إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اللعب مع الأطفال·· ليس مجرد واجب!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اللعب مع الأطفال·· ليس مجرد واجب!

    [mark=#FFFFCC]
    [frame="9 80"]
    بسم الله الرحمن الرحيم


    اللعب مع الأطفال·· ليس مجرد واجب!














    كثيراً ما نسمع شكوى الآباء والأمهات الذين لا يجدون متسعاً من الوقت لقضاء بعض الساعات أو بعض الوقت مع أطفالهم، أمام ضغوط الحياة وأعبائها ومشاغلها، فالأب عادة مشغول أو دائم الغياب عن البيت لظروف عمل تقتضي منه العودة متأخراً، والأم منهكة بين العمل ومسؤوليات المنزل والأعمال اليومية ''الشاقة''، وعندما تكتشف أن ليس لديها ما تفعله تجد نفسها منهكة متعبة ولا سبيل أمامها سوى شاشة التليفزيون لتستريح أمامها إن ملكت جزءاً من الوقت، وإن جاءت نهاية الأسبوع فإنها فرصة ذهبية لزيارة الأهل والأقارب والمجاملات الاجتماعية، ويكتشف الآباء والأمهات أنهم لم يقضوا مع أبنائهم وقتاً ممتعاً، أو لم يخرجوا معاً في رحلة أو نزهة منذ وقت طويل، وغالباً ما يقف الآباء والأمهات حيارى أمام عصبية الأبناء وعنادهم ومشاكلهم وعراكهم معاً، ولا يدركون أن هؤلاء الأطفال ضحية إهمال أو كبت أو تنقصهم الفرصة المناسبة لتفريغ طاقاتهم وشحناتهم الانفعالية أو أنهم في حاجة ماسة إلى ساعات اللعب والترويح عن النفس والاستمتاع بوقت ممتع بعيداً عن الواجبات المدرسية، أو قيود البيت وروتين الحياة اليومية الممل.

    وكثيراً ما نسمع أمهات تصرخ في وجوه أزواجهن يطالبن بأن يولي الأب أبناءه جزءاً من وقته، والطفل من جانب آخر لا يجد المتعة الكاملة في اللعب مع أمه لأنها أمامه بالليل والنهار، وإذا جلس الأب مضطراً مع طفله يشعر أنها لحظات ثقيلة يقضيها كنوع من الواجب ويعيش مع أطفاله متعة مزيفة، فلو سأل أي طفل نفسه ما الذي يريده من صحبة أبيه؟ إنها مناسبة أو فرصة يريدها الطفل في أن يتخلى الأب مؤقتاً عن دوره كأب ويزيح الهموم والضغوط جانباً ويعيش طفولته أو يستعيدها لساعات محددة مع طفله، وأيضاً البنت تفرح عندما تجد أمها طفلة صغيرة تشاركها ألعابها وغناءها وممارسة هواياتها معاً.

    إن أي أب يستطيع أن يكون والداً محبوباً من أطفاله إذا استطاع أن يغرس في ابنه الاحساس العميق بأنه يحبه ويغتبط بالوجود معه ويتقبله بحسناته، ولهذا فليس هناك جدول مفروض من الألعاب التي يجب ان يلعبها الأب مع ابنه، أم الأم مع ابنتها، وليس هناك عدد محدد من الساعات، لأن هذا نوع من الافتعال الذي يستشعره الطفل بذكائه الفطري في أن والده موجود ويلعب معه تحت ضغط ضرورة اللقاء.

    المهم هنا أيضاً.. ألا يحاول الأب أو الأم أن يدفع الطفل للعب شيء معين، أو إنجاز أمر محدد يفوق قدرته وامكاناته وإنما يجب مراعاة عمر الطفل، ومدى شغفه بألعاب معينة، وان يتيح أمامه فرص التدرج في استيعاب المسائل المعقدة وبخطوات متدرجة واذا كان هناك من يميل الى ان يكسب طفله معلومات أو معارف معينة عن طريق زيارة المعارض أو المتاحف أو حدائق الحيوانات أو غيرها، يجب أن تتم هذه الزيارات بعيداً عن الضغط والإلحاح فمن أفضل الأشياء التي تدخل السعادة على الابن، هو ان يشترك مع أبيه في هواية معينة سواء كانت زراعة الزهور أو الاعتناء بالحديقة المنزلية أو المشاركة في أعمال النجارة أو صيد الأسماك أو حتى الاستمتاع معاً بمباراة كرة القدم، فمثل هذه الهوايات المشتركة لا نجد الأب فيها يفتعل متعته بل إنها تثمر في تقوية الروابط بين الاثنين، بشرط ألا يفقد الأب صبره وان يتسع قلبه وعقله للتساؤلات الكثيرة التي يطرحها طفله، ويدفعه إليها فضوله مبكراً.

    الأمر نفسه بالنسبة للفتاة، حيث توفر الحياة في معظم المجتمعات الفرصة للبنت لمرافقة أمها أكثر مما توفر للأب والابن. إن الأم تقضي وقتاً في أعمال التدبير المنزلي ورعاية الطفل الصغير، والفتاة تحب أن تشارك أمها في مثل هذه الأعمال وخصوصاً في الفترة قبل المراهقة، والأم المتزنة هي التي تستفيد من مشاركة ابنتها لها حتى ولو كانت هذه المساعدة ضئيلة ولا تذكر. إن توجيه الأم وترحيبها برغبة ابنتها في المشاركة في أعمال التدبير المنزلي يجعل الابنة عندما تكبر تقبل على هذه الأعمال بحب وحماس، بدلاً من أن تصبح هذه المشاركة أمراً إجبارياً ومكروهاً على نفس الفتاة أثناء المراهقة أو بعدها. إن الأم التي تهتم بأبنائها وتحضر لهم الطعام وتوجه اليهم النصح وتختار لهم ملابسهم وتحكي لهم النوادر إنما تؤثر بذلك في شخصية الأبناء تماماً. والأب الذي يحاول أن يشترك في حديث ممتع مع الأبناء وأن يغرس في نفوسهم القيم الجيدة، هذا الأب يؤثر في حياة الأبناء ويجعلهم يحسون بقيمة الأسرة. إن الصداقة بين الأم والابن والصداقة بين الأب والابنة أمر محبب ومطلوب، لكن يجب ألا تزيد هذه الصداقة عن الحد المعقول، لأن ذلك قد يصل بالابن الى طريق الاعتماد المطلق على والدته أو اعتماد الفتاة المطلق على والدها ويعطل قدرة الأب على تقويم عيوب الابنة ويعطل قدرة الأم على تقويم عيوب الابن. إن البنت تحتاج من أبويها الى كلمة إعجاب عندما تصنع بيدها صنفاً من الطعام أو عندما ترتدي فستاناً أنيقاً، وعندما تروي للأب اخبارها وتعتذر له عندما يعاقبها على إهمالها في واجبها. وكذلك الأم مع ابنها تشجعه على اختيار اللعب المناسبة له كرجل وتؤهله دائماً لدوره كرجل وتعاقبه ايضاً عندما يخطئ في واجبه. إن المرأة أحياناً تحس بالتعاسة من الزواج فتفقد الحنان والرعاية والعناية به وتجد في الصداقة مع ابنها متعة تفوق متعتها التي تجدها في صحبة الزوج، وهكذا الأمر أيضاً عندما يكون الزوج قد خسر حبه لزوجته فيعوض هذا الحب باغراق ابنته في الحنان ويعرض عليها مشاكله. إن هذا يخلق العداء بين الأم والابنة أو بين الأب والابن. وتتعارض هنا حدود وظائف ومهام كل من الأب والابن والابنة والأم.

    وهناك مسألة أخرى نود الإشارة إليها وهي أن بعض الآباء والأمهات الذين عانوا منذ طفولتهم من تزمت أسرهم يريدون ان يكونوا على علاقة طيبة بأبنائهم وان يقضوا معهم أوقاتاً سعيدة. لذلك نجدهم لا يضعون أي قواعد للنظام في المنزل ويحاولون الابتعاد تماماً عن عقاب أو عتاب أبنائهم، ولا توجد في مثل هذه الأسر أي قواعد للانضباط. فالسعادة شيء لا يتعارض مع تهذيب الأبناء. إن في استطاعتنا نحن الآباء أن نصل الى صداقة الأبناء حتى من خلال مواقف تهذيبهم وحتى لا نفسد الأبناء تحت ستار الصداقة مع الأبناء أو تحت شعار ان حياتنا يجب ان تكون كلها لهواً مرحاً.

    منقول
    [/frame]
    [/mark]









  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم

    للرفع








    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X