إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فلما اقترب منها عرفته بملامحه التي لا تخفى ... نادته خالد ... خالد ...

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فلما اقترب منها عرفته بملامحه التي لا تخفى ... نادته خالد ... خالد ...

    بسم الله الرحمن الرحيم


    بعد أن أتم خالد دراسته الثانوية كان يحلم بما يحلم به غيره من الشباب المراهق من السفر إلى الخارج والدراسة في ديار الغرب بعيداً عن رقابة الأهل والمجتمع (! ) ، وقد شجعه والده على ذلك (!) وهيأ له كل ما يحتاجه من مستلزمات ....
    وحان موعد السفر ن فودعته أمه وقبلها يتوجس خيفة ويتفطر ألماً ، وحذرته من هفوات الشباب ،ومهاوي الردى ...
    بات خالد يعد الدقائق والساعات شوقاً لتلك البلاد التي سمع عنها الكثير ولما يرها ، وما إن وطئتها قدماه حتى نسي وصية أمه المشفقة ، ونسي نفسه ، بل نسي ربه الذي يراقبه في كل مكان ، وانهمك في فعل المعاصي والآثام ، حتى كاد أن ينسى دراسته التي سافر من أجلها ...
    وبعد سنوات أمضاها في ديار الغرب ما بين لهو ولعب ومجون ، وقليل من الدراسة ، عاد .. ولكن بعقل ممسوخ وقلب مظلم قد عصفت فيه رياح الأهواء والشهوات ، وفتكت به أمراض الشكوك والشبهات ، ولقد كان قلبه خالياً قبل ذلك ، فتمكن منه الداء :
    أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلباً خالياً فتمكنا
    كانت أمه طوال تلك السنين كالثكلى تنتظر قدومه بفارغ الصبر ، وتعدّ الدقائق والساعات شوقاً إلى لقائه ، وتذرف الدموع في كل وقت خوفاً عليه ، أما هو فلم تخطر له أمه على بال ، ولا فكر بالسؤال عنها مجر سؤال ... إلا في فترات متباعدة .
    وأزف موعد قدومه فخرجت أمه إلى المطار بصحبة أخته لاستقباله ، وقلبها يكاد يطير من شدة الفرح ...
    وفي صالة الانتظار ، وقفت تترقب قدومه ، وتفحص وجوه القادمين بحثاً عن ولدها الحبيب ..
    ها هو خالدٌ قد أقبل ..
    " أهذا هو خالدٌ ؟! " همست الأم في أذن ابنتها والدهشة تكاد تعقد لسانها.
    كان يلبس نظارة سوداء وقد نفش شعره وأعفى لحيته على الطريقة الغربية ..
    التفت إليها ... مدت الأم يدها إليه لتصافحه ، قالت أنا أمك يا خالد ، وهذه أختك . كانت تنتظر منه أن يضمّها ، أن يقبل رأسها ، أن يبكي فرحاً بلقائها ، لكنه لم يفعل شيئاً من ذلك ، بل مد يده ببرود شديد ، وقال متهكماً : أما زلتين تغطين وجوهكن وتلبسن هذه الملابس السوداء ؟!
    ذُهلت الأم لمقالة ابنها ، وتحولت دموع الفرح التي ذرفتها احتفالاً بقدومه ، إلى دموع حزن وأسى أسفاً على حاله ، لكنها أخفت عبرتها خلف حجابها المصون وكتمت أنفاسها الحرّى ... وهي تردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ..
    ومضت الأيام ، وخالد سار في غيه وضلاله ، ينتهز كل فرصة ليسافر على تلك الديار ثم يعود وقد ازداد تعلقاً بها ، ومقتاً لدينه وأهله .
    أما أمه فلم تعد تقيم له وزناً ، أو تلقى له بالاً ، فقد سقط من عينها ، وأبغضته في الله ، وهذا هو مقتضى لا إله إلا الله : ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم .. ) الآية [ المجادلة : الآية : 22]
    وصارت تدعو له بالصلاح والهداية ، وربما دعت بالهلاك إن لم يهده الله ..
    وجاءت ساعة الصفر ..
    كانت ليلة زفاف من العروس التي اختارها لنفسه ، لكن الأجل لم يمهله ، فبينما هو يسير بسيارته الصغير ، إذا اعترضت طريقه شاحنة نقل كبيرة فلم يجد مفراً من الدخول تحتها ليتحول هو وسيارته إلى كومة من حديد ...
    وبعد ساعة من الزمن وقف شرطي المرور وهو يحمل في كفيه كتلاً من اللحم والعظام ... إنه ما تبقى من خالد .



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا ، مع ما يدخره له في الآخرة ، من البغي وقطيعة الرحم " أخرجه أحمد وغيره .



    نقلتها من "كتاب اللحضات الحاسمة"
    ياغافلاً عن العمل
    وغره طول الأمل
    وقد مضى في غفلة حتى دنى منه الأجل
    الموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل

    sigpic


  • #2
    قصة مؤثرة

    بارك الله فيك










    ياربُّ أنت رجائي ... وفيك حسَّنتُ ظنِّي

    ياربُّ فاغفر ذنوبي ... وعافني واعفُ عنِّي

    العفوُ منك إلهي ... والذنبُ قد جاءَ منِّي

    والظنُّ فيك جميلٌ ... حقِّق بحقك ظنِّي


    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك

      تعليق


      • #4
        لا حول ولا قوة الا بالله اللهم اهدنا واهد أبناءنا وسائر المسلمين

        تعليق


        • #5
          لا حول ولا قوة الا بالله
          كم من شبابنا غيرتهم الغربة واصبحوا ممسوخين مما يفعلونه بنفسهم من مظاهر الغرب
          اللهم اهدي شبابنا الى صراط المستقيم وافقهم من غفلتهم
          جزاك الله اختي الكريمة سهيلا على نقلك هطه القصة
          رجاءا اختي ضعي قصص في قسم القصص الاسلامية





          تعليق


          • #6
            السلام عليكم ورحمة الله
            بسم الله
            جزاك الله خيرا
            ينقل الى قسمه المناسب
            clavier arabe




            إن مرت الايام ولم تروني
            فهذه مشاركاتي فـتذكروني
            وان غبت ولم تجدوني
            أكون وقتها بحاجة للدعاء
            فادعولي

            تعليق


            • #7
              قصة مؤثرة

              تعليق


              • #8
                لا اله الا الله
                [FLASH=http://dc03.arabsh.com/i/01668/4x2y4ljli1jc.swf][/FLASH][FLASH=http://dc07.arabsh.com/i/01668/ygvfhe8shm6b.swf][/FLASH]

                تعليق


                • #9
                  لا حول ولا قوة الا بالله

                  تعليق

                  المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                  أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                  يعمل...
                  X