إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الضوء الساطع

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الضوء الساطع


    في عتمة الليل البهيم لمعت أعماق أعماقها، نور ساطع أنار ظلمة حياتها في ساعة الكل فيها نيام.
    بعد ليل مضن، تعب و أرق و دموع و ضياع، جاء الفرج و انبزغت مع خيوط الفجر حياة جديدة لتحياها بكل جوارحها.
    كان هذا آذان الفجر الذي علا صوته في الآفاق فاقتلع جذور روحها و اختطفها من عالمها:عالم مليء بالضياع و الحيرة و القلق و الشعور بالتيهان في خضم مشاكل الحياة.
    كانت قد أمضت ليلتها تتقلب على مخدة الهواجس و تلتحف بالخوف التحافا: خوف من الزمن، من عدم الإحساس بالأمان و من المجهول الذي نغص حياتها و حولها إلى فوضى، إلى عجلة تدور و تدور و تدور لكن في مكانها.
    مشاكل مادية، مشاكل في العمل، مشادات عائلية، قاموس عامر من الهموم التي تتضارب في رأسها و شلال قلق غامر.
    في لحظات اسودت فيها الحياة تسللت خيوط النور بين تلال الظلام: الله أكبر..الله أكبر.. صوت المؤذن الذي زلزل أعماق أعماق نفسها و زرع فيها تلك الرهبة التي لم تحسها يوما.
    أشهد أن لا إله إلا الله.. وأشهد أن محمدا رسول الله.. كلمات لم تعد توجد لنفسها، في غمار زحمة الحياة، الوقت الكافي للتمعن في معانيها و التأمل في بلاغتها و استشعار حلاوة وقعها على النفس.
    يا الله.. كل هذا السحر، كل هذه النشوة. أدركت أن الطريق لراحتها يبدأ من هنا..
    حي على الصلاة.. حي على الفلاح.. نداء من الخالق لملاقاته. ألا يستحق منا أن نرفع الغطاء عن أجسامنا و نهرع للقائه؟
    نهضت و كلها شوق و لهفة و توضأت، و رغم البرد أحست بالماء يداعب بشرتها.
    وقفت أمام بارئها فانهمرت الدموع من مقلتيها: دموع خشوع، دموع فرح ودموع ندم.. ندم على الأيام التي أمضتها في الضياع.
    كانت في ما مضى تصلي لكن من غير خشوع، من دون تأمل، من دون أن تحس بكل حرف من القرآن و ينفطر له قلبها قبل أن ينطق به لسانها.
    سبحانك يا لله! كل هذه الحلاوة في الإيمان، و كل هذه الطمأنينة يحفل بها طريقك.
    يوحي لنا الشيطان أننا مشغولون لدرجة أنه لا وقت لنا نستقطعه لأنفسنا، بينما صفاء الأنفس في عمق علاقتها بخالقها: كلما توطدت العلاقة ازداد الصفاء و غلبت الطمأنينة على الطبع و الطابع، ووضحت الرؤية و هانت المشاكل.
    دقائق قليلة كانت كفيلة بقلب مجرى حياتها و بتحويل مسار تفكيرها. أدركت كم أن الدنيا دوامة ندور في داخلها و تحاول شدنا أكثر فأكثر إلى داخلها، مع كل ما يولده القلق اليومي و المشاغل و المشاكل، فنتيه و نتيه و يزداد بعدنا عن الله، و ننسى أننا بقربنا منه نخطو نحو الأمان، نحو الاطمئنان، نحو البركة في الدين و الدنيا..ننسى أنه ليس لنا إلا الله ملاذا و إلا الله مجيرا وإلا الله وكيلا.
    قطعت عهدا على نفسها من تلك اللحظة أن لا تترك نفسها فريسة للدنيا تتقاذفها بأمواجها و تبعدها عن الله و تجعل علاقتها به لا تعدو ركعات تركعها أداء للفرض فحسب، بل سألت ربها أن يديم عليها حلاوة الإيمان لأنها نعمة عظيمة أحست للتو بأهميتها.
    فالهم ارزقنا حلاوة الإيمان أجمعين يا رب.

    بقلم: إيمان الدردابي


  • #2
    [QUOTE][قطعت عهدا على نفسها من تلك اللحظة أن لا تترك نفسها فريسة للدنيا تتقاذفها بأمواجها و تبعدها عن الله و تجعل علاقتها به لا تعدو ركعات تركعها أداء للفرض فحسب، بل سألت ربها أن يديم عليها حلاوة الإيمان لأنها نعمة عظيمة أحست للتو بأهميتها.
    فالهم ارزقنا حلاوة الإيمان أجمعين يا رب.

    /QUOTE]
    هدا بيت القصيد أختي : من داق عرف و من عرف التزم
    شكرا أختي و لا حرمت حلاوة الاٍيمان.
    [FLASH=http://im77.gulfup.com/WFc34J.swf][/FLASH]

    ستظلين دائما وردة عطرة في قلوبنا حبيبتنا rifany
    رحمة الله الواسعة عليك يا غالية

    تعليق


    • #3

      ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان " أخرجه البخاري (16)، ومسلم (43). من حديث أنس:
      أ - أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وهذا يعني أن تقدم مراد الله ورسوله على مراد نفسك، وأن تؤثر الشرع على الهوى.
      ب - أن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وهذا يعني أن تصوغ علاقاتك مع الناس على وفق قربهم أو بعدهم عن الخير والحق، فيكون حبك في الله، وبغضك في الله، وولاؤك في الله، وعداؤك في الله، وأخذك في الله، وعطاؤك في الله..
      جـ- أن تكره الكفر كما تكره أن تقذف في النار، وهذا يعني مباعدة الكفر وأهله وأسبابه، ووسائله، وذرائعه. إن هذه المعاني الثلاثة تعبير عن مستوى رفيع من الإيمان يجد المرء معه حلاوة في قلبه، وأنسًا في نفسه، ورَوْحاً في روحه.فعليك بكثرة التعبد، وصفاء القلب، ومجانبة الهوى، والرغبة في الآخرة، والإعراض عن الدنيا، والإلحاح في الدعاء، والله لا يخيب الرجاء.


      شكرا لك أختي على هذه الخاطرة الجميلة عل هذه الكلمات والتعابير تحيي في الجميع
      دائما وأبدا حب الله والتقرب إليه وعبادته حق العبادة وليس فقط فروضا نؤديها دون خشوع
      أو تفكر فحلاوة الإيمان لا يذق طعمها إلا المتقين الموقنين بوحدانية الله ورحمته وجبروته
      فيذوبون فيه فيكادو ينسون من حولهم وما حولهم من اناس وأشياء ولا يدركون بين يدي الرحمن
      إلا ألوهية الرحمن وعظمته فيزداد الحب حبا وتقوى العلاقة ومن يكن قريبا من الله عز وجل فأكيد
      أنه يكون قريبا منه بل أقرب من حبل الوريد فلا حجاب يغدو بين المؤمن وربه ..
      نسأل الله أن يجعلنا من المؤمنين الموقنين المتقين وان لا يحرمنا نعمة التخشع وحلاوة الإيمان
      ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) صدق الله العظيم ..
      جزاك الله خيرا ..
      كيفكم أخواتي لحبيبات وحشتوووووووووني
      عذرا على طول الغياب ..
      لي عودة إن شاء الله ..

      تعليق


      • #4
        أشكركما أختاي rifany و زهر الخزامى و أدام الله علينا نعمة الإيمان و هدانا لما يرضاه. آآميييييييييين

        تعليق

        المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

        أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

        يعمل...
        X