إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ملف عن الاستغلال الجنسي لجسد الطفل...!!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ملف عن الاستغلال الجنسي لجسد الطفل...!!

    الاعتداء الجنسي على الطفل؟


    أخواتي الكريمات قررت ان أتجرا واطرح هذا الموضوع لما له من اهمية قصوى لكل اسرة مسلمة حريصة على ابنائها وقوة بنيانها
    فحتى لا تهتز اسرتنا المسلمة وبالتالي مجتمعنا ككل ...يجب ان لا نغفل عن هذا الموضوع الخطير ونتملص من الخوض فيه والتغاضي عنه كانه لا وجود له !!!
    فلا احد ينكر وجود هذه الظاهرة في كل المجتمعات على اختلاف عاداتها وتقاليدها ..وكم سمعنا من قصص ليست خيالا !! بل هي واقعا مريرا تشيب منه الرؤوس !!
    واجبنا الحفاظ على هذه الزهور الجميلة من الذبول ...من ان تمسها ايدي دنيئة نجسة وتفقدها عطرها وبريقها ...
    من اجل هذا كان من واجبي ان الفت الانتباه الى هذا الموضوع الهام ...ولا اخفي عليكن استغرابي من عدم التطرق اليه وجعله من اوائل المواضيع المثبتة في ركن الطفل ...فهو اهم عنده من الاعتناء باكله وشربه ولبسه ولعبه ....! لما له من آثار ومخلفات على المستوى الجسدي والنفسي للطفل
    وجدت موضوعا اعجبني وقررت نقله اليكن لتعم الفائدة ونستشعر جميعا الخطر الناتج عن الاهمال والامبالاة من الوالدين في مثل هذا الموضوع
    وأسأل العلي القدير باسمائه الحسنى وصفاته المثلى ان ينجي ابنتي وجميع اولاد المسلمين من كل معتد اثيم ومن كل سوء وشر وبغي ويحفظها واياهم بما حفظ به سماواته وارضه انه ولي ذلك والقادر عليه




    ما هو الاعتداء الجنسي على الطفل؟
    الاعتداء الجنسي على الطفل هو استخدام الطفل لإشباع الرغبات الجنسية لبالغ أو مراهق. وهو يشمل تعريض الطفل لأي نشاط أو سلوك جنسي ويتضمن غالبا التحرش الجنسي بالطفل من قبيل ملامسته أو حمله على ملامسة المتحرش جنسيا. ومن الأشكال الأخرى للاعتداء الجنسي على الطفل المجامعة وبغاء الأطفال والاستغلال الجنسي للطفل عبر الصور الخلاعية والمواقع الإباحية. وللاعتداء الجنسي آثار عاطفية مدمّرة بحد ذاته، ناهيك عما يصحبه غالبا من أشكال سوء المعاملة. وهو ينطوي أيضاً على خذلان البالغ للطفل وخيانة ثقته واستغلاله لسلطته عليه.
    ما مدى شيوع هذه المشكلة؟
    إن الاعتداء الجنسي على الطفل هو مشكلة مستترة، وذلك هو سبب الصعوبة في تقدير عدد الأشخاص الذين تعرضوا لشكل من أشكال الاعتداء الجنسي في طفولتهم. فالأطفال والكبار على حد سواء يبدون الكثير من التردد في الإفادة بتعرضهم للاعتداء الجنسي ولأسباب عديدة قد يكون أهمها السرية التقليدية النابعة عن الشعور بالخزي الملازم عادة لمثل هذه التجارب الأليمة. ومن الأسباب الأخرى صلة النسب التي قد تربط المعتدي جنسيا بالضحية ومن ثم الرغبة في حمايته من الملاحقة القضائية أو الفضيحة التي قد تستتبع الإفادة بجرمه. وأخيرا فإن حقيقة كون معظم الضحايا صغارا ومعتمدين على ذويهم مادياً تلعب دورا كبيرا أيضا في السرية التي تكتنف هذه المشكلة. ويعتقد معظم الخبراء أن الاعتداء الجنسي هو أقل أنواع الاعتداء أو سوء المعاملة انكشافا بسبب السرية أو "مؤامرة الصمت" التي تغلب على هذا النوع من القضايا.
    ولكل هذه الأسباب وغيرها، أظهرت الدراسات دائما أن معظم الضحايا الأطفال لا يفشون سرّ تعرضهم إلى الاعتداء الجنسي. وحتى عندما يفعلون، فإنهم قد يواجهون عقبات إضافية. ونفس الأسباب التي تجعل الأطفال يخفون نكبتهم هي التي تجعل معظم الأسر لا تسعى للحصول على دعم خارجي لحل هذه المشكلة، وحتى عندما تفعل فإنها قد تواجه بدورها مصاعب إضافية في الحصول على الدعم الملائم.
    كيف يقع الاعتداء؟
    هناك عادةً عدة مراحل لعملية تحويل الطفل إلى ضحية جنسية:
    1. المنحى:
    إن الاعتداء الجنسي على الطفل عمل مقصود مع سبق الترصد. وأول شروطه أن يختلي المعتدي بالطفل.
    ولتحقيق هذه الخلوة، عادة ما يغري المعتدي الطفل بدعوته إلى ممارسة نشاط معين كالمشاركة في لعبة مثلا. ويجب الأخذ بالاعتبار أن معظم المتحرشين جنسيا بالأطفال هم أشخاص ذوو صلة بهم. وحتى في حالات التحرش الجنسي من "أجانب" (أي من خارج نطاق العائلة) فإن المعتدي عادة ما يسعى إلى إنشاء صلة بأم الطفل أو أحد ذويه قبل أن يعرض الاعتناء بالطفل أو مرافقته إلى مكان ظاهره برئ للغاية كساحة لعب أو متنزه عام مثلا.
    أما إذا صدرت المحاولة الأولى من بالغ قريب، كالأب أو زوج الأم أو أي قريب آخر، وصحبتها تطمينات مباشرة للطفل بأن الأمر لا بأس به ولا عيب فيه، فإنها عادة ما تقابل بالاستجابة لها. وذلك لأن الأطفال يميلون إلى الرضوخ لسلطة البالغين، خصوصا البالغين المقربين لهم. وفي مثل هذه الحالات، فإن التحذير من الحديث مع الأجانب يغدو بلا جدوى
    ولكن هذه الثقة "العمياء" من قبل الطفل تنحسر عند المحاولة الثانية وقد يحاول الانسحاب والتقهقر ولكن مؤامرة "السرية" والتحذيرات المرافقة لها ستكون قد عملت عملها واستقرت في نفس الطفل وسيحوّل المتحرش الأمر إلى لعبة "سرنا الصغير" الذي يجب أن يبقى بيننا. وتبدأ محاولات التحرش عادة بمداعبة المتحرش للطفل أو أن يطلب منه لمس أعضائه الخاصة محاولا إقناعه بأن الأمر مجرد لعبة مسلية وإنهما سيشتريان بعض الحلوى التي يفضلها مثلا حالما تنتهي اللعبة.
    وهناك، للأسف، منحى آخر لا ينطوي على أي نوع من الرقة. فالمتحرشون الأعنف والأقسى والأبعد انحرافا يميلون لاستخدام أساليب العنف والتهديد والخشونة لإخضاع الطفل جنسيا لنزواتهم. وفي هذه الحالات، قد يحمل الطفل تهديداتهم محمل الجد لا سيما إذا كان قد شهد مظاهر عنفهم ضد أمه أو أحد أفراد الأسرة الآخرين. ورغم أن للاعتداء الجنسي، بكل أشكاله، آثارا عميقة ومريعة، إلا أن التحرش القسري يخلف صدمة عميقة في نفس الطفل بسبب عنصر الخوف والعجز الإضافي.
    2. التفاعل الجنسي:
    إن التحرش الجنسي بالأطفال، شأن كل سلوك إدماني آخر، له طابع تصاعدي مطّرد. فهو قد يبدأ بمداعبة الطفل أو ملامسته ولكنه سرعان ما يتحول إلى ممارسات جنسية أعمق.
    3. السرية:
    إن المحافظة على السر هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للمتحرش لتلافي العواقب من جهة ولضمان استمرار السطوة على ضحيته من جهة أخرى. فكلما ظل السر في طي الكتمان، كلما أمكنه مواصلة سلوكه المنحرف إزاء الضحية. ولأن المعتدي يعلم أن سلوكه مخالف للقانون فإنه يبذل كل ما في وسعه لإقناع الطفل بالعواقب الوخيمة التي ستقع إذا انكشف السر. وقد يستخدم المعتدون الأكثر عنفا تهديدات شخصية ضد الطفل أو يهددونه بإلحاق الضرر بمن يحب كشقيقه أو شقيقته أو صديقه أو حتى أمه إذا أفشى السر. ولا غرابة أن يؤثر الطفل الصمت بعد كل هذا التهديد والترويع.
    والطفل عادة يحتفظ بالسر دفينا داخله إلا حين يبلغ الحيرة والألم درجة لا يطيق احتمالها أو إذا انكشف السر اتفاقاً لا عمدا. والكثير من الأطفال لا يفشون السر طيلة حياتهم أو بعد سنين طويلة جدا. بل إن التجربة، بالنسبة لبعضهم، تبلغ من الخزي والألم درجة تدفع الطفل إلى نسيانها (أو دفنها في لاوعيه) ولا تنكشف المشكلة إلا بعد أعوام طويلة عندما يكبر هذا الطفل المعتدى عليه ويكتشف طبيبه النفساني مثلا أن تلك التجارب الطفولية الأليمة هي أصل المشاكل النفسية العديدة التي يعانيها في كبره.
    اعراض الاعتداء الجنسي ومؤشراته:
    هذه بعض المؤشرات التي قد تنم عن احتمال تعرض الطفل للاعتداء الجنسي. من المهم التنبه انه قد لا تكون هذه الاعراض بالضروره ناتجه عن اعتداء جنسي ولكن وجود عامل او اكثر ينم اما عن اعتداء جنسي او عن مشكلة بحاجة الى انتباه ومعالجه.
    المؤشرات النفسية والسلوكية:قلما يفصح الأطفال للكبار بالكلمات عن تعرضهم للاعتداء الجنسي أو مقاومتهم لمثل هذا الاعتداء ولذلك فإنهم عادة يبقون في حيرة واضطراب إزاء ما ينبغي عليهم فعله في هذه المواقف. ولتردد الأطفال أو خوفهم من إخبار الكبار بما جرى معهم أسباب كثيرة تشمل علاقتهم بالمعتدي والخوف من النتائج إذا تحدثوا عن الأمر والخوف من انتقام المعتدي والقلق من ألا يصدقهم الكبار.
    وإذا لوحظ أي من المؤشرات التالية لدى الطفل فإنها تشير بوضوح إما إلى تعرضه لاعتداء جنسي أو إلى مشكلة أخرى ينبغي الالتفات لها ومعالجتها أيّا تكن.
    - إبداء الانزعاج أو التخوف أو رفض الذهاب إلى مكان معين أو البقاء مع شخص معين
    - إظهار العواطف بشكل مبالغ فيه أو غير طبيعي
    - التصرفات الجنسية أو التولع الجنسي المبكر
    - الاستخدام المفاجئ لكلمات جنسية أو لاسماء جديدة لأعضاء الجسم الخاصة
    - الشعور بعدم الارتياح أو رفض العواطف الأبوية التقليدية
    - مشاكل النوم على اختلافها: القلق، الكوابيس، رفض النوم وحيدا أو الإصرار المفاجئ على إبقاء النور مضاءا
    - التصرفات التي تنم عن نكوص: مثلا مص الاصبع، التبول الليلي، التصرفات الطفولية وغيرها من مؤشرات التبعية
    - التعلق الشديد أو غيرها من مؤشرات الخوف والقلق
    - تغير مفاجئ في شخصية الطفل
    - المشاكل الدراسية المفاجئة والسرحان
    - الهروب من المنزل
    - الاهتمام المفاجئ أو غير الطبيعي بالمسائل الجنسية سواء من ناحية الكلام أو التصرفات
    - إبلاغ الطفل بتعرضه لاعتداء جنسي من أحد الأشخاص
    - العجز عن الثقة في الآخرين أو محبتهم
    - السلوك العدواني أو المنحرف أو حتى غير الشرعي أحيانا
    - ثورات الغضب والانفعال الغير مبرره
    - سلوكيات تدمير الذات
    - تعمد جرح النفس
    - الأفكار الانتحارية
    - السلوك السلبي أو الانسحابي
    - مشاعر الحزن والاحباط أوغيرها من أعراض الاكتئاب
    - تعاطي المخدرات او الكحول
    المؤشرات الجسدية :فيما يلي بعض المؤشرات الجسدية على تعرض الطفل للاعتداء الجنسي. وبعضها ليس ناتج بالضرورة عن هذا السبب، مثلا صعوبة الجلوس أو المشي ولكنها في كل الحالات لا يجب ان تهمل.
    - صعوبة المشي أو القعود
    - ملابس ممزقة
    - ملابس داخلية مبقعة أو ملطخة بالدم
    - الإحساس بالألم أو الرغبة في هرش الأعضاء التناسلية
    -الأمراض التناسلية ، خصوصا قبل سن المراهقة
    - اعراض الاعتداء الجسدي ومؤشراته:
    إن للاعتداء الجسدي على الطفل آثاراً وخيمة جسديا وعاطفيا واجتماعيا. وأسرعها وأوضحها ظهورا هي التأثيرات الجسدية.
    التأثيرات الجسدية:
    يشمل الاعتداء الجسدي على الأطفال واحدا أو أكثر من الممارسات التالية: الضرب، الخض (الهز بعنف)، العض، الرفس، اللكم، الحرق، التسميم والخنق بأنواعه (كغمر الرأس في الماء أو الخنق بوسادة أو باليد أو غيرها). وتشمل الإصابات البدنية الناجمة عن مثل هذه الاعتداءات الخدوش والجروح والكسور والقطوع والحروق والرضوض والجروح الداخلية والنزف وفي أسوأ الحالات وأقصاها الموت.
    والأثر المباشر الأول على الطفل المعتدى عليه جسديا هو الألم والمعاناة والمشاكل الصحية الناجمة عن الإصابة البدنية. بيد أن هذا الألم سيمكث داخله طويلاً بعد أن تندمل جراحه الظاهرة. وكلما طال وتكرر الاعتداء الجسدي على الطفل، عمقت آثاره النفسية واستفحلت.
    وإذا تكرر الاعتداء البدني على الطفل بشكل منتظم فقد يتمخض عن عاهات مزمنة منها إلحاق ضرر بالدماغ أو فقدان حاسة السمع أو البصر. ولعمر الطفل المعتدى عليه دور هام في مدى وعمق هذا التأثير. فالرضع الذين يتعرضون لاعتداء بدني هم أقرب للإصابة بأمراض جسدية وتغيرات عصبية مزمنة وفي بعض الحالات القصوى والتي يتسم فيها الاعتداء على الرضيع بالعنف أو بالتكرار لمدة طويلة، فقد تصاب الضحية بالعمى أو الصمم الدائم أو بالتخلف العقلي أو تأخر النمو أو الشلل أو الغيبوبة الدائمة بل وقد يفضي الأمر في حالات كثيرة إلى الموت. وقد أطلق على هذه الأعراض مؤخراً اسم "مرض الوليد المخضوض" لأنها عادة ما تتمخض عن هز الطفل أو خضّه بعنف.
    التأثيرات العاطفية:
    هناك عواقب وخيمة أخرى للاعتداء الجسدي غير المشاكل الجسدية التي يخلفها لدى ضحاياه الأطفال. فقد أظهرت الدراسات التي أجريت على الأطفال المعتدى عليهم وأسرهم أن عددا كبيرا من المشاكل النفسية التي يعاني منها هؤلاء الأطفال لها صلة مباشرة بالاعتداء الجسدي الذي تكابدوه. فمقارنة بغيرهم، يعاني الأطفال المعتدى عليهم مصاعب أكبر في التحصيل الدراسي والسيطرة على الذات وبناء الشخصية وتكوين العلاقات الاجتماعية. وقد برهنت دراسة امريكية حديثة قارنت بين الأطفال المعتدى عليهم والأطفال الآخرين على النتائج السلبية المزمنة للاعتداء الجسدي. فالأطفال المعتدى عليهم، حسب الدراسة، يعانون مشاكل أكبر في المنزل والمدرسة ومع أقرانهم وفي المجتمع ككل.

    فنفسية الطفل المعتدى عليه غالبا ما تكون مرتعا للاضطرابات العاطفية. فهو عادة ما يشعر بنقص الثقة في النفس والإحباط وربما انعكس ذلك في مظاهر نشاط مفرط أو قلق زائد. والكثير من هؤلاء الأطفال الضحايا يبدون سلوكا عدوانيا تجاه أشقائهم أو الأطفال الآخرين. ومن المشاكل العاطفية الأخرى التي قد يعانيها هؤلاء الأطفال الغضب والعدوانية والخوف والذل والعجز عن التعبير والإفصاح عن مشاعرهم. أما النتائج العاطفية طويلة الأمد فقد تكون مدمّرة لشخصية الضحية. فهذا الطفل حين يكبر عادة ما يكون قليل الثقة بذاته، ميالا للكآبة والإحباط، وربما انجرف في تعاطي الكحول أو المخدرات، فضلاً عن تعاظم احتمالية اعتدائه الجسدي على أطفاله في المستقبل.
    التأثيرات الاجتماعية:
    ربما كانت التأثيرات الاجتماعية على الأطفال المعتدى عليهم جسديا هي الأقل وضوحاً، وإن كانت لا تقل عمقاً أو أهمية. وقد تشمل التأثيرات الاجتماعية المباشرة عجز الطفل عن إنشاء صداقات مع أقرانه وضعف مهاراته الاجتماعية والمعرفية واللغوية وتدهور ثقته في الآخرين أو خنوعه المفرط للشخصيات التي تمثل سلطة لديه أوميله لحل مشاكله مع الآخرين بالعنف والعدوانية. وبعد أن يكبر هذا الطفل ترتسم التأثيرات الاجتماعية لتجارب الاعتداء المريرة التي تعرض لها في طفولته على علاقاته مع أسرته من جهة ومع المجتمع ككل من جهة أخرى. فقد أظهرت الدراسات أن فرص المعتدى عليهم صغارا أوفر في متاهات الأمراض العقلية والتشرد والإجرام والبطالة كبارا. ولكل ذلك بالتالي آثاره المادية على المجتمع ككل لما يقتضيه من تمويل وإنشاء برامج الرعاية الصحية والتأهيل والضمان الاجتماعي لاستيعاب هؤلاء. فذلك هو الثمن الباهظ الذي يدفعه المجتمع لتقاعسه عن التصدي لمشكلة الاعتداء الجسدي على الأطفال.
    مؤشرات الاعتداء الجسدي:
    هذه المؤشرات تنم عن احتمال تعرض الطفل للاعتداء الجسدي:
    - آثار العض
    - رضوض غير اعتيادية
    - تهتك الجلد
    - الحروق
    - ازدياد عدد الحوادث التي يتعرض لها الطفل أو الإصابات المتكررة
    - الكسور في مناطق غير اعتيادية
    - الجروح وتورم الوجه أو الأطراف
    المؤشرات السلوكية لدى الطفل:
    - تحاشي الاتصال الجسدي مع الآخرين
    - الشعور بالوجل أو الفزع عندما يبكي الأطفال الآخرون
    - تعمد ارتداء ملابس تخفي آثار الإصابة، كالأكمام الطويلة في غير وقتها مثلا
    - إعطاء تبريرات متضاربة حول سبب الإصابة بالجروح أو الحروق أو غيرها.
    - ظهور ملامح الخوف والقلق عندما يكون مع والديه
    - تكرار التأخر أو التغيب عن المدرسة
    - المجئ إلىالمدرسة مبكرا والانزعاج عندما يحين وقت العودة إلى المنزل
    - الصعوبة في الانسجام مع الآخرين
    - الخنوع المفرط أو السلوك الانسحابي والسماح للآخرين بفعل ما يشاؤون به دون اعتراض أو مقاومة
    - اللعب العدواني والتهجم على الأقران
    - الاعتياد على الهروب من المنزل
    - الإفصاح عن تعرضه للاعتداء الجسدي من قبل الوالدين

    يتبععع


  • #2
    رأي الإسلام وحكمته في الوعي الجنسي:


    لقد تميز الإسلام بشموليته في الطرح لكافة جوانب حياة المسلم حتى قبل أن يولد حين اهتم بالزواج والتناسل ولم يتحرج عن التطرق إلى كل ما يشغل تفكير المسلم في أمور حياته الخاصة..
    إنه أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم حين علم الصحابة والصحابيات بلغة راقية وبأسلوب بسيط لا إفراط فيه ولا تفريط كل ما يتعلق بالأمور الخاصة جدا لأن الجنس جزء من الحياة اعترف به الإسلام ووضع له الأطر الصحيحة للتعامل معه، وكانت أموره تناقش علناً في مجلس الرسول الكريم وقد فرق الرسول-ص- بين الخطاب الموجه إلى البالغ والطفل حين حدد سن التكليف بالبلوغ وأشار إلى خطورة مرحلة الطفولة الوسطى والمتأخرة قبل قرون عدة حين قال الرسول -ص-((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرِّقوا بينهم في المضاجع)). وقد أشار الأخصائي النفسي بديع القشاعلة في مقال له بعنوان "نظريات في علم النفس والحديث الشريف" إلى حكمة التربية في هذا الحديث بقوله: ((يحدد محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فترات زمنية للتعامل مع الطفل.... أما الجزء الأخير من الحديث وهو "فرقوا بينهم في المضاجع" فنابعٌ من تطور النمو الجنسي في هذه المرحلة والتي تعد نقطة تحول من الكمون الجنسي إلى حالة النشاط الجنسي والذي يبدأ مع مرحلة البلوغ، حيث نجد أن الأطفال حينما يصلون إلى سن العاشرة يكثر لديهم حب الاستطلاع عن النواحي الجنسية والفسيولوجية كما وأن الانتباه في هذه المرحلة يزداد وتزداد دقته الأمر الذي يساعده على إدراك الاختلاف بين الأشياء وإدراك الشبه أيضاً بينها. نتيجة لهذا فإنه يستطيع أن يقدم تفسيراً بسيطاً للأمور، وهذه صورة راقية من التفكير لم نكن نلحظها في المراحل السابقة من النمو.إن هذه الفترة هي فترة ميل إلى الأمور الجنسية والتعرف عليها والعبث بها وهذا جعله الله تعالى ليكون تمهيداً لمرحلة البلوغ والتي يمكن أن تحدث فيها عملية الزواج.)
    ويقول د. حامد زهران أستاذ الصحة النفسية بان علينا كمربين أن نعرف أن الأطفال يصلهم معلومات من زملائهم في المدرسة والشارع.. وقد يقرأون كتبا بها أفكار مشوهة، وقد يطلعون في عصرنا الحالي علي مصادر سيئة في الإنترنت، وهناك ايضا القنوات الفضائية، علينا أن نعلم أطفالنا آداب السلوك الجنسي. إن أقرب العلوم للتربية الجنسية هي التربية الدينية، لأن الدين يعترف تماما بالغريزة الجنسية وينظم السلوك الجنسي تماما من الناحية الدينية قبل أي شيء آخر، ولهذا فالمفروض أن نهتم بتعليم أحكام الدين.. وحدود الله فيما يتعلق بالسلوك الجنسي والحلال والحرام فيه.. ومن هنا سنجد أن الإطار الذي نتحدث عنه سوف يؤدي إلي نتائج أفضل من إهماله..
    الوعي بأهمية الثقافة الجنسية:
    إن الجنس وقضاياه في العالم العربي منطقة شائكة لا يشجع الاباء ابنائهم على معرفة ماهيتها وهذا لا يقيهم شوك الجهل بل على العكس ان جهل الطفل باحترام جسده وبثنا له الرعب من منعه من التحدث في امور الجنس يعرضه لمخاطر كثيرة اخطرها سكوته في حال انتهاك حرمة جسده
    تقول الأستاذة منى يونس:
    (لا بد من رفع الالتباس لدى الأكثرية من أولياء الأمور بين "الإعلام الجنسي" الذي هو إكساب الفتى/ البنت معلومات معينة عن موضوع الجنس، و"التربية الجنسية" التي هي أشمل ؛ إذ إنها تشمل الإطار القيمي والأخلاقي المحيط بموضوع الجنس باعتباره المسئول عن تحديد موقف الطفل من هذا الموضوع في المستقبل). ان أهم ما لأجله لابد أن نؤسس ثقافة جنسية مستندة على القيم الإسلامية لأطفالنا الحاجات الجنسية للطفولة الوسطى(6-9) والتي يذكر د. زيدان عبد الباقي أنها مرحلة كمون جنسي (latency period) ومع نهايتها وبداية الطفولة المتأخرة (9-12) ينفق الطفل كثيرا من وقته في استطلاع الجسم ووظائفه ومعرفة الفروق بين الجنسين وقد يميل بعض الأطفال إلى القيام ببعض التجارب الجنسية واللعب الجنسي مع بعضهم البعض ولكن الخطر أن قلة من كبار السن " الشاذين جنسيا " قد يستغلون الأطفال في إشباع دوافعهم الجنسية الأمر الذي يحدث في الطفل جرحين جسدي ونفسي من هنا كان تحذيرنا ومطالبتنا بالحفاظ على الأبناء الصغار ذلك أن الأطفال في هذه السن لا يدركون خطورة النواحي الجنسية حيث لا تزال الطاقة الجنسية كامنة لديهم واهتمامهم موجه إلى نفس الجنس إن الرغبة في اللعب الجنسي تزداد وقد تتحول إلى عادة سرية أو لمجرد تقليد لطفل أو لصبي يمارس تلك العادة أمام الآخرين قد يحدث التجريب الجنسي فلا يمارس بالمعنى المعروف ولكنه مجرد عرض الأطفال لأعضائهم التناسلية.
    وترتيبا على ذلك يحتاج الطفل من أبويه أن ينظرا إلى النواحي الجنسية نظرة موضوعية أي عادية باعتبار الجنس جزء من الحياة الاجتماعية وليس في مناقشته خطيئة أو إثم.)
    نموذج للتجربة العلاجية العربية:
    الحقيقة ان دول العالم العربي تهتم بقضايا الطفولة ولكن فيما يتعلق تحديدا بانتهاك حرمة جسد الطفل داخل الاسرة "موضوعنا" فان الجهود حثيثة فضلا عن ان بعض الدول لا تعترف بوجوده كظاهرة تستحق العلاج على انني وعبر بحث متواصل وجدت ان تجربة الاردن جديرة بالطرح كتجربة واعية وفاعلة. ففي عمان انشات وزارة الداخلية الأردنية ادارة حماية الاسرة وأوكلت إليها مسئولية مواجهة جرائم الاعتداء في العاصمة عمان كخطوة أولي قابلة للتعميم‏، قوبلت بالمعارضة الشديدة من البعض ثم اثبتت نجاحها من خلال النتائج التي حققتها.
    في عام‏1998‏ وهو العام الذي أنشئت فيه الإدارة وصلت إليهم‏295‏ حالة تحرش جنسي ضد الأطفال‏.‏ مثلت حالات زنا المحارم نسبة غير متواضعة منها‏.‏ أما في عام‏2000‏ فقد عملت الإدارة علي معالجة‏631‏ حالة جاءت إليها بإرادة الاطراف وفي عمان ايضا في العام ذاته افتتح "دار الأمان" وهو اول مركز متخصص في الوطن العربي في مجال حماية الاطفال من مختلف صور الانتهاكات. وهو متخصص اساسا في اعادة التاهيل ومعاملة ضحايا الانتهاكات.. الاطفال واسرهم. و يستقبل المركز كل انتهاكات الاطفال سواء كانت جنسية او بدنية او بسبب الاهمال. "

    كيفية التعامل مع الاعتداءات الجنسية :
    ا- توصيات للأهالي والمربين:
    ذكرت احدى الدراسات توصيات هامة لاحتواء الطفل الذي يعاني وهي:
    1- التصرف بحذر والحفاظ على هدوء الأعصاب وعدم إلقاء التهديدات للطفل، فالطفل بحاجة إلى الأمان والهدوء والدعم.
    2- عدم استسلام الاهل لتانيب الذات واللوم مما ينسيهم من هو المعتدي الحقيقي الذي يجب أن ينال عقابه.
    3- عدم إلقاء المسؤلية على الطفل
    4- استعمال لغة الطفل وعدم تبديل ألفاظه أو الكلمات التي يستخدمها لأن راحة الطفل هي المهمة في هذه الأوقات.
    5- ا لحفاظ على الهدوء النفسي بتوفير الأمان فإذا لم يستطيع الاهل العمل مع إبنهم الضحية عليهم ان يطلبوا منه اشراك أحد من الخارج..مرشده مثلا.
    6- تصديق الطفل (قد لا يقول كل شيء ليس لأنه يكذب بل لأنه خائف، فكلما كانت الثقة قوية يكون الطفل أدق في وصفه للحادث).
    7- تعليم الطفل كيفية التوجه إلى أشخاص آخرين باستطاعتهم المساعدة
    ب- مسئوليتنا تجاه القضية:
    في قضية بحجم مسئوليتنا تجاه الطفولة حولنا نحتاج خطة وقائية وعلاجية للموضوع لعلني اوجزها في النقاط التالية:
    1-ايجاد الوعي الاسري بالتربية الجنسية ومساعدة المؤسسات التعليمية الاجتماعية وتبنيها لهذا الجانب منذ سنوات الطفل الاولى في الروضة على ان تكون الاسس مستمدة من الاسلام
    2- على الاعلام مسئولة كبرى في توعية افراد المجتمع وعدم تداول الجانب المثير في الموضوع بل التركيز على توعية الاسر واستنهاض المسئولين بعلاج المشكلة
    3- توفير القوانين التي تحمي الأخصائيين العاملين في مجال الإرشاد مع حالات ضحايا الاعتداء
    4-وجوب تكاتف المؤسسات العاملة في مجال الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية وتطوير مهارات العاملين فيها لتقديم التوجيه والارشاد المناسب للطفل الضحية واسرته
    5- ضرورة تحمل الجهات المسئولة كالشرطة والهيئات الرسمية والوزارات المسئولة عن الطفولة والشئون الاجتماعية مسئولية هذه القضية في السعي لاتخاذ القرارات وسن القوانين المناسبة للحد من تعنيف الطفل داخل وخارج اسرته
    تعد الامم المتحدة الاتجار بالنساء والأطفال شكلاً من أشكال العبودية ونوع اخر من انواع الاستغلال والاساءة الجنسية لقد أثار استغلال النساء والاطفال في التجارة العالمية بالجنس اهتماما عالميا بالجريمة المنظمة حيث ان ضحايا هذه التجارة يتعرضون للمخاطر بشكل متزايد والى اشكال متعددة من الاساءة والعنف فضلاً عن الحمل غير المشروع وغير المرغوب به وكذلك زيادة انتشار الامراض الجنسية المعدية وخصوصا مرض الايدز.وترى دراسات اكاديمية ” نايف“ العربية للعلوم الامنية ان المتاجرة بالنساء والاطفال لها بعدان واضحان الاول: يتعلق بحقوق الانسان والثاني يتعلق بقضية التنمية.. وبصرف النظر عن التكلفة الانسانية والاجتماعية المترتبة على تجارة الجنس فان انتشار الامراض الجنسية وبالتحديد مرض الايدز يعتبر من اخطر النتائج المترتبة على هذا النوع من المتاجرة كما ان ارغام الاطفال على الدخول في عالم تجارة الجنس يحرمهم من فرصة مواصلة التعليم وتحقيق الذات كما تحرم المجتمع من الافادة من مصادر انسانية اساسية وحيوية لاستثمارها في عملية التنمية.
    ان الاجراءات الوقائية للحد من ظاهرة الاتجار بالنساء والاطفال ومنعها تتمثل في النقاط الاتية:
    1-التركيز على تعليم الاطفال كوسيلة لتحسين اوضاعهم وجعل التعليم الاساسي الزاميا ومتاحا بصورة مجانية للجميع.
    2-توفير الرعاية الصحية وتحسين الخدمات الصحية الموجودة وتدعيم البيئة الاسرية للاطفال الاكثر عرضة لدخول تجارة الجنس بما في ذلك المشردون واللاجئون وابناء الطبقة المسحوقة وغير المسجلين في القيود الرسمية والمحتجزون في المراكز والسجون.
    3-زيادة التثقيف والوعي بحقوق الطفل ودمج المعاهدات والمواثيق المتعلقة بحقوق الطفل بالتعليم الرسمي وغير الرسمي حيثما كان ذلك مناسبا.
    4-انتشار مراكز الاتصال لتقديم المعلومات عن المواضيع ذات الحساسية المتعلقة بنوع الجنس وتنشيط وزيادة الحملات الاعلامية لزيادة وعي وتثقيف الموظفين الحكوميين المعنيين فضلاً عن العامة من الناس حول حقوق الطفل والاثار السيئة المترتبة على استغلال الاطفال في تجارة الجنس وبيان عدم شرعيتها وتقوية وتدعيم السلوكيات والاتجاهات الايجابية في المجتمع نحو الجنس للمحافظة على نمو سوي للاطفال يشعرهم بالكرامة واحترام الذات.
    5-تدعيم وتعزيز حقوق الطفل من خلال تثقيف الاسرة ومساعدتها في النمو من خلال زيادة الوعي بمسؤوليةالوالدين كليهما نحو الاطفال مع التركيز بشكل خاص على مسؤوليتهم في منع الاعتداءات الجنسية على الاطفال.
    6-ايجاد برامج تثقيفية خاصة باليافعين لزيادة قدرتهم على مواجهة ومقاومة الشبكات التي تستغل الاطفال في تجارة الجنس.
    7-ايجاد او تقوية البرامج الاجتماعية والاقتصادية الوطنية المهتمة بالمواضيع ذات الحساسية المتعلقة بالجنس لمساعدة الاطفال الاكثر تعرضا لدخول تجارة الجنس واسرهم في مقاومة الافعال التي تعود الى استغلال الاطفال في تجارة الجنس مع التركيز بشكل خاص على المواضيع المتعلقة باساءة المعاملة داخل الاسرة والممارسات التقليدية المؤذية واثارها على الفتيات وتنمية وتقوية الاحساس باهمية الطفل كانسان وليس كسلعة معروضة للاخرين والتغلب على حالة الفقر من خلال التشجيع على زيادة الدخل عن طريق العمل الشريف.
    8-تطوير وتقوية ونشر الانظمة والقوانين التي تمنع استغلال الاطفال في تجارة الجنس مع مراعاة الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الطفل.
    9-مراجعة الانظمة والقوانين والبرامج والممارسات التي تساعد على تسهيل استغلال الاطفال في تجارة الجنس وتبني اصلاحات فعالة للحد من هذه الظاهرة.
    10-تعبئة القطاع التجاري بما في ذلك قطاع السياحة ضد السماح باستعمال شبكاتها ومؤسساتها في مجال تجارة الجنس بالاطفال.
    11-تشجيع العاملين في وسائل الاعلام المختلفة لتبني وتطوير استراتيجيات تقوي من دور الاعلام في تقديم معلومات واضحة ودقيقة وموثوق بها تأخذ بعين الاعتبار المعايير الاخلاقية بكل ما يتعلق بمظاهر المتاجرة بالاطفال جنسيا.
    12-استهداف الافراد والمؤسسات المتورطة في مجال تجارة الاطفال بالمعلومات والبرامج التثقيفية والحملات المنظمة لاحداث تغييرات في سلوكياتهم وممارساتهم غير المقبولة في هذا المجال.



    مجلة الابتسامه

    تعليق


    • #3
      كيف نحمي ابناءنا من التحرش الجنسي..؟؟!!

      كيف نحمي أبناءنا من التحرش الجنسي ؟!!



      منذ أن كان الطفل جنيناً في بطن أمه، فإن الله تعالى قد كفله ورعاه، وجعل له من أسباب الحماية ما يؤمنه من جميع المؤثرات الخارجية التي هي أكبر من إمكانياته وقدراته، قال تعالى:" ألم نخلقكم من ماء مهين، فجعلناه في قرار مكين، إلى قدر معلوم، فقدرنا فنعم القادرون"
      وبعد الولادة حصّنه الله وحماه، ووضع في جسمه خصائص فريدة تجعله يتكيف مع الحياة بصورة آمنة، وتحفظه من الأمراض والأوبئة التي قد تقابله ولا يقوى جسمه الصغير على تحملها، كما منحه الله تعالى سرعة كبير في التئام عظامه ولحمه إذا أصيب بكسر أو جرح.
      ولا يزال الوالدان بعد ذلك يباشران رعايته، والعناية التامة به، والمحافظة عليه من الأخطار التي تهدد صحته وأمنه وسلامته.
      ولكن بمرور الأيام والسنين، ينمو الطفل ويشبّ وتصبح نوعية المخاطر التي تحيط به أكثر خطراً وتعقيداً، خاصةً ذلك النوع الذي يستهدف البنية العقدية والأخلاقية لأبنائنا.
      ونفرد الحديث هنا حول أحد المخاطر التي قد يتعرض لها الطفل، وهو التحرش الجنسي بالأطفال، ذلك الخطر الذي يحدق بأبنائنا، ويقابل غالباً من أسرة الطفل بالصمت وغياب رد الفعل المناسب تجاه الطفل أو المعتدى .
      ومن مأمنه قد يُؤتَى الحَذِرُ!!
      وتكمن المشكلة في هذا النوع من المخاطر؛ في وقوع الاعتداء غالباً من أناس يأمن الوالدان جانبهم، كالخدم أو السائق أو بعض الأقارب والأصدقاء، وربما يحدث الاعتداء الجنسي على الطفل من طفل آخر أكبر منه سناً، وقد أشارت إحصائيات أمريكية إلى أن أكثر الإعتداءات الجنسية على الأطفال تقع من أفراد يعرفونهم مثل: أستاذ المدرسة، أو طبيب العائلة، أو مشرف المخيم.
      كما يمثل الأثر السيئ الذي يتركه تعرض الطفل-أو الطفلة- للتحرش أو الاعتداء الجنسي، جزءاً هاماً من المشكلة، فكم أخبرتنا نتائج الاستبانات عن أطفال تأثروا سلبياً بعد تعرضهم لحوادث من هذا النوع، فمنهم من أصبح ضعيف الشخصية منطوياً معظم أوقاته، ومنهم من كرهت الرجال والزواج، ومنهم من اتجه للانحراف عياذاً بالله تعالى.
      ولذلك فعلى الوالدان أن يأخذا بكل أسباب الحماية والوقاية اللازمة، حتى لا يتعرض الصغار لمن يغتال براءتهم دون خوف من الله تعالى، أو رادع من ضمير يقظ.
      1-الدعاء و التضرع لله تعالى:
      في هذا الزمان الذي تتلاطم فيه أمواج الفتن والأخطار ودواعي الانحلال وفساد الأخلاق، يبقى الدعاء الخالص لله تعالى هو طوق النجاة الذي يتعلق به كل والد ووالدة يريدان لأبنائهما صلاح الدنيا والآخرة، وهذا هو دأب المرسلين كما قال الله تعالى في محكم كتابه عن نبيه إبراهيم: "واجنبنى وبنىّ أن نعبد الأصنام"،وقال تعالى في صفات عباد الرحمن: " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً."
      2-تربية الأبناء على الحياء وستر العورة وعدم التساهل في ذلك:
      من الأخطاء الشائعة بين كثير من المسلمين، التساهل في كشف العورات أمام الأطفال، أو التساهل في كشفها فيما بينهم، باعتبارهم صغاراً لا يدركون هذه المسألة، فلا يتحفظون منهم ولا يشدّدون في التنبيه عليهم، وإلزامهم بالتستر سواء عند تغيير الملابس أو عند الاغتسال، وغير ذلك من الأحوال.
      وهذا التساهل خلاف السنة النبوية المطهرة، فقد كان النبي ينشّىء الصغار من أبناء الصحابة رضي الله عنهم على التستر وحفظ العورات، فعن زينب بنت أبى سلمة رضي الله عنهما قالت: " دخلت على رسول الله ، وهو يغتسل، فأخذ حفنة من ماء فضرب بها وجهي وقال: وراءك أي لكاع"- رواه الطبرانى وإسناده حسن-، وزينب هذه بنت أم سلمة زوج النبي ورضي الله عنها كانت تتربى في حجر النبي وكانت صغيرة ومع ذلك لم يتساهل معها النبي وإنما علمها هذا الأدب الرفيع، وكذلك حرص الصحابة على غرس التستر والتشديد على الأبناء في ذلك، فقد روي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال:" أتى علينا- أي أبوهم- ونحن نغتسل، يصب بعضنا على بعض، فقال: أتغتسلون ولا تستترون؟ والله إني لأخشى أن تكونوا خلف الشر، يعني الخلف الذي يكون فيهم الشر." رواه الطبرانى .
      فلابد من توعية الطفل وتلقينه دائماً أن عورته لا ينبغى أن يراها أحد أبداً ولا حتى إخوته، ولا يسمح لأحد أن يكشف عورته أو يطلب منه ذلك.
      3- عدم الثقة المفرطة بالآخرين :
      فكما ذكرنا تكمن مشكلة تعرض الأطفال للاعتداءات أو التحرش الجنسي في أنها تحدث غالباً من أناس موثوق بهم لدى أسرة الطفل، بل ربما تأتمنهم الأسرة على الطفل بمفرده، مثل السائق، والخادمة، والمدرس الخصوصي، وصديق الطفل الأكبر منه سناً، وغيرهم.
      كما أنّ طهارة قلب الطفل الصغير تجعله مفرط الثقة في الآخرين، خاصة إذا كانوا من الأقارب أو أصدقاء الأسرة أو الجيران، فهؤلاء محل ثقته لكثرة ترددهم على المنزل، ولعدم تصرف الكبار معهم بشكل ينافي الثقة فيهم، لذلك ينبغي أن تكون ثقتنا في الآخرين على بصيرة ، فلا نمنحها إلا لمن يستحقها خاصةً هؤلاء الذين يكثر تعاملهم مع الأبناء أو انفرادهم بهم، كما يمكن توعية الأبناء الأكبر قليلاً بإمكانية وجود أناس لا يخافون الله تعالى يصدر منهم الاعتداء على الأطفال في مثل سنهم، مع توجيههم إلى التصرف السليم إذا تعرضوا لا قدر الله لمثل هذه الأمور.
      4- تربية الأبناء على المصارحة:
      ولن يصارحنا الأبناء إلا إذا منحناهم الكثير من مشاعر الحب والتقدير والثقة في النفس، وكانت أساليبنا التربوية معهم تتسم بالمرونة وتبتعد عن القسوة والتسلط.
      عندئذ سيشعر الأبناء بالأمن الكافي الذي يشجعهم على مصارحتنا بكل ما يتعرضون له خارج المنزل، فإن التربية السليمة هي التي تمتد فيها جسور المحبة والمودة الصادقة بين الآباء وأبنائهم مما يجعل البيت هو حصن الأبناء الأول، منه يواجهون الحياة وهم مؤهلين أقوياء، وبه يتحصنون تجاه أي اعتداء أو خطر يتهددهم.
      5- تربية الأبناء على الخشونة ونبذ الميوعة والتخنث، وتربية البنات على الستر، وتعويدهن على الحجاب قبل سن البلوغ
      فإن من أهم أسباب جرأة من يعتدي على الطفل، مظهر الطفل نفسه، خاصةً إذا كان الطفل جميل الطلعة، فيعوده الأب على الخشونة في المأكل والملبس، ويعوده ممارسة الرياضة القوية التي تبني جسمه وتخشّن جلده، ولا بأس بحلاقة رأسه إذا كان شعره هو سبب جماله، اقتداءاً بعمر بن الخطاب رضي الله عنه في التعامل مع الرجل الجميل الذي افتتن به النساء.
      كما يراعى عدم التساهل في ملابس البنت خاصة إذا ظهر عليها جمال الوجه والجسم منذ وقت مبكر، فتعوّد على الملابس المحتشمة بعيداً عن العاري أو الضيق جداً الذي يبرز مفاتن جسدها ويغري بها من لا خلاق لهم- رغم صغرها-، ويستحب تعويدها على ارتداء الحجاب بشكل غير إلزامي وهي بعد صغيرة، حتى تألفه، وفي نفس الوقت حتى تتربى على الصيانة والستر وتتشكل نفسها على ذلك، وهذه التربية من شأنها أن تحمي الأبناء من الاعتداء وتصد الطامعين الآثمين في نفس الوقت.
      ولا ينفك الوالدان عن الدعاء والتضرع لله عز وجل في كل وقت أن يحفظ أبنائهم من كل سوء في دينهم ودنياهم، وسائر أبناء المسلمين. آمين



      بعض النصائح لوقاية اطفالنا من التعرض للاعتداء الجنسي...


      من الطبيعي أن الوقاية خير من العلاج وتتم وقاية الأبناء وحمايتهم من شرور الوقوع بهذه المخاطر بعدة وسائل سأذكر منها مايلي:
      1 ـ ينبغي توعية الأطفال منذ الصغر بشتى الطرق والوسائل المتاحة والممكنة .
      2 ـ مراقبة الكبار اللصيقة للأطفال أثناء لعبهم بعيدا عن التسلط.
      3 ـ ينبغي التأكد من نوعية علاقة الكبار بالأطفال وسلامة نيتهم مهما كانت قرابتهم للطفل .
      4 ـ ينبغي على الأمهات أخذ الحيطة وحماية أطفالهن من المنحرفين وإن كانوا من أفراد العائلة.
      5 ـ مراقبة سلوك الخدم وعلاقتهم مع الأطفال .
      6 ـ مراقبة مراكز الانترنيت العامة من قبل الجميع إن كانوا مربين أو سلطات أمن أو غيرها كي لا يستغل الأطفال بتدريبهم على ممارسات إباحية أو استدراجهم لها.
      7 ـ ينبغي إحاطة الطفل بالحب والحنان وبأجواء التعاون والاطمئنان وإتاحة الفرصة لهم للإفصاح عما يعانون منه .
      8 ـ حماية أطفال المدارس من الممارسات السلبية وذلك بعدم تركهم في المرافق مدة طويلة أو في الغرف المهملة والفارغة كي لا يجدوا فرصة لممارسة تلك السلوكيات.
      9 ـ مراقبة الأطفال في ذهابهم وإيابهم إن كان للمدرسة أو إلى أماكن أخرى.
      10 ـ منع الأطفال وتحذيرهم من الذهاب إلى أماكن مهجورة كي لا يجد المنحرفون فرصتهم للاعتداء عليهم.
      11 ـ التفريق بين الأطفال أثناء النوم قدر الإمكان وان كان لابد منه ينبغي مراقبتهم .
      12 ـ الحذر من ممارسة الوالدين العلاقة الجنسية قريبا من الأطفال أو حيث يكون بإمكانهم سماع ما يدور بين الوالدين أثناء ذلك .
      13 ـ تشجيع الأبناء على الالتزام بتعاليم دينهم وأخلاق مجتمعهم معنويا وماديا وذلك بوضع جوائز لمن يلتزم بتلك الأخلاق الراقية وحسن التصرف والسلوك.
      14 ـ ينبغي على وسائل الإعلام الحد من الوسائل التي تساعد على الانحراف من أفلام ومسلسلات وصحف وكتب وأقراص مضغوطة .
      15 ـ توفير الشروط المطلوبة للموظفين العاملين في مراكز حماية الناشئة كي لا يقع عليهم الضرر من المنحرفين المتربصين بهم .
      16 ـ ينبغي تعاون المؤسسات المسئولة في مراكز الصحة النفسية والخدمة الاجتماعية لنشر ثقافة وتوعية تساعد على حماية الناشئة .
      17 ـ تطوير ورفع مستويات العاملين في المؤسسات التعليمية لتقديم التوجيه والإرشاد المناسب للناشئة بشكل عام .
      18 ـ افتتاح مراكز مختلفة للتوعية ورعاية الناشئة وتوجيه نشاطاتهم بالشكل الصحي وذلك لحمايتهم من ممارسة السلوكيات المنحرفة والمختلفة .
      19 ـ توزيع كتيبات على الأسر تتناول الأمور الجنسية بشكل علمي وأسلوب مقبول لغرض التوعية وحماية الأطفال من هذه المخاطر .

      أظهرت بعض الدراسات أن معظم الأطفال لا يخبروا ذويهم عن الاعتداءات التي يتعرضوا لها, كيف نستطيع أن نعوّد الطفل على المصارحة؟

      كلما كان الطفل مطمئنا لسلوك الوالدين والكبار الذين يتعامل معهم كلما استطاع أالبوح بأسراره إليهم ويأتمنهم عليها لثقته العالية بهم، كما تساعد التنشئة الاجتماعية السليمة على التفاعل بين الآباء والمربين والأبناء ويؤدي هذا التفاعل الايجابي إلى التعاون والحب والاطمئنان السائد بين الأطراف وإذا سادت مثل هذه الأجواء بين أفراد العائلة عندها تنشأ الصراحة فيما بينهم تلقائياً .

      إذا وقع التحرش الجنسي على الآبناء فماهي الخطوات التي ينبغي على الأهل اتخاذها؟

      1 ـ ينبغي فحص المعتدى عليه طبيا للتأكد من سلامته من الالتهابات ومعالجتها إن وجدت في أسرع وقت ممكن.
      2 ـ مساعدته من الناحية النفسية وذلك بعرضه على طبيب نفسي أو معالج نفسي.
      3 ـ فحص الفتاة التي تعرضت للاعتداء للتأكد من عفتها ومساعدتها على تخطي الأزمة وتهيئتها للزواج بشكل اعتيادي.
      4 ـ تجنب الاستهزاء بمن وقع الاعتداء عليه .
      5 ـ تجنب إطلاق الصفات على من وقع عليه الاعتداء كالجبان أو الضعيف... الخ من الصفات التي تعمل على تحطيمه .
      6 ـ مساعدة الضحية على توضيح ما حدث له والاستماع له بكل هدوء وضبط أعصاب كي يطمئن الطفل ويتحدث بحرية تامة .
      7 ـ تجنب التشهير بمن وقع عليه الاعتداء .
      8 ـ علاج الموقف بالمنطق والحكمة والروية إن وقع اعتداء على الأبناء لا سمح الله بعيدا عن الاندفاع والتهور.
      9 ـ توفير النشاطات المختلفة لمن وقع عليه الاعتداء وذلك لإبعاده عن التفكير واجترار الحادث .
      10 ـ حمايته من التعرض للإصابة بالكآبة والخوف والوسواس وكره الحياة وغيرها من الأمراض النفسية وذلك عن طريق تخفيف الصدمة عنه .
      11 ـ ينبغي التأكد من ادعاء الطفل في هذا المجال قد يكون خياله الواسع هو الذي يدفعه لسرد تلك الأحداث.
      12 ـ يمكن تبديل مكان سكن العائلة إن أمكن وذلك للتخلص من تقولات الآخرين وحماية الطفل من الصراعات النفسية التي تسببها له تلك التقولات .
      13 ـ تدريب الطفل على ممارسة تمارين الاسترخاء وتمارين التنفس للتخلص من التوتر الذي يعاني منه.
      14 ـ معاقبة المعتدي بشكل قانوني كي لا يتكرر ذلك السلوك المشين.


      ولي عودة معكن ان شاء الله ...واتمنى تفاعل كل الاخوات مع الموضوع واضافة فوائد بما تجود به اقلامهن لتعم الفائدة
      ودمتم في امان الله

      تعليق


      • #4

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        جزاك الله خير اختى على المعلومة القيمة بارك الله فيك
        اذ لم تجمعنا الايام جمعتنا الذكريات
        و
        اذا العين لم تراكن فالقلب لن ينساكن

        يظل القلب يذكركن وتبقى النفس تشتاق

        فياعجباً لصحبتكن لها في القلب آفــــاق


        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

          تعليق


          • #6
            شكرااا لمروركن وردوودكن

            تعليق


            • #7
              Marlomat kayima machkorin tahiyati lil jamir

              تعليق


              • #8
                شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

                تعليق

                المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                يعمل...
                X