إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اسمي جودي/قصة ضروري تقرئينها امي/

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اسمي جودي/قصة ضروري تقرئينها امي/

    جودى

    أعرف أننى صغيرة جدا، لا أعرف عمرى، لكنى أعرف أن العالم من حولى أكبر مما أظن، كنت أتصور أن العالم بحيز حضن أمى، ثم أدركت بعد ذلك أنه كبير بحيز بيتنا، ثم خرجت من البيت وأمى تمسك بيدى تسندنى كى لا أقع، فرأيت عالما أكبر و أرضا أكبر وسماءا عالية وكلما قادت أمى سيارتنا ، رأيت بيوتا وشوراعا كثيرة كثيرة،هناك اشياء غريبة من حولى، أود اكتشافها ، أود أن ألمس كل شىء بيدى ، لأدركه وافهمه.
    هذا الصباح استيقظت، نظرت إلى وجه أمى ، تأملت جفنيها المطبقين، وفهمت بالطبع أنها نائمة، إذا، هذه فرصتى لأستكشف مزيد من الأشياء قبل ان تسيقظ أمى.
    بماذا أبدأ اليوم، فلنلقى نظرة على تسريحة أمى، تعجبنى جدا علبة الكريم المستديرة، أتذكر السيدة الجميلة فى إعلان التلفزيون وهى تضع الكريم على وجهها وبقية جسمها، سأجرب أن أضع منه بنفسى كى أكون جميلة، كى أكون كبيرة، والآن، ما أجمل وجهى الأبيض وذراعاى بعد وضع الكريم، آه.. لقد سقطت علبة الكريم على الأرض، سأعيدها سريعا قبل أن تستيقظ أمى، من الأفضل أن أخرج لألعب خارج الغرفة، تعجبنى دائما الأجهزة الكهربائية و كذلك الإلكترونية، ما هذه الأسلاك البيضاء المختبئة وراء المنضدة، وما هذه الثقوب التى تبدو فى فيشة الكهرباء السفلية، ستكون لعبة جميلة، سأحاول أن أدخل شيئا بها، قبل أن تلحظ أمى وليكن هذا القلم مثلا، لا يدخل للأسف، فليكن إذا دبوس الشعر الذى فى رأسى....

    - جوووووووودى!!!!!! لالالالالالالالالالا، ما هذا الذى تفعلين؟

    آآآآخ للآسف حضرت أمى فى الوقت غير المناسب وأفشلت المهمة، لا أعرف لماذا تصرخ فىً دائما، لماذا تمنعنى مما يفعله الكبار، وتنهرنى دائما.
    ماذا أفعل الآن وقد سدت ثقوب الفيشة الكهربائية بسدادة بلاستيكية قبل أن تدخل إلى الغرفة، لابد أنها غاضبة منى، سأحاول أن أعاونها بتحضير شىء فى المطبخ.
    ترى ماذا أعد لها، سأرى ما بالثلاجة، آآآه، هذه الأرفف عالية جدا، لا يمكننى الوصول إليها، سأحاول أن أصعد على الرف السفلى،لازلت قصيرة، فلأصعد إلى الرف الأوسط، أرى الآن بوضوح، سأخذ بيض ووووو....آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه

    - جووووووووودى!!!!!!!!!! ما هذا الذى تفعلين؟ لقد كسرت البيض وخلعت أرفف الثلاجة.
    أخذت أمى تصرخ فى وجهى ، كلام كثير تقوله لا أفهم منه إلا أنها غاضبة منى، أحيانا تسىء فهمى، ليتنى أستطيع الكلام لأدافع عن نفسى، كلمات قليلة لا أعرف غيرها، يقولون أننى لازلت صغيرة، أفهم ذلك لأنهم كبار وطوال القامة جدا، كل شىء كبير من حولى، ما أجمل ألوان البيض المنكسر المنسكب على سيراميك أرضية المطبخ، ما أجمل الأبيض مع الأصفر مع لون السيراميك البيج، ربما سيكون من الأفضل لو مزجت الألوان معا، وضعت يدى و فركت بها الابيض مع الأصفر،فامتزج اللون وصار رائعا، نظرت إلى أمى لترى ماذا جهزت لها، فإذا بوجهها محتقن بالدماء، ونظرةُعيناها ترعبنى، وهى تصرخ فىً كالعادة، -جووووووووووووودى ، الرحمة، أرحمينى يا جودى!!
    حملتنى أمى بعصبية إلى الحمام وحممتنى، وجففتنى، ووضعتنى فى السرير ووضعت أمامى لعبة بائع الأيس كريم، وشغلت المفتاح فصار يغنى ويرقص وهو يمسك بالأيس كريم على الدراجة، أزعجنى صوته، فأغلقته، تعجبنى دراجته الصغيرة،تشبه دراجتى ذات الثلاث عجلات، أخذت أحرك مقود الدراجة يمينا ويسارا، فجاة انخلع المقود، فى يدى، وتفككت أجزاؤه، أخذت أتأمل لعبتى القديمة وهى تتحول إلى لعبة جديدة مثيرة بعد تفككها، لفت نظرى جزء صغير يشبه الحلق الذى تضعه لى أمى، لم لا أحاول وضعه فى أذنى لأبدو جميلة كما تفعل لى أمى.
    آآآآآآآآآآآآآآى ما هذا الألم الشديد، ما هذه البقعة الحمراء فى إصبعى.

    صرخت أمى وهى تسرع نحوى: جوووووووووودى!!!!!!!! ماذا فعلت بأذنك؟ ما هذا الدم؟
    اتصلت أمى بالطبيب على الفور، عرفت لأنها كنت تقول له يا دكتور.

    دقائق ووجدت أمى تحملنى وتجرى بى إلى باب البيت،تأخذنى وتقفز السلم تفتح السيارة وتضعنى فيها ثم تدير المفتاح، ويعلو صوت الموتور، تخرج من السيارة وتترك الباب مفتوحا لتتحدث إلى البواب.

    تؤلمنى أذنى جدا ويؤلمنى صوت موتور السيارة العال، سأحاول إيقاف الصوت، ولكن سأغلق الباب أولا كما تفعل أمى ثم أضغط زر الباب ليتوقف هذا الصوت، أغلقت الباب ولم يتوقف صوت الموتور يبدو أن له زر آخر يوقفه؟ ما هذا الصوت الآخر؟ تطرق أمى النافذة بشدة، وتشير لى إلى زر الباب، لا أفهم ماذا تعنى أمى! لا أعرف لماذا لا تدخل معى إلى السيارة، تحاول فتح الباب ولا تفلح، أحاول أنا أيضا أن أفتح الباب ولا أفلح، لازالت أذنى تؤلمنى، ألم تقل أمى أننا سنذهب للطبيب؟ ماذا تنتظر ؟ أطرق النافذة بكلتى يداى، أناديها ماما.. ماما، لا أسمع صوتها جيدا، لماذا تبكى أمى؟ ولماذا يلتف حولها هذا الجمع من الناس؟ لماذا لا تفتح الباب وتدخل؟ أريد أن أشاهد الشوراع والأشجار، وألوان لافتات المحال، وأرى وجوها مختلفة.

    أمى تبكى ويحتقن وجهها بالدماء، أنا ايضا أبكى فهذه أول مرة أشاهد أمى تبكى، لابد أن هناك شيئا مخيفا جعلها تبكى، تحاول أمى الابتسام بعد أن لاحضت بكائى، ولم تلبث إلا أن اتسعت ابتسامتها شيئا فشيئا وهى تلوح لى وتقول لى كلاما لا أسمعه جيدا لكنى أطمأننت وكففت عن البكاء.
    جاء بعض الرجال يرتدون زيا موحدا أبيض اللون،يحاولون فتح السيارة، أخيرا يفتح الباب، تدخل أمى بسرعة تحضننى وهى تبكى وتبتسم فى آن واحد، تشكر الرجال ذوى الملابس البيضاء، فينظرون إلىً وهم يضحكون، لا أبه بذلك وإنما ألتفت إلى الأزار الذهبية المتلالئة فى ملابسهم والقبعات الغريبة التى يضعونها، يلقون إلينا بالتحية ويعودوا أدراجهم، وتنطلق أمى بالسيارة، وهى تبتسم لى قائلة، تأخرنا على الطبيب..

    منقول




    استودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه
    ام نسرين واخواتها اللهم اجمعنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك
    امة الستير طهورا حبيبتي

  • #2
    [align=center]
    قصة جميلة لميمة لحنينة تظهر بين طياتها المعاناة التي تقضيها الام المسكينة وهي تعتني بطفلها الصغير الدي لا يفهم من الامرو شئ
    لا يسعنى سوى قول " الله يسمح لينا من الوالدين "

    بارك الله فيك لميمة وماشاء الله عليك دائما تتحفينا بالجديد

    احبك في الله
    [/align]

    تعليق


    • #3
      [align=center]
      بارك الله فيك علي القصة والله هذه هي معاناتنا اليومية الله يزيدنا من الصبر
      و الله يسمح لنا من الوالدين كون كنا عارفين اننا غادين نعانيو نفس المعاناة كون كنا مطيعين ههههه
      جزاك عنا الفردوس امين
      احبك في الله
      [/align]




      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة المؤمنة دائما مشاهدة المشاركة
        [align=center]
        قصة جميلة لميمة لحنينة تظهر بين طياتها المعاناة التي تقضيها الام المسكينة وهي تعتني بطفلها الصغير الدي لا يفهم من الامرو شئ
        لا يسعنى سوى قول " الله يسمح لينا من الوالدين "

        بارك الله فيك لميمة وماشاء الله عليك دائما تتحفينا بالجديد

        احبك في الله
        [/align]
        ايه حبيبتي المؤمنة دائما .الولدين مساكن الله يكون فعونهم والله يسامح لينا من حقهم ويارب يصلح لوليدات.
        احبك الله الذي احببتني فيه.

        استودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه
        ام نسرين واخواتها اللهم اجمعنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك
        امة الستير طهورا حبيبتي

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ريم1984 مشاهدة المشاركة
          [align=center]
          بارك الله فيك علي القصة والله هذه هي معاناتنا اليومية الله يزيدنا من الصبر
          و الله يسمح لنا من الوالدين كون كنا عارفين اننا غادين نعانيو نفس المعاناة كون كنا مطيعين ههههه
          جزاك عنا الفردوس امين
          احبك في الله
          [/align]
          الله يسهل عليك وتشوفي وليداتك كيف بغيتي.
          ما عليهش دابا يكبرو وتنساي هههههههههههههه والله يصلحهم جميعا.
          احبك الله الذي احببتني فيه.

          استودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه
          ام نسرين واخواتها اللهم اجمعنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك
          امة الستير طهورا حبيبتي

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          يعمل...
          X