إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أثر "النت" و"الدش" على الأبناء والزوجين

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أثر "النت" و"الدش" على الأبناء والزوجين

    بسم الله الرحمان الرحيم





    بقلم: جمال ماضي



    لا شك أن الثورة المعلوماتية عن طريق النت كانت خيرًا للبشرية, ولكن هناك سلبيات في هذه الشبكة؛ ولذلك فالمستخدم يحتاج إلى حماية من نفسه أولاً, ثم من الآخرين ثانيًا.

    وأقصد من نفسه أي حصوله على معلومات سيئة أو صور وأفلام إباحية, أو شذوذ فكري وجنسي وعقلي, أو جرائم وسرقات, وأقصد من الآخرين أي استقباله للمعلومات التي تُرسل إلى المستخدم من الغير بنية الضرر والإيذاء.

    1- من أي شيء تكون الحماية؟
    أولاً: من الآثار الضارة بالدين والممثَّلة في ثلاث نقاط:
    1- الزعزعة الإيمانية بنشر الشبهات للتشكيك في المبادئ والقيم.
    2- الإساءة إلى الدين والقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم.
    3- نشر العقائد الفاسدة والأفكار المنحرفة كالوجودية والإلحاد.



    ومن واجباتنا:
    التعرُّف على القيم والأخلاقيات بوعي, والرد على الشبهات المثارة, وهذا يتطلَّب منا تقوية الوازع الديني والضمير الإيماني لدى الأفراد, وأن تكون أسرنا قدوة, وأن يتأسَّى الناس بالدعاة, وإتاحة الفرص للمفكِّرين والعلماء والحكماء بالقيام بدورهم كما ينبغي.

    ثانيًا: من الآثار النفسية الضارة، والتي نجملها في:
    1- اعتياد الحديث عن الزنا والزواج العرفي والشذوذ.
    2- انتشار ظاهرة الانتحار والاعتداء على النفس.
    3- انتشار الضعف البدني والعقلي والفكري، وبالتالي ضعف التنمية.

    وهذا ما نراه ممثَّلاً في رسائل التهديد بالقتل والانتحار الجماعي ونقل معلومات مضللة ومضرة كالإخبار عن كوارث وأزمات أي شخص عن طريق النت، وعدم الدخول في المواقع التي تدعو إلى العنف كصنع القنابل واستخدام السلاح, وعدم الاستجابة لقراصنة النت.

    ثالثًا: من الآثار العقلية الضارة وأهمها:
    1- المخدرات والإدمان وتدمير العقول.
    2- التبلد والكسل عن طريق البحث المستمر دون هدف.
    3- إدمان مشاهدة الأفلام والكسل العقلي.
    4- سرقة المنتجات الفكرية والإبداعات العقلية.

    رابعًا: من الآثار الجنسية الضارة:
    1- التحريض على فعل الفاحشة وانتشار الأمراض الفتَّاكة كالإيدز.
    2- الاستغلال الجنسي للأطفال، وقد عُقد مؤتمر بباريس عام 99 لهذا الأمر.
    3- العمل على نشر الممارسات الشاذة والعلاقات المحرَّمة.

    واجبنا:
    نشر الوعي في المجتمع, والتربية الإيمانية التي تعصم من الوقوع في حبائل هذه الآثار, وتجريم نشر الإباحية من مواقع وصور أو تخزين أفلام إباحية.

    خامسًا: من الآثار المالية والاقتصادية الضارة:
    1- الاعتداء على بيانات المستهلك بالوصول إلى رقم الفيزا كارت.
    2- السرقات، سواءٌ أكانت بالفيزا كارت أم التلاعب في البيانات.
    3- الفيروسات المدمِّرة للمعلومات والبرامج المنظّمة لعمليات البيع.
    ولذلك بين الحين والحين تُعقد مؤتمرات لتنظيم التجارة الإلكترونية.

    2- كيف نحمي أولادنا من الآثار الضارة؟
    الأولاد في الطفولة المبكِّرة من سن سنتين إلى سبع سنوات لا بد من المشاركة مع التوجيه, وقد تتساهل بعض الأمهات في ترك الطفل وحده ليتسنَّى لها عمل شيء آخر أو تقوم بإلهائه لتستريح, وكل ذلك ما هو إلا ترك الأطفال مع تربية كارثية؛ حيث إن أغلب ما يشاهده الأطفال يحتوي على كلمات جنسية أو دعوة إلى العنف أو استهتار بالدين؛ فالإحصائية تقول إن من 400 ألف إلى 2 مليون طفل يستغلون جنسيًّا عن طريق النت, وأكثر من 100 ألف موقع إباحي يدخله الأطفال, في الوقت الذي يدخل الشبكة يوميًّا 3900 موقع إباحي جديد.

    ولكي نحمي صغارنا:
    لا بد أن نبتعد عن الأسباب التي تجعلهم يستخدمون النت استخدامًا سيئًا, وهي ثلاثة: تساهل الأسرة, وقلة التربية الإيمانية, والرفقة السيئة؛ حتى نمنع إدمان الأطفال الذي يعني التأخر الدراسي.

    أما شبابنا:
    فالإحصائية الفاجعة تقول إن 63 % من المراهقين لا يدري آباؤهم بدخولهم المواقع السيئة, وأعمارهم ما بين 12 إلى 17 سنة, وفي دراسةٍ لزوار الصفحات الإباحية تبيَّن أن عدد متصفِّحي الصفحة الواحدة فقط يبلغ عددهم 20 ألف يوميًّا.

    3- ستة علاجات عملية
    1- وجود الكمبيوتر في الصالة أو في غرفة المعيشة, وتكون المتابعة بصورة طبيعية بعيدًا عن التلصص أو التفتيش.

    2- استخدام بعض برامج حَجْب المواقع السيئة, ومن الأفضل أن تكون بمشاركة واقتناع الأبناء.

    3- تقوية الجانب الإيماني والوازع العقدي, الممثَّل في الخوف من الله والمراقبة, وتربية الضمير الداخلي.

    4- العمل على انشغال الأبناء بأعمال يعود عليهم بالنفع, وتستهلك الأوقات, مثل المدونات وتنمية مهارات التعامل معها.

    5- العمل على قطع الخدمة أسبوعًا كل شهر, لتحقيق عدم التعلق بالنت, ويشترط قناعة الأبناء بذلك.

    6- إلمام الأبوين بالنت والتعامل مع البرامج والمواقع؛ لأمرين: التوجيه نحو الصالح, وعلاج الأخطاء أول بأول.




    4- علاج إدمان "النت"
    اختلف كثير من المتخصصين حول إدمان "النت"، والرأي الراجح أن هناك إدمانًا "للنت"، بل إن البعض قسَّمه إلى أربعة أنواع: إدمان جنسي، وإدمان دردشة، وإدمان مالي، وإدمان معرفي.

    ويستطيع الإنسان أن يسأل نفسه عشرة أسئلة؛ ليتعرف على حاله مع "النت" ودرجة إدمانه؛ وهل هو مدمن؟ وبهذا الاكتشاف يمكن للإنسان أن يعالج هذا الإدمان بنفسه:
    1- هل ضاع مني وقت أو شيء مهم؟
    2- هل أخذ مني وقتًا على حساب أسرتي وأصحابي؟
    3- هل أثَّر في العلاقات الزوجية؛ خاصةً في الخلافات؟
    4- هل ألجأني استخدام "النت" إلى الكذب؟
    5- هل لا تتوقف إذا غلبك النعاس أو التعب؟
    6- هل عندما تغلقه يتملَّكك شعور بالعودة إليه؟
    7- هل تفكر في "النت" أثناء العمل أو الدراسة؟
    8- هل يؤثر "النت" في مواعيد نومك وطعامك؟
    9- هل "النت" أول شيء تستخدمه عند صحوك؟
    10- هل تشعر بتدمير ذاتك كلما استخدمت "النت"؟

    5- أسئلة لكل زوجين
    أما على مستوى الزوجين فهناك أسئلة لكل زوجين يستخدمان "النت"، وعليهما الإجابة عنها بدقة حتى يستعيدا الأيام الجميلة في الحياة الزوجية، ويمارسا سعادتهما الحقيقية:
    1- هل "النت" سبب في عدم التوافق الزوجي؟
    2- ما نوعية وطبيعة المواقع التي يدخلها الزوجان؟
    3- ما المدة الزمنية التي يقضيها الزوجان؟
    4- ما أثر "النت" في ثقافة وسلوك الزوجين؟

    لقد بينت الدراسات أن "النت" يؤثر في العلاقات الزوجية من ناحيتين:
    الأولى: يقلل من التفاعل الاجتماعي والانفعالي.
    الثانية: يقلل من التفاعل الصحي والجنسي.

    ومن أخطر الإحصائيات التي نُشرت مؤخرًا عن جهاز التعبئة والإحصاء في مصر؛ خلال العامين 2006م و2007م؛ أن 45 ألف حالة طلاق سببها "النت" من مجموع حالات الطلاق التي بلغت 75 ألف حالة؛ منها 68% مصاحبة "للنت"، و56% منها خيانات زوجية، بدخول المواقع السيئة، أو عن طريق الدردشة أو المنتديات الجنسية!!.

    وقد بلغ الأمر بأن نُشِر بجريدة (الأهرام) كاريكاتير يصوِّر زوجًا على الكمبيوتر؛ يسأل زوجته الموجودة في غرفة أخرى وأمام "النت" عن طعام العشاء وكل منهما منهمكٌ في "النت"، وربما كانت فكرة الكاريكاتير مستوحاةً من زوج أمريكي اصطحب زوجته في مقهى "للنت"، وعند دخولهما أخذا يتحدثان معًا ويتعاركان ويتصالحان؛ فقد انعدم الحوار الزوجي بينهما إلا عن طريق "النت"؛ مما دفع صاحب المقهى إلى أن يقول: إنهما مجنونان!!.

    أما إحصائيات "الدش" فتقول: إن 80% من حالات الطلاق سببها "الدش"؛ حيث تلعب الدراما والأفلام والمسلسلات دورًا في الخيانة الزوجية مع زميل الزوج، أو حالات من التمرد للمشاهد العاطفية والتي بلغت 89% من حالات الطلاق.

    6- أثر "النت" و"الدش" على الزوجين
    ومما يهدد الحياة الزوجية هذه الآثار التي يخلفها "الدش" و"النت" في حياة الزوجين؛ من فقدان الإشباع العاطفي، حتى الإيجابيات التي يراها أحد الطرفين هي في نفس الوقت سلبيات قد يراها الآخر، والعكس، والذين يمارسون حوارات طويلة يقابله صمت وخرس زوجي وغموض في التعامل بين الزوجين؛ نتيجة انتحال شخصية أخرى بالكذب في مواقع الدردشة، وتبدأ قلة الاهتمام بالمنزل، وأخيرًا هروب من المسئولية والواقع؛ فبدلاً من مواجهة المشكلات وحلِّها تضاف مشكلات وتتراكم أزمات لتتفاقم مع الزمن.

    فقد أجريت دراسة في السعودية على عينة 65% من المطلِّقين والمطلَّقات بسبب "النت"، تتراوح أعمارهم ما بين 29 و30 عامًا، جاءت النتائج كالتالي عندما سئلوا: لماذا لجأتم إلى النت؟!

    46.5% ضعف الوازع الديني، 20% الملل الزوجي، 16,1% غياب الزوج أو الزوجة خارج البيت، 9,7% الرغبة في التغيير، 5,2% صعوبة التفاهم، 2,6% فتور العلاقة العاطفية والحميمية.

    ولذلك فخير مواجهة "للنت" و"الدش" التعايش بالإسلام الجميل من المودة والرحمة والحب والإشباع العاطفي بين الزوجين، في طاعة الله ورحمته.

    7- كيف تكتشف المستخدم السيِّئ في البيت؟
    إذا فعل هذه الأفعال فإلى العلاج، حتى يمتد التعايش الآمن بيننا، ولا نكون عونًا للشيطان على أزواجنا أو أبنائنا أو بيوتنا:
    1- سرعة الضغط على الماوس.
    2- تغيير مفاجئ في ساعات الجلوس.
    3- يستخدمه في أوقات النوم للآخرين.
    4- يفضل أن يكون وحيدًا.
    5- اشتراك خاص في أكثر من إميل.
    6- الاهتمام بالمظهر لزوم الكاميرا والإسكانر.

    8- إلى العلاج..
    ينصح الخبراء وأصحاب التجارب بالتالي:
    - التخلي عما قد يكتشفه الفرد في نفسه؛ من مصاحبة النت أو الساعات الكثيرة أو الأوقات المهدرة.
    - استخدام بعض الموانع الخارجية، كالساعات المنبهة؛ حتى يدرك الأوقات، مع تقليل ساعات وأوقات الاستخدام.
    - نذكر أن الامتناع يحتاج إلى إرادة قوية وهي فطرية في كل منا، وليست بالمستحيلة، وقد يستخدم البعض بطاقات تذكره بين الحين والحين.
    - الاشتراك ما أمكن في نادٍ رياضي أو في أي نشاط تطوعي؛ مما يعمل على زيادة التفاعل الاجتماعي.
    - القيام برحلات ترفيهية وأسفار وتسلية، مع الصحبة والرفقة والأقارب.
    - تقوية الضمير الداخلي والوازع الديني، والمعالجة في روح الإسلام بالحوار والنقاش والقناعة.
    - على كل من الزوجين أن يسأل نفسه:
    ماذا خسرت؟! أسرتي، عملي، تركيزي، أصحابي!! هنالك يبدأ العلاج فهو ما زال ممكنًا، وينسى تمامًا ما قبل لحظة العلاج.









  • #2
    موضوع قيم جدا أختي أم سارة حفظنا الله وحفظ أبناءنا من مساوئ التكنلوجيا الحديثة :
    أظن أن المسألة كلها تتلخص في تقوية الوازع الديني لدى الفرد ولدى الأبناء إذ ذاك يستفيد من ااتقنية دون أن يصاب بمضارها وأتذكر أنه حينما ظهر الهاتف النقال لأول مرة بالكاميرا أخذ بعض الفقهاء بتحريمه ! ومن قبله الدش حيث أكدوا حرمة اقتنائه ولكن اتضح أن لهما فوائد جمة لمن لم يستعملهما في أوحال الرذيلة ..

    نفس الأمر يقال الآن عن الإنترنت فهو سلاح ذو حدين والحلول التي أعطاها صاحب المقال أراها موفقة جدا وأنا أطبق إحداها وهي وضع الجهاز في مكان عام يراه الجميع (ملتقى الطرق هههه)

    والإحصائيات مفزعة نسأل الله عز وجل ألا يصيبنا بفتنة ولا أبناءنا ويبعد عنا الإدمان ولكن نفيد ونستفيد بقدر ...
    أنا ما كتبت الشعر يوما متباهية...وما شدوت بمجد أسلافي أو نسبي أو مالِيةْ
    ولا استجدت كلماتي منّة قوم تذللا ... تعاف نفسي صغارا فما كنت له ساعية
    إنما حرك نبضَ يراع ســــــــاكن ..... مصائبُ حلّت بأمتي متتــــــــــالية










    تعليق


    • #3
      [frame="1 98"]
      موضوع جميل
      [/frame]
      sigpic

      تعليق


      • #4
        فعلا النيت سيف دو حدين ينبغي التعامل معه بالحذر وأخد فقط إيجابياته ................
        كما جاء فى المقال اختي...............شكرا................
        [

        ادخل صورة توقيع

        تعليق


        • #5
          [align=center]
          ما شاء الله اختي الغالية ام سارة لم تترك شيئا الا ذكرتيه عن" النت" و"الدش" فكلاهما لهماايجابيات وسلبيات فسلبياتهما اكثر ايجابياتهما
          اللهم احم شبابنا وبناتنا والازواج من اضرار النت والدش وجنبنا يا ربنا الشيطان والاعيبه عند استخدامنا لهما
          بارك الله فيك عزيزتي على هذه المعلومات القيمة فدائما مواضيعك مميزة فجزاك المولى عنا بجنة الفردوس
          [/align]





          تعليق


          • #6
            سليمت يدك ّأختي الكريمة

            بارك الله فيك




            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم


              سعيدة بمروركن على الموضوع حبيباتي
              وأتمنى أن نكون ممن يستغلن التكنلوجيا إيجابيا ويرفضن سلبياتها








              تعليق


              • #8

                تعليق

                المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                يعمل...
                X