الغريب ... بقلمي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الغريب ... بقلمي

    كعادته ,جلس ياسر على قمة الجبل ينظر لأرض والده....استنشق الهواء وهو يقول:" في نفسه حتى الهواء أصبح طعمه ملوثا.....

    اااه يا مغتصب اااه ...."

    نزلت دمعة ساخنة على خده الحزين وهو يتذكر يوم وفاة والده الشهيد حسام.....لم تذرف أمه عائشة دمعة واحدة عندما احتضنته هو وأخته عزة

    وهي تقول:" لم يمت حسام انه وسام على صدري ...

    ونظرت في عيون عزة مكملة بتحدي أنت أم الشهيد ثم نظرت لعيوني وهي تقول أنت الشهيد والد الشهيد....."

    وزغردت باقي النساء.....وهتف الرجال :"بالروح بالدم نفديك يا ياسر....."

    استفاق ياسر من ذكرياته على اثر رصاصة طائشة قتلت حمامته البيضاء , التفت بسرعة ليرى قاتلها ليجد أمامه والد أمه الذي عرف باسم

    الغريب ....تلاقت نظرات ياسر والغريب والشرر يتطاير من عيونهما

    عبر الصمت عن انكسار الشاب المعاق الجالس على كرسيه المتحرك فنظر اليه زوج امه غاضبا وهو يقول

    :"لما تنظر إلي بهذا الشكل انظر إمامك حمامتك كادت أن تعضني..."وضحك بسخرية

    عض ياسر على شفته السفلى وتحداه قائلا :" بيض حمامتي سيفقس قريبا وسترفرف عاليا في السماء...."

    ضرب الغريب ببندقيته على الأرض وردد:" أيها المعاق هذه ارضي وانتم مجرد حثالة سأنسفكم جميعكم.... "

    ورحل غاضبا ولا يزال يهدد ويتوعد.....

    استدار ياسر يحاول أن يأخذ بين يديه حمامته الملطخة بالدماء لكنه لم يستطع الوصول للأرض فاستسلم لواقعه واكتفى بالنظر إليها بلا حراك

    وخاطبها قائلا :"أسف يا حمامتي.....لن استطيع حملك ولا دفنك فقط قتلني الغريب قبل أن يقتلك ....لقد فتك ني وأقعدني

    هل تذكرين يوم كنا نلعب في المزرعة هل تذكرين ذلك اليوم الذي صدمني فيه الغريب بالجرار فذهبت رجلي ضحية جبروته

    هل تذكرين يوم كنا ننشد احلي الإلحان إنا وأمي وأختي عزة في أرضنا...يا حمامتي جردنا الغريب من كل شيء...."

    عاد ياسر للبيت وطلب من أخته عزة أن ترافقه لدفن الحمامة فتراجعت بخوف وهي تقول له :"لا لا يا أخي سيقتلني الغريب....

    سامحني لا استطيع المساعدة يا أخي اصبر ولا تعانده انظر إلى ما آلت إليه حالتك أن الغريب اقوي منا شئنا أو أبينا...."

    قاطعها ياسر وعيونه تلمع من شدة الغضب :"لكننا أصحاب الحق أصحاب الأرض انه غاصب...."

    أسكتته وهي تقول:" سيسمعك ...سيسمعك ...انه لا يرحم "

    أزاح ياسر يدها وهو يصرخ :"لم يعد لدي شيء أخاف عليه ارضي قد أخذها أمي استحلها أنت اغتصبك

    انا أعاقني فإلى متى سنظل سلبيين خائفييين إلى متى سنظل بلا كرامة ؟"

    دخل الغريب وجبينه ينصبب عرقا ويداه ملوثتان بدماء الأبرياء تراجعت عزة للوراء حتى ارتبطت بحائط المطبخ...

    دخلت عائشة تحاول أن تحمي أبناءها وهي تتوسل إليه :" أرجوك لا تؤذيهم ..."

    نحاها جانبا حتى سقطت على الأرض وامسك بشعر عزة يجرها جرا لغرفته وهو يردد ضاحكا بخبث :"أريدك أن تقدمي لي عملا... "

    أحس ياسر بقلة حيلته بحزنه وغضبه بانتهاك حقوقه بانتهاك عرضه ....وصرخ وهو يجري بكرسيه المتحرك بدون اتجاه في قريته

    :"يا إخوتي يا ناسي...اليوم علينا وغدا دوركم حرمتي تنتهك إمام عيني ....

    الغريب اخذ ارضي واستحل عرضي يا ناس "

    ظل يجري ويجري واجتمع الناس وراءه ... حشد من الغضب من الثورة من الحزن لقد اخذ الغريب أراضيهم واغتصب حقهم في الحياة

    اشتعلت النيران واجتمعوا امام بيت عائشة بيت الشهيد

    وطل عليهم الغريب وهو يحمل البندقية وصرخ بغضب :"كيف تتجرؤون هل جننتم....."

    اقترب الغريب وامسك بعنق ياسر ووضع البندقية على رأسه ....سمعت طلقة وزغردة انها عائشة...أطلقت عليه رصاصة من بندقية حسام

    وتلتها طلقات كل أهل القرية ...عندما حظر امن البلاد وجدوا الجثة والجميع يصرخ
    :"انا قتلته أنا قتله....بالروح بالدم نفديك يا حسام....."





    [CENTER]



  • #2
    في انتظار عطر اقلامكن انقاتي دمتن بحب





    [CENTER]


    تعليق

    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

    شاركي الموضوع

    تقليص

    يعمل...
    X