إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خمسة أسئلة تحدد معدل نجاح الوالدين

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خمسة أسئلة تحدد معدل نجاح الوالدين

    [align=center]


    خمسة أسئلة تحدد معدل نجاح الوالدين

    كثيرا ما يتساءل الوالدان:


    **هل أنا أب ناجح، هل أنا أم ناجحة؟ هل أؤدي رسالتي تجاه ابنائي على أكمل وجه؟

    هذه الأسئلة تعبر عادة عن قلق الوالدين حيال المسؤولية الملقاة على عاتقهما لإعداد جيل جديد وذرية صالحة تنفعهما في مستقبل الأيام وتنفع نفسها وتعيش حياة سوية وسعيدة.
    لكن ما العوامل التي تؤدي إلى وجود أب عاقل وأم رؤوم؟ وكيف يطمئن الأب الى انه يسير على الطريق المستقيم نحو تربية ابنائه تربية حسنة؟ وكيف تعيش الأم من دون قلق من ان تخطئ في حق ابنائها فتكون سببا رئيسيا في انحراف مسيرة حياتهم؟


    سنتطرق هنا الى خمسة اسئلة مدروسة الاجابة ستوضح الطريق أمام الوالدين كي يصلا الى بر السلام بابنائهما من دون أي تساؤلات أخرى.



    -1 كيف نقيس نجاحنا كأم أو كأب؟


    في دراسة أجريت على حوالي 17 ألف والد ووالدة اعترفت نسبة كبيرة منهم (70%) انهم لا يستندون الى أي مرجع يقودهم الى تحقيق الاهداف التي يرجونها من ابنائهم، وان دوامة الحياة العصرية السريعة قد كبلتهم. وهنا ندرك ان أولياء الأمور مشغولون جدا بحيث لم يعد بامكانهم وضع خطة تربوية يسيرون عليها، لذا فهم يبررون عدم قيامهم بأهم دور في حياتهم، وقد ذكر 25% منهم ان هدفهم الأول هو تربية مراهق يستطيع ان ينأى بنفسه عن الوقوف في المشكلات المعتادة في هذا العمر، اما ال 5% الباقية فأكدوا ان لديهم أهدافا، لكنها أهداف مبهمة مثل ان يصبح ابناؤهم سعداء!
    وبقراءة نتائج هذه الدراسة نجد ان أولياء الأمور بحاجة الى من يوقظهم وينبههم الى عظم المهمة المنوطة بهم، أولا يتحتم على كلا الوالدين ان يسأل نفسه: ما الذي أراه أمرا مهما في الحياة؟ وكيف أقيس نجاحي كامرأة ـ أو كرجل ـ وكأم ـ أو كأب ـ وكإنسان؟
    هذه كلها أسئلة تصعب الاجابة عنها، لكن اذا توقفنا وفكرنا فيها مليا فسنتمكن جميعا من الاجابة عن أي سؤال.
    ولنبدأ بالإجابة عن مقياس النجاح كأب أو كأم، فهناك أولا أمور أو أهداف مسبقة: كأن نريد لهم السعادة والنجاح والتهذيب والرعاية وان يصبحوا صالحين، لكن هناك أهداف شخصية نابعة من شخصية كلا الوالدين، كأن يربيا الأولاد بطريقة تسمح لهما بأن يكتشفا مواطن التميز في ذواتهم من دون ان يحاولا نسخ شخصيتيهما على الابناء فيساعدانهم في تنمية قدراتهم الفردية ومواهبهم للسعي وراء ما يطمحون اليه ويحبون.



    -2 - ما خطتنا التربوية؟


    ما ان فكرتما مليا وحددتما معا أهم الأمور لديكما، تصبحان بحاجة الى وضع خطة حتى تضمنا وجود مبادئ تستندان إليها وهي أمر مهم جدا للاحتفاظ بسلطتكما على الابناء وتساعدكما على الشعور بالثقة والقدرة على تولي القوامة كأم أو كأب.
    كيف تضعان الخطة التربوية؟
    فلنبدأ بهذه المبادئ التي لا يختلف عليها اثنان ـ تقريبا ـ 'الجنس والمخدرات والكحول لن تكون جزءا من حياة ابنائي'. والآن عليكما ان تقررا كيف تريدان تثقيف الابناء عن هذه الاشياء وكيف تطبقان هذا المبدأ، وهذا بالطبع يشمل الأب والأم فيخضعان طبعا للمبدأ نفسه، فالأبناء يراقبون آباءهم ويتعلمون منهما كل شيء يفعلانه.
    حددا الاساليب التي ستشكلان بها نظاما أسريا تربويا ومقبولا
    ثم وفرا للابناء بيئة آمنة تشجعهم على ممارسة الانشطة التي تساعدهم على اكتشاف اهتماماتهم (سواء كنتما راضيان عنها ام لا).
    اضبطا ايقاع الحياة بوضع قواعد، فالابناء بحاجة ماسة إلى وجود قواعد يسيرون عليها. اجلسا معا - الاب والام - وقررا ما هي تلك القواعد وكيف سيتم تطبيقها، وضعا معا طقوسا اسرية وتقاليد وعادات، حتى ولو كانت مجرد تناول طعام العشاء معا كأسرة كل ليلة، كي تؤسسا لمبدأ التواصل والتجمع والترابط والاستمرارية، وكلها امور اساسية لنمو الطفل.



    -3 - التحرر من مشاعر الذنب هل يجعلنا أفضل؟


    ربما يشعر احد الوالدين ان حياته الاسرية ومهاراته كأب - او كأم - فاشلة وربما يشعر أنه قد جرب كل الاساليب او يشعر بالارهاق والضآلة والانهزام ويلوم نفسه كيف صار ابناؤه على هذه الصورة، سواء كانت هذه الصورة هي ان طفل الثانية يدخل في نوبات صراخ لاتفة الاسباب او ان الابن المراهق يدخل في مشكلات قانونية مستمرة.
    وربما يدرك الوالد - او الوالدة - انه قد ارتكب بعض الاخطاء، ولكن كثرة محاسبة الذات ولومها قد يؤدي إلى حالة من الشلل والشعور بالذنب ولن تمهل الحياة احدا الوقت الكافي حتى ينتهي من عقاب نفسه ويعود ليكون جزءا من حياة ابنائه مرة اخرى، فكلا الوالدين بحاجة دائمة لان يعيش بكامله في العملية التربوية.
    وقد اثبتت الدراسة السابقة الاشارة اليها ان عددا كبيرا من الاباء والامهات يشعرون بالذنب ويلومون انفسهم بسبب قلة خبرتهم التربوية، ولكننا نريد هنا ان نركز على انه يوجد فرق كبير بين اللوم وبين المسؤولية.
    ويجب ان يفهم الوالدان الفرق وان يدركا انه لم يفت الوقت بعد لاستعادة السيطرة على حياة الابناء وتسيير امور الاسرة.
    لكي يستحق احد الوالدين اللوم على ما قام به، يجب ان يكون قد تعمد ارتكاب اخطاء في حق ابنائه او اهمل او تغاضى عن عواقب محتملة لسلوكه في حين ان المسؤولية تعني ببساطة انه شارك وتصرف تصرفات ادت الى عواقب بكل حسن نية، وهذا ليس مجرد شرح لمعاني الكلمات، ولكنها نقطة مهمة جدا يجب توضيحها. فكل اب - او ام - قام بدوره وفقا لما تعلمه في الحياة، وإذا تعلم اكثر وازدادت خبرته، قام بدوره بشكل أفضل.
    إذن مهما كان الاسلوب الذي اتبعتماه كوالدين في الماضي لتنشئة الابناء فقد اتبعتماه لانه هذا هو الشيء الوحيد الذي تعرفانه لذا تستطيعان تحمل مسؤوليته ولكن منذ الآن ستعرفان اكثر وستتصرفان بشكل أفضل.. أفضل بكثير. يمكنكما ان تبدآ من الآن في اتخاذ قرارات مبنية على معلومات ودراسة عن كيفية تسيير امور الاسرة وتنشئة ابنائكما. وإذا لم تنجح الخطة، غيراها وابحثا عن اساليب جديدة للتعامل مع الابناء حتى يستجيبوا لكما بطريقة جديدة.
    احسنا الاداء وابدآ في ادارة العجلة من جديد. حددا اهدافا واضحة ونفذاها بحزم كجبهة واحدة متفقة وبرغبة اكيدة في الاستمرار.
    اعيدا تحديد تحركات الاسرة بالتركيز على الاولويات التي تعرفان بكل الحب وبكل المنطق انها ستلبي اهدافكما وتحققها لنجاح الاسرة.
    وما ان تنفتحا على فكرة التغيير والتطور، سيبدأ من هذا اليوم الشعور بالفرق على الرغم من عدم اكتمال العدة التي تحتاجانها، ولكنكما تمتلكان اهم عنصر من عناصر النجاح يمكن امتلاكه الا وهو الحب غير المشروط للابناء، والذي لا يمكن ان يحمله لهم الا ابوهم وأمهم.



    -4 - هل نحن متوافقان مع ذاتينا؟


    الام لن تتوقف عن كونها امرأة بعد ان تنجب الابناء، والامومة لن تحدد كينونتها بل هي مجرد دور من الادوار التي تقوم بها في الحياة - الشيء نفسه بالنسبة للاب - عليكما ان تستجمعا كل مواهبكما ومميزاتكما وسماتكما الشخصية للقيام بهذين الدورين وان تتعرفا وفقا لما تعتقدان وتتمنيان ووفقا لقيمكما كإنسان وانسانة اجتمعا على هدف واحد - تربية الابناء تربية صالحة - فلن تتوافقا مع ذاتيكما وتعيشا في سلام العقل والقلب، الا اذا كنتما صادقين مع نفسيكا.
    في أي علاقة إما أن يكون الإنسان مشاركا أو مفسدا طيلة الاربعة والعشرين ساعة. ويكون الانسان مشاركا حين يشعر بالسيطرة على مجريات الامور وبالسلام مع نفسه ويكون مفسدا حين تتعرض رحلته للمشكلات. ربما عاش حياة مريرة فيقول 'لن أتعامل مع أبنائي بهذه الطريقة' ولكن اذا تحلى بالايمان والتعاطف والرحمة فلن يستطيع تزييف هذه المشاعر ابدا مع اطفاله. فمسيرة الانسان في الحياة هي اقوى ما يحدد كيفية قيامه بدوره كأب أو كأم.
    أسلوب حياة الأم وشخصيتها ومبادئها في الحياة هي التي تضبط إيقاع المنزل ككل، وإذا كانت الأم متوترة ومشوشة فستصبح الاسرة كلها مشوشة، واذا شعرت الام بالهدوء والتناغم مع حياتها فسينعكس ذلك بوضوح على الاسرة.
    ولكي يقوم كل من الوالدين بدوره السوي السعيد في حياة الاسرة لا بد ان يضع نفسه في قمة قائمة اولوياته. فقد آمنت المرأة لقرون طويلة بأنها خلقت كي تخدم الجميع وان اهتمامها بنفسها يعادل اهمالها لاسرتها، ونشأ الرجل على ان يضحي وان يجعل احتياجات الاسرة المادية مقدمة على احتياجاته، وهذا عكس المطلوب لأن كل انسان رصيد، إذا كانت كل العمليات التي تجري عليه هي عمليات سحب، فسوف ينتهي الرصيد الى صفر، وبالتالي لن يستطيع الانسان ان يعطي للآخرين ما لا يملك اصلا.
    لذا يجب على كلا الوالدين - انطلاقا من حبهما الأكيد للابناء - ان يوليا نفسيهما عناية ستعود بكل الخير على الابناء. وتبدأ هذه العناية بتغيرات سلوكية، فبعض الامهات يشعرن بالاكتمال حين يقمن بدورهن في رعاية الابناء وتنشئتهم ونحن نفهم ذلك ونقدره، ولكن لا توجد وظيفة ولا مهمة تحقق للانسان المتعة والمكافأة والعرفان طوال الوقت، وإذا لم يحتج الانسان إلى تغيير هذه المهمة ككل فربما يحتاج إلى تغيير كيفية القيام بها.
    المهم ان لديه احتياجات ولا يمكن وضع هذه الاحتياجات في قاع قائمة اولوياته.
    وتلخيص كل ما سبق هو ضرورة التخلص من الشعور بالذنب وان يعيش الوالدان حياة متألقة كلها حيوية وتجدد وان يسمحا لنفسيهما ان يكونا اكثر من مجرد والدين لهؤلاء الابناء، مع كل الاحترام والتقدير لهذا الدور النبيل.



    - 5 - ما الذي تعلمناه من آبائنا عن التربية؟


    كلنا نتاج الماضي وما تعلمناه فيه، وهناك شريعة تربوية تناقلتها الاجيال حتى وصلت اليكما تأسست على الكيفية التي مارس بها الاب ابوته ومارست بها الام امومتها على كليكما، ومن ثم يأتي كل منكما بتجارب تراكمية كي يؤدي دوره الجديد في الحياة كأب وكأم.
    والوالدان يتأثران عادة بتجربة آبائهما بإحدى طريقتين اكثرهما شيوعا ان يؤديا دورهما بالضبط كما فعل آباؤهما، فإذا تربى الزوج في بيت اهله على الصراخ والصوت المرتفع، فسيتبع خطاهم واذا كانوا يتعاملون ببرود وينسحبون من حياة ابنائهم ويفرقون في جوانب اخرى من جوانب حياتهم مهملين حاجات ابنائهم، فمن المحتمل ان يتصرف الابناء - كوالدين في المستقبل - بالطريقة ذاتها.
    واذا كان الوالدان يعيشان الحياة مرة اخرى من خلال حياة ابنائهما فسيصبحان في المستقبل منافسين لأبنائهما ويريدان ان يعيشا معهم الطفولة ليستعيدا لحظات الفرح واللعب والمنافسة ايضا وهذا امر مؤسف. واذا كان الوالدان يذهبان كل ليلة معا الى فراش الابناء ويقبلانهم ويحكمان عليهم الغطاء، فسوف يصبح هؤلاء الابناء آباء بالعطف والحنو أنفسهما وهذا امر جيد.
    اما ثاني اكثر الطرق شيوعا فهي ان يتمرد الابناء على كل تجارب الآباء ويتعرفا بشكل مختلف كليا. مثلا كرد فعل لصراخ الوالدين، يصبح الابن والدا لطيفا رقيقا متساهلا الى اقصى حد، وهذا غير جيد لان التطرف لا يؤدي الى خير في اي مجال من مجالات الحياة ورد الفعل العكسي هذا قد يؤدي الى الدلال والافساد للابناء وضعف السيطرة عليهم، فيسوء ادبهم ويتأثر مستواهم التعليمي ايضا.
    ولكن هل اسلوبكما في التربية صالح ام طالح، خطأ ام صواب؟
    ذلك كله يعتمد على الخلفية الاسرية لكل منكما، وعلى والديكما تحديدا، ومن المستحيل التغلب على قدرة هذا التراث. ولكن يمكن اتخاذ بعض القرارات الواعية من حين الى آخر حول كيفية تنشئة ابنائكما، وذلك بالرجوع الى سنوات طفولة كل منكما ودراستها بدقة بدلا من ان تتحكم فيكما تلك السنوات فتضلكما من حيث لا تدريان




    [/align]









  • #2
    [align=center]



    ابسم الله الرحمن الرحيم
    مثلا كرد فعل لصراخ الوالدين، يصبح الابن والدا لطيفا رقيقا متساهلا الى اقصى حد، وهذا غير جيد لان التطرف لا يؤدي الى خير في اي مجال من مجالات الحياة ورد الفعل العكسي هذا قد يؤدي الى الدلال والافساد للابناء وضعف السيطرة عليهم، فيسوء ادبهم ويتأثر مستواهم التعليمي ايضا.



    أثارتني هذه الجملة لأنها مثل موجود بكثرة في مجتعنا فتجد الوالدين أو أحدهما ينح اتجاها مخالفا تماما لما نشئ هو عليه كرد فعل لكرهه لذلك النوع من التربية الذي تلقاه...
    [/align]
    أنا ما كتبت الشعر يوما متباهية...وما شدوت بمجد أسلافي أو نسبي أو مالِيةْ
    ولا استجدت كلماتي منّة قوم تذللا ... تعاف نفسي صغارا فما كنت له ساعية
    إنما حرك نبضَ يراع ســــــــاكن ..... مصائبُ حلّت بأمتي متتــــــــــالية










    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X