سورة الملك - الآية 16

أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) (الملك)

وَهَذَا أَيْضًا مِنْ لُطْفه وَرَحْمَته بِخَلْقِهِ أَنَّهُ قَادِر عَلَى تَعْذِيبهمْ بِسَبَبِ كُفْر بَعْضهمْ بِهِ وَعِبَادَتهمْ مَعَهُ غَيْره وَهُوَ مَعَ هَذَا يَحْلُم وَيَصْفَح وَيُؤَجِّل وَلَا يُعَجِّل كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرهَا مِنْ دَابَّة وَلَكِنْ يُؤَخِّرهُمْ إِلَى أَجَل مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلهمْ فَإِنَّ اللَّه كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا " وَقَالَ هَهُنَا " أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض فَإِذَا هِيَ تَمُور " أَيْ تَذْهَب وَتَجِيء وَتَضْطَرِب .

8/12/2016 11:09:46
http://www.anaqamaghribia.com/quran/t-67-1-16.html