إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ترتيب الطفل بين إخوته‏..‏ يؤثر في شخصيته

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ترتيب الطفل بين إخوته‏..‏ يؤثر في شخصيته

    باسم الله الرحمان الرحيم


    ترتيب الطفل بين إخوته‏..‏ يؤثر في شخصيته


    ترتيب الطفل بين إخوته في الميلاد أصبح الآن من المتغيرات الأسرية الجوهرية التي تجذب إهتمام الباحثين بإعتبارها أحد العوامل التي تؤثر في شخصية الطفل‏..‏ وكان للعالم النفسي ألفريد أدملر فضل التنبيه الي أهمية هذا المتغير‏..‏ هذه الحقيقة يؤكدها د‏.‏ علاء الدين كفافي أستاذ الإرشاد النفسي بمعهد الدراسات والبحوث التربوية ـ جامعة القاهرة ويقول‏:‏ البعض يعتقد أن الأطفال في الأسرة الواحدة يعيشون في بيئة واحدة‏,‏ ولكن الأمر غير ذلك‏,‏ فترتيب الطفل في الأسرة يجعل لكل منهم بيئة سيكولوجية مختلفة عن بيئة الآخر‏..‏ وهذا التباين في البيئات يأتي من أن التفاعل بين الوالدين خاصة الأم وكل ابن من أبنائها يختلف حسب موقعه بالنسبة لها‏.‏

    فتفاعلها مع الطفل الأول ليس كتفاعلها مع الطفل الأوسط‏,‏ وتفاعلها من الأوسط ليس كتفاعلها مع الأخير‏..‏ كذلك فإن الطفل الوحيد له بيئة سيكولوجية تختلف عن بيئة الاطفال الآخرين من ذوي الأشقاء‏,‏ كما أن للطفل الذكر وسط مجموعة من الأخوات الإناث‏,‏ وضعا خاصا مميزا وكذلك البنت وسط مجموعة من الإخوة الذكور‏.‏

    ويشرح ذلك د‏.‏ علاء فيقول‏:‏
    الطفل الأول أو الأكبر يأخذ قدرا أكبر من الاهتمام ومن التدليل‏,‏ ولهذا الطفل وضع فريد فهو يظل الملك المتوج علي عرش الأسرة في الفترة التي يكون فها وحيد والديه‏,‏ ثم يتعرض للإبعاد عن العرش عند ولادة الطفل الثاني‏.‏ فنجده يحاول أن يستعيد إنتباه ورعاية والديه بشتي الأساليب التي قد تكون أساليب عدوانية أو استعطافية لأنه يحارب من أجل استعادة حب الأم وإهتمامها‏..‏ والطفل الأكبر يشارك فيما بعد في مسئوليات الأسرة التربوية ـ خاصة لو كانت أنثي ـ كأن تساعد في تربية إخوتها ـ ويلعب هذا الطفل الأكبر دورا شبيها بدور الوالد أو الوالدة‏,‏ وبعضهم تتولد لديه قدرة جيدة علي القيادة والتنظيم‏..‏ ويقول عالم النفس أدملر إن الإبن الأكبر غالبا مايفضل الوالد‏..‏ ويحن دائما الي الماضي ويشيد بالأحداث والمواقف التي حدثت فيه‏,‏ ويشعر بمسحة من التشاؤم إزاء المستقبل‏..‏ وهو يقدر قيمة السلطة والقوة أكثر من بقية إخوته‏..‏

    والطفل الأول يشكل أكبر نسبة من أطفال المشاكل يليه في ذلك الطفل الأصغر‏..‏

    ـ أما الطفل الثاني‏,‏ فإنه في موقف مختلف‏,‏ إذ يشاركه آخر منذ البداية في إهتمام والديه‏..‏ لذا هو أقرب الي التعاون من الإبن الأكبر‏..‏ والطفل الثاني في مركز ممتاز‏,‏ إذا لم يشن عليه الطفل الأول حربا محاولا دفعه الي الوراء‏..‏ وهذا الطفل يتصرف أحيانا كما لو كان في سباق أو في مباراة ويجد لديه رغبة في بعض الحالات لأن يتخطي أخاه الأكبر والطفل الثاني غالبا مايكون أكثر نجاحا في الحياة العملية من أخيه الأكبر ومن أطرف مايقول إدلر عالم النفس هو أن الطفل الأكبر غالبا مايحلم بالسقوط فهو في القمة ويخشي أن يفقد مركزه‏

    أما الطفل الثاني فيحلم أنه يجري وراء قطار أو كأنه في سباق للدراجات‏..‏ ويري أدلر أيضا أن تحليل أحلام الطفل كافية للتخمين بمركزه وترتيبه في الأسرة‏,‏ وأن الطفل الثاني يشعر بالحسد أحيانا ويخاف من التجاهل والإهمال أكثر من غيره‏,‏ ووضعه في الأسرة يجعله أقدر في المستقبل علي تحمل القيادة أو الرئاسة الصارمة‏,‏ كما يجعله يؤمن بأنه ليست هناك في العالم قوة لايمكن قهرها أو إزاحتها‏.‏

    **‏ وبالنسبة للطفل الأصغر‏:‏ فهو يتميز بأن مركزه ثابت في الأسرة وهو المدلل من الجميع‏,‏ ولايخشي أن يفقد هذا التدليل كما حدث مع الطفل الأول‏..‏ ولكنه كثيرا مايعاني من مشاعر قوية بالنقص أو الدونية‏,‏ فهو دائما يوجد في بيئة تضم كبارا أكثر قوة وأوسع تجربة‏..‏ لذا فهو قد يعاني مشكلات عديدة‏,‏ ويأتي بعد الطفل الأول في نسبة أطفال المشاكل‏.‏

    ..‏ والطفل الوحيد‏:‏ هو مشكلة في حد ذاته‏..‏ فهو هدف لتدليل أمه التي تخاف أن تفقده وتحيطه برعاية زائدة‏,‏ حتي أنه يتعود أن يكون دائما في بؤرة الاهتمام‏..‏ ومكمن الخطورة لهذا الطفل أنه ينمو في بيئة محددة‏,‏ وأن تفاعله دائما مع الأفراد الكبار فقط فهو محروم من التفاعل الاجتماعي مع أطفال من سنه‏,‏ خاصة قبل سن المدرسة‏..‏

    وينبه د‏.‏ علاء الي أن الفترة الزمنية التي تفصل بين الطفل ومن يكبره أو من يصغره لها علاقة أيضا بمعني الترتيب ومغزاه‏,‏ بمعني أن الطفل الأوسط قد يصبح مثلا طفلا أكبر إذا كان يفصله عن أخيه الأكبر عدد كبير من السنين‏,‏ بينما يصبح الأكبر وحيدا في هذه الحال‏..‏ وقد يصبح الأصغر أيضا وحيدا إذا كان إخوته يكبرونه بفترة زمنية طويلة‏,‏ ومما يذكر أن الفترة الزمنية بين ولادة طفل وآخر التي يمكن أن تغير هذا الترتيب‏..‏ يقدرها الباحثون بست سنوات أي مرحلة سيكولوجية كاملة من مراحل النمو‏..‏ بالإضافة الي أن أوضاع الأسرة وإمكاناتها الإقتصادية ومكانتها الاجتماعية قد تختلف بالنسبة لكل طفل في المراحل الحاسمة من نموه من ناحية أعمار الوالدين‏,‏ وتصبح أيضا أحد عوامل التأثير الأسري علي الطفل‏.‏


    منقول









  • #2
    اشكرك على هذا الموضوع الذى يهم كل ام رزقها الله بأطفال
    جزاكِ الله كل خير ونفع بكِ
    اذ لم تجمعنا الايام جمعتنا الذكريات
    و
    اذا العين لم تراكن فالقلب لن ينساكن

    يظل القلب يذكركن وتبقى النفس تشتاق

    فياعجباً لصحبتكن لها في القلب آفــــاق


    تعليق


    • #3
      باسم الله الرحمان الرحيم

      مسرورة بمرورك وردك الطيب على الموضوع حبيبتي حسناء
      جزاك الله خيرا








      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      يعمل...
      X