إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما هي لغة اكلوني البراغيث؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هي لغة اكلوني البراغيث؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لغة أكلوني البراغيث

    مذهب جمهور العرب أنَّ الفعل إذا أُسندَ إلى ظاهر مثنى أو جمع وجب تجريده من علامة تدل على تثنيته أو جمعه . فيكون حكمه مع المثنى والجمع كحكمه مع المفرد (1) . فيقولون : قام الرجلان . وقام المحمدون . وقامت النساء ُ.كما يقولون : قامَ الرجلُ . وقامَ محمدٌ . وقامت المرأة . قال ابن مالك في الألفية :

    وجـرد الفعل إذا ما أُسندا لاثنين أو جمعٍ كفازَ الشهدا (2)

    وبهذا تفرِّق العرب بين إسناد الفعل إلى الظاهر المتعدد وإسناده إلى المؤنث ففي الأول يجردون الفعل من علامة تدل على تعدد الفاعل . وفي الثاني يلحقون الفعل علامة تدل على تأنيث الفاعل وهي التاء . وذلك لأنَّ احتياج الفعل إلى علامة التأنيث أقوى من احتياجه إلى علامة التثنية أو الجمع . لأنَّ الفاعل يكون مؤنثا بدون علامة. وقد يكون الاسم مشتركاً بين المذكر و المؤنث . فإن ذكر الفعل بدون علامة التأنيث لم يُعلَم أمؤنث الفاعل أم مذكر ؟

    وأما المثنى والجمع فانه لا يمكن الالتباس فيهما إذ ليس فيهما احتمال المفرد (3)
    وهناك من العرب من يخالف الجمهور فيلحقون الفعل المسند إلى الظاهر المثنى أو الجمع علامة تدل على تـثـنية الفاعل أو جمعه ، فيجعلون علاقة الفعل بالفاعل من حيث العدد كعلاقته به من حيث التذكير و التأنيث (4)
    قال سيبويه : ( و أعلم أن من العرب من يقول : ضربوني قومك ، وضرباني أخواك ، فشبهوا هذا بالتاء التي يظهرونها في : قالت ، فكأنّهم أرادوا أن يجعلوا للجمع علامة كما جعلوا للمؤنث علامة ) (5) وقد أطلق النحاة على هذه اللغة ( لغة أكلوني البراغيث ) (6 )

    -----------------------------------------
    (1) أوضح المسالك لأبن هشام 1 / 345
    (2) شرح ألفية ابن مالك للأشموني 2 / 46
    (3) حاشية الصبان على الأشموني 2 / 48
    (4) شرح الأشموني على ألفية ابن مالك 2 / 48
    (5) الكتاب لسيبويه 1 / 226
    (6) همع الهوامع للسيوطي 1 / 226 ، شرح الأشموني على ألفية ابن مالك 2 / 47
    ولعلّ أول من استعمل عبارة ( أكلوني البراغيث ) الخليل وسيبويه ، وذلك لأنَّ أقدم نص نحوي وردت فيه هذه العبارة هو كتاب سيبويه ( 7 ) . و على هذه اللغة يكون ( الواو ) في ( أكلوني البراغيث ) علامة أي : حرفاً دالاً على الجمع ، ولم يجعله النحاة اسما لئلا يجتمع للفعل فاعلان ، الواو والاسم الظاهر ( البراغيث ) . ( 8 )
    ولعل الذي دعا النحاة إلى تسمية هذه اللغة ( لغة أكلوني البراغيث ) هو أنهم سمعوا إعرابيا ممن يتكلمون هذه اللغة قد نطق بهذه العبارة فاختاروها لطرافتها ولو جاءت هذه العبارة على لغة عامة العرب لكان ينبغي أن يقال (أكلتني البراغيث ) أو ( أكلني البراغيث ) من دون واو الجماعة . ( 9 ) واختار ابن مالك لهذه اللغة اسما ًآخر فسماها ( لغة يتعاقبون فيكم ملائكة ) ( 10) اخذ هذه التسمية من حديث رواه الأمام مالك في الموَّطأ ( 11 ) و الأمام البخاري في صحيحه (12) وقد أنكر النحاة المتأخرون على ابن مالك تسميته هذه محتجين بأنه قد استدل لها بجزء من حديث ، وان اصل هذا الحديث هو ( إنَّ لله ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة في الليل و ملائكة في النهار ) وهي رواية البزاز (13) و الحديث على هذه الرواية قد جاء قد جاء على اللغة العامة وليس فيه حجة لأبن مالك لأن (واو) الجماعة في الفعل ( يتعاقبون ) عائد إلى لفظة (ملائكة ) المتقدمة على الفعل ( يتعاقبون ) فالواو هنا ضمير الفاعل وليست علامة تدل على عدد الفاعلين ، وان كلمة (ملائكة ) المتأخرة عن ( يتعاقبون ) أما أن تعرب بدلاً من ( واو ) الجماعة وأما أن تعرب خبرا لمبتدأ محذوف تقديره ( هم ) ولا يجوز أن تعرب فاعلاً لفعل ( يتعاقبون ) ولعل عذر ابن مالك هو انه لم يطلع على نص الحديث المطوَّل،وانه قد اطلع على رواية مالك والبخاري فقط ، ولم تقع بين يديه رواية البزاز، مع كون ابن مالك ممن يشهد لهم بسعة الحفظ والإطلاع على النصوص سواء أكانت شعرا ً أم قرآناً أم حديثاً (14)


    -------------------------------------------------
    (7) الكتاب لسيبويه 1 / 39
    (8) أوضح المسالك لأبن هشام 1 / 345
    (9) شرح ألفية ابن مالك للاشموني 2 / 46
    (10) همع الهوامع للسيوطي 1 / 160 ، الاقتراح للسيوطي 19
    (11) الموَّطأ الأمام مالك 132
    (12) صحيح البخاري 1 / 45-46
    (13) شرح ألفية ابن مالك للاشموني 2 / 48 ، حاشية الصبان على الاشموني 2 / 48
    (14) بغية الوعاة للسيوطي 1 /134
    وإنكار النحاة على ابن مالك تسميته هذه اللغة ( لغة يتعاقبون فيكم ملائكة ) لا يعني أنَّ الحديث قد خلا من نصوص يمكن أن تحمل على ( لغة أكلوني البراغيث ) وإنما كان إنكارهم عليه منصبا على تسميته هذه اللغة بـ ( لغة يتعاقبون فيكم ملائكة ) قال السهيلي :
    ( الفيتُ في كتب الحديث المروية الصحاح ما يدل على كثرة هذه اللغة ... نحو ما جاء في قول وائل بن حجر في سجود النبي (  ) : ووقعتا ركبتاه قبل أن تقع كفاه ، ونحو قوله : يخرجن العواتق وذوات الخدور ) (15)
    وقد عزا النحاة ( لغة أكلوني البراغيث ) إلى طيـّىء ، ومنهم من عزاها إلى ازد شنوءة (16)
    ونسبها الصفار في شرح الكتاب إلى بني الحارث بن كعب (17)

    وإذا ما رجعنا إلى الشواهد الشعرية التي أوردها النحاة مستدلين بـها على هذه اللغة فإننا لا نجد فيها إلا شاهدا واحدا منسوبا إلى شاعر طائي هو عمرو بن ملقط
    في قوله :
    ألفيتا عيناك عند القفا أولى فأولى لك ذا واقية (18)
    أما بقية الشواهد فهي لشعراء منسوبين إلى قبائل عربية تتكلم باللغة العامة منهم عروة بن الورد العبسي
    الملقب بعروة الصعاليك في قوله :
    فأحقرهم و أهونهم عليه وان كانا له نسب وخير (19)
    ومنهم احيحة بن الجلاح الاوسي في قـوله :
    يلومونني في اشتراء النخيل أهلي فكلهم ألوم (20)
    ومنهم عبيد الله بن قيس الرقيات القرشي في قوله :
    تولى قتال المارقين بنفسه وقد أسلماه مبعد وحميم (21)

    -----------------------------------------

    (15) شرح الشواهد الكبرى للعيني مطبوع على هامش خزانة الأدب للبغدادي 2 / 460
    (16) أوضح المسالك لأبن هشام 1 / 345 ، همع الهوامع للسيوطي 1 / 160
    (17) شرح ألفية ابن مالك لأبن عقيل 1 / 468
    (18) أوضح المسالك لأبن هشام 1 / 346 ، لسان العرب لأبن منظور مادة ( صير )
    (19) شرح الشواهد الكبرى للعيني مطبوع على هامش خزانة الأدب للبغدادي 2 / 463 ، معجم شواهد العربية لعبد السلام هارون 1 / 168
    (20) شرح شواهد المغني للسيوطي 2 / 783
    (21) شرح الشواهد الكبرى للعيني مطبوع على هامش خزانة الأدب للبغدادي 2 / 473 ، شرح ألفية ابن مالك لأبن عقيل 1 / 468

    ومنهم أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله العتبي القرشي في قوله :

    رأين الغواني الشيب لاح بعارضي فاعرضن عني بالخدود النواضر (22 )

    ومنهم الفرزدق التميمي في قوله :

    ولكن دبافيّ أبوه وأمه بحور أن يعصرن السليط أقاربه (23 )

    ويبدو أن الذي دعا النحاة إلى الحكم بأن ( لغة أكلوني البراغيث ) هي لغة طيـّىء و ازد شنوءة
    وبني الحارث بن كعب هو أنهم وجدوا هذه اللغة شائعة في هذه القبائل عندما اختلطوا بها أبـّان تدوينهم اللغة في القرون الأولى وأما انتقال هذه اللغة إلى غير هذه القبائل فتفسيره هو أن العرب كانوا متداخلين فيما بينهم إذ لم تكن هناك حواجز قوية تفصل بين هذه القبائل و سائر القبائل العربية ، وان بعضهم يتأثر ببعض ، وقد تنبه ابن جني إلى هذه الظاهرة فأشار إليها بقوله :
    ( ... وذلك لأن العرب وإن كانوا كثيراً منتشرين و خلقاً عظيماً في ارض الله غير متحاجزين ولا متضاغطين ، فأنهم بتجاورهم وتزاورهم يجرون مجرى الجماعة في دار واحدة ) (24 )
    وذهب كثير من النحاة إلى إن هذه اللغة ضعيفة لقلتها ومن هؤلاء سيبويه ، لذا لم يجوِّز حمل شيء من القرآن على هذه اللغة ، فإذا ما ورد شيء من القرآن ظاهره انه محمول على هذه اللغة وجدوا له تفسيراً مناسباً بعيداً عن هذه اللغة ، قال سيبويه : ( وأما قوله تعالى : ( واسروا النجوى الذين ظلموا ...) (25 ) فانه يجيء على البدل أو كأنه قال : انطلقوا فقيل له : من ؟ فقال : بنو فلان ، فقوله (واسروا النجوى الذين ظلموا ) على هذا فيما زعم يونس ) (26 ) فسيبويه يحمل الآية على وجهين ،
    اولهما : أن يجعل ( الذين بدلا من ( الواو ) في ( واسروا ) وثانيهما : أن يجعل ( الذين ) خبرا لمبتدأ محذوف تقديره ( هم ) .


    ------------------------------------------

    (22) شرح شواهد المغني للسيوطي 2 / 785
    (23) الكتاب لسيبويه 1 / 236
    (24) الخصائص لأبن جني 1 / 415 ، دراسات في فـقـه اللغة للدكتور صبحي الصالح 1 / 104- 105
    (25) سورة الأنبياء ( 1- 3 )
    (26) الكتاب لسيبويه 1 / 236


    وافق سيبويه كثير من النحاة فمنعوا حمل القرآن على لغة ( أكلوني البراغيث ) منهم أبو حيان الأندلسي ( ت 754هـ ) ، فقد صرَّح بذلك في تفسيره قوله تعالى ( عموا وصموا
    كثير منهم ) . (27) وعلة ذلك عنده هو أن هذه اللغة قليلة ( 28)

    وهناك من النحاة من أجاز حمل القرآن على هذه اللغة، منهم مثلا الاخفش الأوسط ( ت 210هـ)
    وأبو عبيدة (ت 203هـ) نقل ذلك عنهما أبو حيان الأندلسي (29) وظاهر كلام الفراء (ت 207هـ )
    انه يجيز ذلك ، قال في تفسير قوله تعالى : (عموا وصموا كثير منهم ) : ( فقد يكون رفع الكثير من جهتين ، أحدهما انَّ تكرر الفعل عليها تريد عمي وصمّ كثير منهم ، وان شئت جعلت (عموا وصموا ) فعلا للكثير كما قال الشاعر :
    يلومونني في إشتراء النخيل أهلي فكلهم ألوم

    وهذا لمن قال : قاموا قومك ... ومثله قول الله تبارك وتعالى : ( واسروا النجوى الذين ظلموا..) (30 )

    وفي الكشّاف ما يشير إلى أنَّ الزمخشري يجيز حمل القرآن على هذه اللغة ، وذلك واضح في تفسيره
    قوله تعالى : ( واسروا النجوى الذين ظلموا..) حيث قال : ( أبدل الذين ظلموا من ( واو ) وأسروا
    إشعاراً بأنهم الموسومين بالظلم الفاحش فيما اسروا ، أو جاء على لغة أكلوني البراغيث ) (31 )

    وليس في القرآن ما ظاهره انه محمول على هذه الآية إلا آيتان ، هما : قوله تعالى ( واسروا النجوى الذين ظلموا..) (32 ) وقوله تعالى : (عموا وصموا كثير منهم ) وهناك آية ثالثة انفرد بها الزمخشري في جواز حملها على هذه اللغة ، وهي قوله تعالى ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) (33)
    فقد جوَّز أن تكون ( من ) فاعلاً للفعل يملكون وان ( الواو ) علامة للفاعلين (34)

    -----------------------------------------
    (27) سورة المائدة (71)
    (28) البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي 3 / 543 ، مغني اللبيب لابن هشام 1 / 405
    (29) البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي 6 / 296 – 297
    (30) معاني القرآن للفراء 1 / 316
    (31) الكشّاف للزمخشري 2 / 320 – 321
    (32) سورة الأنبياء ( 3 )
    (33) سورة مريم (87 )
    (34) الكشّاف للزمخشري 2 / 320 – 321 ، مغني اللبيب لأبن هشام 1 / 405

    ولم أجد احد من المفسرين أو النحاة قد وافق الزمخشري فيما ذهب إليه ، وكلهم مجمعون على أن ( الواو ) هي الفاعل ، و إن في ( من) وجهين الرفع على البدلية من ( الواو ) ، والنصب على الاستثناء (35)

    ( أنَّ مذهب النحاة الذين منعوا حمل القرآن على (لغة اكلوني البراغيث ) صحيح ، وذلك لأمرين : أولهما أننا إذا واقفنا النحاة الذين يجيزون حمل القرآن على هذه اللغة لترتب على ذلك امر آخر ، وهو أنَّ هذه اللغة تغدو لغة قياسية ، يجوز ان نتحدث بها شعراً ونثراً قياساً على ما ورد في القرآن ، لأنَّ النحاة مجمعون على صحة القياس على ما ورد فيه (36)
    و وجود آية واحدة كافٍ للقياس عليها ، فكيف الأمر وقد وردت فيه اكثر من آية ظاهرها انها محمولة على هذه اللغة أليس بكافٍ لجعلها لغة قياسية ؟
    ولا اظن احداً من الباحثين القدامى او المحدثين قد اجاز جعل هذه اللغة لغة قياسية . والأمر الثاني : هو أنَّ لحوق الفعل المسند للظاهر المتعدد علامة تدل على تعدد الفاعلين انما يمثل مرحلة اولية من مراحل اللغة العربية، وقد أشار الدكتور سليم النعيمي إلى هذه الظاهرة حيث قال : ( ولابد ان نشير هنا إلى أنَّ الفعل قد كان يطابق الفاعل في الجنس او العدد تقدم عليه او تأخر عنه ، ثم اصبح بفعل التطور يطابقه اذا تأخر عنه فقط ، ويدلنا على ذلك هذه البقية من اللهجات التي يسميها النحويون : لغة اكلوني البراغيث ) (37)
    وعلى الرغم من ذهابنا الى ان ( لغة اكلوني البراغيث ) لغة قديمة وان العربية الفصحى قد تخطتها في مراحلها المتطورة . الا ان هذه اللغة قد بقي لها اثر في العربية وخاصة في لغة الشعر ، وذلك واضح في شواهد شعرية استدل بها النحاة على هذه اللغة ، وهذه الشواهد لشعراء جاهليين و اسلاميين من امثال عروة الورد وعبيد الله بن قيس الرقيات و الفرزدق . ولم يقتصر اثر هذه اللغة على شعر شعراء الطبقات الأولى ممن دأب النحاة على الإستشهاد بشعرهم بل تعدى ذلك إلى شعر الشعراء المولّدين امثال أبي نؤاس والبحتري وأبي فراس الحمداني والشريف الرضي .
    قال ابو نؤاس : وَكَأَنَّ سُعدى إِذ تُوَدِّعُنا وَقَدِ اِشرَأَبَّ الدَمعُ أَن يَكِفا
    رَشَأٌ تَواصَينَ القِيـانُ بِهِ حَتّى عَقَدنَ بِأُذنِهِ شَنَفـا (38)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (35) البيان في غريب إعراب القرآن لأبن الأنباري 2 / 137
    (36) الإقتراح 14- 15
    (37) مجلة المجمع العلمي العراقي . المجاد (24) . بحث للدكتور سليم النعيمي بعنوان ( نقد الكتب ) ص 302
    (38) ديوان ابي نؤاس ، ص432، تحقيق احمد عبد المجيد الغزالي
    وقال البحتري : كِدنَ يَنهَبنَهُ العُيونِ سِراعاً فيهِ لَو أَمكَنَ العُيونَ اِنتِهابُه (39)

    وقال ابو فراس : نتج الربيع محاسناً القحنها غرّ السحائب (40)

    وقال الشريف الرضي : نَهَضتُ وَقَد قَعَدنَ بِيَ اللَيالي فَلا خَيلٌ أَعَنَّ وَلا رِكابُ ( 41)

    ( ومما تجدر الاشارة اليه انَّ ( لغة اكلوني البراغيث ) مازال لها اثر في لهجاتنا الحديثة ، فنحن العراقيين مثلً نلحق الفعل علامة تدل عدد الفاعلين سواء أكان الفاعل متقدماٍ على الفعل ام كان متأخراً عنه ، كالذي يفعله أهل ( لغة اكلوني البراغيث ) فنقول مثلاً : ( ذهبوا الأولاد ) و ( حضروا الضيوف ) وهذا مما يجعلنا نذهب الى انَّ كثيراً من اللهجات العامية له اصل في اللغة العربية الفصحى اما اصل عربي قديم . واما اصل فصيح مستعمل ) (42)

    وختاماً :
    إنَّ ( لغة اكلوني البراغيث ) هي لغة خاصة باقوام من العرب هم طـيّىء وازدشنوءة وبنو الحارث بن كعب وان المقصود بهذه اللغة ان الفعل المسند للظاهر تلحقه علامة تدل على عدد الفاعل . فان كان الفاعل مثنى لحق الفعل ( الف ) نحو سافرا الرجلان . وإن كان جمعاً لحقته ( الواو ). نحو : سافروا الرجال . وإن هذه اللواحق علامات للعدد تشبه علامة التأنيث التي تلحق الفعل المسند إلى المؤنث التي هي تاء التانيث ، وان هذه اللغة قد قلّت في العربية الفصحى التي دوِّن بها تراثنا وقلتها تمثل ظاهرة من ظواهر تطور اللغة العربية .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (39) ديوان البحتري 1/ 116
    (40) ديوان أبي فراس الحمداني 2 / 52
    (41) ديوان الشريف الرضي 1/ 201
    (42) دراسات في اللغة و النحو الدكتور عدنان محمد


    منقول للافادة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏{ استحيوا من الله حق الحياء قال قلنا يا رسول الله إنا ‏ ‏نستحيي والحمد لله قال ليس ذاك ولكن ‏ ‏الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما ‏ ‏حوى ‏ ‏ولتذكر الموت ‏ ‏والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء}

    ربِّ إنّي قد مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

    [SIZE=7[/SIZE]

  • #2
    مشكوووووووووورة اختي

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      بارك الله فيك
      [frame="9 80"]


      [/frame]

      تعليق


      • #4
        مشكوووووورة والله يعطيك الف عافيه
        sigpic

        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        يعمل...
        X