****** كيف نعلّم الطفل الاحترام ******

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ****** كيف نعلّم الطفل الاحترام ******



    كيف نعلم الطفل الاحترام
    إنه عالم فظ ، لذا المهم الآن ، وأكثر من أي وقت مضى ، أن نعلم أطفالنا هذا المفهوم القييم والمهم .
    لا تسكتي عن تصرفاته الخاطئة كي لا يتمادى .
    أحياناً تتغير تصرفات الطفل بمجرد دخوله المدرسة . فبدلاً من التحدث إلى أمه بطريقته المهذبة المعتادة ، وبدلاً من قول من فضلك عند طلب شيء ما منها ، أو قول شكراً عند تلبية طلبه ، يأخذ في الصراخ في وجهها ، مستخدماً كلمات نابية وهو يطلب منها كوباً من الماء مثلاً .
    والأسوأ من الصراخ هو التهديد وتوجيه الإنذارات إلى أمه بالقول ( سابصق عليكِ في حال لم تعطني كوباً من العصير ) . في هذه الحالة على الأم أن تسيطر على أعصابها بدلاً من أن تصرخ في وجه طفلها ، أو تهدده ، أو تعاقبه ، وأن توضح له أن طريقته في الكلام كانت جارحة ومؤذية ، وأن تقول له بهدوء من فضلك تكلم بإحترام .
    الاحترام أصبح مفقوداً في هذه الأيام ، وأصبح الجهل وقلة التهذيب هما السائدين ، إذ لم نعد نتوقع أن يتعامل الناس باحترام مع بعضهم بعضاً، ولكن ، مع ذلك تستطيع الأم تعليم طفلها هذا المفهوم المهم والخطير ، وبعملها هذا تكون قد اعطت طفلها دروساً قيمة في العطف ، ومراعاة المشاعر والصدق ورجاحة العقل وعرفان الجميل ،
    إن أفضل طريقة لتعليم الطفل التصرف التصرف باحترام هي أن تتصرف الأم نفسها باحترام مع الآخرين ، وتراعي مشاعرهم ، ولكن هناك أيضاً بعض الاستراتيجيات البسيطة التي يمكن للأم اتباعها . ومنها :
    * المطالبة بالأخلاق الحميدة :
    التصرف المهذب ليس شكليات فقط ، بل هو أخذ وعطاء أيضاً ، فعندما يقول الطفل ( شكراً ) لشخص أعطاه شيئاً ما ، فهو يعرف أن هناك تبادلاً مشتركاً بينهما ، وعندما يدرك هذه الآلية ، يتعلم فعلاً ألا يتوقع الحصول على كل شيء بسهولة ومن دون مقابل .
    حتى الأطفال الصغار يستطيعون تعلم قول ( من فضلك ) و( شكراً ) ، في حين من المتوقع أن يتمكن طفل في عمر سنتين من النظر في عيني الآخرين مباشرة عند تحيتهم بالقول ( مرحباً ) أو ( وداعاً ).
    على الأم أن تتذكر عندما كان طفلها صغيراً كانت تحثه على قول ( آسف ) أو ( عذراً ) ، ونتيجة لذلك أصبح من الطبيعي أن يتصرف بتهذيب . ولكن هذا لا كفي ، عليها أن تعلمه أيضاً كيف يتصرف عند أصطحابه معها إلى الأماكن العامة ، وأن تتأكد أنه فهم ما هو مطلوب ومتوقع منه ، فإذا أخذته إلى المطعم مثلاً لتناول الغذاء ، عليها أن تذكره أن عليه أن يتصرف بتهذيب ، وإلا سيغادران المطعم قبل أن يأكلا ، وأن تقوم فعلاً بمغادرة المطعم حالاص لو أقترف تصرفاً خاطئاً ، حتى لو كانت راغبة في البقاء . وعندما يصبح الطفل قادراً على التصرف بتهذيب ، فعلى الأم أن تمتدح تصرفه ، وأن تبين له مثلاً أنه عندما قال (شكراً) لعمته أتي أعدت له الكوكيز ، فرحت عمته ونسيت المجهود الذي بذلته في صنعها ،
    * عدم السكوت عن التصرفات الفضة :
    من الشائع جداص هذه الأيام أن يتهجم الطفل على شقيقه أو شقيقته ، فترد عليه بكلمات نابية ، أو يلقي الريموت كنترول من يده بغضب عندما تقول له الأم ( انتهى وقت مشاهدة التلفزيون ) ، إضافة إلى أن هذه التصرفات غير مقبولة أبداً ، فإن من غير المقبول أيضاً سكوت الأم عنها ، لأنه عند السماح للطفل بالتكلم بتلك الطريقة مع أفراد عائلته ، سيعتقد أنه لا بأس من مخاطبة الآخرين بوقاحة أيضاً ، لذا ، من الضروري أن يتحمل الأهل مسؤولية الطفل عندما يخطئ في تصرفه حالاً .
    على الأم أن تبين لطفلها أنه مهما كان منزعجاً فمن غير المقبول أبداً أن يثور في وجع الآخرين ، ثم عليها مساعدته للتعبير عن نفسه وأن تشجعه على الإفصاح عن مشاعره بطرح أسئله عليه مثلاً إذا كان يطلق تعليقات ساخرة يمكنها القول له ( يبدو أنك منزعج ، دعنا نبحث عن السبب ) وإذا كان يصرخ في وجه شقيقه أو شقيقته ، يمكنها أن تقول له ( بيدو أنك فقدت عقلك ، هل لك أن تطلعني على ما يجري ) ،
    إن منح الطفل فرصة للتعبير عن نفسه وعن مشاعره بطريقة إيجابية يسمح له بأن يعرف أنه من الطبيعي أن يشعر بالغضب أو الاحباط أحياناً ، لكن من غير الطبيعي إهانة الآخرين أو الصراخ في وجوههم ،
    بالتأكيد يبقى الأطفال في تواصل مستمر لتعلم كيفية السيطرة على نزواتهم ، وكيفية التعبير عن ما يشعرن وتوضيحه جيداً ، لذا على الأم ألا تندهش إذا استغرقت عملية تعليم طفلها السيطرة على نزعاته وقتاً طويلاً ، وإذا أخطأ أثناء كثيراً أثناء التعلم ، إن جزء من تعليم الاحترام هو تعليم الطفل أنه عندما يرتكب خطأً ، عليه أن يعتذر ، لذا يجب على الأم أن تعتذر عندما يستدعي الأمر وأن تحث طفلها على فعل الشيء نفسه بعدما يهدأ .
    - تعليم الطفل على جدولة المهارات :
    عندما يخصص الإنسان بعضاً من وقته للآخرين ، فهذا يعني أنه يبين لهم أنه يقدرهم ، والتقدير هو إحدى الطرق الأساسية لإظهرا الاحترام ، أن يكون المرء مستمعاً جيداً يعني أنه يجب ألا ينشغل بأي شيء عندما يتكلم شخص آخر معه ، وأن ينظر إليه مباشرة وأن يوليه اهتمامه الكامل ، من هنا ، على الأم أن تعلم طفلها أن يترك كل شيء من يده ، وأن يركز على ما تقوله ، للسبب نفسه ، على الأم أن تتوقف عن الاستماع إلى الموسيقى مثلاً . أو التكلم على التليفون عندما يريد طفلها مكالمتها ،
    كما يمكن للأم تثقيف طفلها بطريقة تجعله متحدثاً لبقاً ألا يقاطع أحد وهو يتكلم ، وأن ينتظر دوره ليتكلم هو ، وهنا يمكن أن تلعب الأم وطفلها دور قاض ومتهم في محكمة ما ، إذ على المتهم أن ينتظر حتى ينتهي القاضي من توجيه الأسئلة ، ثم يأخذ هو دفة الحديث ، ستلاحظ الأم الفرق مع مرور الوقت ،

    أفضل طريقة لتعليم الطفل التصرف باحترام هي أن تتصرف الأم نفسها بإحترام مع الآخرين .
    *- وضع القوانين :
    إن وضع الحدود يعلم الطفل أن العالم لا يدور حوله وحده ، بل إن عليه أن يأخذ الآخرين وأفعالهم بعين الاعتبار ، علاوة على ذلك ، إذا لم يستطع الطفل تطبيق القوانين في منزل والديه ، فإنه لا يستطيع تطبيقها في المدرسة وما بعد المدرسة ، فإذا سمحت الأم لطفلها بأن يتصرف كيفما يشاء ومن دون معاقبة ، فإنها تكون بذلك تعده لأن يكون فاشلاً في ما بعد ، لذا ، من المهم أن تفرض الأم على الطفل أن يحترم القوانين بدءاً من المنزل ، وحتى يحترم الطفل قوانين المنزل ، عليه أن يعرفها بشكل صحيح ، وهذا يقتضي أن تجلس الأم إلى جانب طفلها وتشرح له القوانين ، بدقة ، كما يمكنها أن تكتبها على ورقة وتعلقها على باب الثلاجة ، أو في أي مكان ظاهر للطفل . كما أن عليها أن تأخذ وقتها في تفسير أهمية القوانين ، قد لافهم الطفل فوراً الرابط بين احترام القوانين واحترام الأشخاص الذين يضعونها والذين يعيشون تحت سلطتها ، ولكن تستطيع الأم توضيحها له ، بالقول مثلاً ( قد لا يبدو مؤذياً لك ترك ألعابك مبعثرة على أرض الغرفة ،إلا أن الفوضى تزعج الآخرين ) أو قد يبدو الحائط المبني بطريقة عشوائية جذاباً ، إلا أنه قد يشكل تهديداً للآخرين ، ثم عليها أن توضح له ما الذي يمكن أن يحصل إذا لم تحترم القوانين ، أخيراً على الآم أن تعيد القوانين على مسامع طفلها بانتظام وأن تواصل معه النتائج التي تنجم عن خرقه لها
    تشجيع انفتاح العقل :
    إن التعامل باحترام مع الآخرين يعني التروي في التعرف إليهم ومحاولة اكتشاف من هم ، على الأم أن توضح لطفلها أنه من غير المفروض عليه أن يحب كل شخص ، كما أنه من غير المفروض أن يحبه كل شخص ، ولا ضير في ذلك ، مادام يعطي الآخرين الفرصة ليتعرفوا إليه وتعرف إليهم ،
    إن تعليم الطفل على سعة الأفق والمحافظة على انفتاح عقله يخدمه كل حياته ، لأن انفتاح العقل يسمح له باكتشاف الأنشطة الاستثنائية والأصدقاء المثيرين والطرق الحديثة في النظر إلى الأشياء ، بداية ، على الأم أن تشجع طفلها على توسيع علاقاته ومحاولة التواصل مع أصدقاء جدد ، مثلاً طفل انتقل حديثاً مع عائلته إلى منزل مجاور لمنزلة ، أو أطفال التقى بهم لأول مرة في حديقة عامة أو في الروضة ، إلى أن يجد الشخص الذي يشاركه الاهتمامات نفسها ، أحياناً قد يمضي الطفل بعض الوقت مع طفل آخر ويستمع إلى وجهة نظره ، لكنه يخلص في النهاية إلى عدم وجود قواسم مشتركة بينهما ، واجب الأم يملي عليها أن توضح لطفلها أنه حتى الشخص الذي لا تجمعه به أي صداقة يستحق أن يعامله بلطف ، واطلاعه على الفكرة المهمة وهي ( الاتفاق على عدم التوافق ) على الطفل أن يدرك أن هناك أكثر من طريقة لعمل شيء ما ، أو التفكير في شيء ما ، مثلاً ، يستعمل الطفل الكاتشاب مع كل أنواع الطعام ، بينما تكره أخته إضافة الكاتشاب إلى الطعام ، ولكن كلتا الطريقتين مقبولتان ، وعندما يدرك ذلك يصبح قادراً على حل مشاكله في جميع مظاهر حياته .
    · - قبول الاختلاف
    يلاحظ الأطفال الاختلاف في الأشخاص الآخرين حالما يقع نظرهم عليهم ، سواء أكان ذلك في اختلاف لون الشرة ، أم هيئة الشخص ، أم طريقة لباسه ، ويعلقون على كل ذلك ، الأمر الذي يمكن أن يسبب إحارجاً للأهل ، لذا فإن تعليم الطفل تقدير المختلف اوحترامه يعني الأخذ بعين الاعتبار تعليقاته بدلاً من إهمالها ، من المهم الاعتراف باختلاف الناس عن بعضهم بعضاً ، وأن الاختلاف ليس بالأمر السيء ، على الأم استغلال فضول الطفل لتعليمه احترام الاختلافات .
    بالطبع حتى تتمكن الأم من تنشيئة طفل يتقبل الاختلاف ، تحتاج إلى فسح المجال أمامه لمقاربة الحضارات والتقاليد المختلفة ، يمكنها البدء في ذلك بالتأكيد من تنوع الشخصيات في كتب الطفل ، أو تلك التي تظهر على الشاشات ، ولتحقيق ذلك عليها أن تستكشف مع طفلها الأحياء المجاورة لحيها ، أو أن تحاول تناول أصناف مختلفة من الطعام من بلدان عدة ، تشارك معه في حضور حدث ثقافي جديد يقوم بتقديمه فريق أثني مختلف ،
    أخيراً : إن تعليم طفلها كيفية إقامة روابط ، مع الأشخاص الذين يلقاهم صدفة أثناء وجوده معها ، والاقدام على التحدث معهم ، يجعل الطفل يحترم التجارب الجديدة المثيرة وينظر إلى العالم كأنه مكان يعج بالإمكانات التي عليه اكتشافها ، وهو ما يستحق بذل الجهد للوصول إليه ..
    مجلة زهرة الخليج العدد 165 20/11/2010









  • #2
    موضوع جميل شكرا لك حنان ام هبة






    تعليق


    • #3

      تعليق


      • #4
        تبارك الله عليك افكار تستحق التجربة






        فهرس مواضيعي

        http://www.anaqamaghribia.com/vb/sho...d.php?t=386856

        تعليق


        • #5
          شكرا لردودكن اسعدتني و نورت موضوعي شكرا








          تعليق


          • #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            شكرا اختي

            تعليق

            المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

            أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

            شاركي الموضوع

            تقليص

            يعمل...
            X