مشاهد من طفولة مسلوبة (الجزء الاول)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مشاهد من طفولة مسلوبة (الجزء الاول)

    عادة ما تولد البراعم للحياة، لكنني ولدت لأعاني نقص ذاتي، لقد حرمت من طفولتي، من شقاوة الطفل التي تمنح رونق لحياة والديه، أحس بأني أملك جسدا لامرأة يختلج في صدرها إحساس بطفولتها المغتصبة، لقد عشت المأساة بعينها، لم يتبقى لي سوى الأحلام التي سرق بعضها مني جهرة، محاصرة بكل مستحيلات الزمان كي لا أحس بطعم الطفولة، فكل يوم يمضي من حياتي يكون أحلاه مر. هل هو حكم القدر؟


    سبحان الله الذي زرع أحاسيس في قلبي ووجداني و نور لي طريقي بالإيمان و التدين الذي اكتسبته بالفطرة و الغريزة والإرادة الشخصية.
    أتذكر طفولتي من السنة الرابعة، أجل و أنا برعم صغير، الكل كان يعتقد إني تلك الفتاة المدللة التي تحضا بالأشياء قبل التفكير فيها و الحقيقة نقيض ذلك تاما، أشعر برغبة في البكاء العيني و القلبي، أتنهد و أنا أكتب، لكنني قررت منذ فترة من الزمن التغلب على حالة اليأس التي كانت رفيق دربي طوال هذه السنين، لن أذرف دموعي سأنجح في السيطرة على جراح قلبي الطاغية مع أنني لا أستطيع إخفاء أحزاني لان شخصيتي المتواضعة تكشفني، إلا أن الكتابة تفيدني في الترويح عن قلبي الظاني.

    لم أكن أحضا بدمية باعتباري فتاة أو بأية لعبة إلا في يوم عاشوراء بعد ذرف الدموع و أحيانا لا أحصل عليها، كنت أشتاق لألمس الألعاب، عبارة واحدة تتكرر دائما : "لقد كبرتي على هذا و ذاك" طفولتي اغتصبت، لقد فقدتها رغما عني، كم أشتاق لأعيش أمسي المفقود و غدي مع ابنتي و زوجي في ظل الابتسامة و نور الحب الصادق، أحس الآن أن ربي أنصفني، و أن صبري و تنهداتي المدفونة و دموعي التي فقدت السيطرة عليها ... الخ قد انمحت و خيالها بدأ في الانصهار.
    غريبة هذه الدنيا، فأحيانا تختلط مشاعري و أتساؤل : لماذا لم أولد ذكر؟ أبكي بحرقة فلا خيار أمامي سوى الصبر و التصبر و الأمل و اليقين بأن الله موجود ولا يرضى بالظلم لأحد من عباده.
    لا أحقد على أحد، رغبتي هي أن أعيش حياتي، أن يطرد اليأس و الذعر و القهر و العجز و العزلة الذي عشته في أول حياتي و تشرق شمس الغد المجهول و الإرادة الحرة و تنطلق فراشة الربيع عبر كل الفصول و الأزمان تردد الحان الحب.
    انت عمري

  • #2
    معضم الأطفال يعيشون نفس المعانات خصوصا الفتاة أو بالأحرى الأنتى ولكن عزيزتي عوضي ما فاتك مع إبنتك عيشي طفولتك وطفولتها صدقني ستتمتعين
    أسلوبك جميل ومميز ومرحبا بك معنا وعيد مبارك سعيد وكل عام وأنت بخير

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

      أشكركي سيدتي على ردك من جهة و على تشجيعك لي الذي زادني حماسا على مواصلة الكتابة، لانها فعلا تريحني.
      شكرا لك مرة أخرى، و أتمنى أن أكون عند حسن الظن دائما
      انت عمري

      تعليق

      المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

      أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

      شاركي الموضوع

      تقليص

      يعمل...
      X