الزوج القاسي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الزوج القاسي

    في ذلك اليوم أشهت نفسها أن تأكل على العشاء "عصيده" فقامت لترى هل لديها المقادير لإعداد هذا الطبق..فوجدت أن كل شيء متوفر
    فوضعت القدر على النار و أشعلت التنور..وبدأت تفرغ المحتويات وشرعت في الطهي إلى أن أنتهت من عملها..حتى أصبحت العصيدة جاهزة للأكل..تذوقتها فأستحسنت طمعها
    إلا أنها لم تستطع أن تأكل وزوجها ليس معها..فنفسها تأبى ولاتشتهي ذلك
    ...فجاءها خاطر أن تأخذ صحناً من العصيدة إلى زوجها..
    إلا أنها أستصعبت الأمر بعض الشيء..ولكن قلبها بدأ يلح عليها..حتى قررت أن تذهب إليه..
    فذهبت لكي تتزين و تستعد وتعد نفسها للقاءه...فأرتدت أجمل ماتملك من الثياب..ووضعت في شعرها الحناء(حناء لونه أصفر يختلف عن الحناء الموجود الآن)
    وسرحت شعرها على شكل أسواط..وفي كل سوط وضعت وردة وفي نهايته مشموماً...ولم يكن في ذلك الوقت لديهم مكياج كالآن
    فوضعت على شفتيها (حمرة) وقامت بتكحيل عينيها(كحل كانوا يصنعونه بأنفسهم).. ولم تنسى أن تتطيب

    وعندما فرغت من زينتها..ذهبت إليه..حيث كان موجوداً مع زوجته الثانيه...
    فعلم أنها على الباب...وربما يكون قد خرج ورآها ثم دخل إلى داره...


    المهم أنه لم يعرها أي أهتمام عندما علم بوجودها...وأخذ يصيح قائلاً بصوت عالٍ : جات أم القمل بحناها..تحسبني مغرم وبنام وياها...

    فتأثرت تلك المسكينه عندما سمعت تلك الكلمات...وبكت...وقالت: لن أتحسب عليك ولن أدعوا الله بأن ينتقم لي..بل سأرجع إلى داري..واتوضأ واقرأ القرآن ثم أنام..
    وسأرى ماذا صنع ربي بعد ذلك


    و فعلاً هذا مافعلته تلك المرأه...

    عادت إلى بيتها وظلت تقرأ القرآن إلى أن شعرت بالنعاس فنامت

    وفي منهامها امرءه صالحه ..و أوصتها بأن تصبر فسترى من الله خيراً....

    وفي اليوم التالي مباشرة...وكان لديها أبنتان في عمر الزواج
    ...جاء يطرق بابها رجلين صالحين مؤمنين..يريدان خطبة ابنتيها...فتمت الموافقة وبعد ذلك الزواج


    أما زوجها...فقد عاقبه الله في زوجته

    فكانت ذات يوم تستحم...وفي السابق لايوجد حمامات..كانوا يستحمون من الأبار التي تنبع من الأرض...
    كانت تغرف الماء...فسقطت في البئر


    وعاد زوجها من عمله..وكان فلاحاً...ونادى عليها..ويقال بأن اسمها وضحى...نادى عليها ياوضحى أين انتي..أني جائع..ضعي لي الطعام..

    ولكن لامجيب...أين ذهبت...وكرر النداء مرات ومرات..وخرج يبحث عنها ويسأل عن خبرها...فلم يعرفوا أين هي....لايوجد أثر ولم يرها أحد....حتى رآها بنفسه ميته في قعر البئر

    والآن أين يذهب....ليس لديه أحد سوى زوجته الأولى...فذهب إليها مسرعاً..وفتحت له الباب...وسألته عن حاجته...فقال: يريد أن يدخل..

    فقالت له لحضه ...وحضرت إليه ومعها سكين..وأعطته إياها..وقالت له: أذبحني ... فتعجب وقال لها: هل أصابك الجنون أو المس؟؟..

    فقالت وهي تبكي: لست مجنونه..ولكن الكلمات التي قلتها لي وخرجت من فمك..كان وقعها على نفسي كحربة أخترقت صدري وأستقرت في قلبي وتأبى أن تقتلني أو ان تخرج فتدعني
    ومازالت توجعني وتألمني حتى الآن...فكلماتك كانت قاسيه لا أستطيع نسيانها أو مسامحتك عليها فأرجع يافلان من حيث أتيت...فلم تعد لي حاجة فيك....
    فأنا زوجت بناتي..وسأذهب للعيش معهن....




    فهذا جزاء من صبر..إن الله لايضيع أجر الصابرين.إنما يوفى الصابرون أجورهم بغير حساب..

    ونقول للرجال..رفقاً بزوجاتكم...فإن قلوبهم أرهف من قلوبكم..ومشاعرهم أرق من مشاعركم...فأحسنوا معاشرتهم..و إن رأيتم منهن عيباً
    فكلموهن بلين وأنصحوهن برفق..وأبتعدوا عن الشتم واللعن..والكلام الجارح...


    فقد تسامحك زوجتك على كلمة قلتها في حقها....ولكنها لن تنساها ابداً..وستقبى كلمتك هذه كالسكين مغروسة في قلبها..وتظل تنزف وتنزف و أنت لاتشعر
    وكل هذا بسبب حماقتك....


    وحتى أنتي أيتها المرأه...كوني لينة ولطيفه مع زوجك..فهو نعمة من نعم الله عليكِ..وقد لاتجدين غيره..فأحسني معاشرته وخدمته...


    كوني له كفاطمة الزهراء وعائشه و خديجه ...


    وإن لنا في رسول الله صلى الله عليه و آله وصبه وسلم أسوة حسنة..في تعامله مع السيدة خديجة وعائشه وبقية زوجاته من



    قصه سمعتها من جدتي فنقلتها لكم كما روتها نقلاً عن أمها (يرحمها الله)

    (العصيده هي خليط من الدقيق وعسل النخيل )

  • #2
    [align=center]
    قصة مؤثرة أختي وتتكرر في كل جيل وعصر بسبب الجهل والبعد عن الدن
    نسأل الله عز وجل أن ينزع القسوة من قلوب الأزواج ويضع بدلها الرحمة والمودة لكي تعم السكينة بيوت المسلمين
    تمنياتي لك بالسعادة أختي عاشقة الصحراء
    [/align]
    أنا ما كتبت الشعر يوما متباهية...وما شدوت بمجد أسلافي أو نسبي أو مالِيةْ
    ولا استجدت كلماتي منّة قوم تذللا ... تعاف نفسي صغارا فما كنت له ساعية
    إنما حرك نبضَ يراع ســــــــاكن ..... مصائبُ حلّت بأمتي متتــــــــــالية










    تعليق


    • #3
      مشكورة على القصة .نسال الله ان يالف بين قلوب الازواج.
      لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الضالمين

      تعليق


      • #4
        شكرآ اخواتي الحبيبات : أم بيان : sunny : لمروركن هنا و بارك الله فيكن وجزاكم الله خير

        تعليق


        • #5
          بالنسبة لي هذه ليست فسوة فانا عشت افصى من ذلك يحيث ان طليفي كان لا يرد حتى السلام و عند ابسط مشكل يسبني في شرفي و عرضي اما العواطف فلا يعرف منها سوى الغضب و زادت فسوته على بناته فهو رلا يعرف حتى شكلهما و لا ينفق عليهما فهل هناك قسوى اشد من هذه

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X