إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أحزان في الأندلس

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أحزان في الأندلس


    كتبت لي يا غاليه..

    كتبت تسألين عن إسبانيه


    عن طارق، يفتح باسم الله دنيا ثانيه..

    عن عقبة بن نافع

    يزرع شتل نخلة..

    في قلب كل رابيه..

    سألت عن أمية..

    سألت عن أميرها معاويه..

    عن السرايا الزاهيه

    تحمل من دمشق .. في ركابها

    حضارة .. وعافيه..

    :(:(:(

    لم يبق في إسبانيه

    منا، ومن عصورنا الثمانيه

    غير الذي يبقي من الخمر،

    بجوف الآنيه..

    وأعين كبيرة .. كبيرة

    ما زال في سوادها ينام ليل الباديه..

    لم يبق من قرطبه

    سوى دموع المئذنان الباكيه

    سوى عبير الورد، والنارنج والأضاليه..

    لم يبق من ولادة ومن حكايا حبها..

    قافية. ولا بقايا قافيه..

    :(:(:(:(

    لم يبق من غرناطة

    ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه

    وغير " لا غالب إلا الله "

    تلقاك بكل زاويه.

    لم يبق إلا قصرهم

    كامرأة من الرخام عاريه..

    تعيش - لا زالت - على قصة حب ماضيه..

    :(:(:(:(

    مضت قرون خمسة

    مذ رحل " الخليفة الصغير " عن إسبانيه

    ولم تزل أحقادنا الصغير ..

    كما هيه ..

    ولم تزل عقلية العشيره

    في دمنا كما هيه

    حوارنا اليومي بالخناجر..

    أفكارنا أشبه بالأظافر

    مضت قرون خمسة

    ولا تزال لفظة العروبه

    كزهرة حزينة في آنيه..

    كطفلة، جائعة.. وعاريه

    نصلبها .. على جدار الحقد والكراهيه.

    :(:(:(:(

    مضت قرون خمسة .. يا غاليه

    كأننا .. نخرج هذا اليوم من إسبانيه..

    غرناطة


    في مدخل " الحمراء " كان لقاؤنا..

    ما أطيب اللقيا بلا ميعاد

    عينان سوداوان.. في حجريهما

    تتوالد الأبعاد من أبعاد

    هل أنت إسبانية؟ .. ساءلتها

    قالت: وفي غرناطة ميلادي

    غرناطة! وصحت قرون سبعة

    في تينك العينين.. بعد رقاد

    وأمية .. راياتها مرفوعة

    وجيادها موصولة بجياد

    ما أغرب التاريخ.. كيف أعادني

    لحفيدة سمراء.. من أحفادي

    وجه دمشقي .. رأيت خلاله

    أجفان بلقيس .. وجيد سعاد

    ورأيت منزلنا القديم .. وحجرة

    كانت بها أمي تمد وسادي

    والياسمينة، رصعت بنجومها

    والبركة الذهبية الإنشاد

    :(:(:(:(

    ودمشق .. أين تكون؟ قلت : ترينها

    في شعرك المنساب نهر سواد

    في وجهك العربي، في الثغر الذي

    ما زال مختزنا شموس بلادي

    في طيب " جنات العريف " ومائها

    في الفل ، في الريحان، في الكباد

    سارت معي .. والشعر يلهث خلفها

    كسنابل تركت بغير حصاد

    يتألق القرط الطويل بجيدها

    مثل الشموع بليلة الميلاد

    ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي

    وورائي التاريخ .. كوم رماد

    الزخرفات أكاد أسمع نبضها

    والزركشات على السقوف تنادي

    قالت : هنا الحمراء .. زهو جدودنا

    فأقرأ على جدرانها أمجادي

    أمجادها!! ومسحت جرحا نازفا

    ومسحت جرحا ثانيا بفؤادي

    يا ليت وارثتي الجميلة أدركت

    أن الذين عنتهم أجدادي

    :(

    عانقت فيها عندما ودعتها

    رجلا يسمى " طارق بن زياد "


    نزار قباني

  • #2
    قصيدة جميلة ذكرتنا بأيامنا الزاهية في الاندلس وكيف فرط فيها دائما نحن العرب نفرط في امجادنا وتاريخنا وممتلكاتنا ونبقى نبكي ونندب حضنا العاثر بارك الله فيك اختي على القصيدة الجميلة

    تعليق


    • #3
      ومما يحز في النفس أنه رغم تعايش الأندلسيين بالمغرب إلا أن أثر تواجدهم لا يكاد يذكر اللهم البقايا المتبقية من حضارة كان يشهد لها القاصي والداني في شتى مجالات العلوم و الفنون و الآداب و الصناعات و الشعر

      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      يعمل...
      X