إدراج اللغة الأمازيغية في الجامعة رهان يتعين ربحه

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إدراج اللغة الأمازيغية في الجامعة رهان يتعين ربحه

    شكل الخطاب الملكي بأجدير بتاريخ 17 أكتوبر 2001 بمناسبة الإعلان عن إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تحولا نوعيا حاسما بالنسبة للارتقاء باللغة والثقافة الأمازيغيتين.
    وقد تمخض عن هذا الإقرار بالدور الحضاري للغة والثقافة الأمازيغيتين ادراجهما في منظومة التربية والتكوين ابتداء من الموسم الدراسي 2003-2004. ولا شك أن إدراجها في منظومة التربية والتكوين سيساهم في تجويد نظامنا التربوي وفي تقوية الوعي بالذات المغربية، وبمقومات الشخصية الوطنية والخروج من التبعية الفكرية وترسيخ روح المواطنة عند الإنسان المغربي. وقد أبان إدارج الأمازيغية في مرحلة التعليم الابتدائي عن عدد من الصعوبات التي يتعين تجاوزها. وتتمثل على الخصوص في قلة الموارد البشرية المؤهلة لتدريس الأمازيغية وتأطيرها. ويمكن للجامعة المغربية أن تلعب دورا أساسيا في هذا المجال، إضافة إلى دورها الرائد في مجال البحث العلمي للارتقاء بها.
    وفي هذا السياق شرعت الجامعة المغربية في إحداث تخصصات في اللغة والثقافة الأمازيغيتين. ويتعلق الأمر بإحداث ماستر ومسالك في إطار اتفاقيات الشراكة والتعاون بين عدد من الجامعات والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. في إطار هذه الشراكات يقدم المعهد دعما لهذه التخصصات تتمثل في الوثائق والمراجع ويساهم في التأطير ويستقبل الطلبة لإجراء بحوثهم وتداريبهم في مقر المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية. وتعتبر جامعة ابن زهر بأكادير أول جامعة أحدثت خلال السنة الجامعية 2006-2007 أول ماستر في اللغة والثقافة الأمازيغيتين. وقد تخرج الفوج الأول منها في نهاية السنة الجامعية 2007-2008. وخلال نفس السنة الجامعية تم إحداث مسلك بنفس الجامعة. ويتابع حاليا ما يقرب من 500 طالب دراستهم في كل من الماستر والمسلك. وسيزداد الإقبال على هذا التخصص، خاصة إذا اتضحت آفاقه المهنية الذي يبدو أن بلادنا في حاجة إليه في مستويات متعددة، في التعليم والصحافة والترجمة والسياحة والسينما والمسرح وغيرها. والملاحظ أن الطالبات والطلبة المقبلين على هذه المسالك يتميزون بحافزية منقطعة النظير وبالرغبة في تلقي تكوين علمي وأكاديمي في المستوى المطلوب. كما أن المردودية الداخلية ونسب النجاح في هذه المسالك تتجاوز نسبة %80. وتدعم هذا التوجه في إحداث مسالك الدراسات الأمازيغية، حيث بادرت كل من جامعة سدي محمد بن عبد الله بفاس وجامعة محمد الأول في وجدة بخلق مسالك جديدة. ويتابع حاليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية فاس سايس 89 طالبة وطالبا وبكلية الآداب بوجدة 169 طالبة وطالبا. وخلال السنة الحالية شارك المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في إعداد مسلك نموذجي للدراسات الأمازيغية صودق عليه من طرف اللجنة الوطنية للتصديق والتقويم، وتم توزيعه على كل الجامعات المغربية قصد تبنيه في إحداث المسالك المتخصصة والممهننة أو العمل على تكييفه حسب الحاجيات الخاصة بكل جهة وبكل جامعة.
    وقد بادرت بعض الجامعات وتبنت هذا التوجه الجديد وشرعت في إعداد المسالك الجديدة الممهننة في مجال التربية والديداكتيك والوساطة الثقافية باعتماد جذع مشترك تتأسس عليه المسارات الممهننة. ويعتبر إحداث مسالك الدراسات الأمازيغية في الجامعة مكسبا مهما بالنسبة للغة والثقافة الأمازيغيتين وللثقافة الوطنية على العموم، وسيتيح النهوض بها على عدة مستويات، في مجال اللغة والآداب والفنون والتاريخ والبيئة وغيرها. غير أن هناك صعوبات متعددة تواجه خلق الدراسات الأمازيغة في الجامعة، وتتمثل بصفة خاصة في:
    1. محدودية انخراط الجامعات في إحداث مسالك جديدة للدراسات الأمازيغية؛
    2. هزالة الأبحاث العلمية الخاصة باللغة والثقافة الأمازيغيتين؛
    3. قلة المنشورات ذات الصلة بالأمازيغية؛
    4. قلة المكتبات المتخصصة؛
    5. قلة الموارد البشرية المتخصصة في اللغة والثقافة الأمازيغيتين؛
    6. عدم وجود أساتذة منتمين فقط لمسالك الدراسات الأمازيغية؛
    7. ضعف الاعتمادات المادية والموارد البشرية الموجهة للمسلك.
    ولربح رهان النهوض باللغة الأمازيغية عبر اتاحة الفرصة أمامها من خلال التعليم العالي يتوقف على عدة اعتبارات:
    1. انخراط كل الجامعات الوطنية في فتح مسالك وماستر وتشجيع الطلبة عبر استفادتهم من منح لتهيئ بحوثهم في الدكتوراه في الحقول المعرفية ذات الصلة باللغة والثقافة الأمازيغيتين؛
    2. توفير الموارد البشرية المؤهلة لتأطير الطلبة وممارسة البحث الأكاديمي في مختلف المجلات ذات الصلة باللغة والثقافة الأمازيغية؛
    3. توفير الموارد اللوجستيكية، خاصة المراجع والوثائق والمكتبات والقاعات المتخصصة؛
    4. توفير التكنولوجيات التربوية الحديثة، خاصة وأن البحث العلمي في المرحلة الراهنة يعتمد توظيف تكنولوجيات الإعلام والاتصال. ونحن على يقين بأن هذه الإكراهات مؤقتة. وسيتم التغلب عليها بكيفية تدريجية، خاصة وأن هناك وعي متزايد لدى المغاربة بأهمية اللغة والثقافة الأمازيغيتين، ليس فقط كمكون للهوية الوطنية، ولكن كذلك كرافعة للتنمية الاقتصادية والثقافية.

  • #2
    مشكورة حبيبتي على مشاركتك تانميرت








    تعليق


    • #3
      شكرا اختي
      نرجو التوفيق لكل من يدرس الامازيغية ومن يدرسها ولكل مهتم بالتقافة الامازيغية



      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      شاركي الموضوع

      تقليص

      يعمل...
      X