إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عندما اختلطت الدماء.... بقلمي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عندما اختلطت الدماء.... بقلمي

    ما اجمل تلك الشجرة التي كانت تضم هذين الشبحين ...!!!
    عروشها القوية تشهد على قوة حبهما وقوة تشبتهما ببعض......
    تحت ضل هذه الشجرة نما هذا الحب ...نما سر وردة والياس.....
    تطورت علاقتهما الحميمية العذرية لتاخذ مجرى اخر غير حياتهما........
    احست وردة بشبح ثالث انضم لهما هو ثمرة هذا الحب الجامح....هذه الثمرة تفرض عليهما اشهار هذه العلاقة وتصحيحها....
    لكن كان لالياس راي اخر....راي اصدمت لسماعه وردة ....اذ انه رفض الزواج بها .....!!!
    لم يكن الشبحين اليوم هائمين في عشقهما كالعادة بل كان الصمت سيد هذا اللقاء...... !!!
    بادرته وردة قائلة:" وهي تبكي هل كنت تكذب....هل كل ما كان بيننا خداع....كيف تتخلى عني في محنتي...
    الياس لا زلت عذراء لكنني حامل....!!!
    هل ستتخلى عني في اول شدة.....كيف نسيت احلامنا ...كيف....؟؟؟" واجهشت في البكاء
    حضنها الياس ....حضنها بعنف وهو يقول:" لا يمكنني الزواج بك...احبك بل اعشقك لكن لا يمكنني ان افعل ابدا....."
    ابعدته وردة:" لماذا....لماذا... اتعلم معنى الا تتزوج بي هل تعلم ما سيحدث لي......؟؟؟ "
    حاولت وردة ان تقرا عيونه فلم ترى سوى الحزن والالم .....ومع صمته الرهيب حدثت نفسها
    " ماذا به... اتراه كان يتلاعب بعواطفي ....اتراه مجرد مخادع....؟؟؟"
    صرخت في وجهه :"تكلم...لما ترفضني ..... "حضن وجهها بين يديه مسح دموعها ويديه ترتعدان :" حبيبتي ....."
    عانقها وبكى بقوة لازالت في حضنه وهو يهمس :"زواجنا ...مستحيل "
    تراجعت للوراء امسكت بيديه توسلته:" لماذا.... ارجوك تكلم فانا لم اعد احتمل .... ارجوك؟!"
    مرت ريح قوية رمت بحجابها بعيدا كانها تنذر بالسوء..... كانت تحاول استعادة وشاحها حين قال
    "حبيبتي....لم ولن احب غيرك لكن انا........ انا يهودي الاصل ...ترعرت هنا....."
    ارتعدت وردة ...خارت قواها وصرخت:" هذا كابوووس ....لااااااا .....!!!"
    كانت صرختها كرصاصة في قلب الياس الذي انطلق فارا من مواجهتها....
    مر وقت طويل ووردة تحت الشجرة تلفح الرياح القوية جسمها النحيل....لم تعد تحس بشيء .... توقف عقلها عن التفكير ....
    حملت اذيال حزنها وعادت لمنزلها .....
    كلما اقتربت من المنزل الا ودقات قلبها تزداد قوة حتى ظنت ان من حولها يرون ما تحمله من فضيحة وعار....
    قررت ان تفتح الباب ,وتتسلل لغرفتها دون ان يراها احد....لكن كانت مفاجاتها كبيرة حين وجدت كل اسرتها في انتظارها....
    ارتبكت ....تاملت عيونهم فوجدت ابتسامة تبشرها بان سرها لا يعرفه احد....
    بادرتها امها ضاحكة:" اهلا بك ايتها العروس الجميلة....!!" وزغردت اخواتها :" جاء عريس ليخطبك يا وردة......."
    كان وجه وردة شاحبا كالموتى وهي تهمس :"انا متعبة جدا سادخل لغرفتي......" تعجبت اسرتها من رد فعلها الغريب ....!!!
    دخلت وردة لغرفتها انكمشت في مكانها ثم قالت في نفسها:" انه الحل الوحيد....
    لا زلت عذراء والحمل في بدايته لن يحس بشيء .... ساتزوج هذا العريس..."
    تم العرس بسرعة ....وكانت فرحة العريس احمد بعروسه وردة ذات الجمال الاخاذ لا يوصف....
    لم تسمع وردة لا الزغاريد ولا الاهازيج...
    لم تحس لا بلمسات زوجها ولا بقبلات احبابها كل ما كانت تحس به هو ثقل فضيحتها وعارها....
    ابتسامتها صفراء سوداء كحال قلبها الحزين الغاضب....
    احب احمد وردة وحاول اسعادها بكل الطرق دون جدوى, فهي دائمة الصمت والحزن ....
    طمانته امها انها اعراض الحمل وستزول بولادتها........ وهكذا استمر احمد في الاعتناء بها ....ورعايتها
    وجاء يوم الوضع....هناتها الممرضة وهي تقدم لها المولود :"انه جميل جدا عيونه خضراء وبشرته ناعمة كالحرير ... ارضعيه...."
    صرخت وردة واجتاحتها نوبة هستيرية:" ابعديه...ابعديه عني لن ارضعه ..."حمله احمد وهو يتعجب من رد فعلها!!!
    فتدخلت الممرضة:" اصبر ياسيدي فكم من امراة اصيبت بنوبات نفسية عند الولادة.... ستكون فيما بعد بخير لا تقلق"
    رفضت وردة الاقتراب من طفلها او حتى لمسه ....فاعتنى به احمد وكله امل ان تشفى زوجته من هذا المرض الغريب!!
    اضطر في النهاية لترك الطفل لامه لتعتني به..... مرت السنوات ورزقت خلالها وردة بطفلة جميلة منحتها حبها وحنانها ابتسمت لابتسامتها ....
    لكن لم تسمح لابنها سالم ان يقترب من ابنتها سلمى ابدا....كبر سالم واصبح شابا ناجحا في دراسته ،طيبا، متخلقا، يحبه الجميع....
    دخل احمد للبيت وهو ينادي بفرح:" وردة...وردة ابننا سيتزوج....!!!"
    لم تبالي وردة كعادتها لكن سرعان ما تحول صمته لغضب وصراخ حين سمعت انه ينوي الزواج من ابنة اختها.....
    اقترب منها احمد وقد طفح كيله:" تماديت جدا يا امراة....لما تكرهين ابنك بهذا الشكل...
    سيتزوج سالم بالفتاة التي يحب...اياك ان تنبسي بكلمة ...طوال حياتي احترمك واحترم شعورك ....
    لكن يبدو ان معاملتي لا تستحقينها ...اياك والاقتراب من ابني ...اصلا لم تربيه انت فابتعدي عنه....!!!"
    لم تستطع وردة ان تقول شيئا ... ظلت صامتة والالم يعتصر قلبها ... فكرت :"كيف اتصرف...كيف اوقف هذا الزواج ...."
    وقررت ان تصارح ابنها بالحقيقة...اتجهت نحو مكتب زوجها حيث يشتغل معه ابنه سالم....
    دخلت ....ابتسم لها سالم وهو يقول:" تفضلي امي... قاطعته ابتعد عن ابنة اختي .... اياك والزواج منها !"
    تالم سالم وقلبه يعتصر من شدة الالم هو يقول :"لما تعاملينني بهذا الشكل...لما تكرهينني.... فتحداها ساتزوجها ساتزوج من احب....."
    اشتد غضبها وهي تقول:" لا يمكن ذلك هذا الزواج مستحيل ...انت ليس ابن احمد ...اسم والدك الياس وهو يهودي...."
    في نفس اللحظة فتح الباب... انه احمد لقد سمع كل شيء.....صرخ في وجهها ;"اعيدي ما قلتيه...!!!"
    صفعها :"عاهرة... مخادعة.. انانية...."
    فرت وردة ...لم تعرف الى اين تذهب ...وجدت نفسها تحت شجرة الحب التي جمعتها بحبيبها الياس ذات يوم.... بكت انتحبت ....
    وهي تقول:" نعم كنت انانية نعم انا مخادعة ... لقد كنت ضائعة كنت وحيدة كنت مصدومة......"
    سمعت همسات بجانبها التفت لتجد سالم يتاملها.....ونظرت اليه كانها تراه لاول مرة انه يشبه الياس
    جلس بجانبها وهو يقول لها :"اماه...لقد تحطمت حياتي ضعت وضاع كل شيء...!!!".
    لم يكون سالم يبكي كان قويا انه الان يشبه احمد انه ابن احمد .....
    تنهدت وردة بعمق وهي تقول:" لقد كرهتك لانك يهودي لانك ...."
    قاطعها :"وما ذنبي وما ذنبي انا... ما خطئي ما الذي اقترفته... "
    همست بكلمات غير مفهومة....حين اتجه نحوهما شبح اخر ....صرخت:" اااه... بكت انه الياس ...انه الياس !!!"
    اقترب منهما الياس نظر لهما ، لم يتغير كثيرا، جلس على ركبتيه، تامل ابنه وابتسم بحزن وهو يقول
    "كنت اعرف اننا سنلتقي يوما هنا وها قد التقينا... انها شجرتنا ...!!!"
    كانت وردة مرمية على الارض عيونها جاحظة من هول ما تعيشه ...لم تقو على قول شيء ،انه الصمت انه الصمت....
    كان سالم شبه غائب عن الوعي عيونه ضائعة في الفراغ ....كل ما اراده هو ان يذهب في غيبوبة لن يرجع منها ابدا....
    قطع افكارهما احمد الذي يحمل بندقيته وصرخ قائلا :"حطمتي حياتنا...اغتصبتي حقنا في السعادة ساقتلك...."طلق رصاصة ...
    قفز الياس من مكانه من شدة الخوف....
    ارتمى سالم لينقذ امه فاصابته رصاصة احمد....فهوت وردة على الارض وسالم فوقها ....
    رمى احمد بندقيته وحمل ابنه في حضنه وهو يبكي:" لا ...لا تموت انت كبدي...."
    واهتز جسمه من شدة الهلع اذ صرخ الياس:" لقد قتلت ابني ايها القاتل ساقتلك "
    حمل بندقيته طلق رصاصة طائشة تصدت لها وردة ... غرست في قلبها ...
    حملها الياس بين ذراعيه وهو يبكي :"لا...يا وردتي ....لا تتركيني عشت على ذ**** لا ذنب لي سوى انني ابن الاعداء...."
    وخيم الصمت، وجرت دماء وردة وابنها فاختلط دمهما رغما عنهما .....





    [CENTER]



  • #2
    قصة راااائعة ومحزنة في نفس الوقت أختي

    صراحة قد أعجبت جدا بكتاباتك الرائعة
    أتمنى أن تواصلي مشوارك ونراك عما قريب من أشهر الكاتبات العربيات

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك حبيبتي مجرد هواية تاخذني لعالم اخر قد يكون العالم الذي اهواه عشقي وحبي وهيامي و جزء عميق من حياتي في كتاباتي لن اكون كاتبة مشهورة ههه يكفيني مروركن الطيب دمت بكل قلب رقيقتي





      [CENTER]


      تعليق


      • #4
        دائما متميزة، ولكن هاده المرة كلامك حرك مشاعري و دموعي
        ماشاء الله تبارك الله عليك

        اللهم إني أستغفرك من كل ذنب تبت إليك منه ثم عدت فيه وأستغفرك من كل عمل أردت به وجهك الكريم فخالطني فيه غيرك وأستغفرك من كل نعمة أنعمت بها على فاستعنت بها علي معصيتك وأستغفرك يا عالم الغيب والشهادة من كل ذنب أتيته في ضياء النهار أو سواد الليل في ملأ أو خلاء أو سر أو علانية يا أرحم الراحمين .. اللهم أمين يارب العالمين.



        تعليق


        • #5
          كلماتك حفرت فمشاعري حزن فرح غضب دموع
          ما عساني اقول و كلماتك لها طابع خاص يتصفح قلوبنا دون ادن
          لا تحرمينا من همس اناملك و اتركيه يصرخ عاليا حتى تهتز الاوراق
          و دائما طبت و طاب ممشاك و جعل الجنة مثواك و برؤية الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم اكتحلت عيناك






          تعليق


          • #6
            الله يعطيك الصحة واخا بكيتيني ههههههههه

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة beauty87 مشاهدة المشاركة
              دائما متميزة، ولكن هاده المرة كلامك حرك مشاعري و دموعي
              ماشاء الله تبارك الله عليك
              شكرا على المرور حبيبتي دموعك غالية ايتها الرقيقة





              [CENTER]


              تعليق


              • #8
                لكل من نثر حروفه الراقية هنادمتم بكل حب





                [CENTER]


                تعليق


                • #9
                  رد: عندما اختلطت الدماء.... بقلمي

                  لكل بصمة رقيقة مرت من هنا دمت في رقيك





                  [CENTER]


                  تعليق


                  • #10
                    رد: عندما اختلطت الدماء.... بقلمي

                    تبارك الله عليك زوييينة بزاف وخا النهاية حزينة






                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    يعمل...
                    X