استشارات وحلول أسرية للشيخ / ابن جبرين

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • استشارات وحلول أسرية للشيخ / ابن جبرين

    الســــــــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    -1



    زوجي مسرف



    المشكلة:



    زوجي رجل كريم، لكن كرمه زاد عن حده فوصل إلى درجة الإسراف، فإذا ناقشته



    في ذلك قال: لا يأخذ الإنسان من الدنيا سوى كفنه ، رغم أننا نسكن في بيت بالإيجار،


    فهل له الحق في هذا التبذير؟ وكيف أتعامل معه، حيث لم ينفع معه النصح؟


    الحل:


    لا يجوز هذا العمل، فإنه سفه وإفساد للمال المحترم في غير شيء ضروري؛ فالمال


    لا يحصل لكل أحد، ولا يحصل إلا بعد تعب. والإنسان عليه أن يقتصد في النفقة ويبتعد


    عن الإسراف ؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾


    [ الأعراف: 31 ]. وقد نهى الله -تعالى- عن التبذير الذي هو إخراج المال فيما ليس


    بضروري، فقال تعالى: ﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا *إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ﴾


    [ الإسراء: 26، 27 ]. فالله لا يحب المسرفين، والمبذرون إخوان الشياطين، والإنسان


    يحفظ ماله لحاجته ويحرص على تأمين سكنه وحاجة عياله من بعده، ولو كان لا


    يذهب من ماله إلا بكفنه فهو منهي عن الإفساد في المطعم والمشرب والملبس


    والمركب وسائر النفقات الزائدة عن قدر الحاجة، والله الموفق.




    -2


    زوجة أبي تكيل لي التهم


    المشكلة:


    أنا فتاة يتيمة أعيش عند زوجة أبي، وزوجة أبي -سامحها الله- تكيل لي التهم وتعمل لي



    مشاكل كثيرة، وتتظاهر عند أبي بالطيبة، والمشكلة أنه يصدقها، وتهددني بأنها سوف



    تضغط على أبي أن يزوجني لأي خاطب، فكيف أصنع؟ أرشدوني جزاكم الله خيرًا.


    الحل:


    هذا من جملة الابتلاء والامتحان الذي يسلطه الله على بعض الناس، ولعل ذلك يكون


    فيه أجر كبير وثواب على الصبر والتحمل؛ فعليك أن تنصحيها وتخوفيها عذاب الله


    وعقوبته، فإن الله عزيز ذو انتقام، وعليك مع ذلك أن تحسني عشرتها وصحبتها،


    وتتحاشي أذاها، وتدفعي السيئة بالحسنة، وتخالقيها بحسن الخلق؛ رجاء أن ترجع


    إلى نفسها وتعرف خطأها، فأحسني إليها ولو أساءت، وصِلِيها ولو قطعت، وانصحي


    لها ولو خانت، وعليك أيضًا أن توصي بعض الأخوات بنصحها وتوبيخها وتذكيرها


    بعذاب الله، وتحذريها من عقوبة الكذب والظلم، وأن الظلم ظلمات يوم القيامة.


    وهكذا فافعلي مع والدك إذا انفردت معه، عليك أن تعتذري إليه وتشرحي له الحال


    مفصلة، وعليك مع ذلك الحرص على بر الوالد وخدمته وطاعته، فقومي بكل ما يمكن


    من خدمته والإحسان إليه، وحذريه من الظلم وسوء الظن، وتصديق الكذب.


    وهكذا يحسن أن تتوسطي بأحد أقاربك وأقارب الوالد من ذكر أو أنثى ممن يشرح له


    الحال وينصحه عن تصديق الكذب، وعن سوء الظن، ولعل في ذلك ما يخفف ما أنت به


    من العذاب، وعليك إحسان الظن بالله تعالى وأنه سيجعل بعد عسر يسرًا، فأكثري الدعاء


    والعبادة، وتقربي إليه بأنواع الطاعة والاستعاذة من الهمّ والغمّ، وسوء الأخلاق وشماتة


    الأعداء، وقهر الرجال، وجهد البلاء، والله يجيب من دعاه.




    - 3



    ولدي لا يصلي، فهل أطرده؟


    المشكلة:


    ولدي لا يصلي، فهل أطرده من البيت ؟ رغم أنني أخشى أن يترتب على ذلك محاذير



    أخرى لو طردته، فبماذا تشيرون عليَّ؟


    الحل:



    إذا خشيت عليه الفساد والمحاذير المخوفة؛ كوقوعه في شرب المسكرات أو تعاطي


    المخدرات أو في فواحش الزنا واللواط ونحو ذلك فلا تطرده، سيما إذا كان في ريعان


    الشباب دون العشرين؛ فإن الفساد إليه سريع لضعف إدراكه، واندفاعه إلى المغريات،


    وعدم فهمه للأخطار.


    وعلى هذا، فعليك أن تضربه على الصلاة؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-


    :« مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر »([1]) وإذا لم يقبل فارفع


    أمره إلى مركز الهيئة ليحضروه ويأخذوا عليه التعهد، ثم في المرة الثانية يعاقبوه


    بسجن ونحو ذلك، وعليه موالاة من ينصحه والحرص على أن يتصل به الشباب


    المستقيم، فهم أقرب إلى أن يؤثروا عليه ويردوه عن الفساد، كما عليك إبعاده عن


    جلساء السوء والفسقة من الشباب المنحرف، رجاء استقامته. والله أعلم.


    ([1]) خرّجه جماعة من أهل الحديث، واللفظ لأبي داود، ورواه أحمد والحاكم بإسناد



    حسن بنحوه. انظر: صحيح سنن أبي داود، رقم (509)، وإرواء الغليل رقم (247).


    - 4




    زوجي ذو سلوكيات سيئة ومحرمة



    المشكلة:



    تزوجت منذ عام من رجل لم أعرف عنه شيئًا من قبلُ، وبعد الزواج اكتشفت أنه ذو



    سلوكيات سيئة ومحرمة، وعندها طلبت منه الطلاق، ولكنه لا يوافق إلا بعد أن يأخذ


    المهر كله الذي أعطاني -هكذا يقول- فهل من حقه أن يسترد المهر كاملا أم لا؟


    الحل:


    لا يحل له أخذ شيء من المهر إذا كان السبب في الطلاق جاء من قِبَلِه ؛ لقوله تعالى:


    ﴿ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا


    أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا *وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ


    مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [ النساء: 20،21 ]. فإذا كان الزوج سيئ الأخلاق، شرسًا، حقودًا،


    غضوبًا، صعب البقاء معه، وإن كان سيئ الظن كثير الاتهام يحقق إذا ظن فيطلق


    لسانه بالسباب والعيب والثلب والبهت والكذب ويرفع صوته أو يمد يده فيضرب بها،


    أو بعصا أو حجر أو سلاح - فمن المشقة صحبته والعيش معه، وكذا إذا كان بخيلا


    ممسكًا شحيح النفس والقلب، شديد البخل، قليل النفقة مع غناه وثروته، فمن الصعب بقاء


    زوجته معه وهي تعاني من الجوع والعري والجهد والضيق في المعيشة.


    وأيضًا إن كان الزوج عاصيًا لربه؛ يترك الصلاة أو يؤخرها عن مواقيتها، أو يتخلف


    عن الجماعة، أو يتعاطى المسكرات والمنكرات، أو يشرب الدخان ويؤذي برائحة فمه


    ونتنه من حوله، أو يطيل السهر على آلات اللهو والطرب وسماع الأغاني، والنظر


    في الشاشات إلى الأفلام الخليعة والصور الفاتنة والمناظر الهابطة التي تزرع الشر


    في القلوب وتدفع إلى ارتكاب المعاصي، ونحو ذلك من السلوكيات المحرمة -فإنه


    يصعب العيش معه.


    وعليك أن تسجلي عليه بعض الكلمات السيئة والمعاملات الشرسة أو تُشهدي عليها


    بعض العدول من الجيران والأصحاب، حتى إذا رُفع الأمر إلى القاضي كان هناك من


    القرائن ما يبرر الدعوى ويدينه بالتخلي عن زوجته، وعدم استحقاقه لشيء من


    المهر لسوء أخلاقه وقلة ديانته، والله أعلم.




    -5


    زوجتي تعصيني، وقد يئست من إصلاحها



    المشكلة:


    رجل تعصيه زوجته كثيرًا، وقد يئس من إصلاح أخلاقها وتقويمها، فماذا يفعل معها؟




    الحل:




    عليه أن يكرر نصحها ويخوفها من إثم المعصية والمخالفة ويحذرها من غضب



    الله تعالى وعقوبته، فإن استقامت وصلحت أمسكها، فإن عجز عن ذلك ولم يستطع


    الصبر والتحمل فله طلاقها، فهي التي جَنَت على نفسها وعصت زوجها، فالواجب على


    الزوجة أن تطيع زوجها ؛ فمتى طلبها للفراش فأبت لعنتها الملائكة حتى تصبح إذا


    بات وهو غضبان عليها، ومتى خرجت بدون إذنه فهي عاصية لزوجها وذلك يسبب


    سخط الله وغضبه، ومتى أظهرت التبرم والعبوس في وجهه والمخالفة لأمره فهي


    عاصية تستحق العقوبة.


    كما أن على الزوج التغاضي عن الهفوات والزلات، والمسامحة في النقص الذي




    يحصل منها، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- :« إن المرأة خلقت من ضلع،



    لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت


    تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها »([1]) أو كما في الحديث، فمن شدّد في التقويم وعاتب


    على كل مخالفة ولو صغيرة فقلّ أن تستقيم حاله مع امرأة، والله أعلم.


    ([1]) صحيح؛ انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للإمام المناوي، الجزء الثاني،


    رقم (2111). وكذا رواه الترمذي بنحوه دون جملة وكسرها طلاقها، صحيح سنن


    الترمذي، النكاح رقم (949).





    - 6


    زوجتي تخرج دون إذني



    المشكلة:




    أفتونا في امرأة خرجت من بيت زوجها دون رضاه لزيارة والديها من مرض



    أو حالة وفاة.. إلخ؛ فهل إذا خرجت بحجة ما ذكرناه يعتبر معصية لزوجها، وخروجًا


    عن الحدود الشرعية؟


    الحل:



    يجوز لها، بل يستحب زيارة والديها كل أسبوع أو كل شهر، ولا حق للزوج مع الضرورة


    في منعها، ولا تعتبر عاصية إذا مرض أحد أبويها أو مات فخرجت للعيادة أو للتعزية،


    فإن منعها تعرض للعقوبة والقطيعة، وهجر الأقارب الذين ذكر الله حقهم قبل حق الزوج


    في قوله تعالى: ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى ﴾ إلى قوله:


    ﴿ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ﴾ [ النساء: 36 ]. فذكر حق الوالدين بعد حق الله تعالى، ثم




    حق ذوي القربى، وجعل حق الصاحب بالجنب وهو الزوج هو الحق الثامن،



    والتقديم يدل على التقدم، فمتى منعها زوجها وحصل لأبيها مرض أو ضرر يستدعي


    حضورها جاز لها الخروج بدون إذن الزوج، ومع ذلك عليها أن تلتمس رضا الزوج


    وتحرص على إقناعه حتى لا يحصل فراق أو شنآن وعداوة بين الزوج والأقارب.

















  • #2
    - 7



    زوجي يسكر ويطلقني مائة مرة



    المشكلة:


    زوجي يتعاطى الخمر؛ فإذا سكر طلقني مائة مرة، فهل يقع طلاقه؟ أفتوني مأجورين.


    الحل:



    ننصحك بطلب الانفصال منه، فإن هذا الفعل منه محرم، وعليه الحد إذا شرب الخمر



    فيُجلد ثمانين جلدة؛ حيث إن الأربعين في هذه الأزمنة لا تكفي لارتداع الناس لكثرة


    من يتعاطى المسكرات، ثم إنه يستحق القتل إذا تكرر منه؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-


    :« مَن شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب


    الرابعة فاقتلوه »([1]) وهو حديث صحيح متواتر.


    وأيضًا فإن من سكر هذى وتلفظ بكلام قبيح، ثم إنه لا يؤمن في سكره أن يضرب من



    حوله أو يجلده أو يقتله أو يحرقه؛ فاطلبي التخلص منه.



    وأيضًا فإن أكثر العلماء يوقعون الطلاق من السكران عقوبة له؛ لأنه يتعمد شرب


    الخمر وهو يعلم ما يترتب عليه من زوال العقل وسوء التصرف، وأيضًا فإن الصحابة


    عاقبوا من يسكر على فعله حال السكر، فقالوا: إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا


    هذى افترى، وحد المفتري ثمانون وهذا صريح في عقوبته على ذنب ارتكبه حال


    سكره، وهو الافتراء.


    فعلى زوجته الامتناع من فراشه إذا طلقها وهو سكران حتى يحصل على جواب


    في إباحتها، والله أعلم.


    ([1]) رواه الطبراني من طرق، ورجال هذا الطريق رجال الصحيح، انظر: مجمع


    الزوائد للحافظ الهيثمي، المجلد السادس، كتاب الحدود والديات (27)، باب ما جاء


    في حد الخمر (36). وكذا رواه أهل السنن من عدة وجوه صحيحة.





    - 8



    يرد الخُطَّاب عن ابنته



    المشكلة:


    رجل كان يرد الخُطَّاب عن ابنته حتى كبرت، ولم يتقدم الآن أحد لخطبتها، وهو متألم


    لذلك، ويقول : ما هو المخرج من هذه المشكلة، وهل عليَّ إثم؟


    الحل:


    لا شك أن عليه إثمًا في تأخير تزويج ابنته وردّ الخطاب الأكفَاء عنها ؛ حيث ورد في


    ذلك الوعيد بقوله -صلى الله عليه وسلم- : «إذا أتاكم مَن ترضون خلقه ودينه فزوجوه،


    إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض»() رواه الترمذي عن أبي هريرة


    وعن أبي حاتم المزني وحسّنه، وحيث قد فات الأوان وتأخر الخطاب بعد أن كبرت فأرى


    أن عليه أن يعرضها على أهل الخير، ويرغبهم في زواجها ولو كان أحدهم معه


    زوجة أو زوجتان، فإن ذلك أولى من حرمانها وبقائها إلى سن اليأس.





    - 9



    زوجي يسرق من ذهبي الخاص




    المشكلة:


    أنا امرأة متزوجة ولي أولاد وبنات، ومشكلتي أن زوجي يسرق من الذهب الخاص


    بي والذي اشتراه لي أهلي، ولقد تظاهرت بالنوم ذات مرة ورأيته يفعل ذلك، فهل أصارحه


    أم أسكت حفاظًا على الأسرة، وبماذا تنصحونني؟


    الحل:


    يفضل أن تحتفظي بما يخصك من الحلي ونحوه خصوصًا إذا اشتريته أو اشتراه أهلك،


    فإذا اختلس زوجك منه شيئًا فأظهري له الاستياء عند فقده، وأظهري التبرم والتحسر على


    ما ضاع منه أو سُرق، وأوصيه أن يبحث عنه أو يعوضك بدل ما ضاع من الذهب.


    وأرى أن تصارحيه بأنه هو الذي أخذه لو كنت على يقين من سرقته حفاظًا على مصلحة


    المجتمع وبقاء الأسرة، وأن تعذريه إذا أخذ منه شيئًا لحاجة عارضة، فقد تنزل به فاقة


    شديدة يضطر معها إلى بيع شيء مما يملكه أو يقدر عليه في منزله، ولعله أن يرده


    بعد أن يوسر به ولو بعد حين، والله أعلم




    10



    زوجي يشتري المخدرات ويتعاطاها :



    المشكلة:




    أنا امرأة متزوجة ولي أربعة أطفال -ولله الحمد- ومشكلتي أنني قد ابتليت برجل



    يشتري المخدرات ويتعاطاها، وقد خصص غرفة في المنزل لهذه السموم، وأنا أخاف



    على نفسي وأولادي منه إذا سكر، وكلما نصحته أو هددته بفضحه وكشف أمره هددني



    بالطلاق، فكيف أصنع معه، وأنا أعيش الآن في رعب منه؟ جزاكم الله خيرًا.



    الحل:



    لا تصبري معه على هذه الحال، فإنه سوف يضرك ويضر أولادك، فعليك أن تفضحيه



    وتدلي عليه لجنة المكافحة، وقبل ذلك أخبري أهله أو أهلك إن رأوا نصيحته وتخويفه



    أجدى، فمتى لم يرتدع واستمر على أخلاقه وتعاطيه هذه المخدرات التي تقضي على



    العقل والبدن، فإن البقاء معه لا يجوز لما فيه من الخطر على زوجته وأولاده من



    القتل أو الضرب، أو على المال من الإتلاف والإفساد، ولما فيه من الإسراف وصرف



    الأموال فيما هو ضار على الصحة، ومُذهِب للعقل والمعرفة.



    ففي فضيحته زجر له ولأمثاله، ولو أدى ذلك إلى سجنه أو تعذيبه، ومتى هدد



    بالطلاق فلا بأس، فإن إيقاع الطلاق منه أولى من البقاء معه على هذه الأخطار،



    وهكذا لو طلق فإنه المتضرر؛ حيث إنه سوف يبقى بدون زوجته، والعادة أن يفتضح



    فلا يرغبه النساء ولا الأولياء، وسوف يجعل الله لك فرجًا ومخرجًا، فأنقذي نفسك



    وأولادك من هذا الخطر الكبير، والله أعلم.



    -11



    زوجي طيب ولكنه يتعاطى المخدرات




    المشكلة:




    أنا امرأة متزوجة ولي أولاد -ولله الحمد- ومشكلتي مع زوجي -رغم أنه طيب



    المعاملة ويحترمني كثيرًا- إلا أنه يتعاطى المخدرات وقد ناصحته كثيرا لكنه لم يسمع



    نصحي، فماذا أصنع؟ جزاكم الله خيرًا.



    الحل:



    لا بد من نصحه وتوبيخه وتقريعه، وإخباره عن الآفات والأضرار التي تنشأ عن



    هذه المخدرات، وأن عاقبتها سيئة، وأن نهايتها سلب العقول وإلحاق المدمنين



    عليها بالمجانين الذين هم أقل حالة من البهائم السائمة، وبيان أن الإقلاع عنها



    سهل يسير لمن أعانه الله على نفسه، وقويت عزيمته، واستطاع التغلب على



    دوافع النفس ودواعيها السيئة، وإنما هي ساعة ثم تنقضي، فبعد يومين أو نحوهما



    مع الصبر والتحمل والثبات يذهب أثرها الدافع إليها، ولو لاقى في أول الأمر ضعفًا



    وانهيار أعصاب وخَدَرًا أو تعبًا ونحو ذلك، فالله يعينه على الصبر.



    أما إذا تمادى على التعاطي واستمر على هذا الفعل المحرم شرعًا وطبعًا فلا بد من



    طلب الفراق، فللمرأة أن ترفع بأمره رجاء أن يعاقُبَ، ولها الحق في طلب فسخ النكاح؛



    حيث إن نهايته فقْد العقل وعدم التدبير، وذلك مما يلحقها به الضرر ويضر أولادها، والله أعلم.








    من كتاب / الحلول الشرعية للخلافات والمشكلات الزوجية والأسرية



    لسَمَاحَةِ الشَّيْخِ العَلَّامَةِ



    / د. عَبْدِ اللَّـهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جِبْرِيْنٍ

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك أخيتي
      جميل جدا ما طرحتي ومفيد للغاية
      ورحم الله الشيخ ابن جبرين ونفعنا الله بعلمه
      الله يجعلو ليك في ميزان حسناتك
      بارك الله فيك

      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      شاركي الموضوع

      تقليص

      يعمل...
      X