يوميات أسرة مصرية جدا

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يوميات أسرة مصرية جدا

    قصة أعجبتني وأحببت أن تشاركوني بها فقررت نقلها لكن اتمنى أن تنال رضاكن واستحسانكن



    الحلقة الأولى

    استيقظت الأم سعاد في إرهاق واضح قبل الشروق بربع ساعة ....جاهدت لتحاول إيقاظ جسدها المجهد واللحاق بصلاة الفجر قبل الشروق ........مشيت على أطراف أصابعها كي لا توقظ زوجها الذي صلى قبلها ......توضأت وصلت الفجر وجلست لحظات ثم قامت الى المطبخ كى تحضر طعام الغداء كي يكون جاهزا عند عودتها من عملها ........

    (حد فى الدنيا يصبح يقشر بصل ؟ ) تمتمت فى سرها ووجهها الوردى المشرب بحمرة يزدادا احمرارا من تقشير البصل .....سارعت لوضع اللحم ليسلق وهى تدعو الله الا يكون الجزار كالعادة ضحك على زوجها وأعطاه لحم عجوز لا ينضج الا بعد 6سنوات !!! سارعت بضرب الطماطم فى الخلاط ومدت يدها لاخراج كيس من البسلة المخلوطة بالجزر الى أعدتها بالأمس وهى تشاهد المسلسل العربى وتغالب النوم ........) تمتمت فى سرها ووجهها الوردى المشرب بحمرة يزدادا احمرارا من تقشير البصل .....سارعت لوضع اللحم ليسلق وهى تدعو الله الا يكون الجزار كالعادة ضحك على زوجها وأعطاه لحم عجوز لا ينضج الا بعد 6سنوات !!! سارعت بضرب الطماطم فى الخلاط ومدت يدها لاخراج كيس من البسلة المخلوطة بالجزر الى أعدتها بالأمس وهى تشاهد المسلسل العربى وتغالب النوم ........

    .نظرت الى الساعة وجدتها السادسة والربع حالا ستبدأ غارة ايقاظ الأولاد للذهاب الى المدرسة مرت على غرفة ابنها خالد وجدته مستلقى على فراشه بالعرض والغطاء مكوم على الأرض والغرفة فى حالة فوضى كأن قنبلة نووية مرت بها وتركت ابنها حى يرزق !!!

    (اصحى يا خالد يالا ح تتأخر عن المدرسة مش كل يوم تعذبنى على ما تصحى )

    وأخذت تلتقط الاكواب الملقاة حول جهاز الكومبيوتر والأطباق الملقاء فوق الكتب فى ******ية عجيبة وحاولت بصعوبة استخراج كتبه من بين الانقاض بلا جدوى !!

    (اصحى يابنى بلاش غلب على الصبح !!)

    فرد عليها بصوت نائم متذمر (ياماما حرام عليكى انا نايم الساعة 3 سيبينى انام شوية)

    ردت بصوت غاضب اهتز له جسدها البدين ( انت غبت امبارح من المدرسة يلا علشان تروح ولا عاوز ابوك يعملها لنا حكاية ؟ انت ناسى انك فى تانية ثانوى ؟ ثانوية عامة يابنى !!! 5 دقايق والاقيك لبست هدومك !!!! )

    وخرجت من غرفته حاملة كارثة متحركة من الاكواب والاطباق والاوراق وذهبت الى المطبخ .....

    وخرجت لغرفة ابنتها الصغرى ملك ذات الثمانى سنوات وكالعادة صراخ وبكاء وادعاء انها مصابة بمغص رهيييييب وان فيل هندى مر على قدمها بالليل ولهذا لا تستطيع الذهاب الى المدرسة !!


    خرجت الام من غرفة ملك وهى تجرى على المطبخ بعد ما شمت رائحة شياط البسلة ....وأخذت تهذى بكلمات ساخطة ( على الخلفة واللى بيخلفوها !!) وانقذت البسلة بأعجوبة ووجدت اللحم – كالعادة - مازال أمامه ساعتين كى ينضج بعد ما امتص كل المرق ومازال كجلمود صخر !!

    وهنا فاض كيلها وصرخت فى كل النائمين ( حرام عليكم انا ح ألاقيها من الطبيخ ولا من الشغل ولا من تنضيف البيت ولا من المدارس .....يالا كلكم تصحوا فى دقيقة واحدة !!!!)

    وكأن هذه الصرخة هى علامة الخطر بالنسبة لخالد وملك فقاموا على الفور من غرفهم وكالعادة المعركة اليومية على دخول الحمام التى انتهت بتسرب ملك كالزئبق من فتحة الحمام وتركته يتوعد لها عندما تخرج !!!!!!!


    أعدت الأم الافطار ودخلت غرفتها كى ترتدى ملابسها على عجل كى تلحق بعملها فى موعدها فالأمر لا يحتمل شخطة من المدير ولا مقلب جديد من احدى الزميلات المخلصات !!!!! استيقظ زوجها محمود على حركتها وهى ترتدى ملابسها ودون أن يفتح عينيه كى لا يطير النوم منهم قال لها بصوت متذمر ( هو مفيش يوم الواحد يصحى من غير سارينة الانذار دى ؟ !!!!! استيقظ زوجها محمود على حركتها وهى ترتدى ملابسها ودون أن يفتح عينيه كى لا يطير النوم منهم قال لها بصوت متذمر ( هو مفيش يوم الواحد يصحى من غير سارينة الانذار دى ؟ )

    كادت ترد عليه بعصبية ولكن لم تشأ ان تبدأ يومها بخناقة وجزت على أسنانها وهى تنظر للساعة فى استغاثة ( صباح الخير يا محمود الولاد ما بيصحوش الا بالطبل البلدى .......يالا أحسن ح تتأخر على شغلك انت كمان !!)

    دفن رأسه تحت المخدة وهو يقول( لسه ح انام شوية كمان !!)



    اتمت ارتداء ملابسها وخرجت وجدت خالد وملك ارتدوا ملابس المدرسة ويتناولون الافطار ....... وامسكت شعر ملك لتمشيطه وهى تأكل فاعترضت وقالت ( ياماما كده الأكل ح ينزل فى شعرى !!!)

    فقالت لها فى تعجب ( ياستى اللماضة دى مش بأشوفها الا فى البيت وفى المدرسة بتسيبى البنات يضربوكى ليه ؟)

    فدافعت عن نفسها وقالت (لا ياماما محدش بيضربنى ده انا اللى بأموتهم من الضرب حتى اسألى خالد....... مش كده ياخالد ؟ )


    فأنهت الأم الصراع المتوقع وقالت لخالد بطريقة آمرة ( خالد توصل أختك لحد باب المدرسة وما تسيبش ايديها مفهوم ؟ )

    وهمت بالخروج ثم عادت لتتأكد انها أغلقت البوتاجاز ولم تترك الحنفية مفتوحة ثم مرت على غرفة ابنتها الكبرى سلمى وفتحتها بهدوء ووجدتها نائمة فى هدوء تحتضن الوسادة وكأنها تحتضن صورة فارس الاحلام وبجوارها عدة كتب يبدو انها أمضت الليل فى قراءتهم وأيقظتها بهدوء فاستيقظت وهى تبتسم لأمها وتقول ( لها صباح الخير ياقمر )

    فأشرق وجه الأم لأول مرة منذ استيقاظها وقالت لابنتها فى حنان ( صباح النور ياحبيبتى .....بصى كملى سوا اللحمة واعملى الرز قبل ما اخواتك ييجوا وما تنسيش تنضفى البيت كويس .....يالا كملى نومك ياحبيبتى !!!)

    فردت بصوت نصف نائم ( حاضر ياماما !!) ثم احتضنت وسادتها وأكملت أحلامها .....


    نظرت اليها الأم بحنان وهمست (ربنا يعدلهالك ياسلمى يابنتى يارب !!!!!!!)






  • #2
    الحلقة الثانية



    دق المنبه بجوار سلمى معلنا العاشرة صباحا ومعلنا أيضا انتهاء الحلم الجميل الذى كانت تحلمه والذى تحلمه منذ سنوات !!!


    مدت يدها لتسكت صوت المنبه المزعج وهى لا تزال مغمضة العينين وكأنها لا تريد ان تترك الحلم ابدا .....ثم قامت الى الحمام لتزيل آثار النوم عنها كى تبدأ رحلة الشقاء اليومى فى تنظيف الدمار الشامل الذى يتركه اخوتها خلفهم .....


    دخلت المطبخ لتجد بقية طعام الغداء لم يعد ومدفعية من الاطباق والحلل فى انتظارها [

    IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/Welcome/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG] اعدت كوبا من الشاى وقطع من البسكويت لافطارها وأعادت فتح النار على اللحم كى تحدث المعجزة وينضج قبل وصول ثورة الجياع !!





    انا ايه اللى خلانى أسيب الشغل بس ؟ مش كان احسن من وجع القلب ده ؟ بس احسن ازاى ؟ ده انا كنت باخد بالعافية 200 جنية وبأصرف اكتر منهم مواصلات ولبس وخلافه .....ده غير عدد ساعات الشغل اللى ممكن توصل من 9 صباحا لحد 6 مساءا وساعات اكتر لما يكون فيه جرد ولا حاجة ........؟ مش كان احسن من وجع القلب ده ؟ بس احسن ازاى ؟ ده انا كنت باخد بالعافية 200 جنية وبأصرف اكتر منهم مواصلات ولبس وخلافه .....ده غير عدد ساعات الشغل اللى ممكن توصل من 9 صباحا لحد 6 مساءا وساعات اكتر لما يكون فيه جرد ولا حاجة ........




    خلاص ما بقتش أخاف من الكلمة دى من كتر ما حسيتها فى عيون الناس يعنى انا داخلة على 29 سنة دلوقتى ........أصحاب كتير لى اتجوازوا وولادهم دخلوا المدرسة كمان وبيقولوا لى يا طنط سلمى !! يعنى خلاص فاضل لك زلطة وتاخدى استمارة ستة يا جميل !!!!! يعنى خلاص فاضل لك زلطة وتاخدى استمارة ستة يا جميل !!!


    نظرت الى المرآة انظر الى ملامحى قد لا أكون جميلة بالمعنى المفهوم ولكن ملامحى متناسقة وشعرى طويل يعنى متوسطة الجمال زى الاف البنات وكمان اهلى حالتهم متوسطة ....




    وأخذت تنظف حجرة ملك الصغيرة وهى تضحك على تعليقاتها المكتوبة بين طيات كراسات المدرسة ( يارب المدرسة تتهد يوم الاتنين اللى جاى !!) (مش فاهمة حاجة خالص فى الحساب ولا العربى !!) ( الميس دى غلسة اوى !!)



    وأنهت تنظيف الحجرة وجلست تستريح قليلا وهى تلملم الوان ملك وأوراقها ووجدت نفسها تلعب بالالوان وترسم وكأنها تنفس عن بخار مكتوم بصدرها لم يجد له طريقا الا على الورق .....


    رسمت بيت كبير على جدرانه قلوب وأشجار بلا حواجز او جدران وبه رجل طويل القامة قوى البنيان حاد النظرات ولكن على شفتيه ابتسامة حنونة .....يمسك بيده ورود ونجوم ومفاتيح لغرف سرية مجهولة .......وخلفه باب صغير نصف مغلق يطل منه رأس طفل جميل وكأنه يختبأ من العالم ويحمل فى عيونه جمال الضوء ورقة النسيم .......


    وأفاقت من أحلامها على صوت جرس الباب وهو يعلن وصول أول القادمين وكان خالد...........


    ( ايه اللى رجعك بدرى كده !!)


    (عادى يا بنتى هو لازم استنى الحصة الاخيرة والحوارات دى ؟ هو نص جنيه للبواب والدنيا تبقى فل !!)


    فصرخت سلمى : ( زوغت يا فالح ؟ والله لو بابا عرف ليقطم رقبتك )


    فرد بملل ) خلاص بقى خليكى حلوة وبلاش تقولى له وانا ح آكل وانام على طول علشان أسهر أذاكر للصبح يا جميل )



    ( أمرى لله بس استنى شوية على ما أجهز لك الأكل .....ربنا يرحمنى من الغلب ده يارب !!)


    فرد بتلقائية ( ياستى ما احنا بقى لنا مية سنة بندعى ... كبرى بقى يا سمسمة )




    فتكهربت سلمى من رده الجارح وان كانت سمعت مثله كثيرا فى مجتمع لا يرحم الأنثى الا لو كان فى احدى يديها صك اعتمادها كمخلوق من الدرجة الاولى .....ولكنها لم تبدى ألمها وردت بساطة ( خلهم مية وواحد ياسيدى !!!!!!!)





    تعليق


    • #3
      الحلقة الثالثة





      [right]جلست سعاد تتابع المسلسل العربى وفى يدها جوارب خالد ترتقها وكأنها لاتريد ان تجلس بلا عمل ....كانت عيناها مثبتة على التليفزيون وقسمات وجهها تتغير مع تغير المشاهد من ابتسام الى حزن الى مصمصة الشفاة على حال الدنيا .....الى الدعاء على الازواج المفتريين .....فيرمقها زوجها بنظرة مداعبة من تحت الجريدة التى يقرأها فتسارع بالقول : اللى فى التمثيلية بس يا أبو خالد !!





      ثم تبحث عن سلمى فلا تجدها بجوارها ثم تجدها فى البلكونة وحيدة تطالع المارة فتنادى عليها : تعالى ياسمسمة اتفرجى معانا دى الحلقة النهاردة حلوة اوى !!





      فترد سلمى بلا اهتمام : ( حلوة ايه بس ياماما ده البطل بقاله 5 حلقات بيطلع فى الروح ولسه ما ماتش .... هو انا ناقصة خنقة ؟ )





      فمصمصت شفتاها وقالت لها ( انتى كده مالكيش فى الطيب نصيب ده البطل عامل عمايل وهو بيموت !! طيب تعالى اعملى لنا كوبايتين شاى انا وابوكى .....)





      فذهبت سلمى الى المطبخ لعمل الشاى ففوجئت بملك تخرج من غرفتها كالصاروخ وتترك واجبها بالطبع لتقول لها ( وانا كمان اعملى لى كوباية شاى يا أبلة سلمى احسن دماغى اتقلبت خالص من الواجب وعمايله .......بس سكر كتير الله يكرمك !!)




      وقبل ان ترد سلمى سمعت هدير صوت أمها وهى تكاد تأكل ملك بأسنانها ( شاى ايه اللى عاوزة تشربيه يا مقصوفة الرقبة ؟ ادخلى يا هانم كملى واجب الحساب قبل ما أقوم لك !!)





      فجريت ملك على غرفتها وهى تبرطم بكلمات غير مفهومة عن السكن على كوكب المريخ !!!




      فابتسم الاب من خلف نظارته الطبية وقال لزوجته : ياشيخة حرام عليكى كنتى سيبيها تتفرج على التمثيلية شوية !!





      فردت بامتعاض : تمثيلية ايه بس؟ والله انك طيب.... دى طول النهار من ساعة ما رجعت من المدرسة وهى بتلعب على الكومبيوتر بتاع أخوها ولازقة فى التليفزيون ورامية الواجب لحد قبل ما تنام بساعة ....ويقعد الهم لى أنا !!





      فصمت الاب كعلامة على استسلامه ثم نظر الى ساعته فوجدها تقارب التاسعة فسألها بقلق : هو الواد خالد اتأخر كده ليه ؟ ده ما رجعش من الساعة 3 من بعد ما اتغدى على طول ؟!!





      فمصمصت شفاها وردت باشفاق : عينى عليه يا حبيبى مموت نفسه فى الدروس الخصوصية والمذاكرة .......ادعى له يا ابو خالد الله يكرمك !!





      فرد بسخط : والله انتى اللى مدلعة الواد ده علشان الوحيد .....مش فاهم يعنى ايه دروس فى كل المواد ليه يعنى ؟ ح يسقوا له العلم فى كوباية ؟





      فردت بدهشة : هو احنا بس اللى كده ؟ ما كل الدنيا على ده الحال .....كل الناس بتاخد دروس فى كل المواد فى الثانوية العامة .......ده فيه كمان اهالى بيدوا فى المادة الواحدة درسين استاذ يشرح كويس والثانى بيحل مسائل ويراجع كويس !!




      فأجاب بحنق بالغ :والله العظيم الدلع ده هو اللى ح يضيع الولد ده .....يعنى نبيع اللى ورانا وندخل بمرتبنا كله جمعيات علشان البيه ما يتعبش نفسه فى مادة ولا مادتيين ويذاكرهم لوحده ؟

      وعاوزاه يطلع بعد كده راجل ؟ اذا كان مش حاسس اصلا قد ايه احنا بنموت نفسنا ونحرم روحنا من كل حاجة علشان فلوس الدروس الخصوصية بتاعة الباشا ......وياريته حاسس بكده لا ده طول الليل عامل نفسه بيذاكر وهو قاعد على الكومبيوتر ما اعرفش بيعمل ايه ....والله حرام النار اللى مكويين بيها دى !!


      فزفرت باستسلام وهى تقول : عندك حق والله انا مش عارفة فلوس الجمعيات دى ح تخلص امتى – ده حتى فلوس الجهاز اللى كنت بأشيلها لسلمى كل شهر – مش عارفة اشيل لها حاجة من فترة .....بس معلش ان شاء الله ييجى بفايدة ويجيب مجموع حلو يفرحنا ان شاء الله ......

      فأجاب بصدق : هو انا يا سعاد ح أستخسر فى ابنى ؟ انا نفسى اشوفه احسن واحد فى الدنيا كلها ....بس اللى مزعلنى اننا زمان كنا بنشيل هم اهالينا ح يدفعوا مصاريفنا ازاى لكن دلوقتى الانانية بقت هى الاساس .....الابن مالوش دعوة اهله يجيبوا له الفلوس منين ؟ المهم انه ياخد دروس فى كل المواد حتى لو مش محتاج لها والمهم انه يجيب لبس عجيب زى اللى أصحابه لابسينه ويجيب احدث السيديهات والشرايط ويخرج ياكل فى المطعم الفلانى ويدخل السينما الفلانية مع الشلة والا ح يبقى ابوه دقة قديمة ومش عاوزه يبقى زى اصحابه .............

      فردت باستسلام : ح نعمل ايه يا ابو خالد هو زمانهم كده ......
      .ثم ضحكت لتلطيف الجو وقالت : انت اللى الظاهر عجزت علشان كده زعلان من الشباب ......ح ناخد زماننا وزمن غيرنا ؟

      فلانت ملامحه وابتسم :ماشى يا ستى انا عجزت بس انتى ما شاء الله عليكى كل سنة بتبقى احلى من اللى قبلها !!

      فاحمروجهها وأرضاها اطراء زوجها لها وقالت بخجل : (بس بقى يا ابو خالد سلمى تسمعنا !)

      ففوجئت بسلمى ممسكة صينية الشاى وهى تضحك وتقول : ( انا هنا من الصبح يا جميل ....ولو عاوزانى اروح اجيب مشبك من دمياط وارجع بكرة انا تحت امرك !!)





      تعليق


      • #4
        الحلقة الرابعة

        رجع خالد مع أصحابه من السينما وهم يدخنون السجائر ويضحكون بصوت عالى ويعلقون على الفيلم الذى شاهدوه

        -احمد : بصراحة فيلم جامد موت .....ولا العربية اللى البطل كان راكبها دى ييجى لها بنص مليون جنيه

        - خالد : ياعم هى العربية بس ؟ شفت الفيلا ولا الشالية اللى كانوا بيصيفوا فيه ؟ انا مش عارف العالم دى بتجيب الفلوس منين ؟

        -احمد : مش كان الواحد طلع لقى عنده اب متريش كده بدل الفقر اللى احنا فيه ؟

        -فرد خالد بضيق : انا عارف ايه البخت ده ياعم ده الواحد كل ما يشوف تمثيلية ولا فيلم يلاقى الحوارات بتاعة الفيلل والقصور كأن دى بلد تانية مأجرينها !!

        -احمد : لا ويقولك ذاكروا وموتوا نفسكم فى الثانوية العامة .......علشان تدخل الجامعة وتقعد تذاكر كمان 4 او 5 سنين وبعدين تقعد جنب والدتك تقشر بصل طيب ما نقشره من دلوقتى احسن ........!!!!!!!

        -

        - فقال خالد بانفعال : والله العظيم كل ما اقول ح أذاكر وابطل تكبير الدماغ ده اقول وأخرتها ايه يعنى ؟ وايه الفايدة ؟ بلا وجع قلب ياعم !!!!
        -فرد خالد باحباط شديد : خلاص ياعم احمد نكدت علينا يالا انا مروح أحسن أبويا زمانه بلغ البوليس !! سلاااااااام
        -
        -
        -
        استقبله والده بقلق عاصف وغضب عارم : كنت فين ياباشا ؟ كان مفروض ترجع من 3 ساعات وزيادة !!!!

        فاستعد خالد لتأليف كذبة جديدة وقال ببراعة : معلش يابابا اصل مدرس الكيمياء اتأخر وبعدين بعد ما جه قسمنا مجموعتين وانا كنت فى التانية وبعدين .......

        فأنقذته أمه من براثن أبيه وقالت : خلاص ياحبيبى ربنا يعينك اكلك جوة فى المطبخ كل وادخل نام وح اصحيك الفجر تذاكر شوية ....

        فلم يضيع الفرصة واطلق الريح لساقيه وترك امه تواجه البركان وحدها

        -والله العظيم ياسعاد الولد ده لو باظ يبقى دلعك فيه هو السبب !!!

        -فردت باستكانة : هو احنا عندنا غيره ياابو خالد؟ ربنا يخليهولك ده راجلنا وسندنا من بعد عمر طويل لك يا اخويا وبعدين ماهو مموت نفسه فى الدروس والسهر اهه .....حيعمل ايه تانى ؟

        -............. وتركها ودخل غرفة نومه .....

        -فدخلت وراءه وابتسمت لتلطيف الجو استعدادا لالقاء قنبلة جديدة : ربنا يخليك لينا وتشيل ولاده وولاد سلمى وملك كمان !!!!!!!

        -فرد بحزن وشرود : سلمى .........

        -فوجدتها الفرصة المناسبة لتطلب طلبها : مالك سهمت كده ليه بكرة ان شاء الله تتجوز وييجى لها عدلها وتفرح بولاد ولادها ...بس هى لو تخرج وتشوف الدنيا يمكن العريس ييجى .......انت مش بتشوف البنات عاملين ايه فى نفسهم علشان يتجوزوا ........عارف سعاد اللى فى العمارة اللى جنبنا حنتها بكرة ومامتها عازمانا انا وسلمى وملك اصل القعدة كلها ستات وبنات بس .....عارف ....

        -فقاطعها بغضب : كفاية ياسعاد انتى عارفة انى مش باحب ادلل على بنتى علشان تتجوز ده رزق ربنا كاتبه باليوم والساعة مش محتاج اننا نلف على الافراح علشان نجيبه !!

        -فردت عليه بتوسل : ياسيدى ادينا بنسعى للرزق ده !! وبعدين اهى فرصة البنت تخرج شوية بدل الحبسة اللى هى فيها دى على طول ..علشان خاطرى يا محمود ما ترفضش لو صحيح انا غالية عندك !!

        -فرد باستسلام وهو يستعد للنوم : خلاص انتو أحرار اعملوا اللى تعملوه تصبحى على خير

        فطارت فرحا بموافقته التى انتزعتها منه وذهبت الى غرفة سلمى التى وجدتها تقرأ وقالت لها : سمسمة بابا وافق اننا نروح حنة سعاد بكرة !!

        فدق قلبها لعرض امها لأنها تعلم توابعه وردت بقلق : معلش ياماما انتى عارفة انى مش باحب اروح افراح ..روحى انتى وملك !!

        فهبط قلب الام فى قدميها لرفض ابنتها بعد كل ما فعلته : ليه بس يا حبيبتى اهو نغير جو البيت شوية وبعدين القعدة كلها بنات مفيش رجالة مش عاوزة تروحى ليه ؟

        فعضت سلمى على شفتيها ولم تستطع ان تخبر امها كم تجرح كرامتها ونفسيتها فى مثل هذه القعدات الحريمى وردت باستكانة : اصلى ياماما ما اعرفش العروسة اوى وبعدين .......

        فتوسلت امها اليها وهى تعلم سبب رفضها وقالت : علشان خاطرى ياسلمى والدة العروسة اتحايلت على يرضيكى اكسفها ؟ لو لى خاطر عندك روحى معايا وبعدين انتى عارفة المفعوصة ملك بتتعبنى قد ايه فى الخروج علشان خاطر ماما ياسمسمة !!

        فردت سلمى باستسلام بعد كل هذا الحصار : خلاص ياماما ح اروح معاكى بكرة ان شاء الله !!!!!!!!!!





        تعليق


        • #5
          الحلقة الخامسة

          استيقظنا يوم الجمعة وتناولنا الافطار كالمعتاد ونزل ابى وخالد لصلاة الجمعة وظهرت على امى علامات التحضير لحرب البسوس تتحرك بسرعة فى كل مكان فى البيت وتلقى على الاوامر وترتب اشياء عجيبة ولا تكف عن النظر الى الساعة وكأننا على موعد مع الرئيس الامريكى !!!!!

          جلست أراقبها وانا ابتسم من داخلى على طيبة هذه المرأة الرائعة ولا اريد ان اخالفها فى شىء فهى تظن ان مجرد ذهابى الى حنة جارتنا سيحل عقدة زواجى ويأتى لى بسيد العرسان !!

          دفعت الى امى بطبق به زبادى وبيض وأشياء أخرى تشبه السبانخ !!وأمرتنى ان اضعها على وجهى – علشان اكون زى القمر !!- مش فاهمة ازاى ؟

          حسيت انى لو حطيت الحاجات دى على وشى ح اطفش العرسان والمعازيم كمان .....لكنى لم أغضبها واستعنت بالله وحطيت اليخنى على وشى واستنيته لما يستوى !!!

          وأخذت تخرج ملابسى من الدولاب لتختار منها طقم للخروج وأخذت تحدث نفسها وهى فى حيرة كبيرة ( ياربى تلبس ايه ؟ تلبس الفستان الاسود ؟ ليه هو احنا رايحين عزاء ؟ طيب الاخضر لا ده بيخليها زى ما تكون خارجة من القصر العينى !! التايير الابيض بس ده قديم وناس كتير شافوه احسن يقولوا اننا ما بنشتريش لها فساتين جديدة !! خلاص الطقم الكحلى ؟ لا بس طرحته بتخليها سمراء !! ايه الغلب ده ياربى ؟ امال تروح بالبيجاما ؟! يالا اهى موضة !!)

          واستمرت ماما فى الكلام مع نفسها حتى رجع بابا وخالد من الصلاة ويبدو عليهم انهم متخانقين كالمعتاد وما ان رأى بابا سوق عكاظ المنشور فى الصالة حتى صرخ : ايه اللى بتعمليه ده ياسعاد ح تبيعى هدومنا لبتاع الروبابيكيا ولا ايه ؟

          ولم ترد امى انما ردت المقروضة ملك وقالت له : (لا يابابا دى ماما بتختار لأبلة سلمى ح تلبس ايه فى حنة العروسة علشان تبقى حلوة و تجيب العريس من هناك !!)

          وتكهرب الجو من كلمة ملك ولكزتها ماما فى صدرها كى تخرس وغضب بابا وصرخ فى ماما ( ماشاء الله حتى البنت الصغيرة كمان ياست سعاد ؟ ) ودخل الى غرفته وغلق الباب وراءه بعنف !!

          وجريت ماما وراء ملك لتضربها فاحتمت فى صدرى وهى تصرخ (الحقينى يا ابلة سلمى ماما ح تموتنى !!)

          وزفرت ماما فى انفعال وهى تتوعد لها ( والله العظيم لو اتكلمتى فى كلام الكبار تانى لأكون قاطمة رقبتك ....وانتى ياست سلمى قومى روحى الكوافير علشان تلحقى ترجعى وما نتأخرش )

          ففوجئت بالعرض العجيب وقلت لها : كوافير ليه ياماما هو انا ح افك شعرى ؟ انتى نسيتى انى محجبة ؟

          فتنهدت فى ضيق : لا ياستى ما نسيتش بس القعدة كلها ستات وبنات يعنى ممكن تفكى شعرك هناك والبنات بتروح عاملة تسريحات عجب اللى عاملاه كانيش والله عاملة برج الجزيرة فوق راسها !!

          فنفذ صبرى وتمسكت بالرفض : انا بقى مش ح اقلع الحجاب هناك ياستى حتى لو كانوا عازمين عيال مش بنات هو انا بضاعة ح يتفرجوا عليها ؟ بصى ياماما انا اصلا مش عاوزة اروح المشوار ده خلاص اتفقنا ؟!

          فصرخت فى غضب : خلاص انشالله مارحتى .......انا الحق على ....

          فانحشرت ملك كالمعتاد : طيب اروح انا للكوافير ياماما ؟!

          فصرخت ماما : آدى خلفة البنات آآآآآه !!!!!!!!!!!!!
          -
          -
          -

          وأخييييرا ذهبنا الى فرح جارتى ووجدتهم معلقين انوار كثيرة تملأ العمارة والشارع وأسفل البيت يوجد دى جى كبير يملأ الجو بأغاني الأفراح والشباب يرقصون حوله ولم ألمح العريس لأنه يبدو انه فى منزلهم فى فرح آخر كى لا يرى العروس قبل الزفاف كما تقتضى الاعراف الدولية !!

          وصعدنا فى الدور الرابع متخطين نشارة الخشب الملونة التى تغطى السلالم والانوار الملونة والأطفال يتقافزوا على السلالم تاركين مولد الفرح لأصحابه!!!!

          ودخلنا الشقة الواسعة لنجدها تحولت لما يشبه السيرك من الزحام الشديد وكأن كل بنات مصر جايين يباركوا ويهنوا !!

          وفجأة تحولت أمى الى بطلة مصارعة وأخذتنى من يدى واخترقت الصفوف لتجلس بجوار العروس وما يتضمن ذلك من لكزة كوع أو كتف قانونى أو هبوط اضرارى على الارض للضحايا !!!

          ثم وصلنا أخيرا الى هدفنا المنشود وأزاحت امى فتاتين من جوار العروس لنجلس بجوارها بنجاح ساحق وكأن اللى ح يقعد قدام ح يتجوز الاول !!!!!

          ولأول مرة أنظر للعروس وهى فى كامل زينتها وجمالها و احساسها بالانتصار فى معركة الفوز بالعريس المنشود أضاف لها ثقة بالنفس وجمالا فوق جمالها ..... كانت تنظر الى الجميع بسعادة بالغة وهى تنقش نقوش الحناء الجميلة فوق يديها وقدميها وكأنها ملكة فرعونية تنتظر تتويجها بعد ساعات .....

          لا أنكر انى تمنيت ان أكون مكانها وخاصة انها تصغرنى بعدة سنوات .......دفنت امنيتى القديمة فى الحب والاستقرار كى لا تظهر على وجهى اى تعبيرات يمكن ان تفسرعلى انها غيرة أو ما شابه .......

          وأفقت من أحلامى على لكزة فى جنبى من احدى جارتنا المشهورة بدس أنفها فى كل شىء وكانت تسألنى بابتسامة صفراء :
          -(عقبالك ياسلمى .....ايه مفيش مشاريع خطوبة فى السكة ؟ )

          -آه ياربى السؤال اللى بأهرب منه من ساعة ما خرجت من بيتنا ولكنى رديت بغلاسة (لأ فيه بس انا مخبية !!)

          فأحرجت من ردى البايخ ولاذت بالصمت وجلست أراقب معركة الرقص الدائرة بين البنات وكأنها أصبحت من مؤهلات الزواج الجديدة وكأن من ترقص أفضل ستأخذ تأشيرة خروج من دنيا العنوسة !!

          وبحثت عن ماما لأجدها تتنقل بين المعزومات لتستقر فى النهاية بجوار امرأة لم أرها من قبل ومنخرطين فى حديث طويل لم أسمع منه شىء .......

          وشعرت بالملل والصداع وأشرت الى ماما لننصرف فجاءت الى وهى تكاد ترقص من الفرحة وتقول لى ونحن فى طريقنا الى البيت (مبروك ياسمسمة جالك عريس !!)





          تعليق


          • #6
            الحلقة السادسة

            ما نمتش لحظة واحدة طوال الليل من شدة القلق .....عريس ؟! على طول كده ؟ ده احنا ما قعدناش فى الفرح ساعتين ؟ والبنات كانوا عاملين عمايل فى نفسهم رهيبة .....ليه أنا ؟ مش عارفة ليه مش مطمئنة للحدوتة دى !!!!

            وخصوصا ان ذكرياتى مع العرسان كلها نكد .....اى واحد طهقان من عيشته او عاوز ينكد على بنات الناس كان بيجى لى !! وخصوصا ان طلباتى متواضعة جدا وكمان أهلى مش ماديين ويهمهم انهم يفرحوا بى مع عريس طيب ويتقى الله فى بنتهم .........

            لكن ما شاء الله كل اللى اتقدموا لى فيهم عيوب قاتلة اللى ماعمره ما صلى الا فى المناسبات والاعياد الرسمية !! واللى عاوز يتجوز على مراته بدون اى أسباب !! واللى شخصيته بشعة وغاية فى التسلط عاوزنى اقطع علاقتى بكل الكون بما فيهم أهلى لو أمكن ........وممنوع الزيارات والاجتماعيات بكل انواعها يعنى جواز مع الشغل والنفاذ !! يعنى بصراحة حاجة تخلى اى واحدة فى الدنيا تكره كلمة عريس وما يتبعها من الفرجة والزيارات المحبطة التى تنتهى دائما بكسرة قلب .......هو قلبى طبعا !!!!!!.وممنوع الزيارات والاجتماعيات بكل انواعها يعنى جواز مع الشغل والنفاذ !! يعنى بصراحة حاجة تخلى اى واحدة فى الدنيا تكره كلمة عريس وما يتبعها من الفرجة والزيارات المحبطة التى تنتهى دائما بكسرة قلب .......هو قلبى طبعا !!!!!!

            - يالا بقى يا سلمى قومى من السرير احنا ورانا حاجات كتير ح نعملها ياعروسة !!

            - رددت على ماما باحباط : عروسة ؟ بذمتك ما زهقتيش من الحدوتة دى ياماما ؟ خلاص بقى كبرى دماغك !!

            -فدقت على صدرها : اكبر دماغى ؟ ليه هو انتى وحشة ولا انا نشرت لك اعلان اريد زوجا ؟ ماهى ام العريس هى اللى شافتك فى الحنة وطلبت انها تيجى هى وابنها علشان يقابلونا .......انا مالى بقى ؟ نقول للنصيب لأ؟

            فجاوبتها بمكر : بذمتك يا جميل انتى ما حطيتى شوية البهارات بتوع الامهات زى – دى بنتى دى زى النسمة تتحط على الجرح يورم !!.....دى ست بيت لهلوبة تنضف ولا الفليت !!...ده كان كلينتون شخصيا طالب ايدها واحنا اللى ما وافقناش صح ولا لأ ؟

            فاحمر وجه ماما وارتبكت كالأطفال ولم تجد مخرج الا من استخدام سلطاتها كأم بالشخط فى : ياسلام عليكى يارايقة يالا عاوزين ننضف البيت قبل الناس ما ييجوا ولا الفلبينية بتاعتنا هى اللى ح تنضف البيت ؟

            -
            -
            مش عارفة ليه كل واحدة بييجى لها عريس بيحصل تار بينهم وبين فرش البيت؟ هاتك ياخبط ورزع وتنفيض ومسح وتتحول العروس المنتظرة الى زوبة الشغالة !! كأن العريس ح يبص تحت السجاد يشوف الارض ممسوحة ولا لأ ؟ ما كفاية التنظيف اليومى العادى وخلاص ؟

            حيلى اتهد خلاص انا وماما فى مسح وتنظيف الشقة وبعد أن أخييييرا انتهينا وظهرت على بوادر الكساح المبكر ........بدأت ماما فى القاء الاوامر يمين وشمال الى كل من فى البيت :

            -خالد روح هات الجاتوة والحاجة الساقعة بسرعة ........خلينا نستفيد منك مرة واحدة لله !!

            -ملك هانم روحى لطنط ليلى اللى فوقينا وقولى لها ماما بتسلم عليكى وتقول لك عاوزين طقم الكاسات المدهب واوعى تكسريه لأرميكى من البلكونة .....!!

            -وانت ياابو خالد روح هات لنا فاكهة من عند الفكهانى اللى على الناصية أحسن ابنك بيقف زى البيه ويجيب كل الفاكهة ضاربة مش عاوزين نتكسف قدام الناس .........

            -وانتى ياسلمى قاعدة كده ليه ؟ قومى شوفى حتلبسى ايه ؟ وبلاش طقم الميتين البنى اللى انتى بتحبيه ........اصل ام العريس أروبة اوى !!

            واندفع كل واحد من أفراد الكتيبة لأداء المهمة الموكلة اليه من الجنرال مانجر الست ماما .......الا انا كان جسمى مهدود من علقة التنظيف وكنت متأكدة انى اول ما ح ادخل اودتى ماما ح تندهنى لأى سبب من الأسباب !!
            وفعلا !!!!!!!

            -ما تنسيش ياسلمى تطلعى مفرش السفرة اللبنى اللى فى الرف اللى فوق فى الدولاب وتفرشيه واغسلى الورد احسن يقولوا جايبينه من القرافة !! وطلعى طقم الشاى الصينى بتاع الضيوف واغسليه و .......

            -الا صحيح ياماما هم العرسان ما بيشربوش الشاى فى الكوبايات ليه زى بقية مخاليق ربنا ؟ لازم فى الفناجين ؟ ده انا بيتهيألى انهم بيعملوا الفناجين مخصوص فى الاطقم الصينى علشان العرسان .........!!!!

            -فردت بضيق : انا مش باخد منكم كلكم الا وجع القلب .. يالا يابنتى ورانا مية حاجة قبل ما الناس ييجوا !! علشان خاطرى يا سلمى لو لقينا العريس كويس نتكل على الله على طول !!!!!

            -فرددت بقلق وتعب : ياماما ما تقلقيش انا كمان تعبت من حدوتة العرسان الخايبة دى .......كل واحد ييجى يتفرج على شوية ويسيبنى وياريت فى حد فيهم كويس كنت اتجوزت وخلصت لكن على يدك كلهم بسم الله ما شاء الله ينفعوا يروحوا الاصلاحية !!!!!!

            والناس بتتهمنى انى انا اللى بارفض العرسان لحد ما كبرت طيب لو كان واحد فيهم بس فيه 10 فى المية من احلامى كنت اتجوزته علشان اخلص من كلام الناس والسنتهم اللى عاوزة قطعها .......ده انا حتى بطلت احلم ولا احط مواصفات للانسان اللى ح اتجوزه .....خلاص ما باقاش من حقى وانا داخلة على التلاتين ...دى البنات زى الرزوأصغر وأجمل منى ....... انا بقى اللى حا قعد واتشرط ؟ على ايه يعنى لا انا ملكة جمال ولا ابويا وزير ولا عندنا عزبة ولا عمارة .......ما تقلقيش ياماما اللى زيي مش من حقها تدلع ولا تتشرط .....حتى الحق ده ضاع منى خلاص ........

            واحتضنتنى امى عندما اجهشت بالبكاء وبكت هى الاخرى وعوضنى حضنها الدافىء عن قسوة الناس ومرارة الافتقاد الى كتف رجل ألقى عليه همومى ....وردت من بين دموعها :

            اوعى اسمعك تقولى كده تانى ..ده انتى ست البنات ....وبعدين لسه نصيبك ماجاش .......ده مكتوب اسمه عند ربنا من قبل ما تتولدى ... بكرة اشوفك احلى عروسة فى الدنيا .......وبعدين ياستى ما تقلقيش اوى ما فاتكيش كتير انتى مش شايفة ابوكى واللى عاملة فينا ؟ اهى الرجالة كلها واحد !! نصيحة من امك غمضى عينيكى واتجوزى كلهم زى بعض وقولى يارب !!

            فابتسمت وهى تمسح دموعى وانا لا اريد ان افارق حضنها وكأنى جنين سأموت لو تركته .......

            .وجاء بابا وهو يحمل الجاتوة والحاجة الساقعة فتعجبت ماما وسألته : ليه انت اللى جايبها ؟ امال خالد فين ؟

            - قابلته خرج من الحلوانى أخدت منه الحاجات وبعته يشترى هو الفاكهة علشان رجلى تعبانى اوى !!!!

            - فصرخت ماما : انا مش قلت لك اشترى انت ؟ البيه ده حيجيب لنا مربى فاكهة مش فاكهة وحتنفضح قدام الناس .....

            فتمتم بابا بكلمات ساخطة ودخل غرفته وترك ماما تغلى وتقول : ايه الغلب ده ؟ لا يمكن انتفع بحد منهم أبدا ...آه يا قلبى ياانا .......

            وقبل ان تفيق من الصدمة جاءت ملك تحمل الكاسات المدهب وعدتهم ماما فوجدتهم خمسة فقط فسألتها : هى طنط ليلى ادتك الطقم ناقص ولا ايه ؟

            فردت ملك بثقة : لا ياماما هى الاطقم الجديدة 5 بس !!!

            فعرفت ماما انها كسرت كأس منهم وهمت أن تجرى وراء ملك التى فرت كالزئبق الى الشارع وهى تصرخ : هو كل عريس بعلقة يا ربى ؟






            تعليق


            • #7
              الحلقة السابعة

              جلست فى غرفتى بعد ان غيرت ملابسى وارتديت الطقم الجديد –اللى ماما دافعة فيه الشىء الفلانى !!- واحترت هل أضع ماكياج أم لا ؟ فى العادة انا لا أضع الا قليلا ولكن فعلا انا نفسى الجوازة دى تكمل بأى شكل ....يعنى هى ح تكمل بالماكياج يا سلمى ؟ ما تعقلى كده !!

              قررت أن أضع ماكياج خفيف جدا فقط يخفى الهالات السوداء تحت عينى من قلة نومى بالأمس .....

              ياسلام لو دى تكون آخر مرة أتعرض فيها للمسرحية دى ويكون فعلا هو ده العريس المنشود اللى المواصلات أخرته شوية !! ربنا يجعله آخر العرسان !!
              هو كل اللى سمعته عنه كويس محاسب اسمه مجدى وعنده 36 سنة وعنده شقة فى بيت أهله ....
              .يعنى مالكيش حجة ياست سلمى وسيبك بقى من حواديت البنات الفارغة ....أصله قصير اوى ....اصلع فلة ! ....فتحات مناخيره مش مريحانى !.......طوييييييييييل أوى والجزء التانى منه نازل فى الاسواق قريب .........!.......طوييييييييييل أوى والجزء التانى منه نازل فى الاسواق قريب .........!!

              المهم الشخصية والتدين والاخلاق وحتى لو كان غتت شوية على رأى ماما غمضى واتجوزى كلهم زى بعض فى الآخر !!

              اتأخروا نصف ساعة وأخذت أنتظرهم من وراء شباك اودتى أحسن يكونوا غيروا رأيهم وفلسعوا يا رجالة !!
              وجاءت رويتر البيت ملك هانم وهى تزف البشرى والدم يتقافز من وجنتيها وقالت وهى تلهث ( العريس جه ياابلة سلمى .......ده كبير اوى على فكرة عاوز له سلم علشان أسلم عليه !! ماما بتقول لك هاتى صينية الحاجة الساقعة والجاتوة وتعالى بسرعة!)

              حملت الصينية الميمونة ودخلت ودقات قلبى مثل مزيكة حسب الله ودخلت الصالون لأجد ماما وبابا والعريس وأمه..... والحمد لله ماما لحقتنى وأخدت منى الصينية قبل ما أوقعها على أم العريس وتبقى مصيبة من أولها !!
              (اهلا اهلا بعروستنا الحلوة .....ايه الجمال ده كله ؟ ) قالتها أم العريس وكأنه أكلشيه محفوظ بتقوله كل الحموات فى الحالات دى !

              وأخيرا جلست وانا أكاد أذوب من الخجل وأنا أشعر أن كل العيون تتفحصنى وتعاين كل مللى فى جسدى وبالعافية اختلست نظرة الى العريس لأجده أضخم مما رأيته فى الشباك حتى تقاطيع وجهه من الحجم العائلى ! وعنده شنب ما شاء الله ماشفتش زيه فى حياتى ....يعنى لو اشتريت صقر مش ح احتار أحطه فين ؟! وعنده شنب ما شاء الله ماشفتش زيه فى حياتى ....يعنى لو اشتريت صقر مش ح احتار أحطه فين ؟
              حاجة كده من الرجالة بتوع زمان الجامدين يعنى لو شخط فى شخطة ح يبعتنى السنبلاوين !!

              وقعد بابا يستجوبه كالعادة ولاحظت انه يرد بكلمة او كلمتين على الاكثر ويحمر وجهه وتلحقه الست والدته وتجاوب بداله ولما لاحظت تعجب بابا ردت بسرعة
              : ( أصل مجدى مش بيعرف يتكلم مع الناس كويس أصله بيتكسف !! )

              ومصمصت ماما على شفتيها من انسان الغابة اللى بيتكسف ده وسألتها ( هو وحيد ولا ايه يا أم مجدى ؟ )

              فردت باشفاق ( أيوة ياختى ده وحيد على أربع بنات ومن كتر خوفى عليه من الحسد ربيته زى ما ربيت أخواته البنات تمام ....ما يعرفش يروح ولا ييجى لوحده أبدا ولازم ياخد رأيي فى كل حاجة حتى فى أكله ولبسه انا اللى باختار له كل حاجة بنفسى ولازم ياخد رأيي فى كل حاجة حتى فى أكله ولبسه انا اللى باختار له كل حاجة بنفسى .......لما انا نفسى ومنى عينى اجوزه علشان أرتاح من مسئوليته شوية !!)

              واصطبغ وجه عريس الغفلة بالحمرة وانقلب الوضع انا اللى باتفرج عليه وهو يمسح عرقه .......وبعدين قلت فى بالى اوعى تفركشى الجوازة ياسمسم اهو أحسن ما يكون شرس ويورينى العين الحمرا والبرتقالى كمان .....اهو اربيه على ايدى أحسن !
              وكأن اجابة حماتى المصونة وقفت فى زور بابا فسأل العريس ( وحضرتك ما اتجوزتش ليه لحد دلوقتى يا أستاذ مجدى ؟ )

              فرد بخجل وتلعثم : ( أصل ماما ما وافقتش على العرايس اللى قبل كده !! ولا اقول لك اسألها حضرتك هى تقولك أحسن !!)

              فتمتمت أمى باستغراب : عرااايس ؟!!!
              فأجابت امه بكل ثقة : ( والله ما اكدبش عليكى انا خطبت له قبل كده 6 مرات .....مش عارفة البنات حصل لها ايه ؟ مابقاش ينفع معاهم الراجل الطيب السكرة زعلانين انه يعتمد على فى كل حاجة هو انا مش امه برضه ولا ايه ؟.....طيب ده ابنى دودو ده بالدنيا كلها لو أطول انى أخبيه جوا عينيا من الهوا الطاير كنت عملت والله !!!!)

              جلست أراقب انفعالات سوسن ... أقصد دودو.... يوووة عريس الغفلة !!وهو يراقب أمه بانبهار مثل الطفل الذى يراقب امه وهى تطبخ وكأنها تسوى الاعاجيب !!

              اه يانى يا خيبتك يا سلمى .. يعنى اتجوزه وأخلى أمه تختار لنا ح ناكل ايه النهاردة ولا تختار ليه ماهى اكيد بتأكله بايديها وكمان شقته فوقها فى نفس العمارة يعنى ح يرفع صباعه يستأذنها لو حب يقعد معايا فى البلكونة بعد الشر ولا حاجة .....!!
              تبادلت ماما نظرات خيبة الامل مع بابا الذى احمرت أذناه وارتفعت صفارات الانذار واستعد لهجوم أرض أرض على دودو ووالدته العزيزة .....وانقذت ماما الموقف قبل أن يطلب لهم شرطة المسطحات ...!!!!.....وانقذت ماما الموقف قبل أن يطلب لهم شرطة المسطحات ...!!!!
              .وقالت على عجل لأم العريس وهى تنهى اللقاء الكارثة : والله شرفتونا اوى يا أم دودو !! بس ادينا فرصة نفكر ونرد عليكم .......وحاسبى على دودو وانتم ماشيين احسن يتكعبل ولا حاجة بعد الشر عليه !!!!





              تعليق


              • #8
                الحلقة الثامنة

                تغير وجه بابا الى جميع الوان الطيف وهو يتحول الى قنبلة موقوتة تنتظر الانفجار فى وجه ماما بعد ما نزل عريس الغفلة وأمه المصونة وانتهت الزيارة التى كانت كارثة بالالوان الطبيعية وسكوب كمان !!
                حاولت ماما الهروب الى غرفتها قبل ان يبلغ بابا عنها المعتقل وقالت بمنتهى البراءة وهى تتحاشى النظر الى بابا : انا ح أنام بقى يا سلمى علشان عندى شغل بدرى تصبحى على خير !!!)



                فانفجرت كل قنابل المولوتوف المخزونة فى لسان بابا وأكيد سمعه الجيران فى الشارع السابع وهو يصرخ: تصبحى على خير ؟ رايحة فين يا سعاد ؟ دى عملة تعمليها فينا ايه الأشكال اللى انتى جايباها دول ؟ حرام عليكى انتى مش قلتى انك سألتى الجيران عنهم وشكروا فيهم اوى ؟ هو انتى عاوزانا نرميها ؟: تصبحى على خير ؟ رايحة فين يا سعاد ؟ دى عملة تعمليها فينا ايه الأشكال اللى انتى جايباها دول ؟ حرام عليكى انتى مش قلتى انك سألتى الجيران عنهم وشكروا فيهم اوى ؟ هو انتى عاوزانا نرميها ؟


                فتلعثمت ماما ولم تستطع الرد وقالت بصوت متقطع : ما انت عارف الناس يا ابو خالد مش بيقولوا الحقيقة فى الحالات اللى زى دى وبعدين ح يقولوا عليه ايه ؟ هو الراجل حرامى ولا نصاب دول ناس طيببين وعيلة محترمة .....هو بس واضح انه بيحب امه اوى .....يعنى كمان ح يحب مراته اوى .....!!)



                فانطلق الشرار النووى من عيون بابا وهو يجز على أسنانه : مراته مين ان شاء الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟


                فلم تحتمل ماما ضغط وصراخ اكثر من ذلك وانفجرت باكية :( انت بتعاملنى كأنى عملت جريمة ليه ؟ حرام عليك انا نفسى أفرح بيها وما جبتش لها واحد مدمن ولا متجوز قبل كده ولا قتال قتلة !! كنت ح اعرف شخصيته منين هو انا عايشة معاهم ؟ وبعدين هو انت شفتنا جبنا المأذون ؟ لو مش عاجبكم بلاش اعتذروا للناس وخلاص .......بكرة اموت وترتاحوا منى خالص !!؟ وبعدين هو انت شفتنا جبنا المأذون ؟ لو مش عاجبكم بلاش اعتذروا للناس وخلاص .......بكرة اموت وترتاحوا منى خالص !!)



                فتحركت رقة بابا لبكاء حبيبة عمره وهدىء صوته وداعبها : (اللى يمشى ورا الحريم يروح فى .......يعنى انتى ترضى ان جوز بنتك يبقى اسمه دودو ؟!)

                فضحكت ومسحت دموعها ( اهو أحسن مايبقى اسمه شمشمون ويقعد يزعق ويفرج علينا الدنيا زى ما انت عامل فينا !!)

                فابتسم لها والتفت الى بابا وهو يسألنى : اتى رأيك ايه يا بنتى ؟


                لا أعرف لماذا جرحنى سؤاله ؟ اى بنت طبيعية لابد ان ترفض هذا العريس ابو ببرونة !! ولكن يبدو انهم رغم رفضهم له هو وماما .......تاركين لى مساحة للقبول على اعتبار انى على مشارف الثلاثين ولافرصة لى أفضل من هذا ......


                .ويبدو ان ام العريس ذكية انها اختارتنى من وسط كل البنات الموجودين فى الحنة لأنها تعلم انى لن أرفض ابنها عملا بنظرية (ضل راجل ولا ضل حيطة !)


                لكن هل هذا رجل ؟ لا يستطيع الكلام جملتيين متكاملتين ؟ لا يكون له رأى عن أى شىء ؟ يرفع اصبعه قبل ان يفكر ؟ أى احترام سأكنه له ؟ أى حماية سيوفرها لى ؟ أى رجولة سأستشعرها معه ؟ باختصار سأتزوج أمه تتحكم فى وفى ابنها لأتخلص من لقب عانس ونظرات الناس التى لا ترحم ........


                اختيار قاسى جدا .....جزء منى يميل الى القبول للخلاص من دائرة الوحدة والعنوسة وسأستطيع ان أتحكم فيه كما أشاء ولن أعانى من تحكم الرجال وأنانيتهم المفرطة والتى تشكو منها كل الزوجات ...........

                ولكن لا لن أخالف شروط الله التى أقرها لنجاح الزواج وهى المودة والرحمة بين الازواج .........كيف اكن له اى مودة وأنا لن أحترمه اصلا بل سيكون بالنسبة لى مثل الغطاء الذى أحتمى به من عيون الناس ونظراتهم وأخرس ألسنتهم التى لا تهدأ.........


                ولكنى وحدى سأعلم عندما ينصرف الناس ان هذا الغطاء لن يدفينى فى برد الحياة ولن أستطيع ان الجأ اليه كحصنى الوحيد .......سأجده غطاء مهلهل ملىء بالثقوب سيعرينى أمام الناس وأمام نفسى وأتجمد وحدى فى حرمان لا ينتهى ............

                رفعت رأسى وأجبت فى هدوء : (انا مش موافقة يابابا .......تصبحوا على خير !)

                ودخلت غرفتى كى اهرب من نظرات الاشفاق التى لاحقتنى من بابا وماما وغيرت ملابسى وتوضئت وصليت ركعتين شعرت بعدهما براحة كبيرة أراحت ذهنى المشوش وجسدى المرهق.....


                واستلقيت على سريرى وأنا أفكر فى كل حياتى .....لماذا دائما أشعر انى فى حالة انتظار دائمة ؟ لماذا أعلق حياتى كلها على الزواج فقط ؟ وهل ان لم يكن مقدرا لى أن أتزوج على الاطلاق هل سأظل طيلة حياتى فى نفس حالة الترقب والتوتر والانتظار ؟


                الانسان يكون فى أسوأ حالاته وهو منتظر اى شىء ويتأخر عليه حتى لو كان ينتظر تاكسى او اتوبيس !! تشتعل الحرائق فى الاعصاب ويبدأ التوتر والمشاحنات .......فكيف أعيش وكأنى دائما وأبدا فى انتظار مالا يجىء ؟ وهل النجاح فى الزواج وحده ؟ ان كان هذا فلماذا تحدث الطلاق والخيانات والمشاكل والانفصال ؟


                لابد أن يكون لى هدف آخر غير انتظار الزوج المرتقب ويأتى او لا يأتى فكله قدر عند الله ولابد أن أرضى به ........انا لم أكن راضية قبل هذا كنت أقارن نفسى بقريباتى وصديقاتى وتظل دائرة المقارنات تتسع وتتسع حتى أتوه فيها وانسى من أنا ؟ من هى سلمى الحقيقية ؟ هل هى انسانة ناجحة ؟ هل هى انسانة مميزة ؟ ام انها تنتظر فقط صك الاعتراف بها كانسان متكامل امام المجتمع بدبلة ذهبية تضعها فى يدها اليسرى ووقتها لا يهم ان كنت ناجحة ام لا يكفى ان تكون زوجة فلان حتى وان كانت فى غاية التعاسة والاحباط مع فلان هذا !!!!!!!!


                أغمضت عينى وانا أشعر بتصالح مع نفسى لم أشعر به من زمن طويل وكأنى أخيرا وجدت سلمى التى أبحث عنها طوال عمرى !!!!!!!





                تعليق


                • #9
                  (الحلقة التاسعة )

                  (ادينى عش أمان واديك راحة وصراحة وضحكة حلال !!) لا أدرى لم تذكرت هذه الأغنية القديمة وانا أقف فى البلكونة فى انتظار خالد اخويا يبدو انى كنت أهرب من القلق بالتفكير فى شىء آخر بعيد جدا عن سبب وقوفى وانتظارى له ..... يبدو انى أهرب من رؤيته قادما من بعيد منكس الوجه بالتفكير فى اى حلم صعب المنال !!

                  سألتنى أمى من داخل المنزل للمرة الألف (أخوكى جه يا سلمى ؟ ) وأجبتها بنفس الاجابة (لسه ياماما !!)

                  وانا أتمنى ان أزيل قلقها باجابة أخرى .......أخذت ماما أجازة اليوم هى ووالدى من عملهم كى يشهدوا هذا اليوم العظيم فى حياة كل ام وكل اب ........كى يجنوا ثمرة تعبهم طوال العام مع ابنهم العزيز ويروا نتيجته فى الثانوية العامة !!!!!!!!!!!!!

                  لم ينم أحد منذ أمس من شدة القلق والتوتر باستثناء خالد بيه نفسه !! وصل شخيره الى شبرا !! منتهى الهدوء والروقان !! وكأنها نتيجة انسان آخر من المريخ !! حتى وهو نازل صباحا لاحضار النتيجة من المدرسة رفض اصطحاب ابى له لأنه على ميعاد مع الشلة فى المدرسة !!!!! هو أمر من الاثنين اما انه واثق جدا من النجاح أو يائس جدا ولأنه اخويا من زمان أعتقد انها الثانية !!!!!! وكأنها نتيجة انسان آخر من المريخ !! حتى وهو نازل صباحا لاحضار النتيجة من المدرسة رفض اصطحاب ابى له لأنه على ميعاد مع الشلة فى المدرسة !!!!! هو أمر من الاثنين اما انه واثق جدا من النجاح أو يائس جدا ولأنه اخويا من زمان أعتقد انها الثانية !!!!

                  لم تكف ماما عن سؤال والدى (تفتكر حيجيب مجموع كام ؟ بيقولوا المجاميع عالية اوى السنة دى ! ربنا يستر ويجيب مجموع كويس هو صحيح فى سنة تانية بس دى درجاتها اكتر من ثالثة ...وبعدين دى التربية بقت بتاخد فوق التسعين !! الله يرحم لما كانت بتاخد ستين فى المية ! يعنى لازم يجيب مجموع حلو علشان يدخل حاجة عدلة !!)

                  نظر لها بابا باشفاق...(والله انتى متفائلة اوى يا سعاد طيب قولى ينجح الاول ...)
                  فخبطت على صدرها بجزع وقالت : ( ينجح بس !! قول كلام غير ده يا ابو خالد ده مموت نفسى يا ضنايا طول السنة فى المذاكرة !! دلوقتى ييجى ويفرحنا ان شاء الله !!)

                  فأجابها بتضرع( يارب يارب !! )

                  أشفقت عليهما من استهتار خالد ولا مبالاته ودعوت الله فى سرى الا يخيب أمالهما وكدهما الطويل طوال العام من أجل تدبير مصاريف دراسته ودروسه الخصوصية التى لا تنتهى !

                  قطع تفكيرى صوت طرقات ضعيفة على الباب فقفزت امى من مكانها لتفتح ولم يجرؤ أبى على الوقوف من شدة القلق ليرى من القادم والذى كان اخى خالد .........

                  دخل مطرق الرأس صامت تماما ونظرات ابى وأمى تستحلفه ان ينطق وقلوبهم معلقة بكلمة واحدة ينطقها فيطفىء نار قلقهم وترقبهم الطويل ولكنه ظل صامتاصمت القبور فسألته امى فى تضرع وقلق عاصف ( عملت ايه يا حبييبى ؟ طمنا الله يرضى عليك !!)

                  فأجاب بعد تردد طويل وصوته لا يكاد يظهر(انا سقطت فى الكيمياء !!!)
                  شلت الكارثة لسان امى وعجزت عن الكلام وانهارت على الكرسى ودموعها انسابت كالشلال وحزنها يكاد يمزق قلبها .........

                  أما أبى فأقعدته المفاجأة وعجزعن الكلام وشعرت وقتها بمعنى عجز الرجال ومعنى ان ينهار جبل حصين من تدمير فأر صغير ........

                  هبط علينا جميعا وجوما وحزنا لا يوصف زاده أصوات الزغاريد التى بدأت فى الانطلاق من بيوت الجيران فرحا بتفوق اولادهم وتكليل جهودهم بالتعب طوال العام .........
                  زادت اصوات الزغاريد من حسرة امى واحساسها انها الام الوحيدة التى لم تذق طعم الفرحة فعلى نحيبها وارتجفت من شدة الاحساس بالقهر والحزن حتى خشيت عليها فضممتها الى صدرى محاولة اسكاتها فلم أستطع فبكيت معها .......

                  وأخيرا تكلم الاستاذ خالد ببرود يحسد عليه : ( انا اتظلمت !!! انا حاطلب يعيدوا تصحيح الكيمياء تانى ده انا كنت مجاوب كويس جدا جدا ! الظاهر انهم بينجحوا بمزاجهم !!)
                  فلم يحتمل ابى المزيد من استهتاره وبروده وهجم عليه كالأسد الجريح كى يضربه فأسرعت له لأمنعه عنه كى لا يقتله فصرخ بصوت كالرعد وهو يرتجف :( بمزاجهم يا فاشل يا مستهتر ؟ )

                  وواصل هديره : تقدر تقول لى درجاتك فى بقية المواد ايه يا سعادة الباشا ؟
                  فأجاب خالد بصوت خافت: يعنى حوالى 70% !!!

                  فواصل أبى صراخه :70% !!!! ماشاء الله ودول تروح بيهم ايه ان شاء الله ؟ معهد السكة الحديد ؟ حرام عليك يا أخى ده انا وامك موتنا نفسنا طول السنة علشان نوفر لك ثمن الدروس الخصوصية اللى كنت بتاخدها ...
                  دى امك الغلبانة دى باعت سلسلتها الوحيدة علشان تدفع لك مقدم درس الكيمياء اللى سيادتك سقطت فيها ....
                  .ياشيخ حرام عليك ده انت كنت مفروض تذاكر علشان بس اللى عملناه علشانك لو انت اصلا بتحس وعندك دم .......حسبى الله ونعم الوكيل فيك ! ويكون فى علمك انا مش ح ادفع ولا مليم تانى للدروس الخصوصية بتاعة الدور التانى .....وان شاالله عنك ما اتعلمت ..........

                  فمسحت امى دموعها ونطقت أخيرا معترضة على كلام بابا : ( كلام ايه ده يا ابو خالد ؟ ازاى ما ياخدش درس فى الكيمياء ؟ طيب ما هو كده عمره ما ح ينجح ؟ لا ما ينفعش الكلام ده وان كان ياسيدى على المجموع الصغير اهو فيه كليات كتير ومعاهد بفلوس ممكن ربنا يقدرنا وندخله واحد منها وياخد شهادته وخلاص !!)

                  فارتجت حوائط البيت من صوت صراخ ابى وهو يقول :على الطلاق بالتلاتة لو نطقتى كلمة م الكلام ده تانى لأخرج اجيب المأذون وتكونى طالق النهاردة !!!
                  آدى أخرة دلعك وطبطبتك عليه عمره ما ح يعرف ازاى يكون راجل ابدا .....

                  ثم وجه حديثه الى خالد الذى امتقع لونه من شدة خوفه من بابا و كأننا نراه لأول مرة : بص يا ابنى انا ما قصرتش معاك فى اى حاجة .....لكن بعد كده أقسم بالله ح اعلمك ازاى تكون راجل فى حياتك وازاى تقدر تعب الناس اللى حواليك وبكرة لما تكبر ح تعرف انى عملت فيك معروف انى خليتك بنى آدم .....!!!

                  انت من بكرة الصبح ح تنزل كتبك وملخصاتك فى الكيمياء وتذاكر لوحدك من غير اى دروس وبعد العصر ح تنزل تشتغل زى اى راجل انت خلاص ما بقتش صغير انك تاخد مصروف زى البنات .......

                  وانا ح اكلم لك الحاج سعيد صاحب المكتبة اللى فى الشارع اللى جنبنا علشان تشتغل معاه فى تصوير المستندات والكتابة على الكومبيوتر ......انا كنت بافكر فى الموضوع ده من زمان .....علشان تعرف قد ايه الواحد بيتعب علشان يجيب لكم الفلوس اللى انت مستهتر بيها .....ولو ما وافقتش على الكلام ده الباب يفوت جمل اخواتك اولى باللقمة اللى انت بتاكلها اتفضل مع الف سلامة !!!

                  نظرت ماما اليه برعب وظنته يهدد فقط ولكن ملامحه الحديدية عرفتها انه سينفذ كل كلمة من كلامه وحاولت النطق ولكن رعبها من تهديده ألجمها فصمتت وسالت دموعها من جديد ........

                  وذهب بابا الى التليفون طالبا الحاج سعيد صاحب المكتبة ودخل معه فى حوار طويل ومع كل كلمة يزداد شحوب وجه خالد حتى انهى المكالمة قائلا( خلاص ياحاج الف شكر من بكرة ان شاء الله يكون عندك من بعد العصر !!)





                  تعليق


                  • #10
                    الحلقة العاشرة

                    لم أنم بالطبع طوال الليل من الرعب من فكرة والدى العجيبة وتصميمه على انى اعمل عند الحاج سعيد فى المكتبة !!! مش عارف هو جاب الفكرة دى منين معقول ح اهون عليه انى اتبهدل كده ؟! أكيد يومين كده ولا حاجة وح اصعب عليه ويرجع فى كلامه !!!
                    قمت لها علشان أكسر دماغها ولكنى اصطدمت ببابا قادما من عمله وصرخ فى اول ما رآنى : انت لسه هنا يا باشا ؟ الساعة 4 الا ربع يالا احسن تتأخر على الحاج !!!!


                    جريت على غرفتى ولبست بسرعة بس ما نسيتش أحط جيل على شعرى برضه علشان البرستيج !!!
                    وطمأنت نفسى وانا فى الطريق الى المكتبة ان الحاج سعيد راجل طيب وكل ما يشوفنى يسلم على بحرارة لحد ما يخنقنى ! يعنى ان شاء الله يومين كده وح اصعب عليه وينتهى الحوار ده !!!!

                    وصلت أخيرا المكتبة لأجد الحاج يقرأ الجريدة وسلم على ولكن ليس بحماسه المعتاد :( شوف يا خالد يا بنى انا زعلان اوى من موضوع نتيجتك ده لأنى عارف اد ايه والدك والست والدتك بيتعبوا قد ايه عشان يعلموكوا ويخلوكوا أحسن ناس ....لكن على العموم أكيد حكمة ربنا خير فى الموضوع ده وان شاء الله ترتاح معانا هنا ......وأحمد اللى بيشتغل هنا ح يعلمك كل حاجة وربنا يكرمك ان شاء الله ........)

                    قابلت احمد ووجدته فى أوائل الثلاثينات وسلم على ببرود وسط انشغاله بالزبائن العديدة وأمرنى بمراقبته فى تصوير الورق وطباعته وتقطيعه وتغليفه لأتعلم منه ......أخذت أراقبه لمدة ساعة والزبائن لا تكف عن التدفق الى المكتبة ,احسست انه لابد كان بيعمل فى سيرك قبل كده !!!

                    هو لا يكف عن التحرك لحظة واحدة يصور لهذا 20 مذكرة ثم يجلس على الكومبيوتر ليطبع بعض الملفات وما ان ينتهى حتى يبدأ فى قصة التغليف بأدوات حادة للغاية ولكنه يتعامل معها بمنتهى المهارة ويعامل كل الزبائن بمنتهى الادب حتى لو كانوا فى منتهى السخف وما ان يجد دقائق لالتقاط أنفاسه يجلس على الكومبيوتر ليكتب بعض الملفات على الوورد .....

                    وما ان انتهى جاء ليعلمنى بعض الأمور فى التصوير والطباعة ولكنى شعرت ان الأمر فى غاية الصعوبة والارهاق معا .....ايه ياربى الغلب ده ؟؟؟؟
                    -لو سمحت يا كابتن صور لى المذكرة دى 5 نسخ بس بسرعة اصلى مستعجل جدا .....

                    -(حاضر يا عم المستعجل !) فى سرى طبعا !
                    نفد صبر الشاب وكلمنى بعصبية : ايه ياعم ؟ انت ح تصور الورق فى سنة ؟ انا مستعجل ياسيدى ! انت اول مرة تشتغل هنا ولا ايه ؟

                    هممت بالرد عليه الرد اللائق علشان أعرفه انى أحسن منه وانى مش باشتغل عنده ولكن أحمد أنقذنى فى اللحظة الأخيرة وأخذ الأوراق وهدأ الشاب وانا أكاد أنفجر من الغيظ والاهانة واتمنى لو غادرت هذا المكان للأبد ...........

                    وبعد مغادرة الشاب جاء أحمد لى وحدثنى برفق :شوف يا خالد انا عارف انت جيت هنا ازاى لكن مش عارف انت واخد الموضوع على انه اهانة ليه ؟ علشان انت طالب فى الثانوية ؟ طيب انا خريج كلية تجارة ! وواخد كورسات كومبيوتر كتير....... ودخت على ما لقيت الشغل ده وبحمد ربنا ليل ونهار على نعمته لأن مليون واحد يتمنى وقفتك دى .......وبعدين انت لو كنت رحت اوروبا ولا امريكا فى الصيف مش كنت ح تتمرمط هناك وح تيجى تحكى عن تعبك هناك وبهدلتك بمنتهى الفخر ؟ اشمعنى هنا يبقى عيب وحرام ؟ بكرة تشوف حلاوة القرش اللى بتكسبه من عرقك وتعبك وازاى مش ح يهون عليك تصرفه فى كلام فاضى .....
                    يالا يا شيخ تعالى اوريك انت غلطت فى ايه فى التصوير علشان ما تكررهاش تانى ........

                    احسست بالهزيمة امام منطقه ولكنى لازلت اشعر انى فى المكان الخطأ ......ولكنى ركزت هذه المرة فى كلام احمد واستطعت تنفيذه مع الزبون التالى طبعا ببطء شديد جدا ولكن الحمد لله بلا اخطاء قاتلة ......

                    وبعد حوالى 3 ساعات كدت أسقط من شدة الارهاق والتعب والجوع ....- ياريتنى اكلت معاهم وما عملتش نفسى ابو على !!- ولازال امامى 3 ساعات أخرى .....وتعجبت ان أحمد لا يكل ولا يتعب يبدو انه من سلالة زينة وهرقليز !!!!!!!!!!!


                    وبمرور الوقت اعتدت الامر قليلا وأخبرنى أحمد انه ممكن ان يجعلنى اكتب فقط الرسائل العلمية على الكومبيوتر لو كانت خبرتى فى الكومبيوتر عالية..... وأحرجت ان أخبره ان خبرتى فيه فى الالعاب والشات فقط !!.....ولكنى أخبرته انى سأتدرب على الاقل كى أرحم نفسى من الوقوف الرهيب لساعات وساعات ..........


                    وأخيرا قارب اليوم على الانتهاء وانا اكاد ارقص انى سأعود للبيت لأنام زى القتيل ...حتى دخل مجموعة من الشباب يطلبون تصوير بعض الاوراق وهم يتحدثون ويضحكون بأصوات صاخبة ......حتى توقف اثنين منهم كانوا زملائى فى المدرسة وحملقوا فى بشدة وصرخوا :وااااو !!! خاااالد ؟!!!! انت بتشتغل هنا ؟؟ معقووول ؟!!!!!!!!!!





                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X