فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

    فضل أيام عشر ذي الحجة والأعمال الواردة فيها

    الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد …
    فضل عشر ذي الحجة : روى البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر - قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء ) وروى الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام أعظم ولا احب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) وروى ابن حبان رحمه الله في صحيحه عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الأيام يوم عرفة).

    أنواع العمل في هذه العشر :

    الأول : أداء الحج والعمرة ، وهو أفضل ما يعمل ، ويدل على فضله عدة أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم : ( العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) وغيره من الأحاديث الصحيحة .
    الثاني : صيام هذه الأيام أو ما تيسر منها – وبالأخص يوم عرفة – ولاشك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال وهو مما اصطفاه الله لنفسه ، كما في الحديث القدسي : ( الصوم لي وأنا أجزي به ، انه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله ، إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً ) متفق عليه . ( أي مسيرة سبعين عاماً ) ، وروى مسلم رحمه الله عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ) .
    الثالث : التكبير والذكر في هذه الأيام . لقوله تعالى : ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ) وقد فسرت بأنها أيام العشر ، واستحب العلماء لذلك كثرة الذكر فيها لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن أحمد رحمه الله وفيه : ( فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) وذكر البخاري رحمه الله عن ابن عمر وعن أبي هريرة رضي الله عنهم انهما كانا يخرجان إلى السوق في العشر ، فيكبرون ويكبر الناس بتكبيرهم . وروى إسحاق رحمه الله عن فقهاء التابعين رحمة الله عليهم انهم كانوا يقولون في أيام العشر : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد . ويستحب رفع الصوت بالتكبير في الأسواق والدور والطرق والمساجد وغيرها ، لقوله تعالى : ( وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) ولا يجوز التكبير الجماعي وهو الذي يجتمع فيه جماعة على التلفظ بصوت واحد ، حيث لم ينقل ذلك عن السلف وانما السنة أن يكبر كل واحد بمفرده ، وهذا في جميع الأذكار والأدعية إلا أن يكون جاهلاً فله أن يلقن من غيره حتى يتعلم ، ويجوز الذكر بما تيسر من أنواع التكبير والتحميد والتسبيح ، وسائر الأدعية المشروعة .
    الرابع : التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب ، حتى يترتب على الأعمال المغفرة والرحمة ، فالمعاصي سبب البعد والطرد ، والطاعات أسباب القرب والود ، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ان الله يغار وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه ) متفق عليه .
    الخامس : كثرة الأعمال الصالحة من نوافل العبادات كالصلاة والصدقة والجهاد والقراءة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك فانها من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام ، فالعمل فيها وان كان مفضولاً فأنه أفضل وأحب إلى الله من العمل في غيرها وان كان فاضلاً حتى الجهاد الذي هو من أفضل الأعمال إلا من عقر جواده واهريق دمه .
    السادس : يشرع في هذه الأيام التكبير المطلق في جميع الوقت من ليل أو نهار إلى صلاة العيد ويشرع التكبير المقيد وهو الذي يعد الصلوات المكتوبة التي تصلى في جماعة ، ويبدأ لغير الحاج من فجر يوم عرفة ، وللحجاج من ظهر يوم النحر ، ويستمر إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق .
    السابع : تشرع الأضحية في يوم النحر وأيام التشريق ، وهو سنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين فدى الله ولده بذبح عظيم ، ( وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبّر ووضع رجله على صفاحهما ) متفق عليه .
    الثامن : روى مسلم رحمه الله وغيره عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضّحي فليمسك عن شعره وأظفاره ) وفي رواية ( فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي ) ولعل ذلك تشبهاً بمن يسوق الهدي ، فقد قال الله تعالى : ( وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) وهذا النهي ظاهره انه يخص صاحب الأضحية ولا يعم الزوجة ولا الأولاد إلا إذا كان لأحدهم أضحية تخصه ، ولا بأس بغسل الرأس ودلكه ولو سقط منه شيء من الشعر .
    التاسع : على المسلم الحرص على أداء صلاة العيد حيث تصلى ، وحضور الخطبة والاستفادة . وعليه معرفة الحكمة من شرعية هذا العيد ، وانه يوم شكر وعمل بر ، فلا يجعله يوم أشر وبطر ولا يجعله موسم معصية وتوسع في المحرمات كالأغاني والملاهي والمسكرات ونحوها مما قد يكون سبباً لحبوط الأعمال الصالحة التي عملها في أيام العشر .
    العاشر : بعد ما مر بنا ينبغي لكل مسلم ومسلمة أن يستغل هذه الأيام بطاعة الله وذكره وشكره والقيام بالواجبات والابتعاد عن المنهيات واستغلال هذه المواسم والتعرض لنفحات الله ليحوز على رضا مولاه والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

    صدرت بأذن طبع رقم 1218/ 5 وتاريخ 1/ 11/ 1409 هـ
    صادر عن إدارة المطبوعات بالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
    كتبها : الفقير إلى عفو ربه
    عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
    عضو الإفتاء

  • #2
    "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـــاتٌ"

    "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـــاتٌ"



    {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ

    وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ }البقرة197

    الحمد لله الذي خلق الزمان, وفضّل بعضه على بعض, فخصّ بعض الشّهور والأيام والليالي بمزايا وفضائل يُعظم فيها الأجر، ويَكثر الفضل رحمة منه بالعباد, ليكون ذلك عْوناً لهم على الزيادة في العمل الصالح والرغبة في الطاعة، وتجديد النشاط ليحظى المسلم بنصيب وافر من الثواب، فيتأهب للموت قبل قدومه ويتزود ليوم المعاد. .

    ومن فوائد مواسم الطاعة سدّ الخلل واستدراك النقص وتعويض ما فات، وما من موسم من هذه المواسم الفاضلة إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف الطاعة يتقرب بها العباد إليه، ولله تعالى فيها لطيفة من لطائف نفحاته يصيب بها من يشاء بفضله ورحمته، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من طاعات فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات ..



    *ما ينبغي فعله في أيام عشر ذي الحجة*







    عن ابن عباس رضي الله عنهما, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من أيام العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام"-يعني أيام العشر- قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:"ولا الجهاد في سبيل الله, إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" رواه البخاري





    فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة..لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في أيام العشر، والصيام من أفضل الأعمال..وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي ..

    قال الله عز وجل :" كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به" أخرجه البخاري
    وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة بمزيد عناية، وبيّن فضل صيامه فقال:" صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده" رواه مسلم





    فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"رواه أحمد

    والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات, فيسن التكبير والتحميد والتهليل, وذكر الله تعالى, إظهاراً للعبادة, وإعلاناً بتعظيم الله تعالى, ويجهر به الرجال, وتخفيه النساء..

    قال تعالى :

    ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ )

    والجمهور على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: "الأيام المعلومات هي أيام العشر"..

    وقت التكبير


    ويبدأ التكبير المقيد بأدبار الصلوات في حق غير المحرم من صلاة الفجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق ..

    صفة التكبير

    أن يقول الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله , والله أكبر الله أكبر ولله الحمد..

    والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة , فلا تكاد نسمعه إلا من القليل، فينبغي الجهر به إحياء للسنة وتذكيراً للغافلين، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما، والمراد أن الناس يتذكرون التكبير فيكبر كل واحد بمفرده , وليس المراد التكبير الجماعي بصوت واحد فإن هذا غير مشروع..(والجهر للرجال دون النساء) فأوصي أولادك , وزوجك , وإخوانك , لتنالي أجر تكبيراتهم, وأيضا أجر من يسمعهم فيحذوا حذوهم..








    الدليل على مشروعية صلاة العيد (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) ..كان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده يداومون عليها, وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام بها حتى النساء, فيسن للمرأة حضورها غير متطيبة ولا لابسة لثياب زينة ولا شهرة, لقوله:"وليخرجن تفلات, ويعتزلن الرجال, ويعتزل الحيض المصلى"..

    قالت أم عطية رضي الله عنها: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد, حتى تخرج البكر من خدرها, وحتى تخرج الحيض, فيكن خلف الناس, فيكبرن بتكبيرهم, ويدعون بدعائهم, يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته"..

    ويسن التبكير في الخروج لصلاة العيد, ليحصل لكِ فضيلة انتظار الصلاة, فيكثر ثوابك وأجركِ عن الله تعالى..







    ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي, وبذل المال في سبيل الله تعالى..وقد ثبت « أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحّى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمّى وكبّر ووضع رجله على صفاحهما » متفق عليه..
    وتكون بعد أداء صلاة العيد , إلى آخر أيام التشريق على الصحيح..
    وقد ورد أن المضحي له بكل شعرة من شعرات الشاة حسنة, والحسنة عند الله تضاعف..

    فانظري إلى كم حسنة قد كسبتيها!!

    وأفضل الهدي الإبل, ثم البقر,إن أخرج كاملاً, لكثرة الثمن, ونفع الفقراء, ثم الغنم..

    وأفضل كل جنس أسمنه ثم أغلاه ثمناً, لقوله تعالى ( وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ )..

    ومن أراد أن يضحي, فإنه إذا دخلت عشر ذي الحجة, لا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئاً إلى ذبح الأضحية, لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل العشر, وأراد أحدكم أن يضحي, فلا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئاً, حتى يضحي" رواه مسلم

    فإن فعل شيئاً من ذلك , استغفر الله , ولا فدية عليه..







    التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب، لأن التوبة واجبة, حتى يترتب علـى الأعمال المغفـرة والرحمة، فالمعاصي سبب البعد والطرد، والطاعات أسباب القرب والود، ففي حديـث عن أبـي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إن الله يغار، وغَيْرَةُ الله أن يأتي المرء ما حرم الله عليه » متفق عليه.

    والإكثار من الأعمال الصالحة، كالصلاة والصدقة، وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونحو ذلك من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام..





    فلنحرص على مواسم الخير فإنها سريعة الانقضاء، ولنقدم لأنفسنا عملا صالحاً نجد ثوابه عند الله ,

    ) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ{7} وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ )

    الغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة، فما منها عِوَضٌ ولا تُقدَّر بقيمة..المبادرةَ المبادرةَ بالعمل، والعجل العجل قبل هجوم الأجل، وقبل أن يندم المفرّط على ما فعل، وقبل أن يسأل الرّجعة فلا يُجاب إلى ما سأل، قبل أن يحول الموت بين المؤمِّل وبلوغ الأمل ، قبل أن يصير المرء محبوسا في حفرته بما قدَّم من عمل. .يا من ظلمة قلبها كالليل إذا يسري، أما آن لقلبكِ أن يستنير أو يستلين؟!تعرّضي لنفحات مولاكِ في هذا العشر, فإن لله فيه نفحات يصيب بها من يشاء، فمن أصابته سَعِدت بها يوم الدّين ..



    المراجع/

    كتاب اللطائف لابن رجب رحمه الله..

    وكتاب الملخص الفقهي للشيخ صالح بن فوزان آل فوزان حفظه الله..

    تعليق


    • #3
      [align=center]نبع الكوثر


      اختي اتابك الله و غفر لك و لنا و جميع المسلمين الاحياء منهم و الاموات


      و نرجو الله ان لا يرمنا من المقام المقدس آمين آمين آمين



      tetrite2010[/align]

      تعليق


      • #4
        أكرمك الله أختي
        و جعل ما خطته يداك في موازين حسناتك
        أثابك الله.

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرا اخواتي الكريمات على مروركم الكريم

          تعليق


          • #6
            فضل أيام عشر ذي الحجة

            [align=center]

            فضل أيام عشر ذي الحجة.[/align]

            الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد:

            فإنه من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح وأمد في آجالهم فهم بين غاد للخير ورائح.. ومن أعظم هذه المواسم وأجلَّها.. أيام عشر ذي الحجة.


            وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:

            1- قول الله تعالى: وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ [الفجر:1--2]، قال ابن كثير رحمه الله: المراد بها عشر ذي الحجة.

            2- قال تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ [الحج:28]، قال ابن عباس: أيام العشر.

            3- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { "ما العمل في أيام أفضل من هذه العشر" قالوا: ولا الجهاد؟ قال: "ولا الجهاد إلا رجلٌ خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء" } [رواه البخاري].

            4- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر. فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد } [رواه الطبراني في المعجم الكبير].

            5- كان سعيد بن جبير رحمه الله ( وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق ) إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه [رواه الدارمي بإسناد حسن].

            6- قال ابن حجر في الفتح: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره.

            7- قال المحققون من أهل العلم: أيام عشر ذي الحجة أفضل الأيام، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل الليالي.


            مايستحب فعله في هذه الأيام

            1- الصلاة: يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل، فإنها من أفضل القربات. عن ثوبان قال سمعت رسول الله يقول: { عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد سجدة إلا رفعك إليه بها درجة، وحط عنك بها خطيئه } [رواه مسلم] وهذا عام في كل وقت.

            2- الصيام: لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي ، قالت: { كان رسول الله يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر } [رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي]. قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: إنه مستحب استحباباً شديداً.

            3- التكبير والتهليل والتحميد: لما ورد في حديث ابن عمر السابق: { فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد }. وقال الإمام البخاري رحمه الله ( كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ). وقال أيضاً: ( وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً ).

            وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه، وممشاه تلك الأيام جميعاً، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة.

            فحريٌّ بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي هُجرت في هذه الأيام، وتكاد تُنسى حتى من أهل الصلاح والخير بخلاف ما كان عليه السلف الصالح.

            4- صيام يوم عرفة: يتأكد صوم يوم عرفة لغير الحاج لما ثبت عنه أنه قال عن صوم عرفة: { أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده } [رواه مسلم].

            5- فضل يوم النحر: يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة. قال ابن القيم رحمه الله: ( خير الأيام عند الله يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر ) كما في سنن أبي داود عنه : { إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر } ( يوم القر هو يوم الاستقرار في منى، وهو يوم الحادي عشر ) وقيل يوم عرفة أفضل منه، لأن صيامه يكفر سنتين، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر من يوم عرفة، ولأنه سبحانه وتعالى يدنو من عباده، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف، والصواب: القول الأول: لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء.. وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم حاجاً كان أم مقيماً على إدراك فضله، وانتهاز فرصته.

            [align=center]فلا تضيعوا فضل وثواب تلك الأيام .

            [/align]

            تعليق


            • #7
              [align=center] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



              جزاك الله خيرا يا أخيتي [fot1] marrakchiya[/fot1]

              على هذا الموضوع القيم بالفعل إنها الايام المفضلة عند الله تعالى

              ولها فضل كبير الله يعيننا على صيام ايام ذي الحجة

              بارك الله فيك وفي نقلك هذا جعله الله في ميزان الحسنات

              و تقبل الله منك طاعتك في هذه الايام المباركة
              [/align]
              [align=center]
              [/align]

              تعليق


              • #8
                [align=center]



                [/align]

                [align=center]جعلني و إياكن ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه [/align]

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  جزاكى خير اختى الحبيبه
                  على الموضوع الهااام ربنا يتقبل منا الطاعات

                  تعليق


                  • #10
                    [align=center]


                    شكرا لك أختي فجر الاسلام على مرورك الطيب



                    [/align]

                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X