إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فن الموشحات

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فن الموشحات

    فن الموشحات


    ازدهر الغناء في الأندلس، وأصبحت كل لياليها طربا وسماعا وسمرا، يساعد على ذلك رفاهية العيش ورغد الحياة وانطلاق الأنفس نحو اللذة المشتهاة والمتعة، ثم جمال الطبيعة وهي وحي الشعراء ومـُلـهم الفنانين. وهكذا، لم تعد قوالب الشعر القديمة، التي صبت في صحراء العرب الجافة وتكونت على سير الإبل أوزانـُها، لم تعد تتجاوب مع فن الغناء الأندلسي وما يتطلبه من انطلاق، فابتدع الأندلسيون فن الموشحات.


    ما هي الموشحات؟

    الموشحات قصائد شعرية موصوعة للغناء، وإنك إذا أجلت النظر في النماذج وجدت نفسك أمام لون جديد من الشعر، يخرج بأوزانه عن أساليب العرب في النظم. ذلك أن الوشاح الأندلسي كان كثيرا ما يضع اللحن أولا، ثم ينظم له ما يطابقه من الكلام، وقد يعمد أحيانا إلى إدخال ألفاظ لا معنى لها ليستقيم التلحين.
    والموشحات تتألف من أقفال وتدعى (أسماطا)، ومن أبيات تتفرع إلى أغصان، وهي الأجزاء والفقرات، أما الأقفال فهي أبيات من الشعر كثيرا ما تفتتح بها الموشحات وتكرر قبل كل بيت، وتسمى لذلك "لازمة"، والأقفال في الموشحة الواحدة تكون على وزن واحد وقافية واحدة و لا يجوز فيها التغيير، ويسمى القفل الأخير من الموشح"خرجة"، وقد استحسنوا أن تكون ملحونة الألفاظ عذبة المجرى ينتقل إليها الشاعر عن طريق "قال" أو "غنى" أو ما إلى ذلك، على لسان الطير أو الحب أو السكران. وأما الأبيات فهي الأدوار، ويجوز تغيير الروي فيها. ويسمى الموشح تاما إذا ابتدأ بقفل وانتهى بقفل وتردد فيه القفل ست مرات، ويسمى أقرع إذا ابتدأ بالبيت دون القفل، وهكذا إذا عمدنا إلى النموذج الأول وجدناه مركبا على النحو التالي:
    قفل: أيها الساقي إليك المشتكى قد دعوناك وإن لم تسمع
    بيت: ونديم همت في غرته وبشرب الراح من راحته
    كلما استيقظ من سكرته
    قفل: جذب الزق إليه واتكا وسقاني أربعا في أربع

    وقد قيل أن الموشح ثمرة من ثمرات الفكر الشاعري والعاطفة المتوقدة، وصورة من صور الأدب ومظهر من مظاهر الحياة الاجتماعية، فهو لم يحاول أن يقهر القصيدة العربية فيفنيها، وإنما نبت على جذعها كفرع تعهده من تعهده، فأثمر ثمرة فيها لذة ومتعة غير الثمرة الأصلية على كل حال طعما وشكلا ولونا.
    ومهما يكن من أمر، فالموشحات ثمرة الترف والتنميق والغناء، ولا عجب بعد ذلك أن يشيع فيها الوصف على مختلف أنواعه فقد كانت ميدانا رحبا للانطلاق في أجواء الجمال، للانطلاق في عالم المرأة والخمرة والطبيعة، والجمال في الأندلس مبسوط في كل مكان... في الجبال السامقة التي تصل النظر بالسماء الصافية... وفي الأودية العميقة التي تصل القلوب بأعماق الأرض الدافئة... في الأشجار المتدلية أغصانا وأثمارا والجداول المترقرقة سحرا ودلالا... في الأزهار المتمايلة قدودا هيفاء تحمل من قطرات الندى ابتسامات وهمسات... وتنشر مع دفقات النسيم أشذاء ونشوات... في نجوم الليل المتفانية غمزات واختلاجات... وفي شمس النهار الذائبة نيرانا ودفئا وحياة... في مجالس الأنس، حيث السواعد بروج... والكؤوس شموس... والأوتار نبضات نفوس... في برك الطيب... حيث التموجات أرواح تذهب وتجيء... وفي الجنائن حيث الشلالات نثار من لجين ونور...


    أشهر الوشاحين

    يذهب ابن خلدون إلى أن واضع فن الموشحات هو مقدم من معافي القبرى .
    وهكذا، كان القرن الرابع الهجري عهد ازدهار الموشح الكامل، وشاع التوشيح شيوعا واسعا. وممن اشتهروا فيه: يوسف بن هارون الرمادي و ابن بقي والأعمى التطيلي وأبو بكر بن زهر و ابن سناء الملك و لسان الدين ابن الخطيب و ابن زمرك


    قيمة الموشحات

    يقول ابن خلدون: " ولما شاع فن التوشيح في أهل الأندلس، وأخذ به الجمهور لسلاسته وتنميق كلامه وترصيع أجزائه، نسجت العامة من أهل الأمصار على منواله، ونظموا في طريقته بلغتهم الحضرية من غير أن يلتزموا فيها إعرابا، واستحدثوا فنا سموه "الزجل"، والتزموا النـَّظـْم فيه على مناحيهم إلى هذا العهد، فجاءوا بالغرائب واتسع فيه للبلاغة مجال بحسب لغتهم المستعجمة"


    sigpic

  • #2
    ينقل اختي الى المنتدى الخاص بالشعر والخواطر
    اشهد الا اله الا الله ا وان محمدا رسول الله

    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    يعمل...
    X