إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اجمل واروع قصص الاطفال .. قصص ما قبل النوم

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اجمل واروع قصص الاطفال .. قصص ما قبل النوم

    اجمل واروع قصص الاطفال .. قصص ما قبل النوم




    *********************
    على قمة تلة خضراء عالية في بلاد بعيدة كان يعيش صبي صغير مع جده العجوز الذي يرعاه ويحبه كثيراً.‏

    وإذ كان الجد يخرج كل يوم إلى حقله ليعمل فيه طوال النهار، كان الصبي يخرج كل صباح مع شروق الشمس

    ليقف على قمة التلة العالية ينظر إلى الأفق ويفتح رئتيه لهواء الصباح النقي

    فما تلبث الشمس أن تغمره بنورها، وتغمره معها سعادة كبيرة عندما يشعر بقوة أشعتها تتغلغل في جسمه. كان يحب الشمس فهي
    تسكب ضياءها في بريق عينيه، وفي تألق خصلات شعره الذهبية، وفي لون بشرته المسمر، وهي التي تسكب في جسده
    قوة خارقة تمنح الحياة لكل ماحولها من الأشياء‏

    وكان ينظر من قمة التلة إلى البعيد فيرى بحراً واسعاً أزرق اللون يتماوج على سطحه انعكاس أشعة الشمس كأنه ماس متدفق.‏

    كان ذلك يسحره ويشده لمغامرة جديدة فقد اعتاد أن يرافق جده في مغامرات كثيرة يكتشف فيها العالم من حوله.‏

    ولكن الجد الآن أصبح طاعناً في السن وها هو يقول له‏



    لقد تقدمت بي السنون يابني... ولابد لي من أن أرحل عنك قريباً. عليك أن تتسلح بالمعرفة والعمل الدؤوب.‏

    وكان الجد وهو رجل حكيم متواضع وبسيط يعرف أن حفيده ليس صبياً عادياً ويعرف أن الشمس تمنحه كل يوم قوتها الخارقة فيصبح
    قادراً على أن يعيد الحياة إلى ماحوله ماأن يمسك به بيديه القويتين. ولكن الشمس عندما كانت تغيب تغيب معها قوة الصبي.‏

    لقد سمعه ذات مرة يقول لوردة الصباح الذابلة

    لاتحزني يانبتتي العزيزة سأسكب في عروقك قوتي فتسري الحياة في نسغك‏

    ويقول لكلبه الأسمر وهو يمسح على جسمه الصغير

    لقد أصبحت هرماً يارفيقي وكنت معي دوماً لم تفارقني يوماً....لن أدعك تموت.. سأعيد الحياة إلى جسمك الهزيل هذا

    ولكن الصبي لم يكن ليدرك أن جده عندما كان يأخذه معه إلى الحقل ويطلب منه أن يزرع الزرع ويعتني به ويحصد ثماره بعد مدة
    يريده أن يعتمد على قوة الحياة الحقيقية وهي العمل

    وذات يوم تأخر الصبي عند قمة التلة الخضراء على غير عادته حتى أوشكت الشمس على المغيب. وقبل أن يعود إلى البيت أسرع يجمع أغصان
    الشجرة الكبيرة التي كسرتهاالعاصفة وأخذ يغرسها في الأرض من جديد وضوء الشمس يملأ عينيه والأمل يملأ صدره بأنها
    ستصبح أشجاراً قوية كأمها الشجرة الكبيرة


    وعندما وصل إلى بيته وجد جده وقد فارق الحياة، فأسرع نحوه وهو يظن أن قوته الخارقة ستجعل جده يعيش من جديد، ولكنه عندما التفت نحو
    السماء ناظراً إلى الشمس وجدها قد غابت ولم تخلف وراءها في الأفق سوى شعاع أحمر ضعيف، وعندما أمسك بالعجوز بيديه القويتين لم تعد إليه الحياة

    لقد عجزت قوته الخارقة عن أن تمنح الحياة حتى لأحب الناس إلى قلبه.‏

    فأطرق والحزن يملأ عينيه وفكر طويلاً. وأدرك أنه يمكن للحياة أن تستمر فقط من خلال الجد والعمل، وأن عليه أن يعتمد على
    نفسه وعلى دأبه لا على ما منحته إياه الطبيعة

    ________________________________________




    الأصدقاء الأربعة

    كان لمروان أبٌ كريم يعطف عليه ويرعاه ، ولما مات
    أصبح مروان يعاني من اليتم والفقر

    والحرمان . ولكنه لم ييأس ، بل قرر أن يعمل ليكسب قوت يومه

    وفي طريقه أبصر حماراً نحيلاً . قال له مروان : ما بك أيها الحمار

    الحزين ؟ فاجابه الحمار : لقد

    أصبحت مسناً لا أقدر على العمل ، وصاحبي لا يقدم لي ما يكفي من الطعام
    فأشفق عليه مروان ، وقال له : هلم بنا إلى الغابة لعلنا نجد هنالك
    حشيشاً أخضر تتغذى به . وانطلقا

    معاً إلى الغابة

    وبينما كان مروان يحث الحمار على السير ، سمع صوت نباح ضعيف
    فالتفت ، فوجد كلباً يلهث قرب شجرة يابسة

    سأله مروان : ما بك أيها الكلب ؟ فأجابه الكلب : لقد منعني صاحبي
    من الطعام ، لأنني غدوت عجوزاً

    لا أقوى على حراسة البيت والغنم

    فقال مروان : لا تبتئس أيها الكلب العزيز . تعال معنا
    لعلني أجد لك شيئاً تأكله . وتابع الجميع

    طريقهم نحو الغابة

    وسمع مروان صوت قطٍ يموء ، فسأله عن حاله

    فأجابه القط : كنت أعيش في منزل ، أصيد الفئران

    وأقتل الحشرات ، فطردني أصحابه لما رأوا كبري وعجزي

    ولما وصل الجميع إلى الغابة ، ناموا متعبين
    إلا أن الكلب استيقظ على صوتٍ ينبعث من الغابة

    فقفز إلى رفاقه يوقذهم من النوم وحين علم الجميع بالخبر
    صعد القط شجرة عالية ، ونظر ، فقال
    لأصحابه : أرى منزلاً في الغابة فيه

    نور ، ومنه تنبعث الأصوات

    كان المنزل لرجل عجوز أتعبه المرض فنام . وثب الكلب
    على ظهر الحمار وقال : أرى جماعة من

    الرجال الأشرار يقتسمون أكواماً من الذهب

    فأخذ الحمار ينهق ، و الكلب ينبح ، و القط يموء ، ومروان يصيح
    فما كان من الأشرار إلا أن تركوا

    الذهب ، وهربوا خائفين

    وهكذا دخل الجميع المنزل ، وأعادوا للعجوز ثروته
    ففرح بهم وشكرهم ووهب القصر وأكوام الذهب

    للأصدقاء الأربعة . فعاشوا جميعاً برفقة العجوز هانئين مسرورين

    ________________________________________


    عيد الشجرة


    استيقظ طارق يوم عيد الشجرة متأخراً على غير عادته وكان يبدو عليه الحزن. ولما سأل أمه عن أخوته
    وقالت له انهم ذهبوا ليغرسوا اشجاراً اضطرب وقلق. قال بغيظ

    ومتى ذهبوا ياأمي؟‏

    أجابت

    منذ الصباح الباكر .. ألم يوصوكم في المدرسة أنه يجب أن يغرس كل
    منكم شجرة ؟ ألم ينبهوكم إلى أهمية الشجرة؟‏

    قال

    نعم.. لقد أوصتنا المعلمة بذلك... وشرحت لنا عن غرس الشجرة في عيد الشجرة، أما أنا فلا أريد أن أفعل

    قالت الأم بهدوء وحنان

    ولماذا ياصغيري الحبيب؟... كنت أتوقع أن تستيقظ قبلهم، وتذهب معهم. لم يبق أحد من أولاد الجيران إلا وقد حمل غرسته وذهب
    ليتك نظرت إلى تلاميذ المدراس وهم يمرون من أمام البيت في الباصات مع أشجارهم وهو يغنون ويضحكون في
    طريقهم إلى الجبل لغرسها. إنه عيد يابني فلاتحرم نفسك منه

    قال طارق وقد بدأ يشعر بالغيرة والندم‏


    لكن الطقس باردجداً ياأمي. ستتجمد أصابعي لو حفرت التراب، وأقدامي ستصقع‏

    أجابت‏

    ومعطفك السميك ذو القبعة هل نسيته؟ وقفازاتك الصوفية ألا تحمي أصابعك؟ أما
    قدماك فما أظن أنهما ستصقعان وأنت تحتذي حذاءك الجلدي المبطن بالفرو‏

    صمت طارق حائراً وأخذ يجول في أنحاء البيت حتى وقعت عينه على التحفة الزجاجية الجميلة
    التي تحفظ صور العائلة وهي على شكل شجرة، ووقف يتأملها

    قالت الأم

    هل ترى إلى شجرة العائلة هذه؟ إن الأشجار كذلك.. هي عائلات... أم وأب وأولاد. وهي تسعد مثلنا إن اجتمعت مع بعضها
    بعضاً وتكاثرت، فأعطت أشجاراً صغيرة. إن الشجرة هي الحياة يابني ولولاها ماعرفنا الفواكه والثمار.. ولا الظلال ومناظر الجمال
    إضافة إلى أننا ننتفع بأخشابها وبما تسببه لنا من أمطار، ثم هل نسيت أن الأشجار تنقي الهواء وتساعدنا على أن نعيش بصحة جيدة

    صمت طارق مفكراً وقال

    حسناً... أنا أريد إذن أن أغرس شجرة.. فهل شجرتي ستصبح أماً؟‏

    أجابت الأم بفرح:‏

    طبعاً... طبعاًيابني. كلما كبرت ستكبر شجرتك معك، وعندما تصبح أنت أباً تصبح هي أماً لأشجار صغيرة أخرى
    هي عائلتها، وستكون فخوراً جداً بأنك زرعتها.‏

    أسرع طارق إلى خزانة ثيابه ليخرج معطفه وقفازاته، سأل أمه بلهفة

    هل أستطيع أن ألحق... أخوتي والجميع؟‏

    ضحكت الأم وقالت:‏

    كنت أعرف أنك ستطلب مني ذلك... شجرتك في الحوض أمام الباب في كيس صغير شفاف
    وإنا كما تراني قد ارتديت ثيابي هيا بنا
    وانطلق طارق مع أمه فرحاً يقفز بخطوات واسعة. واتجها نحو الجبل وهما يغنيان للشجرة
    شجرة الحياة أنشودة الحياة


    ________________________________________


    جوري والقزم الطيب

    لم تتخل جوري يوما عن حبها للقراءة...
    و لم تكن تهتم لكل النقود التي تنفقها كل يوم في شراء القصص الحلوة
    كانت تغرق في تلك القصص و تنسى ما لديها من واجبات و فروض

    لم تكن جوري تشعر بالوقت قد مضى إلا عندما يقترب موعد النوم و هي لم تنته من كتابة فروضها بعد
    قرأت قصة القزم الطيب........
    و راحت تتأمل حسن تصرفه, و مساعدته لصانع الأحذية دون مقابل ......
    فتمنت في نفسها أن يزورها هذا القزم يوميا, ليؤدي عنها فروضها, و يساعدها في تنظيف و ترتيب غرفتها........


    ابتسمت كثيرا للفكرة , لو كان هذا القزم هنا الآن
    أغمضت جوري عينيها لتتمتع بحلمها الجميل
    شعرت بيد شديدة الصغر تربت على كتفها بحنان
    - جوري ...جوري ..هذا أنا القزم الطيب
    فتحت جوري عينيها بدهشة
    - هل أتيت يا عزيزي
    - نعم و قد علمت أنك تحتاجين مساعدة
    - لو تعلم كم أحتاج إليك
    - ما الذي تريدين مني فعله يا جوري
    - أريدك أن تكتب فروضي و تنظف غرفتي و ترتبها بينما أقرأ القصص ..هل هذا العمل صعب يا عزيزي الطيب ؟؟؟
    - أبدا يا جوري اجلسي هنا واستمتعي بقصصك و أنا أقوم بعملي
    - حسنا أشكرك أيها الصديق العزيز
    راح القزم الطيب يكتب فروض جوري و هي تبتسم له بسعادة

    ثم قام بسرعة في ترتيب الغرفة و مسح أرضيتها و جوري تتعجب سرعته و نشاطه الكبير
    و في الصباح بحثت جوري عن جوربها طويلا و لم تجده


    و فتحت كراستها لتجد خط القزم صغيرا جدا و لم تفهم منه حرفا
    لم تذهب جوري إلى المدرسة و بقيت في البيت حزينة ..تعيد كتابة فروضها
    و في اليوم التالي
    عادت جوري من المدرسة لتكتب فروضها بعد تناول وجبة الغداء
    وتقوم بترتيب الغرفة و تنظيفها قبل أن تقرأ سطرا واحدا من قصتها الجديدة








    الكسل لايطعم العسل



    كان الجميع يعيش في قرية صغيرة هادئة بعيدة عن ضوضاء المدينة الصاخبة.
    كل شخص يعمل بجد ونشاط وكأنهم أسرة واحدة.
    هذا يقلم الأشجار،
    هذا يقطف الثمار،
    وهذا يحفر الأرض ليخرج الماء.
    وكانت أم عدنان تطبخ الطعام لتقدمه لهم، بمساعدة نساء القرية.
    وفي نهاية الموسم كانوا يقتسمون ما كسبوه من رزق حلال فيما بينهم.
    كان هناك مصطفى شاب كسول خمول، يدّعي المرض دائماً، يحمل العصا في يده كي يتوكأ عليها وكأنه عجوز طاعن في السن
    حتى ملابسه كانت دائماً متسخة ومرقّعة بعدة رقعات، لأنه لا يملك المال لشراء ملابس جديدة
    وهو يأكل مما يأكل شباب القرية من طعام أم عدنان، ويستلقي على الأرض تحت ظل الشجرة، ينظر إلى الشباب وهم يعملون
    ويجدون ثم يغطّ في نوم عميق، حتى يأتي الطعام، فيوقظه بعض الشباب، ليقوم معهم عندما يأكلون
    تضايق الشباب من تصرف مصطفى وقرروا أن يلقنوه درساً لن ينساه أبداً.
    اتفق الشباب مع أم عدنان أن تضع الطعام خلف المنزل بعيداً عن مصطفى، حتى لا يشعر مصطفى بقدوم الطعام فيستيقظ.
    انتهى الشباب من تناول الطعام، واستلقوا قليلاً ليرتاحوا ومن ثم يعاودوا نشاطهم من جديد.
    استيقظ مصطفى عند المغيب، ونظر من حوله فرأى الشباب يعملون بجد ونشاط.
    شعر مصطفى بالجوع يقرص معدته، اقترب من أم عدنان وهو يتوكأ على عصاه، وسألها عن الطعام.
    تبسمت أم عدنان وقالت:
    لقد أكلنا وشبعنا يا مصطفى، وأنت تغطّ في النوم العميق، ولم يبقَ لدي طعام.
    غضب مصطفى ولكنه لم يستطع أن يقول شيئاً، لأن شباب القرية كثيراً ما حدثوه عن قيمة العمل
    وأن قيمة الإنسان بالعمل وليس بالراحة والاسترخاء.
    عاد مصطفى إلى مكانه واستلقى مرة أخرى، ولكنه لم يستطع النوم، من شدة جوعه.
    بقي مصطفى هكذا حتى نام والجوع يقرصه قرصاً شديداً.
    في اليوم الثاني عاد مصطفى مرة أخرى واستلقى تحت ظل الشجرة ونام، وقد أوصى أم عدنان
    أن توقظه عندما يحين وقت الطعام.
    أيضاً هذه المرة تناول الشباب الطعام خلف المنزل ولم يوقظوا مصطفى.
    استيقظ مصطفى وتلفّت حوله فلم يجد أحداً.
    أخذ العصى وتوكأ عليها، وبدأ يبحث عن شباب القرية هنا وهناك، حتى وصل إليهم فوجدهم قد انتهوا من طعامهم
    وكل واحد منهم قد استلقى ليرتاح قليلاً.
    غضب مصطفى وجاء إلى أم عدنان وطلب منها الطعام، فقالت له
    الطعام فقط لمن يشتغل ويتعب، وليس لمن ينام ويرتاح تحت ظل الشجرة
    أمسك مصطفى معدته وأخذ يصيح من الألم، ولكن دون جدوى، فالطعام قد نفد
    في اليوم الثالث، جاء مصطفى مبكراً، ولم يحمل عصاه،
    وشمّر عن ساعديه، وأخذ يعمل بجد واجتهاد.
    نظر شباب القرية إلى مصطفى، وفرحوا به فرحاً كبيراً
    وعند الظهيرة اقتربت أم عدنان من مصطفى وقالت له
    هيا يا مصطفى إلى الطعام، فأنت تعبت اليوم كثيراً، وتحتاج إلى الطعام يا عزيزي، هيا.. هيا








    ________________________________________

    الطائر الطيب العجيب

    كانت نباتات البطيخ الأخضر تملأ ذلك الحقل الكبير وهي فرحة بأنها نضجت وأصبحت جاهزة للقطاف وكل بطيخة
    كانت تتخيل مصيرها: هل ستقع في يد مسافر عطشان.؟... أم ستنتقل على العربات إلى البعيد من البلدان؟. هل سيقطفها الصغار من
    الصبيان ليأخذوها إلى بيوتهم ويأكلوها مع وجباتهم؟...أم ستأتي الفلاحات النشيطات لقطفها وجمعها ثم
    توزيعها على أهل القرية جميعاً من المساكين العطشانين؟
    كل ثمار البطيخ بألوانها الخضراء الزاهية كانت تضحك، ما عدا واحدة منها هي أضخمها وأكبرها حجماً.. كانت قشرتها قد أصبحت
    سميكة وصفراء، وتكاد تنفجر من كثرة نضجها وامتلائها

    قالت البطيخات لهذه البطيخة الأم



    أنت لم يقطفك أحد الموسم الماضي... أليس كذلك
    قالت
    أنا مثلكن... زرعوني هذا الموسم، لكن بذرتي كانت كبيرة وقوية، ونمَوَتُ بسرعة أكثر منكن.
    وهم زرعوني لغاية غير الغاية التي من أجلها زرعوكن.
    قالت البطيخات الشابات بفضول:
    هيه... قصي علينا قصتك... ثم ما هي هذه الغاية؟
    قالت البطيخة الأم أكبر البطيخات:
    قصتي هي أنني سأظل في مكاني هنا حتى أنفجر وتخرج بذوري مني.
    صاحت بطيخة صغيرة بفزع
    ولماذا؟ ألا تذهبين معنا وتنفعين الناس. وينتهي الأمر؟ وإلا لماذا خلقنا؟ ضحكت البطيخة الكبيرة أم البطيخات، وقالت
    إنني أنتظر هنا صديقي الطائر الطيب... ذلك الرسول الأمين الذي سينقل بمنقاره ما استطاع من بذوري، ثم يطير بها إلى مسافة بعيدة


    ويرميها في أرض لا تعرف البطيخ.. فأنبت من جديد هناك وأكون سعيدة بسعادة الناس بي.
    قالت البطيخات الشابات
    كان الله في عونك... ستظلين هنا وحدك مع ريح الليل، وشمس النهار... وربما هطلت الأمطار عليك فأفسدت كل شيء
    قالت البطيخة الأم:
    وماذا تظنين أنت ومثيلاتك أيتها البطيخات الشابات؟ من أين أتيتن إلى هذا المكان ولم يكن يعرف البطيخ أبدا إنه الطائر الطيب العجيب
    هذا الذي حمل أول بذرة وألقاها في بلاد بعيدة.. وكانت مغامرته مفيدة وسعيدة... وهكذا يفعل
    قالت بطيخة ناضجة أكثر من سواها:
    دعينا من هذا الكلام.. إنه من الوهم أو الأحلام... أنهم يزرعوننا بذوراً... ولم نسمع هذه الحكاية إلا منك
    هزت البطيخة العجوز برأسها، وقالت
    صحيح... إنها حكاية... لكنني أحبها، وأتشوق أن تحصل معي... ولعل الطائر الطيب سيرسل بدلاً منه آخرين من المزارعين الطيبين
    يأخذونني... ويستغلون بذوري لأعود فأنبت مع كل بذرة من جديد
    ونظرت البطيخات كل منها إلى الأخرى وتشاورن... من تريد أن تبقى مع البطيخة الأم لتغدو من جديد هي الأم؟
    وبينما هن كذلك رفرف طائر فوق حقل البطيخ.. ولم يعرف اسمه أحد.. ولم يعرف سره أحد.. وأخذ يهبط ويطير فوق حقل
    البطيخ، وهو يزقزق بحبور... ويبحث بين التراب عن البذور




    ________________________________________


    البُستانيّ و الثّعلبُ

    يُحكى أنّ بُستانيًّا كان له بستانٌ يعتني بأشجارهِ كلّ يومٍ

    يسقيها ، أو يكنش التّربة حولها ، يقلّم أغصانها

    أو يقلع الأعشاب الضّارة المحيطة بها
    نَمَتْ أشجار البستان و أثمرتْ ، فتدلّتْ أغصانها

    و ذات مساءٍ مرّ بالبستان ثعلبٌ جائع
    رأى ثماره الناضجة فسال لعابه و اشتهى أن يأكل منها

    لكن كيف يدخل البستان

    كيف يتسلّق هذا السّور العالي



    بقي الثعلب يدور حول السّور ، حتّى وجد فتحة في أسفله

    فنفذ منها بصعوبة ، و بدأ يأكل الفواكه حتّى انتفخ بطنه

    و لمّا أراد الخروج لم يستطع
    قال في نفسه : أتمدّدُ هنا كالميّت

    و عندما يجدني البستانيّ هكذا

    يرميني خارج السّور ، فأهرب و أنجو
    جاء البستانيّ ليعمل كعادته ، فرأى بعض الأغصان مكسّرة

    و القشور مبعثرة ، عرف أنّ أحدًا تسلّل إلى البستان

    فأخذ يبحث حتّى وجد ثعلبًا ممدّدًا على الأرض

    بطنه منفوخ ، و فمه مفتوح ، و عيناه مغمضتان
    قال البستانيّ : نلتَ جزاءك أيّها الماكر

    سأحضر فأسًا ، و أحفر لك قبرًا

    كي لا تنتشر رائحتك النّتنة
    خاف الثعلب فهرب و تخبّأ ، و بات خائفًا
    و عند الفجر خرج من الفتحة الّتي دخل منها

    ثمّ التفت إلى البستان و قال : ثمارك لذيذة و مياهك عذبة

    لكنّي لم أستفد منك شيئًا
    دخلت إليك جائعًا ، و خرجت منك جائعًا ، و كدت أن أدفن حيًّا

    اتمنى ان يعجبكم الموضوع
    (منقول)

  • #2
    بارك الله فيك اختي العزيزة
    غايتي الفردوس للجميع



    عفيفة الروح + نعيمة الرودانية = الحب في الله

    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    الأعضاء الأكثر نشاط

    تقليص

    There are no top active users.
    يعمل...
    X