قصة النبيه والمغفل قصة امازيغية مترجمة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصة النبيه والمغفل قصة امازيغية مترجمة

    النبيه والمغفل

    فَْلتَكُنْ حكايتي جميلة ولتمض كخيط طويل !
    يحكى أنه في قديم الزمان ، كان يعيش في إحدى القرى عجوزان ( رجل وامرأة ) وكان لهما ولدان في بداية شبابهما ، أحدهما مهذب ، ونبيه ، أما الآخر فكان بريئا ومغفلا . وبما أن هذين العجوزين الفقيرين لم يكونا قادرين على العمل وخدمة أرضهما ، فإنهما قالا لابنيهما :
    ــ الآن أنتما اللذان ستعملان من أجلنا . ستذهبان إلى الحقل بدلا عنا وتزرعانه بازلاء وفولا .
    وفي الصباح ، أعطتهما أمهما رغيفا من كسرة القمح الجيدة ، وبيضا مسلوقا ، وزيتونا وحبات من التين . وأعطتهما جرابا مليئا بحبات الفول والبازلاء التي كانت قد تركتها في الماء ليلة كاملة لكي تنتش بسرعة أكبر . أما الأب فأعطاهما فأسين وقال لهما :
    ــ تعرفان المكان الذي يوجد فيه حقلنا ؟ .. حسنا إذن عليكما أن تحرثاه أولا ثم عليكما أن تُسَمِّداه بروث الحيوانات بعد ذلك تقومان ببذره .
    وانطلق الولدان يسيران ، ثم أخذا يلعبان ويلعبان طول الطريق وهما يقضمان حبات الفول ( لأنها كانت طرية بسبب وضعها في الماء ) ، وقاما أيضا بالتهام البازلاء ، ثم استلقيا تحت ضوء الشمس في الحقل ، وعندما لم يتبق لديهما أية حبة من الفول أو البازلاء قاما بأكل الكسرة والبيض والزيتون والتين . وقبل حلول الليل جمعا بعض الحطب الجاف والحشيش من أجل حمارهما . ثم عادا إلى بيتهما وهما مسروران برزمة الحشيش والحطب التي كانت معهما .
    وعندما دخلا إلى البيت استفسرهما الأب عما عملاه قائلا :
    ــ كيف قمتما بالعمل ؟
    أجابا :
    ــ لقد بدأنا بأعلى الحقل وقمنا بحرثه خطا خطا ، ونحن ننزل شيئا فشيئا وبعد أيام قليلة سنصل إلى أسفل الوادي .
    وهكذا كان الولدان يذهبان كل صباح إلى الحقل ، ولكن بدل حرثه وبذره كانا يلعبان ويقضمان حبات الفول والبازلاء . وبعد أيام وذات مساء قال لهما الأب :
    ــ هذه المرة ، لابد أنكما قد انتهيتما . إلى أي مدى وصلتما في البذر ؟
    أجابا :
    ــ بالنسبة للفول ؟ لقد زرعنا حتى الوادي ، نعم ولابد أن يصل حقل الفول حتما إلى الوادي . أما بالنسبة للبازلاء فسيصل حتى ساقية الماء !
    وطوال الشتاء ، وقبل شروق الشمس ، كان الأب يقول للولدين :
    ــ اذهبا إلى الحقل وانظرا هل بدأ الفول والبازلاء ينبتان ، واقلعا الحشيش وتفقدوا كل شيء ثم عودا قبل مجيء الليل والبرد .
    وكان النبيه والمغفل يلعبان طول اليوم وعند عودتهما كانا يقولان في سعادة :
    ــ الفول حتى الوادي ، والبازلاء حتى الساقية !
    وهكذا كانا يفعلان حتى قدوم الربيع .
    لقد جاء فصل جني الفول ، فقد أخذ النحل في الطنين وصارت العصافير تزقزق . فقال الأب لولديه :
    ــ لابد أن فولنا قد نضج الآن ، اذهبا إلى الحقل لتحضرا لنا منها قليلا .
    ذهبا إلى الحقل ولكن عند عودتهما قالا :
    ــ إنها لم تنضج بعد ، لأن الحقل موجود في مكان ظليل .
    وفي شهر ماي ، كان كل الفول الموجود في المنطقة قد نضج ، وقد أحضره الناس في أحمال ثقيلة على ظهور الحمير ، فقال الأب من جديد :
    ــ لابد أن الفول خاصتنا قد نضج حتما هذه المرة ! اذهبا غدا وقوما بقطفه .
    انطلق النبيه والمغفل مع الفجر بحمارهما وقد أخذا معهما مُنْخُلا وقفتين كبيرتين ، ولكن المغفل قال للنبيه :
    ــ ما الذي سنفعله الآن ؟ أنت تعرف جيدا أننا لم نزرع أي فول ؟
    أجاب النبيه :
    ــ لا تقلق عل شيء ، سنقوم بدحرجة المنخل وعندما يتوقف في أحد الحقول سنقوم بقطف الكثير من الفول ، فنحن الآن في زمن الرخاء !
    وهكذا أطلقا منخلهما فصار يتدحرج ويتدحرج ، فتبعاه حتى وجدا نفسيهما وسط أحد الحقول . لقد كان حقلا عظيما! ولم يسبق لهما أن شاهدا خيرا كثيرا كهذا الذي منحه الله لهذا الحقل ! لقد كانت فيه ثمار فول رائعة : كل قرن منها كان أطول من ذراع رجل ! … ربطا حمارهما عند شجرة وبدآ يقطفان وهما يأكلان ويفرغان الفول في القفتين . لكن ما لم يكونا يعرفانه أن هذا الحقل العظيم كان ملكا للغولة \” ثريل \” ، فعندما عادت من الصيد بعد الظهر قامت بالتهام الحمار كلية ولم تبق منه إلا أذنيه اللذين علقتهما على غصن . وكان \” النبيه \” من حين إلى آخر يقول لـ \” المغفل \” :
    ــ اذهب وانظر إذا لم يكن الحمار قد انفلت من رباطه .
    وكان المغفل يرد قائلا :
    ــ إنه لا يزال في مكانه ، فأنا أرى أذنيه يتحركان .
    وبقيا يقطفان الفول طوال النهار ، كانا منهمكين في القطف والأكل حتى أنهما لم يتنبها للوقت ، وعندما امتلأت قفتاهما كان الليل قد هبط عليهما فجأة . وعندما أرادا أن يحملاهما على ظهر الحمار ، لم يجدا من الحمار إلا أذنيه ! وبينما كانا يتساءلان عما ينبغي فعله إذ أطلت عليهما \” ثريل \” فجأة ، وقالت لهما بصوت مليء بالفرح :
    ــ مرحبا يا طفلاي وأهلا وسهلا بكما ! إنني أدعوكما للمبيت هذه الليلة وغدا ستذهبان إلى منزلكما .
    وكان بيتها هناك في مكان قريب مخفيا بين أشجار كبيرة . أدخلتهما \” ثريل \” إلى بيتها وقالت لهما :
    ــ ماذا ستأكلان ؟ كسكسيا من القمح أم كسكسيا من الرماد ؟
    فقال المغفل :
    ــ أنا أريد كسكسيا من القمح .
    فردت عليه الغولة بجفاف :
    ــ ستأكل كسكسيا من الرماد .
    وقال النبيه :
    ــ أنا ، يا أمي ــ جدتي ، قدمي لي ما تريدين ، حتى وإن كان كسكسيا من الرماد فإنني سآكله .
    ــ أنت ستأكل كسكسيا من القمح .
    قدمت الغولة لهما العشاء ، ثم جلس ثلاثتهم يسهرون ، فقال النبيه لـ \” ثريل \” متعمدا أن يكون صوته رقيقا و لطيفا :
    ــ يا أمي ــ جدتي ، كيف يكون نومك ؟ وكيف أعرف أنك قد استغرقت في النوم ، لأنني لا أريد أن أوقظك فأنا أحيانا أقوم وأتحدث في الليل .
    فأجابت :
    ــ عندما تسمع الحمار ينهق داخل بطني ، والماعز والكباش تثغو ، وعندما تسمع الأبقار تخور والدجاج يقوقئ وجميع الحيوانات التي أكلتها في النهار تصيح . عندئذ كن متأكدا بأنني مستغرقة في النوم .
    فقال النبيه :
    ــ حسن يا أمي ــ جدتي !
    ثم تمدد في فراشه متظاهرا بالنوم ، ولكنه في الحقيقة كان يترصد \” ثريل \” وبقي ينتظر سماع الحيوانات التي أكلتها وهي تصيح من أجل أن يهرب . وعندما تقدم الليل سمع الحمار ينهق والماعز والشياه تثغو والبقرة تخور والدجاج يقوقئ ، فقال في نفسه : \” إنها نائمة \” ثم أخذ حبلا وربط رجليها ، وذهب ليوقظ أخاه الذي كان نائما :
    ــ أَفِقْ ، أَفِقْ ، فلنسرع بالهرب مادامت نائمة !
    لكن المغفل تذمر قائلا :
    ــ دعني أنام !
    لكن النبيه دفعه من أجل أن يوقظه. وبعد ذلك قام بنزع العمود الحديدي الذي يغلق الباب وفتحه ثم انْسَلَّ خارجا وهو يقول لأخيه :
    ــ لا تنس الباب !
    فاقتلع المغفل الباب وحمله على ظهره . وقطعا الفناء فوجدا سياجا من الأشواك ففتح النبيه ممرا فيه وقال لأخيه :
    ــ أعد الأشواك !
    فوضع المغفل الباب وحمل الأشواك . وكان الوقت ليلا وكان النبيه يجري مستقيما دون أن ينظر إلى الوراء ولكنه كان يقول لأخيه : ــ اركض ، اركض . ولكن المغفل كان يلهث و يجري بصعوبة كبيرة . ثم اعترضت طريقهما صخرة كبيرة فتجاوزها النبيه قائلا لأخيه :
    ــ احذر الصخرة !
    لكن المغفل ترك الأشواك وحمل الصخرة . وكان النبيه يركض ويركض ، ثم صادف شجرة زيتون فصاح مرة أخرى على أخيه :
    ــ احذر الشجرة !
    فترك المغفل الذي كان يجري بصعوبة الصخرة واقتلع الزيتونة وحملها على ظهره . وكان النبيه يجري ويجري ، وعند اقتراب الفجر كان قد وصل إلى الوادي ولكنه لم يشأ أن يقطعه دون أخيه ، فانتظره حتى رآه قادما والشجرة على ظهره ، فقال :
    ــ لماذا تحمل على ظهرك شجرة الزيتون يا أخي ؟
    ــ أنت الذي طلبت مني ذلك .
    ــ أنا طلبت منك ذلك ؟ لقد قلت لك : \” احذر الصخرة ، احذر الشجرة … \” هيا ضع هذه الشجرة !
    أخذ النبيه بيده ثم قطعا النهر ثم وجدا طريقهما إلى القرية .
    كان هناك أناس يبحثون عنهما ، ثم شاهدا أباهما الشيخ يتكئ على عصا فركضا باتجاهه واعترفا له بأنهما لم يقوما بزرع أي فول ولا بازلاء ، وحكيا له كل مغامرتهما . قال المغفل :
    ــ لقد تمكنا هربنا من \” ثريل \” ، لقد كنا في حقلها نقوم بقطف الفول ، وقد أكلت حمارنا وربطت أذنيه إلى غصن ، وقد هبط الليل علينا فأخذتنا \” ثريل \” إلى بيتها .
    وأضاف النبيه :
    ــ لقد انتظرت حتى اللحظة التي سمعت فيها كل الحيوانات التي التهمتها الغولة وهي تصيح ، فأيقظت أخي ثم هربنا .
    فقال الأب :
    ــ ما حدث قد حدث ، ولم يكن بإمكاني أن أعاقبكما كما عاقبكما الله منذ قليل ، فلنذهب الآن إلى أمكما فهي لم تتوقف عن البكاء طوال الليل .
    وعندما حكيا لها القصة ، قالت الأم :
    ــ لا شأن لي بالحمار ، ولا شأن لي بالفول ، مادام أنكما عدتما إلي سالمين !
    حكايتي مثل جدول ماء ، وقد حكيتها لأبناء الكرام ! …
    طاوس عمروش /
    le graine magique
    عن / وليد ساحلي

    القصة نقلتها من احد المدونات الجزائرية و الغولة المسماة عتدهم ب تريل موجودة عندنا في ترات الجنوب المغربي بأسم ترير وكانت تأكل البشر والحيوانات
    وكانت امي تخيفنا بها اد نتخيلها دات مضهر بشع و شعر مشعكك واسنان طويلة ياربي السلامة




  • #2
    هههههههههههههه زوينة القصة قريتها كلها دبا نقول لبناتي يقراوها راه فيها الكثير من الفوائد , جزاكي الله خيرا








    تعليق


    • #3
      وانت مناهل الجزاء اختي الله يحفض ليك بناتك ياربي امين



      تعليق


      • #4
        قصة جميلة ذكرتني بقصص زمان لي كنت صغيرة شوية كنت كنحماق على قراءة القصص كنت كنقراهم بزاف و خاصة قصص ديال المكتبة الخضراء كان غلافهم اخضر ادا عاقلين قريتهم كاملين كانو روعة شكرا لك اختي






        تعليق


        • #5
          قصة جميلة جدا وممتعة شكرا لك لؤلؤة على نقلها لنا
          اللهم ارزق أمي الفردوس الأعلى من الجنة واحفظ أبي ومتعه بالصحة والعافية وارزق أخواتي الأزواج الصالحين آمين.
          اللهم احفظ زوجي وأبنائي من كل شر وأقر عيني بهم آمين.




          تعليق


          • #6
            مدام نوال لابأس بأسترجاع دكريات الطفولة مرة مرة شكرا على المرور وشكرا لك اختي اسراء ومرحبا بك عندنا



            تعليق


            • #7
              قصة روعة تبارك الله عليك
              احبك في الله غاليتي





              تعليق


              • #8
                وانا ايضا اممن يحبك في الله ختي وحي الخاطر حضي راسك عنداك تخرج ليك ترير فالليل ههههه



                تعليق


                • #9
                  تبارك الله عليك لؤلؤة كانت جدتي تتحكيها لينا ملي كنا صغار مع بعض الاختلاف و هي نيت تتعاودها بتاريال و شحال كنا تنخافوا منها ههههههه

                  تعليق


                  • #10
                    شكرا اختي تفراوت
                    راه كيعاودو ناس القدام كاتخرجيليهم فالاماكن الخالية
                    واحد راجل من العائلة كان يشتغل سائق طاكسي وكان كيدي الناس للحج بالطاكسي داك الوقت
                    كيعاود انه فتيشكا ديك الساعة تتكون خاوية بانت ليهم هو واحد صاحبو وهاد صاحبو هو اللي صايك مني بانت ليهم وهما فالطريق هداك صاحبو تصدم وبقا غي كيشوف ووقف وهو يطرشو هاداك الرجل باش يفيق وقاليه يالاه ورك نهربو اش كاتشوف وصافي مشاو
                    تصوري كون كاينة دروك ههههههههه غايكلها هاد الجيل اللي كتقوليه عنداك ها بوعو ويقول ليك فين هو ههههههه



                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X