إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شخصيات مغربية صنعت التاريخ

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شخصيات مغربية صنعت التاريخ

    اخواتي العزيزات ما رايكن بتكوين موسوعة تضم ابرز الشخصيات المغربية من صناع التاريخ ببطولاتهم وابداعاتهم وثقافتهم واختراعاتهم وتفوقهم في مختلف المجالات من العصور الوسطى الى يومنا هذا سواء كانو رجالا او نساءا
    اتمنى تفاعل الاخوات مع الموضوع وكل واحدة تبحث عن شخية مهمة تركت بصمة مميزة وتنقلها الى هنا لتعم الفائدة وايضا لنشيد بجهودهم ونذكر انجازاتهم وهذا اقل ما نفعله بحقهم بما ان المغاربة عموما قد عرفوا بعدم حب الظهور والتواااضع مهما بلغت مستويات ثقافاتهم وظلو مغمورين بخلاف غيرهم ممن اقيمت لهم المحافل وتناقلت اخبارهم هنا وهناك ....


    يوسف بن تاشفين


    هو أبو يعقوب يوسف بن تاشفين بن ابراهيم اللمتوني من قبيلة لمتونة البربرية المتشرة في صحراء المغرب والمعروفه حاليا بموريتانيا . ولد في حدود 410هـ ونشأ في ظل حركة الاصلاح والجهاد التي قام بها الشيخ المجاهد عبد الله بن ياسين الجزولي . وقد تولى إمارة الدولة المرابطية التي كانت في مرحلة التكوين في عام 463هـ فوطدها وقام بتنظيمها حتى بلغ بها إلى مرحلى النضج
    واعتبر هو المؤسس الحقيقي لدولة المرابطين في المغرب والأندلس وقد أنقذ الوجود الإسلامي من الانهيار المحقق أمام النصارى وذلك بجهاده المشرف ضد الدول النصرانية في الشمال التي كادت أن تبتلع الأندلس في عصر ملوك الطوائف وبذلك أطال عمر الإسلم في الأندلس لمدة أربعة قرون أخرى وهو بطل معركة الزلاقة التي تعتبر من المعارك الفاصلة في الإسلام مثل معركة حطين وملاذكرد
    ومن أهم إنجازاته السياسية توحيد الأندلس مع المغرب بعد القاء على الإمارات البربرية في المغرب وملوك الطوئف في الأندلس الضعفاء الأذلاء أما ملك قشتالة الفونسو .
    ومن إنجازاته الحضارية إنشاء مدينة مراكش عاصمة دولته وغدت هذه المدينة مركز لللعلم والثقافة في المغرب في عهده وبعد عهده وكان لها أثر كبير وملموس في نشر الإسلام والثقافة الإسلامية في بلاد السودان الغربي ( السنغال ـ غانه ـ النيجر ـ )
    كان يوسف بن تاشفين مثلا لحاكم مسلم تقي ورع زاهد ابتعد عن المظاهر بعد أن أصبح صاحب أقوى دولة في المغرب و الأندلس ويؤكد مؤرخو ا حياته أنه على الرغم مما أوتي من البسطة في الملك والنعم ظل آية في التقشف حيث أنه كان يرتدي الصوف طوال حياته ولا يأكل شيئا سوى خبز الشعيروالألبان
    اتخذ لنفسه لقب أمير المسلمين في عام 466هـ
    كانت وفاته في عام 500 هـ عن عمر يناهز مائة عام بعد حكم دام 37 عامأ ودفن في قصره في مراكش وتولى الحكم بعده ابنه علي بن يوسف


  • #2
    نساء مغربيات فقيهات تركن بصمات يفتخر بها

    فاطمة الفهرية أم البنين، التي بنت جامع القرويين في فاس في القرن الثالث الهجري، الذي صار بعد فترة وجيزة من بنائه، جامعة إسلامية هي الأولى من نوعها في العالم الإسلامي، بل في العالم كله، كانت عالمة فاضلة محسنة، كما كانت أختُها مريم، التي بنت جامع الأندلس في فاس أيضا. ومن أشهر المحدّثات في الأندلس، أم الحسن بنت سليمان، ذكر انها روت عن محدث الأندلس بقي بن مخلد سماعاً منه وقراءة عليه، وقد حجت والتقت بعلماء الحجاز، وسمعت منهم الحديث والفقه، وعادت إلى الأندلس ثم حجت مرة ثانية، وتوفيت في مكة المكرمة.

    ومن المحدثات الفقيهات في الغرب الإسلامي ايضا، اسماء بنت اسد بن الفرات، التي تعلمت على يد أبيها صاحب الإمامين الكبيرين أبي حنيفة ومالك بن أنس، واشتهرت برواية الحديث والفقه على مذهب أبي حنيفة.


    وخديجة بنت الإمام سحنون العالمة الجليلة التي قال عنها الإمام القاضي عياض في كتابه «ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك»: «كانت خديجة عاقلة عالمة ذات صيانة ودين، وكان نساء زمانها يستفتينها في مسائل الدين ويقتدين بها في معضلات الأمور». وقد ذكر ابن حزم في كتابه الشهير المترجم الى معظم لغات العالم «طوق الحمامة في الألفة والايلاف»، ان النساء في الأندلس كن يعملن في مهن متعددة، منها الطب والدلالة والتعليم والصنائع كالغزل والنسيج، وقد ذكر فيه أنه تعلم عليهن في صغره.



    وفي العصر المرابطي بالغرب الإسلامي، كانت تميمة بنت السلطان المغربي يوسف بن تاشفين، من البارعات في العلم، كذلك كانت أم عمرو بن زهر أختُ الطبيب المشهور أبي بكر بن زهر ماهرة في الطب النظري والعملي.

    وفي العصر المريني بالمغرب، اشتهرت نساء عالمات، منهن الفقيهة أم هاني بنت محمد العبدوسي، والأديبة العالمة صفية العزفية.

    وفي العصر السعدي بالمغرب ايضا، اشتهرت نساء عالمات، منهن مسعودة الوزكتية التي اعتنت بإصلاح السبل، وبنت القناطر والجسور والمدارس.


    وفي أول عصر الدولة العلوية التي تأسست في المغرب في القرن السابع عشر الميلادي، اشتهرت نساء عالمات، منهن الأميرة خناثة بنت بكار، ورقية بنت بن العايش، وصفية بنت المختار الشنقيطية.
    وفي العصر الحديث، وإلى حدود مطلع القرن التاسع عشر، عرفت مدينة فاس، السيدة العالية بنت الشيخ العلامة الطيب بن كيران، التي كانت تدرّس علم المنطق في مسجد الأندلس بفاس، وتخصص حصصاً للرجال واخرى للنساء.

    تعليق


    • #3
      كنزة الأوربية ابنة زعيم قبيلة أوربة الأمازيغية التي تزوجت من إدريس الأول العلوي الفار من بطش العباسيين. وقد لعبت هذه المرأة دورا هاما في إرساء قواعد الدولة الإدريسية خاصة بعد وفاة زوجها إدريس الأول حيث أظهرت تفوقا كبيرا في حسن الإعداد لولدها إدريس الثاني ليتحمل عبء الدولة، بل سيمتد نصحهاوحكمتها إلى التدخل في الحالات الحرجة .
      ـ الأميرة زينب تانفزاويت من قبيلةهوارة الأمازيغية كانت أرملة أمير أغمات وتزوج بها الأمير أبو بكر اللمتوني وقدلعبت دورا بارزا وحاسما على مسرح الإحداث السياسية للدولة المرابطية وكان لها تأثيرفي توجيه تلك الإحداث. فقد كانت صاحبة نقل الإمارة والسلطة من أبي بكر وتتزوجهايوسف بن تاشفين. كتب عنها الأستاذ محمد زنيبر مسرحية تاريخية بعنوان (عروس أغمات) دار النشر المغربية سنة 1991.
      ـ البطلة فانو بنت الوزير عمر بن يانتان المرابطيةالصنهاجية من قبيلة لمتونة التي قامت بدور مهم في الدفاع عن مدينة مراكش وحالت دون استسلام الأمير اسحاق بن علي المرابطي للموحدين حتى لا يدخلوا مدينة مراكش ودافعت ببسالة عن قصر الحجر حتى قتلت سنة 545ه ودخلوا القصر.
      ـ الأديبة زينب ابنةالخليفة يوسف بن عبد المومن الموحدي التي كانت عالمة بعلم الكلام و أصول الدينصائبة الرأي فاضلة الصفات، فهي المرأة الموحدية النموذج فكرا وسيرة ومذهبا ونزوعا،كتب عنها الشاعر علي الصقلي مسرحية شعرية تحت عنوان (الأميرة زينب).
      ـ الأميرةالمرينية للا عودة: هذه المرأة الزناتية التي إستطاعت أن تكون سفيرة وديبلوماسية فيإسطامبول عاصمة الدولة العثمانية التركية أيام السلطان أبي سالم المريني.
      ـ في العصر الحديث:
      ـ السيدة الحرة حاكمة تطوان وهي عائشة بنت الأمير علي بن راشدالحسني تزوجت من القائد أبي الحسن المنظري حاكم تطوان وبعد وفاته تولت حكم المدينةلمدة 30سنة ابتداء من سنة 1529م ثم تزوجت ثانية بالسلطان أحمد الوطاسي زواجا سياسياوقد اتصفت بكونها قائدة للجهاد ميالة إلى الحروب وقد كتب عنها عبد القادر العافيةكتابا بعنوان “أميرة الجبل الحرة بنت علي إبن راشد” سنة 1989.
      ـ السيدة يطو زوجةالشيخ رحو بن شحموط وقد عرف اسمها في المصادر البرتغالية لكونها السبب في مقتلالضابط البرتغالي المتجبر “نونوفرنانديش” الذي أتصف بكثرة غاراته على دواوير قبيلةدكالة. وفي إحدى غاراته على دوار من أولاد عمران تمكن من الظفر بغنائم كثيرة وأسرىمن بينهم “يطو زوجة الشيخ”. ولما عاد الشيخ وجد البرتغاليين المغيرين فبادر إلىمطاردتهم ونصب لهم كمينا فتمكن من قتل قائد الحملة وفتك بأغلب القوات البرتغالية. فرجع الشيخ منتصرا مستردا زوجته والغنيمة كلها .
      ـ السيدة للا لو بنت السلطاناحمد الوطاسي والتي تزوجت من السلطان محمد الشيخ السعدي في إطار الصلح المبرم بينالسلطانيين عند دخول السعديين إلى مكناس. لكن هذا الزواج لم يثن محمد الشيخ عنالقضاء على السلطان الوطاسي صهره.
      ـ سحابة الرحمانية أم عبد المالك السعدي التي ذهبت مع ابنها إلى تركيا، وطلبت مساعدة السلطان العثماني مراد وقد رفض في البدايةثم تحينت الفرصة إلى أن تمكنت من الحصول على نبإ استرجاع العثمانيين لتونس فأسرعت تزف إليه البشرى وطالبته بأن تكون مكافأتها مساعدته لابنها للوصول إلى حكم المغرب فأجابها إلى طلبها.-ـ السيدة للا خناثة بنت بكار زوج المولى إسماعيل: كانتمستشارة لزوجها أكثر من ربع قرن كما كانت عالمة وفقيهة كتبت على هامش الإصابة لابنحجر وأشرفت على تربية حفيدها سيدي محمد بن عبد الله وكانت لها مراسلات مع ملوك فرنسا وهولندا وإسبانيا وقد عثر الأستاذ عبد الهادي التازي على أزيد من عشرينمراسلة من ضمنها كتابه “جولة في تاريخ المغرب الديبلوماسي”، 1967. كما كتبت عنها د. أمينة اللوه كتيبا بعنوان “الملكة خناثة قرينة المولى اسماعيل”، تطوان.
      ـ السيدةللا الضاوية زوجة السلطان سيدي محمد بن عبد الله التي لعبت دورا كبيرا في ربط علاقات المغرب مع بعض الدول الأوربية خاصة أن عهد هذا السلطان عرف انفتاحا كبيراعلى الغرب وكانت الصويرة مركزا لتلاقح الثقافات ولتعايش الأديان والأعراق. وقد كتبعنها المؤرخ (أولوك بواسوناد) في مجلته.
      ـ السيدة رحمة بنت الإمام محمد بن سعيدالمرغتي الأخصاصي السوسي دفين مراكش وقد كانت فقيهة وعالمة ألفت مختصرا فقهيا.
      ـ بلفروخ الفتاة البكر واسمها تفرياضت من قرية تمسورت بقبيلة لخصاص والتي حملت البندقية ودافعت عن قبيلته عندما غزاها المتمرد بوحلاس.
      ـ الفترة المعاصرة:
      ـ فمنذ بداية القرن العشرين ظهرت نساء أمازيغيات على مستوى الأحداث، وخاصة أولئك المقاومات للقوات الغازية واللواتي تصدين لها بكل بسالة وشجاعة ومن أمثلتهن:
      ـ يطو زوجة موحا أوحمو الزياني، هذه السيدة التي غيرت زوجها من خاضع للقوات الفرنسية إلى بطل شرس قهر الفرنسيين وانتصرعليهم في معركة “الهري” الشهيرة.
      ـ عدجوموح نموذج المرأة العطاوية التي شاركتبفعالة في معركة “بوكافر” بجبال صفرو فقاومت الجيوش الفرنسية سنة 1933 وقاتلتببسالة حتى استشهدت.
      ـ أخت البطل محمد الحراز التي شاركت في قتال الأسبان بالريف وتمكنت من اغتيال ضابط إسباني سنة 1927 .
      ـ كما تفوقت المرأة الأمازيغية في شتىالمجالات في مجال التربية والتعليم والصحة وتسيير المقاولات والفندقة وغيرها من المجالات الثقافية والإعلامية وفي القضاء والمحاماة.

      تعليق


      • #4
        ملحوظة :ارجو من المشرفة تغيير العنوان لاني كتبته بالخطأ اول مرة الى العنوان الجديد ومشكورة اختي على تفهمك

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          الفكرة جيدة اختي لكن حبذا لو استمريت في التعريف بالمغاربة الرجال فقط هنا حتى لا تضيع الاستفادة و يسقط الموضوع في فخ التكرار
          اما النساء فبامكانك و باقي الاخوات التعرف اليهن و التعريف بهن في موضوع الاخت ام ايوب و انس

          http://wwwww.anaqamaghribia.com/vb/showthread.php?t=111857


          تقبلي مروري اختي نسمات

          تعليق


          • #6
            الله أكبر الله أكبر الله أكبر

            إوا هادي هي المواضيع اللي كترفع الراس

            رفع الله قدرك في الدارين الأولى والأخرى

            ورزقك الحسنى وزيادة

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة نوارة الإسلام مشاهدة المشاركة
              الله أكبر الله أكبر الله أكبر

              إوا هادي هي المواضيع اللي كترفع الراس

              رفع الله قدرك في الدارين الأولى والأخرى

              ورزقك الحسنى وزيادة

              آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين ربي يخليك ولهلا يخطيك على هاد الدعوة الغزالة ولك بمثلها

              تعليق


              • #8
                شكراا لك عزيزتي سفير بلو على تفهمك ...وراني تخلعت قلت عاود مرة اخرى غادي يترما لي موضوعي فالارشيف اهئ اهئ اهئ
                وحشمت من راسي ومن تقصيري ..ولكن الحمد لله منين لقيتي لي مخرج هههههههههه
                قرات موضوع الرابط واستفدت منه وهو موضووع قيم جدا ...لكن موضوعي يختلف عنه نوعا ما لاني لم ارد حصره على النساء الفقيهات فقط بل المبدعات والبارزات في كل المجالات وايضا الرجال لما رايت من انتشار للصورة السلبية القاتمة على المغاربة عموما! ..ونحن لدينا رجال ونساء قل نظيرهم نحن مدينون لهم..ومقصرينفي حقهم بتجاهلهم وعدم التعريف بهم مثل ما يفعل غيرنا من باقي الدول

                تعليق


                • #9
                  الشيخ محمد تقي الدين الهلالي

                  نسبه ونشأته

                  هو العلامة المحدث و اللغوي الشهير و الأديب البارع و الشاعر الفحل و الرحالة المغربي الرائد الشيخ السلفي الدكتور محمد التقي المعروف بـ محمد تقي الدين ، كنيته أبو شكيب ( حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان ) ، بن عبد القادر ، بن الطيب ، بن أحمد ، بن عبد القادر ، بن محمد ، بن عبد النور ، بن عبد القادر ، بن هلال ، بن محمد ، بن هلال ، بن إدريس ، بن غالب ، بن محمد المكي ، بن إسماعيل ، بن أحمد ، بن محمد ، بن أبي القاسم ، بن علي ، بن عبد القوي ، بن عبد الرحمن ، بن إدريس ، بن إسماعيل ، بن سليمان ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر ، بن علي زين العابدين ، بن الحسين ، بن علي و فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه و سلم . و قد أقر هذا النسب السلطان الحسن الأول حين قدم سجلماسة سنة 1311 هـ .

                  ولد الشيخ سنة 1311 هـ بقرية "الفرخ" ، و تسمى أيضا بـ "الفيضة القديمة" على بضعة أميال من الريصاني ، و هي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت الواقعة جنوبا بالمملكة المغربية. و قد ترعرع في أسرة علم و فقه ، فقد كان والده و جده من فقهاء تلك البلاد.

                  قرأ القرآن على والده و حفظه و هو بن اثنتي عشر سنة ثم جوده على الشيخ المقرئ احمد بن صالح ثم لازم الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي فبدأ بحفظ مختصر خليل و قرأ عليه علوم اللغة العربية و الفقه المالكي إلى أن أصبح الشيخ ينيبه عنه في غيابه ، و بعد وفاة شيخه توجه لطلب العلم على علماء وجدة و فاس آنذاك إلى أن حصل على شهادة من جامع القرويين .

                  ثم سافر إلى القاهرة ليبحث عن سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم، فالتقى ببعض المشايخ أمثال الشيخ عبد الظاهر أبو السمح و الشيخ رشيد رضا و الشيخ محمد الرمالي و غيرهم ، كما حضر دروس القسم العالي بالأزهر و مكث بمصر نحو سنة واحدة يدعو إلى عقيدة السلف و يحارب الشرك و الإلحاد. و بعد أن حج توجه إلى الهند لينال بغيته من علم الحديث فالتقى علماء أجلاء هناك فأفاد و استفاد ؛ و من أجل العلماء الذين التقى بهم هناك المحدث العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري صاحب "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " و أخذ عنه من علم الحديث و أجازه وقد قرّظه بقصيدة يُهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث والاستفادة من الشرح المذكور، وقد طبعت تلك القصيدة في الجزء الرابع من الطبعة الهندية ؛ كما أقام عند الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني نزيل الهند آنذاك وقرأ عليه أطرافا من الكتب الستة و أجازه أيضا .

                  ومن الهند توجه إلى "الزبير" (البصرة) في العراق، حيث التقى العالم الموريتاني السلفي المحقق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وهو غير العلامة المفسر صاحب "أضواء البيان" و استفاد من علمه، و مكث بالعراق نحو ثلاث سنين ثم سافر إلى السعودية مرورا بمصر حيث أعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية وتعريفاً إلى الملك عبدالعزيز آل سعود قال فيها: (إن محمدا تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه) ، فبقي في ضيافة الملك عبد العزيز بضعة أشهر إلى أن عين مراقبا للتدريس في المسجد النبوي وبقي بالمدينة سنتين ثم نقل إلى المسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي بمكة وأقام بها سنة واحدة . و بعدها جاءته رسائل من إندونيسيا ومن الهند تطلبه للتدريس بمدارسها، فرجح قبول دعوة الشيخ سليمان الندوي رجاء أن يحصل على دراسة جامعية في الهند ، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء في مدينة لكنهو بالهند حيث بقي ثلاث سنوات تعلم فيها اللغة الإنجليزية و لم تتيسر له الدراسة الجامعية بها. و أصدر باقتراح من الشيخ سليمان الندوي وبمساعدة تلميذه الطالب مسعود عالم الندوي مجلة "الضياء". ثم عاد إلى الزبير (البصرة) وأقام بها ثلاث سنين معلما بمدرسة "النجاة الأهلية" المذكورة آنفا.

                  و بعد ذلك سافر إلى جنيف بالسويسرا و أقام عند صديقه،أمير البيان، شكيب أرسلان ، و كان يريد الدراسة في إحدى جامعات بريطانيا فلم يتيسر له ذلك ، فكتب الأمير شكيب رسالة إلى أحد أصدقائه بوزارة الخارجية الألمانية يقول فيها : (عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرس في إحدى الجامعـات، فعسى أن تجدوا له مكانا لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة) ، وسرعان ما جاء الجواب بالقبول، حيث سافر الشيخ الهلالي إلى ألمانيا وعين محاضراً في جامعة "بون" وشرع يتعلم اللغة الألمانية، حيث حصل على دبلومها بعد عام، ثم صار طالباً بالجامعة مع كونه محاضراً فيها، وفي تلك الفترة ترجم الكثير من الألمانية وإليها، وبعد ثلاث سنوات في بون انتقل إلى جامعة برلين طالباً ومحاضراً ومشرفاً على الإذاعة العربية ، وفي سنة 1940م قدم رسالة الدكتوراه، حيث فند فيها مزاعم المستشرقين أمثال: مارتن هارثمن، وكارل بروكلمان، وكان موضوع رسالة الدكتوراه "ترجمة مقدمة كتاب الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها"، وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة من العلماء، وقد وافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه في الأدب العربي.

                  و أثناء الحرب العالمية الثانية سافر الشيخ إلى المغرب ، وفي سنة 1947م سافر إلى العراق و قام بالتدريس في كلية "الملكة عالية" ببغداد إلى أن قام الانقلاب العسكري في العراق فغادرها إلى المغرب سنة 1959م. و شرع أثناء إقامته بالمغرب ،موطنه الأصلي، في الدعوة إلى توحيد الله و نبذ الشرك و اتباع نهج خير القرون. و في هذه السنة (سنة 1959م) عين مدرسا بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بفرعها بفاس ، وفي سنة 1968م تلقى دعوة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة آنذاك للعمل أستاذاً بالجامعة منتدباً من المغرب فقبل الشيخ الهلالي وبقي يعمل بها إلى سنة 1974م حيث ترك الجامعة و عاد إلى مدينة مكناس بالمغرب للتفرغ للدعوة إلى الله ، فصار يلقي الدروس بالمساجد و يجول أنحاء المغرب ينشر دعوة السلف الصالح. و كان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا رحم الله الجميع.


                  شيوخه ومؤلفاته

                  من شيوخه رحمه الله :

                  • الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي
                  • الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري
                  • الشيخ محمد العربي العلوي
                  • الشيخ الفاطمي الشرادي
                  • الشيخ أحمد سكيرج
                  • الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني
                  • الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (غير صاحب "أضواء البيان")
                  • الشيخ رشيد رضا
                  • الشيخ محمد بن إبراهيم
                  • بعض علماء القرويين
                  • بعض علماء الأزهر



                  مؤلفات الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله كثيرة جدا و جمعها ليس بالأمر الهين لأنها ألفت في أزمنة مختلفة و بقاع شتى ، و منها :

                  • الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري [المجلد الأول فقط]
                  • الإلهام والإنعام في تفسير الأنعام
                  • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل
                  • الهدية الهادية للطائفة التجانية
                  • القاضي العدل في حكم البناء على القبور
                  • العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور
                  • آل البيت ما لهم وما عليهم
                  • حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب
                  • حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبدالوهاب
                  • الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق
                  • دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين
                  • البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية
                  • فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني
                  • فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر)
                  • أسماء الله الحسنى (قصيدة)
                  • الصبح السافر في حكم صلاة المسافر
                  • العقود الدرية في منع تحديد الذرية
                  • الثقافة التي نحتاج إليها (مقال)
                  • تعليم الإناث و تربيتهن (مقال)
                  • ما وقع في القرآن بغير لغة العرب (مقال)
                  • أخلاق الشباب المسلم (مقال)
                  • من وحي الأندلس (قصيدة)

                  وفاته

                  في يوم الإثنين 25 شوال 1407هـ الموافق لـ 22 يونيو 1987م أصيبت الأمة الإسلامية بفاجعة و مصيبة يصعب على القلم وصفها ، و هي مصيبة موت الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله و ذلك بمنزله في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. و قد شيع جنازته جمع غفير من الناس يتقدمهم علماء و مثقفون و سياسيون.

                  و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى اِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا، فَاَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَاَضَلُّوا " (رواه البخاري)

                  فنسأل الله الكريم أن يرحم الشيخ رحمة واسعة و يدخله فسيح جناته

                  و هذه هي خاتمة الشيخ محمد تقي الدين الهلالي :
                  حدثنا رجل ممن جالس الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله و زاره الشيخ في بيته و هو السيد عبد الإله الشرقاوي(*) الرباطي (و هو مقيم بالمغرب حاليا) أن ابن عم الشيخ المعروف في المغرب بــ "الهلالي" حدثه بما يلي :
                  كان الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله في أواخر أيام حياته مريضا طريح الفراش و كان لا يستطيع أن يتوضأ فكان يتيمم ؛و كان رحمه الله لا يرى التيمم بالحجر بل يتيمم بالتراب إذ كان له بمنزله كيس يملؤه بالتراب لذلك الغرض، و إذا قيل له تيمم بالحجر قال لا هذا فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم (يعني التيمم بالتراب).و ذات يوم قال لأهل بيته إيتوني بوَضوء فقالوا له أنت لا تستطيع التوضؤ فتيمم ، لكنه أصر على الوضوء فأتوه بوضوء.فتوضأ رحمه الله و صلى ركعتين و استلقى على الفراش و قال لمن كان ببيته من يجيد منكم قراءة القرآن ، فقرأ عليه أحدهم سورة ياسين و هو ينصت حتى أتمها؛ثم قال له الشيخ رحمه الله أعد القراءة من قوله تعالى :

                  { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ }
                  فأعاد القارئ القراءة إلى أن انتهى من قوله تعالى :
                  { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ}
                  فرفع الشيخ إصبعه إلى السماء (يعني و كأنه يقول : الله هو الذي يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) ففاضت روحه من حينها ، فرحمه الله رحمة واسعة و رزقنا و إياكم حسن الخاتمة. آمين.


                  قال الشيخ ابن باز، رحمه الله، في مفكرته (تحفة الإخوان)، الذي سجله بعدما بلغه خبر وفاة الشيخ الهلالي، كتب: تُوفي الشيخ العلامة الدكتور محمد تقي الدين بن عبدالقادر الهلالي الحسنيّ، في الدار البيضاء بالمغرب، في يوم الثلاثاء الموافق 27 شوال، عام 1407هـ فرحمه الله، رحمةً واسعةً وضاعف له الحسنات.
                  وكان مولده في محرم من عام 1311هـ أخبرني بذلك رحمه الله، مشافهة في المدينة، وبذلك يكون قد عاش، (97) سبعة وتسعين عاماً، إلا شهرين وأياماً.

                  وكان عالماً فاضلاً، باذلاً وسعه في الدعوة إلى الله سبحانه، أينما كان، وقد طوّف في كثير من البلاد، وقام بالدعوة إلى الله سبحانه: في أوروبا مدّة من الزمن، وفي الهند وفي الجزيرة العربية.

                  ودرّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وله مؤلفات منها (الهدية الهادية للفرقة التيجانيّة)، وكان أول حياته تيجانياً، ثم خلّصه الله منها، ورد على أهلها، وكشف عوارها، ومن مؤلفاته الأخيرة: (سبيل الرشاد).
                  وقد خلَّف ابنين وبنتين أو ثلاثاً، وفقهم الله وأصلح حالهم، وقد صلَّى عليه جمٌّ غفيرٌ، ودُفِنَ في مقبرة الدار البيضاء، جمعنا الله به في دار الكرامة، وخلفه على المسلمين بأحسن الخلف. أ.هـ
                  واستمع لهذا الشريط الذي اعتبر فيه الشيخ بن باز الشيخ تقي الدين الهلالي ، رحمهما الله ، من المجددين و من دعاة الدعوة السلفية

                  تعليق


                  • #10
                    الشريف الادريسي



                    هو أبو الحسن محمد بن إدريس الحموي، الحسني، الطالبي، اشتهر بالجغرافيا والنبات والفلك والطب والفلسفة والأدب، ولد في سبتة سنة 493 هجرية وتوفي فيها سنة 560 هجرية.

                    سيرته:

                    هو أبو الحسن محمد بن إدريس الحموي، الحسني، الطالبي، المعروف بالشريف الإدريسي، من نسل الأدارسة الحمويين. وهو من أكابر علماء الجغرافيا والرحالة العرب، وله مشاركة في التاريخ، والأدب، والشعر، وعلم النبات. ولد في سبته سنة 493 هـ، وتوفي فيها، على الأرجح، سنة 560. نشأ وتثقف في قرطبة، ومن هنا نعته بالقرطبي، فأتقن فيها دراسة الهيئة، والفلسفة، والطب، والنجوم، والجغرافيا، والشعر.

                    طاف بلداناً كثيرة في الأندلس، والمغرب، والبرتغال، ومصر. وقد يكون عرف سواحل أوروبا الغربية من فرنسا وإنكلترا، كما عرف القسطنطينية وسواحل آسيا الصغرى. وانتهى إلى صقلية، فاستقر في بلاط صاحبها، روجه الثاني النورماني، المعروف عند العرب باسم رجار، في بالرم، ومن هنا تلقينه بالصقلي. فاستعان به رجار، وكان من العلماء المعدودين في صنع دائرة الأرض من الفضة ووضع تفسير لها. ويبدو أن الإدريسي ترك صقلية في أواخر أيامه، وعاد إلى بلدته سبته حيث توفي.

                    ألف الإدريسي كتابه المشهور (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) والمسمى أيضاً (كتاب رجار) أو (الكتاب الرجاري) وذلك لأن الملك رجار ملك صقلية هو الذي طلب منه تأليفه كما طلب منه صنع كرة من الفضة منقوش عليها صورة الأقاليم السبعة، ويقال أن الدائرة الفضية تحطمت في ثورة كانت في صقلية، بعد الفراغ منها بمدة قصيرة، وأما الكتاب فقد غدا من أشهر الآثار الجغرافية العربية، أفاد منه الأوروبيون معلومات جمة عن بلاد المشرق، كما أفاد منه الشرقيون، فأخذ عنه الفريقان ونقلوا خرائطه، وترجموا بعض أقسامه إلى مختلف لغاتهم.

                    في السنة التي وضع فيها الإدريسي كتابه المعروف، توفي الملك رجار فخلفه غليام أو غليوم الأول، وظل الإدريسي على مركزه في البلاط، فألف للملك كتاباً آخر في الجغرافيا سمّاه (روض الأنس ونزهة النفس) أو (كتاب الممالك والمسالك)، لم يعرف منه إلا مختصر مخطوط موجود في مكتبة حكيم أوغلو علي باشا باسطنبول. وذكر للإدريسي كذلك كتاب في المفردات سماه (الجامع لصفات أشتات النبات)، كما ذكر له كتاب آخر بعنوان (انس المهج وروض الفرج).


                    تعليق


                    • #11
                      حافظ المغرب عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم النتيفي
                      هو العالم العلَم محي السنة وقامع البدعة العلامة عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم النتيفي الجعفري ينتهي نسبه إلى زينب بنت فاطمة رضي الله عنها.
                      ولد سنة 1303هـ حفظ القرآن في صغره، وفي سنة 1316هـ أكمل قراءة الكسائي وحمزة.وفي سنة 1319هـ بدأ قراءة العلم.
                      فأخذ عن العالم بوشعيب البهلولي والعالم الفاطمي الشرايبي والعالم محمد التهامي كنون والعالم محمد بن جعفر الكتاني والعالم محمد بن الحاج وغيرهم كثير.
                      وتتلمذ عليه جمع منهم العالم قاضي مراكش جعفر النتيفي والعالم عباس المعداني والفقيه علال التدلاوي وغيرهم من القضاة والعدول والأعلام.

                      حج وجاهد الاحتلال الفرنسي وحضر مواقع عدة ثم جلس لينشر العلم ويرفع الجهل ويحيي الإسلام والسنة في القبائل البربرية خاصة، فنفع الله تعالى به.

                      فقد بصره فعوضه الله تعالى بنور البصيرة فكان آية في الذكاء وقوة الحفظ يسرد مئات الأحاديث بأسانيدها عن ظهر قلب، كان من أرباب المناظرة والجدال ظهر فيها علمه وفضله.

                      عرف بمواقفه العزيزة في الذب عن السنة ونصرة المنهج السلفي في الاعتقاد والاستدلال، كان بحق من مجتهدي الزمان لا يتقيد بمذهب بل يدور مع الدليل.
                      كان صاحب أخلاق فاضلة، طيب الأعراف، جميل المعاشرة، عذب الفكاهة، مليح النادرة، غاية في الجود والكرم.
                      أثنى عليه جمع من أهل العلم قال أبو شعيب الدكالي: الألمعي الذكي الحافظ اللودعي الفقيه.
                      وقال ابن الخياط: الفقيه الأجل المدرس المحقق النفاعة المبارك الأمثل.
                      وممن أثنى عليه المؤرخ العلامة ابن زيدان والعلامة محمد بن العربي العلوي شيخ العلامة تقي الدين الهلالي رحمه الله.
                      ولو تتبعنا من أثنى عليه لخرجنا عن المقصود.

                      مؤلفاته سارت بها الركبان منها:
                      الاقتصار في جواز الشكوى والانتصار.رد فيه على جماعة من المتصوفة.
                      الاستفاضة في أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرى بعد وفاته يقظة. رد فيه على السيوطي.
                      الذكر الملحوظ في نفي رؤية اللوح المحفوظ. رد فيه على المتصوفة.وله كتب عدة في الرد عليهم.
                      السيف المسلول في الرد على من حكم بتضليل من ترك السيادة في صلاة الرسول.
                      الأبحاث البيضاء مع الشيخين عبده ورشيد رضا. وهو رد على بعض آرائهما.وله كتاب آخر في الرد عليهما في تعدد الزوجات.
                      الفائدة المسموعة في لزوم الواحدة في الثلاث المجموعة. وهو حول الطلاق الثلاث في كلمة واحدة.
                      إرشاد الحيارى في تحريم زي النصارى.
                      القول المؤيد في أن التيمم يرفع الحدث الرفع المقيد.
                      أوثق العرى في الأحكام المتعلقة بالشورى.
                      ومؤلفات الشيخ كثيرة متنوعة أغلبها في الرد على أهل الأهواء.

                      توفي الشيخ رحمه الله ليلة الثلاثاء 23 ذي القعدة عام 1385هـ بعد مرض دام سنوات أوصى بعدم البناء على قبره، وتأبينه، وكانت جنازته مشهودة
                      .

                      تعليق


                      • #12
                        لمحدث الرحالي الفاروق
                        الحمد و لله و الصلاة و السلام على رسول و على آله و أصحابه اجمعين، و بعد فهذه ترجمة موجزة لأحد اعمدة العلم و خاصة علم الحديث بالمغرب،و أقصد الشيخ المحدث الرحالي الفاروق رحمه الله، وهو واحد من أبرز علماء المغرب ومحدثيه الأفذاذ في العقود الأخيرة من هذا العصر . يقال إن للشيخ الرحالي الفاروق ثلاث ترجمات كتبها في مناسبات مختلفة استجابة لظروف معينة وهي :
                        1- ترجمة كبرى : يقال إنها في أكثر من ثلاثين صفحة ولم لأقف عليها ، بل لا أطمئن إلى وجودها أصلا
                        2- ترجمة وسطى : وهي في ثمان صفحات ، تشتمل بعد المقدمة على العناوين التالية : الاسم والنسب / الحياة والأطوار/ المؤامرة والأحداث / الإنتاج والموضوعات .
                        3- ترجمة صغرى في صفحتين على امتداد نحو خمسين سطرا .

                        وقد اختصرت الترجمة التالية للشيخ من خلال الترجمتين الأخيريتين، فالشيخ هو الرحالي بن رحال بن العربي بن الجيلاني بن عبد الخالق الحمومي السرغيني، من أصول نزحت من أبناء السيد أحمد بن موسى السملالي بإقليم سوس جنوب المغرب إلى قبيلة السراغنة بأحواز مدينة مراكش ، ويكتنف تاريخ ميلاده اضطراب كبير كأكثر جيله ففي حين نجده يقول في ترجمته الصغرى إنه ولد عام :{1325هـ=1907م} نجده يقول في الترجمة الوسطى إنه ولد عام {1327هـ=1909م} ونعثر في بطاقة تعريف قديمة له - ترجع إلى أيام الحماية الفرنسية وتحمل تاريخ :{ 28 يناير 1933م} - على تاريخ ميلاد آخر هو {1987م } الموافق ل{1315هـ} ويظهر أنه أكثر انسجاما مع ما ورد في ترجمته من تواريخ أخرى ...
                        كان والده السيد رحال بن العربي بن الجيلالي بن عبد الخالق من أهل الفضل والخير والفراسة ، واسع الفلاحة كثير الماشية معدودا من أعيان السراغنة و وجهائها .
                        بدأ الرحالي الفاروق دراسته في مسقط رأسه بحفظ القرآن الكريم بقراءة نافع ثم بقراءة حمزة التي كان الإقبال عليها بالسراغنة كبيرا في ذلك العهد حتى عرف هناك دوار - قرية - من أولاد صبيح بدوار حمزة ، لأنهم كانوا يحذقون هذه القراءة .
                        ولم يلبث أن أتم حفظ وإتقان سائر القراءات السبع وكان أستاذه في كل ذلك الشيخ أحمد بن المختار الرحالي {ت1345هـ}
                        ثم أقبل بعد ذلك على المتون الأساسية والعلوم الأولية يلتهمها التهاما على يد العلامة السيد محمد أجسيم السوسي ، الذي استدعاه والد المترجم من مراكش ، فمكث في ضيافة الأسرة بالسراغنة مدة ثلاثة أعوام بأجرة شهرية .
                        هكذا تهيأت الظروف والأسباب للفتى الرحالي ، فلم تحوجه أحوال أبيه المادية إلى الرحلة بين قبائل السراغنة بل ظل بين أهله ، ينعم بقربهم ، ويشبع نهمه العامي بين ظهرانيهم ، ثم لما أحس تقدمه في طلب العلم والعرفان ، تاقت نفسه إلى الاغتراف من حياض جامعة ابن يوسف بمدينة مراكش ، وهي يومئذ جامعة جنوب المغرب كله ، يحدثنا في ترجمته بقلمه أنه بعد إجالة النظر في الدروس الموجودة بالجامعة اليوسفية ، وقع اختياره على دروس معينة ، واستخلص لنفسه بعض العلماء ، و اصطفى للأخذ بيده بعد الصلحاء .
                        وفيما يلي أسماء ثلة من أبرز شيوخه بالجامعة اليوسفية بمدينة مراكش :
                        1- العلامة محمد بن التاودي السرغيني {ت1347هـ} قرأ عليه كتاب المنهج للزقاق في قواعد المذهب و مقدمة جمع الجوامع لابن السبكي
                        2- العلامة أبو شعيب الشاوي البهلولي المعروف بابن الرامي وهو عمدته وسنده {ت1349هـ} قرأ عليه مختصر خليل بالزرقاني و الرهوني و بناني وألفية ابن مالك بالأشموني والصبان ، و مفتاح الأقفال في تصريف الأفعال ، وصحيح الإمام البخاري بإرشاد الساري للقسطلاني ، والتلخيص للقزويني بمختصر السعد التفتزاني ، ونظم العمريطي ورقات إمام الحرمين بشرح الشيخ نفسه
                        3- العلامة عبد السلام بن المعطي السرغين {ت1350هـ}قرأ عليه جمع الجوامع ، وفرائض مختصر خليل
                        4- القاضي العربي الرحماني البربوشي {ت1354هـ } قرأ عليه مختصر خليل بالخرشي والتحفة بميارة وحاشية أبي علي ابن رحال المعداني
                        5- العلامة شيخ الإسلام أبي شعيب الدكالي الصديكي {ت 1356هـ} قرأ عليه الموطأ للإمام مالك و صحيح الإمام البخاري
                        6- العلامة شيخ الجماعة شيخ الجماعة السيد محمد بن عمر السرغيني المعروف بابن نوح {ت1356هـ} قرأ عليه مختصر خليل بالزرقاني و الألفية بالموضح ، والستعارة للشيخ الطيب ابن كيران ، والأربعين النووية ...
                        7- العلامة السيد محمد بن أبي بكر السرغيني {ت1357هـ} قرأ عليه مختصر خليل بالخرشي وكتاب :" المنهج الفائق ..." في الوثائق لأبي العباس الونشريسي
                        وبعد سبع سنوات من الجد والاجتهاد في الدراسة بجامعة ابن يوسف بمدينة مراكش ، تاقت نفسه للرحيل إلى مدينة فاس ، فاستأذن شيخه وعمدته أبا شعيب ابن الرامي في ذلك فما زاد على أن قال له :" إذا أردت أن تتبرك فلا بأس " وهي كلمة تفيد أن الأستاذ الكبير كان يرى تلميذه النابغة ، قد بلغ غاية في العلم ، لم يعد بعدها في حاجة إلى الرحلة إلى مدينة فاس ، إلا أن يكون ذلك قصد التعرف على مشايخ فاس وجامعتها العتيدة " جامعة القرويين ".يرحل الطالب العالم الرحالي إلى مدينة فاس رفقة والده الذي كان يرعاه ، و يغدق عليه من عطفه وسعة يده الشيء الكثير وعندما وصلا إلى العاصمة الإدريسية العريقة وجداها تغص بأفواج لا تعد ولا تحصى من الطلبة الوافدين عليها من كل مكان ، حتى إن الشيخ الرحالي لم يجد بمدارس سكنى الطلبة محلا لإقامته إلا بعد جهد جهيد ، حيث انتهى به المطاف إلى بيت بالمدرسة الرشيدية قال عنه :" إنه سافل مظلم ثافل ، فكان المصباح ليلا ونهارا "
                        وفي جامعة القرويين - أخت جامعة ابن يوسف الكبرى وإحدى أعرق الجامعات في العالم - يجلس الرحالي للأخذ عن نخبة من علمائها الأجلاء ، هذه أسماء ثلة منهم :
                        1- العلامة شيخ الجماعة أحمد بن الجيلالي الأمغاري {ت1352هـ} قرأ عليه السلم للقويسيني بحاشية بناني وغير ذلك
                        2- العلامة شيخ الإسلام أبو شعيب الدكالي الصديكي {ت1356هـ}
                        3- العلامة الحسين بن محمد العراقي {ت1356هـ} قرأ عليه الزقاقية ، والتلخيص بالمطول
                        4- العلامة القاضي عبد الرحمن بن محمد بن القرشي الإمامي {ت 1358هـ} قرأ عليه صحيح الإمام مسلم ، وجمع الجوامع في أصول الفقه
                        5- العلامة مولاي عبد الله الفضيلي {ت1363هـ}قرأ عليه جمع الجوامع
                        6- العلامة محمد بن أحمد بن الحاج السلمي {ت1364هـ} وهو عمدته وسنده بمدينة فاس ، وكان يزلفه ويقربه قرأ عليه مختصر خليل بشروحه المختلفة ، والموطأ للإمام مالك
                        7- العلامة السيد محمد الراضي السناني {ت1385هـ} قرأ عليه جمع الجوامع
                        وبعد عامين ونصف من التقاط الدرر وكتابة الطرر بفاس - على حد تعبير الشيخ الرحالي - عاد إلى مسقط رأسه وتراب نعله ، ومسكن أهله وعشيرته فتلقاه القوم بالأعلام وأقاموا الولائم والأفراح ، وأجروا الجياد وأطلقوا {البارود} - على عادتهم - احتفاء بعودة نابغتهم المرجو لتحقيق كل الآمال.
                        ظل الشيخ الرحالي لسنوات مرابطا في محراب العلم و الأدب ، لا يتزحزح عن ذلك إلى أن أبعد هو وثلة من رفاقه بسبب نشاطهم الوطني وتعبئتهم للعلماء ولكل الأمة من أجل مواجهة المستعمر و عدم الخضوع له ، وكان رحمه الله يعتبر المعركة ، معركة الإسلام والمسلمين
                        و تشتد المحنة و تزداد حملات المستعمر المسعورة عقب نفي الملك المجاهد محمد الخامس رحمه الله و أسرته الكريمة إلى جزيرة مدغشقر ، ويمر الشيخ في هذه الآونة بتجربة قاسية و امتحان صعب ، لكنه تجاوز كل ذلك بإيمان وصبر ، فلم يضعف ولم يهن ، بل ظل وفيا لملكه و وطنه ، و اشترك في إصدار فتوى بضلال جلاد مراكش الباشا التهامي الكلاوي و أتباعه من القواد ، مما جر عليه متاعب كثيرة كادت تودي بحياته ...
                        كما امتنع عن بيعة الصنيعة ابن عرفة قائلا:" الدين يمنعنا و الإسلام لا يسمح لنا "مما كانت نتيجته اعتقاله و امتحانه وهو ما أشار إليه المؤرخ البريطاني المعروف روم لاندو في كتابه :"تاريخ المغرب في القرن العشرين " ، فبعد أن تخدث عن الظروف التي تم فيها اعتقال شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي بفاس أردف قائلا:" وثم عالم آخر رفض أن يوفع البيعة ، وهو أحد مدرسي جامعة مراكش عاصمة الكلاوي وقد ألقي عليه القبض وضرب حتى أقر بالخطإ والندم ".
                        وقد توفي رحمة الله ليلة الاثنين 18 جمادى الثانية عام 1405 الموافق 11 مارس 1985 ، بالمستشفى العسكري بمراكش،و أقبر بمقبرة باب اغمات ، فرحمة الله على شيخنا و محدثنا وسائر علماء المسلمين في كل مكان، و الحمد لله رب العالمين.

                        تعليق


                        • #13
                          المحدث العلامة عبدالله بن محمد الغماري


                          هو العلامة المحدث السيد عبد الله بن محمد الصِّدِّيق بن أحمد بن محمد بن قاسم ابن محمد بن عبد المؤمن أبو الفضل الحسني الإدريسي الغماري.
                          ولد رحمه الله تعالى بثغر طنجة بالمغرب الأقصى غرة رجب سنة 1328.
                          نشأ في رعاية والده فحفظ القرآن الكريم برواية ورش وأتقن رسمه، ثم شرع في حفظ بعض المتون فحفظ الأجرومية، والألفية، ومختصر خليل في الفقه والأربعين النووية، وبلوغ المرام، والجوهر المكنون وغير ذلك.
                          حضر على والده، وعلى ابن عمته الفقيه السيد محمد بن عبد الصمد وعلى شقيقه السيد أحمد.
                          ثم سافر إلى فاس لقراءة العلم بالقرويين فحضر على أكابر علماء القرويين في النحو والصرف والبلاغة والمنطق والتفسير والحديث والفقه.
                          وكانت قراءته عليهم قراءة بحث وتحقيق, ووممن تلقى عنهم رحمه الله، المحدِّث محمد بن جعفر الكتاني الذي كان يحضر دروسه بفاس وكان يقربه إليه، وأجازه جماعةٌ من أهل فاس.
                          ثم رجع إلى طنجة ودرَس بالزاوية الصِّدِّيقية الآجرومية، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني مع بعض شروحهما وأثناء ذلك كان يسهر ليله في المطالعة والمراجعة، ويحضر دروس والده في رسالة ابن أبي زيد القيرواني، وصحيح البخاري، والأشباه والنظائر النحوية للسيوطي، ومغني اللبيب مع مراجعة شرح الدماميني وحواشي الأمير، والدسوقي، وعبد الهادي نجا الأبياري.
                          وأثناء ذلك كتب أول مصنفاته وهو شرح موسع على الآجرومية سماه شقيقه الحافظ أبو الفيض "تشييد المباني لتوضيح ما حوته المقدمة الأجرومية من الحقائق والمعاني" وقام باختصار إرشاد الفحول للشوكاني.
                          وفي سنة 1349 ذهب إلى مصر والتحق بالأزهر المعمور. فقرأ في علم الكلام والأصول، والمنطق، والبلاغة، وآداب البحث والمناظرة، وحضر الفقه المالكي على بعض علماء الأزهر، وكان والده قد أمره بالحضور في الفقه الشافعي، فحضر شرح المنهج، وشرح التحرير في الفقه الشافعي.
                          وحضر دروس العلامة الكبير شيخ علماء مصر الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي في التفسير والهداية في الفقه الحنفي وفي حاشيته على شرح الأسنوي على منهاج الأصول وأجازه عامة.
                          كما أجازه جماعة من علماء مصر ذكرهم في خاتمة كتابه "بدع التفاسير" ثم في ترجمته "سبيل التوفيق".
                          وفي سنة 1350 تقدَّم لامتحان العالمية (عالمية الغرباء) ويكون الامتحان في اثني عشر فناً فنجح وحصل على عالمية الغرباء ثم حصل على عالمية الأزهر.
                          وبعد حصوله على الشهادة العالمية بأيام التقى بالشيخ محمود شلتوت في منزله فهنأه بعض العلماء بالشهادة فقال له الشيخ شلتوت: "نحن نهنئ الأزهر والشهادة الأزهرية بحصول الشيخ عبد الله عليها، فإنه عالم من بلده".
                          اشتغل بالتدريس في الأزهر المعمور عقب حصوله على عالمية الغرباء


                          وبقي بمصر إلى سنة 1391 حيث رجع إلى المغرب فسكن الزاوية الصِّدِّيقية، وكان يدرس بها تفسير النسفي، وشرح جمع الجوامع في الأصول، ونيل الأوطار في الفقه المقارن، مع التصدي للفتوى، وكتابة بحوث علمية.
                          واستمر على حاله في النفع والإفادة إلى أن توفي في شعبان 1413 ودُفن بالزاوية الصِّدِّيقية، وكان له جنازة مشهودة مشهورة، ولم يعقب رحمه الله تعالى.
                          السيد عبد الله بن الصِّدِّيق رحمه الله تعالى كان علامةً في المعقول والمنقول فكانت له مصنفات في التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والتصوف، والقراءات، والنحو، والمنطق، وكان يشتغل بالحديث ليس في الصناعة الحديثية، أو الرواية فقط، ولكن في الشرح، والبيان، والاستنباط أيضاً.
                          وآثاره و مواقفه و مصنفاته :
                          تقدَّم أن السيد عبد الله رحمه الله تعالى دَرَسَ العلوم الشرعية وآلاتها بالقرويين ثم بالأزهر، بالإضافة إلى ما كان درسه بالزاوية الصِّدِّيقية بطنجة, وقد فتح الله عليه فقال عن نفسه: "وقد رزقني الله والمنة له التحقيق في علوم النحو والأصول والمنطق والحديث بفنونه الثلاثة مع المشاركة التامة في علوم الفقه والبلاغة وغيرها".
                          ودَرَّس للطلبة بالأزهر في الأصول والمنطق والنحو والصرف والبلاغـة، وكـان رحمه الله مالكياً ثم صار شافعياً ثم ترك التقليد وعمل بالسنة وما صح لديه من الدليل وفي هذا قال: "كنت مالكياً ثم صرت شافعياً، ثم تركت التقليد، لا إزراء على الأئمة رضي الله عنهم، ولكن لأن التقليد إنما هو للعوام الذين لا يعرفون قواعد الاستنباط والاستدلال، ومن عرفها وتمكن من معرفتها، لا حاجة به إلى التقليد على أني لا أفتي إلا على مذهب مالك، أو الشافعي، لأني لا أحب أن أحمل أحداً على اجتهادي ورأيي، إلا في مسألة وضح دليلها، وعرف طريقها".
                          وكان يدعو إلى ترك كل ما خالف السنة المطهرة فقال عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَاأَيهَا الذِينَ آمنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قال: "نهى عن التقدم بين يدي النبي صلـى الله عليه وسلم بقول أو فعل, واعتبار التقدم بين يديه تقدماً بين يدي الله سبحانه وتعالى. وعلى هذا لا يجوز لشخص أن يقدم رأياً من الآراء على حديث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد وقع كثير من المقلدين في هذا المحظور، حيث قدموا آراء أئمتهم على ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مخالفة صريحة لكلام الله سبحانه وتعالى".
                          وبسبب هذه المعارف والاتجاهات العلمية المتنوعة كانت له اهتمامات متعددة للعناية بالحديث دراية ورواية تدل عليها مصنفاته المتعددة في العلوم الشرعية وآلاتها.
                          وهو ليس في تصانيفه ملخصا لأقوال السابقين. كلا إنه يحسن النظر استقلالا ويمشي مع القواعد ويحرر ويضبط, ويناقش فيأخذ ويدع, ويوافق ويخالف, ولا يقتصر على فن دون آخر, فهو البارع في التفسير والفقه والحديث, وهذه طريقة المتقدمين من الأئمة المجتهدين, ولذلك كان من تصانيفه الحديثية ما يعتبر انفرادا تاما لم يسبق إليه أو سبق إليه واندثر, من ذلك:
                          -
                          الفوائد المقصودة ببيان الأحاديث الشاذة المردودة
                          - حسن التفهم والدرك لمسألة الترك

                          ومن أعماله الحديثية التي لم يسبق إليها "أحاديث التفسير" أراد أن يذكر فيه الأحاديث التي تصلح للتفسير, وصل فيه – رحمه الله تعالى – إلى سورة الحج, وهو لا يورد الحاديث ويسكت, بل يتكلم عليها صحة وضعفا, ويذكر تعلق الحديث بالتفسير.


                          تعليق


                          • #14

                            عصام البشير بن محمد المسفيوي

                            الاسم والميلاد:


                            البشير بن محمد
                            عصام المسفيوي المراكشي. ولد سنة 1392 هـ بمدينة مراكش.



                            الدراسة:


                            أمضى الدراسة الأكاديمية الأولى بمدينة مراكش، ثم انتقل إلى مدينة الرباط وفيها حصل على شهادة مهندس الدولة في الاتصالات.

                            التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، بشعبة الدراسات الإسلامية، سنة 1415هـ:
                            حصل على الإجازة بعد أربع سنوات (أي سنة 1419 هـ). موضوع بحث الإجازة: (حقيقة الإيمان من خلال تفسير فخر الدين الرازي – عرض وتحليل) بإشراف الدكتورة عائشة الهلالي.

                            حصل على الماجستير (أي: دبلوم الدراسات العليا المعمقة) سنة 1421 هـ من وحدة (مناهج البحث في العلوم الإسلامية). موضوعه: (المنهج الإسلامي في دراسة روايات السيرة النبوية) بإشراف الدكتور فاروق حمادة.


                            حصل على الدكتوراة، سنة 1430هـ، تحت عنوان: (المصالح والمفاسد في المذهب المالكي وتطبيقاتها المعاصرة). بإشراف الدكتور أحمد محرزي العلوي.





                            قرأ على جمع من الشيوخ أبرزُهم:


                            والده الشيخ محمد بن حدوش
                            عصام المسفيوي خريج جامعة ابن يوسف العتيقة بمراكش: قرأ عليه - منذ الصبا - في العربية كثيرا (في النحو والصرف على الخصوص)، وفي الفقه المالكي من شرح ميارة الصغير على المرشد المعين، وفي غيرهما.

                            العلامة الفقيه اللغوي مصطفى النجار شيخ الجماعة بسلا: قرأ عليه في مسجده ومنزله في النحو (ألفية ابن مالك بابن عقيل) والبلاغة (عقود الجمان بشرح الناظم) والمنطق (السلم المنورق بالقويسني) والفقه المالكي (الرسالة بأبي الحسن).


                            الشيخ المحقق الحسن بن علي الكتاني: لازمه لنحو أربع سنوات، وقرأ عليه في الفقه (الدرر البهية – بلوغ المرام – المرشد المعين ..) وأصول الفقه (المحققة النونية) والقواعد الفقهية، والحديث (الباعث الحثيث، رياض الصالحين ..)، وغير ذلك.


                            الشيخ محمد الرزكي: قرأ عليه في ألفية ابن مالك بشرحي ابن عقيل والمكودي.


                            الشيخ العلامة المتفنن مصطفى البيحياوي
                            المراكشي نزيل طنجة: حضر عنده في شرح صحيح البخاري وفي السيرة النبوية، وسأله واستفاد منه.

                            الشيخ الفقيه العربي كدار: قرأ عليه في كتاب الفرائض من مختصر خليل.


                            الشيخ الفقيه عبد القادر الإدريسي: قرأ عليه لبضعة أشهر في العقيدة من شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي وفي الفقه المالكي من رسالة ابن أبي زيد بشرح أبي الحسن.


                            الدكتور الشيخ فاروق حمادة: قرأ عليه في علوم مختلفة، وفي مناهج البحث العلمي.


                            الدكتور الفقيه محمد الروكي: قرأ عليه في الفقه وقواعده.


                            الدكتور الأصولي أحمد الريسوني: قرأ عليه في أصول الفقه عامة، وفي الرسالة للإمام الشافعي خاصة.


                            وقرأ على شيوخ آخرين في العقيدة والفقه وأصوله وغير ذلك. وأجازه جمع من أهل العلم - يتجاوز عددهم الثلاثين - إجازات حديثية.





                            له مجموعة من الأبحاث، نشر منها اثنان:


                            شرح منظومة الإيمان المسماة (قلائد العقيان بنظم مسائل الإيمان).


                            (شرع الله ليس غلوا).


                            والأبحاث الأخرى غير منشورة، وأغلبها في العقيدة والفقه وعلوم العربية.

                            وله قصائد شعرية، وبعض المنظومات العلمية.

                            تعليق


                            • #15
                              الشيخ زين العابدين بلا فريج

                              نشأت في المدينة العتيقة بالرباط بجوار الجامع الأعظم، و دخلت كتاب الزاوية الغربية في سن مبكرة و قرأت القرآن على الفقيه بوطالب الشهير بالمدينة. و ثنيت بقراءة القرآن على الفقيه الكبير مدرس القرآن للأجيال السيد المحجوب المدور
                              رحمه الله بالجامع الكبير، و لازمت حصص الحزب معه و مع الفقيه ابن سليمان و غيرهم.



                              و في الصغر تمتعت في جملة من تمتع بالعلامة الفقيه الشيخ خليل الورزازي، في الجامع الكبير، فكنت ألازم دروسه في التفسير و الفقه.


                              وفي سنة 1970انتظمت في دار القرآن بالرباط، فدرست فيها مقدمة في علم القراءات على الأستاذ عثمان جوريو، ومقدمة في أصل مقرأ نافع من النجوم الطوالع لابن بري على الأستاذ العلامة عبد الله الجيرري رحمه الله و أحكام التجويد على الشيخ مولاي على الشريف العلوي رحمه الله درسنا عليه الجزارية، و الأستاذ عبد الحميد احساين رحمه الله. و درست السيرة النبوية و الأعلام لعياض على العلامة الشيخ مولاي مصطفى العلوي.



                              وكنت أدرس موازاة مع هذه الدراسة في المدرسة العصرية، فدرست العربية و الرياضيات والتاريخ و الفرنسية و الانجليزية بمدارس محمد الخامس بباب شالة.



                              و في سنة 1975التحقت بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، فدرست سنتين بالمعهد الثانوي، و من أبرز من أخذت عنهم، الدكتور محمود سيبويه بدوي، رحمه الله، أخذت عنه علم التجويد، و الشيخ عبد العزيز الشبل رحمه الله أخذت عنه الفقه، و وعن الشيخ عبد الفتاح العشماوي رحمه الله التفسير، وعن الشيخ سعد عبد الرحمان ندا التوحيد. و عن الشيخ عبد الصمد الكاتب الفرائض، و هكذا الأصول و غيرها.



                              وممن درست عليهم في الكلية الحديث الشريف و الدراسات الإسلامية الدكتور محمود أحمد ميرة الحلبي درست عليه مصطلح الحديث أربع سنوات في الكلية و سنة في الدراسات العليا. ودرست على الدكتور أحمد علي طه ريان الفقه أربع سنوات، و الدكتور مندور المهدي رحمه الله التربية و علم النفس، و الشيخ عبد الغفار حسن السندي الحديث والفقه.



                              ودرست علم التخريج و الجرح و التعديل عن الدكتور سعدي الهاشمي وكتب دراسات في كتب السنة عند الشيخ الدكتور ربيع عبد هادي المدخلي.ودرست التجويد على الشيخ عبد الفتاح المرصفي و الدكتور محمد سالم محيسين رحمهما الله والعربية على الشيخ محمد يوسف.


                              وتخرجت من كلية الحديث سنة1401هـ-1981م ونجحت في اختيار الدراسات العليا بتقدير ممتاز95/100 في لجنة مقابلة مكونة من الشيخين المحدث العلامة حماد بن محمد الأنصاري و العلامة عبد المحسن بن حمد العباد، ودرست عليهما في الدراسات العليا, عن الشيخ حماد علم الطبقات و عن الشيخ العباد دراسات في كتب السنة, والمصطلح ونقد الحديث عن الدكتور محمود ميرة الحلبي, و المناهج عن الدكتور أكرم ضياء العمري, و شرح الحديث عند الدكتور الشيخ سيد محمد الحكيم.



                              ولازمت مدة ليست بالقصيرة الشيخ حماد الأنصاري و أجازني، و شملني بواسع خلقه و جميل عطفه، وكانت لي عنده خظوة رحمه الله، واستفدت منه في الحديث و العقيدة.



                              وفي أواخر التسعينات الهجرية لازمت حلقة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني التي كان يعقدها في دار الحديث بشارع السحيمي من العصر إلى العشاء كل يوم في زياراته للمدينة.



                              وممن أدركتهم و حضرت لهم حضورا الشيخ عبد الفتاح القاضي رحمه الله، و الشيخ محمد أمين المصري وكان يعطينا دروس السيرة في المسجد الجامعة، و الشيخ محمد محمد أبو شهبة رحمه الله.



                              وناقشت رسالة الماجستير في تخصص السنة و علومها سنة 1404هـ بالجامعة الإسلامية و الدكتوراه في التخصص ذاته بجامعة الحسن الثاني كلية الآداب الدار البيضاء سنة1990م.



                              أوهو حاليا أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني كلية الآداب و العلوم الإنسانية ـ عين الشق ـ الدار البيضاء . حاصل على الدبلوم و دكتوراه الدولة في تخصص الحديث و علومه. ومشرف على البحوث العلمية في مرحلة الدبلوم والدكتوراه ومناقشة الأطروحات والبحوث ذات الصلة بالتخصص.



                              مؤلفاته


                              النكت على مقدمة ابن الصلاح للإمام بدر الدين الزركشي المتوفى سنة (794 هـ )


                              دراسة و تحقيق ، صدر عن مكتبة أضواء السلف بالرياض في أربعة أجزاء .



                              منهج البحث في تاريخ الصحابة معاوية بن أبي سفيان نموذجا



                              الأقوال و الأفعال التي يلزم منها الكفر لبدر الرشيد الحنفي ،

                              دراسة و تحقيق .


                              تخريج أحاديث البزدوي لابن قطلوبغا

                              تحقيق و دراسة .


                              وبعض الأبحاث الأخرى مثل:



                              منهج التجديد في دراسة السنة في البحث العقلي المعاصر



                              بحث في مفهوم التجديد في السنة النبوية ، الإثبات و التفسير



                              بحث في منهج المحدثين في إخراج النص الخطي



                              بحث في منهج المدرسة العقلية في تفسير السنة قديما و حديثا


                              علوم الحديث واقع وآفاق



                              قواعد التحديث بين الإعمال و الإهمال

                              تعليق

                              يعمل...
                              X