مع من نحن ؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مع من نحن ؟

    إنّنا مع ( الرقابة ) ولسنا مع ( التجسّس ) ، فما هو يا ترى الفرق بين الاثنين ؟
    قد يقول بعض المربِّين أنّ ما نقوم به هو ( الرقابة ) من غير تمييز لهذه الحالة الايجابية
    عن ( التجسّس ) كحالة سلبية . فإذا ما عرّفـنا ( الرقابة ) وعرفنـاها ، فإنّ الشكل المرفوض
    لها سيتضح تلقائياً ودون عناء .
    قال تعالى :
    (ولا تجسّسوا )
    فالرقابة هي حالة التحسّس والاستشعار عن بُعد ، والمتابعة غير المباشرة
    لحركة الشاب أو الشابّة بما يفيد الاطمئنان من أ نّهما يتحرّكان بشكل صحيح ، وتشمل
    الأماكن التي يرتادونها والأصدقاء او الصديقات الذين يُعاشرونهم ، وخلواتهم مع انفسهم .. وهي إذا انعدمت
    أو غابت ، فإنّها تؤدِّي إلى الانحراف والجنوح لا سمح الله ، وعلى ضوئها يمكن رسم
    خطّة التعامل مع الواقع والمستجدّات ، وإنقاذ الشاب أو الشابّة من المطبّات والمزالق في
    اللحظة المناسبة .
    وهنا لا بدّ من التنبيه إلى أنّ الحرية الزائدة أو غير المسؤولة قد تتحـوّل إلى
    فوضى ، فلا تجـدي معها المراقبـة ، مثلُها مثل الكبـت الشديد .. كلاهما يؤثِّر تأثيراً سلبياً
    على الشاب أو الشابّة لا فرق .
    وكلّما أحسنَ الأبوان المراقبة ، كانت النتائج أطيب ، وهي ليست كما يتصوّر
    البعض سرِّية ، فأنتَي حينما تتحدّثي مع ابنك عن أصدقائه ، أو حينما تفتح الاُم الحديث مع
    ابنتها حول صديقاتها ، فلا بدّ من أن تكون العلاقة مكشوفة ومنظورة من قِبَل الأبوين ، لكنّ
    الأسئلة التفصيلية من قبيل : أين ذهبتم ؟ وماذا فعلتم ؟ ومَن كان معكم ؟ وماذا تحدّثتم ؟ يمكن
    أن تُطلب برواية قصّة يتشوّق الأبوان لسماعها بشكل طبيعي ، لا على طريقة التحقيق
    وتقديم الإفادات .
    وثمّة أسلوب عملي مؤثِّر ينطبع في وعي الشاب أو الشابّة ، فالأب أو الاُم اللّذان
    يتحـدّثان بصراحة عن أماكن ذهابهما وساعات عودتهما وبعض ما جرى مع أصدقائهما ،
    قد يُشجِّع ذلك أبناءهما وبناتهما على أن يكونوا مثلهما .

    وبالتالي ، فإنّنا ومهما دعت الأسباب إلى المراقبة، يجب أن لا نحاصر الشاب
    أو الشابّة إلاّ في حالات الخطورة القصوى التي نشعر فيها أنّ حياتهما أو أخلاقهما مُهدّدة ،
    علماً أنّ المراقبة والمتابعة الحكيمة سوف لن توصلهما إلى هذا الحد . كما أنّ تربية الأبناء
    والبنات على الضّبط والمراقبة الذاتية ، تجعلهما يُراقبان سلوكهما وعلاقاتهما جيِّداً ، وهذه
    هي أهمية الضـمير أو التقوى في نفوس الشباب ، فإذا ما شعرا أ نّهما مسؤولان عن أفعالهما
    وسلوكهما وأخطائهما ، فإنّهما سيكونان أكثر حرصاً على الانضباط والالتزام .

    فتربية الأولاد منذ وقت مبكِّر ـ أي في سني الصِّبا ـ على أنّ الله سبحانه وتعالى
    أوكلَ بنا ملكين كاتبين : أحدهما يكتب الحسنات والآخر يكتب السيِّئات ، وهما يُراقباننا دائماً
    ويرصدان كلّ أقوالنا وأفعالنا ، وأنّ الله بعد ذلك هو الشاهد المطّلع على ذلك كلّه ، وعلى
    ما خفيَ على الشاهدين ، وأنّ المجتمع مسؤول عن رقابة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    ، تجعل الشباب يستشعرون برقابتين : داخلية وأخرى خارجية ، ممّا يُساعد في ضبط
    تصرّفاتهم بقدر استشعارهم أنّ ذلك لمصلحة الانسان المسلم وليس في الضدِّ منها .




  • #2
    لي عودة بإذن الرحمان
    أنا ما كتبت الشعر يوما متباهية...وما شدوت بمجد أسلافي أو نسبي أو مالِيةْ
    ولا استجدت كلماتي منّة قوم تذللا ... تعاف نفسي صغارا فما كنت له ساعية
    إنما حرك نبضَ يراع ســــــــاكن ..... مصائبُ حلّت بأمتي متتــــــــــالية










    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    شاركي الموضوع

    تقليص

    يعمل...
    X