إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأسرة ملاذنا الآمن

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأسرة ملاذنا الآمن




    كانت الأسرة فيما مضى تعيش حياة بسيطة هادئة ,
    يسودها جو مفعم بالمودة والمحبة والتعاون ,
    تقوى فيه أواصر القرابة والروابط الأسرية وتشتد ,
    يخدم الصغير فيها الكبير ,
    ويحنو الكبير فيها على الصغير ...
    أما الآن فقد تعقدت الحياة وكثرت التزاماتها وقد تضطر الظروف البعض للابتعاد عن أسرهم فترة من الزمن ,
    حتى أصبحت أعباء الحياة في أيامنا هذه تثقل كاهل الأبوين خاصة في الطبقات الفقيرة والمتوسطة فضلاً عن القلق الذي يساور الآباء على مستقبل أولادهم في عصر سريع التغير ملئ بالمفاجآت ..


    ما الأسرة :ـ
    إننا نعيش في بيئات مضطربة وصراعات عنيفة ترهقنا وتؤلمنا , فمع التحول الكبير في جميع شئون حياتنا وما رافقه من صراعات فكرية و أزمات سياسية , ومع الاحباطات الشديدة التي يعانيها كل فرد منا نظل نحنّ إلى ذلك الملاذ الآمن تلك هي ( الأسرة ) التي تمتص كل ما بنا من خوف وقلق وتعب وتوتر , تنعشنا وتمدنا وتحفزنا وتعطينا كل ما نفتقده في عالمنا الخارجي من الألفة والحب والاستقرار والانتماء , نسيج جميل من العلاقات حاجات يتم بعضها بعضا تتدفق بمسارات متوازية وعلاقات تبادلية خالقة إحساسا بالقوة والانتماء .

    هذه الكلمة الصغيرة تعني لنا الكثير كونها المؤسسة التي يرتكز عليها بناء المجتمع السليم المتكامل , و المسئولة تماما عن بناء شخصية الطفل فهي بمثابة القلب في الجسد ؛ فان صلحت صلح المجتمع كله , وان فسدت فسد المجتمع كله .

    ولكن الصعوبة تظهر في إيجاد صياغة تعريفية لها ..
    فأرسطو يرى أن (( الأسرة تنظيم طبيعي تدعو إليه الطبيعة )) , و أوجست كونت يعرفها بأنها (( الخلية الأولى في جسم المجتمع , وهي النقطة التي يبدأ منها التطور )) , ويعرفها جون لوك بأنها (( مجموعة من الأشخاص ارتبطوا بروابط الزواج و الدم والاصطفاء أو التبني مكونين حياة معيشية مستقلة ومتفاعلة , يتقاسمون عبء الحياة , وينعمون بعطائها )) , ويرى نيمكوف أن الأسرة رابطة اجتماعية من زوج وزوجة وأطفالهما , او من زوج بمفرده مع أطفاله , أو زوجة بمفردها مع أطفالها .
    ويرى مصطفى الخشاب ان الأسرة (( عبارة عن مؤسسة اجتماعية تنبعث من ظروف الحياة والطبيعة التلقائية للنظم والأوضاع الاجتماعية )) ..

    وهناك خصائص مشتركة في كل أسرة منها على سبيل المثال لا الحصر :
    1.
    أن الأسرة ضرورة حتمية بفرضها الواقع والطبيعة البشرية .
    2.
    وأنها عماد المجتمع وأحد مرتكزاته الأساسية .
    3.
    وان لكل أسرة نظام محدد ودستور تسير بتعليماته .
    4.
    وان الأسرة تتصف بالاستمرارية ؛ فلا تموت إلا بوفاة جميع أعضائها .

    أهم وظائف الأسرة :

    أولاً / الوظيفة البيولوجية :
    تنحصر في الإنجاب و حفظ النوع وتحديد أو تنظيم النسل وقد تكفلت الفحوصات المتخبرية بإيجاد العلاج المناسب لخلق لبنة أسرية نقية خالية من الأمراض و العاهات الوراثية ومبنية على التجاذب الجيني و التجانس البيولوجي واختيار الأصلح للأصلح .

    ثانباً/ الوظيفة النفسية :
    إن تزويد أفراد الأسرة بالإحساس بالأمن والاستقرار والتوافق النفسي من أهم الوظائف من خلال معالجة المشكلات وحلولها , وتنمية الثقة بالذات , وإعطاء كل فرد شعورا بقيمته وأهميته في الأسرة لأن إحساس الأبناء بالحب يحميهم من أي انفعال عاطفي طائش ربما يعرضهم للهلاك كما أن الجو العام الذي يعيش فيه الأبناء من تقبل أو رفض و محبة أو جحود وفتور كل هذا يطبع علامات على شخصيتهم .

    ثالثا / الوظيفة التربوية :
    تقع مسؤولية تربية الأبناء على الوالدين في المرتبة الأولى والتربية في معناها الشامل لا تعني توفير الطعام،والشراب،والكساء،والعلاج وغير ذلك من أمور الدنيا ،بل تشمل كذلك ما يصلح الإنسان ويسعده منها غرس القيم والفضائل الكريمة والآداب والأخلاقيات والعادات الاجتماعية التي تدعم حياة الفرد وتحثه على أداء دوره في الحياة , ومنها :
    غرس مفاهيم حب الوطن والانتماء
    وترسيخ معاني الوطنية في أفئدة الأبناء بالتضحية والدفاع عنه
    ومنها :
    أيضا التخطيط الجيد أثناء الإجازات والعطل الصيفية للاستفادة من أوقاتها فيما يعـود بالنفع على الفرد والأسرة والمجتمع من خلال توجيه طاقاتهم إلى البرامج العلمية النافعة
    والدورات التدريبية المفيدة
    و ممارسة الرياضة البدنية
    ومنها إبعادهم عن المواد الإعلامية المضرة
    وتقديم البديل النافع لهم من الوسائل المسموعة أو المرئية
    أو المكتوبة
    ومنها: إبعادهم عن رفاق السوء فمعظم الجرائم
    وتعاطي المخدرات
    والانحراف الفكري يقف خلفه رفاق السوء.

    ويرى كثير من الآباء والأمهات أن دورهم في تربية أولادهم ينتهي عند بلوغ الولد أو البنت سناً معينة فيتركهم أو يهملهم ظناً أن الأولاد قد كبروا في السن ولا يحتاجون إلى توجيه ومتابعة،وهذا خلل في التربية ينتج عنه مشاكل لا تحمد عقباها فمسؤولية الأبوين لا تنتهي مهما كبر الأبناء لأنهم في حاجة دائما الى التوجيه والنصح والإرشاد ولا غنى لهم عن خبرات وتجارب كبار السن .

    رابعاً / الوظيفة الاجتماعية :
    تعليم الأبناء الكيفية السليمة للتفاعل الاجتماعي وتكوين العلاقات الاجتماعية من خلال ما يتعلمه الأبناء في محيط الأسرة من أشكال التفاعل الاجتماعي مع أفراد الأسرة وعلى الأسرة تكييف هذا التفاعل وضبطه على النحو الذي يتوافق مع قيم المجتمع ومثله ومعاييره بما يجعلهم قادرين على التفاعل مع الآخرين في المجتمع .
    لأن العلاقة بين الفرد والأسرة والمجتمع فيها كثير من الاعتماد المتبادل ولا يمكن لأحدهم أن يستغني عن الآخر فالأسرة ترعى شئون الأفراد منذ الصغر والمجتمع يسعى جاهداً لتهيئة كل الفرص التي تمكن هؤلاء الأفراد من أداء أدوارهم الاجتماعية وتنمية قدراتهم بالشكل الذي يتوافق مع أهداف المجتمع.
    هذا التكامل الاجتماعي المشترك يتطلب إمداد الأبناء بالاتجاهات والمهارات اللازمة للعمل بفاعلية في خدمة المجتمع كالتطوع في الأعمال الخيرية لمساعدة الأسر الفقيرة والمحتاجة , او دعم الجمعيات والنشاطات الاجتماعية من خلال تشجيع الأهل لأطفالهم وإشراكهم في المناسبات وغرس حسن التصرف والسلوك لدى الأبناء وتربيتهم وتلقينهم ثقافة المجتمع وتقاليده وتهيئتهم لتحمل مسؤولياتهم الاجتماعية على أكمل وجه فبفضل الجو الأسري والمحيط العائلي والبيئة المجتمعية تنتقل إلى الناشئة تقاليد أمتهم ونظمها وأعرافها بل وعقائدها وآدابها وفضائلها وتاريخها فإذا وفقت الأسرة في أداء هذه الوظيفة الاجتماعية الجليلة حققت البيئة الاجتماعية آثارها البليغة في المجال التربوي .
    فالأبناء في كثير من الأحيان يتخذون من آبائهم وأمهاتهم وبقية أفراد الأسرة القدوة والمثل الأعلى في السلوك لذا يجب أن يكون أفراد الأسرة خير قدوة للأبناء بالتزامهم معايير المجتمع والفضائل والآداب الحسنة .

    خامساً / الوظيفة الاقتصادية :
    إن توفير الدعم المادي لما يضمن حياة كريمة لأفراد الأسرة يأتي من خلال التخطيط للدخل والإنفاق بما ينفعها , وكذا تأمين المستقبل بتوفير جزء من الدخل .

    سادساً / الوظيفة العقلية :
    يقول علماء النفس أن الأهل هم المعلم الأول للطفل يتعلم منهم السلوك واللغة والخبرات والمعارف , ويتعلم منهم كيف يكون التعلم والاختبار وحل المشكلات , ومن الأهل يحدد الطفل موقفه إما ان يصبح محبا للتعلم وتحصيله والإقبال عليه , او يكون كارها له غير آبه به ......
    وكم يكون جميلا لو توصلنا الى منهج ملائم ومناسب نسير عليه للوصول الى هذه الغاية ويصلح لكل الآباء وكل الأطفال , ولكن يبدو انه ليس من السهولة بمكان أن نجد نظاما يصلح لكل الناس في كل زمان ومكان .
    إما أن التعقيد الملموس في جوانب الحياة جعلنا نحيا على صدى الذكريات ونتشمم أريج الماضي , ثم نعيد صياغته بصور ثلاثية الأبعاد تفتقر إلى روح الحياة والحب ودفء الماضي , أو أن هذه المنظومة بدأت تتلاشى قوانينها أمام إعصار الإعلام والغزو الفكري المتجذر في مناهج الوطن العربي وأطره الأيدلوجية ..

    من المتعارف عليه أننا نعيش في مجتمع ما بعد التصنيع وهذا يدفع بنا إلى تجربة أنواع جديدة للأسرة ومفاهيم متنوعة لطريقة التعايش داخل الأسرة وتغير أسرع للقيم و المفاهيم .

    والسؤال الذي نتجاهل وجوده هو:
    هل سيتضخم مفهوم الأسرة لدينا في المستقبل ؛ فكلما تضخم حجم مجموعة ما كانت أولى بأن تنقسم إلى فئات متعددة القيم والمفاهيم؟ ,
    وما هي قيم الأسرة التي يتوقع أن تحملها وتدافع عنها ؟
    وما مدى الحصانة الفكرية والعقدية والنفسية التي تقينا التفتت الأسري ؟؟
    وهل يفترض بنا أن نضع معايير وعناصر للأسرة من أجل ثباتها ومن أجل تعزيز الثقة فيها ,
    ام التعامل معها تلقائيا وحسب الأحداث ؟؟؟
    ثم هل نحن في الطريق لاستحداث شكل جديد من أشكال الأسرة او سوف نستمر في التفكير بالأسرة بالمصطلحات التقليدية نفسها . ؟؟



    الأستاذ /
    سالم مبارك الفلق



  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اختي الفاضلة
    جزاك الله خيرا على النقل القيم موضوع قيم يلامس حياتنا بعمق .ويعكس مراياها بكل شفافية
    فعلا الابناءغراس الاولياءفلنحسن التربة الني نزرع بها شتائلنا ونشدبها بالتربية الحسنة والتوجيه الواعي دون الغاء شخصيات الافراد فان صلحوا صلح المجتمع برمته وان كسدوا جنينا ثمارا نيئة ذابلة غرسناها بالامس ونلمس نتائجها اليوم.

    تعليق


    • #3
      الله اجازيك بخير اختي راه مجتمعنا محتاج مرة مرة نفكروه بمواضيع بحال هادي

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ayaaya مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        اختي الفاضلة
        جزاك الله خيرا على النقل القيم موضوع قيم يلامس حياتنا بعمق .ويعكس مراياها بكل شفافية
        فعلا الابناءغراس الاولياءفلنحسن التربة الني نزرع بها شتائلنا ونشدبها بالتربية الحسنة والتوجيه الواعي دون الغاء شخصيات الافراد فان صلحوا صلح المجتمع برمته وان كسدوا جنينا ثمارا نيئة ذابلة غرسناها بالامس ونلمس نتائجها اليوم.
        وعليكم السلام والرحمة
        اختي الكريمة
        تسلمي
        على مروركِ الطيب
        واضافتكِ القيمة!
        جزاكِ الله خيراً

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ordie مشاهدة المشاركة
          الله اجازيك بخير اختي راه مجتمعنا محتاج مرة مرة نفكروه بمواضيع بحال هادي


          اختي الكريمة
          شــكراً
          على مروركِ الطيب

          جــزاكِ الله خــيراً

          تعليق


          • #6
            جزاكي الله كل خير اختي على الموضوع الجميل,فعلا الأسرة هي كيان المجتمع إذا فسدت فسد المجتمع و إذا صلحت صلح المجتمع

            تعليق


            • #7
              petite haydi

              je veux juste vous dire que moi je suis loi de mai parant par ce que j'abite en franceet je vois mai parant une fois tout les 2ans et ca came fais male par ce que je ne peux pas ya les tous les1 anner par ce que mon marie il travalle et je ne peux pas laisser tout seul et je suis une jeune maman je peux pas partire avec 2enfans la je veux vous dire que la vie elle commence adurcire

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة safa.hamdi مشاهدة المشاركة
                جزاكي الله كل خير اختي على الموضوع الجميل,فعلا الأسرة هي كيان المجتمع إذا فسدت فسد المجتمع و إذا صلحت صلح المجتمع
                اختي الكريمة
                شــكراً

                على مروركِ الطيب

                جــزاكِ الله خــيراً

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة haydi مشاهدة المشاركة
                  je veux juste vous dire que moi je suis loi de mai parant par ce que j'abite en franceet je vois mai parant une fois tout les 2ans et ca came fais male par ce que je ne peux pas ya les tous les1 anner par ce que mon marie il travalle et je ne peux pas laisser tout seul et je suis une jeune maman je peux pas partire avec 2enfans la je veux vous dire que la vie elle commence adurcire

                  لم افهم شيء!:mad:
                  ممكن تكتبي بالعربية؟!


                  تعليق


                  • #10

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    يعمل...
                    X