اسلام امراة امريكية

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اسلام امراة امريكية

    دخلت (دوري ويتلفيد) على الإنترنت قبل أربعة أشهر لتدعو وتبشر بديانتها، فإذا هي يخشع قلبها وعقلها معا للدين الإسلامي الحنيف، فجاءت إلى الأردن بحثا عن حلمها الإسلامي، إنها قصة تحدث كثيرا في بلاد الغرب، لكنها هذه المرة كانت قصة امرأة أمريكية آثرت الدين الإسلامي وفضلته على كافة مغريات الحياة الأمريكية ففرت بدينها من بلد الحرية مضحية بالحلم الأمريكي.

    فبعد 32 عاما من اعتناقها المسيحية والدعوة والتبشير بها عبر الانترنت، لم تجد (دوري وايت ويتلفيد) قبل الإسلام بدا من أن يخشع قلبها للدين الحق، فحزمت حقائبها وعقدت العزم على خطوة كلفتها خسارة عائلتها وأصدقائها، لكنها اختارت طريقا غير طريقهم، وصفته هي بأنه الدين الشامل والكامل.. لن نطيل عليكم.. تعالوا لنتعرف منها خلال هذا الحوار قصة اعتناقها الإسلام..
    - كيف بدأت قصتكم مع الإسلام؟
    كنت أعتنق الديانة المسيحية لمدة 32عاما، بل كنت أدعو وأبشر بهذه الديانة عن طريق الدخول لمواقع الدردشة والحوار (chat) داخل شبكة الإنترنت.

    وفي أحد الأيام دخلت إحدى غرف المحادثة، والتقيت بشخص مسلم، وبدأت بالحديث معه محاولة إقناعه باعتناق المسيحية، بالمقابل حاول هذا الشخص إقناعي باعتناق ديانته واستمر هذا الحوار لمدة 4 أشهر وبعد هذه الفترة بدأت أشعر بأن الدين الذي اعتنقه ليس الدين الذي أريده، وشعرت أنه مرتبط بالإنسان أكثر من ارتباطه بالرب الذي خلقنا.

    وفي إحدى المرات فوجئت بامرأة كانت تلبس الحجاب وسألتها عن الإسلام، وهي فتاة فلسطينية من خان يونس تدرس الدين الإسلامي، وعندما عدت إلى المنزل تحدثت إلى الشخص الذي كنت أحاوره لمدة 4 أشهر مرة أخرى ثم أعلنت إسلامي.
    - ما سبب اختيارك للأردن، ثم ما رأيك بالاعتقاد السائد لدى الأمريكان بشكل عام عن الإسلام؟
    كان لدي هذا الاعتقاد السائد لدى 95% من الشعب الأميركي، وكنا نؤمن أن الإسلام دين إرهاب بالفطرة، وجد كي يضطهد المرأة، لكن هذه النظرة الآن اختلفت تماما.

    أما سبب اختياري للأردن، فهو الأمن الذي يتمتع به دون سائر بلدان منطقة الشرق الأوسط، ولان هنالك علاقات مميزة بين الأردن والولايات المتحدة، وقد وجدت في الأردن المأوى والحياة المشابهة للحياة التي كنت أعيشها في الولايات المتحدة.
    - من خلال قراءتك للقرآن الكريم وإطلاعك على الإسلام، ما هي الفكرة التي تكونت لديك الآن؟
    أعتقد بأن الدين الإسلامي كامل وشامل، ولا يوجد شيء يشبهه في الكتب التي قرأتها ودرستها سابقا، فالدين الإسلامي يجيب على جميع الأسئلة التي من الممكن أن تطرحها على نفسك.
    - وما هي الآيات أو السور التي تركزين عليها باستمرار، و كيف ترين نظرة المرأة في الإسلام؟
    في البداية كنت أعتقد أن الرجل المسلم يسيطر على المرأة المسلمة، وأن المرأة أدنى من الرجل في الإسلام، وكان هذا المعتقد موجوداً لدي حتى بعد اعتناق الإسلام، وعندما كنت أذهب إلى الدروس مع بعض الأخوات المسلمات، كانت هناك حوارات تدور بيني وبينهن عن الدين الإسلامي وعن المرأة في الإسلام، ولم أكن أرتدي الحجاب في ذلك الوقت، فأخبرتني بعض الأخوات أن ارتداء الحجاب في الدين الإسلامي إجباري، وأن المرأة المسلمة ملزمة بارتداء الحجاب.

    فلم أكن أقتنع بهذا الكلام وطلبت منهن أن يقرأن علي من الآيات القرآنية التي توجب الحجاب على المرأة، فرووا لي حديثا نبويا عن وجوب ارتداء الحجاب للمرأة المسلمة واقتنعت بالنص، وأن الحجاب إلزامي، ولكن داخل قلبي لم أقتنع بذلك، وكنت أريد أن يكون ارتداء الحجاب نابعاً من القلب، وفي رمضان كنت أذهب للإفطار والصلاة في المسجد، وكنت أرتدي الحجاب في المسجد و للصلاة.

    لكن في يوم من الأيام وأثناء قيادتي للسيارة تعطل إطار السيارة في الطريق، فاستعنت بأحد الجيران لإصلاحها، وعندما ركب هذا الشخص في السيارة هو وابنته اشترط بأن أخلع الحجاب فقلت له لن أفعل، ومن تلك اللحظة قررت ألا أخلع الحجاب، وأني سوف ألتزم به من ذلك الوقت.

    أما أكثر سور القران التي أشعر بها، فهي سورة النساء وسورة مريم لأن هذه السور تخصني وتخص المرأة، وأعتقد بأنه يجب على كل النساء أن يقرأن هاتين السورتين ويلتزمن بهما، فالإسلام ليس كما يعتقد البعض بأنه مجرد تعليمات دكتاتورية إجبارية موجودة في نصوص قرآنية، لكنها تعليمات شاملة، وأكثر ما يزعجني هنا بالنسبة للمسلمين أن هناك خلط بين الإسلام والثقافة والتقاليد، فالناس هنا لا يميزون بين التعاليم الدينية والإسلامية والتقاليد.
    - ماذا حدث بينك وبين بعد اعتناقك الدين الإسلامي؟
    أنا لا أحمل شهادات، لكنني تزوجت وعمري 17 سنة، وأنا مطلقة وأربي بناتي بمفردي منذ 9سنوات، ولم تواجهني عقبات قانونية بالنسبة لاعتناقي الإسلام شخصيا، لكنني واجهت عقبات بالنسبة لاعتناق بناتي الإسلام.

    فقد اضطررت الذهاب إلى المحكمة للدفاع عن حق بناتي في اعتناق الديانة التي يريدونها، وقد كان زوجي يجبر الفتيات على أكل لحم الخنزير، ويقول للفتيات أنهن سيصبحن إرهابيات أو انتحاريات، فالمشكلة كانت في حق البنات في اعتناق الديانة، والقضية مازالت معلقة، وإلى الآن لم تنتهي في المحكمة بالنسبة للزوج.
    - هل لك أن تقدمي لنا الهوية الشخصية لك ولبناتك قبل وبعد اعتناقك الإسلام؟
    كان اسمي (دوري وايت ويتلفيد) قبل الإسلام، والآن اسمي (أمينة دوري) والفتاة الصغيرة كان اسمها (جيسكا ماري)، وقد اختارت اسم (أميرة) والفتاة الكبرى كان اسمها (فكتوريا نيكول) واختارت تغيير اسمها إلى (عائشة)، الوسطى كان اسمها (بريتني لي) والآن اسمها (ريحانة).
    - ماذا كان والد الفتيات يقول لهن عن الإسلام؟
    الوالد كان يقول لهن أن كل المسلمين عندما يكبرون يصبحون انتحاريين وإرهابيان ويفجرون السيارات، وأنهم أناس سيئون، ولكن الحمد لله ابنتي الكبرى ترى أن الحياة الآن أفضل، ومنظورنا نحو الحياة وطبيعتها أصبح أفضل؛ ولأننا أصبحنا نميز بين الخير والشر، لذلك عندما نتخذ القرار سوف يكون قرارنا صحيحاً.

    أما ابنتي الوسطى فترى أن الموضوع كان صعبا للغاية، لكنها تعلمت الآن الفرق بين الخير والشر، رغم الانتقادات التي كانت توجه لهن كمسلمات في مدارسهن، ورغم المشاكل التي واجهتهن مع والدهن بسبب اختيار الإسلام.
    - ما هي الأمنيات والآمال التي تتمنونها هنا في الأردن؟
    جئت للأردن على أمل تعلم اللغة العربية والدين الإسلامي والفقه والمذهب الحنفي والأحاديث من مصدرها الأصلي، ففي أميركا لم يكن هناك من يساعدني على تعلم الدين الإسلامي، فأنا أريد تعلم اللغة العربية لأقرأ القرآن بالعربية، ففي البداية تطلب تعلم الصلاة باللغة الانجليزية مني 4 أشهر، ثم 5 شهور أخرى لأتعلمها بالعربية.

    فجئت إلى الأردن لاكتساب الدين الإسلامي، ليس من خلال الذهاب إلى محاضرات أو من خلال الدروس، بل من خلال التواكب مع الحياة والعيش في المجتمع الإسلامي لتعلم الدين والأشياء البسيطة في الحياة أيضا.
    - ماذا بالنسبة للطموحات الشخصية التي توقعتها في الأردن؟
    عندما جئت إلى الأردن كان الناس يتقولون علي، فمثلا بعض الأشخاص كانوا يقولون ماذا جرى لك تركت بلاد الحرية وجئت إلى هنا، والبعض يقول ربما هي من الـCIA، وأرد بالقول أنني وجدت الحرية في الإسلام وأن أكون مسلمة؛ فالحرية تكون من داخلك وتنبع من الداخل، ولم أكن أشعر بالحرية في بلدي.

    انطباعي الأولي عن الأردن هو أنني لم أجد تماما ما كنت أتوقعه، فهنالك أناس متشددين ومحافظين جدا وهنالك أيضا متساهلين، لكن أتمنى أن أعوض الخسارة التي خسرتها في الولايات المتحدة هنا في الأردن.
    - نود أن تخبريننا عن بعض المصاعب التي واجهتها؟
    أصدقائي وعائلتي تغيروا تجاهي بعد أن اعتنقت الإسلام، وأنا أدعو لهم بالهداية في صلاتي، وأشعر بالحزن لتركهم، وللوحدة الشديدة مع بناتي فلا أب ولا أقارب في الولايات المتحدة كنت أجد من يعتني بي، أما هنا فالأمر صعب قليلا، أنا مشتاقة جدا لأمي وشقيقتي، لكن كل منا قد اختار طريقا.

    - كيف استطعت التأقلم ما بين الوضع الذي كنت تعيشينه في أمربكا، والآن والمجتمع الأردني؟
    لقد وعدت بناتي أن أضعهن في مدرسة خاصة؛ لأنهن لا يتكلمن العربية، لكني لم لم أفِ بوعدي، وقد قدمت لبناتي منحة في مدرسة الرضوان، لكنها مدرسة تدرس بالعربية فقط، وقد حصلت على منحة أخرى من مدارس أكسفورد لمدة سنة، وهن يدرسن منذ 6 أسابيع، ولا أعرف إن كن سيحصلن على منحة أخرى في السنة القادمة أم لا.

    أما بالنسبة لي، فقد حصلت على منحة لدراسة العربية وحصلت على عمل بـ(دوام جزئي) في جامعة أكسفورد، وأتقاضى لقاء ذلك أجرا جيدا، كما أقوم بالتدريس في جامعة (NYIT)، لكن كل ذلك لا يكفيني حاجتي وحاجة بناتي.

    أما بالنسبة لمكان إقامتي فقد تبرع أحد الأشخاص بشقة مؤقتة لحين إيجاد بديل، أما الحياة اليومية فهي صعبة، لكنني أتدبر أموري رغم بعض المنغصات من قبيل انقطاع المياه والغلاء.
    - هل تطمحين إلى عمل يحقق لك دخلا يكفيك وعائلتك، وهل هناك نية لتدريس بناتك الشريعة الإسلامية، وماذا تقولين لعائلتك هناك؟
    نعم أريد بناء حياة خاصة هنا في الأردن، فقد جئت للبحث عن بيت ومنزل وعن وطن، وأريد تعليم الشريعة الإسلامية ليس فقط لبناتي، بل أريد تعليمها لكل شخص، من خلال أن أكون قدوة؛ فالإسلام دين سهل، ولكنك لا تستطيع أن تطبقه على نفسك وعلى حياتك، إلا إذا استوعبته وفهمته جيدا.

    وأنا لا أجبر بناتي على اعتناق الإسلام، فأنا لا أمسك العصا لهن وأقول لهن يجب أن تكوني مسلمة وأن تفعلي كذا وكذا لكنني أتدرج في هذا الأمر، وأنا أعتبر نفسي نصف مسلمة الآن، لأني لا أعرف كل شيء عن الإسلام، فأنا أطمح أن أكون قدوة لكل الناس ليس فقط لبناتي، وليس من خلال الكلام بل من خلال الفعل.

    المرأة، لكن هذه النظرة الآن اختلفت تماما.

    أما سبب اختياري للأردن، فهو الأمن الذي يتمتع به دون سائر بلدان منطقة الشرق الأوسط، ولان هنالك علاقات مميزة بين الأردن والولايات المتحدة، وقد وجدت في الأردن المأوى والحياة المشابهة للحياة التي كنت أعيشها في الولايات المتحدة.
    - من خلال قراءتك للقرآن الكريم وإطلاعك على الإسلام، ما هي الفكرة التي تكونت لديك الآن؟
    أعتقد بأن الدين الإسلامي كامل وشامل، ولا يوجد شيء يشبهه في الكتب التي قرأتها ودرستها سابقا، فالدين الإسلامي يجيب على جميع الأسئلة التي من الممكن أن تطرحها على نفسك.
    - وما هي الآيات أو السور التي تركزين عليها باستمرار، و كيف ترين نظرة المرأة في الإسلام؟
    في البداية كنت أعتقد أن الرجل المسلم يسيطر على المرأة المسلمة، وأن المرأة أدنى من الرجل في الإسلام، وكان هذا المعتقد موجوداً لدي حتى بعد اعتناق الإسلام، وعندما كنت أذهب إلى الدروس مع بعض الأخوات المسلمات، كانت هناك حوارات تدور بيني وبينهن عن الدين الإسلامي وعن المرأة في الإسلام، ولم أكن أرتدي الحجاب في ذلك الوقت، فأخبرتني بعض الأخوات أن ارتداء الحجاب في الدين الإسلامي إجباري، وأن المرأة المسلمة ملزمة بارتداء الحجاب.

    فلم أكن أقتنع بهذا الكلام وطلبت منهن أن يقرأن علي من الآيات القرآنية التي توجب الحجاب على المرأة، فرووا لي حديثا نبويا عن وجوب ارتداء الحجاب للمرأة المسلمة واقتنعت بالنص، وأن الحجاب إلزامي، ولكن داخل قلبي لم أقتنع بذلك، وكنت أريد أن يكون ارتداء الحجاب نابعاً من القلب، وفي رمضان كنت أذهب للإفطار والصلاة في المسجد، وكنت أرتدي الحجاب في المسجد و للصلاة.

    لكن في يوم من الأيام وأثناء قيادتي للسيارة تعطل إطار السيارة في الطريق، فاستعنت بأحد الجيران لإصلاحها، وعندما ركب هذا الشخص في السيارةهو وابنته اشترط بأن أخلع الحجاب فقلت له لن أفعل، ومن تلك اللحظة قررت ألا أخلع الحجاب، وأني سوف ألتزم به من ذلك الوقت.

    أما أكثر سور القران التي أشعر بها، فهي سورة النساء وسورة مريم لأن هذه السور تخصني وتخص المرأة، وأعتقد بأنه يجب على كل النساء أن يقرأن هاتين السورتين ويلتزمن بهما، فالإسلام ليس كما يعتقد البعض بأنه مجرد تعليمات دكتاتورية إجبارية موجودة في نصوص قرآنية، لكنها تعليمات شاملة، وأكثر ما يزعجني هنا بالنسبة للمسلمين أن هناك خلط بين الإسلام والثقافة والتقاليد، فالناس هنا لا يميزون بين التعاليم الدينية والإسلامية والتقاليد.
    - ماذا حدث بينك وبين بعد اعتناقك الدين الإسلامي؟
    أنا لا أحمل شهادات، لكنني تزوجت وعمري 17 سنة، وأنا مطلقة وأربي بناتي بمفردي منذ 9سنوات، ولم تواجهني عقبات قانونية بالنسبة لاعتناقي الإسلام شخصيا، لكنني واجهت عقبات بالنسبة لاعتناق بناتي الإسلام.

    فقد اضطررت الذهاب إلى المحكمة للدفاع عن حق بناتي في اعتناق الديانة التي يريدونها، وقد كان زوجي يجبر الفتيات على أكل لحم الخنزير، ويقول للفتيات أنهن سيصبحن إرهابيات أو انتحاريات، فالمشكلة كانت في حق البنات في اعتناق الديانة، والقضية مازالت معلقة، وإلى الآن لم تنتهي في المحكمة بالنسبة للزوج.
    - هل لك أن تقدمي لنا الهوية الشخصية لك ولبناتك قبل وبعد اعتناقك الإسلام؟
    كان اسمي (دوري وايت ويتلفيد) قبل الإسلام، والآن اسمي (أمينة دوري) والفتاة الصغيرة كان اسمها (جيسكا ماري)، وقد اختارت اسم (أميرة) والفتاة الكبرى كان اسمها (فكتوريا نيكول) واختارت تغيير اسمها إلى (عائشة)، الوسطى كان اسمها (بريتني لي) والآن اسمها (ريحانة).
    - ماذا كان والد الفتيات يقول لهن عن الإسلام؟
    الوالد كان يقول لهن أن كل المسلمين عندما يكبرون يصبحون انتحاريين وإرهابيان ويفجرون السيارات، وأنهم أناس سيئون، ولكن الحمد لله ابنتي الكبرى ترى أن الحياة الآن أفضل، ومنظورنا نحو الحياة وطبيعتها أصبح أفضل؛ ولأننا أصبحنا نميز بين الخير والشر، لذلك عندما نتخذ القرار سوف يكون قرارنا صحيحاً.

    أما ابنتي الوسطى فترى أن الموضوع كان صعبا للغاية، لكنها تعلمت الآن الفرق بين الخير والشر، رغم الانتقادات التي كانت توجه لهن كمسلمات في مدارسهن، ورغم المشاكل التي واجهتهن مع والدهن بسبب اختيار الإسلام.
    - ما هي الأمنيات والآمال التي تتمنونها هنا في الأردن؟
    جئت للأردن على أمل تعلم اللغة العربية والدين الإسلامي والفقه والمذهب الحنفي والأحاديث من مصدرها الأصلي، ففي أميركا لم يكن هناك من يساعدني على تعلم الدين الإسلامي، فأنا أريد تعلم اللغة العربية لأقرأ القرآن بالعربية، ففي البداية تطلب تعلم الصلاة باللغة الانجليزية مني 4 أشهر، ثم 5 شهور أخرى لأتعلمها بالعربية.

    فجئت إلى الأردن لاكتساب الدين الإسلامي، ليس من خلال الذهاب إلى محاضرات أو من خلال الدروس، بل من خلال التواكب مع الحياة والعيش في المجتمع الإسلامي لتعلم الدين والأشياء البسيطة في الحياة أيضا.
    - ماذا بالنسبة للطموحات الشخصية التي توقعتها في الأردن؟
    عندما جئت إلى الأردن كان الناس يتقولون علي، فمثلا بعض الأشخاص كانوا يقولون ماذا جرى لك تركت بلاد الحرية وجئت إلى هنا، والبعض يقول ربما هي من الـCIA، وأرد بالقول أنني وجدت الحرية في الإسلام وأن أكون مسلمة؛ فالحرية تكون من داخلك وتنبع من الداخل، ولم أكن أشعر بالحرية في بلدي.

    انطباعي الأولي عن الأردن هو أنني لم أجد تماما ما كنت أتوقعه، فهنالك أناس متشددين ومحافظين جدا وهنالك أيضا متساهلين، لكن أتمنى أن أعوض الخسارة التي خسرتها في الولايات المتحدة هنا في الأردن.
    - نود أن تخبريننا عن بعض المصاعب التي واجهتها؟
    أصدقائي وعائلتي تغيروا تجاهي بعد أن اعتنقت الإسلام، وأنا أدعو لهم بالهداية في صلاتي، وأشعر بالحزن لتركهم، وللوحدة الشديدة مع بناتي فلا أب ولا أقارب في الولايات المتحدة كنت أجد من يعتني بي، أما هنا فالأمر صعب قليلا، أنا مشتاقة جدا لأمي وشقيقتي، لكن كل منا قد اختار طريقا.

    - كيف استطعت التأقلم ما بين الوضع الذي كنت تعيشينه في أمربكا، والآن والمجتمع الأردني؟
    لقد وعدت بناتي أن أضعهن في مدرسة خاصة؛ لأنهن لا يتكلمن العربية، لكني لم لم أفِ بوعدي، وقد قدمت لبناتي منحة في مدرسة الرضوان، لكنها مدرسة تدرس بالعربية فقط، وقد حصلت على منحة أخرى من مدارس أكسفورد لمدة سنة، وهن يدرسن منذ 6 أسابيع، ولا أعرف إن كن سيحصلن على منحة أخرى في السنة القادمة أم لا.

    أما بالنسبة لي، فقد حصلت على منحة لدراسة العربية وحصلت على عمل بـ(دوام جزئي) في جامعة أكسفورد، وأتقاضى لقاء ذلك أجرا جيدا، كما أقوم بالتدريس في جامعة (NYIT)، لكن كل ذلك لا يكفيني حاجتي وحاجة بناتي.

    أما بالنسبة لمكان إقامتي فقد تبرع أحد الأشخاص بشقة مؤقتة لحين إيجاد بديل، أما الحياة اليومية فهي صعبة، لكنني أتدبر أموري رغم بعض المنغصات من قبيل انقطاع المياه والغلاء.
    - هل تطمحين إلى عمل يحقق لك دخلا يكفيك وعائلتك، وهل هناك نية لتدريس بناتك الشريعة الإسلامية، وماذا تقولين لعائلتك هناك؟
    نعم أريد بناء حياة خاصة هنا في الأردن، فقد جئت للبحث عن بيت ومنزل وعن وطن، وأريد تعليم الشريعة الإسلامية ليس فقط لبناتي، بل أريد تعليمها لكل شخص، من خلال أن أكون قدوة؛ فالإسلام دين سهل، ولكنك لا تستطيع أن تطبقه على نفسك وعلى حياتك، إلا إذا استوعبته وفهمته جيدا.

    وأنا لا أجبر بناتي على اعتناق الإسلام، فأنا لا أمسك العصا لهن وأقول لهن يجب أن تكوني مسلمة وأن تفعلي كذا وكذا لكنني أتدرج في هذا الأمر، وأنا أعتبر نفسي نصف مسلمة الآن، لأني لا أعرف كل شيء عن الإسلام، فأنا أطمح أن أكون قدوة لكل الناس ليس فقط لبناتي، وليس من خلال الكلام بل من خلال الفعل.

  • #2
    إنك لن تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء

    تعليق


    • #3





      تعليق


      • #4
        ينقل
        clavier arabe




        إن مرت الايام ولم تروني
        فهذه مشاركاتي فـتذكروني
        وان غبت ولم تجدوني
        أكون وقتها بحاجة للدعاء
        فادعولي

        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        شاركي الموضوع

        تقليص

        يعمل...
        X