افادة

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • افادة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    حاربشهواتكبالزواج..وانتظرالرزقمنالله..

    الزواج رزق ولا يملك الرزق إلا الله –سبحانه وتعالى- فهو المتحكم فيهوهو الذي يحدد قدره وموعده، ومن الذي يستحقه، وكل ذلك مربوط بحكمة لا يعلمها إلا هو -عز وجل- علام الغيوب، وكيف لا، وهو القائل: "وفي السماء رزقكم وماتوعدون".
    ونحن إذ نتحدث عن الرزق يجب علينا أن نلتفتلما يجب علينا اتخاذه لكي يمن الله علينا برزقه ويبارك لنا فيه، والبداية تكمن فيالاعتقاد اليقيني بأن الرزق من عند الله وأنه لا أحد من خلقه بقدرته أن يبسط الرزقلهذا أو أن يمنع الرزق عن ذلك، وإنما الكل أسباب يسببها الله ويضعها في طريقنا لكيتكون بابا يأتي الرزق منها إلينا.
    ثم علينا أن نتيقن من أن كل شيء بكتاب وأنلكل شيء أجله، فقد يؤخر الله الرزق لحكمة لا يعلمها إلا هو، وقد يبكر من مجيئهلحكمة أيضا لا يعرفها غيره..
    وقد تدعو الله بأن يرزقك شيئا معتقدا أن فيهالخير لك ولذويك، ولكن الله يؤخره عليك لأن في هذا خيرا لك.. ألم ترَ من البشر منيطلبون كثرة المال وزيادة السطوة وعلو السلطة، فلا يجيب الله طلبهم لعلمه بأن فيهذا ضررا لهم، حيث يكون ذلك سببا في زيادة ذنوبهم، وفي خسارتهم دنياهمودينهم..
    وقد يدفع الجهل بذلك إلى استعجال الرزق ومن ثم الاتجاه إلى ما يغضبالله اعتقادا بأن في ذلك الحل للإحساس بتأخر الرزق.. إنك إذا كنت مؤمنا بأن الرزقآت آت من عند الله فإنك لن تسرق أبدا، ولن ترتشي أبدا، ولن تستخدم الرياء والنفاقلتجلب رزقا أبدا.. إلخ..
    وفي هذا يقول النبيصلى الله عليه وسلم-: "إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".. فإن الله يؤخر الرزقبل يحرمه لارتكاب الذنوب والمعاصي، فلا تجعل استعجالك للرزق دافعا لك على ارتكابالذنوب التي تغضبه عز وجل..
    ورغم ذلك الاعتقاد اليقيني بأن الرزق من عندالله وأنه مكتوب منذ الأزل، إلا أن هذا لا يعني التواكل وعدم العمل والسعي.. انظرإلى هذه الآية الكريمة "وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا".. لقد جعلالله الرزق ممثلا في "تساقط الرطب" على السيدة "مريم" مشروطا بالعمل "هز جذعالنخلة" رغم ما كان بها من تعب وعناء الولادة، ورغم أنه –سبحانه- قادر على إطعامهادون بذلها هذا الجهد.. ولكن الله يعلمنا من ذلك ويرشدنا إلى أن طلب الرزق لابد أنيكون مصحوبا بالعمل والأخذ بالأسباب.
    وإذا ما ذهبنا للحديث عن الزواج،فمعلوم أن في الزواج حكما كثيرة أهمها تغذية النفس بما بها من حاجة للحب والسكنوالطمأنية والمودة والرحمة، والعمل على صيانة النوع الإنساني بالتناسل والتكاثر.. إلى آخره..
    ألم تفكر مثلا، لماذا تحب أن تقابل هذه الفتاة وأن تتحدث معها؟ألا تدري لماذا تسعد حين تسأل عنك؟ ألا تعرف لماذا تطرب لكلماتها وتهنأ بنظراتها،وتكاد تطير من الفرح حين تلتقي عينك بعينها؟
    ألم تفكري في سبب لشعورك حينتجدين من يوحي إليك بأنه مسئول عنك، وأنه قادر على صيانتك وحمايتك؟ ألم تجدي مايبرر سعادتك للقياه وبهجتك بكلماته ونظراته؟
    إن السبب في ذلك هو أنك محتاجلهذا بحكم الفطرة، فبداخل كل منا ما يشعرنا بالاحتياج لكل ذلك، ولهذا وضع الله لناالحل.. إنه الزواج..
    والسؤال الآن: لقد أصبح الزواج –في ظل الظروف القاسيةالتي نعيشها- صعبا، فكيف لنا أن نوفر كل احتياجاته ومتطلباته؟ ألا ترى مجتمعنا منأمامك وارتفاع سن الزواج فيه؟ قل لي إذن ما الحل..
    يا أخي.. ويا أختي.. ألمنتفق على أن الزواج رزق؟ إذن فلنطبق فيه ما تحدثنا عنه في الرزق.. تيقن بأنه من عندالله، وأن موعده مكتوب عنده منذ الأزل، واصبر فإن الله سيكافئك على صبرك، ولا تتعجلالرزق –الزواج- بارتكاب المعاصي.
    انظر حولك.. إن الكثيرين منا لعدم وجوداعتقاد يقيني عندهم بأن الزواج رزق من عند الله، كثيرا ما يقعون في الزلل ويستعجلونالرزق بارتكاب المعاصي.. أليس الزواج العرفي والعلاقات المحرمة مما يعد كذلك؟ ثمانظر إلى حال هؤلاء وستجد أن الله يمنع عنهم الرزق بعد ذلك.. وقد يعطيهم إياه ولكنهلا يبارك لهم فيه.. وقد يبارك لهم فيه رغبة في هدايتهم فإما يهتدون ويصلح حالهم،وإما يتمادون فيكون عذاب الله شديدا..
    أما من يصبر محاربا شهواته ولذاتهغاضا بصره عن كل ما يثيرها، فإن الله يجعل المكافأة سريعا.. انظر لكل من تزوجواحولك واسألهم.. ستجد الإجابة واحدة: "حين نويت الزواج بحق، ساعدني ربي وفتح عليّأبوابا للرزق من عنده "..
    إذا اجعل نيتك خالصة لوجه الله، وتيقن أن الرزق قادم من عندالله لا محالة، مؤمنا بأن لكل شيء أجلا، واعمل قدر ما تستطيع على أن تكون قادرا علىالقيام بمسئوليات الزواج من ناحية، ومحاربة شهواتك من ناحيةأخرى..
    ووفقنااللهلمافيالخير ..
    مقرصن
    sigpic

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

شاركي الموضوع

تقليص

يعمل...
X