إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مجوعه من قصائد نزار قبانى

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مجوعه من قصائد نزار قبانى

    أين يمضي؟ كلُّ الخرائط ضاعتْبيننا, راكعٌ على ركبَتَيْهِ
    *
    من خراب الخرابِ.. جاء إليكُمْ
    حاملاً موتَهُ على كتِفَيْهِ

    أيِّ شِعْرٍ تُرَى, تريدونَ منه
    و المساميرُ, بعدُ, في مِعْصَمَيْهِ..

    يا بلاداً بلا شُعُوبٍ.. أفيقي
    و اسْحَبي المستبدَّ من رجْلَيْهِ

    يا بلاداً تَسْتَعْذِبُ القمعَ.. حتّى
    صارَ عقلُ الإنسان في قَدَمَيْهِ

    كيفَ يا سادتي, يُغنّي المغنّي
    بعدما خيَّطوا لها شفتيْهِ؟

    هل إذا ماتَ شاعرٌ عربيٌّ
    يجدُ اليومَ مَنْ يُصَلّي عليهِ؟...
    *
    من شظايا بيروتَ.. جاء إليكُمْ
    و السكاكينُ مزّقَتْ رئتيْهِ

    رافعاً رايةَ العدالةِ و الحُبّ..
    و سيفُ الجلاَّد يُومي إليهِ

    قد تساوتْ كلُّ المشانق طولاً
    و تَسَاوى شكلُ السجون لديهِ

    لا يبوسُ اليديْنَ شِعْري... و أحرى
    بالسلاطينِ, أن يَبُوسُوا يَدَيْهِ...
    بيروت 14-10-1984
    الحبُّ.. في داخل ثلاَّجة!!...
    1
    ما عادَ بالإمكان أن نُواصلَ الحِوارْ.
    فما هناكَ دَهْشَةٌ.
    و لا هناكَ رِعْشَةٌ.
    و لا هناكَ صَرْخةٌ مجنونةٌ.
    و لا هناكَ رغبةٌ فينا و لا انْبهَارْ..
    تجمَّدَ النَهْدانِ من بَرْدِهِمَا
    و انْتَحرتْ أُنوثةُ الأزهارْ..
    2
    ما عاد بالإمكانِ..
    أن نخرجَ من ثلاَّجة الحُبِّ التي نسكُنُها.
    أيَّامُنا صارتْ تعيدُ نفسَها.
    أجسادُنا صارت تعيدُ نفسَها.
    شهوتُنا صارت تعيدُ نفسَها.
    فيكف, يا سيّدتي _سقَطْنا
    في حُفْرَة التكرارْ؟...
    3
    جالسةٌ أنتِ معي.
    و كلُّ شيءٍ حولنا على سَفَرْ.
    معاطفٌ جلديّةٌ على سَفَرْ.
    جرائدٌ مَقْروءةٌ على سَفَرْ.
    حقائبٌ قديمةٌ.
    رسائلٌ قديمةٌ.
    عواطفٌ قديمةٌ.
    جميعُها على سَفَرْ!!...
    4
    أنتِ هُنا؟
    أشكُّ جدّاً.. أن شيئاً منكِ لا زالَ هُنا..
    فليس في غرفتنا من ثالثٍ..
    غيرُ الضَجَرْ..
    قهوتُنا باردةٌ.
    راحاتُنا باردةٌ.
    أحاقُنا باردةٌ.
    نبيذُنا الأحمرُ.. لا إسْمَ لهُ.
    عيونُنا مَنْحُوتةٌ من الحَجَرْ.
    هذا الواقعُ, يا سَيِّدتي
    شيءٌ من الأشياء في داخِلنا
    قد انْكسَرْ!!
    5
    لم يبقَ من روما جدارٌ واحدٌ.
    نبكي على أطلالهِ.
    لم يبقَ كرسيٌّ.. و لا مقهى.. و لا كنيسةٌ..
    نأوي إليها من مزاريب المَطَرْ..
    نضرُبُ في شوارع الحُبِّ
    بلا ذاكرةٍ..
    فقد نسينا شهرَ أبريلَ..
    و عنوانَ العصافيرِ..
    و أسماءَ الشجَرْ.
    كأنّما استقالَ من سمائهِ, ضوءُ القَمَرْ.
    من يا تُرى يُخرجنا من حالة الكوما التي نحنُ بها
    و من تُرى يعيدُنا من مدنِ الملحِ..
    إلى أرضِ البَشَرْ؟؟
    6
    كنّا قديماً, نُبْدِعُ الحبَّ كما نريدُهُ.
    و الحبُّ في أساسِهِ ابتكارْ.
    كنّا إذا ما عصَفَ العشْقُ بنا
    نُخبّئُ النُجُومَ في جيوبنا
    و نُخرجُ الليلَ من النهارْ.
    كان فمي يقطفُ من ثغركِ ياقُوتاً, و برقُوقَاً, و جُلَّنارْ..
    كانتْ يدي تلمُّ عن خصركِ أكواماً من اللؤلُؤ و المَحَارْ..
    كان خيالي ينقُُلُ الجبالَ من مكانِها..
    و ينقلُ البحارْ.
    و اليومَ.. لم يبقَ على أصابعي
    منكِ, سوى الزُجَاج و الغُبَارْ!!.
    7
    كنّا ملوكَ الشِعْرِ في زمانِنَا.
    و مصدرَ اللُّغَاتْ..
    و اليومَ, أصبحنا عصافيرَ بلا أصواتْ.
    شفاهُنا من خَشَبٍ.
    كلامُنا من خَشَبٍ.
    عيونُنَا مُطْفَأةٌ كأعينِ الأمواتْ.
    عناقُنا أصبح تمثيليَّةً...
    و دمعُنَا أصبحَ تمثيليَّةً...
    و الغَزَلُ اليوميُّ صار عَادَةً
    من جُمْلة العاداتْ!!.
    8
    لا تنفُخي في قِرْبةٍ مَثْقُوبةٍ..
    فما هناكَ من أمَلْ..
    قد سَبقَ السيفُ الَذَلْ..
    قد سَبقَ السيفُ العَذَلْ..
    لا تَنْبشي في جَسَدي
    عن أيِّ بئرٍ للهَوى.
    ففي عُرُوقي نشِفَتْ
    جميعُ آبار الغَزَلْ!!.
    9
    يؤسفُني, سيِّدتي, أن أقطعَ الحِوَارْ..
    فليسَ بالإمكانِ..
    أن أكذبَ.. أو أغشَّ. أو أختلقَ الأعذارْ..
    و ليسَ بالإمكانِ.. أن أخترعَ الحُبَّ..
    و أن أخترعَ العُشْبَ.. و أن أُفجِّرَ الأنهارْ..
    نَوَّارُ يأتي مرةً واحدةً.
    و لَنْ يعودَ, مرةً ثانيةً, نَوَّارْ...
    10
    نحنُ جدارانِ من الأسْمَنْتِ, يا سيِّدتي.
    و مستحيلُ أن أُمارسَ الحُبَّ
    مع الجدارْ!!..
    لندن شتاء 1995
    من يوميّات عاشق متخلِّف..
    1
    أأنا الأَبْلَهُ.. أم أنتِ البلهاءْ؟
    خمسةُ أعوامٍ مرَّتْ
    و أنا أمْسَحُ ريقي كالمَجْذُوبِ
    و أشْري سَمَكاً تحتَ الماءْ!!.
    2
    يا سيِّدتي:
    أرجو فَهْمَ شُعُوري
    فلقد أضْجَرني ضَجَري منكِ.. و قَرَفي من هذي الأجواءْ..
    تعبَتْ أُذُني من موسيقى (الديسكُو)..
    تعبَتْ عَيْني من سِرْوَال (الجينْزِ)..
    و من أكياسِ (الشِيبْسِ)..
    و من أمطار (الكولا) تُمطرني صيفاً و شتاءْ...
    3
    يا سَيِّدتي:
    إنّي رَجُلٌ لا يستوعبُ هذا العصرَ الأمْريكيَّ...
    و هذا الذَوقَ الأمْريكيَّ..
    و هذا الحُبَّ الأمْريكيَّ..
    و هذا الضَرْبَ الأمْريكيَّ على الأعصابْ...
    يا سَيِّدتي:
    لستُ أريدُ العودةَ عند نهاية هذا القَرْنِ
    لعَصْر الغابْ!!.
    4
    سَقَطتْ كلُّ خيام العشْقِ..
    فلا مَيْسَاءَ..
    و لا غَيْداءَ..
    و لا عَفْراءْ...
    رحمَ اللهُ زمانَ القَهْوةِ.. و الحِنَّاءْ...
    5
    ليسَ هنالكَ ما يُدْهِشُني.. أو يُسْكِرُني..
    أو يُبكيني.. أو يُضحكني..
    أو يُدخلني في طور الإغْمَاءْ..
    سقَطَتْ عنكِ قداساتُ الأشياءْ..
    لا أندلسٌ في عينَيْكِ ألوذُ بها.
    ضاعَتْ منّي كلُّ مفاتيح الحمراءْ!!...
    6
    هذا زمنٌ لا أعرفُهُ. لا يعرفُني.
    لا أُشْبهُهُ. لا يُشْبهُني.
    زمنٌ يحكمهُ (الروبُوتُ)..
    فلا أحلامَ, و لا أشواقَ, و لا إحساسَ, و لا تعبيرْ..
    زمنٌ صارتْ فيه القُبْلةُ وَجَعاً..
    و فمُ المرأةِ لوحاً من قصديرْ!!.
    7
    هذا زَمَنٌ يَسْبَحُ ضدَّ الشِعْرِ..
    و ضدَّ الحبِّ..
    و ضدَّ الوردةِ, و اللون الأخضَرْ..
    زَمَنٌ وُضِعتْ فيه قلوبُ الناسِ
    على سُفُنِ التصديرْ...
    8
    هل معقولٌ؟
    أنّي في أيّام الحبّ الأعمى
    كنتُ أقشِّرُِ لوزاً..
    كنتُ أُكَسِّرُ جَوْزَاً..
    كنتُ أُلَمْلِمُ أصدافاً زرقاءْ
    أصدافاً فارغةً زرقاءْ؟
    9
    هل معقولٌ أنّي في أيّام جُنُوني
    كنتُ أقيسُ جدارَ الصينِ..
    و أنْخُلُ رملاً في الصحراءْ؟
    10
    هل معقولٌ..
    أنّي كنتُ أغنّي طولَ الليل على قَدَمَيْكِ..
    و أجلسُ فوقَ سريركِ كالبَببغَاءْ؟
    هل معقولٌ..
    أنّي كنتُ أُحبّكِ حتى الذَبْحِ.. و حتى المَحْوِ..
    و حتّى حالاتِ الإسراءْ؟
    هل معقولٌ أني في أيّام مُرَاهَقتي
    كنتُ أموتُ بضَرْبة نَهْدٍ..
    أو تغرقُني قَطْرَةُ ماءْ؟؟...
    11
    لا تَنْزعجي..
    فأنا رجُلٌ لا يتذكَّرُ شيئاً..
    لا يتذكَّرُ أحداً..
    لا يتذكَّرُ لونَ البحر, و لا لونَ الشطْآنْ..
    لا يتذكَّرُ أيَّ مكانٍ كانْ..
    أيَّ زمانٍ كانْ..
    لا يتذكَّرُ إسماً.. حَرْفاً.. لغةً..
    مقهىً.. باراً.. وَطَناً..
    لا يتذكَّرُ من عينيْكِ سوى النسيانْ...
    12
    أأنا الأحمقُ.. أم أنتِ الحمقاءْ؟
    لستُ أصدِّقُ بعد اليومْ..
    أنّي كنتُ أقولُ الشِعْرَ..
    و كنتُ الأشُهَرَ ما بينَ الشُعَراءْ!!...
    لندن ربيع 1996
    اختاري
    إنِّي خَيَّرتُكِ.. فاخْتاري
    ما بينَ الموت على صدري..
    أو فوقَ دَفَاتر أشعاري..
    إختاري الحُبَّ.. أو اللاحُبَّ
    فَجُبْنٌ أن لا تختاري..
    لا توجدُ مِنْطَقَةٌ وُسْطَى
    ما بين الجنّةِ و النارِ..
    *
    إرمي أوراقَكِ كاملةً..
    و سأرضى عن أيِّ قرارِ..
    قُولي. إنْفَعِلي. إنْفَجِري
    لا تقفي مثلَ المِسْمارِ..
    لا يمكنُ أنْ أبقى أبداً
    كالقَشَّة تحت الأمطارِ
    إختاري قَدَراً بين اثْنَيْنِ
    و ما أعْنَفَها أقداري..
    *
    مُرْهَقَةٌ أنتِ.. و خائفةٌ
    و طويلٌ جدّاً.. مشواري
    غُوصي في البحر.. أو ابْتَعِدي
    لا بَحْرٌ من غير دُوَارِ..
    الحُبُّ.. مُواجَهَةٌ كبرى
    إبْحَارٌ ضدَّ التيَّارِ
    صَلْبٌ.. و عَذَابٌ.. و دُمُوعٌ
    و رحيلٌ بين الأقمارِ..
    يقتُلُني جُبْنُكِ.. يا امرأةً
    تتسلَّى من خلف ستارِ..
    إنِّي لا أُؤمنُ في حُبٍّ
    لا يحملُ نَزَقَ الثُوَّارِ..
    لا يكسرُ كلَّ الأسوارِ
    لا يضربُ مثلَ الإعصارِ..
    آهٍ.. لو حُبُّكِ يبلَعُني
    يقلَعُني.. مثلَ الإعْصَارِ..
    *
    إنِّي خيَّرتُكِ.. فاخْتَاري
    ما بينَ الموت على صدري
    أو فوقَ دفاتر أشعاري
    لا تُوجدُ مِنْطَقَةٌ وُسْطَى
    ما بين الجَنَّة و النارِ..
    مختارات من كتاب الحب
    حينَ أنا سقطتُ في الحُبِّ
    تغيَّرتْ..
    تغيَّرتْ مملكةُ الربِّ
    صار الدُجى ينامُ في مِعْطفي
    و تُشْرِقُ الشَمْسُ مِنَ الغرْبِ..

    الحُبُّ يا حبيبتي
    قصيدةٌ جميلةٌ مكتوبةٌ على القَمَرْ
    الحبُّ مرسومٌ على جميع أوراق الشجَرْ
    الحبُّ منقوشٌ على..
    ريشِ العصافيرِ, و حَبّاتِ المطرْ
    لكنَّ أيَّ امرأةٍ في بَلَدي
    إذا أحبَّتْ رَجُلاً
    تُرْمى بخمسينَ حَجَرْ..

    ما زِلْتَ تسألني عن عيدِ ميلادي
    سَجِّلْ لديكَ إذَنْ.. ما أنتَ تجهلُهُ
    تاريخُ حُبِّكَ لي.. تاريخُ ميلادي

    يا ربِّ. قلبي لم يَعُدْ كافياً
    لأنَّ من أُحِبُّها..تعادلُ الدُنيا
    فضَعْ بصدري واحِداً غَيْرَهُ
    يَكونُ في مساحةِ الدُنيا

    لو خرجَ الماردُ مِن قُمْقُمِهِ
    و قالَ لي: لبَّيْكْ
    دقيقةٌ واحدةٌ لديكْ
    تختارُ فيها كُلَّ ما تريدْ
    مِن قِطَعِ الياقوتِ و الزُمردْ
    لاخترتُ عينَيْكِ.. بلا ترددْ

    ذاتَ العَيْنَيْنِ السوداوينْ
    ذاتَ العَينيْن الصاحِيَتَيْنِ المُمْطِرَتَيْنْ
    لا أطلبُ أبداً من ربّي
    إلاّ شيئَيْنْ..
    أن يَحفظَ هاتَيْنِ العَيْنَيْنْ
    و يَزيدَ بأيّامي يومَيْنْ
    كيْ أكتُبَ شِعْراً
    في هاتَيْنْ اللؤلؤَتَيْنْ

  • #2
    الله ..الله حبيبتي ....شكرا لك ..سموت بي عاليا في سماء الكلمة الصادقة المعبرة ..دون رياء او تصنع ....يا الله ما احلاها من كلماتصادقة ونقية طهرت سمعي من هرائات ممسوخة ..محسوبة للاسف على الشعر العربي ..وهو بريئ منها برائة الدئب من دم يوسف عليه السلام ....ما اعظمك يا نزار ...غليك رحمة رب العالمين ..يا ملهمي وقديسي الطاهر....

    تعليق


    • #3
      كل الشكر لك على هذه مقطوعات من الشعر الحقيقي الذي نفتقده الان ولا تحرمينا من شعر نزار القباني




      سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
      sigpic

      تعليق


      • #4
        Merciiiiiiiiii wallah raja3tini laiam elkhawali ahla min hada alkalam mafi

        تعليق


        • #5
          مشكورة اختي
          يا سلام على القباني









          هدية من أختي وحبيبتي في الله أم عدلان

          تعليق


          • #6
            شكرا أختي على هذا الشعر الأصيل
            ولا تحرمينا المزيد


            تعليق

            المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

            أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

            يعمل...
            X