إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شاهدي أسراراً من لغتنا

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شاهدي أسراراً من لغتنا

    أحبتي في الله: هذه بعضٌ من جماليات لغتنا، أجمعها لكم هاهنا لتقفوا على حسنها، وتستمتعوا ببديع صنعها، ودقة سبكها، ورائق نظمها، فتأملوها.


    ومع أول لطيفة:
    *أعلم أُخي أن من سنن العرب أنهم يلحقون هاء التأنيث بكل صفة للأنثى أشترك الرجل فيها معها، وذلك للتفريق بينهما، فيقولون مثلاً :قائم صفة للمذكر وقائمة للمؤنث وصائم وصائمة وظالم وظالمة وأما إن لم يكن بينهما تشارك فإنهم لايلحقونها الهاء وذلك أنها قاصرة عندئذٍ على المرأة فلم نحتج للتفريق ،مثال ذلك: الحيض صفة قاصرة على المرأة فيقولون حائض ولايقولون حائضة ومثلها مرضع دون راضعة وعانس دون عانسة.إذا علمت ذلك علم محقق وفي العلم مدقق:



    فدونك هذه اللطيفة في كتاب الله تعالى ،ففي قول الله تعالى يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت مصوراً سبحانه هول ذلك اليوم وعظمته وشدته. وكيف أنه سبحانه قال مرضعة وإلحاقها سبحانه الهاء للتأنيث مع كونها صفة لايشارك المرأة فيها الرجل وفي ذلك سرٌ فتأملوه ياسادة ذلك أن العرب تعدل عن تجريد صفة المؤنث من الهاء مع عدم مشاركة الرجل لها إذا كانت المرأة ملقمة طفلها ثديها حالاً أي أنها واضعة ثثديها في في طفلها ،في حالة تكون المرأة أشد ماتكون عطفاً وحناناً ورحمةً على ولدها وفلذة كبدها ومع كل ذلك فهي تذهل عنه في ذلك اليوم العصيب فرحماك رحماك ربنا.وإلى لطيفة أخرى إنشاء الله .

  • #2
    ومن جماليات لغتنا مما جاء في كتاب ربنا قوله تعالى( ولقد جاءتْ رسلُنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاماً قال سلامٌ فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ) هود.
    ففي هذه الأية الكريمة سرٌ من أسرار لغتنا العظيمة، ذلك أن القارئ لها والمتدبر فيها يتسآءل عن عدم رد إبراهيم عليه السلام على الملائكة تحيتهم بمثلها أو أحسن منها فإن الملائكة لما سلموا قالوا نسلم سلاماً وأما إبراهيم علية السلام فقال سلامٌ قد يحسبها الناظر فيها أنها كلمةٌ واحدة ،وأبراهيم هو الكريم المضياف السابق بالخيرات أنى أن يسبقه غيره .
    فتعال أخي لترى جميل رد إبراهيم عليه السلام على ملائكة الله:

    فإن الملائكة ياأُخي ألقت سلامها على نبي الله بالجملة الفعلية ونحن نعلم أن الجملة الفعلية تدل على التجدد و الحدوث وأما إبراهيم عليه السلام فرد سلامه بقوله( سلامٌ )وهي جملة أسمية مكونة من مبتدأ وخبره المقدر أي سلامٌ عليكم والجملة الأسمية تدل _كما هو معلوم _على الثبات والاستمرار ولاشك أن الجملة الفعلية أقل شأناً من الجملة الأسمية ومثلها مثل قوله تعالى (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا) فعبر بالجملة الفعلية عن كلمة الذين كفروا و أنها وأن علت أحيانا فعاقبتها ومردها إلى السفول ولما عبر عن كلمته سبحانه جاء بالجملة الأسمية التي تدل على الثبات والاستمرار ولانكشاف هذا الحقيقة تأمل قولة تعالى (أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن )فالأصل في الطير أنهم صافات أجنحتها والقبض حادث فعبر بالأصل المستمر بالجملة الأسمية (صافات) ،ولما جاء إلى ذكر الحادث عبر عنه بالجملة الفعلية (ويقبضن) وعوداً فقد كان رد إبراهيم عليه السلام أكمل وأبلغ من سلام الملائكة عليهم السلام. فتأمل

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد,,,,
      فهذه لطيفة من لطائف لغتنا العتيقة العريقة ألا وهي تلك اللحمة القوية التي تربط الألفاظ بالمعاني، ليحققا سوياً مع بعضهما البعض جنباً لجنب ،قوة في التاثير ،ورعة في البيان، وسحراَ في الألباب، يأخذ بالأسماع والأبصار، ولو تهاجرا وانفصلا لمجتهم الأذواق السليمة، والعقول القويمة ،فإن الألفاظ بلا معاني جسدٌ بلا روح والمعاني بلا ألفاظ قدم بلا ساق وهاك كتاب الله دليلاً وبرهاناً على تلاقيهما.
      ففي قوله تعالى حكايةً عن امرأة العزيز في مرأى ومسمع من نسوة كبريات مدينتها ( ولقد راودته عن نفسه ولئِن لم يفعل ماآمره ليسجننَ وليكونن من الصاغرين )يوسف
      فالأيآت الكريمات تحكي عن مابلغ به قلب امرأة العزيز من شغف بحب يوسف عليه السلام حباً ملئ شغاف قلبها ومكامن فؤادها، حتى غدا قلبُها فارغاً إلا بالظفر بيوسف عليه السلام لا تبالي أكان ذلك الظفر من حلال أم من حرام أبرضاً من يوسف أم بدونه ،مطرحةً كل مانه أن يُزري بمكانتها كونها عزيزة تراود فتاها، ليبلغ بها الأمر مبلغه عند إشهارها رغبتها أمام نسوة المدينة وهي الحريصة كل الحرص من قبلُ أن لا يظهر أمرها أمامهن، ليصل بها الأمر في نهاية مطافها أن تتهدده إن لم يستجب لنزواتهابأن تسجنه، وهنا تأمل أخي بلاغة كلام ربنا سبحانه:
      فهي لما أرادت أن تسجنه جاء التعبير في الكلمة بالنون التي للتوكيد لأن السجن بمقدورها بإذن الله الإذن الكوني القدري، غير أنها لما أرادت له الصغار جاء التعبير خالياً من نون التوكيد الثقيلة بل بالنون الخفيفة لأنه ليس بمقدورها أن تلبسه يوسف عليه السلام _أعني الصغار_من بعد أن ألبسه الله لباس الكرامه والعزة بأن جعله نبياً من الصالحين، وفي ذلك دلالةُ بديعة على الفرق بين الكلمتين مبناً ومعنى فتأمل هذا فإنه من نفائس كلام الله وكل كلام الله كذلك.



      --------------------------------------------------------------------------------

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,,
      أحبتي في الله والله إني أحبكم في الله وبعد,,, فدونكم هذا اللطيفة من كتاب الله عز وجل ولعلك أخي أن تلحظ أقتصاري في المُثل على كلام الله وماذاك إلا تعبد لله أولاً.وعظم كلامه سبحانه الذي لايساميه كلام ولايقاربه بيان ثانياً. وليَعلم المطالع الكريم أثر تعلم اللغة على فهم القرآن فهي قالبه الذي قُدم فيها ورصُع منها وحُلي بها ومَن زعم بلوغ القُلى من الرتب في كلام الله بغير مطالعة اللغة ومعرفة أسرارها فقل له لاتتكلف ولَعمْري عن ركب الساعين تخلف ولو أرغى و أزبد وإن قال وألف فتعلم اللفة من الدَيْن و الدِين والتَدَين وغير خافٍ عليك قول الإمام الحراني شيخ الأسلام بحق أحمد بن تيميه {ومالايتم الواجب الإ به فهو واجب}.
      ومع لطيفة الساعة وسورة يوسف من جديد تلك السورة القصصية التي تذهب بالألباب كل مذهب ففي قوله تعالى (قالوا ياأبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب)الأية
      وما إيرادي لهذه الأية تحديداً إلا لأنها من الآيات التي قدح فيها القادحون وشنع عليه المشنعون من أرباب الإستشراق ممن اُصطلح على تسميتهم بالمستشرقين وهم من عنوا بعلوم الشرق بغية النيل منه والدس عليه .وعوداً إلى الآيه وماقالوه طاعنين فيها بأن كلمة أكله للذئب لحنٌ جليٌ غيرُ خفي إذ ليس الأكل من صفات الذئب بل كان المتعين فيها أن يُقال افترسه فهي الصفة المتحققة فيه وعندئٍذٍ انبرى سماسرة اللغة وأربابها وجهابذتها منافحين وذابين عن كتاب رب العالمين. بأن الافتراس أقرب للذئب صفةً من الأكل ولامرية في ذلك، غير أن ثمت سرٍ ياأيها الجاهلون _أعني المستشرقين_خفي عليكم وعميت عنه قلوبكم وصُمت عنه أسماعكم ،فتأملوه أنتم ياأهل الإيمان .
      ذلك أن الفرْس _بإسكان الراء_ في اللفة هو دق العنق وإذا ماأطلق فُهم منه أكل بعضٍ من المأكول وترك بعض ،أما الأكل فهو الإتيان على كلٍ دون الإبقاء على شيء من المأكول، فعدل أخوةُ يوسف عن التعبير بالافتراس الى التعبير بالأكل حتى لايطالبهم أبوهم بشيءٍ من أثر يوسف عليه السلام فيُكشف أمرهم .فواعجاً كيف تهان أمة فيها كلام كهذا .تنبيه للأمانة العلمية* ماأسوقه من أسرار فأنا مسبوقٌ إليها وماعملي فيها إلا سَوقُها في ديباجة الأدب وصَنْعة العرب فإن أصاب قلمي الحقيقة وماعدل عن الطريقة ففضله وإن إعوج ومُج فعدله.

      تعليق


      • #4
        ومن جميل ماجاء عن ربنا في كتابه العزيز في قالب هذه اللغة المعطاءه.
        قوله تعالى (الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور)الأنعام
        ألا إن المتدبر لهذه الآيه ليتسآءل عن إفراد الله للنور وجمعه للظلمة والله جل جلاله قد أودع في كل كلمة من كلامه سراً من أسرار إعجازه عرفها من عرفها وجهلها من جهلها.
        * والجواب عن هذا على سبيل الإجمال كما أبانه أهل الذكر:
        *أن الطريق إلى الله واحد لايتعدد وإن كانت الموصلات إليه قد تتعدد من الباقيات الصالحات ولذا أفرد الله النور الذي هو صراطه المستقيم وأما طريق الغواية طريق الشيطان فإنه متعدد ملتبس ولهذا جمعه سبحانه وتعالى وتأمل قوله تعالى(الله ولي الذين أمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات) لما ذكر الله مامنّ به على أهل الإيمان ذكر أنه أخرجهم من الظلمات المتعدد إلى النور الذي هوطريقه وهو واحد والله جل جلاله يقول في محكم تنزيله (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولاتتبعوا السبل )ونبي الأمه لماخط لأصحابه خطاً ثم قال هذا سبيل الله ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن يساره ثم قال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه) ثم قرأ (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) ومن أراد مزيداً وكلاماً حميداً فليراجع كلام طبيب القلوب ابن القيم في طريق الهجرتين .ص(181-184)

        تعليق


        • #5
          موضوع قيم جزاك الله خيرا اختي على المجهود

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          يعمل...
          X