إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مقالات الشيخ عبد المنعم الشحات

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقالات الشيخ عبد المنعم الشحات

    ..:: استمرار البناء مع رد سهام الأعداء ::..



    كتبه الشيخ : عبد المنعم الشحات

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،

    إن حال الأمة الإسلامية الآن يشبه حال صاحب قلعة كانت حصينة منيعة، أهمل حراستها وصيانتها، فسقطت كثير من أسوارها بفعل الأعداء تارة، وبفعل أصحاب هذه القلعة تارات أخرى.

    وعندما أفاق أصحاب هذه القلعة من غفوتهم، وقامت الصحوة الإسلامية المباركة تعيد بناء ما تهدم من أسوار هذه القلعة الحصينة، إذا بالقائد الأعلى لأعداء الأمة إبليس، ينادي في أتباعه رغم اختلافهم وتناحرهم أن يتركوا المناوشات التي بينهم، ليتفرغوا لإعاقة استكمال هذا البناء، الذي جربوا بأسه وبأس أصحابه يوم كان بناء شامخا عاليا، ولو ترك حتى يبلغ ذلك المبلغ فسوف تتكسر جميع السهام على جدرانه الحصينة، إذا فلابد من أن توجه السهام الآن، وبأكبر كثافة ممكنة، لعلها تفرق البنائين أو على الأقل تصرف همتهم في البناء إلى رد السهام.

    فماذا ينبغي على بناة الأمة عمله ؟

    إن استمروا في البناء دون التفات لهذه السهام ربما كان معدل الهدم أعلى من معدل البناء، كما قال القائل:


    فمتى يبلغ البناء تمامه إذا كنت تبني وغيرك يهدم؟



    وإن انشغلوا برد هذه السهام عن البناء يكونوا بذلك قد قدموا لعدوهم مراده، فما الحل إذن؟

    إنه التوكل على الله، والثقة بنصر الله، واستنفار الجهود ومضاعفة جهود البناء كما وكيفا، لتستطيع الأمة أن تجمع بين التخلية والتربية، أو بين البناء ورد سهام الأعداء، أو بين الولاء والبراء، أو بين النفي والإثبات، وكلها عبارات مترادفة، ما هي إلا ترجمة لعنوان الدخول في الإسلام (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وهي مصداق قوله تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)(البقرة: من الآية 256)

    فيا دعاة الإسلام وبناة حصن الأمة الحصين، أمامكم كثير من المخاطر وتلقى عليكم كثير من السهام مثل التنصير، حركات الردة البهائية وغيرها، العلمانية، التغريب، الفواحش، حب الدنيا، الخمر، المخدرات، الغناء والموسيقى، الفضائيات.

    وأمامكم كثير من مراحل البناء، بناء الفرد المسلم في عقيدته، في عبادته، في أخلاقه، في معاملاته، بناء المجتمع المسلم الذي يطبق أمر الله تعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )(المائدة: من الآية 2) والذي يشمل جميع مناحي الحياة.

    هذه هي عبودية الوقت التي متى نذرتم نفوسكم للقيام بها، لم يبق لكم إلا أن تضموا إليها الاستعانة.


    وتناجوا ربكم بصدق(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)

    فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.. آمين.

    شكرا حبيبتي جوهرة مكنونة يا جوهرة

    x1l5y1.gif[/IMG]

  • #2
    ..:: الذنوب جراحات ورب جرح وقع على مقتل ::..


    كتبه/ عبد المنعم الشحات
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
    معصية الله -عز وجل- سبب للضنك والشقاء في الدنيا، وللخزي والعذاب في الآخرة، قال -تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى)(طـه:124).
    وكل المعاصي صغيرها وكبيرها لها نصيبها من هذا الشقاء الدنيوي وهذا العذاب الأخروي كل بحسب قدره، الكبيرة بقدرها والصغيرة بقدرها، وقد أخطأ بعض الشباب ممن يريدون الخير فصاروا إذا سمعوا عن أمر محرم سألوا أولاً هل هو من الكبائر أم لا؟ فإن كان من الكبائر اجتنبوه، وإلا أقدموا عليه غير مبالين، وهؤلاء قد ارتكبوا أخطاءً كثيرة:
    منها أن استصغار الذنب سبب لزيادة عقوبته عند الله.
    ومنها أنه لا صغيرة مع الإصرار أي أن الصغيرة تنقلب كبيرة في حق من أصر عليها.
    ومنها وهو الذي زيد التركيز عليه في هذا المقام: أن الشيطان لحوح بطيء اليأس، يستدرج الإنسان خطوة بعد خطوة، كما قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)(النــور:21).
    ولذلك فهو يجتهد أن ينقله من الصغيرة إلى الكبيرة، ومن الكبيرة إلى أكبر، وربما إلى الشرك ذاته، وقد ضرب الله ذلك مثلاً فقال: (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)(الحشر:16).
    وممن القصص التي كانت متداولة عند أهل الكتاب أنها حصلت في بني إسرائيل؛ قصة برصيصا العابد -والتي تنطبق تمام الانطباق على هذا المثل القرآني- وحاصلها:
    "أن ثلاثة أخوة من صالحي بني إسرائيل أرادوا الجهاد ولهم أخت خافوا عليها الوحدة، فأودعوها عند عابد ورع يسمى برصيصا، وقد رفض أولاً إلا أنه مع إلحاحهم اضطر للقبول، فجعلها في صومعة مقابلة لصومعته، يدلي لها الطعام بحبل فتأخذه ثم تذهب إلى صومعتها، وما زال الشيطان به يستدرجه، فنزل إليها وكلمها إيناساً لوحدتها، ثم كان ما كان إلا أن وقع بها وحملت منه، وطال الغزو بإخوتها حتى وضعت، فقتل طفلها ثم زين ووسوس له الشيطان بقتلها هي الأخرى حتى يموت سره إلى الأبد، ثم دفنها، وجاء الإخوة من الغزو فسألوا عن أختهم، فأخبرهم أنها قد ماتت فاحتسبوها عند الله.
    ولكن الشيطان لم يصل بعد مع برصيصا رغم الزنا والقتل إلى مقصوده الأعظم وهو الشرك، فجاء الإخوة في منامهم وأخبرهم بخبر أختهم وموضع قبرها، فذهبوا وحفروا فوجدوا الأمر كما جاءهم في المنام فذهبوا إلى برصيصا وأنزلوه من صومعته ورفعوه على الصليب لينال جزاءه، هنا -وهنا فقط- تمثل له الشيطان في صورته الحقيقية قائلاً: "لقد علمت أني أنا صاحبك الذي أغريتك بها فاسجد لي سجدة وأنا أنجيك مما أنت فيه"؛ فسجد له وكفر بالله -تعالى- فولَّى هارباً وقال إني أخاف الله -رب العالمين-".
    أرأيت أخي الحبيب:
    كيف استدرج الشيطان هذا العابد ليتنزل من مراتب الشرف والعبادة، ويتوحل بوحل المعصية ثم ألقاه في هاوية الشرك بالله العظيم، وفي العصر الحديث نماذج كثيرة لذلك.
    هل رأيت رجلاً عاقلاً يهديه الله للإيمان بأنه الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، ويقرأ القرآن ويعرف حلاوته؛ ثم يستبدل بذلك ديناً خلاصته أن الله نزل من عليائه فالتحم ببطن أنثى ثم خرج منها بعد تسعة أشهر من الحمل طفلاً رضيعاً يأكل ويشرب ويتبول وينام، ويُرسل إلى المكتب ليتعلم من علماء اليهود الذي هو إلههم ومنزل الكتب السابقة عليهم، ثم بعد ذلك يظفر به أعداؤه فيصلبونه ويلبسونه تاجاً من الشوك، ويبصقون على وجهه ويصفعونه على قفاه؟!!!
    هل يمكن أن يتحول إنسان من هذه العقيدة إلى تلك؟!!
    نعم ولا عجب، فذلك يحصل مع بعثات التنصير في البلاد الفقيرة، يمدون يداً برغيف الخبز وأخرى بالصليب، بل ويحصل ذلك في بلاد يجد الشباب فيها طعامه وشرابه، ولكنه لا يجد وسيلة لقضاء شهوته الجنسية بطريق مباح، بينما وسائل الإعلام تلهب هذه الشهوات حتى تغدو في نفس الشباب كالثور الهائج، ويأتي هؤلاء يد فيها الخمر والمخدرات والنساء؛ والأخرى فيها الصليب.
    ولا تستبعد جرأتهم على دعوة أبناء المسلمين فإمامهم إبليس -عليه لعنة الله- يعرف هذه المفاتيح معرفة جيدة وهو يرسم لهم الطريق، حتى وإن نجحوا مرة وفشلوا مرات فهو لا ييأس حتى من العُبَّاد والدعاة إلى الله.
    وإليك هذه القصة التي حاول فيها أحد المبشرين؛ وأد مشروع داعية وهو ما زال في مهده، ولكن الله سلم، إنها قصة الأستاذ سيد قطب -رحمه الله-، وذلك أنه كان أديباً ساخراً، لا يأبه كثيراً لهموم أمته ومشاكلها، وكان في إحدى رحلاته إلى أمريكا على متن باخرة -هو وستة من المسلمين- وكان على متن الباخرة مبشراً، فثارت حميتهم الدينية رغم عدم التزامهم، وقرروا أن يصلوا الجمعة على متن الباخرة، ووقعوا في مأزق، من يخطب بهم الجمعة؟!
    فوقع الاختيار على الأستاذ سيد قطب -رحمه الله-؛ لا لشيء إلا لكونه خريج كلية دار العلوم وله إلمام بالعلوم الشرعية، فأعد الأستاذ الخطبة وألقاها بعاطفة جياشة فلم تنتهي الصلاة إلا وكان قد عقد العزم على أن يمضي في طريق الدعوة إلى الله -عز وجل-.
    ولما كان الليل إذا بطارق يطرق عليه باب حجرته ففتح فإذا بامرأة جميلة متزينة، فألقت عليه التحية بخضوع وإغراء -ولم يكن الأستاذ سيد قد تغير تغيراً كاملاً- فبادلها التحية!!
    فقالت: "هل تسمح لي أن أبيت الليلة عندك"؟
    وكان ما زال يحاول التلطف فاعتذر بأن الحجرة ليس بها إلا سرير واحد، فقالت: "وكم من سرير حوى اثنين"، فأغلق الأستاذ سيد الباب في وجهها حتى سمع صوت ارتطامها بالأرض، وغلب على ظنه أنها مبعوثة هذا المبشر إليه.
    ومن هذا الموقف امتلأ الأستاذ سيد بغضاً وكراهية لأعداء الله، وعاد ليقرأ القرآن ليكتشف أن قضية الموالاة تمثل أحد أهم محاور العقيدة الإسلامية، فبيَّنها -رحمه الله- بقلمه البليغ، ولكن للأسف فإن العاطفة متى أطلق لها العنان بغير ضبطها بالضوابط الشرعية تحدث أنواعاً من الانحراف.
    وهذا ما أصاب الأستاذ سيد -عفا الله عنه- ولكن مع وجود هذه الانحرافات إلا أنها لم تمنع جمهور المعاصرين من أهل السنة كابن باز والألباني وغيرهم، من أن يستفيدوا من هذه العاطفة الجياشة في مواطنها الصحيحة مع إنكارهم على مواطن الغلو، ومعظمهم يُحسِن الظن بالأستاذ سيد قطب فيها.
    هل سمعت عن البهائية؟
    قوم يؤمنون بنبوة رجل كاذب مارق، ويدعون أنه أرسل بعد محمد -صلى الله عليه وسلم- رغم قوله -تعالى-: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً)(الأحزاب:40).
    وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا نبي بعدي) متفق عليه، بل بلغت الجرأة والوقاحة بنبيهم المزعوم أن ادعى الإلهية؛ وزعم أنه بهاء الله في الأرض.
    هل من عاقل يصدق هذه الأكاذيب؟
    نعم وجد من العقلاء من صدقها،
    يا للعجب!!
    ولكن عجبك سيزول؛ إذا علمت أن من أوائل أتباع هذا الكذاب امرأة جميلة فاجرة، بذلت نفسها رخيصة لأتباعه، وادعت أنه جاء بنسخ تحريم الزنا المحرم، لا في شريعة محمد -صلى الله عليه وسلم- فحسب، بل في شرائع الأنبياء كافة، فلما نادت بهذا وطبقته عملياً تبعها على ذلك أقوام باعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل.
    وما زال طواغيت هذا الدين ينشرونه بهذه الوسائل المنتنة، بل لما أراد بعضهم أن يتجمل ويدعي الإبقاء على حرمة الزنا جعل كفارة ذلك، صدقة إلى كعبتهم المزعومة -"بيت العدل"- في مدينة "حيفا" بفلسطين المحتلة.
    وما أصدق ما قاله بعض السلف: "المعاصي بريد الكفر".
    وما أصدق ما قاله الأخر: "الذنوب جراحات ورب جرح وقع على مقتل".
    نسأل الله أن يهدينا إلى الحق وإلى سواء السبيل.

    شكرا حبيبتي جوهرة مكنونة يا جوهرة

    x1l5y1.gif[/IMG]

    تعليق


    • #3
      :: نصائح بعد الانتخابات::
      :: "لا تحزن - لا تشمت - لا تتعجل - لا تتوقف" ::


      كتبه الشيخ / عبد المنعم الشحات
      الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
      فقد انتهت "الانتخابات البرلمانية 2010"، ولم يحصل فيها "الإخوان" في الجولة الأولى على أي مقاعد؛ رغم دخول عدد لا بأس به منهم في جولة الإعادة إلا أنهم فضلوا الانسحاب منها احتجاجا على نتائج الجولة الأولى، ومسألة دخول البرلمانات من المسائل التي تثير جدلاً بين "السلفيين" و"الإخوان"، وهو جدل يتكرر مع كل موسم انتخابات، وقد بينت الدعوة موقفها من الانتخابات، والذي نلخصه في النقاط التالية:
      - إذا سُمِح للإسلاميين بالمشاركة دون الإقرار بباطل كالإقرار: بالديمقراطية، العالمانية، والحريات المطلقة، وغيرها.. فالمسألة مبناها على المصالح والمفاسد، وإن لم يُسمح لهم إلا بهذه التنازلات -كما هو الحال في الانتخابات المصرية، ومعظم الانتخابات في العالم الإسلامي-؛ فلا تجوز حينئذ المشاركة. وتفصيل هذا الكلام تجده في كثير من المواد المتاحة على الإنترنت.
      - كما أنه عقب كل انتخابات يحدث قدر من اجترار الموضوع من باب إعادة التقييم؛ فإذا حصل "الإخوان" على نسبة مقاعد كبيرة ربما تجد أن البعض يعتبر هذا دليل على صحة رؤيتهم في الانتخابات مطالبًا "السلفيين" بإعادة النظر في موقفهم، مع أن موقف "السلفيين" الرافض للمشاركة ليس مبنيًا على عدد المقاعد المتوقع الحصول عليها، وإنما مبني على رفض التنازلات الشرعية، وعلى أنه لا يُتصور الوصول للأغلبية القادرة على إعادة تنقية كل القوانين المخالفة للشرع.
      - وفي المقابل نجد أنه إذا أخفق "الإخوان" حدث نوع من الشماتة في بعض المنتديات السلفية التي لا تليق بحال المسلم مع إخوانه وإن اختلف معهم.
      - ورغم أن المقصد من هذا المقال ليس إعادة طرح مسألة المشروعية ولكن فقط أشير إلى الأصوات التي كانت تغالي في تبني وجهة نظر المشاركة إلى حد اعتبار عدم المشاركة سلبية وخيانة إلى آخر هذه الأوصاف الشديدة مع أن جماعة "الإخوان" تشارك أحيانا وتقاطع أحيانا وها هي شاركت ثم انسحبت في منتصف الانتخابات.
      - نعم قد أعلن "المرشد العام" أن الجولة الأولى قد حققت أهدافها؛ ومن ثم فإن الجماعة تكتفي بهذا القدر ولكن يبقى في النهاية أن المقاطعة لأغراض تنظيمية أو من أجل تصعيد الضغوط المطالبة بدرجة معقولة من الحيادية مطروحة فمن باب أولى كان ينبغي أن ينظر بعين الاعتبار إلى من يقاطع لأسباب شرعية.
      وعلى فإننا في هذا المقال ومِن باب حب الخير للمسلمين والنصيحة لهم جميعهم.. نتقدم بهذه النصائح لشباب الحركة الإسلامية بصفة عامة:
      أخي الإخواني: نعم نختلف معكم في مشروعية الدخول في حلبة الحل البرلماني، والتورط في المعترك السياسي لا لأننا نفصل بين الدين والسياسة؛ ولكن "لأننا نرى إخضاع السياسة للدين لا العكس"؛ فإن أبى علينا السياسيون إلا أن نُخضِع ديننا لسياستهم اعتزلناهم هم وسياستهم، واستمررنا في الدعوة إلى الله حتى يقضي الله ما يشاء، والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، ومع هذا فأنت يا مَن ظننت أن هذا واجب الوقت وطاعته، فبذلت في سبيله؛ فإننا نسأل الله أن يثيبك على قدر عملك ونيتك.
      ونقول لك : ليس من أراد الحق فأخطأه كمن أراد الباطل فأصابه.
      وإذا بذلت ما في وسعك.. فلا تحزن ولا تيأس؛ فإن الله يحاسبنا على أعمالنا لا على أعمال غيرنا، يحاسبنا على دعوتنا قمنا بحقها أم لا؟ ولا يحاسبنا على الناس استجابوا لدعوتنا أم لا؟
      بالطبع ليست هذه دعوة بالثبات على مبدأ الانتخابات، بل هذه دعوة للثبات على مبدأ الدعوة والعمل لدين الله.
      وأما الانتخابات: فقد تم عمل تقييم داخلي لها في جماعة "الإخوان"، وعرض الأمر على مجلس شورتهم، وانتهى رأى الأغلبية إلى المشاركة، ولعل لضيق الوقت بين انتخابات مكتب الإرشاد وانتخابات مجلس الشعب لم يعط الأمر حقه من الدراسة، والآن لابد من الدراسة الجادة والتقييم للتجربة البرلمانية من أول انتخابات 1984 إلى الآن.. وماذا جنى "الإخوان" من ورائها؟!
      فإن انتهت الجماعة إلى قرار مقاطعة الانتخابات فبها ونعمت؛ وإلا فالنصيحة أنه ينبغي على الأقل أن تعمل الجماعة على إعادة صياغة المناهج التربوية والدعوية والإعلامية للجماعة بما يجعل الانتخابات هي إحدى اهتماماتها، وليست كل اهتماماتها، ومعلوم أن لكل مجال أساليب الإعداد المؤهلة له، وقد طغى تأهيل "الإخوان" على خوض الانتخابات على تأهيلهم لممارسة الدعوة إلى الله بمفهومها الشامل! وعلى المحافظة على الهوية الإسلامية والثوابت الإسلامية في قضايا عدة.
      إن حصر الإخوان أنفسهم في جانب الانتخابات يفقد الحركة الإسلامية طاقة عدد كبير من الشباب؛ "هم شباب الإخوان"؛ مما يعرقل جهود الإصلاح الحقيقية، وبالطبع نحن نستوعب أن تَوجه الإخوان إلى الانتخابات يقلل من مساحة التزاحم التاريخي في مساحات الدعوة بين "السلفيين" و"الإخوان"، ولكننا لن ننظر إلى هذه المصلحة الجزئية معرضين عن المصلحة الكلية للحركة الإسلامية.
      نريد "الإخوان" فصيلاً إسلاميًا فاعلاً في مواجهة أعداء الإسلام جميعهم بدلاً من المداهنة التي فرضتها ظروف الانخراط في الانتخابات.
      نريد "الإخوان" فصيلاً إسلاميًا فاعلاً في إيقاف تيار التنصير الذي لم تبذل الجماعة أي جهد في التصدي له.
      نريد "الإخوان" فصيلاً إسلاميًا فاعلا للتصدي لتيار التشيع الذي يهدد مصر، والذي انتبه إليه بعض رموز "الإخوان" دون البعض الآخر.
      نريد أن يدرك صانعو القرار في جماعة "الإخوان": أن الغرب الذي يزعم دعم الحريات في بلاد المسلمين -حتى لو أدت إلى تنامي التيار الإسلامي- ينافق نفسه، ويراوغ ويخادع، ويخرج المعارضين الإسلاميين وغير الإسلاميين إلى عرض الطريق، ثم يتخلى عنهم.
      الغرب عمومًا وأمريكا خصوصًا لا يمكن أن تُطبق عليهم قاعدة: "التقاء المصالح"؛ لأنهم يدمنون الكذب والنفاق ومفاوضة الجميع في نفس الوقت، ثم تكون القاعدة القرآنية: (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران:118)، و ما "سايس - بيكو" منكم ببعيد!
      صدرت الوعود بدعم الحريات وذهبت هباء منثورًا، وستخرج تقارير الإدانة والشجب والاستنكار، وهي لغة يجيدون استعمالها مع العرب حتى إن إنجلترا صاحبة "وعد بلفور" استنكرت قيام دولة إسرائيل عام 48، وأقرت بحق العرب في الدفاع عن أرضهم ثم أعطتهم الأسلحة الفاسدة، وعرقلت عمليات توافد الإخوان على فلسطين، وأنتم أدرى بذلك.
      الأحزاب العالمانية هي الأخرى ديدنها المراوغة والمكر إذا اشتموا رائحة السماح للإسلاميين بحرية الحركة في الانتخابات؛ تفاوضوا معهم ونسقوا معهم، وإلا نسقوا حتى مع الحزب الحاكم الذي يزعمون معارضته؛ لإقصاء الإخوان.
      وكذلك هؤلاء الذين يهبطون علينا بالبراشوت؛ لكي يقودوا "حركة التغيير" -في زعمهم- يستعملون الحركة الإسلامية، ولا يدعمونها.. يتساءل الناس عنهم: أين هم؟ فتجد وكأن أحدًا لم يخبرهم بما يجري.
      أقام أحدهم الدنيا قبل ذلك ولم يقعدها من أجل اعتداء على فرد لا يخلو من شبهة -وإن كان هذا لا يبرر الاعتداء عليه بطبيعة الحال- فأين هو من هذا الزخم؟
      أظن أن مَن يقول: "إنه يتحرك وفق أجندة أمريكية" يقترب تفسيره من حد اليقين؛ لأنه يتكلم متى يتكلمون.. ويسكت متى يسكتون.. !
      لعبة السياسة كلها كذب وخداع.. إن دخلناها بأخلاق الإسلام خاننا الجميع، وإن تشبهنا بأخلاقهم؛ خسرنا أنفسنا.. وخاننا الجميع أيضًا!
      إخوة الإسلام..
      لا نريد حزنًا.. وفي ذات الوقت نريد مراجعة للنفس مرة بعد مرة. نسأل الله أن يهدينا إلى الحق بإذنه.
      أخي السلفي:
      إخوانكم مكلومون فلا داعي للنعرات الجاهلية وإعانة الشيطان على إخوة الإسلام، وكما ذكرنا "ليس من طلب الباطل فأصابه كمن طلب الحق فأخطأه".
      وأنتم إذا انتسبتم إلى السلف؛ فليكن انتسابكم قولاً وعملاً وسلوكًا، وسلوك السلف ليس فيه الشماتة في مسلم؛ لا سيما إن كان قد اجتهد في نصرة الدين، حتى وإن رأيت أن اجتهاده كان خطأ.. لا داعي للعبارات العنترية في المنتديات، ولا داعي للخصومات في الحوارات الشخصية.
      قدِّر أن هذا الذي تحدثه بذل وقتًا ومالاً وجهدًا وعرقا كان يظنه لنصرة الدين؛ فاسـأل الله أن يتقبل منه بذله، وإن كنتَ لا تراه في الاتجاه الصحيح، وأن يغفر له خطأه ويهديه سواء السبيل.
      ولكن الفرصة الحقيقية في أن نناقش بعض إخواننا الذين يسيل لعابهم عندما يرون حراكًا وانفتاحًا سياسيًا، ويقولون: الجميع يحجز مقعده في قطار المستقبل؛ فأين السلفيون من ذلك؟!
      وفي خضم الحماسة والشوق يَنسى بعضهم المحاذير الشرعية التي ذكرناها ويطالب بخوض التجربة حتى ولو اضطررنا إلى تكرار نفس تنازلات غيرنا.
      فلهؤلاء الإخوة نقول لهم: لا تتعجلوا وأبصِروا مواقع أقدامكم قبل الإقدام، بل قبل المطالبة بالتجربة بكيانات دعوية قائمة، فـ"تفويت ربح منتظر أهون من تضييع رأس المال"، والعامة يقولون: "عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة".
      ولجميع العاملين في الدعوة إلى الله:
      لا تتوقفوا عن الدعوة إلا عندما تتوقف قلوبكم عن النبض..
      ومتى عجزتم عن وسيلة.. ابحثوا عن غيرها؛ حتى تلقوا الله مقبلين غير مدبرين.

      شكرا حبيبتي جوهرة مكنونة يا جوهرة

      x1l5y1.gif[/IMG]

      تعليق


      • #4
        ..:: عاشوراء مدرسة الولاء والبراء ::..


        كتبه/ عبد المنعم الشحات
        الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،
        من تأمل قوله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه، ونظائره من الأحاديث يدرك الارتباط الوثيق بين العبادة الظاهرة وبين العقائد والأعمال القلبية، فالعامل إنما يعمل إيمانا بخبر الوحي، محتسباً وراجياً الثواب من عند الله -عز وجل- وهذا يصح في كل العبادات، وغالباً ما يوجد في كل عبادة مزيد من العبادات القلبية المرتبطة بها، وصوم يوم عاشوراء من العبادات الثرية بمعاني الولاء والبراء، والولاء والبراء عبادتان قلبيتان لهما شأن عظيم في دين الله -عز وجل- تجد ذلك في كثرة بيانهما في دين الله -عز وجل- كما تجد ذلك في كثرة الفروع الفقهية المنبثقة عنهما والمدعِمة لهما في قلب المؤمن، ويكفي أن تعرف أن قاعدة النهي عن التشبه بالكافرين وهي إحدى فروع البراءة منهم، قد ورد في تفصيلها أكثر من ثلاثين حديثاً صحيحاً موزعين على أبواب العبادات والمعاملات، ذكرها العلامة الألباني في معرض كلامه عن حرمة تشبه المسلمة بالكافرات في ثيابها وذلك في كتاب "حجاب المرأة المسلمة".
        ومما يؤسف له أن تتحول عقيدة الولاء والبراء في سلم اهتمامات الدعاة المهتمين بها إلى قضية موسمية، تثار في أوقات تكون الشبهات فيها على أشدها، من مسارعة بعض المنتسبين إلى الدين في مودة الذين كفروا لشبهات وقعت لهم وعلل تعللوا بها، بينما توجد بفضل الله -عز وجل- عبادات مفعمة بهذه المعاني، ولكن تحتاج فقط إلى إشارة وتنبيه، عندها سيجد كل منصف متلبس بهذه العبادة في نفسه تسليماً اضطرارياً إلى هذه المعاني الشرعية.
        ومعنى الولاء والبراء في صوم عاشوراء يتمثل في سبب مشروعية صيام ذلك اليوم، وأنه يوم نجى الله فيه موسى -عليه السلام- كما ثبت ذلك من إقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما قدم المدينة ووجدهم يصومون ذلك اليوم فسألهم عن صيامه، فقالوا ذلك يوم نجى الله فيه موسى فقال: (أنا أولى بموسى منهم) رواه البخاري،وهذا يؤكد وينمي رابطة الولاء بين المؤمنين على مر الأزمان، وبغض النظر عن اللون أو الجنس، وهؤلاء الإسرائيليون في زمن موسى -عليه السلام- هم إخوة لنا في الإيمان، منهم موسى -عليه السلام- ثالث أفضل رجل في تاريخ البشرية بعد - محمد وإبراهيمصلى الله عليهما وسلم-، وفي هؤلاء الإسرائيليين من فيهم من الصالحين، وإن كان الغالب عليهم نقص الإيمان إلى الدرجة التي جعلت المصطفين منهم الذين اصطفاهم موسى -عليه السلام- للقاء ربه سبعين رجلا ًوحسب، إلا أنه في ذلك الوقت كان بنو إسرائيل هم أمة التوحيد لذلك انصرف حب المؤمنين وولاؤهم لإخوانهم في العقيدة.
        ومن نافلة القول أن نشير إلى أن أداء العبادات شكراً لله على النعم أمر مشروع في الجملة، ولكن الاعتناء بيوم معين واعتقاد فضيلة خاصة له فضلاً عن اعتقاد أن هذه الفضيلة تتكرر سنوياً فلابد فيه من تشريع، ومن هذا يتضح أن يوم عاشوراء نجى الله فيه موسى عليه السلام ثم شرع له تعظيم ذلك اليوم من كل عام، وأن هذا مما أُثبت في شرعنا ولم ينسخ، تأكيداً على الرابطة الإيمانية بين أتباع محمد -صلى الله عليه وسلم- وإخوانهم من أتباع إخوانه من الأنبياء قبله، ومن المعاني اللطيفة بالنسبة لأهل مصر هو أن هذا اليوم يمثل أيضاً براء من قومية بغيضة أراد أعداء الأمة إحياءها لتكون بديلاً عن رابطة الإيمان.
        ومن المعلوم أن أهل مصر لا ينحدرون كلهم من جنس القبط، فمنهم من العرب والبربر والترك بل والروم واليونان، وإن كان الإسلام قد وحد بين كل هذه الأجناس بفضل الله تعالى، ومن ثم لا يصح إطلاق أننا أحفاد الفراعنة، وحتى من كان بالفعل من أحفادهم فقد ضرب الله لنا هذه الأسوة (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأبِيهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)(الممتحنة: 4)، وصيام يوم عاشوراء يؤكد هذا المعنى حيث نصوم لله شكراً على نجاة موسى ومن معه - وإن كانوا من بني إسرائيل - من فرعون وملئه - وإن كانوا من المصريين-.
        يبقى جانب آخر من جوانب البراء، يتمثل فى الحكمة من ضم يوم الى اليوم العاشر قبله أو بعده أو كليهما و ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما قدم المدينة كان يحب أن يوافق اليهود فيما لم ينه عنه تأليفا لقلوبهم و لما وجدهم يصومون يوم عاشوراء أمر بصيامه وقال أنا أولى بموسى منهم، ولم يشرع للمسلمين مخالفة لهم في طريقة الصوم، ثم لما تبين عنادهم شرع الله له مخالفتهم في كل شئونهم، حتى الأمور المشروعة لنا و لهم شرع الله للمسلمين مخالفتهم فى بعض صفاتها، وقد استقر هذا الأمر فعلمه المسلمون واليهود على حد سواء حتى قالت اليهود"ما يريد هذا الرجل -يعنون محمداً -صلى الله عليه وسلم- أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه"، وأما المسلمون وكأنهم ومع استقرار هذه القاعدة عندهم لاحظوا أن صيام عاشوراء على خلافها فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم قائلين - وكان هذا قبل وفاته بعام- إنه يوم تعظمه اليهود فقال(لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) رواه مسلم، أي والعاشر، فلم يأت العام الذي بعده حتى قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وورد عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (صوموا يوما قبله أو يوما بعده) حسنه الحافظ .
        وهذه المخالفة في الصفة في أمر مشروع لنا ولهم هي من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، فيدل من باب أولى على مخالفتهم فيما نسخ في شريعتنا وآكد من ذلك مخالفتهم فيما أحدثوه لا سيما ما كان كفراً أو شعاراً للكفر، ومن ذلك أعيادهم الكفرية، نسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين إلى ما يحب ويرضى.

        شكرا حبيبتي جوهرة مكنونة يا جوهرة

        x1l5y1.gif[/IMG]

        تعليق


        • #5
          22 زيارة ولا كلمة !!!!!!!!!!!

          شكرا حبيبتي جوهرة مكنونة يا جوهرة

          x1l5y1.gif[/IMG]

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          يعمل...
          X