لماذا التركيز على شرف البنت دون الولد؟

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا التركيز على شرف البنت دون الولد؟

    لماذا التركيز على شرف البنت دون الولد؟

    ومن المفاهيم المغلوطة الشائعة التي لا تستند على دليل قرآنيّ ولا على حكم شرعيّ ولا على قيمة اسلامية ، بل هي تتناقض مع المفاهيم الاسلامية ، هو التركيز على (شرف البنت) دون (شرف الابن) .
    فالشرف واحد ، شرف البنت كشرف الابن ، وشرف الشاب كشرف الفتاة ، ولا ميزة للذكور في ذلك على الإناث ، وأي منتهك لحرمة شرفه ـ رجلاً كان أو إمرأة ـ مدان ومحاسب ، فإذا أهدرت الفتاة شرفها ، وأساءت لسمعتها ، وانحدرت في المباذل الرخيصة ، فإنّها تكون مساوية في التردّي الأخلاقي لذاك الشاب الذي ينغمس في الفواحش والمجون ويسكن المواخير والملاهي وبيوت الدعارة .
    لماذا إذن التركيز على شرف البنت ؟
    هي نظرة جاهلية لا تزال تعشش في عقول وأذهان الكثير من المسلمين ، أي أنّ رواسب الجاهلية التي كانت تئد البنات مخافة أن يتلوّث شرف القبيلة إن هي هزمت وسبيت نساؤها واعتدي على شرفهنّ ، ما زالت قائمة إلى اليوم .
    فالنظرة العشائرية القبلية تعتبر الإساءة إلى شرف البنت إساءةً إلى شرف العشيرة أو القبيلة كلّها ، ولذا ـ فمن وجهة نظر عشائرية جاهلية ـ لا بدّ من (غسل العار) بقتل الفتاة التي استهانت بشرفها ، وبالتالي بشرف قبيلتها ، أو دفنها وهي حيّة ، أي وأدها تماماً كما كان يفعل الجاهليون مع الفرق في أنّ الأب في الجاهلية كان يئد ابنته وهي بعد طفلة صغيرة لا تعي من الحياة شيئاً ، والأب في الفهم العشائري للشرف يئد ابنته وهي في ريعان صباها وشبابها .
    ولا بدّ من الالتفات إلى أنّ الفارق الوحيد بين الفتاة والشاب في مسألة الشرف ، هو فارق في النتيجة الظاهرة ، أي في الحمل .
    أمّا ما عدا ذلك فالشاب مرتكب الفاحشة والمستجيبة له بإرادتها كلاهما على درجة سواء فيما يتحمّلان من وزر عملهما المشين .
    اُنظروا إلى التسوية في العقوبة الإلهية النازلة بالزاني وبالزانية : (الزانية والزاني فاجلدوا كلّ واحد منهما مائة جلدة )() ، فالقرآن لا يميِّز في عقوبة الزنا تمييزاً جنسياً ، بل يوقع العقوبة على كلّ من مرتكبَي الفحشاء ويحمّل الطرفين المسؤولية فيها ، ولم يسقط أو يخفف العقوبة عن أحدهما تحيّزاً أو محاباة .
    فشرف الرجل أو الشاب هنا قد انتهك وسقط وتمرّغ بالوحل بممارسة الزنا ، مثلما سقط شرف الفتاة وانتهك وتمرّغ بالوحل ، ولكنّ المجتمع الذكوري الذي تقدّم ويفضّل الذكر على الأنثى يتخذ موقفاً أشد من موقف الشريعة ، فهو يجلد المرأة أو الفتاة المرتكبة للفحشاء وحدها بسياطه ، ويلقي باللوم والتبعة والمسؤولية على الفتاة أو المرأة دون الشاب أو الرجل .
    أمّا القول بأنّ شرف الفتاة من شرف أسرتها أو قبيلتها ، وإنّه إذا تعرّض إلى الأذى فكأ نّما تعرّضت الأسرة والعشيرة كلّها للنيل من شرفها ، مفهوم غير إسلامي ولا يقرّه القرآن البتة . فالله تعالى يقول : (ولا تزِرُ وازرة وزر أخرى )() أي لا يصحّ أن يؤخذ البريء بجريرة المسيء ، ولذا فما ذنب الأب أو الاُم إذا كانت البنت لم تحفظ شرفها وسمعتها ولوثتهما بالفاحشة ؟
    إنّها وحدها التي تتحمّل ما جنته يداها من سوء وإثم ، ولا يتحمّل أهلها إثم ما فعلت إلاّ بقدر ما يساهمون في دفعها إلى ذلك . وإذا رجعنا مرة أخرى للعقوبة الإلهية المنزلة بالزانية والزاني ، فإنّنا لا نجد أيّ أثر لعقوبة ثالثة تنزل أو تترتب على المتعلقين بهما من ذويهما أو أهلهما سواء الأبوين أو الأقرباء أو العشيرة .
    ومرّة أخرى نقول : إنّ النظر إلى مسألة الشرف هي نظرة اجتماعية أكثر منها نظرة إسلامية ، فمن الأمثلة الدارجة في مجتمعاتنا الشرقية قول بعضهم : «إنّ شرف البنت كعود الكبريت» يريدون بذلك أنّها إذا أباحت جسدها ـ في غير الطريق الشرعيّ ـ فإنّها تكون قد انتهت كإنسانة شريفة وعفيفة ، حتى أنّ قسوة بعض المجتمعات تصل إلى درجة أنّها لا تسامح حتى الفتاة أو المرأة (المغتصبة) علماً أنّها لم تقدم على العمل المشين طائعة مختارة ، وإنّما مورس معها تحت الضغط والعنف والإكراه .
    ولا ينبغي التقليل من تأثير ذلك على سمعة الفتاة وكرامتها وصحّتها النفسية وعلاقاتها الاجتماعية ، سواء في نظرة الجنس الآخر لها ، أو حتى في ابتعاد بنات جنسها عنها . ولعلّ فيما يعرضه القرآن الكريم من قلق مريم (عليها السلام) وخوفها من اتهام قومها لها حينما حملت بعيسى (عليه السلام) وهي الطاهرة العفيفة النجيبة يدلّل على مدى حسّاسية هذا الأمر (يا ليتني متّ قبل هذا وكنت نسياً منسيّاً )() .
    إنّ شرف البنت حسّاس ، لكنّ شرف الابن حسّاس أيضاً ، وقد لا يكون كعود الكبريت ، لكن ارتياد الأماكن الموبوءة ، ومعاشرة العاهرات والمتخذات أخداناً ، يجب أن يجعل من نظرة المجتمع إليه أن تكون من خلال شرفه أيضاً ، لا من خلال رجولته أو ذكورته أو فحولته ، وهذا ما تتناساه الكثير من المجتمعات الذكورية ذات النظرة المجاملة والمنحازة للرجل حتى ولو أهدر دماء شرفه .

  • #2
    ألم يعجبكم الموضوع
    فهو جاد ويستحق النقاش
    أنتظر ردودكن

    تعليق


    • #3
      [align=justify]السلام عليكن

      شكرا لا اختي على طرحك للموضوع اللي هو فعلا جرئ و صريح.
      فعلا في المجتمعات العربية فيه تمييز عشائري و قبلي على مستوى العادات و التقاليد و الاعراف, في التعامل بين شرف البنت و شرف الولد و الموضوع بيعتبر من الطابوهات المسكوت عنها و حتى و ان اتجرء حد و اتكلم عنها بيكون اعزل.
      او ربما اللي فيه حالات ناس بيتكلموا لما بيكون وقعوا في التجربة و مقدروش يسكتوا.

      او ربما ناس اخرين لديهم احساس مرهف و بيحكموا عقولهم في اللي بيجرى حولهم و ميقدروش يشوفوا الغلط و يسكتوا.

      لكن على العموم الناس موضوع الطابوهات بتخليه على جنب و بتقول و احنا مالنا خلينا في حالنا اريح لينا او ربما بيقول ابعد عن الشر و غني له.

      او ربما لانهم مشفوش حالات قريبة منهم و من تم ميقدروش يحكموا او يتكلموا في الموضوع.

      و على كل انا بحييك اختي على طرحك للموضوع.

      مع تحياتي[/align]

      تعليق


      • #4
        جزاكي الله خيرا على مرورك الطيب والجميل
        ومرحبا بك معنا ونتمنى ان تستفيدي وتفيدينا ان شاء الله

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          الموضوع هو طرح جاد لمشكلة قائمة في المجتمع انها مرض العصر .
          و لا أحد يهتم بمناقشتها فمنهم من يطن ان العفة مطلوبة فقط عند الأنثى و هذه هي النظرة السائدة
          ما علينا فعله هو المراقبة الدائمة لله تعالى في كل ما نفعل
          الله ناظري الله راقبي الله شاهد عليا
          عسى أن يهدينا الله لما فيه خيرنا و صلاحنا و هدايتنا

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            شرف البنت هذا واقع لا يمكن تغيره بأي منطق كان.أنا متزوجة او لقيت مشكل في فض بكرة ديالي .زوج ديالي أول حاجة فكر فيها هي انه شك فيا.هذا دليل بأنه شرف بنت بنسبة رجل عربي أهم حاجة بدون نقاش.أنا بالنسبة لي هذا موضوع أكثر من حساس .
            الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

            تعليق


            • #7
              علينا التركيز في التربية على البنت كذا الولد لأن التربية هي التي تحفظ الأبناء من الزيغ والانحراف والخطيئة إن كانت للبنت أو للولد هي واحدة لكن الاستتباعات الواقعية والاجتماعية أعقد للبنت منها للولد لأن المجتمعات لا تحاسب الولد بشدة إن حاسبته ولأن الولد إن أخطأ تملص من المسؤولية أما البنت فلا تقدر بل تعيش الأزمة لمدة أطول وتكون خسارتها أكبر.

              تعليق


              • #8
                اولله يا اختي تكلمت باسم كل من عندها غيرة على الاسلام لاننا اذا قبلنا الفاحشة من ابنائنا فقد تقع على بناتنا من الغير و التي تخاف على بنتها يجب ان تخاف عاى بنات المسلمين من اولادها

                تعليق


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  العفة قيمة اخلاقية يشترك فيها الذكر و الانثى يجدر تربية الجنسين عليها
                  ارى نساء كبيرات في السن لما تسمع ان ابنها يقيم علاقة مع وحدة تقول هذا من حقو!!!!
                  يعني لو ما كان الحمل و غشاء البكارة لصار الزنا كشرب الماء!!!!
                  كل راع مسؤول عن رعيته امام رب العزة و الرعية تشمل الذكر و الانثى
                  في مثل هذا الموضوع لا اجد غير ابيات الامام الشافعي
                  عفوا تعف نساءكم في المحْرَمِ ****وتجنبـوا مـالا يليق بمسلـم
                  إن الزنـا دين إذا أقرضــته **** كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
                  من يزنِ في قوم بألفي درهم **** في أهله يُـزنى بربـع الدرهم
                  من يزنِ يُزنَ به ولو بجـداره **** إن كنت يا هذا لبيباً فـافهـم
                  يا هاتكا حُـرَمَ الرجال وتابعـا**** طرق الفسـاد عشت غيرَ مكرم
                  لو كنت حُراً من سلالة ماجـدٍ**** ما كنت هتـّـاكاً لحرمة مسلمِ
                  قال صلى الله عليه وسلم: " يؤتى بالزاني يوم القيامة حتى يكون فوق أهل النار ، فيقطُرُ قطرة من فرجه فيتأذى بها أهل جهنم من نَتِنِها ، فيقول أهل جهنم للخُزَّان ما هذه الرائحة المنتنة التي قد آذتنا ؟فيقال لهم : هذه رائحة زانٍ .و تؤتى بامرأة زانية فيقطُرُ قطرة من فرجها فيتأذى بها أهل النار من نَتِنِها "
                  قال صلى الله عليه وسلم:" بشر الزاني بالفقر و العمي ولو بعد حين ".
                  قال صلى الله عليه و سلم: "و لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا."
                  قال صلى الله عليه وسلم:" إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم و يثبت الجهل و يشرب الخمر و يظهر الزنا".
                  جزاك الله خيرا عالطرح المفيد
                  sigpic[frame="12 98"]
                  هدية من الغالية حبيبتي ام دكرى








                  اني ابتليت باربع ما سـلطوا ***** الا لشدة شقوتي و عنــــائي******** ابليس والدنيا ونفسي والهوى **** كيف السبيل وكلهم اعدائي.
                  [/frame]

                  تعليق


                  • #10
                    هناك امهات يمنعن بناتهن من الخروج مع صديقاتهن للعب خوفا عليهن .ولا يسالن في الولد راه راجل . لكن الولد الطفل بدوره معرض لمخاطر الشارع .نسمع كثيرا عن اطفال ذكور تعرضوا للاغتصاب ولاهمال الام والاسرة دور في ذلك . اسر تحاسب البنت ان تاخرت .وتفرح لولدها الذكر وهو يدخل صديقته لغرفته الخاصة .الشرف في مجتمعنا للاسف حيزه ضيق

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X