قرات لك أختي الأم ............الاحتواء في مواجهة التحرش!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قرات لك أختي الأم ............الاحتواء في مواجهة التحرش!

    باسم الله الرحمان الرحيم



    قرات لك ............الاحتواء في مواجهة التحرش!



    يحدث التحرش الجنسي عادة بين شخصين غير متكافئين، بين راشد يبغي إشباع رغباته الجنسية وطفل عاجز عن الدفاع عن نفسه، وبالتالي يصاب برعب من المعتدي، وتسيطر عليه حالة من الخوف والخجل من الإفصاح عن معاناته لأسرته ووالديه أو حتى معالجه النفسي أحيانا، ويظل الأمر يضاعف من عذاباته كلما كبر وخاصة عندما يقترب وقت التفكير في الزواج.

    غير أن ما يزيد المشكلة تعقيدا رد فعل الكبار عند سماعهم بهذا النوع من الاعتداء، ويكون وقع الخبر شديدا ومفعما بالخوف والاحتقار أحيانا، في الوقت الذي ينتظر صاحب المشكلة منهم المساعدة في حل مشكلته التي يعاني منها، فإن بدر من هذا الطفل سلوك غير مرغوب فيه يلجأ بعض الآباء والأمهات إلى تفسيره بما حدث له من موقف جنسي، واتهامه بأنه ضعيف، وأنه هو الذي هيأ لذلك، وغيرها من المشكلات التي تعقد المشكلة كثيرا.

    ولعل التساؤل يفرض نفسه الآن:



    كيف يمكن للأسرة أن تكتشف تعرض أي من أبنائها لهذا الأمر؟ وكيف تشجعه على مصارحتها بما حدث؟

    وما هي الطريقة السليمة التي يجب أن تتبعها الأسرة لعلاج الموقف؟؟

    وماذا يتعين على المعتدى عليه أن يصنع حتى يعافى من جحيم التجربة؟؟

    وأخيرا ما هي الإجراءات الوقائية التي تتبعها الأسرة حتى لا تتعرض لهذا الموقف الحرج؟؟ الإجابة على كل هذه التساؤلات في السطور القادمة.



    مسئولية الأسرة



    في البداية تقول الدكتورة "هناء المطلق" المعالجة النفسية، وعضوة هيئة التدريس بجامعة الملك سعود بالرياض: بالإضافة إلى أن الاعتداء الجنسي على الأطفال يكون مسئولية الجاني الذي اقترف مثل هذه الجريمة؛ فهو مسئولية الأسرة بلا شك في إهمالها للطفل قبل الحادث بعدم إفهامه لمعنى المحافظة على خصوصية جسده، وملابسه الداخلية، وعدم الثقة فيمن حوله من المراهقين وإن كانوا محارم، ثم تبدأ مسئولية أكبر خاصة بالأهل تتضح في عدم السماح للطفل بالتعبير عن مشكلته بنهره أو كبته أو تجاهل شكواه، فالحاصل أن الأسرة إذا لمست تغيرا في سلوك الطفل وانعزالا منه أو حزنا فإنها تحاول إرضاءه بالهدايا؛ وتتحاشى سؤاله عن مصدر تعبه بل وإيهامه أحيانا بأنه يتمتع بصحة جيدة بعبارات مثل "أنت ما شاء الله عليك بطل وشجاع ولا فيك إلا العافية"، وإذا ذكر الطفل عبارات مثل "أنا لا أحب ابن عمي، أو أي شخص آخر" توبخه الأسرة بأن ذلك عيب دون أن تسأل لماذا يعبر الطفل عن كراهيته لشخص معين في وقت يتزامن مع تغير سلوكه إلى الانعزال؟!







    وتضيف د. المطلق قائلة: أحيانا يرفض الطفل الذهاب إلى مكان الحدث مثلا وتخطئ الأسرة حينما ترغمه إلى الذهاب، والكارثة أن الطفل أحيانا يحكي، وتحاول الأسرة أن تمنعه بتهدئته ومنعه من الذهاب لمكان الحدث دون أن تمنحه الإحساس بالأمان أو تخفف شعوره بالذنب.






    ونصيحتي التي أوجهها لكل مسئول عن طفل، إلى كل أب وكل أم مؤداها ألا نهمل رعاية الطفل النفسية، وعلينا أن نستمع إلى شكوى الطفل، ومراقبة بداية تغير سلوكه، والتفتيش عن السبب من خلال استرجاع الأماكن التي يذهب إليها بمفرده، وعلى الأسرة أن تمنح الطفل الأمان حتى يعبر عن غضبه وحزنه فتحكي له بعض حكايا المجرمين الذين يعتدون على الأطفال، وتخبره أنه كطفل لا يعتبر مسئولا، أحيانا يغضب الطفل؛ ولا يستجيب لمحاولات الأم لحثه على التعبير ولكن محاولاتنا التي تشبه انتزاع الشوكة من حلقه تريحه مستقبلا.





    كيف نحتوي الطفل؟



    وقع المحظور واكتشفت حصول اعتداء جنسي على الطفل، عليك في هذه الحالة أن تحاول احتواء الطفل، وذلك بهدوء من خلال بعض التوصيات التي قدمتها إحدى الدراسات والتي نوجزها في النقاط التالية لكل مرب:

    - في البداية يجب التصرف بحذر والحفاظ على هدوء الأعصاب، وعدم إلقاء التهديدات للطفل، فهو في حاجة إلى الأمان والهدوء والدعم.

    - عدم استسلام الأهل لتأنيب الذات واللوم مما ينسيهم من هو المعتدي الحقيقي الذي يجب أن ينال عقابه.

    - عدم إلقاء المسئولية على الطفل.

    - استعمال لغة الطفل وعدم تبديل ألفاظه أو الكلمات التي يستخدمها؛ لأن راحة الطفل هي المهمة في هذه الأوقات.

    - الحفاظ على الهدوء النفسي بتوفير الأمان، فإذا لم يستطع الأهل العمل مع ابنهم الضحية عليهم أن يطلبوا إشراك أحد من الخارج.. مرشدة مثلا.

    - تصديق الطفل (قد لا يقول كل شيء ليس لأنه يكذب بل لأنه خائف، فكلما كانت الثقة قوية يكون الطفل أدق في وصفه للحادث).





    الضحية.. كيف تتصرف؟!



    حددت الدكتورة "أمل المخزومي" المعالجة النفسية وخبيرة علم النفس؛ مجموعة من الإجراءات التي من شأنها مساعدة الضحية على الخروج من المأزق الخطير الذي أوقعتها الظروف فيه، وأهم هذه الإجراءات ما يلي:

    - ممارسة النشاطات المختلفة تلهي عن التفكير بالجنس، وحبذا لو كان بينها نشاطات تعود على الفرد بالفائدة مثل القراءة والهوايات المفيدة.

    - عليه ألا يسمع إلى من يشجعه على الإتيان بتلك الممارسات.

    - على الفرد ألا يحاول ممارسة التحرش الجنسي مع الآخرين انتقاما لنفسه؛ لأنه تعرض إلى ذلك، أو انتقاما من الذي اعتدى عليه، فستكون العاقبة وبالا عليه وذلك لتأنيب الضمير الذي سيلازمه طوال حياته للعذاب الذي سببه لمن اغتال براءتهم.

    - عليه أن يحاول رسم ذلك الشخص الذي اعتدى عليه في ورقة ويمزقها، أو يرسمه ويعمل ثقوبا على صورته، وذلك للتنفيس مما يعاني من كراهية تجاه المعتدي.

    - عليه أن يكون قويا بإيمانه، ولا يضعف أمام الأفكار السلبية التي تسيطر عليه.

    - عليه أن يراجع الطبيب للكشف الجسمي للتأكد من سلامة أعضائه، والنفسي لمساعدته في علاج حالته النفسية.

    - الأهم من ذلك كله مصارحته أسرته بالموقف، أو مصارحته أي شخص يكبره يثق هو فيه، ويرى أنه سيساعده على تخطي أزمته، والأخذ بيده إلى تجاوز المحنة.




    الوعي والتفهم



    يؤكد الدكتور عمرو أبو خليل، أستاذ الطب النفسي، بأن العبء الأكبر في وقاية الأبناء وعلاجهم من هذا الشر المستطير يعود على مدى وعي الأسرة وتفهمها لهذه الأمور، وبخاصة الأم التي يجب أن تكون ملاحظة دقيقة لكل تغيير مفاجئ يحدث لطفلها وتبحث وتستقصي أسباب تدهور مستواه التعليمي فجأة على سبيل المثال، فقدانه لشهيته، انعزاله، ظهور بعض العلامات العصابية عليه مثل قضم الأظافر، أو التبول اللاإرادي، شكوى الطفل من بعض التعب الفسيولوجي رغم عدم وجود سبب عضوي ظاهر، كل هذه أمور تدل على أن الطفل يعاني من أزمة نفسية، قد يكون سببها تعرضه لاعتداء جنسي أو أي سبب آخر.

    ويضيف د. عمرو أبو خليل: التوعية المبكرة هامة جدا في تجنيب أبنائنا مخاطر التحرش الجنسي بهم، وعدم إيثار الصمت تحت مظلة أن الحديث معهم في هذه الأمور سوف يفتح أعينهم على أشياء أكبر منهم، هذا كلام قديم، فالمعول على الطريقة التي ستحصن بها أبناءك، فاللغة الرقيقة والإيحاء، والحكاية غير المباشرة كلها أمور تؤدي في النهاية إلى الغرض المنشود.






    ويضيف أنه في حال اكتشاف الأسرة لاعتداء حدث على ابنها ينبغي أن تحتضن الطفل وتشعره بالأمان، وتؤكد له أنه غير مذنب، وأن الذنب يعود على الجاني فقط، مع مراعاة أهمية أن يأخذ المعتدي جزاءه العادل بالإبلاغ عنه؛ لأنه مريض يحتاج إلى علاج، ولسد باب المصائب التي يمكن أن يحدثها بأطفال آخرين ما لم يتم ردعه، فضلا عن أن هذا سيساعد في علاج الطفل المعتدى عليه، وإشعاره بأن المجتمع قد أخذ له حقه، وأنه لا ذنب له، أما عكس ذلك فيدمر المعتدى عليه نفسيا برؤيته المعتدي يمارس حياته بشكل طبيعي تماما كالأسوياء، وهو وحده الذي يدفع ثمن شذوذ المعتدي، هذا فيه ظلم وإجحاف للمعتدى عليه مرتين: مرة عندما تم الاعتداء عليه، والثانية عندما يترك الجاني بدون عقاب رادع.









  • #2
    موضوع يخوف فهذه الايام الفنا سماع الاعتداءات على الاطفال
    فيجب توعية اطفالهم بهذه المسائل بطريقة مبسطة تساعدهم على الفهم
    و الانتباه لاطفال و عدم تركهم مع الغير منفردين
    شكرا على هدا الطرح المتميز
    [frame="2 98"]
    اللهم اغفر لوالدتي وارحمها واعف عنها
    واكرم نزلها ووسَع مُدخلهاا واغسلها بالماء والثلجِ والبْردِ
    ونَقّهِا من الذنوب كما ينقى الثوب الابيض من الدنس،
    وارحمنا إذا صرنا إلى ما صارت إليه وجازها بالحسنات إحسانا
    وبالسيئات عفوا وغفرانا وافتح أبواب السماء لروحها برحمتك
    يا أرحم الراحمين.
    [/frame]


    تعليق


    • #3
      [align=center]باسم الله الرحمان الرحيم

      فعلا أختي مغربية وأفتخر ،الموضوع يخوف ،والله العظيم لما أسمع عبر التلفزيون عن مثل هذه المشاكل ،وهي كثيرة لكن مستور عليها ،قلبي يبدأ ينبض وأفكر في كل أولادي هل يمكن أن يحصل لهم هذا ؟ وكيف لي أن أعلم ؟
      أقصد الأباء ليس دائما يعرفون ما يحصل بالضبط لأولادهم
      فمزيدا من الفطنة واليقظة يا أمهات
      ربنا يسترنا ويستر أولادنا وكل المسلمين[/align]








      تعليق


      • #4

        تعليق


        • #5
          باسم الله الرحمان الرحيم

          سررت بمرورك الطيب أختي بيسان ،جزاك الله خيرا








          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X