معانات أنثى (قصة واقعية)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • معانات أنثى (قصة واقعية)

    باسم الله الرحمان الرحيم




    معانات أنثى


    ولدت عزيزة في قرية صغيرة في شمال المغرب في وسط فقير،وهي البنت الرابعة لأمها وكان الأب يتمنى لو رزقه الله ولدا يساعده في حرث الأرض وما إلى ذلك من أعمال البادية .
    لكن الأم المسكينة لم يكن ذلك بيدها وذات يوم انتقلت الأم إلى جوار ربها تاركة ورائها أربعة بنات عزيزة أصغرهن عمرها حينذاك سنتان فقط .
    تولت الجدة-أم الأم- تربيتهن وبعد أن صار عمر عزيزة تسعة سنوات انتقلت الجدة بدورها إلى مثواها الأخير .
    تولى الأب من جديد تربية بناته الأربعة ,لكنه كان كثير المرض ولا يستطيع زرع أرضه بل كان كلما احتاج مالا, باع قطعة ليسد بها حاجته. وكانت عزيزة مثابرة ,تحس بالوضع الذي تعيش فيه فتسعى لتوفير الأكل لأخواتها وذلك بمساعدة جيرانها في أعمال البيت أو في جمع الحطب وبيعه وما إلى ذلك من أعمال القرية بينما أخواتها كن يتعالين على العمل.كبرت البنت في هذه الظروف القاسية والله في عونها. ذات يوم وهي تشتري شيئا صادفها رجل كبير في السن من سن أبيها وهو موظف في تلك القرية ,سأل عنها صاحب المتجر فعرف ما كان يريده .الرجل له خمسة أولاد، منهم من هم أكبر منها سنا ومنهم من يقارب سنها .تقدم لخطبتها من أبيها معترفا بأن له أسرة تتكون من زوجة و5 أبناء ، لكنه غير متفاهم مع زوجته .
    عزيزة المسكينة كانت تحلم بفتى أحلام ليس من بلدها ,وافقت عليه بسرعة لأنه في نظرها كان النجاة من الفقر ومن البادية . تزوجت منه وعمرها انذاك سبعة عشر سنة .ثم أخذها إلى زوجته وأولاده في المدينة.
    بدأ الشوط الثاني من معانات عزيزة, فزوجته تحاول أن تحتفظ بزوجها بكل الوسائل, بتسليط أولاده عليه وأشياء أخرى كثيرة ،لكن كل هذه الوسائل أحبطت,لأن الرجل كان قد أخذ قراره مع زوجته بتطليقها .
    عاشت عزيزة مع زوج كبير في السن ،له أولاد ينتقمون لأمهم من شخصها عند كل زيارة , لكن حبها لزوجها جعلها تصبروتصبر .الرجل كان متدينا علمها القراءة والكتابة كما عرفت منه أنه كان ترجمانا للإسبان لكنه كان وطنيا أي أنه يحب بلده ويعلن ذلك مما جعله يعيش فترة عصيبة في حياته ،حيث عاش مقربة عشرين سنة تحت الإقامة الجبرية .بعد مغادرة الأستعمار للمغرب حصل على وظيفة صغيرة لا تناسب مؤهلاته.
    تأثرت عزيزة بمنهجه السياسي لأنه كان رجلا سياسيا مثقفا. أنجبت بنتا في البداية ثم خمسة ذكور, مات لها اثنان. وهي تنجب الولد الأخير, مرض الزوج وفي ظرف أسبوع انتقل الى رحمة الله تاركا أما وأربعة أطفال صغار.، الأولى سنها 11سنة والأخير عمره يوم فقط وعمرها هي ثلاثين سنة

    لم تكن عزيزة تعرف الكثير عن الوسط الخارجي لأن زوجها كان غيورا جدا مما جعل موته بالنسبة لها أكثر صعوبة من فقدان حبيب .
    قاست كثيرا من أجل أولادها.بمساعدة ابنتها الأولى التي كانت تساعدها في اقتناء الأشياء من الخارج وتساعدها في البيت أيضا وبمساعدة مادية ضئيلة من طرف ربائبها استطاعت أن تتابع الحياة رافضة كل من يطرق بابها من أجل الزواج قائلة لا أريد أن أعذب أولادي .
    أدخلت أبنائها المدرسة الواحد تلو الآخر وكرست لهم حياتها في ظروف قاسية .
    كان لها معاش زوجها لكنه ضئيل جدا فزوجها كان قد حصل على التقاعد .اضطرت أن تعمل لتوفر ما يخصها من ضروريات.وبعد مرور سنوات ,دخلت ابنتها الأولى إلى الجامعة, فكانت ترسل لها بعض من المنحة الدراسية. ثم دخل ابنها التالي إلى الجامعة ...
    تخرجت ابنتها وخصصت لها مبلغا شهريا . تزوجت ابنتها في مدينة أخرى وتابعت مساعدتها لأمها فاستمرت عزيزة ترعى أبناءها حتى أكملوا تعليمهم الجامعي ،وبعد معانات كبيرة مع البطالة عمل اثنان من أولادها لكن الولد الأخير جامعي لم يجد بعد عملا يستطيع أن يفتح به بيتا. وهي مازالت مستمرة في عطائها لجميع أولادها وأحفادها . الآن عمرها أربع وستون سنة ,فهي الآن لا تضيع وقتها تقرا القران وقصص الانبياء ,تتابع الاخبار السياسية وتناقش وكأنها خريجة جامعة لأنها خريجة مدرسة الحياة
    من الله عليها من ثلاث سنوات فحجت بيت الله .

    أعانها الله وأدخلها فسيح جناته.









  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الصبر مفتاح الفرج
    قصة جميلة شكرا لك
    عندما ترى شخصا لم يعد يهتم لأحد ..
    فاعلم أنه خذل من الكثير !

    تعليق


    • #3
      قصة جميلة جدا وام مكافحة
      ربنا يطول في عمرها لابنائها
      لاادري لمادا ربطتها في عقلي بام شخص ما
      لا اعرف هل تخميني صح
      شكرا على القصة الرائعة
      [frame="2 98"]
      اللهم اغفر لوالدتي وارحمها واعف عنها
      واكرم نزلها ووسَع مُدخلهاا واغسلها بالماء والثلجِ والبْردِ
      ونَقّهِا من الذنوب كما ينقى الثوب الابيض من الدنس،
      وارحمنا إذا صرنا إلى ما صارت إليه وجازها بالحسنات إحسانا
      وبالسيئات عفوا وغفرانا وافتح أبواب السماء لروحها برحمتك
      يا أرحم الراحمين.
      [/frame]


      تعليق


      • #4
        عند جميل الصبر حسن العواقب



        تعليق


        • #5
          شكرا اختي ام سارة على هاته القصة المؤثرة هدا مثال بسيط عن معاناة المرأة المغربية وصبرها وتحديها لكل شيء وتضحيتها في سبيل الآخرين خصوصا اسرتها .اللهم اعنها في حياتها واجعل كل ما قامت به في ميزان حسناتها يا رب

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمان الرحيم


            مسرورة بمروركن على القصة أخواتي أم كوثر ،مغربية وأفتخر ،نادية وفجر الإسلام

            وسامحنني على أسلوبي الركيك ،كانت محاولة بسيطة لكتابة قصة .








            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


              حبيبتي ام سارة شكرا لك لكتابتك هذه القصة الواقعية التي تظهر بين اسطرها معاناة المرأة المغربية في حياتها .
              اختنا عزيزة كسائر النسوة اللواتي ولدن وفي افواهنن معالق من الشقاء والصبر و المثابرة لكن الله سبحانه وتعالى لا يضيع اجر احد ولا يكتب الشقاء الابدي على احد فالحمد لله ربي العالمين تخرج ابناء اختنا عزيزة وفتحو بيوتا وهي بدورها حجت بيت الله الحرام واكتسبت العلم من مدرسة الحياة .

              فاللهم اكتب لها الخير حيت كان واعنها في حياتها و اجعلها في زمرة العباد الصالحين

              امين يا رب العاليمن

              سلمت يمناك حبيبتي ام سارة وفي انتظار باقي قصصك الجميلة بجوار قصص حبيبتنا زهر الخزامى وام الصالحين

              تعليق


              • #8
                قصة جميلة عن (( عزيزة ))

                صبرت ولم يكن صبرها هباء منثورا
                صبرها أعطاها زوج محب وتعلمت القراءة والكتابه ودخول أبناءها الجامعة واكمال دراستهم ومن ثم العمل.....وآخرها حج بيت الله الحراام فهنيئا لها على صبرها.

                شكرااا لك
                اختي ** ام سارة **
                بااااااااااااااااااااااااااارك
                الله فيك
                الدنيا مسألة ...... حسابية
                خذ من اليوم......... عبرة
                ومن الامس ..........خبرة
                اطرح منها التعب والشقاء
                واجمع لهن الحب والوفاء
                واترك الباقى لرب السماء

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله الف خير أختي أم سارة على القصة المؤثرة
                  لاااااااااااااااااااكن النهاية كانت سعيدة و الحمد لله
                  و عزيزة نمودج للصبر و التضحية و العطاء و الصمود
                  على العموم مشكوووورة أختي




                  تعليق


                  • #10
                    ربي يخليك يا أم سارة على الافادة وصدقيني أن أسلوبك واضح والاحداث متسلسلة وعزيزة ربي يدخلها الجنة يارب.
                    قبلاتي وزدينا حبيبتي من قصصك ما شاء الله.

                    استودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه
                    ام نسرين واخواتها اللهم اجمعنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك
                    امة الستير طهورا حبيبتي

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X