إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سلسلة التعريف بعلماء المغرب شاركن معنا!

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سلسلة التعريف بعلماء المغرب شاركن معنا!

    أنا الشمس في جو العلـوم مـنـيرة ولكن عيبي أن مطلعي الـغـرب


    ولو أنني من جانب الشرق طـالـع لجد علي ما ضاع من ذكري النهب


    ولي نحو أكناف العــراق صـبـابة ولا غرو أن يستوحش الكلف الصب


    فإن ينزل الرحمن رحلي بـينـهـم فحينئذ يبدو التـأسف والـكـرب


    فكم قائل: أغفلته وهـو حـاضـر وأطلب ما عنه تجيء به الكـتـب!


    هذه الأبيات قالها ابن حزم الأندلسي يرثي فيها غربته بين اهله في ارض المغرب حيث كان المشرق ولا يزال قبلة العلم والعلماء

    قال الشيخ اسحاق الحويني في المغرب علماء كثر لكن ليسوا معروفين سبحان الله كأن الشرق مأخوذ من الشروق و الغرب من الغروب
    وان اهل المشرق ذاع صيتهم وانتشرت شهرتهم وعلومهم
    ولكن الكثير من علماء المغرب مع نبوغهم فى العلم الا ان حظهم من الشهرة لم يكن مثل علماء المشرق


    نعم لقد خدم علماء المغرب الاسلام في صمت طيلة الخمس القرون الاخيرة فشروحات كتابي بخاري ومسلم مازالت هي المرجع الاساس لأهل المشرق فكثير من اعلامنا لم يشتهروا ويعرفوا حتى وصلت كنوزهم الى الشرق ترى لماذا هل هذا تقصير منا?ام عدم التواصل معهم ? ام قلة موارد ?

    اليوم نبدأ سلسلة التعريف بأعلامنا المغاربة الذين سقطوا من الذاكرة لشكرهم(من لا يشكر الناس لا يشكر الله) ورفع قدرهم وبيان عظيم فضلهم وترجمة سيرهم واخراج مؤلفاتهم والدعاء لهم

    فلا خير في امة لا تحترم علماءها ولا يعرف اهل الفضل الا
    اهل الفضل

    نرجو من الجميع المشاركة

    بسم الله ابدأ

    سيرة الشيخ المجدد تقي الدين الهلالي
    رحمه الله


    هو العلامة المحدث و اللغوي الشهير و الأديب البارع و الشاعر الفحل و الرحالة المغربي الرائد الشيخ السلفي الدكتور محمد التقي المعروف بـ محمد تقي الدين ، كنيته أبو شكيب ( حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان ) ، بن عبد القادر ، بن الطيب ، بن أحمد ، بن عبد القادر ، بن محمد ، بن عبد النور ، بن عبد القادر ، بن هلال ، بن محمد ، بن هلال ، بن إدريس ، بن غالب ، بن محمد المكي ، بن إسماعيل ، بن أحمد ، بن محمد ، بن أبي القاسم ، بن علي ، بن عبد القوي ، بن عبد الرحمن ، بن إدريس ، بن إسماعيل ، بن سليمان ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر ، بن علي زين العابدين ، بن الحسين ، بن علي و فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه و سلم . و قد أقر هذا النسب السلطان الحسن الأول حين قدم سجلماسة سنة 1311 هـ .

    ولد الشيخ سنة 1311 هـ بقرية "الفرخ" ، و تسمى أيضا بـ "الفيضة القديمة" على بضعة أميال من الريصاني ، و هي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت الواقعة جنوبا بالمملكة المغربية. و قد ترعرع في أسرة علم و فقه ، فقد كان والده و جده من فقهاء تلك البلاد.




    قرأ القرآن على والده و حفظه و هو بن اثنتي عشر سنة ثم جوده على الشيخ المقرئ احمد بن صالح ثم لازم الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي فبدأ بحفظ مختصر خليل و قرأ عليه علوم اللغة العربية و الفقه المالكي إلى أن أصبح الشيخ ينيبه عنه في غيابه ، و بعد وفاة شيخه توجه لطلب العلم على علماء وجدة و فاس آنذاك إلى أن حصل على شهادة من جامع القرويين .

    ثم سافر إلى القاهرة ليبحث عن سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم، فالتقى ببعض المشايخ أمثال الشيخ عبد الظاهر أبو السمح و الشيخ رشيد رضا و الشيخ محمد الرمالي و غيرهم ، كما حضر دروس القسم العالي بالأزهر و مكث بمصر نحو سنة واحدة يدعو إلى عقيدة السلف و يحارب الشرك و الإلحاد. و بعد أن حج توجه إلى الهند لينال بغيته من علم الحديث فالتقى علماء أجلاء هناك فأفاد و استفاد ؛ و من أجل العلماء الذين التقى بهم هناك المحدث العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري صاحب "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " و أخذ عنه من علم الحديث و أجازه وقد قرّظه بقصيدة يُهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث والاستفادة من الشرح المذكور، وقد طبعت تلك القصيدة في الجزء الرابع من الطبعة الهندية ؛ كما أقام عند الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني نزيل الهند آنذاك وقرأ عليه أطرافا من الكتب الستة و أجازه أيضا .

    ومن الهند توجه إلى "الزبير" (البصرة) في العراق، حيث التقى العالم الموريتاني السلفي المحقق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وهو غير العلامة المفسر صاحب "أضواء البيان" و استفاد من علمه، و مكث بالعراق نحو ثلاث سنين ثم سافر إلى السعودية مرورا بمصر حيث أعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية وتعريفاً إلى الملك عبدالعزيز آل سعود قال فيها: (إن محمدا تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه) ، فبقي في ضيافة الملك عبد العزيز بضعة أشهر إلى أن عين مراقبا للتدريس في المسجد النبوي وبقي بالمدينة سنتين ثم نقل إلى المسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي بمكة وأقام بها سنة واحدة . و بعدها جاءته رسائل من إندونيسيا ومن الهند تطلبه للتدريس بمدارسها، فرجح قبول دعوة الشيخ سليمان الندوي رجاء أن يحصل على دراسة جامعية في الهند ، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء في مدينة لكنهو بالهند حيث بقي ثلاث سنوات تعلم فيها اللغة الإنجليزية و لم تتيسر له الدراسة الجامعية بها. و أصدر باقتراح من الشيخ سليمان الندوي وبمساعدة تلميذه الطالب مسعود عالم الندوي مجلة "الضياء". ثم عاد إلى الزبير (البصرة) وأقام بها ثلاث سنين معلما بمدرسة "النجاة الأهلية" المذكورة آنفا.

    و بعد ذلك سافر إلى جنيف بالسويسرا و أقام عند صديقه،أمير البيان، شكيب أرسلان ، و كان يريد الدراسة في إحدى جامعات بريطانيا فلم يتيسر له ذلك ، فكتب الأمير شكيب رسالة إلى أحد أصدقائه بوزارة الخارجية الألمانية يقول فيها : (عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرس في إحدى الجامعـات، فعسى أن تجدوا له مكانا لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة) ، وسرعان ما جاء الجواب بالقبول، حيث سافر الشيخ الهلالي إلى ألمانيا وعين محاضراً في جامعة "بون" وشرع يتعلم اللغة الألمانية، حيث حصل على دبلومها بعد عام، ثم صار طالباً بالجامعة مع كونه محاضراً فيها، وفي تلك الفترة ترجم الكثير من الألمانية وإليها، وبعد ثلاث سنوات في بون انتقل إلى جامعة برلين طالباً ومحاضراً ومشرفاً على الإذاعة العربية ، وفي سنة 1940م قدم رسالة الدكتوراه، حيث فند فيها مزاعم المستشرقين أمثال: مارتن هارثمن، وكارل بروكلمان، وكان موضوع رسالة الدكتوراه "ترجمة مقدمة كتاب الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها"، وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة من العلماء، وقد وافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه في الأدب العربي.

    و أثناء الحرب العالمية الثانية سافر الشيخ إلى المغرب ، وفي سنة 1947م سافر إلى العراق و قام بالتدريس في كلية "الملكة عالية" ببغداد إلى أن قام الانقلاب العسكري في العراق فغادرها إلى المغرب سنة 1959م. و شرع أثناء إقامته بالمغرب ،موطنه الأصلي، في الدعوة إلى توحيد الله و نبذ الشرك و اتباع نهج خير القرون. و في هذه السنة (سنة 1959م) عين مدرسا بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بفرعها بفاس ، وفي سنة 1968م تلقى دعوة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة آنذاك للعمل أستاذاً بالجامعة منتدباً من المغرب فقبل الشيخ الهلالي وبقي يعمل بها إلى سنة 1974م حيث ترك الجامعة و عاد إلى مدينة مكناس بالمغرب للتفرغ للدعوة إلى الله ، فصار يلقي الدروس بالمساجد و يجول أنحاء المغرب ينشر دعوة السلف الصالح. و كان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا رحم الله الجميع.





    من شيوخه رحمه الله :


    • الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي
    • الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري
    • الشيخ محمد العربي العلوي
    • الشيخ الفاطمي الشرادي
    • الشيخ أحمد سكيرج
    • الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني
    • الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (غير صاحب "أضواء البيان")
    • الشيخ رشيد رضا
    • الشيخ محمد بن إبراهيم
    • بعض علماء القرويين
    • بعض علماء الأزهر
    مؤلفات الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله كثيرة جدا و جمعها ليس بالأمر الهين لأنها ألفت في أزمنة مختلفة و بقاع شتى ، و منها :
    • الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري [المجلد الأول فقط]
    • الإلهام والإنعام في تفسير الأنعام
    • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل
    • الهدية الهادية للطائفة التجانية
    • القاضي العدل في حكم البناء على القبور
    • العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور
    • آل البيت ما لهم وما عليهم
    • حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب
    • حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبدالوهاب
    • الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق
    • دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين
    • البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية
    • فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني
    • فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر)
    • أسماء الله الحسنى (قصيدة)
    • الصبح السافر في حكم صلاة المسافر
    • العقود الدرية في منع تحديد الذرية
    • الثقافة التي نحتاج إليها (مقال)
    • تعليم الإناث و تربيتهن (مقال)
    • ما وقع في القرآن بغير لغة العرب (مقال)
    • أخلاق الشباب المسلم (مقال)
    • من وحي الأندلس (قصيدة)



    في يوم الإثنين 25 شوال 1407هـ الموافق لـ 22 يونيو 1987م أصيبت الأمة الإسلامية بفاجعة و مصيبة يصعب على القلم وصفها ، و هي مصيبة موت الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله و ذلك بمنزله في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. و قد شيع جنازته جمع غفير من الناس يتقدمهم علماء و مثقفون و سياسيون.
    و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى اِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا، فَاَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَاَضَلُّوا " (رواه البخاري)

    فنسأل الله الكريم أن يرحم الشيخ رحمة واسعة و يدخله فسيح جناته
    و هذه هي خاتمة الشيخ محمد تقي الدين الهلالي :
    حدثنا رجل ممن جالس الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله و زاره الشيخ في بيته و هو السيد عبد الإله الشرقاوي(*) الرباطي (و هو مقيم بالمغرب حاليا) أن ابن عم الشيخ المعروف في المغرب بــ "الهلالي" حدثه بما يلي :
    كان الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله في أواخر أيام حياته مريضا طريح الفراش و كان لا يستطيع أن يتوضأ فكان يتيمم ؛و كان رحمه الله لا يرى التيمم بالحجر بل يتيمم بالتراب إذ كان له بمنزله كيس يملؤه بالتراب لذلك الغرض، و إذا قيل له تيمم بالحجر قال لا هذا فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم (يعني التيمم بالتراب).و ذات يوم قال لأهل بيته إيتوني بوَضوء فقالوا له أنت لا تستطيع التوضؤ فتيمم ، لكنه أصر على الوضوء فأتوه بوضوء.فتوضأ رحمه الله و صلى ركعتين و استلقى على الفراش و قال لمن كان ببيته من يجيد منكم قراءة القرآن ، فقرأ عليه أحدهم سورة ياسين و هو ينصت حتى أتمها؛ثم قال له الشيخ رحمه الله أعد القراءة من قوله تعالى :

    { أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ }
    فأعاد القارئ القراءة إلى أن انتهى من قوله تعالى :
    { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ }
    فرفع الشيخ إصبعه إلى السماء (يعني و كأنه يقول : الله هو الذي يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) ففاضت روحه من حينها ، فرحمه الله رحمة واسعة و رزقنا و إياكم حسن الخاتمة. آمين.





    قال الشيخ ابن باز، رحمه الله، في مفكرته (تحفة الإخوان)، الذي سجله بعدما بلغه خبر وفاة الشيخ الهلالي، كتب: تُوفي الشيخ العلامة الدكتور محمد تقي الدين بن عبدالقادر الهلالي الحسنيّ، في الدار البيضاء بالمغرب، في يوم الثلاثاء الموافق 27 شوال، عام 1407هـ فرحمه الله، رحمةً واسعةً وضاعف له الحسنات.

    وكان مولده في محرم من عام 1311هـ أخبرني بذلك رحمه الله، مشافهة في المدينة، وبذلك يكون قد عاش، (97) سبعة وتسعين عاماً، إلا شهرين وأياماً.

    وكان عالماً فاضلاً، باذلاً وسعه في الدعوة إلى الله سبحانه، أينما كان، وقد طوّف في كثير من البلاد، وقام بالدعوة إلى الله سبحانه: في أوروبا مدّة من الزمن، وفي الهند وفي الجزيرة العربية.

    ودرّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وله مؤلفات منها (الهدية الهادية للفرقة التيجانيّة)، وكان أول حياته تيجانياً، ثم خلّصه الله منها، ورد على أهلها، وكشف عوارها، ومن مؤلفاته الأخيرة: (سبيل الرشاد).
    وقد خلَّف ابنين وبنتين أو ثلاثاً، وفقهم الله وأصلح حالهم، وقد صلَّى عليه جمٌّ غفيرٌ، ودُفِنَ في مقبرة الدار البيضاء، جمعنا الله به في دار الكرامة، وخلفه على المسلمين بأحسن الخلف.



    لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
    ويقدرون أنهم يصلحون




    قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
    من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا



  • #2
    اريد فقط ان اضيف ان اختنا ومديرة منتذانا الغالية الواثقة بالله هي اول من اقترح هذه الفكرة جزاها الله عنا كل خير ,هذه هي مشاركتها



    السلام عليكم ورحمة الله
    اختي عفيفة جزاك الله خيرا على طرحك الموضوع في الحقيقة اول مرة اسمع بهذا الاسم وبعد البحث تبين لي ان الرجل من اهل العلم الكبار ولم استغرب وجود مثل هذا الرجل في بلدنا الحبيب الذي للاسف لاتتاح الفرص لعلماءه للظهور كما هو الحال في الشرق فقد اتيحت لي فرص عرفت من خلالها ان المغرب مليء بعلماء كبار لايوجد لهم مثيل في الشرق بل هم اساتذة وتتلمذ عليهم المشارقة وسبحان الله تغير الزمان لكن لم تتغير المعادلة فالمغرب كان على الدوام قلعة العلم والعلماء وقد عرف علماء المغرب عبر التاريخ بقوة حجتهم ورجاحة رايهم .
    مشكلتنا اختي التي يجب علينا ان نجد لها حل وهي التعريف بعلماءنا كم اتمنى ان نجمع او نخصص قسم في الموقع نسميه اعلام المغرب في الماضي والحاضر ونضع لهم تراجمهم الخاصة حتى يعرف الناس ان المغرب دائما في المقدمة وليس في المؤخرة كما يظن اغلب الناس للاسف هناك من يظن ان المغرب ليس فيه علماء ولادعاة بينما علماء المغرب دائما في الريادة ويحسب لهم الف حساب
    .
    لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
    ويقدرون أنهم يصلحون




    قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
    من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


    تعليق


    • #3
      لعلامة عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم النتيفي الجعفري


      ينتهي نسبه إلى زينب بنت فاطمة رضي الله عنها.
      ولد سنة 1303هـ حفظ القرآن في صغره، وفي سنة 1316هـ أكمل قراءة الكسائي وحمزة.وفي سنة 1319هـ بدأ قراءة العلم.
      فأخذ عن العالم بوشعيب البهلولي والعالم الفاطمي الشرايبي والعالم محمد التهامي كنون والعالم محمد بن جعفر الكتاني والعالم محمد بن الحاج وغيرهم كثير.
      وتتلمذ عليه جمع منهم العالم قاضي مراكش جعفر النتيفي والعالم عباس المعداني والفقيه علال التدلاوي وغيرهم من القضاة والعدول والأعلام.

      حج وجاهد الاحتلال الفرنسي وحضر مواقع عدة ثم جلس لينشر العلم ويرفع الجهل ويحيي الإسلام والسنة في القبائل البربرية خاصة، فنفع الله تعالى به.


      فقد بصره فعوضه الله تعالى بنور البصيرة فكان آية في الذكاء وقوة الحفظ يسرد مئات الأحاديث بأسانيدها عن ظهر قلب، كان من أرباب المناظرة والجدال ظهر فيها علمه وفضله.


      عرف بمواقفه العزيزة في الذب عن السنة ونصرة المنهج السلفي في الاعتقاد والاستدلال، كان بحق من مجتهدي الزمان لا يتقيد بمذهب بل يدور مع الدليل.

      كان صاحب أخلاق فاضلة، طيب الأعراف، جميل المعاشرة، عذب الفكاهة، مليح النادرة، غاية في الجود والكرم.
      أثنى عليه جمع من أهل العلم قال أبو شعيب الدكالي: الألمعي الذكي الحافظ اللودعي الفقيه.
      وقال ابن الخياط: الفقيه الأجل المدرس المحقق النفاعة المبارك الأمثل.
      وممن أثنى عليه المؤرخ العلامة ابن زيدان والعلامة محمد بن العربي العلوي شيخ العلامة تقي الدين الهلالي رحمه الله.
      ولو تتبعنا من أثنى عليه لخرجنا عن المقصود.

      مؤلفاته سارت بها الركبان منها:


      1- «الحكم المشهور، في طهارة العطور، و طهورية الماء المخلوط بالملح المسمى بالكافور».
      2- «الاقتصار في جواز الشكوى و الانتصار» و موضوعه الرد على قوم زعموا أن شكوى العبد لله و للناس حين تمسه الضراء ليست من سمات الصالحين.
      3- «حل إبرام النقض، في الرد على من طعن في سنة القبض».
      4- «الاستفاضة: في أن النبي صلى الله عليه و سلم لا يرى بعد وفاته يقظة» و قد رد فيه السيوطي.
      5- «تنبيه الرجال في نفي القطب و الغوث و الإبدال» و هو رد على الصوفية لإكثارهم من استعمال هذه الألفاظ.
      6- «لطف الله مع هبته، في الرد على قاضي امزاب و شنيعته».
      7- «اللمعة في أن كل مكان تصح فيه الجمعة» و قد أفتى فيه بجواز الصلاة بجنبات المسجد، و الحوانيت المجاورة له، إذا امتلأت رحابه، فأفتى بعض فقهاء الرباط و فاس بالبطلان، فرد عليهم الشيخ بالرسالة المذكورة.
      8- «الإلمام في رد ما ألحقته مبتدعة زيان من العار بالإمام».
      9- «الذكر الملحوظ، في نفي رؤية اللوح المحفوظ» موضوعه: الرد على دعوى بعض فقهاء مكناس أن عبد الرحمان المجذوب دفين المدينة كان يرى اللوح المحفوظ.
      10- «الإرشاد و السداد، في فضل ليلة القدر على ليلة الميلاد».
      11- «توشيح تزيين الأرائك، في إرسال النبي للملائك» رد فيه على السيوطي، في زعمه أن النبي صلى الله عليه و سلم ، مرسل إلى الملائكة و إلى الرسل قبله، و إلى أممهم، و إلى الحيوان و الجماد.
      12- «القول الفائز في عدم التهليل وراء الجنائز».
      13- «القول المعلوم في إباحة النظر في النجوم» و هو تفسير الآية الكريمة «و بالنجم هم يهتدون».
      14- «كشف الخدر، فيما وقع من الهرج في زكاة الفطر» أفتى فيه بجواز دفع القيمة مع الكراهة في حالة قلة القمح أو حتى بدون ضرورة.
      15- «التهاني في أجوبة الفقيه العثماني» رد فيه على رسالة الفقيه العثماني من جلة فقهاء سوس، و تتضمن الإجابة الزكاة و النوحات الصوفية.
      16- «السيف المسلول، في الرد على من حكم بتضليل من ترك السيادة في الصلاة على الرسول» و قد رد فيه على الفقيهين الحاج حمزة، و الشيخ زين العابدين بن عبود، في إيجابهما لفظ السيادة في الصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم .
      17- «المستغنم، في بقاء الجنة و فناء جهنم».
      18- «المستغنم في رفع الجناح على المستخدم» أفتى فيه بجواز الجمع بين الظهر و العصر للعمال الذين لا يتمكنون من أداء صلاة العصر في وقتها بسبب مشاكل العمل.
      19- «الإعلام، في الرد على من حقر بعض شعائر الإسلام» رد فيه على مقال نشر بجريدة العلم هاجم فيه كاتبه سنة الأضحية.
      20- «المختار عند الأعلام، في الحكم على السيكرو بالحرام» حرم فيه التأمين على السلع و البضائع و العقار، و جوز تأمين السيارات للضرورة.
      21- «الأجوبة الشافية، على أسئلة العباسية».
      22- «القول الصائب، في طلب الجماعة بعد الراتب» أجاز فيه تكرار الجماعة في المسجد، حين تفوت الصلاة مع الإمام الراتب.
      23- «القول الحلي، في الرد على من قال بتطور الولي» رد فيه على بعض أدعياء التصوف الذين زعموا أن الولي يتشكل في صور مختلفة، و هيئات متعددة.
      24- «المسائل البديعة، في البحث مع أهل الهيئة و الطبيعة» رد فيه على الشيخ طنطاوي جوهري، مزاعم وردت في تفسيره «الجواهر».
      25- «الأبحاث البيضاء، مع الشيخين عبده و رشيد رضا».
      26- «حكم السنة و الكتاب، في وجوب هدم الزوايا و القباب».
      27- «نظر الأكياس في الرد على جهمية البيضاء و فاس» موضوعه «مسألة الاستواء» و صفات الله تعالى بين المثبتين و النفاة مع ترجيح مذهب السلف في المسألة.
      28- «الدرة الوهاجة، نفي صحبة بني ادغوغ و رجراجة وصنهاجة». و موضوعه دفع أوهام بعض المؤرخين في زعمهم إثبات الصحبة للمذكورين.
      29- «الفائدة المسموعة، في لزوم الواحدة في الثلاث المجموعة» موضوعه مسألة الطلاق الثلاث في الكلمة الواحدة.
      30- «شفاء الصدور، في أن الشمس سائرة و الأرض ساكنة لا تدور».
      31- «الإرشاد و السداد في رخصة الإفطار للدارس و الحصاد».
      32- «العور و القذى، في عين من رخص الإفطار و لو بقليل من الأذى».
      33- «إظهار الحق و الانتصار، في البحث مع صاحب توجيه الأنظار».
      34- «تمام المنة، في أن السلام عليكم و رحمة الله هو السنة».
      35- «الميزان العزيز، في البحث مع الديوان المذكور في كتاب الإبريز» رد فيه على الشيخ عبد العزيز الدباغ في زعمه إثبات التصرف للأولياء و أن لهم ديوانا يجتمعون فيه.
      36- «النصر و التمكين، في وجوب الدفاع عن فلسطين» رد فيه على فقيه فاسي زعم أن فلسطين لليهود و أنهم مظلومون.
      37- «الفضل و المنة بالبحث في حديث لن يدخل أحدكم عمله الجنة».
      38- « التقاليد المحتملة، في بيان الدلائل المجملة» موضوعه تفسير الأدلة المجملة.
      39- «خير المتاع في بيان أخطاء فقيه بني السباع» رد فيه على الفقيه عبد الله السباعي في غلوه في الأولياء و إيراده أشياء على المؤرخ محمد العبدي الكانوني تلميذ الشيخ و هي لا تلزمه.
      40- «كشف النقاب، في الرد على من خصص أزواج النبي بآية الحجاب» رد فيه على أدعياء تحرير المرأة.
      41- «سيف النكال و الزجر، في الرد على من قال «لكيلا تحرثوا في البحر»» رد فيه على كتاب لخالد محمد خالد أسماه «لكيلا تحرثوا في البحر» و قد نزع فيه خالد محمد منزعا إلحاديا، و أنكر أشياء معلومة من الدين بالضرورة.
      42- «إرشاد الحيارى، في تحريم زي النصارى» و موضوعه واضح من عنوانه.
      43- «الإرشاد و التبيين في البحث مع شراح المرشد المعين» موضوعه الرد على شراح المرشد المعين، في مسائل من التوحيد خالفوا فيها منهج السلف.
      44- «الأبحاث البينات فيما قاله عبده و رشيد رضا في تعدد الزوجات».
      45- «رد طعن الطاعنين في سحر اليهود لسيد المرسلين» موضوعه الرد على من طعن في الحديث الصحيح في المسألة، و عارض سحر النبي صلى الله عليه و سلم بالكلية.
      46- «العارفون و الأبرار، يعبدون الله طمعا في الجنة و خوفا من النار». موضوعه تزييف زعم المتصوفة أن العبادة الحقة لا تتعلق بخوف و لا طمع مما يناقض صريح القرآن.
      47- «بحث الحق و أهله مع صاحب الحكم و شيعته» موضوعه: نقد كتاب «الحكم» لابن عطاء الله.
      48- «مناهج الرجال، في الرد على الشيخ رحال» رد فيه على الشيخ الرحالي الفاروق في تفسير للآية الكريمة «و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم» جانب فيه الصواب.
      49- «التبشير بالجنة، لا يختص بالعشرة»
      50- « المثاني و المثالث في مناقشة صاحب الخطبة و ما فيها من مباحث»
      51- «فهرسته التي تشتمل على أسانيده و مروياته، و إجازة العلماء له»
      52- «تحفة الرسائل في أنواع من المسائل» مسائل متنوعة.
      53- «أوثق العرى في الأحكام المتعلقة بالشورى».
      54- «تحفة الأصحاب».
      55- «كتاب التذكير في جواب النكرة».
      56- «الرسالة الشاقة، في قمع شنقيط آيت واقة»
      57- «تحفة الأماني في الرد على أصحاب التجاني» و قد ضاعت الرسائل الثلاث الخيرة في الأطلس المتوسط.
      58- «القول المؤيد في أن التيمم يرفع الحدث الرفع المقيد»
      59- «إيقاظ الهمم في أن عهود المشايخ لا تلزم».
      60- «تكملة كشف الصدور».
      61- «البراهين البينات في أن الأنساب ظنيات لا قطعيات»
      62- «حكم الحق و الكتاب، في طعام أهل الكتاب»
      63- «البراهين العلمية، فيما في الصلاة المشيشية».
      64- «القول الفائز في التحليل الجائز».
      65- «أصفى الموارد في الرد على غلو المطربين المادحين لرسول الله و أهل الموالد».
      66- «الزهرة، في الرد على علو البردة».
      67- «الحجج العلمية، في رد غلو الهمزية»
      68- «أحسن ما تنظر إليه الأبصار، و تصغي إليه الأسماع في نقد ما اشتمل عليه ممتع الأسماع في الجزولي و أصحابه و التباع».
      69- «الدلائل البينات في البحث في دلائل الخيرات و شرحه مطالع المسرات».
      70- «الحياة و الغوث، فيما هو الحق في تمني الموت».




      توفي الشيخ رحمه الله ليلة الثلاثاء 23 ذي القعدة عام 1385هـ بعد مرض دام سنوات أوصى بعدم البناء على قبره، وتأبينه، وكانت جنازته مشهودة.
      لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
      ويقدرون أنهم يصلحون




      قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
      من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


      تعليق


      • #4
        جزاكن الله خيرا والله فعلا ان العلم نور ونور الله لايهدى لعاصي بل للمتقين
        والؤمنين جزاهم الله خيرا ومااكثرهم ونفعنا الله بعلمهم
        رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا

        تعليق


        • #5



          ولد الشيخ محمد الحسن بن الددو نهاية شهر أكتوبر 1963 م، في البادية التابعة لمقاطعة أبي تلميت. بدأ دراسة القرآن الكريم في السنة الخامسة و أكمله بعد تجاوز السابعة.

          درس مبادئ العلوم الشرعية واللغوية، على والديه، وجدته، وعمة والدته، وخالة أبيه، وقرأ على والده القرآن بقراءة نافع بروايتي ورش وقالون، ومبادئ علوم القرآن، و صحب جده الشيخ محمد علي و لد عبد الودود رحمه الله تعالى و درس عليه و لازمه حتى وفاته سنة 1401 هـ.(1982م) وقد درس عليه أكثر ما يدرس في المحاضر من العلوم، -أي قرابة أربعين علما- وأجازه في كل ما يرويه من معقول ومنقول وقد دربه على التدريس وارتجال الشعر والخطابة.


          كما درس على خاليه الشيخ محمد يحيى والشيخ محمد سالم ابني محمد علي بن عبد الودود (عدود) علوما شتى.


          كما درس بعض العلوم على خاله عبد الله البحر بن محمد علي بن عبد الودود وخال أمه محمد الأمين بن الددو.


          سمع الحديث وأجيز فيه من عدد من المشايخ في مختلف البلاد، كما أجيز في القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة وفي كتب الحديث كالصحيحين والسنن الأربع والموطأ والمستدرك ومسند أحمد والدارمي وسنن البيهقي والدارقطني، وغيرها من دواوين الحديث وأجزائه، وحفظ بعضها.


          ومن المشايخ الذين سمع منهم وأجازوه من المملكة العربية السعودية الشيخ حمود التويجري، والشيخ محمد ياسين الفاداني، والشيخ سليمان اللهيبي، وغيرهم، ومن بلاد مصر الشيخ محمد أبو سنة وغيره، ومن بلاد الشام الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، والشيخ محمد عبد اللطيف الفرفور، وغيرهما، ومن بلاد المغرب الشيخ محمد عبد الله بن الصديق الغماري وغيره، ومن بلاد اليمن الشيخ القاضي محمد بن إسماعيل العمراني والشيخ محمد يوسف حربه، وغيرهما، ومن بلاد الهند الشيخ أبو الحسن بن عبد الحي الندوي الحسني، والشيخ نعمة الله الإديوبندي وغيرهما، ومن موريتانيا الشيخ محمد فال (اباه) بن عبد الله ابن اباه،.


          ومن المشايخ الذين أفاد منهم أو درس عليهم في الكلية أو ناقشوه في بعض الرسائل العلمية سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وسماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ محمد بن عثيمين والشيخ ناصر الدين الألباني والشيخ عبد الله الركبان والشيخ صالح اللحيدان والشيخ صالح الأطرم وابنه الشيخ عبد الرحمن والشيخ عبد الله الرشيد وغيرهم.


          ومن المشايخ الذين كتبوا له تزكيات الشيخ محمد سالم ابن عبد الودود والشيخ بداه ابن البوصيري والشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ عبد الله الركبان والشيخ عبد الله الرشيد وغيرهم.


          وله مشاركة في قرض الشعر.


          شارك في باكالوريا 1986 م، و كان من المتفوقين علي المستوي الوطني ، و أعطي منحة إلى تونس و اعتذر عنها. سجل في جامعة انواكشوط ـ كلية الحقوق ـ و شارك في مسابقة المعهد العالي للدراسات و البحوث الإسلامية فجاء الأول فيها، كما جاء الأول في مسابقة القسم الجامعي لجامعة الإمام محمد بن سعود في انواكشوط ليلتحق به، و إثر مقابلة مع مدير الجامعة أثناء زيارة له لانواكشوط اتخذ هذا الأخير قرارا بنقل محمد الحسن إلى الرياض. مباشرة إثر تحديد مستوى سجلته الجامعة في الرياض في المستوى الثالث ليكمل الدراسة فيها. حصل على الماجستير بامتياز في نفس الجامعة و كانت رسالته عن "مخاطبات القضاة" في الفقه الإسلامي. يعد رسالة للدكتوراه بعنوان "العقد على موصوف في الذمة".


          وهو عضو في مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ويشارك في دورات المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وقد شارك في عدد كبير من المؤتمرات الدولية و درس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في كليتي الشريعة وأصول الدين، وفي جامعة الإيمان باليمن، وحاضر في أكثر بلدان العالم العربي والإسلامي، وفي أوروبا وإفريقيا وآسيا و أمريكا، وزار في رحلات دعوية أكثر من خمسين دولة.


          وله عدة كتب مطبوعة منها رسالته للماجستير. وكتاب مقومات الأخوة الإسلامية، وكتاب مشاهد الحج وأثرها في زيادة الإيمان، وكتاب محبة النبي –صلى الله عليه وسلم- وكتاب فقه الخلاف، وشرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وشرح ورقات إمام الحرمين في الأصول وكتاب اليوم الآخر مشاهد وحكم، بالإضافة إلى تحقيق عدد كبير من المتون المقررة في مركز تكوين العلماء وقد طبع منها ستة حتى الآن.


          وله عدد من الكتب غير المطبوعة منها كتاب الأدلة الشرعية أنواعها وسماتها وعوارضها وكتاب مراتب الدلالة في الأصول، وكتاب أحكام السلم في الفقه.


          له عدد كبير من الفتاوى والأشرطة العلمية والدعوية بعضها سلاسل علمية فيها شروح لكتب كصحيح البخاري وألفية ابن مالك ولاميته وغيرها.


          قدم الكثير من البرامج التلفزيونية والإذاعية كبرنامج "فقه العصر" في قناة إقرأ، وبرنامج "الجواب الكافي" في قناة المجد، وبرنامج مبادئ العلوم في قناة المجد العلمية، وبرنامج الشريعة والحياة وبرنامج "لقاء اليوم" وبرنامج "مباشر مع" في قناة الجزيرة، وبرنامج "قضايا إسلامية" في الفضائية الموريتانية والعديد من البرامج في تلفزيونات قطر والشارقة وأبوظبي ودبي والفجر والقناة السعودية الأولى بالإضافة إلى البرامج الإذاعية في إذاعة القرآن الكريم السعودية والإذاعة الموريتانية وإذاعة أبوظبي وإذاعة قطر وغيرها.


          له موقع على الشبكة العنكبوتية باسمه يحوي كثيرا من خطب الجمعة والدروس العلمية والدعوية وغيرها.


          هو الآن رئيس مركز تكوين العلماء بنواكشوط وهو مر كز أهلي يسعى لتخريج أعداد من العلماء الربانيين المتبحرين في مختلف العلوم الشرعية، يدرس فيه اثنان وخمسون علما، ويدرس فيه عدد من العلماء.



          http://www12.0zz0.com/thumbs/2010/11/0618/737539001.gif








          أعطانا الله الدنيا لنطلب بها الآخرة.

          تعليق


          • #6
            الأستاذ محمد داود


            الأستاذ محمد داود


            الأستاذ محمــــــد بن احمــــد داود رحمه الله
            مؤلف "تـــــــاريخ تطـــــــــوان"

            ولد محمد بن الحاج احمد داود بتطوان في 11 ذى الحجة عام 1318 هـ الموافق لفاتح ابريل سنة 1901 م.
            وقد حفظ القرآن الكريم و مجموع المتون اللغوية و العلمية وهو دون سن البلوغ على يد فقهاء تطوان، ثم شرع في قراءة العلوم العربية و الأدبية و الشرعية على يد أكبر علمائها. وفي سنة 1920 بعثه والده إلى فاس عاصمة العلم و الأدب و الدين لمتابعة دروسه بجامع القرويين. و قد عاد منها إلى تطوان في سنة 1922 حيث أسندت إليه خطة العدالة، كما شرع في إعطاء الدروس للشباب، مولياً اهتمامه لمسألة العمل على نشر الثقافة المتفتحة بينهم و إطلاعهم على أوضاع العالم المتطور آنذاك. كما اولى اهتماماً في الكتابة في الصحف العربية المشرقية و المغربية حيث اشتغل كمراسل الخاص لجريدة "الأهرام" المصرية في عهد حرب الريف ضد الإحتلال الأجنبي بزعامة محمد بن عبد الكريم الخطابي.
            وفي سنة 1923 نال جائزة الأسواق الأدبية في مدينة سبتة لأدباء اللغتيين العربية و الإسبانية.
            وفي أواخر سنة 1924 أسس مع جملة من رفاقه "المدرسة الأهلية"، فكانت أول مدرسة عربية إسلامية وطنية حرة عاملة على تعليم النشأ تعليماً عربياً إسلامياً وطنياً على الطريقة الحديثة بشمال المغرب في عهد الحماية، وقد تولى إدارتها و التدريس بها لمدة 12 سنة، فكانت هي النواة الأولى للحركة العلمية الحديثة و للوطنية الاستقلالية بهذه البلاد، و تلاميذها هم مؤسسو حزب الإصلاح الوطني و قادته و زعماؤه. وقد تولى إدارة هذه المدرسة و التدريس بها نحو اثنتي عشرة سنة.
            و في سنة 1928 أسس شركة المطبعة المهدية، و انتخب رئيساً لمجلس إدارتها، فكانت أول مطبعة عربية وطنية كبرى ساهمت في نشر الثقافة حيث طبع فيها الصحف الوطنية و المؤلفات العربية و عملت في حقل النضال الوطني في شمال المغرب.
            و عاد إلى نيل الجائزة الأولى في مهرجان الأسواق الأدبية في مدينة سبتة سنة 1928 مع الزهرتيين المطبعية و الذهبية.
            وفي سنة 1929 تزوج بالسيدة رقية ابنة الوجيه الوطني الأستاذ الحاج عبد السلام بنونة، وهي والدة جميع أبنائه: حسن و إحسان و لسان الدين و مصطفى و حسناء.
            و في سنة 1930 انتخب عضواً سكرتيراً في لجنة إصلاح التعليم الإسلامي بشمال المغرب، و هو الذي وضع مشروع الإصلاح المذكور و مقرر اللجنة والتي كان من بين أعضائها وزير العدل و القاضي و كبار علماء مدينة تطوان من أشياخه و رفقائه.
            وفي هذه الفترة كان على إتصال بالأستاذين علال الفاسي و محمد بن الحسن الوزاني بمدينة فاس، حيث عمل معهما على وضع قانون أول جمعية وطنية بالمغرب، و ذلك قبل ظهور الأحزاب السياسية به.
            انتخب عضواً في المجلس البلدي بتطوان عندما أجريت الإنتخابات الحرة في عهد الجمهورية الإسبانية سنة 1931.
            و عند تأسيس هيئة العمل الوطني بشمال المغرب في سنة 1933 ذاتها كان محمد داود أحد قادتها، و لذلك كان عضواً عاملاً في لجنة المطالب الوطنية الأولى التي قدمها شمال المغرب للجمهورية الإسبانية، كما كان بعد ذلك أمينا لكتلة العمل الوطني بشمال المغرب و أحد الأعضاء النشطين داخل الكتلة الوطنية بالمغرب عامة.
            وفي سنة 1933 انتخب عضواً و مقرراً في اللجنة العلمية المكونة لدرس قانون تنظيم محاكم العدلية المخزنية. وفي نفس السنة أنشأ مجلة "السلام"، وهي أول مجلة عربية وطنية حرة استقلالية في عهد الحمايتين الفرنسية و الإسبانية على المغرب، و جعل شعاراً لها: "الإسلام، العروبة و المغرب"، فكانت لسان حال العاملين في حقل الوطنية شمالاً و جنوباً، و لقد تضايقت السلطة الاستعمارية الفرنسية من وجود هذه المجلة، فأصدرت قراراً بمنعها في المنطقة الجنوبية من المغرب، فتوقفت المجلة بعد صدور عشرة أعداد منها، و ذلك سنة 1934. و في سنة 1934 أيضاً صدر قرار رسمي بعدم السماح له بالدخول إلى منطقة طنجة الدولية و بإخراجه من المنطقة السلطانية و عدم السماح له بدخولها، لكونه يمثل في نظرها خطراً على الرأي العام. وفي نفس السنة كان هو الممثل الرسمي لجمعية طلبة شمال إفريقيا بفرنسا في عهد رئاسة الأستاذ محمد الفاسي لها. و في نفس السنة أيضاً عين عضواً في المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي بشمال المغرب بعد ترشيحه و إنتخابه من علماء الشباب.
            وفي سنة 1935 حج بيت الله الحرام، حيث قام برحلة استغرقت ستة أشهر زار فيها من بلاد الشرق كلا من مصر و الحجاز و نجد و العراق و شرق الأردن و فلسطين، و قد منعته السلطة الفرنسية من زيارة سوريا و لبنان، و كانتا إذ ذاك تحت انتدابها.
            و لقد عاد إلى مجال الصحافة الوطنية، فأنشأ في سنة 1936 جريدة "الأخبار" التي تعد من الصحف الوطنية المغربية الرائدة، التي لقيت نفس مصير مجلة "السلام"، حيث تم منعها بعد صدور خمسة أعداد منها.
            وفي سنة 1937 تم تعيينه مفتشاً عاماً للتعليم الإسلامي بالمنطقة الخليفية من المغرب، وهو أول وظيف حكومي تولاه في حياته و قد وضع لأول مرة مناهج الدراسة للمعاهد الدينية و المدارس العصرية و القرآنية التي أحدثها في مدن هذه المنطقة. وفي هاته الفترة أسس مجموعة من المعاهد الدينية و المدارس العصرية التي ما زال بعضها قائماً حتى الآن. ثم في نفس السنة عين نائباً لرئيس المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي.
            وفي سنة 1939 عين عضواً في المجلس الأعلى للأوقاف الإسلامية في شمال المغرب.
            أما في سنة 1942 فقد عين مديراً للمعارف بالمنطقة الخليفية، فأدى خدمات جلى في مجال التعليم و الثقافة في هذه المنطقة، إلى أن قدم إستقالته سنة 1948 محافظة منه على كرامته الوطنية و الشخصية. وبذلك إنقطع للبحث و التأليف و الكتابة، مع التدريس بالمعهد العالي و مدرسة المعلمات بتطوان.
            و في مدة إبعاد جلالة الملك الشرعي للبلاد عن عرشه، كان بعيداً عن الوظائف الإدارية، منقطعاً للتدريس و كتابة المقالات السياسية و الإجتماعية في مختلف الصحف الوطنية، و خاصة جريدة "الأمة" التي كانت تصدر بتطوان تارة بدون إمضاء وتارة بإمضاءات مستعارة ومنها أبو الحسن، الوطني و فتى المغرب. و لقد بقي في ميدان التدريس إلى أن نال المغرب إستقلاله و استرجع سيادته، فعينه صاحب الجلالة الملك محمد الخامس سنة 1956 عضواً رسمياً في الوفد الحجازي الذي يمثل جلالته. كما عينه جلالته في نفس السنة عضواً من بين أربعة أعضاء يمثلون علماء المغرب في المجلس الوطني الاستشاري، و لقد انتخب مستشاراً في مجلسه الإداري و عضواً في مكتبه الرئيسي.
            و في نفس السنة عينه جلالة الملك عضواً في رحلته الرسمية إلى تونس، كما عين عضواُ في اللجنة الملكية لإصلاح التعليم بالمغرب. و في السنة الموالية، عين عضواً في لجنة امتحان القسم النهائي لمنح شهادة العالمية بجامعة القرويين و تم إختياره لتمثيل المجلس الوطني الاستشاري في عيد استقلال تونس الشقيقة.
            و عندما أصدر جلالته ظهيراً سنة 1957 بإحداث لجنة لوضع مدونة لأحكام الفقه الإسلامي كان محمد داود من بين الأعضاء الثمانية. و حينما أنشئ المجلس الأعلى للتربية الوطنية سنة 1959، كان هو من بين أعضائه أيضاً.
            و في عهد جلالة الملك الحسن الثاني، تم تعيينه من طرف جلالته مديراً للخزانة الملكية بالرباط سنة 1969، و لم يتخل عن هذه المهمة إلا في سنة 1974، و ذلك لأسباب صحية جعلته يرجع إلى مسقط رأسه تطوان، حيث اشتغل بأبحاثه و مؤلفاته، الى أن وافته المنية يوم الإثنين 4 رمضان 1404 هـ موافق 4 يونيه 1984 م رحمه الله.
            و لقد خلف الأستاذ محمد داود مجموعة من الأبحاث و الدراسات و المقالات المختلفة التي ما زال بعضها موزعاً بين الصحف و المجلات أو مخطوطاً في مكتبته العامرة، في حين أن بعضها الآخر قد طبع في مؤلفات، سواء إبان حياته أو بعد وفاته، و من أهم مؤلفاته المطبوعة:
            1. موسوعة "تاريخ تطوان" في خمسة عشر (15) مجلداً، طبعت منها تسعة (9) مجلدات.
            2. "مختصر تاريخ تطوان" المحرز على جائزة معهد مولاي الحسن للأ بحاث سنة 1373 هـ الموافق 1953 م.
            3. "الأمثال العامية في تطوان و البلاد العربية" في أربعة مجلدات، طبع منها الجزء الأول: "المقدمات و الأمثال المجردة" سنة 1419 هـ الموافق 1999 م.
            4. "على رأس الأربعين" مذكرات الأستاذ محمد داود. و قد طبع منه الجزء الأول سنة 1421 هـ الموافق 2001 م.
            و من أهم مؤلفاته التي ما زالت بخط يده (غير مطبوعة):
            1. ستة (6) مجلدات من موسوعة "تاريخ تطوان".
            2. ثلاثة (3) أجزاء من "الأمثال العامية في تطوان و البلاد العربية".
            3. "التكملة" و هو ذيل لموسوعة "تاريخ تطوان".
            4. "عائلات تطوان" في ثلاثة (3) مجلدات.
            5. الأجزاء المتبقية من مذكرات الأستاذ محمد داود "على رأس الأربعين".
            6. "النقود المغربية في مائة عام" و يتضمن بحث حول العملة المغربية في القرن الثالث عشر للهجرة.
            http://www12.0zz0.com/thumbs/2010/11/0618/737539001.gif








            أعطانا الله الدنيا لنطلب بها الآخرة.

            تعليق


            • #7
              ملف رائع ومبادرة أروع ما شاء الله
              أتمنى لك كل التوفيق أختي وبارك الله فيك
              أنا ما كتبت الشعر يوما متباهية...وما شدوت بمجد أسلافي أو نسبي أو مالِيةْ
              ولا استجدت كلماتي منّة قوم تذللا ... تعاف نفسي صغارا فما كنت له ساعية
              إنما حرك نبضَ يراع ســــــــاكن ..... مصائبُ حلّت بأمتي متتــــــــــالية









              تعليق


              • #8
                بارك الله فيك أختي إخلاص على البادرة المتميزة لأنه للأسف نحن مقصرين جدا في حق علماءنا ومشايخنا المتميزين.لي عودة إن شاء الله.
                sigpic[B]"]



                اللهم ارحم أختي رحمة واسعة ،اللهم طهرها بالماء والثلج والبرد
                فراقك أختي ألامنا ولانقول إلا مايرضي ربنا "إنّا لله وإنا إليه راجعون"

                ex veer_zara

                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيك وجزاك خيرا اختي

                  تعليق


                  • #10
                    جزاكي الله خيرا غاليتي هم كواكب الغرب الله يجازيكم كل خير على قدمو ويقدمون



                    "اللهم ارزقني بالزوج الصالح يكون تقي ونقي وكريما وعالما وشاكرا لله سبحانه وتعالى"
                    استحلفكم بالله
                    قولو امين

                    http://www.anaqamaghribia.com/vb/showthread.php?t=83253
                    انضمي لشجرة المحجبات أيتها اللؤلؤة المكنونة
                    تأكدي أن اسمك بالشجرة
                    أضخم مشروع نصرة للقرأن شعارها "اهديه مصحفا"
                    http://www.anaqamaghribia.com/vb/showthread.php?t=97995

                    تعليق


                    • #11
                      اخواتي الكريمات شكرا لكن على طيب التفاعل والتعليق جزاكن الله خيرا ونطمع في المزيد من المشاركات هذا اقل واجب نقدمه لعلمائنا
                      لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
                      ويقدرون أنهم يصلحون




                      قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
                      من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


                      تعليق


                      • #12
                        القاضي عياض

                        قيل : لولا القاضي عياض لما عرف الناس المغرب

                        مقام عياض مثل مقام البخاري والأئمة الأربعة؛ فهم حملة الشريعة وعلومها التي يبثُّونها في صدور الرجال بالتلقين والتأليف، ذَبُّوا عن الشريعة بسيوف علومهم؛ فبقيت علومهم خالدة تالدة إلى الأبد، وكم من ولي لله كان معهم وبعدهم بكثير، كان لهم تلاميذ وأوراد، وانقطعت تلك الأوراد وباد المريدون بمرور الأزمان، وأئمة العلم ما زالوا بعلومهم كأنهم أحياء.." هذا الكلام النفيس من بيان أبي عبد الله محمد الأمين في كتابه "المجد الطارف والتالد"، يصف مكانة القاضي عياض العلمية، وقدره الرفيع بين علماء الإسلام، وليس في كلام الشيخ مبالغة أو تزويد؛ فقد حقق القاضي عياض شهرة واسعة حتى قيل: لولا عياض لما عُرف المغرب، وكأنهم يعنون -في جملة ما يعنون- أنه أول من لفت نظر علماء المشرق إلى علماء المغرب حتى أواسط القرن السادس الهجري.
                        المولد والنشأة
                        يعود نسب القاضي "عياض بن موسى اليحصبي" إلى إحدى قبائل اليمن العربية القحطانية، وكان أسلافه قد نزلوا مدينة "بسطة" الأندلسية من نواحي "غرناطة" واستقروا بها، ثم انتقلوا إلى مدينة "فاس" المغربية، ثم غادرها جده "عمرون" إلى مدينة "سبتة" حوالي سنة (373 هـ = 893م)، واشتهرت أسرته بـ"سبتة"؛ لما عُرف عنها من تقوى وصلاح، وشهدت هذه المدينة مولد عياض في (15 من شعبان 476هـ = 28 من ديسمبر 1083م)، ونشأ بها وتعلم، وتتلمذ على شيوخها.
                        الرحلة في طلب العلم
                        رحل عياض إلى الأندلس سنة (507هـ = 1113م) طلبًا لسماع الحديث وتحقيق الروايات، وطاف بحواضر الأندلس التي كانت تفخر بشيوخها وأعلامها في الفقه والحديث؛ فنزل قرطبة أول ما نزل، وأخذ عن شيوخها المعروفين كـ"ابن عتاب"، و"ابن الحاج"، و"ابن رشد"، و"أبي الحسين بن سراج" وغيرهم، ثم رحل إلى "مرسية" سنة (508هـ = 1114م)، والتقى بأبي علي الحسين بن محمد الصدفي، وكان حافظًا متقنًا حجة في عصره، فلازمه، وسمع عليه الصحيحين البخاري ومسلم، وأجازه بجميع مروياته.
                        اكتفى عياض بما حصله في رحلته إلى الأندلس، ولم يلبث أن رحل إلى المشرق مثلما يفعل غيره من طلاب العلم، وفي هذا إشارة إلى ازدهار الحركة العلمية في الأندلس وظهور عدد كبير من علمائها في ميادين الثقافة العربية والإسلامية، يناظرون في سعة علمهم ونبوغهم علماء المشرق المعروفين.
                        عاد عياض إلى "سبتة" غزير العلم، جامعًا معارف واسعة؛ فاتجهت إليه الأنظار، والتفَّ حوله طلاب العلم وطلاب الفتوى، وكانت عودته في (7 من جمادى الآخرة 508هـ = 9 من أكتوبر 1114م)، وجلس للتدريس وهو في الثانية والثلاثين من عمره، ثم تقلد منصب القضاء في "سبتة" سنة (515 هـ = 1121م) وظل في منصبه ستة عشر عامًا، كان موضع تقدير الناس وإجلالهم له، ثم تولى قضاء "غرناطة" سنة (531هـ = 1136م) وأقام بها مدة، ثم عاد إلى "سبتة" مرة أخرى ليتولى قضاءها سنة (539هـ = 1144م).
                        القاضي عياض محدثًا
                        كانت حياة القاضي عياض موزعة بين القضاء والإقراء والتأليف، غير أن الذي أذاع شهرته، وخلَّد ذكره هو مصنفاته التي بوَّأَتْه مكانة رفيعة بين كبار الأئمة في تاريخ الإسلام، وحسبك مؤلفاته التي تشهد على سعة العلم وإتقان الحفظ، وجودة الفكر، والتبحر في فنون مختلفة من العلم.
                        وكان القاضي عياض في علم الحديث الفذَّ في الحفظ والرواية والدراية، العارف بطرقه، الحافظ لرجاله، البصير بحالهم؛ ولكي ينال هذه المكانة المرموقة كان سعيه الحثيث في سماع الحديث من رجاله المعروفين والرحلة في طلبه، حتى تحقق له من علو الإسناد والضبط والإتقان ما لم يتحقق إلا للجهابذة من المحدِّثين، وكان منهج عياض في الرواية يقوم على التحقيق والتدقيق وتوثيق المتن، وهو يعد النقل والرواية الأصل في إثبات صحة الحديث، وتشدد في قضية النقد لمتن الحديث ولفظه، وتأويل لفظه أو روايته بالمعنى، وما يجره ذلك من أبواب الخلاف.
                        وطالب المحدث أن ينقل الحديث مثلما سمعه ورواه، وأنه إذا انتقد ما سمعه فإنه يجب عليه إيراد ما سمعه مع التنبيه على ما فيه؛ أي أنه يروي الحديث كما سمعه مع بيان ما يَعِنُّ له من تصويب فيه، دون قطع برأي يؤدي إلى الجرأة على الحديث، ويفتح بابًا للتهجم قد يحمل صاحبه على التعبير والتصرف في الحديث بالرأي.
                        وألَّف القاضي في شرح الحديث ثلاثة كتب هي: "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" وهو من أدَلِّ الكتب على سعة ثقافة عياض في علم الحديث وقدرته على الضبط والفهم، والتنبيه على مواطن الخطأ والوهم والزلل والتصحيف، وقد ضبط عياض في هذا الكتاب ما التبس أو أشكل من ألفاظ الحديث الذي ورد في الصحيحين وموطأ مالك، وشرح ما غمض في الكتب الثلاثة من ألفاظ، وحرَّر ما وقع فيه الاختلاف، أو تصرف فيه الرواة بالخطأ والتوهم في السند والمتن، ثم رتَّب هذه الكلمات التي عرض لها على ترتيب حروف المعجم.
                        أما الكتابان الآخران فهما "إكمال المعلم" شرح فيه صحيح مسلم، و"بغية الرائد لما في حديث أم زرع من الفوائد".
                        وله في علم الحديث كتاب عظيم هو " الإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع"
                        ... فقيهًا
                        درس القاضي عياض على شيوخه بـ"سبتة" المدونة لابن سحنون، وهو مؤلَّف يدور عليه الفقه المالكي، ويُعَدُّ مرجعَهُ الأول بلا منازع، وقد كُتبت عليه الشروح والمختصرات والحواشي، غير أن المدونة لم تكن حسنة التبويب؛ حيث تتداخل فيها المسائل المختلفة في الباب الواحد، وتعاني من عدم إحكام وضع الآثار مع المسائل الفقهية.
                        وقد لاحظ القاضي عياض هذا عند دراسته "المدونة" على أكثر من شيخ؛ فنهض إلى عمل عظيم، فحرَّر رواياتها، وسمى رواتها، وشرح غامضها، وضبط ألفاظها، وذلك في كتابه "التنبيهات المستنبَطة على الكتب المدونة والمختلطة" ولا شكَّ أن قيام القاضي عياض بمثل هذا العمل يُعد خطوة مهمة في سبيل ضبط المذهب المالكي وازدهاره.
                        القاضي عياض مؤرخًا
                        ودخل القاضي ميدان التاريخ من باب الفقه والحديث، فألَّف كتابه المعروف " تدريب المدارك"، وهو يُعَدُّ أكبر موسوعة تتناول ترجمة رجال المذهب المالكي ورواة "الموطأ" وعلمائه، وقد استهلَّ الكتاب ببيان فضل علم أهل المدينة، ودافع عن نظرية المالكية في الأخذ بعمل أهل المدينة، باعتباره عندهم من أصول التشريع، وحاول ترجيح مذهبه على سائر المذاهب، ثم شرع في الترجمة للإمام مالك وأصحابه وتلاميذه، وهو يعتمد في كتابه على نظام الطبقات دون اعتبار للترتيب الألفبائي؛ حيث أورد بعد ترجمة الإمام مالك ترجمة أصحابه، ثم أتباعهم طبقة طبقة حتى وصل إلى شيوخه الذين عاصرهم وتلقى على أيديهم.
                        والتزم في طبقاته التوزيع الجغرافي لمن يترجم لهم، وخصص لكل بلد عنوانًا يدرج تحته علماءه من المالكية؛ فخصص للمدينة ومصر والشام والعراق عناوين خاصة بها، وإن كان ملتزما بنظام الطبقات.
                        وأفرد لعلمائه وشيوخه الذين التقى بهم في رحلته كتابه المعروف باسم "الغُنية"، ترجم لهم فيه، وتناول حياتهم ومؤلفاتهم وما لهم من مكانة ومنزله وتأثير، كما أفرد مكانا لشيخه القاضي أبي على الحسين الصدفي في كتابه "المعجم" تعرض فيه لشيخه وأخباره وشيوخه، وكان "الصدفي" عالمًا عظيما اتسعت مروياته، وصار حلقة وصل بين سلاسل الإسناد لعلماء المشرق والمغرب؛ لكثرة ما قابل من العلماء، وروى عنهم، واستُجيز منهم.
                        ... أديبًا
                        وكان القاضي أديبًا كبيرًا إلى جانب كونه محدثًا فقيهًا، له بيان قوي وأسلوب بليغ، يشف عن ثقافة لغوية متمكنة وبصر بالعربية وفنونها، ولم يكن ذلك غريبًا عليه؛ فقد كان حريصًا على دراسة كتب اللغة والأدب حرصه على تلقي الحديث والفقه، فقرأ أمهات كتب الأدب، ورواها بالإسناد عن شيوخه مثلما فعل مع كتب الحديث والآثار، فدرس "الكامل" للمبرد و"أدب الكاتب" لابن قتيبة، و"إصلاح المنطق" لابن السكيت، و"ديوان الحماسة"، و"الأمالي" لأبي علي القالي.
                        وكان لهذه الدراسة أثرها فيما كتب وأنشأ، وطبعت أسلوبه بجمال اللفظ، وإحكام العبارة، وقوة السبك، ودقة التعبير.
                        وللقاضي شعر دوَّنته الكتب التي ترجمت له، ويدور حول النسيب والتشوق إلى زيارة النبي (صلى الله عليه وسلم)، والمعروف أن حياته العلمية وانشغاله بالقضاء صرفه عن أداء فريضة الحج، ومن شعره الذي يعبر عن شوقه ولوعته الوجدانية ولهفته إلى زيارة النبي (صلى الله عليه وسلم):
                        بشراك بشراك فقد لاحت قبابهم

                        فانزل فقد نلت ما تهوى وتختار
                        هذا المحصب، هذا الخيف خيف منى
                        هذي منازلهم هذي هي الدار
                        هذا الذي وخذت شوقًا له الإبل
                        هذا الحبيب الذي ما منه لي بدل
                        هذا الذي ما رأتْ عين ولا سمعت
                        أذْنٌ بأكرمَ من كَفِّهِ إن سألو
                        ا

                        ولا يمكن لأحد أن يغفل كتابه العظيم الشفا بتعريف حقوق المصطفى الذي تناول فيه سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وقصد من كتابه إحاطة الذات النبوية بكل ما يليق بها من العصمة والتفرد والتميز عن سائر البشر، في الوقت الذي كانت فيه آراء جانحة تخوض في مسألة النبوة، وتسوِّي بين العقل والوحي. ولما كان النص الشرعي مصدرًا أساسيًا للمعرفة وأصلا لا يحتمل النزاع فيه متى ثبت بالسند الصحيح، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) مصدر هذه المعرفة، فقد انبرى القاضي عياض ببيان مقام النبوة وصيانته من كل ما لا يليق به.
                        وفاته
                        عاش القاضي عياض الشطر الأكبر من حياته في ظل دولة "المرابطين"، التي كانت تدعم المذهب المالكي، وتكرم علماءه، وتوليهم مناصب القيادة والتوجيه، فلما حلَّ بها الضعف ودبَّ فيها الوهن ظهرت دولة "الموحدين"، وقامت على أنقاض المرابطين، وكانت دولة تقوم على أساس دعوة دينية، وتهدف إلى تحرير الفكر من جمود الفقهاء والعودة إلى القرآن والسنة بدلاً من الانشغال بالفروع الفقهية، وكان من الطبيعي أن يصطدم القاضي عياض -بتكوينه الثقافي ومذهبه الفقهي- مع الدولة القادمة، بل قاد أهل "سبتة" للثورة عليها، لكنها لم تفلح، واضطر القاضي أن يبايع زعيم "الموحدين" عبد المؤمن بن علي الكومي.
                        ولم تطُلْ به الحياة في عهد "الموحدين"، فتوفي في (9 من جمادى الآخرة 544 هـ = 14 من أكتوبر 1149م)

                        و إلى لقاء آخر مع علم آخر من أعلام المغرب
                        إن شاء الله
                        لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون ، ويفسدون
                        ويقدرون أنهم يصلحون




                        قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه
                        من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلاحيرة وضلالا


                        تعليق


                        • #13
                          بارك الله فيك وجزاك خيرا اختي
                          اللهم اشفي أمي شفاءا لا يغادر سقما اللهم عجل لها بتفريج الكرب اللهم وارزقها الصبر على الابتلاء وارفع درجاتها فى الجنان بصبرها اللهم البسها ثوب الصحة والعافية واقر اعيننا بشفاءها سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك اللهم إنا نسألك الصبر على البلاء في الدنيا اللهم ارزقنا قلوباً خاشعة وأعيناً دامعة وألسناً ذاكرة وأجساداً على البلاء صابرة

                          تعليق


                          • #14


                            الإدريسي

                            أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إدريس الشريفي أو الشريف الإدريسي عالم مسلم من أهل البيت. أحد كبار الجغرافيين في التاريخ ومؤسسين علم الجغرافيا، كما أنه كتب في التاريخ والأدب والشعر والنبات ودرس الفلسفة والطب والنجوم في قرطبة.
                            ولد في مدينة سبتة في المغرب عام 493 هـ (1100 ميلادية) ومات عام 559هـ1166م. تعلم في البيلق وطاف البلاد فزار الحجازومصر. وصل سواحل فرنساوإنكلترا. سافر إلى القسطنطينية وسواحل آسيا الصغرى. عاش فترة في صقلية ونزل فيها ضيفا على ملكها رجار الثاني، تركها في أواخر أيامه، ليعود إلى بلدته سبتة حيث توفي.
                            استخدمت مصوراته وخرائطه في سائر كشوف عصر النهضة الأوربية. حيث لجأ إلى تحديد اتجاهات الأنهار والمرتفعات والبحيرات، وضمنها أيضًا معلومات عن المدن الرئيسية بالإضافة إلى حدود الدول.
                            اختار الإدريسي الانتقال إلى صقلية بعد سقوط الحكومة الإسلامية، لأن الملك النورماني في ذلك الوقت "رجار الثاني" كان محباً للمعرفة. شرح الإدريسي لروجر موقع الأرض في الفضاء مستخدمًا في ذلك البيضة لتمثيل الأرض، شبه الإدريسي الأرض بصفار البيضة المحاط ببياضها تماما كما تهيم الأرض في السماء محاطة بالمجرَّات.
                            أمر الملك الصقليرجار الثاني له بالمال لينقش عمله خارطة العالم والمعروف باسم " لوح الترسيم " على دائرة من الفضة. في إحدى المرات قدم وصفًا عن وضع السودان، وعن حالة مدن مثل " المواقع بدقة متناهية تماماً، كما هي على أرض الواقع، مع أنها كانت فقط من خلال الاستماع إلى بعض القصص والكلمات. استخدم الإدريسي خطوط العرض أو الخطوط الأفقية على الخريطة والكرة الأرضية التي صنعها، استخدمت خطوط الطول من قبله إلا أن الإدريسي أعاد تدقيقها لشرح اختلاف الفصول بين الدول. دُمِّرت تلك الكرة خلال اضطرابات مدنية في صقلية بعد وفاة الملك " رجار الثاني ".
                            حدد الادريسي مصدر نهر النيل، ففي موقع معين وضع نقطة تقاطع نهر النيل تحت خط الاستواء، وهذا هو موقعه الصحيح. قبل دخول مصر تلتقي روافد نهر النيل في الخرطوم عاصمة السودان، يتشكَّل نهر النيل من نهرين هما النيل الأبيض والنيل الأزرق، يجري هذان النهران عبر أراضي السودان ويلتقيان في الخرطوم التي تقع تحت خط الاستواء. إن تحديد موقع نهر النيل يُلغي نظرية بطليموس أن مصدر نهر النيل هو تلة في القمر.

                            ألقابه
                            اسمه الكامل (كما جاء في الوافي بالوفيات) هو: محمد بن محمد بن عبد الله (لا عبد الرحمن) بن إدريس بن يحيى بن علي بن حمود (صاحب غرناطة في وقته) بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب. لقب بالشريف لنسبه برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم من ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام.
                            ولقب بالصقلي لانه اتخذ جزيرة صقلية مكاناً له بعد سقوط الدولة الإسلامية.
                            ولقب بسطرابون العرب نسبة للجغرافي الإغريقي الكبير سطرابون. ومصطفى الادريسي

                            مؤلفاته
                            ألف الإدريسي كتابه المشهور (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) والمسمى أيضاً (كتاب رجار) أو (الكتاب الرجاري) وذلك لأن الملك رجار ملك صقلية هو الذي طلب منه تأليفه كما طلب منه صنع كرة من الفضة منقوش عليها صورة الأقاليم السبعة، ويقال أن الدائرة الفضية تحطمت في ثورة كانت في صقلية، بعد الفراغ منها بمدة قصيرة، وأما الكتاب فقد غدا من أشهر الآثار الجغرافية العربية، أفاد منه الأوروبيون معلومات جمة عن بلاد المشرق، كما أفاد منه الشرقيون، فأخذ عنه الفريقان ونقلوا خرائطه، وترجموا بعض أقسامه إلى مختلف لغاتهم.
                            في السنة التي وضع فيها الإدريسي كتابه المعروف، توفي الملك رجار فخلفه غليام أو غليوم الأول، وظل الإدريسي على مركزه في البلاط، فألف للملك كتاباً آخر في الجغرافيا سمّاه (روض الأنس ونزهة النفس) أو (كتاب الممالك والمسالك)، لم يعرف منه إلا مختصر مخطوط موجود في مكتبة حكيم أوغلو علي باشا بإسطنبول. وذكر للإدريسي كذلك كتاب في المفردات سماه (الجامع لصفات أشتات النبات)، كما ذكر له كتاب آخر بعنوان (انس المهج وروض الفرج). وقد نشر من هذا الكتاب الأخير "قسم شمال أفريقيا وبلاد السودان"، حققه د. الوافي نوحي، وصدر ضمن منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية سنة 1428 / 2007.

                            تعليق


                            • #15

                              ابن بطوطة

                              محمد بن عبد الله بن محمد الطنجي عرف بابن بطوطة (24 فبراير1304 - 1377مبمراكش) (703 - 779هـ) هو رحالة ومؤرخ وقاضي وفقيه مغربي لقب بأمير الرحالين المسلمين.

                              حياته

                              الإسم الكامل :شمس الدين أبوعبدالله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يوسف بن اللواتي الطنجي بن بطوطة بن حميد الغازي بن القريش العلي. ولد في طنجة سنة(703 هـ/1304 م) بالمغرب من نسب إلى الأمازيغ، وفي فتوته درس الشريعة وقرر عام 1325 وهو ابن 21 عاماً أن يخرج حاجاً كما أمل من سفره أن يتعلم المزيد عن ممارسة الشريعة في أنحاء بلاد الإسلام. وخرج من طنجة سنة 725 هـ فطاف بلاد المغربومصروالسودانوالشاموالحجازوالعراقوفارسواليمنوعمانوالبحرينوتركستانوما وراء النهر وبعض الهندوالصينالجاوة وبلاد التتار وأواسط أفريقيا. وإتصل بكثير من الملوك والأمراء فمدحهم - وكان ينظم الشعر - واستعان بهباتهم على أسفاره.
                              عاد إلى المغرب الأقصى، فانقطع إلى السلطان أبي عنان (من ملوك بني مرين) فأقام في بلاده. وأملى أخبار رحلته على محمد بن جزي الكلبي بمدينة فاس سنة 756 هـ وسماها تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار. ترجمت إلى اللغات البرتغاليةوالفرنسيةوالإنجليزية، ونشرت بها، وترجم فصول منها إلى الألمانية نشرت أيضا. كان يحسن التركيةوالفارسية. واستغرقت رحلته 27 سنة (1325-1352 م) ومات في مراكش سنة 779 هـ/1377 م حيث يوجد ضريحه بالمدينة القديمة. تلقبه جامعة كامبريدج في كتبها وأطالسها بأمير الرحالة المسلمين الوطنيين

                              الانطلاقة

                              في أول رحلة له مر ابن بطوطة في الجزائر وتونس ومصر والسودان وفلسطين وسوريا ومنها إلى مكة. وفيما يلي مقطع مما سجله عن هذه الرحلة: "من طنجة مسقط رأسي في" يوم الخميس 2 رجب 725 ه / 1324 م "معتمدا حج بيت الله الحرام وزيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام, منفردا عن رفيق آنس بصحبته, وركب أكون في جملته, لباعث على النفس شديد العزائم, وشوق إلى تلك المعاهد الشريفة... فجزمت نفسي على هجر الأحباب من الإناث والذكور, وفارقت وطني مفارقة الطيور للوكور, وكان والداي بقيد الحياة فتحملت لبعدهما وصبا, ولقيت كما لقيا نصبا.

                              30 سنة من السفر

                              قام ابن بطوطة بثلاث رحلات وقد استغرق في مجموعها نحو ثلاثون سنة وكان أطولها الرحلة الأولى التي زار خلالها معظم نواحي المغرب والمشرق وكانت أطول إقامة له في بلاد الهند حيث تولى القضاء سنتين ثم في الصين حيث تولى القضاء سنة ونصف السنة وفي هذه الفترة وصف كل ما شاهده وعاينه فيهما وذكر كل من عرفه من سلاطين ورجال ونساء ووصف ملابسهم وعاداتهم وأخلاقهم وضيافتهم وما حدث في أثناء إقامته من حوادث.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X