إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصة ..من صدق الله صدقه..آه آه آه.. اين نحن منهم

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصة ..من صدق الله صدقه..آه آه آه.. اين نحن منهم

    بسم الله الرحمن الرحيم


    إخوتي الكرام ، بينما كنت أقرأ في كتاب اللباب في تسلية المصاب للمقدسي ، أتيت على قصة لم أتمالك فيها نفسي ، أثارت عبراتي ، وألهبت زفراتي ، فأحببت أن أنقلها إليكم لعلكم تستفيدون منها ، لن أستطرد في كلامي وأترككم مع القصة :


    (( عن أبي قدامة الشَّامي قال: كنت آمرًا على الجيش في بعض الغزوات، فدخلتُ بعضَ البلدان، فدعوتُ الناس إلى الغزاة، ورغبتهم في الجهاد، وذكرتُ فضلَ الشهادة، وما لأهلها، ثم تفرَّق الناسُ، وركبتُ فرسي، وسرتُ إلى منزلي، فإذا بامرأةٍ من أحسن الناس تُنادي: يا أبا قدامة، فقلتُ: هذه مكيدةٌ من الشيطان، فمضيتُ، ولم أجبْ، فقالتْ: ما هكذا كان الصَّالحون، فوقفتُ فجاءتْ، ودفعتْ إليَّ رقعةً وخرقةً مشدودةً، وانصرفت باكية، فنظرتُ في الرقعةِ، فإذا فيها مكتوبٌ: أنتَ دعوتنا على الجهادِ، ورغبتنا في الثواب، ولا قدرةَ لي على ذلك، فقطعتُ أحسنَ ما فيَّ، وهما ضفيرتاي، وأنفذتهما إليك، لتجعلهما قيدَ فرسكَ، لعلَّ الله يرى شعري قيدَ فرسِك في سبيله، فيغفر لي.

    فلما كان صبيحة القتالِ، أخرجتُ الضفيرتين فقيَّدتُ بهما فرسي، وباكرنا القتالَ، فإذا بغلام بين يدي الصّفوف يقاتلُ حاسرًا، فتقدَّمتُ إليه، فقلت: يا فتى، أنت غلامٌ غرٌّ راجلٌ، ولا آمنُ أن تجول الخيل، فتطأك بأرجلها، فارجعْ عن موضعكَ هذا. قال: أتأمرُني بالرجوع، وقد قالَ الله عزَّ وجلَّ: ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتمُ الذين كفَروا زحفًا فلا تُولوهم الأدبارَ﴾( )، وقرأ الآية إلى آخرها.

    فحملته على هجين كان معي، فقال: يا أبا قدامة، اقرضني ثلاثة أسهُم، فقلتُ: هذا وقتُ قرضٍ؟. فما زالَ يلحُّ عليَّ حتى قلتُ: بشرطٍ، إنْ مَنَّ الله عليك بالشَّهادة، أكونُ في شفاعتك، قالَ: نعمْ، فأعطيتُه ثلاثة أسهم، فوضع سهمًا في قوسهِ، وقال: السَّلام عليكَ، فأنا قدّامهُ، ورمى به فقتل رُوميًا، ثم رمى بالآخر، وقال: السلامُ عليكَ، فأنا قُدَّامهُ، فقتل روميًّا، ثم رمى بالآخر، وقال: السَّلامُ عليك، سلامُ مودِّع، فجاءه سهمٌ، فوقع بين عينيه، فوقع رأسُه على قربوسِ سرجه، فتقدَّمتُ إليه، وقلت: لا تَنسها، فقال: نعم، ولكنْ لي إليك حاجةٌ، إذا دخلت المدينة، فائت والدتي، وسلم خرجي إليها، وأخبرْها، فهي التي أعطتك شَعَرَها، لتقَيِّد به فرسَك، وسلم عليها، فهي العام الأول أصيبتْ بوالدي، وفي هذا العام بي، ثم مات، فحفرتُ له ودفنتهُه، فلما هممتُ بالإنصرافِ عن قبره، قذفته الأرض، فألقتْه على ظهرها، فقال أصحابه: إنه غلامٌ غرّ، ولعله خرجَ بغيرٍ إذنِ أمِّه، فقلت: إنَّ الأرض لتقبلُ من هو شرٌّ من هذا، فقمتُ فصليت ركعتين، ودعوتُ الله عزَّ وجلَّ، فسمعت صوتًا يقول: يا أبا قدامة، أتركُ وليَّ الله، فما رُحتُ حتى نزلتْ عليه طيورٌ فأكلتْهُ.

    فلما أتيتُ المدينة ذهبتُ إلى دار والدته، فلما قرعتُ الباب، خرجتْ أختُه إليَّ، فلما رأتني عادتْ، وقالتْ: يا أمّاهُ، هذا أبو قدامة، وليس معه أخي، وقد أصبنا العام الأول بأبي، وفي هذا العام بأخي.

    فخرجتْ أمُّه فقالت: أمعزّيًا أم مهنِّئًا؟ فقلتُ: ما معنى هذا؟ فقالت: إن كانَ قد مات فعزِّني، وإن كان استُشهد فهنٍِّئني.

    فقلتُ: لا، بل ماتَ شهيدًا، فقالت: له علامةٌ، فهل رأيتها؟ قلتْ: نعمْ، لم تقبلُه الأرضُ، ونزلت الطيور، فأكلت لحمه، وتركتْ عظامَه، فدفنتُها، فقالتْ: الحمد لله، فسلمتُ إليها الخرجَ ففتحتهُ، فأخرجتْ منه مسحًا وغلاً من حديد، وقالت: إنه كانَ إذا جنَّه الليل، لبسَ هذا المسحَ، وغلَّ نفسَه بهذا الغلّ، وناجى مولاهُ، وقالَ في مناجاته: "إلهي، أحشُرني من حواصل الطير"، فاستجاب الله سبحانه دعاءَه. رحمنا الله وإياه ))

  • #2
    بسم الله الرحمان الرحيم


    لا إلاه إلا الله محمد رسول الله

    لقد رأيت القصة في تمثيلية على الشاشة

    فعلا من صدق الله صدقه

    بوركت أختي الكريمة بمشاركتنا قراءة القصة








    تعليق


    • #3
      فعلا اختي من صدق الله صدقه

      تعليق


      • #4
        مشكورة اختي على القصة الجميلة

        تعليق


        • #5





          تعليق


          • #6
            sobhana allah
            إذا لَم يُعْجِبْك شَيْءٌ مِنْ كَلامِي

            فَتَجَاوَزْهُ إلى ما يُعْجِبُكَ مِنْهُ
            وَاسْتَغفِرْ لي بِحِلْمٍ وَصَحِّحْ لي بِعِلْمٍ

            تعليق


            • #7
              سبحان الله
              sigpic

              تعليق

              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

              يعمل...
              X