إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرجال والنساء متساوون في التكاليف الدينية والاجتماعية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرجال والنساء متساوون في التكاليف الدينية والاجتماعية

    [align=center]باسم الله الرحمان الرحيم
    الرجال والنساء متساوون في التكاليف الدينية والاجتماعية

    د. يوسف القرضاوي: الإسلام أنصف المرأة بنتاً وزوجة وأماً



    واجبنا في عصر العولمة أن نكشف عن الموقف الحقيقي لديننا من حقوق ومشكلات المرأة، ذلك الموقف الذي ينصف المرأة، ويقف بجانبها ويحررها من ظلم الجاهليات المختلفة، سواء كانت جاهلية عصر التخلف والتراجع الحضاري عند المسلمين، حين حبسوها في البيت، وحرموا عليها أن تذهب الى المسجد، أو المدرسة أو الكتاب، وزوجوها بغير اذنها، وحرموها في كثير من البلاد من ميراثها، وأشاعوا حولها أحاديث مكذوبة مثل: “شاوروهن وخالفوهن” ومثل “لا تسكنوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة”. أو كانت جاهلية القرن العشرين الوافدة من الغرب، التي تريد أن تخرج المرأة من فطرتها أو تسلخها من جلدها، وأن تجعل منها رجلا أو كالرجل، وأن تبيح لها كل شيء، وأن تجعلها تتمرد على الزوجية والأمومة، وعلى الأنوثة، وتحرضها على التبرج والعري، والتمرد على الأسرة وأعبائها، والاكتفاء بزواج النساء بالنساء.. الخ.



    بهذه المقدمة يبدأ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حديثه عن تكريم الاسلام للمرأة، ويضيف: ان الاسلام الصحيح يتبنى موقفاً غير موقف هؤلاء وهؤلاء، وهو موقف مستمد من الفهم المتوازن للاسلام من ينابيعه الصافية، من كتاب الاسلام، ومن سنة نبي الاسلام، ومن هدي صحابة الرسول الكرام، وهو موقف يعطي المرأة حقها، كما يعطي الرجل حقه، كما يطالب كلا منهما بواجبه، ولا يعتبر أن هناك صراعا بينهما.

    وأين يأتي الصراع؟ فالمرأة هي أم الرجل، وهي ابنته، وهي زوجته، وهي أخته، وهي عمته وخالته، فلماذا يفترض الناس خصومة أو معركة بينهما؟!

    ان هذه الخصومة بعيدة كل البعد عن العقيدة الاسلامية وعن الشريعة الاسلامية وعن الحضارة الاسلامية، ربما كان ذلك في نحل أو فلسفات أخرى تنظر الى المرأة نظرة فيها توجس أو ريبة.

    شقائق الرجال



    ويمضي الدكتور القرضاوي قائلاً: لقد جاء الاسلام وبعض الناس ينكرون انسانية المرأة وآخرون يرتابون فيها وغيرهم يعترف بانسانيتها، ولكن يعتبرونها مخلوقا خلق لخدمة لرجل.

    فكان من فضل الاسلام أنه كرم المرأة، وأكد انسانيتها وأهليتها للتكليف والمسؤولية والجزاء ودخول الجنة، واعتبرها انسانا كريما له كل ما للرجل من حقوق انسانية، لأنهما فرعان من شجرة واحدة، وأخوان ولدهما أب واحد هو آدم، وأم واحدة هي حواء.

    فهما متساويان في أصل النشأة، متساويان في الخصائص الانسانية العامة، متساويان في التكليف والمسؤولية متساويان في الجزاء والمصير.

    وفي ذلك يقول القرآن: “يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا”.

    كما قال في آية أخرى: “وجعل منها زوجها ليسكن إليها” وبث من هذه الأسرة الواحدة رجالا كثيرا ونساء، كلهم عباد لرب واحد، وأولاد لأب واحد وأم واحدة فالأخوة تجمعهم.

    ولهذا أمرت الآية الناس بتقوى الله ربهم- ورعاية الرحم الواشجة بينهم: “واتقوا الله الذي تساءلون به الأرحام”.

    فالرجل بهذا النص أخو المرأة، والمرأة شقيقة الرجل، وفي هذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم “انما النساء شقائق الرجال”.

    المساواة في التكليف


    وفي مساواة للرجل في التكليف والتدين والعبادة، يقول القرآن: “إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما”.

    وفي التكاليف الدينية والاجتماعية الأساسية يسوي القرآن بين الجنسين بقوله تعالى: “والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله”.

    وفي مساواة المرأة للرجل في الجزاء ودخول الجنة يقول الله تعالى: “فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض”.

    فنص القرآن في صراحة على ان الأعمال لا تضيع عند الله، سواء كان العامل ذكرا أو أنثى، فالجميع بعضهم من بعض، من طينة واحدة، وطبيعة واحدة. الرجل من المرأة، والمرأة من الرجل، هو يكملها، وهي تكمله، لا يستغني عنها، ولا تستغني عنه، وهو معنى (بعضكم من بعض).

    وعن الحقوق المالية للمرأة يقول الدكتور القرضاوي، أبطل الاسلام ما كان عليه كثير من الأمم عربا وعجما من حرمان النساء من التملك والميراث، أو التضييق عليهن في التصرف في ما يملكن، واستبداد الأزواج بأموال المتزوجات منهن، فأثبت لهن حق الملك بأنواعه وفروعه، وحق التصرف بأنواعه المشروعة. فشرع الوصية والارث لهن كالرجال، وأعطاهن حق البيع والشراء والاجارة والهبة والاعارة والوقف والصدقة والكفالة والحوالة والرهن.. وغير ذلك من العقود والأعمال.

    ويتبع ذلك حقوق الدفاع عن مالها كالدفاع عن نفسها بالتقاضي وغيره من الأعمال المشروعة.

    كما جعل للمرأة حق طلب العلم كالرجل، بل الواقع أنه اعتبر طلب العلم فريضة عليها. كما جاء في الحديث: “طلب العلم فريضة على كل مسلم” والمراد: كل انسان مسلم، رجلا كان أو امرأة، وهذا بالاجماع.

    وكذلك للمرأة حق صلاة الجماعة في المسجد، فهي مطالبة بالفرائض والعبادات كما يطالب الرجل: الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر أركان الاسلام، وهي مثابة عليها كما يثاب الرجل، وهي معاقبة على تركها كما يعاقب الرجل، وهي مطالبة بالواجبات الاجتماعية كما يطالب الرجل، في قوله تعالى: “والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر”.

    حماية البنات


    ويتطرق الدكتور القرضاوي الى حماية الاسلام للبنات فيقول: لقد كرم الاسلام المرأة وأنصفها انسانا كما كرمها وأنصفها بنتا، فاعتبرها هبة من الله ولم يعتبرها شؤما، ولا نكبة كما كان يفعل العرب في الجاهلية: “وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به”.

    ويكفي أن الاسلام حمى البنت من (الوأد) الذي حرمه أشد التحريم، واعتبره من كبائر الآثم، كما قال تعالى: “واذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت”.

    بل اعتبر القرآن البنت هبة ونعمة من الله تعالى “لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور”.

    ولم يجعل الاسلام لأبيها الحق في أن يزوجها بغير رضاها، بل لا بد من استئذانها فيمن تتزوجه، وموافقتها عليه، ولو بالسكوت، ان منعها الحياء من الكلام.

    حقوق الزوجة



    وكما كرم الاسلام المرأة وأنصفها بنتا: كرمها وأنصفها زوجة، وجعل لها من الحقوق على الزوج مثل ما عليها من الواجبات له، كما قال تعالى: “ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة” أي أن الحقوق والواجبات متكافئات بين الطرفين، ولكن عبء الرجال أكبر، لما عليهم من القيام بمسؤولية القوامة على الأسرة. كما قال تعالى: “الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم”.

    وهذه القوامة على الأسرة لا تعني استبداد الرجل بالمرأة، واعتبار الزوجة كما مهملا، ولا يشاورها في أمر، ولا يشركها في شيء، فهذا ينافي أمر المؤمنين عامة بالتعاون على البر والتقوى ووصف مجتمعهم بقوله: “وأمرهم شورى بينهم”.

    وقد اعتبر القرآن الكريم الزوجة آية من آيات الله في كونه، مثل خلق السموات والأرض، وأقامها على دعائم ثلاث: السكون النفسي، والمودة (أي عاطفة المحبة والرحمة)، قال تعالى: “ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة”.

    ويحرص الاسلام على أن تستمر الحياة الزوجية في هدوء وسكينة، وألا يعكر صفوها شيء، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه فقد جرت سنة الله أن يحدث الاختلاف، قد شرع الاسلام علاج الخلاف بوسائل شتى، ولكن اذا لم تجد هذه الوسائل، فآخر الدواء الكي، وليس هناك الا الطلاق عند تعذر الوفاق ولا يفرض الاسلام على الزوجين أن يعيشا تحت سقف واحد، وبينهما من الكراهية ما بينهما.

    وكرم الاسلام المرأة كذلك وأنصفها أما، وأكد الوصية بها، حتى أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بها ثلاث مرات، وبالأب مرة واحدة. “سئل عليه الصلاة والسلام، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك”. متفق عليه.

    وانما أكد الوصية بها، لأنها هي التي تعبت أبلغ التعب، وعانت شديد المعاناة في سبيل الحمل والوحم والولادة والارضاع والرعاية والتربية، كما قال تعالى: “ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين”.

    وشاع عند المسلمين أن الجنة تحت أقدام الأمهات. وقد أخذوا ذلك من حديث الصحابي الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن في الجهاد، فقال له: هل لك أم؟ قال: نعم، قال: الزمها، فإن الجنة عند رجلها”.

    وظائف اجتماعية



    ويختتم الدكتور القرضاوي حديثه عن تكريم الاسلام للمرأة بتسليط الضوء على دورها الاجتماعي فيقول: كرم الاسلام المرأة كذلك وأنصفها عضوا في المجتمع، فهي مكلفة بالوظائف الاجتماعية، التي كلف بها الرجل، وعلى رأسها وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي بها يحافظ المجتمع المسلم على هويته ومقوماته وخصائصه، وهي وظيفة مشتركة بين الجنسين بصريح القرآن: قال تعالى: “والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون على المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله”.

    ان الاسلام بهذه الأحكام والتعاليم قد أنصف المرأة وأنصف الرجل، وجندهما ليعملا في طاعة الله تعالى، وفي خدمة المجتمع الصالح، وتكوين الأسرة الصالحة التي تقوم على الأمومة الحانية، والأبوة الراعية، والأخوة المشفقة والقرابة الواصلة، والتي يؤدي كل فرد فيها واجبه، قبل أن يطالب بحقه. همه أن يقول: ماذا عليّ؟ قبل أن يقول: ماذا لي؟. على خلاف مجتمع الحضارة الغربية الذي غلبت عليه المادة والنفعية حيث تربي الناس على طلب الحقوق قبل أداء الواجبات.

    لا يتصور في شريعة الاسلام أن تظلم المرأة لحساب الرجل، لأن الذي أنزل هذه الشريعة وأوحى بها الى خاتم رسله، ليس رجلا، ولكنه رب الرجال والنساء جميعا، الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى، والذي شرع لهما ما يصلحهما ويرقى بهما دينا ودنيا.
    [/align]









  • #2
    صح كلامك اختي
    جزاك اللي خير جزاء
    تحياتي لك ام سارة


    لا إله لا الله محمد رسول الله

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة شهرزاد مشاهدة المشاركة
      صح كلامك اختي
      جزاك اللي خير جزاء
      تحياتي لك ام سارة
      [align=center]باسم الله الرحمان الرحيم
      سررت بمرورك الطيب أختي [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]شهرزاد[/grade]
      اللهم اجعلنا من من يستمعون القول ويعملون بأحسنه[/align]








      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمان الرحيم

        جزاكى الله خيرا حبيبتى** ام سارة**

        . موضوع رائع


        اسأل الله أن ينفعنا بكى يا غالية

        و أن يرزقكى الفردوس الأعلى
        اذ لم تجمعنا الايام جمعتنا الذكريات
        و
        اذا العين لم تراكن فالقلب لن ينساكن

        يظل القلب يذكركن وتبقى النفس تشتاق

        فياعجباً لصحبتكن لها في القلب آفــــاق


        تعليق


        • #5
          جزاااااااااااك الله خيرا
          أختي** ام سارة**
          على الموضوووووووع
          الدنيا مسألة ...... حسابية
          خذ من اليوم......... عبرة
          ومن الامس ..........خبرة
          اطرح منها التعب والشقاء
          واجمع لهن الحب والوفاء
          واترك الباقى لرب السماء

          تعليق


          • #6
            [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
            سعيدة بمروركما على الموضوع
            جزاكما الله خيرا أختاي ،منى ليل وحسناء الرودانية[/align]








            تعليق


            • #7
              موضوع مـــــــــفيد...
              للرفــــــــــع
              اذ لم تجمعنا الايام جمعتنا الذكريات
              و
              اذا العين لم تراكن فالقلب لن ينساكن

              يظل القلب يذكركن وتبقى النفس تشتاق

              فياعجباً لصحبتكن لها في القلب آفــــاق


              تعليق


              • #8
                جعل الله لك كل حرف بالف حسنة اختي مواضيعك كلها في المستوى.

                تعليق


                • #9
                  [frame="12 10"]
                  شكرا لكي اختي في الله ام ساره انه حقا موضوع جميل وهادف بارك الله فيك وجزاك الله عنا كل خير شكرا
                  [/frame]

                  تعليق


                  • #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    بورك مروركن أخواتي على الموضوع








                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    يعمل...
                    X