إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حماية المرأة في مدونة الشغل بين استقراء النصوص والواقع

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حماية المرأة في مدونة الشغل بين استقراء النصوص والواقع

    باسم الله الرحمان الرحيم

    حماية المرأة في مدونة الشغل بين استقراء النصوص والواقع

    اللجنة المركزية لقضايا المرأة تتدارس وضعية المرأة في مدونة الشغل المغربية






    في إطار أنشطته الدورية، نظم نادي المرأة والأسرة ندوة حول "حماية المرأة في مدونة الشغل بين استقراء النصوص والواقع " وذلك يوم السبت 11 نونبر 2006 بالمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية بالرباط.


    وفد تم افتتاح هذا النشاط الذي حضره الأخ الأمين العام للحزب الدكتور سعد الدين العثماني، بكلمة ركز فيها على المجهودات المبذولة من طرف نادي المرأة والأسرة، باعتباره راكم رصيدا فكريا كبيرا في الدراسات المتعلقة بالمرأة.كما أكد أن وضعية المرأة في قانون الشغل تعرف تطورا تشريعيا في كثير من الدول رغم وجود صعوبة في مقاربته وفي تحديد مرجعيته.


    وبعد التعريف بالأستاذات المشاركات في الندوة، تناولت المداخلة الأولى التي ألقتها الأستاذة فريدة محمودي -أستاذة بكلية الحقوق بمكناس- موضوع وضعية المرأة في مدونة الشغل، أشارت خلالها إلى النقط التالية:
    - التأخير في صدور مدونة الشغل نتيجة تناقض مصالح الأطراف المتدخلة في هذا الميدان ( المشغلون، الأجراء ) مما جعلها مدونة توافقية بينهم.
    - تعامل مدونة الشغل مع موضوع المرأة.
    - عدم كفاية النصوص المتعلقة بالمرأة في هذه المدونة.
    - عدم كفاية الضمانات التي أتت بها المدونة لحماية حقوق الأمومة.
    - سكوت واضح على مجموعة من الحقوق.
    وقد أوضحت المتدخلة فيما يخص عدم كفاية النصوص المتعلقة بالمرأة في مدونة الشغل، أنها تتمثل أساسا في التركيز على مساواة المرأة بالرجل ومنع التمييز بجميع أنواعه أثناء الشغل، في حين أن الواقع يبرز عكس ذلك. وأكدت بالنسبة للبطالة في صفوف النساء، أنها تفوق نسبة البطالة عند الرجال، كما أن هناك نسبة من التفاوت في الحقوق تسجل بين النساء والرجال، وبالنسبة للأجر فقد نصت المدونة على منع التمييز في الأجر على نفس العمل إلا أن الواقع يدحض ذلك على أساس أن نسبة كبيرة من النساء تشتغل في قطاعات غير مهيكلة (في إطار ما يعرف بالاقتصاد غير المهيكل أو غير المنظم) وتتلقى أجورا منخفضة جدا، أما بالنسبة للحرية في الشغل فلقد أجازت مدونة الشغل العمل الليلي بالنسبة للمرأة بالرغم من أن المرأة ليست في حاجة إلى هذا النص ولا يخدم خصوصيتها داخل المجتمع المغربي.
    أما بالنسبة للنقطة الثانية الممثلة في عدم كفاية الضمانات التي أتت بها المدونة لحماية حقوق الأمومة، فلقد ألقت المتدخلة الضوء بشأنها على ما يلي:
    - تقدم ملحوظ في إجازة الأمومة التي أصبحت تصل إلى 14 أسبوعا، إلا أن هذا التقدم لم يقابله المشرع المغربي بأخذ حالة ولادة التوأم وحالة ازدياد الطفل مميتا وحالة الإجهاض وحالة الطفل التكفل به.
    - التنصيص على تخفيف أعباء الشغل على المرأة الحامل إلا أن المدونة لم تشر إلى نوعية هذا التخفيف ودرجته وعدد ساعات العمل المخففة.
    - طرد المشغل للمرأة الحامل أو المرضع تعتبره المدونة طردا تعفيا يستوجب التعويض أو الإرجاع للعمل، هذا الإرجاع قلما يتم بعك المشرع الفرنسي الذي اعتبر هذا النوع من الطرد تعديا على الحق يستتبع بطلان التصرف، بالتالي إرجاع الحال إلى ما كانت عليه (أي الإرجاع للعمل).
    وبالنسبة للنقطة المتمثلة في السكوت على مجموعة من الحقوق فقد أكدت المتدخلة بشأنه إلى أنه من أهم مظاهره (السكوت) عدم تدخل القانون الجنائي لتجريم التحرش الجني، بل اكتفت مدونة الشغل باعتباره خطأ جسيما يتوجب التعويض، كما أن المدونة صامتة لحد الآن على النص المنظم لعمل الخادمات في البيوت.
    أما في المداخلة الثانية التي ألقتها الدكتورة لطيفة بلخير: الأستاذة بكلية الحقوق بطنجة، فقد ركزت فيها على الحماية الأخلاقية للأجيرة في مدونة الشغل، وأكدت بخصوصها على المحاور التالية:
    - تحول دور المرأة من ربة بيت إلى مساهمة في اقتصاد البيت نتيجة للتطورات الاقتصادية والاجتماعية والصناعية، مما جعلها تشكل ثلث القوة العاملة والنشيطة بالمغرب. على أساس أن نسبة 59% من النساء تشتغل في المجال الفلاحي و 31% منهن في المجال الحضري، و 31% تشتغلن في القطاع العام (الوظيفة العمومية) و 47 % في قطاع الخدمات، أما 17.2% منهن من العائلات فتعيلها، لهذا فهذه الإحصائيات فرضت على المشرع توفير نوع من الحماية للمحافظة على مقومات الإنسان المادية والروحية والنفسية بصفة عامة ولصون أخلاق المرأة وكرامتها وعرضها نتيجة الاختلاط الذي فرضته الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
    - لأول مرة تعتبر مدونة الشعل في مادتها 24 التحرش الجنسي خطأ جسيما يستوجب متابعة الجاني، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل عل بداية التحسيس بهذه الظاهرة والالتزام بالأخلاق الحميدة في مجال العمل، والتعالي على اختزال المرأة في موضوع الجنس إلا أن المشرع في المقابل لم يبين كيفية إثبات التحرش الجنسي، وهذا ما يجعل المرأة تلجأ إلى السكوت في حالة تعرضها لهذا التحرش مخافة فقدانها للعمل أو خوفها من الفضيحة، مع العلم بأن التحرش الجنسي تتعرض له المرأة في القطاع العام والقطاع الخاص وفي المؤسسات التعليمية.
    أما المداخلة الثالثة التي ألقتها الدكتورة. بهيجة فردوس: الأستاذة بكلية الحقوق بمراكش، والتي كانت تحت عنوان "حماية الخادمات في مدونة الشغل" فقد أكدت فيها على النقط التالية:
    - موضوع تقنين عمل الخادمات في البيوت يثير جدلا واسعا لكونه مرتبط بالحياة الأسرية الحميمية من الناحية الاجتماعية. خاصة وأن وجود الخادمة أصبح ضروريا في وقتنا الحاضر نظرا لخروج المرأة للعمل.
    - حسب الإحصائيات فإن 45 % من الخادمات تتراوح أعمارهن بين 10 و 12 سنة و 26 % تقل أعمارهن عن 10 نوات و 30% ليس عندهن أي تكوين مطلقا (أميات).
    - إذا اتخذنا أركان عقد العمل وطبقناه عن الخادمات، فسنجد أنه ينطبق عليهن، فالخادمة تؤدي عملا وتتقاضى أجرا، وتقوم بأداء العمل تحت إشراف الزوجين معا أو ربة البيت، فالخادمة تمار عليها الرقابة والتوجيه والإشراف، وهي بذلك تنطبق عليها مقتضيات المادة 6 من مدونة الشغل، فلماذا يتم إقصاء الخادمة من التمتع بحقوق قانون الشغل؟ وهل الخادمة في المنزل إذا تعرضت لحادثة في البيت ها تعتبر الحادثة حادثة شغل.
    - تم إقصاء خدم المنازل من الحماية القانونية لاعتبارين
    - عدم اعتبار حقوق المرأة في مدونة الشغل مناب لها
    - يشكل عمل الخادمات حيفا اقتصاديا
    - مدى مساواة المرأة للرجل في مدونة الشغل، المطلوب حصول المرأة على الإنصاف.
    - عطلة الأمومة يؤدي إلى انخفاض البطالة
    - ارتفاع الشيخوخة في المغرب سيؤثر بالسلب على الاقتصاد الوطني، وهذا سببه خروج المرأة للعمل وتفريطها في وظيفتها البيولوجية (الإنجاب).
    - عدم التعامل مع المرأة كجسد فقط
    - ضرورة تجريم عمل الخادمات الطفلات في البيوت
    وفي الأخير خرج المشاركون في اللقاء بتوصيات تمثل أهمها ما يلي:
    - ضرورة تعديل مدونة الشغل في اتجاه تكري مزيدا من الحقوق للمرأة العاملة وأخذ خصوصياتها بعين الاعتبار في كل المجالات المرتبطة بها كالأمومة والحمل والعمل الليلي....الخ.
    - ضرورة التوسع في إثبات التحرش الجنسي الممارس على المرأة في العمل، ومن ذلك الأخذ باليمين في الإثبات.
    - أخذ الإجراءات بالنسبة للمرأة الحامل خاصة
    - ضرورة تعديل مدونة الشغل وملاءمتها مع نظام الضمان الاجتماعي الذي يحدد مدة إجازة الأمومة المغطاة بتعويضاته في 12 أسبوعا فقط لتشمل الأسبوعين المتبقيين
    - ضرورة تعديل المادة 162 و 163 من مدونة الشغل المتعلقين بالرضاعة
    - تجريم التحرش الجنسي
    - تجريم استخدام الخادمات الطفلات في البيوت

    منقول من موقع حزب العدالة والتنمية










المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

يعمل...
X