عندما كبر الصغار

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عندما كبر الصغار

    كنا صغارا"..ليتنا لم نكبر

    كنا صحبة..ليتنا لم نفترق

    وكنا أحبة..ليتنا لم نعشق

    ما أجملها أيام طفولة
    حملتنا بها الحياة على أغصانها أزهارا"
    تتفتح.حتى إذا ما علت أغصاننا،وامتلأت بالعطر وريقاتنا،ونضجت عقولنا،
    افترق الصغار..
    واختلفت الأحلام..
    وتعددت الطرق..
    ومضى كل منا في سبيله.

    فما أروع صباحا"استقبلنا أطفالا"
    ،وما ألذ نهارا"احتوانا مراهقين،
    وما أغلى ليلا"سترنا عاشقين متيمين.

    كنا صغارا"

    تثقلنا همومنا السعيدة،
    وهمنا الأوحد كان
    ترقب خيوط الليل،
    وانتهاء اللعب،

    واقتحام الكبار لعالمنا الصغير ليعلنوا بذلك موت يوم من أيام طفولتنا البريئة.


    ترى لماذا كانوا يحرموننا متعة اللعب بتطفلهم..
    وماذا كانوا يستعجلون لنا؟ السنـوات..أم الهمـوم؟

    كنا مع بداية كل صباح
    نغدو بلا موعد إلى تلك القطعة من الأرض(موطن طفولتنا..)
    فنجلس على شكل دائرة يتوسطنا أكبرنا سنا"،
    لقد كان (واسطة العقد)،وهو الوحيد الذي جمعتني به الأيام بعد ذلك.

    أسعدته رؤيتي كثيرا"..
    رأى بي جزءا" من طفولته يعود إليه..
    وما لبثت الأيام أن فجعتني به.
    عندها فقط قطعت عقد الطفولة من وسطه غير نادمة، ولا آسفة على شئ
    سوى لحظة جمعتني به كبيرا"،
    وأسقط نفسه سهوا"من صورة عزيزة علقتها بأعماقي سنوات طويلة ضمت صحبة الطفولة،
    وكلما شدني حنين لهؤلاء الصحبة أزلت غبارها وتذكرتهم..

    وربما بكيتهم، وكنت كالذي يستيقظ من نوم أهل الكهف لأرى كل الأشياء حولي قد تغيرت،

    فما عدت تلك الطفلة..
    كبرت،وكبر صحبتي،وكبرت همومنا السعيدة..فما عادت سعيدة.
    وعدت إلى غرفتي،
    إلى عالمي الخاص
    ،ولساني يردد الدعاء ذاته وهو ألا يجمعني الله يوما"بآخر من صحبة الطفولة فأفجع به كما فجعت
    (بواسطة العقد)
    ويسقط نفسه من صورة أعماقي..
    أتمنى ألا ألقيهم أبدا"خشية أن يتساقطوا من الصورة واحدا" تلو الآخر، فيزورني يوم لا يبقى من الصورة سوى..بروازها..؟؟؟
    .
    .
    .شهزاد...
    مع كل الحب..
    والاحترام..

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X