إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف ندرب أبناءنا على المسؤولية ؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف ندرب أبناءنا على المسؤولية ؟

    بسم الله الرحمان الرحيم

    كيف ندرب أبناءنا على المسؤولية ؟







    يبلغ ابني من العمر 10 سنوات، وقد لاحظت على سلوكه الأنانية وعدم الاهتمام باحتياجات أشقائه، ومهما حاولت أن أحدثه عن معنى الأخوة ومتطلباتها، وأهمية المشاركة، والتفكير في مصلحة الآخرين، فإنه لا يهتم؛ مما أفسد علاقته بإخوته.
    أما ابنتي التي تبلغ من العمر 13 عامًا، لا تتحمل أية مسؤولية تجاه أخواتها الصغريات سنًا، ولا تهتم إلا بشؤونها الخاصة، وهوايتها المفضلة، كما أنها تتكاسل عن المذاكرة، أو أي عمل يتطلب جهدًا، فماذا أفعل؟

    الإجابة عن السؤالين المذكورين تتلخص في تعلم المسؤولية الاجتماعية، فكل من الولد صاحب الأعوام العشرة، والبنت صاحبة الثلاثة عشر عامًا لم يتعلما تحمل المسؤولية، سواء كانت المسؤولية الذاتية باعتبار الطفل مسؤولاً عن نفسه، أو المسؤولية الاجتماعية التي تجعل الطفل يشعر بأنه مسؤول عن الآخرين.
    ومن هنا، نستطيع تفسير سلوك الطفل الأناني الذي لا يهتم باحتياجات إخوته، ولا يستطيع أن يفهم معنى الأخوة، ولا متطلباتها، ولا يقدر أهمية مشاركة الآخرين فيما يهمهم، ولا يمكنه الاهتمام بمصلحة أحد من الناس إلا نفسه فقط.

    ومن الجدير بالذكر أنه ليس معنى أننا نشرح له تلك المعاني الجميلة المجردة أنه سيستوعب الدرس، ثم يقوم من فوره لينفذ ما فهم، فقد كان الأمر يتطلب تربيته منذ الصغر على تلك المعاني، ولكن لا بد أن يتم التدريب بشكل عملي قبل الشرح النظري أو مصاحب له، فإذا حدثناه عن تلك المعاني بعد أن يكبر، ويبلغ عامه العاشر استطاع أن يدرك أن ما كان يمارسه مع إخوته من خدمة لهم واهتمام بهم، وما كان يمارسه معه إخوته هو تلك المعاني الرائعة التي يشرحها الكبار، وتتطلبها الحياة الاجتماعية للبشر.
    أما بالنسبة للبنت، فهي تستشعر الأحاسيس نفسها، وتتعرض لنفس المشكلات، فهي لا تهتم إلا بما ترغب، ولا تستطيع أن تتحمل مسؤولية أحد من أخواتها الصغريات.
    ولذلك لا بد من التأكيد على القواعد التربوية التالية:

    تدريب الطفل على الاعتماد على النفس
    وهذا النوع من الفكر التربوي غير متواجد بالشكل الذي ينبغي في تربية أبنائنا في عالمنا العربي، فلا يلقى الاهتمام الكافي بتدريب الأبناء عليه منذ الصغر، ونتيجة لذلك يشب أولادنا غير متحملين مسؤولية أنفسهم التحمل الكافي، وغير معتمدين على أنفسهم الاعتماد الواجب.

    والآن، نريد أن يتعلم الطفل الاعتماد على النفس والاستقلال عن الآخرين في قضاء حاجياته، وهذه مبادئ تربوية رئيسة ومهمة في تربية الطفل.
    والسؤال الآن: كيف أربي ابني على تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس؟ وتأتي القاعدة التربوية المهمة، فتقول لك: إذا أردت أن يعتمد ابنك على نفسه، فجرب أنت أن تعتمد عليه حتى تعلمه الاعتماد على نفسه، فإذا كنت أنت أصلاً لا تعتمد عليه في شيء، فكيف إذن سيتسنى له تعلم الاعتماد على نفسه؛ إذا كنت أنت غير واثق في قدراته وإمكاناته، وبالتالي لا تعتمد عليه في إنجاز بعض الأمور، فكيف سيثق هو في نفسه، ويركن لقدراته؟
    - طبعًا بعد التوكل على الله - فيكون المطلوب منك أن ترفع يدك عنه وعن مساعدته، وتفسح له المجال ليقضي مصلحته بنفسه، وتتركه لينجز بعض أعماله بنفسه، فيقدم أوراقه للمدرسة بنفسه، وتكون أنت معه بمثابة الصاحب، ويعمل واجباته المدرسية بنفسه، وتكون أنت بمثابة الموجه. ويأكل بنفسه، ويشرب بنفسه، ويلبس ملابسه بنفسه، ويكوي ملابسه، ويرتب حاجاته، وتكون أنت بمثابة المشرف، وبصفة عامة؛ فإن أي سلوك يستطيع الطفل أن يؤديه؛ فلا بد أن تساعده، وتفسح له المجال حتى يستطيع أن ينجزه معتمدًا على نفسه.

    ولكن أنت تحتاج إلى فطام نفسي عن مساعدة ابنك، وأنتِ تحتاجين إلى ذلك ، فالمشكلة الأساسية التي تعترض طريق تعليم الأبناء الاعتماد على النفس هي أن الآباء أنفسهم - خصوصًا الأمهات - هم الذين لا يستطيعون أن يفطموا أنفسهم عن التدخل في شؤون الأطفال، ولا أن ينأوا بأنفسهم عن الاشتراك معهم في قضاء مصالحهم، ولا أن يتركوا لهم الفرصة ليمارسوا حياتهم بأنفسهم، وقد يكون هذا التدخل بسبب حبهم لأبنائهم، أو بقصد حمايتهم، ولكن الواقع هو أنك تعوقه عن أداء دوره، وتسلبه الفرصة التي تجعله يجرب الاعتماد على نفسه، فيكون حبك له حبًا ضارًا، وتكون حمايتك له حماية مؤذية،

    ودعنا نناقش نقطة أخرى، وهي أنه إذا استطاع الأب أن ينفذ ما نطلب منه، فهل تستطيع الأم ذلك؟
    سترد الأم قائلة: أتريد أن أترك الطفل يقوم بعمل الواجب المنزلي وحده؟ فماذا عن الدرجات التي ستضيع منه؟ وكيف أسمح أن يقال: إن ابن فلانة لا يحصل على الدرجات النهائية في المدرسة؟ أم أنك تريده أن يشتري ملابسه وحده؟ آه، فهمت قصدك، أنت تريده أن ينزل إلى الشارع وحده؟ وكأنك لا تسمع عن السيارات؟ والأطفال قليلو الأدب والزحام والتيه في الشارع، وقد يخطفه أحد، أو يضربه.

    وتظل الأفكار السيئة جميعها تراود الأم، وتلح على ذهنها لا تفارقها، كأن الدنيا كلها ليس فيها إلا ابنها، فيا أمهات أطفال المستقبل، ليست الدرجات في المدرسة هي المشكلة، والدنيا بها أطفال كثيرون غير أطفالكن، ونحن لا نسكن غابة موحشة، فاتركن أبناءكن يتصرفون منفردين، وسترين منهم ما تقر به أعينكن، أما اهتمامك المركز على ابنك، فهو ما يسميه علماء النفس بالحماية الزائدة، وطبعًا الحماية الزائدة مضرة، ولا تأتي إلا بخلل جسيم في تربية الطفل.

    الاهتمام بتعزيز السلوك الصحيح الذي ينفرد الطفل بالقيام به:
    ويأتي دور التعزيز لسلوك الاعتماد على النفس، فبعد أن يقوم الطفل بما يريد بنفسه، لا بد أن تثني على الطفل، وتمدح قيامه بالسلوك الصواب منفردًا، وتحكي للضيوف، وتعرفهم - على مسمع منه طبعًا - كيف أنه عمل كذا وكذا، وقام بكذا وكذا، كأنك تتفاخر بابنك الطيب، أو تتباهي بابنتك اللطيفة.

    تدريب الطفل على المسؤولية الاجتماعية
    فمع تدريبه على الاعتماد على النفس أو المسؤولية الذاتية، نبدأ في التوسع في تحميل المسؤولية في دوائر يتسع اللاحق منها باستمرار بعد إتقان السابق بشأن تحمل مسؤولية الآخرين، فيبدأ الطفل بتحمل مسؤولية خدمة إخوته، ثم تلي ذلك مسؤولية دائرة الجيران، ثم دائرة الأقارب، ثم دائرة الشارع أو الحي، وتظل تلك الدوائر تتصاعد حتى تشمل مشكلات المسلمين في العالم، ثم مشكلات الناس بصفة عامة.

    ويأتي سؤال: ولماذا كل هذا الهم؟ فتكون الإجابة: ليستشعر أنه عضو في جماعات مختلفة، بدءًا من إخوته حتى جماعة البشر بصفة عامة، ويعني ذلك أنه مسؤول دومًا أمام نفسه، ثم أمام الله سبحانه عن الآخرين.

    مما سبق يستطيع الطفل أن يهتم بمصلحة إخوته، أو تتحمل البنت هموم أهلها، أو يفكر كلاهما في هموم المسلمين، أو مشاكل المظلومين في العالم كله، ويخرج الطفل شيئًا فشيئًا من أنانيته البغيضة إلى عالم المعاملات الإنسانية الراقية التي تجعل الإنسان إنسانًا، ويستطيع أن يتحرر من رغباته الضيقة المحدودة، ويرى العالم الرحب الجميل الذي يتجلى في خدمة الآخرين، ويستطيع أن يستشعر المتعة الموجودة في قضاء مصالح الناس، كما يدرك كيف يتعبد الله سبحانه بإدخال السرور على الآخرين، وتيسير الحياة على الناس، ولا يفوتنا في ذلك كله أن ندعم حواراتنا معه بأحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التي تحض على فك كرب المكروب، والتيسير على المعسر، و أن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.

    فإذا كان الطفل أو البنت صاحبا السؤالين السابقين لم ينل كل منهما فرصة للتربية على المسؤولية الذاتية والمسؤولية الاجتماعية عنده منذ الصغر، فلا بأس من أن نبدأ الآن بنفس الترتيب، ولا بد أن يتعلم تلك المسؤوليات، ويتدرب على تحملها من جديد.


    منقول من :
    إسلام ويب









  • #2
    موضوع في غاية الأهمية
    لي عودة بإذن الله
    أنا ما كتبت الشعر يوما متباهية...وما شدوت بمجد أسلافي أو نسبي أو مالِيةْ
    ولا استجدت كلماتي منّة قوم تذللا ... تعاف نفسي صغارا فما كنت له ساعية
    إنما حرك نبضَ يراع ســــــــاكن ..... مصائبُ حلّت بأمتي متتــــــــــالية










    تعليق


    • #3
      جزاكي الله خيرا امنا الحبيبه ام ساره هده نصائح ممكن انا تفيدني انا شخصيا في المستفبل الىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى تزوجت ان شاء الله

      فإن موعدكم الجنه


      [line]-[/line]
      رابط قوانين المنتدى
      http://www.anaqamaghribia.com/vb/showthread.php?t=6945

      تعليق


      • #4
        [frame="1 98"]
        السلام عليكم ورحمة الله
        جزاك الله خيرا اختي ام سارة على الموضوع القيم
        روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [ كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته . الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته ، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته ] .
        ومن الواجب على كل اب و ام تعليم الابناء تحمل المسؤولية لكي لا يعتادو منذ الصغر عليهم اكيد بالتي هي احسن
        بةركتي على الموضوع و ان شاء الله افيد جميع الاخوات المتزوجات
        ونسأل الله أن يعيننا جميعا على القيام بهذه الأمانة..
        [/frame]
        اذ لم تجمعنا الايام جمعتنا الذكريات
        و
        اذا العين لم تراكن فالقلب لن ينساكن

        يظل القلب يذكركن وتبقى النفس تشتاق

        فياعجباً لصحبتكن لها في القلب آفــــاق


        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم


          أشكركن أخواتي الفاضلات لمروركن على موضوعي








          تعليق


          • #6
            [frame="5 90"]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            شكرا أختي أم سارة على الموضوع القيم
            وفعلا هناك أشيء صغيرة نهملها في زحمة الحياة اليومية ويكون لها وقع كبير في تكوين شخصية الطفل
            وهنا أريد أن أنطلق من تجربة شخصية أرجو أن تتسع لها صدوركن
            كان ابني يعاني من مرض في صغره أخذته إلى دكتور الله يرحمو لأنه توفي في عز شبابه
            هذا الطبيب كان حديث العودة من أمريكا وطريقته في العلاج تقترب إلى حد كبير من المحلل النفساني ، لاحظ بحدسه ومن خلال الحديث أن ابني مدلل زيادة على اللزوم وأن طلباته ونزواته الصبيانة تتحول إلى أوامر
            أخذني ووالده جانبا وسألنا عن طريقة تعاملنا معه ماديا ، وكأي آباء جدد أجبنا بفخر أننا نهيء له كل ما يريد إضافة إلى إكراميات الجدود والأخوال و ...
            ثار الطبيب في وجوهنا وأتذكر جيدا أن الأمر حدث سنة 2003
            اقترح علينا أن نعطيه مصروف أسبوعي لا يتجاوز 20 درهم وأن نحذر كل الأقارب من هذه المسألة ونترك له حرية التصرف في مصروفه إذا انتهى قبل الأسبوع فذاك شأنه إذا وفر منه شيئا فهو ملكه ولا يحسب في الميزانية الجديدة
            وجدنا صعوبة في الأول ولكن الآن نتمنى كل الآباء ينهجو نفس السبيل
            تصوروا أن ابني لا يطلب نقودا لكسوته أو خرجاته
            هذا الدرس علمه مسؤولية إدارة نقوده بنفسه وأبعدته عن أشياء الحمد لله لو تركت له الحبل على الغارب لابتلى بها
            طولت عليكم ولكن أتمنى من كل أم أن تكون صارمة في تحميل أبنائها جزأ من المسؤولية لأنها سترتاح فيما بعد
            [/frame]




            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم


              أشكر مروك العطر حبيبتي أم القمرين
              تجربتك مع إبنك البكر أعيشها مع أبنتي البكر دائما ،فهي لا تعطي للنقود أهمية ،فما أقول عنه غالي تقول هي رخيص ولا أعلم كيف أردها على ما هي عليه
              هده السنة قررنا أن نعطيها مصروف للجامعة بحكم البعد فهي لا ترجع للبيت حتى المساء ،اتفقذت معها على مبلغ 600 درهم شهريا لكني بعد الالحاح أعطيتها 1000 درهم لتوفر منه ملابسها أيضا ،مر الشهر الاول بخير لكن في الشهر الثاني أنهت المبلغ قبل أكتمال الشهر بأسبوع ،فنبهناها لكثرة مصاريفها واتفقت معها على مصروف يومي ،لكنها لم تقبل فأكملت لها 1200 درهم ههه وربما لن يكفيها مرة أخرى ،فعندها حب التبدير
              بينما أختها الأصغر منها مختلفة عنها
              ففي الغالب الطفل الاكبر يسبقنا في التربية ونحاول الاصلاح متأخرين








              تعليق


              • #8
                موضوع ممتاز ..
                بوركت أختي أم سارة

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..فعلا حبيباتي موضوع مهم بل وفي غاية الاهمية ..الطفل على ما عود عليه لا تنتظري منه التغيير ابدا لدا من المستحسن الامساك بزمام الامور والتعامل معه بحزم مند الصغر ..لانه ادا ما كبر وهو متعود على شيئ ..فلن يتحول عند ابدا ...كان الله في عونكن حبيباتي التربية صعيبة بزاف...

                  تعليق

                  المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                  أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                  يعمل...
                  X