إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زينب الغزالي حفيذة عمر بن الخطاب التي اخافت الطغاة ..ايام من حياتي

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زينب الغزالي حفيذة عمر بن الخطاب التي اخافت الطغاة ..ايام من حياتي


    بسم الله الرحمن الرحيم

    من مدة وانا احاول ادخال هذا الكتاب الرائع للجهاز لارفعه لاخواتي لكن ضيق الوقت منعني من فعل ذلك الى ان وجدته في احدى المواقع وهاهو الان بين ايديكم يمكنكم الاطلاع من خلاله على شراسة بعض الدول العربية في محاربة كل ماهو اسلامي وهذه قصة الداعية الشهيرة حفيذة عمربن الخطاب رضي الله عنها هذا النسب لم يشفع لها عند الطغاة فنكلوا بها واساموها سوء العذاب اترككن مع لكتاب الذي سأنزله تباع باذن لله




    الحاجة زينب الغزالي رحمها الله


    أيام من حياتي
    * إلى الأرواح الطاهرة الزكية التي صعدت إلى بارئها ، فرحة بفضل الله عليها ورضوانه ..
    * إلى النفوس النقية التي أزهقت في سبيل ربها ، وذهبت إليه تشكو ظلم البشرية وطغيانها. .
    * إلى الدماء التي سالت لتكون موجا هادرا يدفع الأجيال عبر التاريخ الى طريق ربها . .
    * إلى الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله وفى سبيل الإسلام فضحوا وفدوا فكانوا في الأرض الأوفياء ،
    وفى الآخرة الخالدين الفائزين . * إلى الذين قال لهم الناس : ( إن الناس قد جمعوا لكم وقالوا حسبنا الله ونعم
    الوكيل ) .
    * إلى الذين عذبوا في سبيل الله تعالى فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. .
    * لكل هؤلاء وللمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أقدم هذا الكتاب .
    وأسالك اللهم أن تتقبله وتنفع به . . ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبتت أقدامنا وانصرنا على
    القوم الكافرين ) .



    مقدمة
    والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. نازعتني فكرة الكتابة عن "أيام من حياتي
    " وترددت كثيراً . غير أن الكثرة ممن أثق في إيمانهم بالقضية الإسلامية وهم من أبنائي وأخواني رواد الدعوة
    وبناة فكرها الذين عاشوا معي تلك الأيام ، رأوا أنه من حق الإسلام علينا أن نسجل تلك الحقبة من الأيام التي
    عاشت فيها الدعوة الإسلامية محاربة من قوى الإلحاد والباطل في الشرق والغرب ، التي قامت لتقتل آلمة
    الحق ورافعي لوائها وكل دعاتها الفاهمين الفاقهين المصارحين بشجاعة وصدق بأن كتاب الله وسنة رسوله
    معطلان ولابد من قيام الكتاب والسنة . ولابد من عودة الأمة الإسلامية بكل مقوماتها إلى أرض الإسلام لتحقق
    الصورة العملية العملاقة بعودة مجتمع التوحيد والعلم والمعرفة والصلة الحقيقية بالله سبحانه وتعالى ،
    فتنطوي مجتمعات الجاهلية التي أعمت البشرية عن طريقها السوي وشغلتها بغثائها عن طريق الله .. طريق
    الحق ، فيعملوا على تطهير الأرض من تأليه البشر ، وعبادة طواغيت الأرض بإتباع تشريعاتهم وتعطيل شريعة
    الله ، وتعود الحياة بنبضات الوجود الحقيقي الذي آانت به الأمة في عصر النبوة وصحبه المبارآين رضوان
    الله عليهم جميعاً خير أمة أخرجت للناس .
    لا صلاح لأمة ولا لهذا العالم إلا بالدعوة إلي الإسلام . إن غياهب السجون ومقاصل التعذيب وشراسة
    حملة السياط لم تزد المخلصين من أبناء الدعوة وبناة فكرها إلا قوة وثباتاً وصبراً على دفع الباطل ونحن
    نترصد منابته .
    آذلك آان عهد الذين سلكوا طريق الحق قبلنا فاعتقدوه . فليس بالسياط يضيع الطريق ! ! ولكن الحجة
    بالحجة والرأي بالرأي، والكلمة تجابهها الكلمة .
    سهل أن تضع القوة الباطشة العمياء السياط في أيدي المجانين ، ولكن الصعب هو أن تصرف المخدوعين
    بالباطل والمقتنعين بحمل السياط والمتألهين في الأرض ، عن طريق غوايتهم وجهلهم فتهديهم إلى طريق
    مستقيم .
    والطريق إلى الحق واحد وهو طريق الله وأنبيائه ورسله وورثتهم .
    أما الباطل فطرقه وسبله متفرقة. وعلى آل سبيل من سبله شيطان يزين للمغمورين منهم في ظلمة الباطل
    غوايته ويقودهم إلى سبيله. ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )
    . الأنعام : 153
    وليس أمام البشرية اليوم للخلاص من ذلك الضلال وهؤلاء الطغاة من البشر إلا أن ينتهجوا منهج الحق ،
    ومنهج الله ، المنهج المحمدي الموحى به "القرآن الكريم " والملهم به من السنة الصحيحة .
    وإني لأرى بوادر النصر وإرهاصاته -إن شاء الله - بقيام الأمة وعودة المجتمع الذي سيعلو بتوحيده فوق
    توليفات البشر مما يغزو بلادنا اليوم من تيارات الإلحاد، نعم إني لأحسها قريبة وأرى أعلامها ترمى بهذا الغثاء
    من فكر البشرية الضال في رآام الجاهلية .
    إني لأآاد أشاهد أعلام الالتزام بما آلفت به خير أمة أخرجت للناس . . وأعلام الالتزام بشهادة أن لا إله إلا
    الله وأن محمدا عبده ورسوله .
    نعم إننا لا نستعجل الزمن . فالسنون ، عشراتها ومئاتها، ليست بذات قيمة في عمر الدعوات والأمم .
    ولكن العبرة أننا ثابتون على الطريق ، مؤمنون بسلامة الخطى ووضوح الرؤية
    .


    إننا على يقين أننا على حق . وآل الذي يعنينا أن نضيف لبنات جديدة للبناء. المهم ألا نتقاعس ولا نتخاذل
    ولا نتقهقر عن عقيدتنا: عقيدة التوحيد، عقيدة العمل ، عقيدة البيان ، بيان الحق للناس جميعا، بيان عقيدتنا
    لكل البشر.
    وإيمانا منا بأن فترة سجننا وتعذيبنا هي من حق التاريخ ، ومن حق الذين على الطريق أن يعوها
    ويدرسوها حتى يبقوا على طريق الجهاد، ولا تتحول قضيتهم إلى سفسطة آلامية، وحديث ترف وقصة تاريخ ،
    إيمانا بهذا آله نزلت على رأى المخلصين من أبنائي وإخواني، واستعنت بالله سبحانه وتعالى في جمع ما
    احتوته ذاآرتي مما آان . وان آان من الصعب أن يستعاد بوصفه ونمطه ..
    ويكفى دلالة عليه أن أشير إلى أن حاملي السياط وخبراء التعذيب بألوانه وأشكاله ، قد سموه : جهنم !!
    إن جهنم هذه آانت بوتقة لصهر معادن الرجال فنقتها ، وانجلت مهزلة التعذيب عن رجال محصتهم الفتنة
    فقالوا بأعلى صوت : "يا أيها الناس : الإسلام ليس انتماء بل التزام واتباع " .
    وأرجو الله أن يعينني على استعادة الصورة أو بعضها، وأن تكون للمخلصين مشعل حق ونور وهداية .
    فلنشق لخطانا صراطا مستقيما، وإني لأعيدها وأصر عليها : "إنها رسالة الرسل والأنبياء، هيمنت عليها
    وأآملتها رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، فبشريعته أتم الحق تكاليفه لعباده ونسخ بها ما سبقها وأقامها
    . حقيقة زآية (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) الكهف : 129
    إن الذين تجشموا وعورة الطريق وعرفوا بمشيئة الله مقاصد الكتاب والسنة، لن يحيدوا عن الحق
    والخير والدعوة إليه حتى تقوم الأمة وتستقر البشرية تحت أعلام آتاب الله وسنة رسوله .
    وإننا لعلى الطريق مثابرون محتسبون ما نلاقى غد الله . . و( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم
    وأموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن )
    التوبة .
    فإلى أرواح الشهداء الذين سبقونا : تحية حب وعرفان ووعدا بأننا على الطريق . إلى آل من آان في
    قلبه مثقال ذرة من خير. . لعل الله أن ينفع به ويهدي . . وما تشاءون إلا أن يشاء الله .
    زينب الغزالي الجبيلي


    يتبع
    نصائج :
    اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
    اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
    اختي العضوة القديمة
    العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
    مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
    مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل



  • #2
    الباب الأول
    عبد الناصر يكرهني شخصيا !
    في مساء يوم من أيام الشتاء، وفى أوائل شهر فبراير عام 1964 م آنت عائدة إلى بيتي، حين انقلبت بي
    عربتي إثر اصطدامها بعربة أخرى، آانت الصدمة قاسية فذهبت في شبه إغماءة، آانت الآلام الشديدة توقظني
    منها. ولم أتبين من آل ما حدث حولي إلا صوت إنسان ينادى اسمى في فزع ، وغبت عن الوعي، وحين تنبهت
    وجدت نفسي في مستشفى هليوبوليس وبجانبي زوجي وأشقائي وشقيقاتي وبعض زملائي في الدعوة
    وزميلاتي . آان الكل في فزع وألم شديدين تحكيهما تعبيرات الوجوه التي تصفحتها وأنا أفتح عيني لأول مرة
    وشفتاي تتمتمان "الحمد لله . . الحمد لله ، وآأني بالتمتمة أسألهم عما حدث ؟ إلا أنني ما لبثت أن غبت ثانية
    عن الوعي، ولم أتنبه إلا بدخول إحدى الحكيمات بالمستشفى مع ممرضين وممرضتين لحملي إلى حجرة
    الأشعة . وتذآرت ما حدث وسمعت زوجي يقول : الحمد لله سلمها الله ، احمدي الله يا حاجة . وسألت عن
    سائق عربتي فعلمت أنه –بحمد الله – بخير، وأنه يعالج في المستشفى، وعلمت فيما بعد أنه أصيب بارتجاج
    في المخ . وحملت إلى غرفة الأشعة، ولما تبين وجود آسر في عظمة الفخذ، وضع ساقي في قفص حديدي
    وتقرر إجراء عملية جراحية. ونقلت إلى مستشفى مظهر عاشور ليجريها لي جراح العظام الدآتور محمد عبد
    الله ، واستغرق إجراء العملية -تعاد بعد التحضير والتخدير- ثلاث ساعات ونصف الساعة . . عشت بعدها فترة،
    ونذر الخطر تحيط بي . ثم زالت أيام الخطر وبدأت ألتقط ما يقال وما ينقل ، مما يوضح أن الحادث آان مدبرا
    من مخابرات جمال عبد الناصر لاغتيالي، وتواترت الأخبار تؤآد ذلك . وآان لفيف من الشباب المسلم يزورني
    يوميا للاطمئنان ، وعلى رأسهم الأخ الشهيد عبد الفتاح عبده إسماعيل . فلما بلغتني تلك الأخبار، طلبت منه أن
    يقلل الشباب من زيارتي . وآان رده أنه قد حاول هذا فعلا، ولكنهم رفضوا وأصروا على زيارتي . . وفى أحد
    الأيام التالية دخل السكرتير الإداري لجماعة السيدات المسلمات وبيده ملف أوراق ، يعرضها على بصفتي
    رئيسة الجماعة، وآان في الغرفة زوجي والسيدة حرم الأستاذ الهضيبي المرشد العام للإخوان المسلمين ،
    ورأيت زوجي يسرع إلى السكرتير قبل أن تتاح له فرصة تقديم الملف لي فيأخذه منه ويخرج معه من الحجرة،
    وهو يحدثه حديثا فهمت منه أنه نهاه مرة قبل ذلك عن تقديم هذه الأوراق لي، ودهشت لذلك وسألت زوجي عن
    السبب فتعلل بأنني محتاجة إلى موافقة الدآتور عبد الله المشرف على علاجي . وذهب زوجي إلى الدآتور الذي
    ما لبث أن جاء ليكشف على ساقي وليحرم على القيام بأي عمل ، ليؤآد لي أنه منع دخول الأوراق أو وصول
    الأخبار عن الجمعية إلى . ولما احتججت بأن الأمر بسيط لن يتعدى التوقيعات أصر على موقفه . ومضت أيام
    رجوت الطبيب بعدها السماح بمزاولة بعض أعمال الجماعة من فراشي فرفض ، وازددت يقينا بان هناك شيئا
    ما، يتعمد الجميع إخفاءه عنى :
    زوجي والسكرتير والزائرون ، بل حتى سكرتيرة مجلس إدارة جماعة السيدات المسلمات التي آانت
    تزورني دائما، وآنت أحس من إجابتها المقتضبة على أسئلتي عن الجماعة بأنها تخفى عنى شيئا. وجاءتني
    السكرتيرة في أمسية استجمعت فيها شجاعتها لتنقل إلى ما أخفوه عنى . آان الأمر خطيرا على ما بدا من
    موقف زوجي ا! بشجاعتي والمشجع على الصبر والاحتمال وقوة الإرادة . وأخذت الأوراق السيدة فإذا هي
    قرار "بحل المرآز العام لجماعة السيدات المسلمات "، وأخذت السكرتيرة تتحدث إلى قائلة : "طبعا يا حاجة
    الأمر شديد بالنسبة إليك " . قلت "الحمد لله ، ولكن ليس من حق الحكومة أن تحل الجماعة، إنها جماعه
    إسلامية" أجابتني : "لا أحد يقدر أن يقول للحكومة هذا، لقد بذلنا مجهود آبيرا جدا، ولكن عبد الناصر مصر
    على حل الجماعة، هو يكرهك شخصيا حاجة زينب ! !
    لا يطيق أن يسمع اسمك على لسان أي إنسان . عندما يذآر اسمك يثور ويغضب وينهى المقابلة!
    قلت : "الحمد لله الذي جعله يخافني ويبغضني، وأنا أبغضه لوجه الله ولن يزيدنا طغيانه ، نحن معاشر
    المجاهدين ، إلا إصرارا على أن نرضي ضمائرنا ونعيش لدعوتنا ، إنها دعوة التوحيد وسننتصر بإذن الله ،
    وأرخص ما نبذله لها أن نستشهد في سبيلها". "ليس لعبد الناصر الحق في أن يحل جماعة السيدات المسلمات
    .
    إن الله تبارك وتعالى هو الذي يعقد للمسلمين راياتهم ، والذي يعقده الله لا البشر". قالت والدموع في
    عينيها : "يا حاجة . . المسألة خطيرة، ونرجو الله أن لا تنتهي بحل الجماعة، ربما آانت آلماتك هذه تسجل ،
    أو أنها قد سجلت فعلا ربما آان هنا جهاز تسجيل " . واستمرت تسر إلى : "يا حاجة : أنا أطلب منك شيئا
    صغيرا وهو التوقيع على هذه الورقة، فإذا وقعتها سيلغى قرار الحل " . فسألتها أن تطلعني على الورقة فإذا
    هي استمارة انتساب للاتحاد الاشتراآي، فقلت لها : "لا والله ، شلت يدي إذا وقعت يوما على ما يدينني أمام
    الله بأنني اعترفت بحكم الطاغوت جمال عبد الناصر الذي قتل عبد القادر عوده وزملاءه . إن الذين غمسوا
    أيديهم في دم الموحدين خصوم لله وللمؤمنين . الأشرف لنا أن يحل المرآز العام للسيدات المسلمات " . قبلت
    رأسي وهى تبكى وتقول : - أتثقين بأنني ابنتك ؟ قلت : نعم . . قالت : فاترآي هذا الموضوع . . قلت : سنترك
    الأمر، ولن أوقع هذه الورقة . إن فيها ولاء للطاغية، وهذا أمر مستحيل إتيانه ، والله يفعل ما يختاره لعباده .
    ومرت أيام المستشفى وتقرر خروجي مع استمرار العلاج .
    أنا والاتحاد الاشتراآي
    وفى البيت آانت السيدة السكرتيرة تزورني يوميا وأخبرتني بان قرار الحل أوقف . ودهشت لذلك وسألت
    آيف ذلك فقالت : "لا أدرى . ربما يكون فتح باب للاتصال بك " . وأخذ السكرتير الإداري يحضر لي ما يحتاج
    للاطلاع والتوقيع ، وأخذت أزاول نشاطي في تسيير أعمال المرآز العام للسيدات المسلمات من بيتي. ولكنى
    عدت إلى المستشفى مرة أخرى لإجراء عملية جراحية لرفع المسامير من الفخذ، وآان قد أفرج عن الشهيد
    الإمام سيد قطب وزارني في المستشفى وجمع من الإخوان . وذات يوم فوجئت بخطاب مرسل! عن طريق
    البريد ببطاقة آتبت فيها هذه البيانات :
    "ا لاتحاد الاشتراآي العربي" حرية - اشتراآية - وحدة
    الاسم والشهرة : زينب الغزالي الجبيلي ، وشهرتها : زينب الغزالي .
    الوظيفة أو المهنة : رئيسة المرآز العام لجماعة السيدات المسلمات .
    وحدة : البساتين - الماطة . قسم : مصر الجديدة. محافظة : القاهرة.
    جاءتني هذه البطاقة بالبريد ومعها ما يثبت سداد اشتراآي عن عام 1964 فضحكت ضحكة مريرة بما
    صار إليه حال "مصر" وتذآرت آيف آنا نعيش في حرية لعنوها بعد انقلابهم العسكري . وبعد استكمال العلاج
    بالمستشفى عدت إلى المنزل وأخذت دعوات الاتحاد الاشتراآي تتوالى بالبريد لحضور اجتماعات الاتحاد
    الاشتراآي، ولكنني قررت أن أتخذ موقفا سلبيا ، وبعد أيام صرح الدآتور بالخروج ومزاولة نشاطي تدريجيا في
    المرآز العام للسيدات المسلمات ، وآنت لا أزال أستعين بالعكاز في المشي . وفى صبيحة أحد الأيام ، وبينما أنا


    يتبع
    نصائج :
    اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
    اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
    اختي العضوة القديمة
    العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
    مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
    مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


    تعليق


    • #3
      بالمرآز العام للسيدات المسلمات ، دق جرس الهاتف ، وطلب منى السكرتير أن أرد على من يطلبني من الاتحاد
      الاشتراآي ، أمسكت بالسماعة قائلة لمحدثي : "السلام عليكم " ورد السلام من الجهة الأخرى، ثم قلت : "نعم
      ، ماذا تريد؟" فسألني إن آنت أنا زينب الغزالي ، ولما أجبت بالإيجاب قال : "نحن هنا الاتحاد الاشتراآي، إن
      شاء الله أعضاء مجلس إدارة السيدات المسلمات وحضرتك على رأسهم تشرفي وتنوري ، تأخذون علم
      السيدات المسلمات وتذهبون لاستقبال عبد الناصر في المطار" . فأجبته : "إن شاء الله ، يفعل الله ما يشاء
      ويختار". قال : "عشمنا آده ، مجلس الإدارة وعدد آبير من أعضاء الجمعية العمومية، وإذا أمرت أرسلنا لك
      عربة تكون تحت تصرفكم " . قلت : "شكرا" . وانتهت المكالمة .
      وبعد يومين أو ثلاثة جاءت مكالمة أخرى من الاتحاد الاشتراآي، آانت سيدة تسأل عن سبب عدم
      حضورنا لاستقبال الرئيس في المطار. قلت : "إن أعضاء مجلس إدارة السيدات المسلمات والجمعية العمومية
      ملتزمات بالسلوك الإسلامي، ولا يستطعن يا ابنتي الحضور في مثل هذه الاستقبالات المزدحمة" . قالت :
      "إزاى الكلام ده يا ست زينب ؟ يبدو إنك مش عاوزة تتعاوني معنا ، هل بلغت العضوات وهن رفضن ؟" . قلت
      : "مادمت أنا غير مقتنعة بهذا العمل لأنه يخالف تعاليم الإسلام فكيف أبلغهن ؟" . قالت : "إنتي غير متعاونة
      معنا" . قلت : نحن مرتبطات بتعاليم القران والسنة، عهدنا مع الله ، وتعاوننا على البر والتقوى آما أمرنا الله ،
      والهاتف لا يصلح لمثل هذه المناقشة، . قالت : "تفضلي، سننتظرك في مرآز الاتحاد الاشتراآي بميدان عابدين
      لنتفاهم ا. قلت : أنا مريضة، حرآتي قليلة بسبب علاج رجلي، فإذا شئت تفضلي وشرفينا في المرآز العام
      للسيدات المسلمات . قالت : وأنت نازلة من البيت مري علينا، ألست عضوة في الاتحاد الاشتراآي؟ ! . قلت :
      "أنا عضوة في المرآز العام لجماعة السيدات المسلمات ، والسلام عليك يا ابنتى ورحمة الله ،. وأنهيت
      المكالمة ولم أذهب إليها . وبعد أسبوع من هذه المكالمات التليفونية عرض على سكرتير الجماعة خطاب
      1964 م . والقرار ينهى إلينا حل /9 / 1 بتاريخ 6 1964 بقرار وزاري رقم 32 /9 /1 مسجلا يحمل تاريخ 5
      المرآز العام للسيدات المسلمات مره أخرى ! !
      لا . . لا . . للطاغية
      ، 1964 /9 / وعقد مجلس إدارة السيدات المسلمات اجتماعا عاجلا في 9 جمادى 1384 ه الموافق 15
      وهو نفس اليوم الذي وصل فيه قرار الحل ، وقرر المجلس رفض قرار الحل وتسليم الجماعة وأموالها
      وممتلكاتها لجماعة أخرى آانت قد انفصلت عنا بإيعاز من
      المباحث العامة قبل انقلاب عبد الناصر، ! تحولت هذه الفئة المنشقة بعد الانقلاب إلى جند لعبد الناصر،
      آما قرر المجلس دعوة الجمعية العمومية لجلسة طارئة استثنائية في مدة لا تتجاور 24 ساعة، واجتمعت
      الجمعية العمومية ، وقررت رفض قرار الحل وعرض الأمر على القضاء. ووآلنا الدآتور عبد الله رشوان
      المحامى ليمثلنا في القضية ، وأرسلت الجماعة خطابات مسجلة وبرقيات إلى رئاسة الجمهورية ووزارة
      الداخلية والشئون الاجتماعية والنائب العام وصورا منها للصحف ، نخطرها برفض قرار الحل ، وبان المرآز
      1 م لنشر الدعوة الإسلامية والعودة بالمسلمين إلى آتاب 1 ه – 936 3 العام للسيدات المسلمات تأسس 57
      ربهم وسنة نبيهم ، وليس لوزارة الشئون أو الداخلية ولاية علينا ، والولاية لله وحده ، ولمن يقيم دينه ،
      ويحكم بشرعه . وعند ذلك تعجل عبد الناصر قرار الحل والإدماج آما سبق أن أصدر من قبل – وللانتقام
      الشخصي من زينب الغزالي؟ لتعطيل دعوة الله ولوجه الشيطان - أمرا عسكريا بوقف صدور مجلة (السيدات
      المسلمات ) لأجل غير مسمى ، وآنت صاحبة امتيازها ورئيسة تحريرها . واقتحم زبانية الطاغوت دار المرآز
      نصائج :
      اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
      اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
      اختي العضوة القديمة
      العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
      مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
      مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


      تعليق


      • #4
        العام لجماعة السيدات المسلمات واستولوا على محتوياته ، وشردوا مائة وعشرين فتاة وطفلة يتيمات آانت
        جماعة السيدات المسلمات تؤويهن وتكفل جميع احتياجاتهن من إيواء وتعليم ، بكل مراحله من الروضة إلى
        الجامعة . وأحب أن أسجل هنا بكل فخر أن زبانية الطاغوت لم يجدوا سيدة واحدة في انتظارهم من أعضاء
        المرآز العام للسيدات المسلمات ، سواء من مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية أو هيئة الواعظات ، وآانوا قد
        طلبوا منى الحضور لتسليمهم الدار فرفضت ، وآذلك آان موقف جميع عضوات الدار فاستلموا من السكرتير
        الإداري، وهو موظف وليس له هذا الحق . .
        ويشرفني أن أسجل هنا بعض العبارات التي سجلتها الجمعية العمومية جلستها ، وأرسلتها ترد بها على
        قرار الحل إلى رئيس الجمهورية والنائب العام ووزير الداخلية والصحف : "إن جماعة السيدات المسلمات
        1 م لنشر دعوة الله والعمل على إيجاد الأمة المسلمة التي تعيد للإسلام عزته 1 ه – 936 3 أسست 57
        ودولته ، وآانت لله وستظل لله ، وليس لأي حاآم علماني حق الولاية على المسلمين ". " فجماعة السيدات
        المسلمات ، رسالتها الدعوة إلى الإسلام وتجنيد الرجال والنساء شبابا وشيبا لاعتقاد رسالته وإقامة دولته
        الحاآمة بما أنزل الله " .
        ونحن –السيدات المسلمات – نرفض قرار الحل ، وليس لرئيس الجمهورية –وهو ينادى صراحة
        بعلمانية الدولة - حق الولاء علينا، ولا لوزارة الشئون الاجتماعية آذلك . وليست الدعوة أموالاً أو حطاما
        تصادره حكومة العلمانيين المحاربين لله ولرسوله وللأمة المسلمة . "فلتصادر الحكومة الأموال والحطام
        ولكنها لا تستطيع أن تصادر عقيدتنا . إن رسالتنا رسالة دعوة ودعاة، إننا نقف تحت مظلة لا إله إلا الله وحده
        ، وهذا الاعتقاد بأنه لا إله إلا الله يلزمنا بالعمل المستمر المتواصل غير المنقطع ، حق تقوم دولة الإسلام بأمة
        الإسلام الواعية لدينها الحاآمة بشرعه ، المجاهدة في سبيل نشره " .
        ماذا نفعل بعد ذلك ؟
        أخذت سيدات الجماعة يتوافدن إلى بيتي بعد ذلك متسائلات : ماذا نفعل ؟ ؟ آان هذا الموقف الشامخ من
        السيدات المسلمات سنة 1964 في قمة عناد السلطة الناصرية، في الوقت الذي آان فيه الكثيرون يقفون موقف
        التقية ويقرون الطاغوت على فعله بل يصدرون الفتاوى المؤيدة لأفعاله . . ويصبغون عليه صبغة ترفعه إلى
        مكان الألوهية! وما آانت التقية آذلك يوما ما في الإسلام لضياع العقيدة والتمويه على المسلمين ، ولقد رأينا
        بعض المجلات الإسلامية تتسابق في إرضاء الطاغوت . حتى مجلة الأزهر نفسه العزيزة علينا معزته ، تخلط
        بعض سطورها بنبضات هامدة لكتاب منافقين يتسابقون في إرضاء الباطل وأهله . . وأخذت الفتاوى تتوالى في
        تجريح المجاهدين الذين أخذوا بالعزيمة ولم يأخذوا بالضلال ، الذي سماه من أخذ به رخصة، جرحوا
        المجاهدين الذين انعم الله عليهم بالتزام الإسلام لا بالانتماء إليه ، والالتزام هو الإسلام ، أما الانتماء بغير التزام
        فشيء آخر. وقد أبت جماعة السيدات المسلمات أن تأخذ بما سموه رخصة، أو أن تكتفي بالانتماء، فرفعت لواء
        الحق وقالت آلمة الصدق في وقت تخلى فيه آثير من الناس عن الحق والصدق خوفا على مناصبهم وضياع
        دنياهم ، ولم تقف موقف المتفرج آما فعل آثير من الناس ، ولكنها قالت رأيها بصراحة - في الأوضاع التي
        آانت سائدة يومئذ - لا تبتغى إلا وجه الله وان غضب الناس جميعا . وآانت عضوات الجماعة لا يصبرن على
        عدم لقائي فأخذن يتوافدن على بيتي يواسينني في الأمر. فقد آانت جماعة السيدات المسلمات حياتي ووجودي
        ، عاهدت الله يوم تأسيسها أن لا أعيش لغيره سبحانه . وأخذت أعداد السيدات المسلمات الكبيرة المتوافدة على
        دارى يعاهدن الله من جديد ألا يعشن إلا لكلمة الحق وتبليغها، واتفقن معي على عقد اجتماعات بمنازلهن تتولى
        الواعظات فيها إرشاد السيدات إلى مبادئ الإسلام ، ولكن حكومة الطاغية التي آانت تتعقب الدعاة إلى الله في
        آل مكان بهذه الاجتماعات ، أرسلت إلى السيدات اللائى يتم الوعظ في منازلهن وقامت بتهديدهن وأخذ التعهد
        ألا يعقدن اجتماعا للوعظ في بيوتهن . واقتصر النشاط بعد ذلك على النشاط الفردي .


        يتيبع
        نصائج :
        اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
        اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
        اختي العضوة القديمة
        العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
        مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
        مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


        تعليق


        • #5
          المساومة ثم المخادعة
          أخذ رجال المباحث والمخابرات الناصرية يطلبون مقابلتي ويعرضون عروضا لإعادة المرآز العام
          للسيدات المسلمات . وآانت هذه العروض تكلفني أن أشترى الدنيا بالآخرة . وعلى سبيل المثال عرضوا على
          إعادة إصدار مجلة السيدات المسلمات باسمي آرئيسة للتحرير وصاحبة الامتياز مقابل 300 جنيه شهريا، على
          أن لا يكون لي شأن بما يكتب في المجلة . وآان جوابي : مستحيل أن تصدر مجلة السيدات المسلمات من
          مكاتب المخابرات لتنشر علمانية عبد الناصر فأنا لم أعتد إلا أن أآون مسئولة مسئولية فعلية . آذلك عرضوا
          على إعادة المرآز العام وصرف إعانة قدرها عشرون ألف جنيه سنويا، على أن يكون من مؤسسات الاتحاد
          الاشتراآي . . وآانت إجابتي: إن شاء الله ، لن يكون عملنا إلا للإسلام. إن الذين يتكسبون بالإسلام لا
          يستطيعون خدمته ، وآان هذا الرد يغضبهم . ولكنهم يحاولون إغرائي المرة بعد المرة . وآنت أتعجب من
          الطريقة ومن إصرارهم على هذه المحاولات الفاشلة، ولكنني اآتشفت بعد ذلك وعرفت لماذا هم حريصون على
          مخادعتي .
          خفافيش الليل
          ففي إحدى الأمسيات ، وأنا في منزلي، استأذن ثلاثة رجال لمقابلتي، ، وبعد دخولهم إلى حجرة الصالون
          ذهبت إليهم فوجدتهم يلبسون (غتراً) عربية ، ولما سلمت عليهم قدموا لي أنفسهم على أنهم من سوريا،
          قادمون من السعودية للفسحة في القاهرة لمدة عشرة أيام وأنهم قابلوا في السعودية الأستاذ سعيد رمضان
          والشيخ مصطفى العالم وآامل الشريف ومحمد العشماوي وفتحي الخولي (هؤلاء من الإخوان الذين فروا من
          الطاغوت وظلمه )، وهم يسلمون على الإخوان في مصر ويريدون أن يطمئنوا عليهم وعلى تنظيمهم ، وقد
          أمرونا بالانضمام إلى هذا التنظيم ونحن مستعدون لتنفيذ الأوامر والبقاء في مصر لمعاونة التنظيم . ثم أخذوا
          يتحدثون عن الإخوان وعن عبد الناصر وآيف أنه يضطهد الإخوان المسلمين ثم تكلموا عن أحداث سنة 1954
          وعن حل جماعة الإخوان المسلمين واستشهاد عبد القادر عودة وزملائه ، وآيف أنهم مستعدون للأخذ بالثأر
          وقتل عبد الناصر، وأن هذا هو رأى آامل الشريف والعشماوي ورمضان والخولي والعالم . ولما آنت أسمع
          لهم فقط ، طلبوا منى الإجابة، فقلت : "أنا أسمع إلى أشياء جديدة على ومصطلحات لا أدرى عنها شيئا".
          قالوا: "سنرجع لك يا أخت زينب مرة أخرى لنعرف رأى المرشد ورأى التنظيم في هذا . . . " . فأجبتهم
          باقتضاب : "أولاً : أنا لا أعرف شيئا يسمى التنظيم في الإخوان . وأسمع أن الإخوان آجماعة قد حلت آما
          تقول الحكومة.
          ثانيا : أنا لا أحدث المرشد في مثل هذه الأمور، فصداقتي به وصلتي : إخوة !سلامية ومحبة عائلية . ثالثا
          : إن قتل عبد الناصر شيء غير وارد عند المسلمين آما أتصور، وأنا أنصحكم بالعودة إلى بلدآم والاشتغال
          بتربية أنفسكم إسلاميا" . وبعد أن آانوا يستمعون إلي
          وهم وقوف جلسوا وقال أحدهم : "الظاهر الأخت زينب غير مقتنعة . من الذي خرب بلاد المسلمين غير
          عبد الناصر؟" .


          يتبع
          نصائج :
          اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
          اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
          اختي العضوة القديمة
          العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
          مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
          مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


          تعليق


          • #6
            قلت : ليس من رسالة الإخوان المسلمين قتل عبد الناصر وسألتهم أن يعطوني أسماءهم فأعطوني أسماء
            تلعثموا آثيرا وهم ينطقوا بها، وآانت : عبد الشافي عبد الحق ، عبد الجليل عيسى، عبد الرحمن خليل .
            ضحكت لمصادفة وجود آلمة "عبد في الأسماء الثلاثة، وآان واحد فقط هو الذي ذآر أسماء الثلاثة. وقلت لهم
            : خير لكم أن ترجعوا إلى بلدآم قبل أن تمسك بكم مخابرات عبد الناصر إن آنتم لا تعرفونها، وليس لكم بها
            صلة فعلا وأنا أعتقد ذلك وأجاب أحدهم : على آل حال لك الحق في أن تشكى يا حاجة فينا، ستريننا مرة أخرى
            وستعرفين من نحن . وانصرفوا. وزارني الأخ عبد الفتاح إسماعيل فذآرت له قصة الزوار السوريين(
            المزعومين ) . . .
            آلهم أحمد راسخ !
            لم يمض أسبوعان على الزيارة الأولى حتى فوجئت بزيارة رجل يدعى أحمد راسخ قدم لي نفسه على أنه
            من المباحث العامة . وأخذ يسألني عما بيني وبين السوريين الذين زاروني . . . فوضحت له أنني مدرآة تماما
            أنهم جواسيس وليسوا إخوانا سوريين ، وأنهم في المباحث قد أرسلوهم ، وأن هذه أعمال صبيانية سخيفة، فقد
            فعلوا آل ما يريدون ، صادروا المجلة والمرآز العام فما الذي يريدونه بعد ذلك ؟ ! وآان أغرب ما سألني عنه
            ما أعنيه في أحاديثي عن جمالوف وجمالفة . فقلت له : إن هؤلاء ملاحدة يفخرون بالانتماء إلى الباطل وأهله .
            وغير الحديث قائلا : "إننا مسلمون يا حاجة" قلت : "إن المسلمين غير ذلك ؟ قال : "لو تفاهمت معنا
            لأصبحت من الغد وزيرة للشئون الاجتماعية" . فضحكت ساخرة وقلت : "المسلمون لا تغريهم المناصب ، ولا
            يشترآون في حكومات علمانية إلحادية . ومرآز المرأة المسلمة يوم تقوم حكومة الإسلام ستقرره الحكومة
            الإسلامية . ماذا تريدون منى؟" قال : "نريد أن نتفاهم معا" قلت : "هذا مستحيل ، أناس يدعون للكفر
            ويرفعون شعارات الضلال . . وأناس يدعون لتوحيد الله والإيمان به . . فكيف يتفق هذا؟" . ثم أردفت قائلة
            "توبوا إلى الله واستغفروه وارجعوا إليه . . . أرجو إنهاء المقابلة" . وآان قد فرغ من القهوة التي قدمت له
            فقام منصرفا وهو يقول : "والله نحن نريد أن نتفاهم معك . ويوم نتفاهم معك ، ستكونين أنت التي ستصدرين
            قرارا بإعادة جماعة السيدات المسلمات وآذلك المجلة" ، قلت له : شكرا . . الإسلام في غنى عن الهيئات
            والجماعات التي ترضى بالعمالة لأعداء الإسلام ، ربنا يهديكم ويتوب عليكم " . وبعد يومين من هذه الزيارة
            وقفت عربة حكومية على باب منزلي ونزل منها شاب يرتدى ملابس آحلية اللون وآنت أجلس في شرفة
            المنزل فدخل وقال : "السلام عليكم يا حاجة زينب " . فرددت السلام ودعوته لدخول المنزل ، ودخل حجرة
            الضيوف وقدم لي نفسه . . أحمد راسخ ضابط من المباحث العامة ، ونظرت إليه بتدقيق وآآني أبحث طوله
            وعرضه ، فقد دعيت مرة إلى وزارة الداخلية لمقابلة شخص يسمى أحمد راسخ ! . . . وذهبت إلى هناك وآان
            فوق مكتبه لوحة مكتوبا عليها أحمد راسخ ، ثم حدث أن زارني قبل يومين الشخص الذي يسمى نفسه : أحمد
            راسخ ، وها هو شخص ثالث يدعى أحمد راسخ يزورني ! !
            اسم واحد لثلاث شخصيات مختلفة. . . أخذت أنظر إليه وأنا لا أصدق ما أرى . . فمن غير المعقول أن
            يكون آل رجال المباحث العامة باسم أحمد راسخ ! . . . وشعر بنظرتي الفاحصة فسألني : "مم تتعجبين يا
            حاجة زينب ؟ من زيارتي ؟ " .
            عجبت من هذا الأمر، وأجبت ساخرة : " لا . . إن هذا البيت يستقبل ضيوفه دائما -سواء آانوا على
            موعد أو غير موعد- بترحيب وتكريم . ولكنى سأحكي حكاية قرأتها في جريدة الأهرام على ما أذآر. " آانت
            ملكة هولندا وزوجها في ضيافة ملك إنجلترا منذ مائتي عام ولفت نظر ملك إنجلترا اهتمام ملكة هولندا بكلب
            آان يجرى في الاستقبال ، هرولت إليه في لهفة وآأنها فقدت الوعي، وحملته إلى صدرها وأخذت تقبله بشغف
            وحنان ، ثم أعطته لزوجها وهى تسر له ببعض الكلمات وتشير إلى عيني الكلب ووجهه فأخذ الملك الكلب وأخذ
            يقبله آذلك . . . تعجبت ملكة إنجلترا وزوجها مما رأيا وبخاصة بعد أن عادت ملكة هولندا وأخذت الكلب من
            زوجها وهما يجففان الدموع المنهمرة من أعينهما، وضمته إلى صدرها آطفل عزيز عليهما . ولما دعيا إلى
            مائدة الطعام الملكية أخذت ملكة هولندا الكلب معها وأخذت تطعمه وقالت ملكة إنجلترا: إن الكلب لابنتها
            الأميرة. أما الملك فقد سأل ضيوفه عن سر هذا التعلق بالكلب وقال وآأنه يعتذر: "لولا أن الأميرة متعلقة بهذا
            الكلب لأهديته لكم ا . فقالت ملكة هولندا التي آانت تؤمن بتناسخ الأرواح ، إن لها ابنا مات وقد انتقلت روحه
            إلى هذا الكلب وأخذت تحاول إقناع ملكي إنجلترا بأن عيني الكلب هما عينا ابنها تماما. . . وأقنع ملك إنجلترا
            ابنته بإهداء الكلب لملكة هولندا فأهدته لها فقد آانت تسمع القصة مع والديها". ثم قلت له : "يا أستاذ راسخ ،
            إن الذين يقولون بتناسخ الأرواح يدعون بعض الشبه بين الشخص المتوفى وبين الذي حلت فيه الروح بعد ذلك
            . ولكنى التقيت بثلاثة من المباحث آلهم يدعى أنه أحمد راسخ ، ومع ذلك فهم مختلفون في الطول والعرض
            واللون ولا يوجد تشابه بينهم . . . فهل قرر رئيس جمهوريتكم اعتناق مذهب جديد في تناسخ الأرواح وأمرآم
            باعتناقه ؟ ! فارتسمت على وجهه دهشة شديدة وحيرة بالغة . وقال : "نحن ناس طيبون يا حاجة ونريد أن
            نتفاهم معك ، أنا صحيح أحمد راسخ " . قلت : "وهذا الأمر ليس له من الأهمية نصيب ". وسالت : "ماذا
            تريد؟ ". قال : "إن الحكومة ترغب رغبة شديدة في التفاهم معك ، ونحن نعلم أن الإخوان المسلمين خدعوك
            وأقنعوك بمبادئهم ، والذي حدث لجماعة السيدات المسلمات وحل مرآزها العام آان سببه الإخوان . هؤلاء
            ناس مشاغبون . ونحن نريد أن تتفاهمي معنا . وما نريده بسيط جدا هو أن نعرف الأفراد القائمون بنشاط من
            الإخوان المسلمين ، والله يا حاجة الريس سيحفظ لك هذه الخدمة وفى أيام قليلة ستلمسين نتيجة تعاونك معنا.
            وأنت سيدة طيبة طول عمرك لا شأن لك بشغب الإخوان المسلمين وآفى ما سببوه لك مع الحكومة". وأخذ
            يدعى أن الأستاذ الإمام الهضيبي والإمام سيد قطب . . يعملان جهدهما ليتفاهما مع الرئيس ، ولكن الرئيس
            يرفض التعاون معهما لأنه لا يأمن لهما.
            وأضاف : ولو آنت تعرفين ما يقوله الإخوان عنك لتفاهمت معنا . . . وضحكت . . . ثم قلت : "سأتكلم
            معك على أنك رجل من رجال المباحث لا يهمني الآن اسمه ولا رسمه :
            أولاً: إني أعتقد أن المسلمين الذين لا يعلمون من الإسلام إلا ظواهره يعرفون ويعتقدون أنكم بعيدون عن
            الإسلام ومحاربون له . أتريدون أن تتفاهمون مع الحق وأنتم على الباطل ؟ ! تستوردون عقائدآم من الشرق
            والغرب وترفعون شعارات الإلحاد الشيوعي ، وتارة تتمسحون بآلهة الرأسمالية وضائعون بين الشعارين . .
            ومن هذا الضياع تستمدون تشريعاتكم وأحكامكم لا أظنني صريحة معك وآلامي واضح لا يحتاج إلى تأويل .
            الإسلام شيء غير ما تريدون ا . قال : "والله يا حاجة أنا أصلى الجمعة" . قلت : "وبقية الفرائض ؟ا . قال :
            "تعودت أن أصلى الجمعة لأن والدي آان يفعل ذلك وآان يأخذني معه إلى المسجد يوم الجمعة . . .".
            قلت له : "ألم تسأل والدك لماذا يصلى الجمعة فقط ؟" . قال : "قلوبنا مسلمة يا حاجة مادمنا نقول : لا
            إله إلا الله قلت له آفاية ذلك " إن آلمة (لا إله إلا الله ) بغير التزامكم بها ستكون حجة عليكم عند الله ، لا حجة
            لكم ". قال : "الناس على دين ملوآهم " . قلت : "إن شاء الله تحشرون على دين ملوآكم ". قال : "عشمي
            أن نتفاهم " . قلت : "إن رسالات الأنبياء على مدى التاريخ لم تلتق أبدا بالباطل وأهله إلا لتدعوهم ليسلموا
            وجوههم لله سبحانه !. فانصرف وهو يقول في لهجة غاضبة : "طبعا. . أنا لن أجيء لك ثانية وإذا أردت
            الاتصال بي فها هو رقم تليفوني" . قلت له : "متشكرة، لا أريده " . وفى أواخر شهر يوليه 1965 علمت أن
            هناك عمليات اعتقال في صفوف الإخوان المسلمين وآان لي بهذه الجماعة صلة وثيقة قديمة .


            يتبع
            نصائج :
            اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
            اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
            اختي العضوة القديمة
            العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
            مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
            مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


            تعليق


            • #7
              بارك الله فيك يا أختى الواثقة بالله
              جزاك الله خيرا ويجعله في ميزان حسناتك
              زينب الغزالى فعلا شخصية لابد من معرفة قصة حياتها وما أصابها

              تعليق


              • #8
                الباب الثاني
                وآانت بيعة
                لم تكن صلتي بجماعة الأخوان المسلمين حديثة آما توهمها العابثون إذ آانت تعود بتاريخها إلى سنة
                1357 ه 1937 م . في ذلك اليوم البعيد المبارك من 1358 ه تقريباً وبعد ما يقرب من ستة أشهر على
                تأسيس جماعة السيدات المسلمات آان أول لقاء لي مع الإمام الشهيد حسن البنا . آان ذلك عقب محاضرة
                ألقيتها على الأخوات المسلمات في دار الإخوان المسلمين وآانت يومئذ في العتبة .
                آان الإمام المرشد في سبيله لتكوين قسم للأخوات المسلمات ، وبعد مقدمة عن ضرورة وحدة صفوف
                المسلمين واتفاق آلمتهم دعاني إلى رئاسة قسم الأخوات المسلمات . وآان هذا يعنى دمج الوليد الجديد الذي
                أعتز به " جماعة السيدات المسلمات " واعتباره جزء من حرآة الإخوان المسلمين ، ولم أعد بأآثر من
                مناقشة الأمر مع الجمعية العمومية للسيدات المسلمات ، التي رفضت الاقتراح وإن حبذت وجود تعاون وثيق
                بين الهيئتين .
                وتكررت اللقاءات مع تمسك آل منا برأيه وتأسست الأخوات المسلمات ولم يغير ذلك من علاقتنا
                الإسلامية شيئاً . وحاولت في أخر لقاء لنا في دار السيدات المسلمات أن أخفف من غضبه بعهد آخذه على
                نفسي أن تكون السيدات المسلمات لبنة من لبنات الإخوان المسلمين على أن تظل باسمها واستقلالها بما يعود
                على الدعوة بفائدة أآبر . على أن هذا أيضاً لم يرضه عن الاندماج بديلاً ودارت الأحداث بسرعة ووقعت حوادث
                سنة 1948 وصدر قرار حل الإخوان ومصادرة أملاآهم وإغلاق شعبها ، والزج بالآلاف في المعتقلات وقامت
                الأخوات المسلمات بنشاط يشكرن عليه وآانت إحداهن السيدة تحية الجبيلي زوجة أخي وابنة عمى ومنها
                عرفت الكثير من التفاصيل ، ولأول مرة وجدت نفسي مشتاقة إلى مراجعة آل آراء الأستاذ البنا وإصراره على
                الاندماج الكلي . وفي صبيحة اليوم التالي لحل جماعة الإخوان آنت بمكتبي في دار السيدات المسلمات وفي
                نفس الحجرة التي آان بها آخر اجتماع لي بالمرشد الإمام ، ووجدت نفسي أجلس إلي مكتبي وأضع رأسي بين
                يدي وأبكي بكاءً شديداً ، فقد أحسست أن حسن البنا آان على حق فهو الإمام الذي يجب أن يبايع من المسلمين
                جميعاً على الجهاد لعودة المسلمين إلي مقعد مسئوليتهم ، وإلي وجودهم الحقيقي الذي يجب أن يكونوا فيه ،
                وهو مكان الذروة في العالم يقودونه إلي حيث أراد الله ويحكمونه بما أنزل الله . وأحسست أن حسن البنا آان
                أقوى مني وأآثر صراحة في نشر الحقيقة وإعلانها . وإن هذه الشجاعة والجرأة هي الرداء الذي يجب أن
                يرتديه آل مسلم . وقد ارتداه البنا ودعا إليه . ثم وجدت نفسي أهتف بالسكرتير ليوصلني بالأخ عبد الحفيظ
                الصيفي الذي آلفته بنقل رسالة شفوية للإمام البنا يذآره فيها بعهدي في آخر لقاء لنا … وحين عاد بتحيته
                ودعائه استدعيت أخي محمد الغزالي الجبيلي وآلفته بإيصال وريقة صغيرة بواسطته أو بواسطة زوجته إلي
                الإمام المرشد وآان في الوريقة : " سيدي الإمام حسن البنا … زينب الغزالي الجبيلي تتقدم إليك اليوم وهي
                أمة عارية من آل شي إلا عبوديتها لله وتعبيد نفسها لخدمة دعوة الله ، وأنت اليوم الإنسان الوحيد الذي
                يستطيع أن يبيع هذه الأمة بالثمن الذي يرضيه لدعوة الله تعالى . في انتظار أوامرك وتعليماتك سيدي الإمام
                . " …
                وعاد شقيقي ليحدد لي لقاءً سريعاً في دار الشبان المسلمين ، آان المفروض أن يحدث وآأنه مصادفة .
                ولم أآن أعدم مبرراً لتواجدي هناك ، فقد آنت ذاهبة إلي صالة دار الشبان لإلقاء محاضرة ، والتقيت بالأستاذ
                البنا فقلت له ونحن نصعد الدرج : " اللهم إني أبايعك على العمل لقيام دولة الإسلام وأرخص ما أقدم في
                سبيلها دمي ، والسيدات المسلمات بشهرتها " فقال : " وأنا قبلت البيعة وتظل السيدات المسلمات على ما هي
                عليه " . وافترقنا على أن يكون اتصالنا بواسطة منزل أخي وآانت أول رسالة من الإمام الشهيد تكليفاً
                بالوساطة بين النحاس والإخوان ، وآان رفعة مصطفى باشا النحاس خارج الحكم حينذاك وحدد النحاس
                المرحوم أمين خليل للقيام بإزالة سوء التفاهم ورضى به الإمام الشهيد وآنت حلقة الاتصال . وفي ليلة من
                ليالي فبراير سنة 1949 جاءني أمين خليل ليقول لي " يجب اتخاذ إجراءات ليسافر البنا من القاهرة
                فالمجرمون يأتمرون به ليقتلوه . ولم أجد وسيلة للاتصال به مباشرة فقد اعتقل أخي ، فحاولت الاتصال بالإمام
                الشهيد شخصياً ، وأنا في طريقي للاتصال بلغني خبر الاغتيال ونقله إلى المستشفى ثم تواترت الأخبار بسرعة
                بسوء حالته وذهب شهيداً إلى ربه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً . وآان
                ألمي آبيراً وآانت نقمتي على المجرمين مرة لم أحاول آتمها .
                وجاءت حكومة اتحاد الأحزاب وأصدرت أمراً بحل جماعة السيدات المسلمات واعترضت أمام القضاء
                الذي حكم لنا في عهد حكومة حسين سري باشا سنة 1950 بالعودة للنشاط . وآان المحامي في هذه القضية
                الأستاذ عبد الفتاح حسن "باشا" وجاءت حكومة الوفد وعاد الإخوان إلي نشاطهم وهم على بيعتهم للإمام
                المرشد حسن الهضيبي ، وأحببت في اليوم الأول لافتتاح المرآز العام للإخوان المسلمين أن أعلن ولائي
                للدعوة بطريق غير مباشر إلي أن يقضي الله في الأمر بما يريد ، فتبرعت بأغلى شئ آنت أعتز به في أثاث
                منزلي وهو طاقم صالون أرابيسك مطعم بالصدف ليؤثث به مكتب المرشد العام .
                وسارت الأمور هادئة مطمئنة ، وزارني الشهيد عبد القادر عودة وشكرني على التبرع وقال : " يسعدنا
                إذا أصبحت زينب الغزالي الجبيلي من الإخوان المسلمين ." قلت : " أرجو أن أآونها بإذن الله . " فقال : " قد
                آانت والحمد لله . " وصارت الأمور في هدوء ومودة بيني وبين آثيرة من أعضاء الجماعة حتى حكومة
                الانقلاب العسكري بقيادة اللواء محمد نجيب الذي آان قد زارني قبل الانقلاب بأيام بصحبة الأمير عبد الله
                الفيصل وليس سراج الدين والشيخ الباقوري وشقيقي علي الغزالي بمناسبة وجود الأمير عبد الله الفيصل في
                مصر ، وقد تعاطف الإخوان مع الانقلاب وآذلك السيدات المسلمات لفترة أحسست بعدها أن الأمور لا تسير آما
                آنا نأمل وأنها ليست الثورة المنتظرة تتويجاً لجهود سبقت على أيدي العاملين لإنقاذ هذا البلد … وأخذت أنقل
                رأيي لمن ألقاه من الإخوان . وحين عرضت منا مناصب وزارية على بعض الإخوان ، وضحت رأيي في مجلة
                السيدات المسلمات ، فما آان لأحد من الإخوان أن يقسم يمين ولاء لحكومة لا تحكم بما أنزل الله .. ومن يفعل
                منهم ذلك يجب فصلهم من الإخوان وواجب الإخوان أن يحددوا موقفهم بعد أن اتضحت نوايا الحكومة .
                وزارني الشهيد عبد القادر عودة طالباً مني تأجيل الكتابة في هذا الموضوع ، وأمسكت عددين ، ثم عدت
                إلى الكتابة إلى أن زارني الشهيد عبد القادر عودة للمرة الثانية حاملاً في هذه المرة أمراً من المرشد العام بعدم
                الكتابة في هذا الموضوع ، وتذآرت بيعتي للبنا - رحمه الله - واعتقدت أن الولاء قائم بها للهضيبي ، وامتثلت
                للأمر . ومنذ ذلك الوقت والبيعة تحكم تصرفاتي حتى ما يبدو منها خاصاً آرحلة مؤتمر السلام في فيينا التي لم
                أقم بها إلا بعد أن حصلت على لإذن الإمام المرشد الهضيبي …
                وسقط القناع
                ومرت الأيام وجاءت أحداث 1954 ونكباتها ومخا زيها التي أسقطت القناع عن وجه جمال عبد الناصر
                لتظهر عدائه للإسلام ومحاربته له في شخوص دعاته وقيادات نهضته ، وصدرت أحكام الإعدام البشعة على
                قمم القيادات الإسلامية : الشهيد المستشار عبد القدر عودة ، صاحب الفضيلة العالم الأزهري الورع الذي
                رصدت القيادة البريطانية في القنال عام 1951 عشرة آلاف جنيه لمن يأتي به حياً أو ميتاً : الشيخ محمد
                فرغلي الذي أُهدي للاستعمار ميتاً دون أن تخسر الخزينة البريطانية مبلغ المكافأة ، وباقي الشهداء الكرام .
                حتى المجاهد الكبير الإمام حسن الهضيبي حكموا عليه بالإعدام ، ولم ينفذ ، فقد أصيب فجأة بذبحة شديدة
                بالقلب نقل على أثرها للمنزل وقرر الأطباء أنه لن يعيش إلا ساعات ، وهنا ظهر عبد الناصر فأصدر عنه عفواً
                ، متوقعاً أن يقرأ نعيه في الصحف صباح اليوم التالي . ولكن قدرة الله أحبطت آيده ، وعاش الإمام . فلكل أجل
                آتاب ، نعم عاش ، ليؤدي بعد ذلك خدمات للمسلمين ويقود الدعوة الإسلامية في أحلك أيام شهدتها الدعوة ،
                وقد أظهر قوة الصلابة في الحق وهو المريض بعدة أمراض مما أذهل الجلادين وجعلهم يقودونه إلى السجن
                الحربي مرة أخرى ويعذبونه بأبشع أنواع التعذيب ، ولكنه ظل متمسكاً بالحق سائراً على طريق أصحاب
                الدعوات إلى أن شهد هو نهاية عبد الناصر وزبانيته وهو صامد ، رافع أعلام الحق والتوحيد الذي أعتقده ،
                متلبس بكل حبات وجوده ، وأخذ بالعزيمة ولم يتسرب إلى نفسه ضعف أو وهن في دين الله ورفض أن يأخذ
                بالرخص فيقيم في بيته وينكر بقلبه آما يفتي ويأخذ بذلك بعض العلماء . بل أني لأذآر له هذا الموقف الكريم
                الشجاع حينما أراد بعض من طالت عليهم المدة واعتراهم بعض الضعف أن يأخذوا بالرخصة ويكتبوا للطاغية
                مؤيدين وملتمسين العفو منه ، وسألوا الإمام حسن الهضيبي أن يأذن لهم في ذلك فقال قولته المشهورة : " أنا
                لا أآره أحد على الأخذ بالعزيمة والوقوف معنا ، ولكنى أقول لكم : إن الدعوات لم تقم يوماً بالذين يأخذون
                بالرخص " . قال ذلك وهو الشيخ الكبير ذو الثمانين عاماً ، وظل بسجن مزرعة طره إلى آخر الأفواج التي
                . أفرج عنها بعد موت عبد الناصر … ولنا عودة أخرى إلى تفاصيل أحداث 1965


                يتبع
                نصائج :
                اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
                اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
                اختي العضوة القديمة
                العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
                مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
                مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


                تعليق


                • #9
                  صرخات تنادى للواجب
                  وفي عام 1955 رأيت نفسي مجندة لخدمة الدعوة الإسلامية بغير دعوة من أحد فقد آانت صرخات اليتامى
                  الذين فقدوا آباءهم بالتعذيب ودموع النساء اللاتي ترملن وأزواجهن خلف قضبان السجون . والآباء والأمهات
                  من الشيوخ الذين فقدوا فلذات أآبادهم . آانت هذه الصرخات والدموع تنفذ إلى أعماقي . ووجدت نفسي وآأني
                  من المسئولين عن ضياع الجياع وجراح المعذبين . وأخذت أقدم القليل .
                  ولكن أعداد الجياع تزداد يوماً بعد يوم . وأعداد العرايا آذلك . وأخبار الشهداء الذين يقضى عليهم تحت
                  سياط الفجرة المارقين القساة الجاحدين . والمدارس والجامعات تتطلب مصاريف وأدوات وملابس . وأصحاب
                  المنازل يطالبون بإيجار منازلهم . وزادت المشكلة تعقيداً وثقل الحمل على حامله . واتسع الخرق على الراقع
                  وبخاصة بعد عام ونصف . وبالتحديد في منتصف 1956 حينما خرج بعض أعداد من المعتقلين الذين لم يحكم
                  عليهم . آان البعض منهم في اشد الحاجة لمن يزوده بالمال والطعام والملابس والمأوى . آل هذا والمسلمون
                  في هذا البلد الطيب في مصر التي نكبت بمن قاد الانقلاب ليس فيهم من يعي واجبه . بل على العكس من ذلك
                  وجدنا آثيراً من علماء وشيوخ الدين يتبرءون من المجاهدين …
                  آان الجميع من المتفرجين على ما يحدث . حتى الذين يبكون للمأساة ويتألمون آانوا يكتمون آلامهم
                  ويخفون دموعهم خشية أن يتهمهم الطاغية بأنهم مسلمون . ولما اشتد بي الألم على ما وصلت إليه الأمور .
                  ولم أجد لنفسي مخرجاً . ذهبت لزيارة أستاذي الجليل صاحب الفضيلة الشيخ محمد الأودن . وهو من القلة
                  القليلة التقية النقية من رجال الأزهر . وآنت أستشيره في آل ما يعرض لي من أمور الدعوة وعلوم الإسلام .
                  وآان يعتقد معي أن عدم اندماج السيدات المسلمات ربما يخدم الإخوان في فترة مقبلة . وقد آان يعلم ببيعتي
                  للبنا ويبارآها ويؤيدها آما آان يعلم ولائي للدعوة بعد استشهاد البنا وقبله . وجلست إليه أحدثه عن مأساة
                  الأسر . آان يستمع إليّ في ألم شديد . وأنهيت حديثي بعرض ما فكرت في عمله في حدود إمكانياتي . وآنت
                  أرى أنه لا يكفي أن نتألم وجراح الجوع وجراح السياط وجراح العرايا وتشرد النساء والأطفال يجرى بقسوة
                  وشدة في دوائر حياة الدعاة والملبين والمجاهدين لتكون آلمة الله هي العليا . وأرى أني أستطيع آرئيسة
                  للسيدات المسلمات أن أقدم العون إن شاء الله لأسر الإخوان بما يمكني الله فيه . فقبل فضيلته رأسي وهو يبكي
                  قائلاً لي : لا تترددي في أي عون . والله هو المبارك للخطى . وعدت لأوضح له موقفي في الجماعة والثقة
                  المطلقة في شخصي من السيدات المسلمات أعضاء الجماعة فقال لي فضيلته : قد أصبح فرضاً حتمياً عليك أن
                  لا تبخلي بجهد في هذا الطريق وما تقومين به اجعليه بينك وبين الله تبارك وتعالى ثم أضاف : إن المنقذ الوحيد
                  بأمر الله للإسلام هم هؤلاء المعذبون " الإخوان المسلمون " لا أمل لنا إلا في الله ثم في إخلاصهم وما يبذلون
                  في سبيل الدعوة . اعملي يا زينب آل ما تستطيعين عمله . وعملت فعلاً ما أستطيع . وبذلت جهدي في أن أقدم
                  شيئاً ولم يشعر أحد أني أفعل شيئاً . فقد آان فرد أو فردان هما اللذان أُسلمهما ما أستطيع على أنها أشياء
                  مرسلة لي وأنا مكلفة بنقلها إليهم فقط .
                  ثم علمت أن الوالدة الفاضلة المجاهدة الكبيرة حرم الأستاذ الهضيبي تبذل هي أيضاً مجهوداً آبيراً مع
                  بعض الفضليات الكريمات من الأخوات المسلمات مثل : المجاهدة آمال العشماوي حرم الأستاذ منير الدلة
                  وآانت هي بنفسها على رأس الأخوات المسلمات . ومثل خالدة حسن الهضيبي وأمينة قطب وحميدة قطب
                  وفتحية بكر والمجاهدة أمينة الجوهري وعلية الهضيبي وتحية سليمان الجبيلي . واتسعت اتصالاتي رويداً
                  رويداً فاتصلت بخالدة الهضيبي في سرية شديدة ثم بحميدة قطب وأمينة قطب . وآل ذلك من أجل المعذبين
                  والأطفال واليتامى .
                  على الطريق مع عبد الفتاح إسماعيل
                  آان أول لقاء لي به في عام 1957 وفي موسم الحج . آنت في ميناء السويس على رأس بعثة الحج
                  لجماعة السيدات المسلمات ، وآان معي في المودعين شقيقي محمد الغزالي الجبيلي فوجدته مقبلاً عليّ في
                  صحبة إنسان يكسو وجهه نور ومهابة يغض بصره ، قدمه لي أخي قائلاً : الأخ عبد الفتاح إسماعيل ، آان من
                  أحب شباب الإخوان إلى الإمام الشهيد حسن البنا ، آان فضيلة المرشد يحبه ويؤثره وله فيه ثقة مطلقة ، وقد
                  طلب مني أن أقدمه لك بهذه الصورة حتى تعرفيه ، وحياني الأخ وهو يقول سأآون إنشاء الله معكم في الباخرة
                  ، فرحبت به وانصرف ، وصعدنا إلى الباخرة وتحرآت بعيداً عن الشاطئ وانشغلت بمطالب البعثة ، بعثة حج
                  السيدات المسلمات. وعندما ذهبت إلى حجرتي بعد تناول الغداء ، سمعت طرقات على الباب ، أذنت بالدخول
                  فتكرر الطرق ثانية ولكن الطارق آان يذهب بعيداً عن فتحة الباب ، ولما سمع صوتي يأذن بالدخول للمرة
                  الثالثة . دخل فوجدته الأخ الذي قدمه لي شقيقي على رصيف الميناء .. قال في إخبات وهو يطرق إلى الأرض
                  بعد أن ألقى عليّ السلام .. أنا أعلم بحمد الله أن بينك وبين الإمام الشهيد حسن البنا بيعة بعد طول خلاف ، ولما
                  سألته عن مصدر معلوماته أجاب : الإمام الشهيد نفسه طيب الله ثراه .. فسألته عما يريد ، أجاب : أن نلتقي في
                  مكة لوجه الله نتحدث فيما آان البنا يريده منك إن شاء الله . آانت آلمات سهلة العبارات طيبة النوايا لينة ،
                  لكنها مع بساطتها قوية صادقة ثقيلة التكاليف تحمل معنى الأمر ولا تترك مجالاً للتفكير . قلت إنشاء الله في دار
                  بعثة السيدات المسلمات بمكة أو بجدة ، ولما سأل عن العناوين حدثته عن أخوين في جدة قال إنه يعرفهما
                  وهما الشيخ العشماوي ومصطفى العالم وآلاهما يستطيع أن يرشده إلى مكان إقامتي بمكة وجدة . حياني الأخ
                  وانصرف .
                  وفي ليلة من ليالي ذي الحجة آنت على موعد بعد صلاة العشاء مع فضيلة المرحوم الشيخ الإمام محمد
                  بن إبراهيم المفتي الأآبر للملكة العربية السعودية حينذاك .. وآنا نبحث معاً مذآرة قدمتها لجلالة الملك أشرح
                  له فيها ضرورة تعليم البنات في المملكة ، وأطلب منه الإسراع في تنفيذ هذا المشروع ، مبينة مصلحة المملكة
                  في ذلك ، وحولت المذآرة على فضيلة المفتي الذي طلب مقابلتي . وقضيت ساعتين أبحث المشروع معه .
                  وعند انصرافي من مجلسه ، أخذت طريقي إلى باب السلام وآان في نيتي أن أطوف حين أوقفني صوت يناديني
                  باسمي محييا بتحية الإسلام ، والتفت فإذا به عبد الفتاح إسماعيل وسألني عن وجهتي ولما عرف أنها الطواف
                  ثم دار البعثة صحبني إلى المسجد وطفنا بالبيت معاً وبعد صلاة سنة الطواف جلسنا تجاه الملتزم وأخذ يتحدث
                  فيما يريد .
                  سألني عن رأيي في قرار حل الإخوان . أجبت أنه قرار باطل شرعاً . قال : هذا الأمر الذي أريد بحثه معك
                  .. ولما سألته أن يزورني في دار البعثة استبعدها آمكان لمثل هذه الأمور خوفاً من أجهزة التجسس الناصرية ،
                  واتفقنا على أن نجتمع في مكتب عمارة الحرم المكي .. في مكتب معالي الرجل الصالح الشيخ صالح القزاز ،
                  واجتمعنا هناك ولكنه أسر إليّ أن الأفضل أن نلتقي في الحرم وانصرف هو على أن نلتقي خلف مقام إبراهيم .
                  وبعد رآعتي الطواف جلسنا خلف مبنى زمزم بالقرب من مقام إبراهيم ، وأخذ يتحدث عن بطلان قرار حل
                  جماعة الإخوان المسلمين ووجوب تنظيم صفوف الجماعة وإعادة نشاطها ، واتفقنا على أن نتصل بعد العودة
                  من الأرض المقدسة بالإمام حسن الهضيبي المرشد العام لنستأذنه في العمل . وقال عندما هممنا بالانصراف :
                  يجب أن نرتبط هنا ببيعة مع الله على أن نجاهد في سبيله ، لا نتقاعس حتى نجمع صفوف الإخوان ونفاصل
                  بيننا وبين الذين لا يرغبون في العمل أيا آان وضعهم ومقامهم ، وبايعنا الله على الجهاد والموت في سبيل
                  دعوته . وعدت إلي مصر …
                  نصائج :
                  اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
                  اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
                  اختي العضوة القديمة
                  العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
                  مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
                  مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


                  تعليق


                  • #10
                    الإذن بالعمل
                    ومع أوائل 1958 آانت لقاءاتي قد تعددت بعبد الفتاح إسماعيل في منزلي وفي دار المرآز العام للسيدات
                    المسلمات . آنا نبحث في أمور المسلمين محاولين بكل جهدنا أن نفعل شيئاً للإسلام يعيد لهذه الأمة مجدها
                    وعقيدتها ، مبتدئين بسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام والسلف الصالح ومن بعدهم ، جاعلين منهجنا
                    مستمداً من آتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
                    وآانت خطة العمل تستهدف تجميع آل من يريد العمل للإسلام لينضم إلينا .. آان ذلك آله مجرد بحوث
                    ووضع خطط حتى نعرف طريقنا ، فلما أردنا أن نبدأ العمل آان لابد من استئذان الأستاذ الهضيبي باعتباره
                    مرشداً عاماً لجماعة الإخوان ، لأن دراساتنا الفقهية حول قرار الحل انتهت إلى أنه باطل لأن عبد الناصر ليس
                    له ولاء ولا تجب له طاعة على المسلمين حيث أنه يحارب الإسلام ولا يحكم بكتاب الله تعالى .. والتقيت
                    بالأستاذ الهضيبي لأستأذنه في العمل باسمي وباسم عبد الفتاح إسماعيل ، وأذن لنا في العمل بعد لقاءات عديدة
                    شرحت له فيها الغاية وتفاصيل الدراسات التي قمت بها وعبد الفتاح . وآان أول قرار لبدء العمل هو أن يقوم
                    الأخ عبد الفتاح عبده إسماعيل بعملية استكشاف على امتداد مصر آلها . على مستوى المحافظة والمرآز
                    والقرية ، والمقصود من هذا أن نتبين من يرغب في العمل من المسلمين ومن يصلح للعمل معنا ، مبتدئين
                    بالإخوان المسلمين لجعلهم هم النواة الأولى لهذا التجمع ..
                    وبدأ الأخ عبد الفتاح إسماعيل جولته بادئاً بالذين خرجوا من السجون من الإخوان والذين لم يدخلوا
                    لتختبر معادنهم وهل أثرت المحنة في عزيمتهم ، وهل دخول من دخل السجن جعلهم يبتعدون عما يعرضهم
                    للسجن مرة أخرى أم أنهم لا يزالون على ولائهم للدعوة مستعدين للتضحية بكل غال ورخيص في سبيل الله
                    ونصرة دينه . .
                    آانت عملية استكشاف لابد منها حتى نبدأ العمل على أرض صلبة ، وحتى نعرف من يصلح فعلاً ، وآنا
                    ندرس معاً التقارير التي يقدمها عبد الفتاح إسماعيل عن آل منطقة ، وآنت أزور المرشد العام وأبلغه مجمل ما
                    اتفقنا عليه وما وصلنا إليه .. وآنا إذا عرضنا عليه صوراً من الصعوبات التي نلاقيها ، قال : استمروا في
                    سيرآم ولا تلتفتوا إلى الوراء ، لا تغتروا بعناوين الرجال وشهرتهم . أنتم تبنون بناء جديداً من أساسه . وآان
                    تارة يقر ما يعرض عليه وتارة يعطي بعض التوجيهات . ومن هذه التوجيهات أنه أوصانا بأن نضمك إلى
                    مراجع بحوثنا " المحلي لابن حزم " .
                    وفي سنة 1959 انتهت بحوثنا إلى وضع برنامج للتربية الإسلامية ، وأشهد الله على أنه لم يكن في
                    برنامجنا غير تربية الفرد المسلم الذي يعرف واجبه تجاه ربه وتكوين المجتمع المسلم الذي سيجد نفسه
                    بالضرورة مفاصلاً للمجتمع الجاهلي . ولما آانت جماعة الإخوان المسلمين معطلاً نشاطها بسبب قرار الحل
                    الجاهلي لسنة 1954 آان ضرورياً أن يكون النشاط سرياً .
                    وقفة مع زوجي
                    لم يكن عملي في هذا النشاط يعطلني عن تأدية رسالتي في المرآز العام لجماعة السيدات المسلمات ولا
                    يجعلني أقصر في واجبي الأسري ، غير أن زوجي الفاضل المرحوم محمد سالم سالم لاحظ تردد الأخ عبد
                    الفتاح إسماعيل وبعض لبنات طاهرة زآيه من الشباب المسلم على منزلنا . فسألني زوجي : هل هناك نشاط
                    للإخوان المسلمين ؟ أجبت : نعم . . فسألني عن مدى النشاط ونوعيته . . قلت : إعادة تنظيم جماعة الإخوان
                    .. ولما أخذ يبحث الأمر معي قلت له : هل تذآر يا زوجي العزيز عندما اتفقنا على الزواج ..
                    ماذا قلت لك ؟ قال : نعم اشترطت شروطاً ، ولكني أخاف عليك اليوم من تعرضك للجبابرة .
                    ثم صمت وأطرق برأسه فقلت له : أنا أذآر جيداً ما قلت لك : لقد قلت لك يومها : إن هناك شيئاً في حياتي
                    يجب عليك أن تعلمه أنت لأنك ستصبح زوجي ، ومادمت قد وافقت على الزواج فيجب أن أطلعك عليه على ألاّ
                    تسألني عنه بعد ذلك ، وشروطي بخصوص هذا الأمر لا أتنازل عنها . . أنا رئيسة المرآز العام لجماعة
                    السيدات المسلمات .. وهذا حق ، ولكن الناس في أغلبهم يعتقدون أني أدين بمبادئ الوفد السياسية ، وهذا غير
                    صحيح .. الأمر الذي أومن به وأعتقده هو رسالة الإخوان المسلمين .. ما يربطني بمصطفى النحاس هو
                    الصداقة الشخصية ، لكني على بيعة مع حسن البنا على الموت في سبيل الله ، غير أني لم أخط خطوة واحدة
                    توقفني داخل دائرة هذا الشرف الرباني ، ولكني أعتقد أني سأخطو هذه الخطوة يوماً ما بل وأحلم بها وأرجوها
                    ، ويومها إذا تعارضت مصلحتك الشخصية وعملك الاقتصادي مع عملي الإسلامي ووجدت أن حياتي الزوجية
                    ستكون عقبة في طريق الدعوة وقيام دولة الإسلام فسنكون على مفرق طريق ، ويومها أطرقت إلى الأرض ثم
                    رفعت رأسك والدموع محبوسة في عينيك لتقول : أنا أسألك لتقول : أنا أسألك ماذا يرضيك من المطالب
                    المادية فلا تسألين ولا تطلبين أي شئ من مهر أو مطالب زواج ، وتشترطين عليّ ألا أمنعك عن طريق الله ..
                    أنا لا أعلم أن لك صلة بالأستاذ البنا ، والذي أعلمه أنك اختلفت معه بشأن انضمام جماعة السيدات
                    المسلمات إلي الإخوان المسلمين .
                    قلت : الحمد لله ، اتفقنا أثناء محنة الإخوان سنة 1948 قبل استشهاد البنا ، وآنت قررت أن ألغي أمر
                    الزواج من حياتي ، وأنقطع للدعوة انقطاعاً آلياً .. وأنا لا أستطيع أن أطلب منك اليوم أن تشارآني هذا الجهاد
                    ، ولكن من حقي أن اشترط عليك ألا تمنعني جهادي في سبيل الله ، ويوم تضعني المسئولية في صفوف
                    المجاهدين فلا تسألني ماذا أفعل ولتكن الثقة بيننا تامة ، بين رجل يريد الزواج من امرأة وهبت نفسها للجهاد
                    في سبيل الله وقيام الدولة الإسلامية وهي في سن الثامنة عشرة ، وإذا تعارض صالح الزواج والدعوة إلى الله
                    ، فسينتهي الزواج وتبقى الدعوة في آل آياني . .
                    ثم توقفت عن الكلام برهة ونظرت إليه قائلة : هل تذآرت ؟ قال : نعم . قلت : اليوم أطلب منك أن تفي
                    بوعدك .. لا تسألني بمن ألتقي . وأدعو الله أن يجعل أجر جهادي قسمة بيننا فضلاً منه سبحانه إذا تقبل عملي .
                    . أنا أعلم أن من حقك أن تأمرني ومن واجبي أن أطيعك ولكن الله أآبر في نفوسنا من أنفسنا ، ودعوته أغلى
                    علينا من ذواتنا . ونحن في مرحلة خطيرة من مراحل الدعوة . . قال : سامحيني ، أعملي على برآة الله . يا
                    ليتني أعيش وأرى غاية الإخوان قد تحققت ، وقامت دولة الإسلام .. يا ليتني آنت في شبابي فأعمل معكم ….
                    وآثر العمل ، والنشاط وتدفق الشباب على بيتي ليلاً و نهار ، وآان الزوج المؤمن يسمع طرقات الباب في
                    جوف الليل فيقوم من نومه ويفتح للطارقين ويدخلهم إلي حجرة المكتب ، ويذهب إلي حجرة السيدة التي تدير
                    أعمال البيت فيوقظها ويطلب منها أن تعد للزائرين بعض الطعام والشاي ، ثم يأتي إليّ فيوقظني في إشفاق
                    وهو يقول : بعض أولادك في المكتب وعليهم علامات جهد أو سفر ، وأرتدي ملابسي وأذهب إليهم ويأخذ هو
                    طريقه إلى مكان نومه وهو يقول لي : إذا صليتم الفجر جماعة فأيقظيني لأصلي معكم إن آان ذلك لا يضر ،
                    فأجيب إنشاء الله .
                    فإن صلينا الفجر أيقظته ليصلي معنا ثم ينصرف ، وهو يحيي الموجودين تحية أبوية مملوءة بالشفقة
                    والحب والحنان
                    نصائج :
                    اختي المشرفة العضوة تنتظر تشجيعك فلا تحرميها اياه شجعيها بثتبيت موضوعها او بتقييمه او تقييمها
                    اختي العضوة المشرفة تبدل جهدا كبيرا في تنظيم قسمها وهي ملتزمة بقانون المنتدى مثلك فحاولي تفهم ماتقوم به
                    اختي العضوة القديمة
                    العضوة الجديدة تنتظر منك تشجيعا وترحيبا فلاتبخلي عليها اجعليها تشعر وكانها قديمة مثلك
                    مشرفة عضوة قديمة عضوة جديدة انتن جميعا فخر لاناقة فانتن اناقة واناقة انتن
                    مهم جدا : المرجو من الاخوات عدم تقديم طلبات اشراف تفاديا للمشاكل


                    تعليق


                    • #11
                      السلام عليكم.
                      اللهم اني اسالك ان تسكن فقيدة العالم الاسلامي الام الداعية زينب الغزالي وتسكنها فسيح الجنان اللهم زد في حسناتها واجعل قبرها روضة من رياض الجنة .اللهم اسكنا فسيح الجنان وشفع فيها النبي العدنان.
                      حبيبتي وبنتي سهام احس بحنين لأعادة قراءة كتاب الام العطوف السيدة زينب الغزالي .قرأته قدرا قبل زواجي .اللهم اغفر لها ولوالديها ولمن علمها واغفر لابائنا وامهاتنا وكل المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات.اممممين يارب .

                      استودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه
                      ام نسرين واخواتها اللهم اجمعنا في ظلك يوم لا ظل الا ظلك
                      امة الستير طهورا حبيبتي

                      تعليق


                      • #12
                        url=http://www.lovely0smile.com/ICard910.html][/url]

                        تعليق


                        • #13
                          اللهم ثبثنا على قول لاالاه الا الله وان سيدنا محمدا رسول اللهl
                          اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه و سلم تسليما

                          تعليق


                          • #14

                            {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ }آل عمران195
                            صدق الله العظيم
                            اللهم ارحمها واغفر لها واسكنها فسيح جناتك.
                            جزاك الله خيرا أختي الغالية الواثقة بالله

                            تعليق


                            • #15
                              السلام عليكم ورحمة الله تعـــــالي
                              جزاك الله اختي في الحقيقة قرآت قصة السيدة زينب رحمها الله في سن 15 وها انا اعاود قرائتها في منتدنا الحبيب
                              فوالله ما مللت و انا اعيدها
                              واطلب منك اكمالها
                              جعل الله في ميزان حسنـــــاتك.


                              لا دار للمرء بعد الموت يسكنها === الا التي كان قبل الموت بانيها

                              فان بناها بخير طاب مسكنه === وان بناها بشر خاب بانيها

                              تعليق

                              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                              أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                              يعمل...
                              X