إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الطلبة العرب في فرنسا.. رحلة عذاب في بلد يقدم "أسوأ الأفضل" لهم

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الطلبة العرب في فرنسا.. رحلة عذاب في بلد يقدم "أسوأ الأفضل" لهم

    باسم الله الرحمان الرحيم




    الطلبة العرب في فرنسا.. رحلة عذاب في بلد يقدم "أسوأ الأفضل" لهم


    تجديد بطاقة الإقامة - السكن - الشغل - التسجيل الجامعي- التأمين الصحي - اختيار الجامعات - العودة الاستقرار...

    تلك هي بعض عناوين هموم الطلبة المهاجرين هنا بفرنسا، هؤلاء الموزعين بين هنا وهناك، بين هاجس العودة والرغبة في الاستقرار، والمشتتين بين الشغل والدراسة، بين الحلم اليانع والواقع الكالح، بين معاناة الحاضر وضبابية المستقبل، والموزعين بين التعب والإرهاق، بين أحلام الآتي وملوحة الآني، وبين هذه التناقضات المتقاطعة تتراصف الأسئلة المزدحمة؟؟؟ ما هي مشاكل الطلبة القادمين من الضفة الأخرى؟ لماذا الإقبال المتزايد من طرف الطلبة على الدراسة في الخارج وتحديدا فرنسا؟ ما هي الآفاق المتاحة بعد التخرج؟ لماذا يفضل الأغلبية الاستقرار بدل العودة إلى بلدانهم بعد إنهاء دراستهم؟ ما هي الأوضاع المعيشية والواقع الإداري؟ ما هي الفرص المتاحة أمام الطلبة المهاجرين؟ العوائق والمعاناة ؟ فرص النجاح ومواضع الإخفاق؟...

    لمعرفة ملامح هذه القضايا، نحاول هنا استجلاء بعض التحديات، وتسليط الأضواء حول هواجس الطلبة المهاجرين بفرنسا، اعتمادا على المعاينة الأرضية، والتوغل في ملامسة الهموم الواقعية.



    تبدأ هموم الطالب وتحديدا المغاربي قبل مجيئه إلى فرنسا، بالبحث والتنقيب عن الترسيم في إحدى الجامعات الفرنسية، وهذه العملية تتطلب الكثير من الجهد والمعاناة، والتخبط بين أكداس الأوراق الإدارية والعراقيل المضنية، يضاف إلى ذلك اللهث وراء التأشيرة الدراسية، ومثل هذه المجهودات تنهك الطالب، الذي يأتي إلى فرنسا محمّلا بأكياس من الأحلام والطموحات، مخلفا ورائه عائلة تحلم هي الأخرى، بأن هذا الابن سيأتي لها بمفاتيح كسرى وكنوز فارس...وحين يصل إلى هنا ترتطم كل هذه الآمال على جدار الواقع، ومنذ البداية تبدأ رحلة العذاب، ويكون العائق الأساسي السكن، الذي يرتبط بعدة شروط لا تتوفر عند هذا الطالب " الكحيان " الذي لا دخل له، سوى أحلاما مؤجلة وآمالا يانعة، لا تصمد أمام فواتير آخر الشهر، في مجتمع لا يؤمن بالغيبات، وهنا يجد الطالب نفسه أمام مسلسل من العوائق، بالإضافة إلى أن هذا الطالب الذي لا تجربة مهنية له، يجد نفسه فجأة مقذوفا في مجتمع غير مجتمعه، وفي بيئة لا يعرف عنها سوى ما درسه في بعض الكتب أو عبر الفضائيات، لهذا تكون بداية التخبط والاكتشاف، التي تعترض الطالب، أولها تجديد بطاقة إقامته، والتي تخضع لعدة شروط، وقع تشديدها أكثر بعد أحداث الشغب الأخيرة، التي تتطلب وجود عقد شغل لساعات محددة لا تتجاوز عشرين ساعة في الأسبوع، والاستظهار بما يثبت حقيقة وليس خيالا متابعة الدراسة وعنوان السكن والدخل الشهري والتأمين الصحي، ورغم قائمة المعاناة الطويلة، فإن الكثير منهم يتمكنون من النجاح والحصول على شهادات عليا وتحقيق أحلامهم العلمية، رغم تشتتهم بين الشغل والدراسة، ولئن كان القليل منهم ممن اشتغل في ميدانه بعد التخرّج، فهناك من الطلبة من اتجهوا إلى ميادين التجارة ومهن حرة، وفيهم من حقق نجاحا كبيرا، ومنهم من انقطع عن الدراسة، وانخرط في الحياة المهنية، وفضل الانسحاب تحت ضغط المشاكل اليومية وصعوبة الواقع، وعدم القدرة على الجمع بين الاحتياج والدراسة، وقليلون هم الذين عادوا إلى بلدانهم بعد التخرج، ومما لا شك فيه ولأننا في بلد لغته الفرنسية فإن هذه اللغة غالبا ما تقتحم لسان الطالب العربي، وتطغى شيئا فشيئا على اللغة الأم، مما يجعله مطالبا أكثر بتعهد لغته، وعدم إحالتها على رفّ الذاكرة.

    تتمة المقال هنا

    باريس / الطاهر العبيدي

    المصدر العربية نت / 6 ديسمبر - 2005








المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

يعمل...
X