إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المربــــــون الجــــدد

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المربــــــون الجــــدد





    قبل بضعة اشهر، تعرض أستاذ يعمل بإحدى ثانويات الجنوب لحادث تعنيف من طرف ضابط بالجيش برتبة كولونيل ،وكان أن ترصد له بباب المؤسسة ، واختلق له المقلب الضروري للانقضاض عليه قبل أن يفتر أجيج غضبه. كل ما في الأمر أن الأستاذ سولت له نفسه أن يمارس جريمة الحرص على نزاهة الامتحانات حينما هاجم ابن الكولونيل المدلل الأعزل الذي لا ذنب له إلا إصراره على تجسيد وتمثل أحد أركان الفساد المستشري في مجتمعه ، وامتثاله لتوجيهات أبيه المتعالية على القوانين. وأما الحدث الثاني فكان مسرحه إعدادية ابن الأثير بالدار البيضاء ،حينما اقتحم قائد المقاطعة مقر المؤسسة من الباب الخلفي واتجه رأسا نحو المدير، وقبل أن يحاول هذا الأخير شرح موضوع الخلاف ، سدد له القائد صفعة مدوية حتى طار ريقه ، إخلاصا لمنطق الوصاية التي لا يعرف الكثير من رجال السلطة حدودها او على الأقل يتجاهلونها، فتتحول إلى شطط سافر أو تتبع لا ضرورة له.

    إن الوصاية التي لوزارة الداخلية على المصالح الخارجية للوزارات الأخرى لا يمكن ان تكون بالأسلوب الطائش الذي أقدم عليه هذا القائد ولا يمكن أن تتضمن ذات الوصاية في أحد بنودها قانونا جزائيا يقضي بركل أو صفع كل ثبتت مخالفته للتعليمات المخزنية كما يحدث في نظام طالبان الأفغاني .. إذن فتصرف هذا القائد مزاجي و خارج عن نطاق مأموريته كمتصرف في شؤون عمومية،ومجانب للسلوك المتزن المفروض أن تلتزم به وزارة تريد أو تدعي تكييف مقتضياتها القانونية والإجرائية لإرادة جلالة الملك. مطلوب إذن من وزارة الداخلية قبل غيرها ،إن أرادت أن تشرف نفسها،أن تنزل ما يناسب من العقوبات الإدارية على القائد لأنه ببساطة أساء إلى التزاماته بتصرفه الأرعن .هذا وعلى الجهات الأخرى،قضائية وغيرها ،التدخل كل حسب اختصاصه ودرجة تأثيره . ولكن قبل هذا وذاك فقد قامت جهات جمعوية وحقوقية مشكورة بالمطلوب حينما تظاهر المئات منهم أمام مقر المقاطعة منددين بهذا الوضع الشاذ.
    وهكذ فما اختصرنا في سرد تفاصيله آنفا يعطي الانطباع بأن جيلا غير مسبوق من المربين الجدد أخذ المشعل وصار يزاحم رجال التربية والتعليم في مهام لا يحسدون عليها في زمن ضياع البوصلة .ولكن الغريب والمستحدث في الأمر أن الاعتداء جاء من طرف موظف عمومي على موظف عمومي قد يوازيه أويفوقه في الدرجة، بل الأمر أكثر من هذا فقد امتدت أيدي هؤلاء المربين الجدد إلى أشخاص يجسدون عنوان الكرامة والإباء،وهم بحق أهل للتبجيل وليس للتنكيل،ولكن شاءت الأقدار الماكرة ان تقلب الموازين وتجعل من التعليم وأهله كيسا للتدرب على الملاكمة بعد أن نفضت الدولة من التعليم العمومي أو تكاد ،وتبرأ منه المجتمع عن طريق الإزدراء والتقزيم.


    أن ما أقبل عليه هذا القائد وقبله ذلك الضابط يؤشر على خسارة كبيرة للقيم بمطلق المعنى ،وعلى تغول غير مسبوق للجهاز المخزني ،تغول مرضي سرطاني سيتأذى منه الجهاز نفسه والأمة بأسرها لأنه سيأتي حتى على الخلايا السليمة فيه. ولسوف يكون مقبولا لو أن هذا الاعتداء صدر عن شخص ذاتي أي خارج الصفة الوظيفية،ولكان ممكنا إصلاح ذات البين بمساع حميدة من هذا الطرف او ذاك كما يحدث في عدة حالات .ولكن،والحالة هذه،أن صاحب الحال يمثل جهة عمومية رسمية والموضوع الذي حصل في شأنه الاعتداء هو عمومي كذلك .فليس من الغريب إذن أن نشهد مستقبلا صراعا منفلتا للإرادات يكون خلفية طبيعية لصراع الإدارات وهنا لا يمكن الحديث عن الانسجام المفترض في أداء المؤسسات ولا عن المصلحة العامة،لأنه ببساطة كل ذلك مرهون بنوازع تحقيق الذات ومطالب الهيمنة عند هذا الطرف أوذلك.
    نحن إذن أشبه ما نكون إزاء تفويض غير علني لصلاحيات التربية وتهذيب السلوك إلى هؤلاء المربين الجدد الذين لا يتورعون من استخدام عضلاتهم كلما دعت الضرورة. ولكن من يسمح لهذا الوضع بأن يتكرر ولشروطه أن تتجدد؟ هل طبيعة المجتمع المتشبعة برواسب الخوف الموروث ، وهواجس التوجس من الذهاب بعيدا في مضمار نصرة الحق والكرامة والمطالبة بهما غير منقوصين ؟ أو التواطؤ الرسمي ذو الأثر الفعال الذي يسمح بمعاودة ظاهرة تغول الأجهزة المخزنية وبطشها بنظيراتها المدنية؟ أم فتور همة بعض الأطر المحسوبة على الوظيفة العمومية المجردة من سلاح السلطة ، والتي لا يضيرها أن تتمرغ كرامتها في الوحل، لأن شعارها؛ الوعاء المعوي أولا والكرامة لاحقا .إذ تكفي التفاتة تصالحية لطي الصفحة والتنازل عن قضية تتناسل وتتعاظم كلما صادفت ارتخاء وضعفا في أساليب التصدي.



    من

    هسبريس جريدة الكترونية مغربية



  • #2
    [align=center]
    بسم الله الرحمان الرحيم

    نعم أختي الأستاذ كان يحرس مادة العلوم الطبيعية في امتحانات الباكلوريا وقد شدد الحراسة على إبنة الضابط الجاني
    للأسف أصبح الأساتذة يشكلون بضاعة رخيصة في أيدي بعض الأباء الجدد على حد تعبير النص وليس الأباء فقط بل أبنائهم أيضا أصبحوا قادرين أن يفتروا بأساتذتهم الذين يعلمونهم
    والتهمة للأسف سريعة الإلتصاق بالأستاذ لأنه محطة أنظار العالم
    وهذا حاصل في كل الدنيا ،فدولة مصر أيضا تعيش مشاكل من هذا النوع بكثرة في هذه الأيام

    [/align]








    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أم سارة مشاهدة المشاركة
      [align=center]
      بسم الله الرحمان الرحيم

      نعم أختي الأستاذ كان يحرس مادة العلوم الطبيعية في امتحانات الباكلوريا وقد شدد الحراسة على إبنة الضابط الجاني
      للأسف أصبح الأساتذة يشكلون بضاعة رخيصة في أيدي بعض الأباء الجدد على حد تعبير النص وليس الأباء فقط بل أبنائهم أيضا أصبحوا قادرين أن يفتروا بأساتذتهم الذين يعلمونهم
      والتهمة للأسف سريعة الإلتصاق بالأستاذ لأنه محطة أنظار العالم
      وهذا حاصل في كل الدنيا ،فدولة مصر أيضا تعيش مشاكل من هذا النوع بكثرة في هذه الأيام
      ولن أترك الفرصة أن أحكي قصة لي مع تلميذ من يومين فقط ،فقد ضبطته خلال الإمتحان يغش وأخذت منه ورقة الغش ،فلم يسكت بدأ يفضفض بصوت عال ...وخلال كلامه قال أنتم لكم قانونكم ونحن لنا قانوننا نحكم به و....،ولم أخرجه من القسم رفقا به وبامتحانه ..وذكر ردا علي عندما قلت له سأستدعي ولي أمرك :أي ولي الأمر تقصدين فقد تخلوا عني ...لكني ربما تساهلت معه أكثر من الأزم ،فخرجت وركبت سيارتي ولم أنتبه وعندما وصلت لبيتي وجدت العجلة نائمة ،أشك بأنه الفاعل خصوا وتهديده كان واضحا جدا وأيضا فقد خرج قبلي بمدة لأنه أنهى امتحانه ،الله أعلم أولا وأخيرا لكن هاذا هو حال الأساتذة
      [/align]

      الله يعينكِ يا اختي
      الله يرحم ايام ما كنا طالبات..
      حتى الكلام يطلع بالعافية!
      خصوصاً لو كانت المعلمة صارمة قليلاً


      شكراً
      لمرورك القيم!

      تعليق


      • #4


        لا تنسونا من صالح دعائكم

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
          ان ما تطرقت اليه اختىالكريمة ما هو الا تصرف عادىومثال بسيط لما يتعرض اليه الاساتدة فى هده السنوات الاخيرة من اعتداء وسب وشتم من طرف التلاميد ودويهم.
          فالامر اصبح يشكل خطرا على المعلمين ; فالمعلم والاستاد اصبح الان يقول بعد مغادرة بيته (اللهم قينا شر التلاميد واتتم علينا هدا اليوم بخير) فهل بقى هناك ما يقال بعد هدا?

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مريم_نا مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
            ان ما تطرقت اليه اختىالكريمة ما هو الا تصرف عادىومثال بسيط لما يتعرض اليه الاساتدة فى هده السنوات الاخيرة من اعتداء وسب وشتم من طرف التلاميد ودويهم.
            فالامر اصبح يشكل خطرا على المعلمين ; فالمعلم والاستاد اصبح الان يقول بعد مغادرة بيته (اللهم قينا شر التلاميد واتتم علينا هدا اليوم بخير) فهل بقى هناك ما يقال بعد هدا?
            صدقتِ اختي
            واظن نحن لم نصل الى هذا الحال
            إلا بعد مراحل عدة
            ولكن كعادتنا كنا فيس بات عميق
            والآن نئن عندما اصبحت ظاهرة!

            شكراً
            لمرورك القيم!

            تعليق

            المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

            أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

            يعمل...
            X