إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المغرب: العنف الأسري يزيد معدلات الطلاق

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المغرب: العنف الأسري يزيد معدلات الطلاق

    [align=center]]باسم الله الرحمان الرحيم
    المغرب: العنف الأسري يزيد معدلات الطلاق

    الطلاق وابل من طلقات الرصاص المعنوي التي لا تضل طريقها إلى قلب المطلقة. نادرا ما تنجو أي سيدة تعرضت للاغتيال بهذه الرصاصات من الوقوف ثانية بسرعة؛ لأن جراح القلب من الصعب اندمالها، أو حتى إخفاء آثارها من نفسية المرأة مهما اجتهدت في إجراء عمليات التجميل، فهي إن نسيت الفشل في العلاقة الزوجية الذي قد لا تكون المسئولة عنه فسيظل المجتمع يحملها الثمن إلى أن توارى الثري.

    وفق هذه المعطيات تفتح "شبكة إسلام أون لاين.نت" ملف المطلقات من على شواطئ الأطلسي حيث المملكة المغربية، متناولة العوامل المؤدية للطلاق فيها، وتأثير قوانين الأسرة في المغرب على معدلات الطلاق بها، مع تقديم أطروحات للحد من الارتفاع المتزايد لنسب الطلاق بهذه المملكة العربية.

    عوامل الطلاق
    الطلاق نتيجة واحدة.. لكن العوامل المؤدية إليه مختلفة في المغرب، وترجع الدكتورة سمية نعمان أستاذة علم الاجتماع بكلية "الآداب بن أمسيك" بالدار البيضاء عوامل الطلاق إلى التطور الذي طال وضعية المرأة ودورها في المجتمع المغربي، باعتبار أنها كانت في السابق تتربى على أساس أنها ستكون ربة بيت فقط، أما اليوم فالفتاة المغربية أصبحت لها استقلالية، وحرية تفكير، ومواصفات خاصة بها لزوج المستقبل بعيدا عن تأثير العائلة. وفق كل هذه الأمور بدأت الفتاة المغربية لا تتحرج في طلب الطلاق في حال اكتشافها افتقاد شريكها للمواصفات التي كانت تريدها من البداية.

    وتضيف: وتلعب عملية اختلاف التنشئة الاجتماعية للشاب والفتاة دورا محوريا في حصول الطلاق؛ فنجد الشاب يريد زوجته المستقبلية أن تكون صورة من أمه في سلوكها، وفي نفس الوقت يريدها فتاة عصرية مثقفة وعاملة وواعية، ومن هنا يبدأ صراع الأدوار في البيت، وخصوصا إذا كانت الزوجة عاملة.

    وأشارت الدكتورة سمية نعمان إلى أنها قامت بإجراء دراسة اجتماعية حول "مواصفات الزوجة المثالية عند الرجال" فكانت النتيجة الرئيسية متمثلة في "الاحترام وعدم إحداث المشاكل لهم"، وتفسر هذه النتيجة بقولها: معنى ذلك أن الرجل المغربي يريد صوتا واحدا في البيت، هو صوته، وهذه السلطة لم تعد تتقبلها الزوجة المغربية، وهو ما يخلق نوعا من الصراع قد ينتهي بالطلاق.

    وتقول "السعدية وضاح" -محامية وعضوة مكتب الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء-: إن من أهم عوامل وقوع الطلاق في المغرب المعاناة التي تعيشها الزوجة المغربية نتيجة العنف المستمر والمتواصل من قبل الزوج ضدها.

    وأشارت إلى أن ظاهرة العنف ضد الزوجة لا تقتصر على فئة اجتماعية دون سواها، فمن خلال عدد من الشكاوي الواردة على "مراكز النجدة" التابعة لمنظمة اتحاد العمل النسائي -وهي 5 مراكز للاستماع والإرشاد القانوني للنساء ضحايا العنف- تبين أن العنف يقع في أوساط مثقفة وراقية، وليس مقصورا على الفقراء وحدهم.

    مدونة الأسرة


    الاستاذة زهور الحر–رئيسة قسم قضاء الاسرة بالدارالبيضاء وعضو اللجنة الملكية للمدونة

    رغم أن الإحصائيات الرسمية المسجلة التي أدلى بها وزير العدل محمد بوزبع بمناسبة مرور سنة على تطبيق "مدونة الأسرة المغربية الجديدة" يوم 14 فبراير 2005 تفيد أن عدد حالات الطلاق المسجل هو 26914 مقارنة مع ما تم تسجيله سنة 2003 بـ 44922 رسما للطلاق، أي انخفاض بنسبة 40.09%، فإن تطبيق مدونة الأسرة ما زالت أمامه عقبات وصعوبات تجملها زهور الحر – رئيسة قسم قضاء الاسرة بالدار البيضاء وعضو اللجنة الملكية للمدونة - بقولها: إن من أهم الصعوبات التي تواجه تطبيق مدونة الأسرة عدم الفهم الدقيق والوعي الشامل لبعض القضاة لروح المدونة ومساطرها الجديدة، والتي من الممكن أن تكون سببا في ضياع الحقوق ووقوع الضرر.

    وتضيف: "وجدنا عند التطبيق العملي للمدونة أنه من الصعب على القاضي في الطلاق أن يوازي بين تطبيق القانون، وفي نفس الوقت القيام بعملية الصلح التي تحتاج لتقنيات عالية وخبرة واسعة وطول النفس؛ لذلك كنت أفضل أن تكون هناك هيئة أو مؤسسة أخرى تقوم بمهمة الوساطة والصلح بين الزوجين".

    وأشارت زهور الحر إلى أن محاكم الأسرة في المغرب غير مستقلة، وأنها مجرد أقسام تابعة لفلسفة رئيس المحكمة وتوجهاته؛ مما يؤدي إلى نوع من البطء في سير الملفات.

    "طلاق الشقاق".. مخاوف

    قبل تطبيق مدونة الأسرة كان التطليق للضرر أمراً معقداً نظراً لطبيعة المسطرة التي كانت متبعة في إثبات الضرر، والتي كانت تحصره فقط في الضرر المادي مع صعوبة إثباته مقارنة بالضرر المعنوي وإحداث ما يمسى بالتطليق للشقاق الذي يعرف بأنه "كل خلاف عميق ومستمر بين الزوجين يتعذر معه استمرار العلاقة الزوجية".

    وتتحدث المحامية نزهة العلوي عن تأثير هذا النوع من الطلاق الجديد على الأسر المغربية بقولها: في السابق كانت هناك ثلاثة أنواع للتطليق هي الأكثر انتشارا في محاكم المغرب، وهي "التطليق للضرر"، و"التطليق لعدم الإنفاق"، و"التطليق للغيبة"، أما اليوم فالطلاق بسبب "الشقاق" أصبح أكثر انتشارا، وهو طلاق اتفاقي بين الزوجين، حل محل "الطلاق الخلعي"، وهو طلاق نهائي لا يقبل الاستئناف.

    وتوضح الفرق بين "الطلاق للشقاق الذي يسهل الحصول عليه"، و"الطلاق للضرر" المعقد الإجراءات بقولها: صادفت حالة زوجة طالبت بطلاق الضرر، وكان الضرر متمثلا في اعتقال زوجها بسبب أفعال شائنة، ومع ذلك رفضت المحكمة طلاق الضرر، ولو أنها اختارت طلاق الشقاق لكانت حصلت عليه في أقصى مدة، وهي ستة أشهر غير قابلة للاستئناف".

    وترجع زهور الحر الانتشار المتزايد في المغرب على طلاق الشقاق بقولها: ربما لأن له علاقة بعدد من ملفات الطلاق المتراكمة على مر 50 سنة مضت، تعسف فيها الزوج ضد زوجته، وكانت العلاقة الزوجية خلالها مختلة في غياب مسطرة تطليق في متناول المرأة، وبالتالي استخدمته النساء في تصفية حسابات قديمة مع الأزواج. وخاصة أنه يتيح للمرأة حق الطلاق لأسباب تافهة جدا؛ لأن الضرر المعنوي الذي يعتمد عليه طلاق الشقاق تقديري في الأساس، وغير محدد الأطر.

    القوانين وحدها لا تكفي

    مجلة قضاء الاسرة

    وتعتقد زهور الحر أن وجود العدد الهائل من الجمعيات النسائية، والرصيد الكبير من القوانين المنظمة للأسرة في المغرب لا ينأى بالأسرة فيها عن الدمار والتشتت، وفي هذا تقول: يجب أن يكون هناك تنسيق بين كافة الأجهزة المدنية والقضائية والاجتماعية والفكرية والإعلامية في المملكة للحفاظ على الأسرة، مثلما حدث عند كفاحها قبل خروج قانون الأسرة للوجود.

    وتتابع: لا بد أن ينطلق الشطر الثاني من الكفاح والمتمثل في ضرورة توعية المرأة بكيفية التعامل مع النظام القانوني الجديد؛ لأنه مع كامل الأسف فهم المرأة المغلوط والمعكوس للأمور يؤدي إلى خراب الأسر، كأن تضع المرأة نفسها ندا للرجل، ما يفعله تفعله، وما من حقه يجب أن يصبح من حقها، فالمدونة جاءت لتحافظ على شمل الأسرة لا لتكون آلة للتعسف. لا بد من توعية النساء بحسن استعمال حقوقهن بعيدا عن الغضب وردود الفعل؛ لأنه بسبب التشريعات الجديدة من الممكن للمرأة أن تتسرع في طلب الطلاق للشقاق بمجرد حدوث خصومة عابرة، وهو الطلاق الذي أصبح في متناولها بسهولة؛ وبالتالي نكون قد ساهمنا في دمار الأسرة لسوء تقديرنا لحقوقنا.

    تجربة "الخيط الأبيض"

    وتعتبر تجربة "إصلاح المشكلات الزوجية" في قسم قضاء الأسرة في مدينة الدار البيضاء نموذجا رائدا للحد من الطلاق، حيث نجحت هذه التجربة في الانتهاء بالصلح في ما لا يقل عن 50% من ملفات الطلاق الشهرية التي تعرض على هذا القسم وفق ما ذكرته لنا زهور الحر قائلة: أتأسف لغياب ما كنا نسميه بـ "الخيط الأبيض" في حل المنازعات والمخاصمات، والذي كان يتمثل في وسيط يتوسط بين الزوجين للإصلاح بينهما، وكان يمكن أن يكون رجلا في العائلة أو في القبيلة أو الحي.

    وتابعت: أما اليوم غاب الخيط الأبيض، وحل محله خيط أسود لا يزيد المشاكل إلا تأزيما. هناك نزاعات عابرة سطحية من الممكن أن تحل بالحكمة والصلح، لكن تدخل بعض الأطراف -ربما يكونون من العائلة- لا يزيد الطين إلا بلة.

    الطلاق الناجح

    كيف تعود المطلقة مرة ثانية قوية في المجتمع؟ سؤال طرحناه على الخبراء، فرأت زهور الحر أن أول نقطة يجب أن تنتبه إليها المطلقة هي ضرورة المحافظة على "شعرة معاوية" بينها وبين زوجها السابق، بحيث يتعين عليها ألا تحرق كل الأوراق، بل تبقى بينهما على علاقة ودية حضارية يستفيد منها الأطفال بالخصوص، أما ثاني نقطة هي أن يكون للمطلقة شخصية قوية ومستقلة، تؤمن بأن الطلاق ليس نهاية الحياة، حتى تتفوق في عملها، أو في تربية أبنائها، أو في زواج جديد.

    ومن جهتها ترى الأستاذة نزهة العلوي أن أقوى سلاح يمكن المطلقة من تجاوز العقبات والصعاب هو وضعها الاقتصادي الذي يدر عليها دخلا مناسبا، يمكنها أن تندمج في مجتمعها بعيدا عن نظرة الشفقة والاستغلال والريبة.

    وتضيف: كما أنصح كل مطلقة بأن تستفيد من تجربتها الأولى، وألا تسعى للزواج الثاني بسرعة، وإنما هي في حاجة إلى ترو وإعادة النظر في خياراتها السابقة، والبحث عن أسباب الفشل، لا الهرب من الواقع، والتخلص من نظرة الناس لتقع في الخطأ نفسه
    [/align]









  • #2
    العنف بين الزوجين

    باختلاف النفوس وطبائعها تختلف ردة الفعل عند الغضب، وأثناء النقاش الحاد عند الأزواج، فمنهم من يستطيع أن يملك زمام أعصابه، وأن التحدث بهدوء وروية عند أي مشكلة أو تقصير !! بينما صنف آخر يستعمل يديه قبل لسانه، فما تشعر المرأة إلا ويداه تهوي عليها بالضرب!.
    وليس مدار حديثي عن الضرب الشرعي الذي نص الشارع الحكيم عليه في حال النشوز كما قال الله تعالى(واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) والنشوز هو العصيان والتعالي، وفسر المحدثون الضرب في هذه الحالة أن يكون خفيفًا كالسواك ونحوه!.
    إن هذا الصدام بين المرأة والرجل، ليس صدامًا ذا هوية، أو مختصًا بشعب أو طبقة معينة من الرجال، أو محكومًا بعادات أو تقاليد، أو حتى ديانة.. إنه صدام بين الرجولة والأنوثة، حيث الرجل والمرأة في كل زمان ومكان.
    أنه نابع من إحساس الرجل برجولته، فيظنه أن هذا لا يزيده إلا قوة وشرفًا. ولا يزيد المرأة إلا استكانة وخضوعًا.
    أسدٌ عليّ وفي الحروب نعامةٌ ربواء تجفلُ من صَفِير الصافرِ

    حيث ردة الفعل من المرأة باختلاف أجناسهن واحدة. حيث المرأة خالصة الإنسانية لها إحساس بقيمة ذاتها ومعنى وجودها ورفضها الساحق لهذا الأمر.. لماذا؟!!
    لأن فيه إهدارًا لكرامتها!!
    وسحقًا لآدميتها!!
    وجرحًا لكبريائها!!
    فقد روى أبو داود في الحديث الصحيح ( أن -النبي صلى الله عليه وسلم- قال: لقد طاف بآل محمد سبعون امرأة كل امرأة تشتكي زوجها، فلا تجدون أولئك خياركم). ومرورًا بوقتنا الحالي فقد ذكر الكاتب (عبد الرحمن السماري) في جريدة "الجزيرة" عن الرسائل الكثيرة التي تصله من الزوجات أو آبائهن أو أمهاتهن والتي تشتكي عنف بعض الأزواج مع زوجاتهم والذي يمتد إلى الضرب الشديد، كاستخدام العصا، أو الحذاء أو توجيه اللكمات على سائر الجسد.
    وانتهاءً بإحصائية تتعلق بالولايات المتحدة أن هناك 6 ملايين زوجة يتعرضن لحوادث الضرب من جانب الزوج كل عام وأن عددًا يتراوح بين 2000-4000 زوجة يتعرض للضرب الذي يفضي إلى الموت كل عام، ويضيع ثلث وقت رجال الشرطة في الرد على مكالمات هاتفية للإبلاغ عن حوادث العنف المنزلي.

    قد لا يدرك!!
    قد لا يدرك الرجل عندما ترتفع يده عاليًا ثم تهوي على وجه المرأة أنه يهوي أيضًا بالمواقف الجميلة السابقة في حقها!!
    قد لا يدرك الرجل أن بصمات أصابعه هذه لم تطبع على الوجه إنما طبعت على صفحة إسمنتية رطبة فبقيت شاهدة عليه على مر السنين!!

    حقيقة الأنوثة
    أن تمييز الرجل لامرأة دون أخرى غلط فاحش فكما تساوت تركيباتهن الجسدية فكذلك النفسية بكون المرأة لها إحساس بقيمة ذاتها ووجودها واعتزازها بإنسانيتها، وأخيرًا في رغبتها في التقدير.
    ومن ألطف الدلائل هذه اللفتة من إحدى النساء في هذه القصة؛ فتدبر!
    في عهد يوسف بن ناشفين -ملك المغرب والأندلس- تمنى ثلاثة نفر: فالأول تمنى ألف دينار، والثاني تمنى عملاً يعمل به للأمير، وتمنى الثالث زوجته وكانت من أحسن النساء، ولها الحكم في بلاده، فبلغه الخبر فأعطى الأول والثاني ما تمنيا، وقال للثالث: يا جاهل ما حملك على هذا الذي لا تصل إليه! ثم أرسله إليها؛ فتركته في خيمة ثلاثة أيام تحمل إليه في كل يوم طعامًا واحدًا، ثم أحضرته، وقالت له: ما أكلت في هذه الأيام؟ فقال: طعامًا واحدًا، فقالت له: كل النساء شيء واحد، وأمرت له بكسوة ومال وأطلقته!.

    أقسام الرجال في هذا الباب:
    (1) القابضون على الجمر!!


    رأيتُ رجالاً يضربون نساءَهم
    فشلّت يميني يوم أضربُ زينبا

    أدرك هذا الصنف أن الرجولة ليست بالسلطة وممارسة القوة! بل هي مصدر للأمان وملاذ للحنان.. تعامل مع المرأة على أنها خالصة الإنسانية، مكتملة الأنوثة، نظر إليها من خلال منظارها هي (على أنه الواحة الخضراء التي تتفيؤ من ظلها وتنهل من معينها، ترتوي به، وتستقر معه) هذا المعنى توّجه عمرو بن العاص فقال: لا أمِلُّ ثوبي، ما وسعني، ولا أملُّ زوجتي ما أحسنت عشرتي، وإن المُلال من سيئ الأخلاق.
    وانظر إلى أفعالهم حيث جعلوها خبيئة لهم يحتسبونها عند الله وقد تجاوزوا بذلك حظوظ نفوسهم.
    قال قبيضية بن عبد الرحمن : تزوجت بأم أولادي هؤلاء؛ فلما كان بعد الأملاك بأيام قصدتهم للسلام، فاطَّلعت من شق الباب فرأيتها فأبغضتها وهي معي منذ ستين سنة.
    أماأبو عثمان الحيري لما سئل عن أرجى عمل عمله فقال: لما ترعرعت ولم أتزوج بعد، جاءتني امرأة فقالت: يا أبا عثمان، قد أحببتك حبًّا ذهب بنومي وقراري، وأنا أسألك بمقلب القلوب أن تتزوج بي، فقلت: ألك والد؟ فقالت: فلان الخياط، فراسلته فأجاب فتزوجت بها فلما دخلت وجدتها عوراء، سيئة الخلق؛ فقلت: اللهم لك الحمد على ما قدرته علي، وكان أهل بيتي يلومونني على ذلك، فأزيدها برًّا وكرمًا إلى أن صارت لا تدعني أخرج من عندها، فتركت حضور المجلس إيثارًا لرضاها وحفظًَا لقلبها، وبقيت معها على هذه الحالة خمس عشرة سنة، وكنت في بعض أحوالي كأني قابض على الجمر، ولا أبدي لها شيئًا من ذلك إلى أن ماتت، فما شيء أرجى عندي من حفظي عليها ما كان في قلبي من جهتها!!

    (2) أسود في عرين المرأة

    أعرفنّك بعد الموتِ تندبُني
    وفي حياتِي ما زوّدتني زادا

    نعم لا أنكر أن عدم ارتياح الرجل لشكل المرأة وهيئتها أو تركيبتها النفسية هي من أهم الضغوط التي يواجهها الرجل في حياته الزوجية، مما تجعله يثور لأتفه الأسباب ويلجأ إلى الضرب والسباب أو يجعلها مثارًا للتندر والسخرية، وليس لها أن تنبس ببنت شفه.
    ليس معنى هذا ألا يرى للمرأة أي حق في التقدير والتعزيز لصفاتها الإيجابية؛ فكل امرأة تحمل كمًّا هائلاً من العاطفة، فما أن تطأ قدماها بيت الزوجية إلا وهي تحمل أمنياتها وأحلامها وإن اختلف عمق هذه الأحلام من فتاة لأخرى. فمن الخطأ تجاهل جميع ذلك ووأده، وإلغاء مكنونات نفسها بالشتيمة والسخرية، مما يقود إلى اتساع الهوة بينهما.. فما تزيدهما العشرة إلا غربة وكربة، ولا يزيدهما الزواج إلا قهرًا وكبتًا.
    ومن أخبارهم أن أحدهم طلق امرأته فقالت بعد عِشرة خمسين سنة، قال: مالك عندي ذنب غيره.
    وقيل لأعرابي: كيف حبك لزوجتك؟ قال:ربما مدت يدها إلى صدري فوددت والله أن آجرة خرّت من السقف فقدت يدها وضلعين من أضلاع صدري.
    وإلى هؤلاء ما قاله الرافعي رحمه الله:إن زوجة الرجل إنما هي إنسانيته ومروءته؛ فإن احتملها أعلن أنه رجل كريم، وإن نبذها أعلن أنه رجل ليس فيه كرامة.

    الآثار السلبية للضرب:1-النفور بين الزوجين:
    عندما يجعل الزوج الضرب متنفسًا للمشاعر السلبية، يجمع بذلك بين الألم النفسي والجسدي، وهو الذي نهى عنه الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ فقال: "لا يجلد أحدكم زوجته جلد البعير، ثم يجامعها آخر اليوم" [رواه البخاري].
    وهنا تحدث الجفوة النفسية بينهما، والتي تكون سببًا مباشرًا للتباعد بين الزوجين، وإن جمعهما سقف واحد، وأدى كل منهما حقوقه وواجباته.

    2-أثر المشاجرات على نفسية الطفل:
    إن الشجار وضرب الأم أمام أعين الأبناء يفقدهم الشعور بالأمن، ويجعلهم حائرين بين الولاء لأبيهم أو لأمهم. وقد يستغل الطفل أحدهما ضد الآخر، إضافة إلى أنه يعطيه فكرة سيئة عن الحياة الزوجية، والطمأنينة في البيت.

    3-حدوث الطلاق:
    لا عجب أنه عند تفاقم العنف ضد المرأة، تلجأ إلى الطلاق كحل سلمي، كما فعلت حبية زوجة ثابت بن قيس، عندما ضربها فكسر بعضها، فجاءت إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ فقالت: لا أنا ولا ثابت، فقال: أتردين عليه حديقته، فقالت: نعم، فطلقها.
    ولعل ارتفاع نسبة الطلاق يؤيد بعضًا من ذلك؛ ففي إحصائية نشرتها جريدة "اليوم" السعودية (11128) أن المحاكم السعودية تسجل يوميًّا ما بين 25-35 حالة طلاق، أي معدل 16 ألف حالة سنويًّا مقابل 66 ألف حالة زواج.

    تعليق


    • #3
      [align=center]شكرا لكما اختاي على الموضوع المهم
      بالتوفيق ان شاء الله [/align]

      تعليق


      • #4
        باسم الله الرحمان الرحيم
        أختي عزة الاسلام جزاك الله خيرا أختي الفاضلة على الاضافة الجيدة ونجينا يارب من العنف في حياتنا .
        أختي المؤمنة دائما شكرا على مرورك الطيب وعلى تشجيعك لنا








        تعليق


        • #5

          تعليق


          • #6
            شكرا على الموضوع

            تعليق


            • #7
              وتلعب عملية اختلاف التنشئة الاجتماعية للشاب والفتاة دورا محوريا في حصول الطلاق؛ فنجد الشاب يريد زوجته المستقبلية أن تكون صورة من أمه في سلوكها، وفي نفس الوقت يريدها فتاة عصرية مثقفة وعاملة وواعية، ومن هنا يبدأ صراع الأدوار في البيت، وخصوصا إذا كانت الزوجة عاملة.
              [QUOTE]معنى ذلك أن الرجل المغربي يريد صوتا واحدا في البيت، هو صوته، وهذه السلطة لم تعد تتقبلها الزوجة المغربية، وهو ما يخلق نوعا من الصراع قد ينتهي بالطلاق.
              [/
              QUOTE]
              "وجدنا عند التطبيق العملي للمدونة أنه من الصعب على القاضي في الطلاق أن يوازي بين تطبيق القانون، وفي نفس الوقت القيام بعملية الصلح التي تحتاج لتقنيات عالية وخبرة واسعة وطول النفس؛ لذلك كنت أفضل أن تكون هناك هيئة أو مؤسسة أخرى تقوم بمهمة الوساطة والصلح بين الزوجين".
              أما اليوم غاب الخيط الأبيض، وحل محله خيط أسود لا يزيد المشاكل إلا تأزيما. هناك نزاعات عابرة سطحية من الممكن أن تحل بالحكمة والصلح، لكن تدخل بعض الأطراف -ربما يكونون من العائلة- لا يزيد الطين إلا بلة.
              [QUOTE][ ضرورة المحافظة على "شعرة معاوية" بينها وبين زوجها السابق، بحيث يتعين عليها ألا تحرق كل الأوراق، بل تبقى بينهما على علاقة ودية حضارية يستفيد منها الأطفال بالخصوص، أما ثاني نقطة هي أن يكون للمطلقة شخصية قوية ومستقلة، تؤمن بأن الطلاق ليس نهاية الحياة، حتى تتفوق في عملها، أو في تربية أبنائها، أو في زواج جديد.

              /QUOTE]
              كما أنصح كل مطلقة بأن تستفيد من تجربتها الأولى، وألا تسعى للزواج الثاني بسرعة، وإنما هي في حاجة إلى ترو وإعادة النظر في خياراتها السابقة، والبحث عن أسباب الفشل، لا الهرب من الواقع، والتخلص من نظرة الناس لتقع في الخطأ نفسه
              موضوع اجتماعي شائك : عموما حل المشاكل يبدأ بحصرها و في هذا الشأن المشكلة كيف تحصر كل مشاكل الطلاق : عوامله شتى و آلامه مستمرة .....
              أحصر القول فيما يلي :
              داخل مجتمع مسلم :
              * زواج المرأة بالذكر و زواج الأنتى بالرجل : ابتلاء كبير طوبى لمن وفقه الله في تجاوز محنه
              * زواج الأنتى من الذكر : كارتة اجتماعية
              * زواج المرأة بالرجل : التقاء صنفين من المؤمنين : هنا تتجلى نعمة الله تعالى على المجتمع.

              وفقك الله لما يحب و يرضى و رعا أحبتك بعينه التي لا تنام.



              [FLASH=http://im77.gulfup.com/WFc34J.swf][/FLASH]

              ستظلين دائما وردة عطرة في قلوبنا حبيبتنا rifany
              رحمة الله الواسعة عليك يا غالية

              تعليق


              • #8
                سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيكما ع الموضووع الجيد

                  دمتم في صحة و سلامة..

                  تعليق

                  المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                  أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                  يعمل...
                  X