المذاهب الاربعة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المذاهب الاربعة

    [frame="11 80"]
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن يهديه الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم .

    كثيرا ما نسمع ان دولة ما اتخذت مذهبا معينا لكن الذي يتبادر لذهننا لماذا هذا المذهب بالذات و ليس غيره ؟ فلماذاعلينا ان نتبع مذهبا ما كما هو الشان في بلدنا المغرب فنحن نتبع مذهب المالكي والسؤال المطروح لماذا هذا المذهب بالذات ليس المذهب الحنابلة او الحنفي او الشافعي وماهي الميزة التي تميزه على غيره من المذاهب الثلاثة لذا فكرت ان نبحث عن ما يوصلنا الى هذه الاسئلة وهل من خلال بحثنا سنجد لها اجابة ام لا ؟
    هذا ما سنراه من خلال استعراضنا لحياة هؤلاء الاعلام الاربعة لعلنا نصل الى ما يحيرنا

    نعم اخواتي في الله موضوعنا سيكون بمشيئة الله عن المذاهب الاربعة وستتطرق من خلاله الى :
    حياة الائمة الاربعة
    شيوخهم
    اصول مذهبهم
    تدوين مذهبهم
    انتشار مذاهبهم
    وفاتهم
    مظاهر القدوة في شخصياتهم
    مؤلفاتهم
    مواقع ذات صلة بالموضوع
    المصادر
    هذه بعض المواضيع التي سنتناولها مع كل شخصية من هولاء الاعلام الاربعة رحمهم الله
    سنعمل كل ما بوسعنا لنعرفكن على هؤلاء الائمة الاجلاء رحمهم الله
    اسال الله تعالى ان اختياري لهذا الموضوع المهم والسائد في عصرنا هذا ان ينال اعجابكن
    والى ان نلتقي في اول درس من دروس المذاهب الاربعة استودكن الله واتمنى ان يوفقكن لما فيه الخير لدينكن ودنياكن
    [/frame]






  • #2
    مجهود طيب منك عزيزتي ميري جعله الله في ميزان حسناتك إن شاء الله أكون من المتتبعات لهذه الدروس القيمة جزاك الله خيرا يا ميري:)
    حملة الصلاة خيـــــــــــر من النوم

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عابرة السبيل مشاهدة المشاركة
      مجهود طيب منك عزيزتي ميري جعله الله في ميزان حسناتك إن شاء الله أكون من المتتبعات لهذه الدروس القيمة جزاك الله خيرا يا ميري:)
      بارك الله فيك اختي عابرة السبيل نفعني الله واياك بهذه الدروس القيمة
      اسال الله ان يوفقنا لما فيه الخير لديننا ودنيانا
      جد سعيدة احتي الغالية بتشجيعك لي على هذه الدروس





      تعليق


      • #4
        الدرس الاول تعريف المذهب لغة واصطلاحا

        [frame="11 95"]
        تمهيد:


        لقد اختلف أهل السنة إلى مذاهب كثيرة في الفروع والأصول، كمذهب سفيان بن عيينة بمكة، ومذهب مالك بن أنس بالمدينة، ومذهب أبي حنيفة وسفيان الثوري بالكوفة، ومذهب الأوزاعي بالشام، ومذهب الشافعي والليث بن سعد بمصر، ومذهب إسحاق بن راهويه بنيسابور، ومذهب أحمد بن حنبل وأبي ثور ببغداد... وغيرها.
        إلا أن أكثر تلك المذاهب انقرض بين الناس، وظلّت آراء أصحابها مدوَّنة في بطون الكتب عند أهل السنة، وبقيت من تلك المذاهب: الأربعة المعروفة، وهي(مذهب أبي حنيفةالنعمان، ومذهب مالك بن أنس، ومذهب محمد بن إدريس الشافعي، ومذهب أحمد بن حنبل.)
        وهذه المذاهب صارت هي المذاهب التي عليها أهل السنة في كافة الأمصار منذ أن حُصر التقليد فيها إلى عصرنا الحاضر.



        تعريف (المذهب) لغة واصطلاحا.
        (أ) تعريفه لغة:
        المذهب لغة يطلق ويراد به شيئان مشهوران، وأولهما أشهر من الثاني:


        1 - المكان الذي يذهب إليه.
        2 - السير والمرور، فهو مصدر كالذهاب ويدلان على معنى واحد وهو السير والمرور. كما في لسان العرب في مادة: (ذهب / 1 / 393) والتعريف على مهمات التعاريف للمناوي (صـ 646) طبعة دار الفكر المعاصر.

        وقد ورد هذان المعنيان في الحديث الشريف، الذي رواه أبو داود والنسائي وأحمد وابن ماجه والترمذي وصححه واللفظ له، عن المغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم حاجته فأبعد في المذهب)، أي: السير والمرور.

        وفي رِوَايَةِ لأَبِي دَاوُدَ: ( كَانَ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ )، أي: مكان قضاء الحاجة
        ونقل الشيخ المباركفوري رحمه الله تعالى في تحفة الأحوذي عند شرحه للحديث المذكور عن الحافظ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ قوله: وَيُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:

        أَحَدُهُمَا الْمَكَانُ الَّذِي يُذْهَبُ إِلَيْهِ.
        وَالثَّانِي الْمَصْدَرُ ... أَيْ ذَهَبَ مَذْهَبًا.

        وَالِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، وَقَالَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ , وَجَزَمَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ.

        وَيُوَافِقُ الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَتَى حَاجَتَهُ فَأَبْعَدَ فِي الْمَذْهَبِ , فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِيهَا أَنْ يُرَادَ بِالْمَذْهَبِ الْمَصْدَرُ ) اِنْتَهَى.

        (ب) تعريفه اصطلاحا:
        المذهب في اصطلاح الفقهاء هو: ما استنبطه المجتهد من الأحكام الشرعية الاجتهادية المستفادة من الأدلة الظنية.
        وهم بهذا الاصطلاح قد نقلوا المعنى اللغوي للفظ المذهب إلى هذا المعنى الاصطلاحي وصار حقيقة عرفية عندهم. فيقولون مثلا: مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: سنية الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية.
        وغلب إطلاقه عند المتأخرين من أئمة المذاهب على ما به الفتوى في المذهب من باب إطلاق الشيء على جزئه الأهم، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( الحج عرفة ) رواه أحمد والترمذي وغيرهما.

        قال العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في: "تحفة المحتاج" ( 1/39): وأصله - يعني المذهب- مكان الذهاب ثم استعير لما يذهب إليه من الأحكام تشبيها للمعقول بالمحسوس ثم غلب على الراجح ومنه قولهم المذهب في المسألة كذا ) اهـ. أي الراجح فيها في المذهب كذا.


        ووجه هذا النقل هو: أنه لما كانت الفروع الاجتهادية غالبا خفية بعيدة المنال شبهت إدارة الذهن لاستخراج حكمها بمن يذهب إلى المكان الحسي البعيد الذي يواجه الذاهب إليه مشقة وجهدا في العادة.

        وقد يطلق مصطلح المذهب على غير الفروع الفقهية: كالمعتقد والسلوك فيقال في المعتقد: مذهب الإمام الأشعري رحمه الله تعالى: أن التأثير يقع عند السبب لا به، وقد تابع الإمام الأشعري رضي الله عنه على هذا القول أئمة ومنهم الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى؛ حيث قال في: "الموافقات" (1/ 314): (السبب غير فاعل بنفسه، بل إنما وقع المسبب عنده لا به، فإذا تسبب المكلف فالله خالق السبب والعبد مكتسب له) اهـ .







        المذاهب الفقهية السنية

        تعود نشأة المذاهب الفقهية السنية إلى بداية الإسلام، و خاصة بعد وفاة رسول الإسلام محمد صلى الله عليه و سلم، حيث اجتهد صحابته و أتباعه و المسلمين عامة في تطبيق أقواله و أفعاله.
        مع انتشار الإسلام و توسعه و تعرضه للكثير من القضايا الجديدة الدينية و التشريعية كانت هناك حاجة ملحة للخروج باجتهادات لهذه القضايا الفقهية المستجدة و تلبية حاجات الناس و الإجابة عن تساؤلاتهم و من هنا نشأت جماعة من المتفقهين (العالمين) في الدين تعلم الناس في كل إقليم شؤون دينهم و دنياهم .
        إن التوسع الجغرافي للإسلام و تنوع البيئات التي انتشر بها ، و أيضا قابلية الكثير من النصوص الشرعية الإسلامية للاجتهاد فيها حسب الظروف و الحالات أديا إلى نشوء مدارس فقهية منتشرة في الأمصار الإسلامية ، و أصبح لكل عالم فقيه أتباع يعملون على نشر فتاواه و حتى العمل ضمن القواعد التي يضعها لإصدار فتاوى جديدة .
        المذاهب الفقهية الأربع التي انتشرت بشكل و اسع عند اهل السنة و أصبحت رسمية في معظم كتبهم هي حسب ظهورها:


        2. مذهب مالك بنأنس

        3. مذهب الشافعي

        4. مذهب أحمدبن حنبل
        وهذه المذاهب ما هي إلا مدارس فقهية، إتفقت في الأصول، و إختلفت في الفروع. ولا يوجد بينها اختلاف فيالعقيدة، كما أن هناكمذاهب فقهية أخرى غير هذه الأربعة لكنها لم تنتشر ويحصل لها الاشتهار مثل هذه المذاهب الأربعة. و منها على سبيل المثال: المذهب الظاهري و مذهب الأوزاعي و مذهب الليث بن سعد و غيرهم.

        خرطة تبين انتشار الذاهب الارعة عبر العالم


        خريطة التوزع الجغرافي للمسلمين في العالم.

        يعد المذهب السني أكثر المذاهب الإسلامية أتباعا وسعة انتشار، حيث يبلغ عدد متبعيه حوالي 90% من مسلمي العالم [3]. كما يعد المذهب الرسمي لمعظم الدول الإسلامية اليوم وقديما كان المذهب الرسمي للعديد من دول الإسلام السابقة شرقاوغربا، فعلى سبيل المثال اعتمدتالدولة العثمانية المذهب الماتريدي السني كمذهب رسمي كما اعتمدت المدرسة الحنفية كمصدر لأحكام وتشريعات الدولة، مع االاعتراف بالمذاهب الأخرى وتعيين قضاة ومدرسين لها.
        وأهل السنة والجماعة يمتدون على مساحات شاسعة من العالم ، ولا تنحصر طائفة أهل السنة و الجماعة في منطقة معينة أو عرق معين أو دولة معينة كما يحصل مع الطوائف الأخرى المنتسبة للإسلام ، فهم في اقليم سينجيانج في الصين وعند حوض الفولجا في روسيا وفي القارة الهندية و أندونيسسيا و صحراء أفريقيا و غابات نيجيريا والجزيرة العربية وفي منطقة البلقان في أوروبا ...الخ ، فلا مجال لتعداد أماكن تواجدهم. و يمكن القول أن أهل السنة و الجماعة هم الغالبية الساحقة في دول العالم الإسلامي والتي هي خمسين دولة باستثناء إيران و أذربيجان وفي البحرين و العراق. أهل السنة والجماعة عددهم يصل إلى ما يقارب مليار وربع المليار نسمة.
        [/frame]





        تعليق


        • #5
          بارك الله فيك أختي ميري متابعة معك واصلي غاليتي و شكرا جزيلا على المجهود الذي تبذلينه لتعميم الفائدة حفظك الله و رعاك :)
          حملة الصلاة خيـــــــــــر من النوم

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عابرة السبيل مشاهدة المشاركة
            بارك الله فيك أختي ميري متابعة معك واصلي غاليتي و شكرا جزيلا على المجهود الذي تبذلينه لتعميم الفائدة حفظك الله و رعاك :)
            زادك الله علما وفقها عزيزتي عابرة السبيل وجزاك خيرا على متابعتك لهذه الدروس





            تعليق


            • #7
              الدرس الثالث المذهب الاول (الامام ابو حنيفة النعمان )(1)

              [frame="11 10"]
              المذهب الاول




              لإمام أبو حنيفة رحمه الله 80 ـ 150 هـ



              اسمه ونسبه ومولده



              هو النعمان بن ثابت بن المرزُبان بن زوطي التيمي الكوفي مولى بني تيم الله بن ثعلبة ، يقال أنه من أبناء فارس الأحرار ، ينتسب إلى أسرة شريفة في قومه ، أصله من كابل _ عاصمة أفغانستان حالياً _ أسلم جده المرزبان أيام خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتحول إلى الكوفة واتخذها مسكنا له ..


              ولد الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان بن ثابت سنة ثمانين من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، وكان مولده بالكوفة في أيام الخليفة عبد الملك بن مروان ، وكان مولده رضي الله عنه في حياة جماعة من الصحابة الأطهار رضي الله عنهم أجمعين ..


              فقد روي أن الإمام أبا حنيفة رأى سيدنا أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم


              وقيل : إن معنى النعمان _ الدم أو الروح _ وبهذا يكون اتفاقاً حسناً لأن الإمام أبا حنيفة روح الفقه وقوامه ومنه منشؤه ونظامه ..


              كنيته : أبو حنيفة (( مؤنث حنيف )) وهو الناسك أو المسلم ، لأن الحنيف هو المائل إلى الدين الحق ..


              وقيل : إن سبب كنية الإمام بذلك أنه كان ملازماً لصحبة الدواه وحنيفة (( بلغة العراق )) الدواه فكني بها ..



              صفته



              كان الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه من أحسن وأبهى الناس صورة ، وأجملهم بلاغة ، وأحلاهم نغمة ، وأكملهم إيراداً ، وأبينهم لما يريد ..


              وكان حسن الوجه حسن اللحية حسن الهيئة والثبات ، وكان أيضاً حسن المجلس ، فكان لا يُمَلُّ جلوسه ، فمَن جلس بجواره أطال الجلوس لعذوبة منطقه ، وترتيب ألفاظه وسحر كلامه ، وكان حسن السمت ، هيوباً كريماً شديد الكرم ، وكان كثير المواساة لإخوانه ، وكان لا يترك صغيرا ولا كبيرا إلا زاره ، وكان محبوباً لدى الناس مشتهراً بينهم بالعلم والدين والأخلاق الحميدة ، وكان كثير التعطُّر ، حتى قيل أنه إذا خرج من بيته يُعرف بريح المسك الذي يضعه على ثيابه قبل أن يراه الناس ..


              وهو من أصل : عربي فهو عربي المولد والنشأة ، وجدوده من فارس ، ولكن الدين الإسلامي دين لا يفرّق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح ..


              قال الله تعالى : (( إنَّ أكرَمَكُم عِندَ اللهِ أتقاكُم )) [ الحجرات : 13 ] ..


              وقد قال عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع : (( يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا بعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى )) ..


              فإذا كان الإمام أبو حنيفة من أصلي عربي أو غير عربي فيكفيه أنه إمام وفقيه وعالم متحدّث ، إلى غير ذلك من الصفات العظيمة التي كانت فيه ..


              منقول من كتاب الأئمة الأربعة



              نشأته العلمية



              لقد نشأ الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه بالكوفة ، في أحضان أسرة اشتهرت بالإسلام والصلاح والتقوى والزهد والورع ، وكانت هذه الأسرة كريمة ، فكان أبوه خرازاً يبيع الأثواب في دكان له بالكوفة ، وكان أبو حنيفة رضي الله عنه من الذين قد حفظوا القرآن الكريم في الصغر شأنه شأن أقرانه من ذوي النباهة والصلاح ..


              ونشأ أبو حنيفة رضي الله عنه النشأة العلمية الرفيعة التي جعلت له مكانة عظيمة بين فقهاء المسلمين وذلك في فترة من الزمان كثر فيها عظماء العلماء من ناحية ، وازدحمت فيها من ناحية أخرى أصحاب الأهواء والمقالات الذين حاولوا اللعب بالعقيدة الإسلامية حتى يصلوا بها إلى طريق غير الطريق المرسوم لها ، ويحولوها عن أصولها ..


              فاشتهر الإمام أبو حنيفة في ذلك الزمن وأصبحت له مكانة سامية بين كل الناس إلى عصرنا الحالي وستظل ..


              طلبه للعلم


              لم يتفرغ الإمام أبو حنيفة منذ الصغر للعلم كما تفرغ الأئمة الآخرون الذين طلبوا العلم منذ الصغر كالإمام مالك والشافعي وأحمد ، ولكنه كان مهتماً منذ صغره بالتردد على السوق وممارسته للتجارة ، ثم حدث أن تحول من التجارة إلى طلب العلم والتبحر فيه ، وإن الذي جعله يطلب العلم ويجدّ في تحصيله هو الشَّشعبي العالم الفقيه المحدّث . فقد نظر إلى الإمام أبو حنيفة فوجده ذا فطنة عالية وعبقرية عظيمة ، فحبّب إليه طلب العلم ونصحه إلى ذلك .


              يحدّث الإمام أبو حنيفة عن ذلك فيقول :


              (( مررت يوماً على الشعبي وهو جالس فدعاني ، فقال لي : إلى من تختلف؟ قلت : أختلف إلى السوق ، قال : لم أعنِ الاختلاف إلى السوق ، عنيت الاختلاف إلى العلماء , فقلت له : أنا قليل الاختلاف إليهم ، فقال لي : لا تغفل ، وعليك النظر في العلم ومجالسة العلماء فإني أرى فيك يقظة وحركة ، فيقول الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه : فوقع في قلبي قوله ، فتركت الاختلاف إلى السوق وأخذت في طلب العلم فنفعني الله به )) .


              ويذهب الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه إلى حلقات العلماء ومجالس الشيوخ في مجالاتٍِ شتى من العلوم ، ويأخذ من كل منها بطرف حتى نبغ في علوم كثيرة وبذلك كوّن لنفسه قاعدة فكرية في المعارف العامة ، حتى أراد أن يتخصص في علم من العلوم يجيده وينبُغ فيه ويهيئ لنفسه من خلاله مكانة مرموقة ومقاماً سوياً ، ولكن ما المجال الذي يريد أن يتخصص فيه إمام عصره ومحدّث زمانه الإمام الفقيه أبو حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه ..



              تخصصه في مجال الفقه



              ظل الإمام أبو حنيفة يسأل نفسه عن أي مجال من مجالات العلم يريد أن يتخصص فيه حتى يختاره ليبدأ في دراسته والتعمُّق فيه ، فطرح المجالات كلها أمام عينيه وراح يتخير لنفسه ، وذلك كمن وضع أمامه طبقاً من التفاح ، وآخر من المانجو ، وثالث من الرمان ، ورابع فيه فواكه متعددة ، وظلّ يتخير منها ما يطيب لنفسه ويناسب مذاقه حتى وقع اختيار الإمام أبي حنيفة على مجال الفقه .


              يقول الإمام أبو حنيفة وهو يحدّث تلاميذه عن ذلك : لما أردت طلب العلم جعلت أتخيّر العلوم وأسأل عن عواقبها ، فقيل لي : تعلم القرآن ، فقلت : إذا تعلمت القرآن وحفظته فما يكون آخره ؟ قالوا : تجلس في المسجد ويقرأ عليك الصبيان والأحداث ثم لا تلبث أن يخرج فيهم من هو أحفظ منك أو يساويك في الحفظ ، فتذهب رئاستك .


              قلت : فإن سمعت الحديث وكتبته حتى لم يكن في الدنيا أحفظ مني ؟ قالوا : إذا كبرت وضعفت حدّثت واجتمع عليك الأحداث والصبيان ، ثم لا تأمن أن تغلط فيرموك بالكذب فيصير عاراً عليك في عقبك ، فقلت : لا حاجة لي في هذا .


              ثم قلت : أتعلّم النحو ، فقلت : إذا حفظت النحو والعربي ما يكون آخر أمري ؟ قالوا : تقعد معلماً ، فأكثر رزقك ديناران إلى ثلاثة ، وهذا لا عاقبة له ، قلت : فإن نظرت في الشعر فلم يكن أحد أشعر مني ما يكون من أمري ؟ قالوا : تمدح هذا فيهب لك ، أو يحملك على دابة ، أو يخلع عليك خلعة ، وإن حرمك هجوته فصرت تقذف المحصنات ، قلت : لا حاجة لي في هذا ، قلت : فإن نظرت في الكلام ما يكون آخره ؟ قالوا : لا يسلم من ينظر في الكلام من مشنعات الكلام فيرمى بالزندقة ، فإما أن تؤخذ فتُقتل ، وإما أن تسلم فتكون مذموماً ملوماً .. فقلت : فإن تعلمت الفقه ؟ قالوا : تسأل وتفتي الناس ، وتُطلب للقضاء وإن كنت شاباً .. قلت : ليس في العلوم شيء أنفع من هذا فلزمت الفقه وتعلمته .


              وهكذا رسم الإمام أبو حنيفة لنفسه طريق العلم الذي ارتضاه وأحس في قرارة نفسه أنه قادر على أن ينفع به وينتفع منه ، حتى صار إماماً يلقب بالإمام الأعظم الذي لم يشاركه به أحد من سائر الأئمة ..



              شيوخه وأساتذته



              لقد اختار الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه المجال الذي ارتضاه لنفسه وهو الآن يختار شيوخه وأساتذته الذين يأخذ العلم عنهم .


              فلقد رأى رضي الله عنه أنس بن مالك الصحابي الجليل حين كان يزور الكوفة ، وسمع عطاء بن أبي رباح وأبا إسحاق السبيعي ومحارب بن دثار ، وحماد بن أبي سليمان ، والهيثم بن حبيب الصواف ، وقيَّس بن مسلم ، ومحمد بن المنكدر ، ونافع مولى عبدالله بن عمر ، وهشام بن عروة ، ويزيد بن الفقير ، وسماك بن حرب ، وعلقمة بن مرثد ، وعطية العوفي ، وعبدالعزيز بن رفيع ، وعبدالكريم أبا أمية .


              كما جالس الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه أربعة من كبار أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتهروا بين الناس بالعلم الغزير والأدب الكبير .


              فقد تتلمذ على يد الإمام زيد بن علي بن العابدين الذي استشهد في أيام هشام بن عبدالملك سنة 122هـ كما تتلمذ على يد محمد بن علي أخي زيد بن علي وتتلمذ على يد الإمام جعفر بن محمد المشهور بجعفر الصادق ، وتتلمذ على يد عبدالله بن الحسن بن الحسن .


              وهؤلاء جميعاً من صفوة علماء المسلمين ، كانوا أساتذة لأبي حنيفة النعمان بن ثابت رضي الله عنه .


              أما الشيخ الذي انقطع له الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت فهو الشيخ حماد بن أبي سليمان . فلقد صحبه أبو حنيفة ثماني عشرة سنة كاملة .


              فقد رأى الشيخ حماد في أبي حنيفة قوة في الحفظ وإقبالاً على الدرس ، لذا ميّزه الشيخ حماد على رفاقه حيث قال : لا يجلس في صدر الحلقة بحذائي إلا أبي حنيفة ، يقول الإمام : فصحبته عشر سنين ، ثم نازعني نفسي لطلب الرياسة فأحببت أن أعتزله وأجلس في حلقة لنفسي ، فخرجت يوماً عازماً على ذلك فلما دخلت المسجد ورأيته لم تطب نفسي أن أعتزله حتى جاءه في ليلة من الليالي نعي قريب له بالبصرة وهو الوريث الوحيد لقريبه فطلب مني أن أجلس مكانه في الحلقة أديرها ففعلت ومكثت شهرين ووردت علي مسائل لم أكن أسمعها منه ، فكنت أجيب وأكتب جوابي فلما قدم عرضت عليه المسائل وكانت نحواً من ستين مسألة فقلت في نفسي لا أفارقه حتى يموت ، فلم أفارقه حتى مات ..


              ويقول الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه :


              دخلت على أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين فقال لي : يا أبا حنيفة ، عن مَن أخذت العلم؟ قلت : عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ، وعبدالله بن مسعود ، وعبدالله بن عباس ، فقال أبو جعفر : بخ بخ ، استوثقت من شئت يا أبا حنيفة الطيبين الطاهرين المباركين صلوات الله عليهم .


              فقد كان المنصور خبيراً بمعادن الأئمة والعلماء الذين ذكرهم أبو حنيفة رضي الله عنه مصدراً لعلمه ، وقد كان المنصور فقيهاً ومحدّثاً قبل أن يتولى أمر الخلافة وهو الذي طلب من الإمام مالك رضي الله عنه أن يجمع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم فجمعه في كتاب الموطأ ..


              وقد كان الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه باراًّ بأساتذته وفياً لهم فلما مات أستاذه حماد قال أبو حنيفة : ما صليت صلاة منذ مات حماد إلا استغفرت له مع والديّ ، وإني لأستغفر لمن تعلمت منه علماً أو علّمته علماً .


              وقال : ما مددت رجلي نحو دار حماد إجلالاً له وكان بين داري وداره سبع سكك .


              نعمان كان أبرَّ الناس كلهم


              بوالديه وبالأستاذ حماد


              قد كان يدعو له ما عاش مجتهداً


              شائي بذا كل محمود وحماد


              وكان يفتح بالحماد دعوته


              ولا يحابى لآباء وأولاد


              أبو الإفادة أولى بالدابة من


              أبي الولادة عند الواحد الهادي


              ما مد رجليه يوماً نحو منزله


              ودونه سكك سبع كأطراد


              ولم يكتفِ الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه بشيوخه وأساتذته هؤلاء بل كان عدد شيوخه أربعة آلاف شيخ ولا عجب في ذلك فقد عاش سبعين سنة وحجّ خمساً وخمسين مرة ، وكان موسم الحج يجمع علماء العالم الإسلامي في الحرمين الشريفين ، وكان يلتقي بهؤلاء العلماء جميعاً ويأخذ من علمهم ..
              [/frame]





              تعليق


              • #8
                تابع(2)

                [frame="11 10"]

                حلقته العلمية


                لم يجلس الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه في حلقة مستقلة به إلا بعد وفاة أستاذه وشيخه حماد بن أبي سليمان سنة 120هـ ، فلما مات حماد بن أبي سليمان جلس أبو حنيفة في حلقة بمسجد الكوفة ، وكانت حلقته أكبر الحلقات وأكثرها رجالاً يستمعون إلى الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه ، رغم أن المسجد كان فيه عدة حلقات لحفظ القرآن ولحفظ الحديث وتعلُّم القراءات وغير ذلك ، ومع هذه الحلقات جميعاً في مسجد الكوفة الأعظم إلا أن حلقة الإمام أبي حنيفة كانت متميزة ، حيث كان فيها خير شباب الكوفة يستمعون إلى شيخهم الذي يتدفق بالعلم ، وإذا ذهب الإمام إلى أداء فريضة الحج ، انتقلت حلقته إلى المسجد الحرام في مكة ، فقد سبقته شهرته إليها ، وإذا توجه لزيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة انتقلت حلقته إلى الروضة الشريفة ..


                وهكذا استمع إلى الإمام أبي حنيفة من نستطيع أن نسميهم بالتلاميذ الكبار ، فلم يكن جلساء أبي حنيفة من عامة الناس ، ولا من البادئين الشادين في العلم والمعرفة ، بل كان فيهم من له نصيب كبير في التحصيل والفقه فقد روي أن رجلاً قال يوماً في مجلس وكيع بن الجراح الفقيه : أخطأ أبو حنيفة ، فقال له وكيع بن الجراح : كيف يقدر أبو حنيفة أن يخطئ ومعه مثل أبي يوسف وزفر في قياسهما ، ومثل يحيى بن أبي زائدة ، وحفص بن غياث ، وحبان ومندل في حفظهم الحديث ، والقاسم ابن معن في معرفته باللغة العربية ، وداود الطائي وفضيل بن عياض في زهدهما وورعهما ، ومن كان هؤلاء جلساءه لم يكد يخطئ ، لأنه إن أخطأ ردوه ..


                فقد كان جلساء أبي حنيفة فيهم علماء بصراء بمختلف العلوم ، وكانوا يجلسون إليه لما في علمه من الدقة وهذا ما جعله يجلس مجلس التدريس والإفتاء بين أمثال هؤلاء وهو أجدر بذلك ..

                أماكن الانتشار


                في البلقان والقوقاز وأفغانستان وتركستان(الشرقية والغربية) وباكستان وبنغلاديش وشمال الهند ومعظم العراق وتركياوشمالسورياومعظم المسلمين في الاتحاد السوفياتي والصين



                مكانته بين الأئمة



                لقد كان للإمام أبي حنيفة مكانة عظيمة بين الأئمة في عصره ، وقد شاءت الأقدار أن يكون الإمام أبو حنيفة أول الأئمة الأربعة فهو أولهم ميلاداً ، وأسبقهم وفاة ، فاستحق أن يأتي الحديث عنه في بدايتهم .


                ليس أبو حنيفة الإمام الهيِّن الشأن أو الضعيف المكانة ، فقد كان رجلاً عظيماً في أكثر من جهة ، وكان ناجحاً في سعيه لحياته ودنياه ، وكان نابغاً في تحصيله العلم والمعرفة ، وكان بارعاً في تفكيره واستنباطه للأحكام ، وكان صاحب أخلاق فاضلة أهّلته لأن يكون من الأئمة الأعلام الذين يشار إليهم بالبنان .


                وحسبه أنه كسب لنفسه لقباً سار مسار الشمس في الآفاق وهو لقب (( الإمام الأعظم )) وكان فقيه العراق وإمام أهل الرأي .


                قال عنه عبد الله بن المبارك : (( إنه مخ العلم )) وقال عنه ابن جريج : (( إنه الفقيه )) .


                وقال عنه الفضيل بن عياض العالِم الإمام الفقيه الزاهد : (( كان أبو حنيفة رجلاً فقيهاً معروفاً بالفقه مشهوراً بالورع ، واسع المال ، معروفاً بالأفضال على كل من يطيف به )) .


                وكان صبوراً على تعليم العلم بالليل والنهار ، وكان كثير الصمت ، قليل الكلام ، حتى ترد مسألة في حلال أو حرام فكان يحسن أن يدل على الحق ، هارباً من مال السلطان . والحق أنه حظي على مكانة عظيمة بين الناس جميعاً وبين الأئمة الكرام .


                وقد أنشد الإمام بن المبارك في مكانته العلمية حيث قال :


                رأيت أبا حنيفة كل يوم


                يزيد نبالةً ويزيد خيراً


                وينطق بالصواب ويصطفيه


                إذا ما قال أهل الجور جوراً


                يقايس من يقايسه بلب


                فمن ذا يجعلون له نظيراً


                كفانا فَقدُ حماد وكانت


                مصيبتنا به أمراً كبيراً


                فردّ شماتة الأعداءِ عنا


                وأبدى بعده علماً كثيراً


                رأيت أبا حنيفة حين يُؤتى


                ويُطلب علمه بحراً غزيراً


                إذا ما المشكلات تدافعتها


                رجال العلم كان بها بصيراً


                وفي النهاية أن الإمام أبو حنيفة كان ظاهرة فريدة في الفقه والفتوى والتقوى حتى نال هذه المكانة العظمى .

                أصول المذهب الحنفي وطريقته في الاجتهاد


                اعتمد الإمام أبو حنيفة في مذهبه على الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستحسان و العرف وقول الصحابي وشرع من قبلنا وغيرها من مصادر التشريع المختلف عليها.
                • القرآن : المصدر الأول للشريعة الإسلامية.
                • السنة النبوية : وهي المصدر الثاني للشريعة. أبو حنيفة يأخذ بالسنة الصحيحة والآثار التي فشت في أيدي الثقات، وهو الحديث المشهور عند الحنفية أو أحاديث الآحاد وهي عندهم غير المتواترة والمشهورة فلا يأخذ بها الحنفية إلا بشروط.
                • الإجماع: وهو الأصل الثالث للشريعة. والخلاف الحاصل بين العلماء حوله إنما هو في أمور فرعية تتعلق ببعض صور الإجماع.
                • أقوال الصحابة : وأبو حنيفة يختار منها ما شاء ومن المعلوم أن تخير الفقيه المجتهد ليس ناتجاً عن هوى وإنما يقارن بينها ويرجح منها ما ترجح على غيره.
                • الاستحسان : الذي يمكن أن يتلافى به ما تؤدي إليه بعض الأقيسة من تفويت المصالح أو بعضها وقد توسع الحنفية في الاستحسان فأورثوا ثروة فقهية كبيرة.
                وجه الفقهاء والمحدثون نقدًا إلى أبي حنيفة يتلخص في أنه رد كثيراً من الأحاديث لمخالفتها القياس في نظره، وقد تكون الأحاديث التي يردها مما عمل به غيره لصحتها أو لحسنها وصلاحيتها للاحتجاج. وقد أجاب فقهاء المذهب الحنفي بأن أبا حنيفة ما كان يرد صحاح الأحاديث ولا حسانها كما يقال بل كان يتشدد في قبول الحديث أو خبر الواحد عذرهفي ذلك أنه في الكوفة وكانت مهد الفتن والتحزب السياسي وانشقاق الفرق وبعضها يتساهل ويدلس في الرواية وربما افتعلها انتصاراً لأهوائه والكوفة بعيدة عن الحجاز مهبط الوحي ومركز السنة فاحتاط الإمام في قبول الحديث والعمل به احتياطاً لشرع الله.

                من أبرز المؤلفات في هذا المذهب
                • الفقه الحنفي في ثوبه الجديد لعبد الحميد محمود طهماز.
                • المبسوط لشمس الدين السرخسي.
                • بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني.
                • مختصر الهداية للمرغياني.
                • حاشية ابن عابدين، (رد المحتار على الدر المختار).
                • عقود الجواهر الحنيفة في أدلة مذهب أبو حنيفة.
                أهم كتب المذهب الحنفي


                ومن أهم المؤلفات الحنفية ، الفقه الكبير ومسند الحديث وكتاب العالم والمتعلم ، ومن أهم كتب المذهب الحنفي كتب ظاهر الرواية الستة وهي الجامع الكبير والجامع الصغير والسير الكبير والسير الصغير والمبسوط والأصل والزيادات . وتتمثل الآراء الراجحة في المذهب الحنفي ثم كتب النوادر للإمام محمد أيضاً وهي الجرجانيات والهاردنيات والكيسانيات والرقيات ، وكتاب الكافي للحاكم الشهيد المروزي 334هـ والمبسوط للسرخسي وكتاب بدائع الصنائع للكاساني ومختصر الهداية للمرغياني 593هـ وشروحه ومن أهمها فتح القدير للكمال بن الهمام 861هـ ثم كتاب رد المحتار المعروف بحاشية ابن عابدين 1252هـ ومجلة الأحكام العدلية

                مراجع


                الاجتهاد في الشريعة الإسلامية. د. حسن احمد مرعي . - المذاهب الفقهية للدكتور محمد فوزي فيض الله . - أبو حنيفة للشيخ محمد أبو زهرة . - تاريخ الفقه للأستاذ محمد علي السايس.


                اقوال اهل العلم فيه رحمه الله


                قال الذهبي رحمه الله : " برع في الرأي، وساد أهل زمانه في التفقه ، وتفريع المسائل، وتصدر للاشتغال، وتخرج به الأصحاب" ثمَّ قال : " وكان معدوداً في الأجواد الأسخياء، والأولياء الأذكياء، مع الدين والعبادة والتهجد وكثرة التلاوة، وقيام الليل رضي الله عنه "(5 ).
                وقال ابن كثير رحمه الله :" الإمام أبو حنيفة... فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام، والسادة الأعلام، وأحد أركان العلماء، وأحد الأئمة الأربعة؛ أصحاب المذاهب المتبوعة، وهو أقدمهم وفاة " ( 6 ).
                وقال ابن العماد في " شذرات الذهب ": " وكان من أذكياء بني آدم، جمع الفقه والعبادة، والورع والسخاء، وكان لا يقبل جوائز الدولة؛ بل ينفق ويؤثر من كسبه، له دار كبيرة لعمل الخز وعنده صنَّاع وأجراء رحمه الله تعالى"( 7 ) .
                وقد أورد الذهبي وابن كثير وابن العماد المقولة المشهورة عن الإمام الشافعي فيه حيث قال :" الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة "( 8 ) .
                وقال سفيان الثوري وابن المبارك : " كان أبو حنيفة أفقه أهل الأرض في زمانه "(9 ).
                فرحمه الله رحمة واسعة ورضي عنه وأجزل له المثوبة .



                وفاته


                ومات سنة 150هـ، وصلى عليه خمسون ألف رجل، ودفن في بغداد، ويقال إنه مات في نفس الليلة التي ولد فيها الإمام الشافعي.

                [/frame]






                تعليق


                • #9
                  دروس قيمة جدا أخت يميري جزاك الله كل خير
                  وستبقى في منتدانا بإذن الله موسوعة طيبة ومرجعا نعود إليه وقت الحاجة
                  لا حرمنا الله من أفكارك النيرة
                  أنا ما كتبت الشعر يوما متباهية...وما شدوت بمجد أسلافي أو نسبي أو مالِيةْ
                  ولا استجدت كلماتي منّة قوم تذللا ... تعاف نفسي صغارا فما كنت له ساعية
                  إنما حرك نبضَ يراع ســــــــاكن ..... مصائبُ حلّت بأمتي متتــــــــــالية










                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أم بيان مشاهدة المشاركة
                    دروس قيمة جدا أخت يميري جزاك الله كل خير
                    وستبقى في منتدانا بإذن الله موسوعة طيبة ومرجعا نعود إليه وقت الحاجة
                    لا حرمنا الله من أفكارك النيرة
                    نورتي صفحتنا المتواضعة حبيبتي ام بيان وجزاك الله خيرا على مرورك الطيب
                    نعمل ما بوسعنا من اجل الافادة والاستفادة نفعني الله واياك وجميع الانيقات بهذا العمل المتواضع سائلة الله عز وجل ان ينال رضاكن واعجابكن





                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X