جحيم البحث عن «الذهب الأبيض» في مناجم الملح بإمغران

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • جحيم البحث عن «الذهب الأبيض» في مناجم الملح بإمغران

    جحيم البحث عن «الذهب الأبيض» في مناجم الملح بإمغران
    قصص مؤلمة عن معاناة مواطنين يكدون من أجل لقمة العيش
    حليمة بوتمارت



    بين السفوح الجنوبية للأطلس الكبير الأوسط، تقطن قبائل إمغران ذات التاريخ المغمور، بين جبالها الشامخة، وطبيعتها العذراء، تطل منها دواوير كانت شاهدة على أحداث تاريخية

    لم تجد مكانا لها في أمهات الكتب، بل ما تبقى منها سيدفن مع حامليها في الذاكرة الجماعية. تتميز المنطقة بخصوصيات طبيعية ومؤهلات ثقافية ولغوية نادرة، يحس فيها الزائر وكأنه في القارة الآسيوية بين قرى التيبت الصينية...
    يعتمد سكان المنطقة أساسا على المنتوجات الفلاحية، (اللوز، الجوز، التين، التفاح، البطاطس، الحبوب، وأنواع أخرى من الفواكه والخضروات...)، كلها مؤهلات يتيحها تنوع المجال بين الجبل في الشمال، وأراضي السهول والأحواض في الجنوب. وبحكم وجود المنطقة في سفوح جبال الأطلس الكبير شمال شرق مدينة وارزازات، فإنها تعرف تساقطات مطرية وثلجية مهمة خلال فصل الشتاء، غالبا ما تتسبب في فيضانات الأودية: كوادي إزركي، ووادي إمي نواسيف، وتندوت.. ما يفسر استمرار التكامل بين الاعتماد على الزراعة والرعي حتى وقت قريب، كما تشكل تربية المواشي عنصرا مهما وموردا حيويا في المنطقة، أما التجارة فلم تكن المنطقة تمارسها سوى في الفترة التي استقر فيها اليهود، واشتهروا بها في منطقة إمغران، خاصة الفخار وصياغة الحلي والأواني المحلية، هذه الأدوات ما تزال تستعمل في التقاليد والطقوس الدينية والمناسبات. أما النشاط التجاري الذي كان سائدا آنذاك بين سكان المنطقة فهو تجارة الملح، إذ كانوا يوزعونه على مختلف قبائل الجنوب بالمنطقة، خاصة درعة. وتوجد بمنطقة إمغران مناجم كثيرة للملح منذ القدم، ولا يزال العمل بها مستمرا رغم توقف البعض منها بسبب النزاعات والصراعات القبلية المعروفة، ويعد منجم «تيفريت نايت هرا» أقدم منجم مهجور بالمنطقة.

    المناجم المستغلة حتى اليوم

    مناجم أيت داود: سميت كذلك استنادا إلى المستغلين القدماء الذين كانوا يشتغلون بها في منطقة أيت ميمل، التي تبعد عن إمغران بحوالي 12 كيلومترا من جهة الغرب، بجماعة توندوت إمغران، وعمر هذا المنجم يفوق 70 سنة. بهذا المنجم يتم استغلال غارين يتوفر فيهما الملح بكثرة، أحدهما يتميز بتوفره على الملح الأحمر المحجر، ويكون استخراجه غير مكلف مقارنة مع الأغوار الأخرى، التي تستدعي العمل بشكل دقيق وصعب جدا، ذ يتم الحفر العميق للوصول إلى قلب الغار، حيث يوجد الملح الأبيض الصافي، الذي تستخرج منه كميات أقل من الأولى، ويصل مجموع الكميات المستخرجة إلى حوالي 7 أطنان في اليوم، أي ما يعادل 49 طنا في الأسبوع. وعدد العمال به غير محدد، إذ في كل مرة يشتغل فيه عدد معين.
    منجم أبراش: يوجد بجماعة غسات «إمي نواسيف» ويبعد بحوالي 4 كيلومترات عن المنجم السابق، يضم 17 عاملا يشتغلون طيلة النهار، ومنهم من يستأنف العمل عند الفجر، بمقابل لا يتعدى 70 درهما في اليوم، هذا الأجر يأخذه الذين يستخرجون الملح المحجر، والموجه إلى علف المواشي، والملح الدقيق الموجه إلى الاستهلاك في الأسواق، هذا الأخير يتم استعماله أيضا في الطبخ بعدد من المناطق، ما تترتب عنه عواقب صحية، خاصة أمراض الحنجرة والبلعوم والحلق،.. أما صفائح الملح، فهي صعبة الاستخراج، حيث لا تستعمل فيها لا آلات ولا مواد متفجرة، بل يتم استخراجها بطرق ومعدات تقليدية، كالمطرقة والنار التي تسخن بها الصفائح لتسهيل عملية اقتلاعها من مكانها، وتوجد هذه الصفائح في أبعد نقطة في المنجم. وحسب ما صرح به أحد العمال المختصين في هذا الباب، فإنه يستغرق أزيد من ساعة لاستخراج صفيحة واحدة بمقابل 40 درهما، وعادة لا يتجاوز اثنتين في اليوم، وبعد نزعها من مكانها يتم حملها على الظهر لإخراجها.
    منجم أيت زغار: تعتبر أيت زغار، حسب العرف، الوحيدة التي لها كامل الصلاحية في تقسيم أرباح الملح بجميع المناجم، كما ورد في وثيقة تاريخية في الموضوع تحدد طريقة القسمة التي توزع على الذكور فقط، كما تثبت الوثيقة أيضا، أن القسمة تشمل كل مناجم الملح وجميع المعادن والثروات التي تتوفر عليها المنطقة كيفما كان نوعها، والمكلفون بأراضي الجموع بالمنطقة هم المشرفون على هذه العملية، لكن رغم ثبوت الدليل في الوثيقة إلا أنه منذ سنة 1956 إلى اليوم، وبعد أن اكترته الدولة من مسيري أراضي الجموع لم يعد العمل بالعرف القديم في القسمة، وقد تمخض عن ذلك تأسيس جمعية «إفري نتيسنت» التي تدافع عن حقوقها في استغلال المناجم والاستفادة من أرباحها، فتوصلت الجمعية قبل عامين بمعدات وتجهيزات وصلت قيمتها إلى 70 مليون سنتيم، أي مجموع المبالغ التي تدين بها الدولة لأراضي الجموع منذ 1956 إلى 2008، لكن الجمعية لم تستفد من المبلغ بالشكل الواضح والمطلوب، حسب ما صرح به أمين مال الجمعية، والشكوك تحوم حول قيمة المبلغ الذي منحته الدولة منذ سنة 1956 إلى حدود 2008. وبسبب عدد من النزاعات حول هذا المنجم في العشر سنوات الأخيرة كان قد توقف عن العمل منذ سنة 1998 ولم يستأنف العمل به من جديد إلا في سنة 2009 والأسباب، حسب مصادر محلية مطلعة، تكمن في غلاء قيمة الكراء التي تصل إلى 3000 درهم في الشهر وغالبا لا تتجاوز مدة العقد الموقع بين المكري والمكتري 5 سنوات يتم بعدها تسريح العمال إلى حين استغلال المنجم من طرف مكتر آخر.

    عاجز عن الكلام ومعاناته تنطق

    محمد في الستينات من عمره، وهو أب لثمانية أبناء، 4 ذكور و4 إناث، سمي بمناضل المنجم، حيث قضى عمره كاملا بين المناجم، خاصة منجم أيت زغار الذي يشتغل به حتى اليوم، ويقتحم يوميا أغواره المتفرقة والمتداخلة والوعرة، فآخر نقطة في المنجم قد تصل إلى كيلمترات تربطك بدواوير أخرى مرورا بأنفاق الجبل المالح. محمد سريع العمل، ورغم أن لسانه عاجز عن التعبير عن معاناته، فإن إشاراته واضحة وتمتماته متقطعة كلها آهات، تحمل الشيء الكثير. محمد الوحيد المتخصص في إزالة صفائح الملح بهذا المنجم، بتقنيات بسيطة، وبمشقة يحمل صخرة «سيزيف» على ظهره، لصعوبة إدخال آلات الحفر إلى هذه النقط البعيدة، أغوار هذا المنجم تنقطع فيها الأنفاس، تزيدها اختناقا نار الفتيل ودخانها التي بدونها لن تقتلع الصفائح، ولا تسمع سوى شهيق وزفير هذا الرجل وصدى مطرقته، توجد داخل الغار ممرات ضيقة ترسم يوميا آثار هذا الرجل الصبور الذي حاول بذكائه رسم خريطة المنجم على التراب رغبة منه في إيصال معاناته وصموده وصبره، وحسب الخطاطة المرسومة فإنه يشتغل لوحده في 5 أغوار داخلية بنفس المنجم، يبعد الواحد منها عن الآخر بمسافات.

    قنابل موقوتة تحت الجبال

    50 كيلوغراما من متفجرات البارود، يتم تخزينها تحت الجبال، ومسؤولية الحراسة يتحملها شباب، لا تجربة لديهم في المجال ولا وعي عندهم بخطورة الأمر، يجازفون بحياتهم من أجل تأمين لقمة عيش لهم ولفلذات أكبادهم. يقول أحد المكلفين بمتفجرات مناجم الملح: «إن قيامنا بهذه المهمة الخطيرة للمرة الأولى، شيء مرعب لم نتعود عليه، وفي كل مرة ننجو فيها من هول المهمة نحس وكأننا ولدنا من جديد، نحن نضحي بحياتنا من أجل أبنائنا، فبيننا من من لديه 8 أبناء وما نجنيه لا يكفينا في شيء، ولا يوازي قيمة المهمة التي نقوم بها، كما أننا لا نتوفر على وثائق التأمين الصحي عن المرض، ولا نحصل على تعويضات الأبناء ولا أي شيء، وحتى التأمين عن حوادث الشغل لا مجال للحديث عنه هنا، ونعاني أيضا من أمراض كثيرة جراء دخان ورائحة البارود. الشيء الوحيد الذي نتوفر عليه من الوثائق يدخل في مجال الأمن العام للبلاد، باعتبارنا مكلفين بتسيير البارود الموجه إلى استخراج الملح وتفجيره، ونحن من يتحمل المسؤولية كاملة في حال وقوع شيء له ارتباط بالموضوع، خاصة بعد أن كثر الحديث عن الإرهاب. لهذا السبب، لا غير، تم التفكير في فرض الوثائق التي نتوفر عليها اليوم. أما العمال فوضعهم مزر ولا يعرفه سواهم، والحوادث التي تقع داخل هذه المناجم لا يتحدث عنها أحد.

    استخراج الملح بالبارود أو الموت المحقق

    يقوم المكلف بحراسة المخزن الذي تخبأ فيه المتفجرات بوضع المادة المتفجرة على رأس خيط لا يتعدى طوله مترا واحدا قابل للاشتعال، بعد وضع عدد من المتفجرة في قالب يربط بالخيط، حسب ما يتم الاتفاق عليه، ويمكن أن يصل معدل المواد المتفجرة إلى 15 وحدة في اليوم. وهنا تكمن تجربة العمال المكلفين بالمهمة الذين ينسقون بينهم، وغالبا ما يحصر عددهم في اثنين فقط لتنفيذ العملية، ولا تستغرق مدة التفجير داخل المنجم سوى 95 ثانية، وأبطال المهمة مجبرون على الخروج من المنجم، في وقت أقل من الوقت الذي يستغرقه الانفجار، لتجنب أية عواقب قد تنجم عن ذلك.

    قصص مؤلمة يتستر عليها المشغلون

    طيلة 30 سنة من العمل الشاق في مناجم الملح، لم يفكر يوما محمد الذي يشغل ابنه معه في هذه المناجم، أنه سيعاني مع ابنه الشاب في العشرينات من عمره بعدما أصيب في رجله إثر حادث شغل داخل الأغوار المالحة. يحكي صديق محمد في العمل، لـ «المساء» أن الابن نجا بأعجوبة بعد أن نزل إلى أحد الأغوار المظلمة، التي يصل عمقها إلى ما يقارب 84 مترا، بل أكثر في بعض الأحيان، لشحن الرافعة الخاصة بالملح. وبعد محاولته ملء الإناء الخاص، تحرك الخيط الذي يربط الإناء في الأسفل مع الرافعة في مدخل المنجم قبل إتمام عملية الشحن، وتحرّك الخيط في قانون العمل الذي رسمه العمال في ما بينهم لغياب التقنيات المتطورة التي تستخدم لهذا الغرض، هو إشارة يتلقاها المكلف بعملية الرفع، وفهم أب الشاب، خطأ، أن مهمة الشحن، التي تولاها ابنه انتهت. وبدل رفع الإناء رفع الابن المستخدم، الذي علق من رجله، مما خلف صدمة لدى الجميع عندما اكتشفوا أن ِرجل الابن هي العالقة في الطرف الآخر من الخيط وعروقه ممزقة وإنقاذه لم يكن سهلا، إذ أجبروا حينها على رفع الإناء المملوء والبالغ وزنه حوالي 150 كيلوغراما والمعلق أسفله، لتفادي أي انزلاق أو مجازفة قد تودي بحياة هذا الأخير ليتم إنقاذه بأعجوبة، ونقله إلى مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، لخطورة الوضع، لتكون هذه هي نهاية مساره في مناجم الملح، بعد أن قضى بها أربع سنوات، وفضل رعي الغنم والتجول في أحراش الجبال بالمنطقة. أما الأب فما يزال يشتغل بالمنجم ذاته، ليس حبا في العمل بل لإكراهات مادية.
    بعد حادث الابن بسنوات، أصيب عامل آخر بكسر في رجله عندما أراد أن يقود آلة خاصة، عادة يتكلف بها شخصان أحدهما في عملية القيادة، والآخر يملأ الإناء العالق بها، فارتكب خطأ في عملية حصر الآلة التي لم تكن في وضعية صحيحة تسمح له بالنزول منها، فنزل العامل دون شد الفرامل، وتدحرجت الآلة نحوه لشدة انحدار الأغوار الداخلية للمنجم، وداست هذا الأخير في فخذه، ليستأنف العمل بعد 3 أيام فقط، ولزم الصمت خوفا على فقدانه للعمل.
    المكلفون بالمناجم، من جهتهم، نفوا وقوع أية حوادث مرتبطة بمناجم الملح المخيفة، التي ينتظر عمالها كل يوم مصيرهم. وفي غياب وسائل قانونية تحميهم، يئسوا من هذا العمل الذي لم يزدهم إلا بؤسا، لكنهم لم يجدوا له بديلا يقيهم شر الفقر ويحميهم من مد اليد إلى الغير أو الهجرة نحو المدن، والبحث عن مورد رزق يضمن لأبنائهم حق العيش على الأقل.

    مصالح مجهولة


    أشخاص مقربون صرحوا أن معدن الملح ليس هو الهدف الأساسي الذي من أجله يتهافت البعض في المنطقة، بل هناك معادن أخرى تتميز بها منطقة إمغران المغمورة، التي تحمل داخلها حقائق في هذا المجال، لا تعلمها سوى القلة القليلة من أبناء المنطقة، بل إن أحدهم يؤكد وجود معادن غالية تخبئها الجبال الضخمة، كما وقع تماما للديناصور الأقدم في العالم، الذي قضى قرونا تحت جبل «حزم»، ولم يكتشف إلا في السنوات الأخيرة. وأضاف أن استغلال هذه الثروات محتمل، والاتجار فيها بدون تراخيص وارد، تتقاسمها أطراف مسؤولة. مما يثير الشبهات ويطرح تساؤلات حول ما وقع لنا عشية اليوم الثاني من تواجدنا بقرية إمغران، إذ ورد علينا اتصال هاتفي، لدينا نسخة من تسجيله الصوتي، من أحد العمال عبر عن فرحه بقدومنا إلى المنطقة لتسليط الضوء على معاناتهم اليومية. وكان صوته في الطرف الآخر من الهاتف يشبه الهمس مصحوبا برجفة يشتم منها الخوف والجزع، وأسر لنا بما التقطته أذناه من عزم مستغل أحد المناجم، باتفاق مع ابنه، على تنفيذ خطة للإيقاع والاستفراد بنا داخل منجمه، الذي كنا ننوي زيارته، وحذرنا المتصل من مغبة الذهاب إلى ذلك المنجم، وأقسم بأغلظ الأيمان أن سبب إقدامه على الاتصال هو من أجل ألا يقع لنا أي مكروه، وحتى نتمكن من إيصال صوتهم ومعاناتهم إلى الرأي العام ما دامت الجهات المعنية لا تعيرهم أي اهتمام.


    عملية التنقية والطحن والشحن والتوزيع

    بعد تنقية الملح من الشوائب، وعزل الأحجار عن بعضها البعض، يتم وزن الملح بواسطة ميزان كبير معد لهذا الغرض، تكون عادة أوزانه غير مضبوطة بالغرامات، فكيلوغرام أو اثنين وافرين أو ناقصين، لا يشكلان أي فرق في عملية الوزن، ويوضع بجانب هذا الميزان إناء معدني خاص، بداخله أحجار صغيرة متساوية الحجم، وتتم عملية حساب كل شحنة َيقدم المشتري على طلبها ِبعدّ مجموع الأحجار الصغيرة الموجودة داخل الإناء. إذ تمثل كل حجرة ما وزنه 100 كيلوغرام، فعندما يرغب الزبون في حمولة تصل إلى 10 أطنان، يتم وقف عملية الوزن عند بلوغ مجموع الأحجار الصغيرة إلى 100 حجرة. هذه التقنية التقليدية يستعملها العمال والمشرفون على المناجم، لتبسيط طريقة البيع بينهم وبين الزبون الذي يشحن أطنانا كثيرة من الملح يصعب إعادة وزنها. وحسب هؤلاء فهذه الوسيلة التقليدية المستعملة منذ قرون تعتبر بالنسبة لإمكانياتهم البسيطة جد مثلى لكل من البائع والمشتري على حد سواء.
    بعد استخراج الملح يتم عزل الأحجار الكبيرة والمتوسطة، لتسويقها في عدد من مدن المغرب خاصة وارزازات، زاكورة، الراشيدية، سطات، بن جرير... وهي تستعمل في علف المواشي، وتزيد نسبة تسويقه عن 80 طنا أسبوعيا، في حين لا يتعدى ثمن الكيلوغرام الواحد 45 سنتيما، أما الملح الدقيق، فيتم طحنه محليا في مطاحن خاصة وضعت لهذا الغرض، ويوضع في أكياس لا تراعى فيها السلامة الصحية، وكما جاء على لسان أحد المستخدمين، فإن «هذا الملح غير صالح للاستهلاك المنزلي، أولا، لعدم توفره على مادة اليود، وثانيا لأنه يتم طحن الأحجار والشوائب معه». ويضيف العامل «إن طحن أحجار الملح ليس سهلا، ونعاني من أمراض التنفس بسبب الغبار المتصاعد منه، والذي يحتوي على مواد غير صحية، نابعة من الحجارة المالحة، التي تتكون في غالبها من مادة السيلكوز، ولا نتوفر لا على وثائق التأمين الصحي ولا على أي شيء، بل حتى وسائل الوقاية داخل العمل لا نتوفر عليها... نعمل بشكل عشوائي ومصيرنا مجهول هنا في مقابر الملح، حسب تعبيره، أما الأجر فهو آخر شيء في هذا المسلسل الروتيني اليومي، إذ لا نتقاضى في أحسن الأحوال سوى 400 درهم في الأسبوع، وطبيعة العمل صعبة مقارنة مع الأجر المؤدى.




  • #2
    الله يكون معهم ةمساكنى
    حتى احنا فنواحي بلادنا مؤخرا اكتشفو شي معدن تما لحد الان مامعروفش ديال اشنو والشاحنات يوميا طالعين للجبال ونازلين وديما تنشوفوهم منين تنكونو فالبلاد الله يصاوب للجميع
    شكرا اختي على الموضوع








    تعليق


    • #3
      شكرا اختي على الموضوع الرائع
      sigpic اللهم لك الحمد على نعمك التي انعمت علي ,اللهم ارحم ابني سعد واصلح لي اخته
      اللهم انعم علينا بسعادة الدنيا وسعادة الاخرة انا وزوجي وابنائنا انشاء الله يارب

      تعليق


      • #4
        العفو اخواتي
        احنا مني كنا صغار كنسمعو بإمغران وارتباط اسمه ب تمرغت اي الملوحة
        وتنعقل كان تيجي واحد كاميو ويشريوها من عندو فدار جدي الله يرحمو ويدقوها ونطبخو بها واخا انهم تيقولو انها تسبب بعض الامراش ولكن مشنفى حتى شي مرض لن يصيبنا الا ما كتبه الله لنا



        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        شاركي الموضوع

        تقليص

        يعمل...
        X