مجلة عن "العشر المباركات"

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مجلة عن "العشر المباركات"





    الحمد لله ثم الحمد لله، ثم الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، سبحانك اللهم لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، خير نبيٍ أرسله، أرسله الله إلى العالم كله بشيراً ونذيراً، الصادق الوعد الأمين. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد؛ صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين


    ، اللهم لا علم لنا إلا ماعلمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتناوزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنااجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين ، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات









    اخواتي في الله


    يسعدني في هذه الايام المباركة و انا معكن ان انشئ مجلة صغيرة و لاول مرة في منتدانا الغالي و انا كلي امل ان ينال اعجابكن و ان نستفيد بها معا
    و هذه المجلة ستكون باذن الرحمن تحت اسم "العشر المباركات "

    و بهذه المناسبة العظيمة والجليلة اغتنم الفرصة لابارك لكن ادارة و مراقبات و مشرفات وعضوات و زائرات هذه الايام متمنية لكن اياما مباركة مليئة بالايمان و الصحة والخير و السلامة
    وكل عام وانتن و الامة الاسلاميةالى الله اقرب









    قال تعالى: {وَالْفَجْرِ، وَلَيالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ، هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ}





    نعم اخواتي



    خلق الله الزمان وفضَّل بعضه على بعض، فخصَّ بعض الشهور والأيام والليالي بمزايا وفضائل يُعظم فيها الأجر، ويَكثر الفضل، رحمة منه بالعباد؛ ليكون ذلك عونًا لهم على الزيادة في العمل الصالح والرغبة في الطاعة، وتجديد النشاط؛ ليحظى المسلم بنصيب وافر من الثواب، فيتأهب للموت قبل قدومه ويتزود ليوم المعاد.
    نعم أنها مواسم الخير متواترة طوال العام ـ ولله الحمد والمنة ـ فما يكاد ينتهي موسم حتى يأتي بعده موسم آخر ، فما إن انتهى شهر رمضان المبارك حتى بدأت أشهر الحج والتي فيها عشر ذي الحجة التي هي أفضل أيام السنة
    ومن فوائد هذه المواسم الطاعة سدّ الخلل واستدراك النقص وتعويض ما فات، وما من موسم من هذه المواسم الفاضلة إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف الطاعة يتقرب بها العباد إليه، ولله تعالى فيها لطيفة من لطائف نفحاته يصيب بها من يشاء بفضله ورحمته، فالسعيد من اغتنم هذه مواسم الشهور والأيام والساعات وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من طاعات، فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات ومن هذه المناسبات العظيمة، "العشر من ذي الحجة. " التي نحن على وشك استقبالها وسنعمل قصارى جهدنا للتقرب الى الله اكثر والفوز بخيراتها وثمارها






  • #2
    بارك الله فيك اختي في الله غدا نلقى الاحبة موضوع رائع ومفيد وجزاكي الله عنا الف خير وجعله في ميزان حسناتك يارب


    تعليق


    • #3



      اخواتي الكريمات

      لقد أقسم الله تعالى في هذه السورة بالصبح و عشر ذي الحجة و الليل إذا مضى ، قدرة الله تعالى في تعاقب الليل والنهار أما الحجر و هو العقل.







      نعم حبيباتي في الله بعد ان اقسم صاحب الكبرياء والجبروت وكثرة الاحاديث التي وردت بخصوصها الا يكفينا معرفة مدى عظم العشر الأوائل من شهر ذي الحجة؟
      بالله اننا غافلات كثيرا لحقه سبحانه وتعالى فهو يبصرنا من حين لاخر لكي نستيقط من غفلتنا ولكن ماذا نفعل نحن نزيد في نومنا ولا نتدبر اياته الحكيمة و لا ما جاء به خير البرية
      فهيا حبيباتي معا نستيقط من غفلتنا و نستغفر الواحد المتين قبل فوات الاوان


      وقفات مع العشر المباركات

      اخواتي الكريمات

      نقف هنا على مدى اهمية وعظمة هذه الايام المباكة من خلال الكتاب والسنة
      بداية نبدا بكتابه العزيز

      {وَالْفَجْرِ، وَلَيالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ}

      قوله تعالى : "والفجر" أقسم بالفجر . وليال عشر والشفع والوتر والليل إذا يسر أقسام خمسة . واختلف في الفجر ، فقال قوم : الفجر هنا : انفجار الظلمة عن النهار من كل يوم قاله علي وابن الزبير وابن عباس - رضي الله عنهم - . وعن ابن عباس أيضا أنه النهار كله ، وعبر عنه بالفجر ; لأنه أوله . وقال ابن محيصن عن عطية عن ابن عباس : يعني الفجر يوم المحرم . ومثله قال قتادة . قال : هو فجر أول يوم من المحرم ، منه تنفجر السنة . وعنه أيضا : صلاة الصبح . وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : والفجر : يريد صبيحة يوم النحر ; لأن الله تعالى - جل ثناؤه - جعل لكل يوم ليلة قبله إلا يوم النحر لم يجعل له ليلة قبله ولا ليلة بعده ; لأن يوم عرفة له ليلتان : ليلة قبله وليلة بعده ، فمن أدرك الموقف ليلة بعد عرفة ، فقد أدرك الحج إلى طلوع الفجر ، فجر يوم النحر . وهذا قول مجاهد . وقال عكرمة : والفجر قال : انشقاق الفجر من يوم جمع . وعن محمد بن كعب القرظي : والفجر آخر أيام العشر ، إذا دفعت من جمع .

      وقال الضحاك : فجر ذي الحجة ; لأن الله تعالى قرن الأيام به فقال : وليال عشر أي ليال عشر من ذي الحجة . وكذا قال مجاهد والسدي والكلبي في [ ص: 36 ] قوله : وليال عشر هو عشر ذي الحجة ، وقال ابن عباس . وقال مسروق هي العشر التي ذكرها الله في قصة موسى - عليه السلام - وأتممناها بعشر ، وهي أفضل أيام السنة . وروى أبو الزبير عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " والفجر وليال عشر - قال : عشر الأضحى " فهي ليال عشر على هذا القول ; لأن ليلة يوم النحر داخلة فيه ، إذ قد خصها الله بأن جعلها موقفا لمن لم يدرك الوقوف يوم عرفة . وإنما نكرت ولم تعرف لفضيلتها على غيرها ، فلو عرفت لم تستقبل بمعنى الفضيلة الذي في التنكير ، فنكرت من بين ما أقسم به ، للفضيلة التي ليست لغيرها . والله أعلم . وعن ابن عباس أيضا : هي العشر الأواخر من رمضان وقاله الضحاك . وقال ابن عباس أيضا ويمان والطبري : هي العشر الأول من المحرم ، التي عاشرها يوم عاشوراء . وعن ابن عباس ( وليال عشر ) ( بالإضافة ) يريد : وليالي أيام عشر .

      "والشفع والوتر"

      ( الشفع ) : الاثنان ، ( والوتر ) : الفرد . واختلف في ذلك فروي مرفوعا عن عمران بن الحصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " الشفع والوتر : الصلاة ، منها شفع ، ومنها وتر " . وقال جابر بن عبد الله : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : والفجر وليال عشر - قال : هو الصبح ، وعشر النحر ، والوتر يوم عرفة ، والشفع : يوم النحر " . وهو قول ابن عباس وعكرمة . واختاره النحاس ، وقال : حديث أبي الزبير عن جابر هو الذي صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أصح إسنادا من حديث عمران بن حصين . فيوم عرفة وتر ; لأنه تاسعها ، ويوم النحر شفع ; لأنه عاشرها . وعن أبي أيوب قال : سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى : والشفع والوتر فقال : " الشفع : يوم عرفة ويوم النحر ، والوتر ليلة يوم النحر " . وقال مجاهد وابن عباس أيضا : الشفع خلقه ، قال الله تعالى : وخلقناكم أزواجا والوتر هو الله - عز وجل - . فقيل لمجاهد : أترويه عن أحد ؟ قال : نعم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . ونحوه قال محمد بن سيرين ومسروق وأبو صالح وقتادة ، قالوا : الشفع : الخلق ، قال الله تعالى : ومن كل شيء خلقنا زوجين : الكفر والإيمان ، والشقاوة والسعادة ، والهدى والضلال ، والنور والظلمة ، والليل والنهار ، والحر [ ص: 37 ] والبرد ، والشمس والقمر ، والصيف والشتاء ، والسماء والأرض ، والجن والإنس . والوتر : هو الله - عز وجل - ، قال جل ثناؤه : قل هو الله أحد الله الصمد . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن لله تسعة وتسعين اسما ، والله وتر يحب الوتر .

      وعن ابن عباس أيضا : الشفع : صلاة الصبح " والوتر : صلاة المغرب . وقال الربيع بن أنس وأبو العالية : هي صلاة المغرب ، الشفع فيها ركعتان ، والوتر الثالثة . وقال ابن الزبير : الشفع : يوما منى : الحادي عشر ، والثاني عشر . والثالث عشر الوتر قال الله تعالى : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه . وقال الضحاك : الشفع : عشر ذي الحجة ، والوتر : أيام منى الثلاثة . وهو قول عطاء . وقيل : إن الشفع والوتر : آدم وحواء ; لأن آدم كان فردا فشفع بزوجته حواء ، فصار شفعا بعد وتر . رواه ابن أبي نجيح ، وحكاه القشيري عن ابن عباس . وفي رواية : الشفع : آدم وحواء ، والوتر هو الله تعالى . وقيل : الشفع والوتر : الخلق ; لأنهم شفع ووتر ، فكأنه أقسم بالخلق . وقد يقسم الله تعالى بأسمائه وصفاته لعلمه ، ويقسم بأفعاله لقدرته ، كما قال تعالى : وما خلق الذكر والأنثى . ويقسم بمفعولاته ، لعجائب صنعه كما قال : والشمس وضحاها ، والسماء وما بناها ، والسماء والطارق . وقيل : الشفع : درجات الجنة ، وهي ثمان . والوتر ، دركات النار ; لأنها سبعة . وهذا قول الحسين بن الفضل كأنه أقسم بالجنة والنار . وقيل : الشفع : الصفا والمروة ، والوتر : الكعبة . وقال مقاتل بن حيان : الشفع : الأيام والليالي ، والوتر : اليوم الذي لا ليلة بعده ، وهو يوم القيامة . وقال سفيان بن عيينة : الوتر : هو الله ، وهو الشفع أيضا لقوله تعالى : ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم . وقال أبو بكر الوراق : الشفع : تضاد أوصاف المخلوقين : العز والذل ، والقدرة والعجز ، والقوة والضعف ، والعلم والجهل ، والحياة والموت ، والبصر والعمى ، والسمع والصمم ، والكلام والخرس . والوتر : انفراد صفات الله تعالى : عز بلا ذل ، وقدرة بلا عجز ، وقوة بلا ضعف ، وعلم بلا جهل ، وحياة بلا موت ، وبصر بلا عمى ، وكلام بلا خرس ، وسمع بلا صمم ، وما وازاها .

      وقال الحسن : المراد بالشفع والوتر : العدد كله ; لأن العدد لا يخلو عنهما ، وهو إقسام بالحساب . وقيل : الشفع : مسجدي مكة والمدينة ، وهما الحرمان . والوتر : مسجد بيت المقدس . وقيل : الشفع : القرن بين الحج والعمرة ، أو التمتع بالعمرة إلى الحج . والوتر : [ ص: 38 ] الإفراد فيه . وقيل : الشفع : الحيوان ; لأنه ذكر وأنثى . والوتر : الجماد . وقيل : الشفع : ما ينمى ، والوتر : ما لا ينمى . وقيل غير هذا . وقرأ ابن مسعود وأصحابه والكسائي وحمزة وخلف ( والوتر ) بكسر الواو . والباقون ( بفتح الواو ) ، وهما لغتان بمعنى واحد . وفي الصحاح : الوتر ( بالكسر ) : الفرد ، والوتر ( بفتح الواو ) : الذحل . هذه لغة أهل العالية . فأما لغة أهل الحجاز فبالضد منهم . فأما تميم فبالكسر فيهما .








      و هنا ايضا نجد قوة تعظيم هذه الايام في قوله صلى الله عليه وسلم (العمل الصالح) ( ما من أيامٍ العمل الصالح فيهن خير منه في هذه الليالي ) أوفي هذه الأيام، لم يقل المصطفى صلى الله عليه وسلم: ما من أيام العبادة فيها خير،وإنما قال: ((العمل الصالح)) وكلمة العمل الصالح تشمل كلَّ ما يمكن أن يصلحالإنسان، ويبعد عنه الفساد وأسبابه، سواء لوحظ في ذلك الإنسان الفرد، أو المجتمع،فما من عملٍ يصلح الإنسان فرداً، أو يصلح الهيئة الاجتماعية والأسرة الإنسانية، قامبه الإنسان وقصد بذلك وجه مولاه وخالقه سبحانه وتعالى، إلا وقربه هذا العمل إلىالله سبحانه وتعالى، وكان معدوداً في قائمة العبادات التي شرعها الله سبحانه وتعالىوأمر بها، والأعمال الصالحة - لا حصر لها، ولكنا نُجْمِلُهابكل ما ينفع الفرد المؤمن، وكل ما يصلح الهيئة الاجتماعية، الأسرة الإنسانية،فهو عمل صالح.


      ولعل كلمة العمل الصالح تترجم بكلمة جامعة مثلها هي الأخلاقالإنسانية الفاضلة، وأنتن تعلمن أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال: ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) و كما أنه صلى الله عليه وسلم يقول، يذكرنا بثلاثة أمور يقول: ( اتق الله حيثماكُنْتَ، وأتْبِعِ السيئة الحسنة تَمْحُها، وخالقِ الناسَ بخُلُق حسن)





      و هذا حديث اخر للحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام يحثنا فيها على العمل الصالح فيه
      و عن سعيد بن جبير عن ابنعباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله (ص) : " ما من أيام أفضل عند الله ، وإلاّو العمل فيهن أحب الى الله عز و جل من هذه الأيام ، يعني من العشر ، فأكثروا فيهنمن التهليل و التكبير ، وذكر الله ، و إنّ صيام يوم منها يعدَل بصيام سنة ، والعملفيهن يضاعف بسبعمائة ضعف ".
      قد يقول البعض منا فما اسهل ان نقوم بهذه الاعمال الصالحة فينا فان كان المراد بها التقرب الى ذي الجلال و الاكرام فإذن فما أيسر أن يصل الإنسان إلى الله عز وجل، دون أن يعرفه، ودون أن يلتزمبالعبادات الأساسية التي كلفنا الله عز وجل بها، حَسْبُه لكي ينال رضوان الله عزوجل أن يمارس الأعمال الصالحة التي تعود إلى الفائدة للإنسانية في سوقه، أو فيمدرسته، أو في دائرته، أو في جامعته، سواء عرف المولى أم لم يعرفه، مادام أنه يمارسأعمالاً تصب في مصلحة الأمة، إذن فهو سائر إلى الله عز وجل، وهو مقبول عند الله،وله الأجر العظيم على ذلك، سواء عرف الله أم لم يعرفه، ربما قال قائل هذا الكلام.

      فالجواب نقول ان علم الله سبحانه وتعالى وهو العليم الحكيم، أن البشرية عامة لا يمكن أن ينهض أفرادها بالعمل الصالح الذي يعود بالخير إلى الفرد والمجتمع إلا إذا هيمنت رقابة الله سبحانه وتعالى على هؤلاء الناس، لابد من ضمانة تدفعني إلى العمل الصالح الذي يصلحني والذي يصلح المجتمع، إذا لم توجد هذه الضمانة فإنني لن أسلك الطريق الذي يصلحني ويصلح المجتمع، وإنما سأسلك عندئذٍ طريق الرعونة التي تدفعني إليها أنانيتي، والتي تدفعني إليها أمراض القلبية من كبر وحقد وحسد وضغائن وشحناء وبغضاء إلى آخر ما هنالك، ولو أن الله عز وجل، وهو الحكيم الخبير، علم أن الإنسان يسعى إلى إصلاح نفسه وإصلاح مجتمعه، ما وسعه ذلك دون أن يفيض قلبه مهابة من الله، خوفاً من الله، رقابةً لله، لَتَرَكَهُ يسيرُ في هذا الطريق بشكل آلي، وبدافع من طبعه وفطرته، ولكن الله علم أن الإنسان قد فاضت نفسه بالرعونات، وبالغرائز التي تستهويه السير في طريق أنانيته، ومن ثمَّ فكان لابدَّ من وسيلة تتحقق في كيانه تدفعه إلى العمل الصالح، هذه الوسيلة هي إيمانه بالخالق عز وجل، ويقينه بأن الخالق يراقبه، وبأنه سيقف بين يديه غداً، طالت حياته أو قصرت، وبأنه مجزي بأعماله إن خيراً فخير وإن شراً فشر، ومن ثمَّ إذا علم الإنسان أن قيوماً للسماوات والأرض موجود، وأن هذا القيوم يراقبه، فإنه عندئذٍ سيندفع للعمل الصالح، لأن الله يأمره بذلك، وعندئذٍ سيتخلى عن رعوناته، وعندئذٍ سيتحرر من أنانيته، ومن حسده وضغينته، وحقده وكبريائه




      سبحـان الله،،عظم أجرهـا وثوابها فاق ثواب من بذل روحه في سبيل الله،،وعادل من بذل ماله ونفسه ولم يعد بعدهـا بشيء ..

      ففي هذه الليالٍ يكرمنا الله عز وجل بها، ومعها أيامها التابعة لها، وإنا لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً لحسن استقبال هذه الليالي وهذه الأيام، والتوجه فيها إلى الله سبحانه وتعالى بما يرضيه، بعد التوبة النصوح، وبعد تطهير القلب من الشواغل التي تحجب عن الله عز وجل، ومن الزعل والشحناء، ولاشك أن العبد الذي يوفق لهذا الذي نبه إليه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم سيجعل الله له من هذه الفرصة السانحة التي انتهزها أساساً راسخاً لإقباله الدائم على الله سبحانه وتعالى، ولاصطلاحه الدائم معه عز وجل










      تعليق


      • #4


        اخواتي الكريمات

        اقبلن على هذه الايام المباركات و اغتنمن الفرصة الذهبية بالتقرب الى الرحمن
        ونيل خيراتها ولا تنسين ان الله عز وجل يتباهى بعباده امام الملائكة فيها ويتفاخر
        بعباده الصالحين الذين رضي عنهم ورضوا عنه

        العشر المباركات افضل من اواخر رمضان الكريم

        هنا يتبادر الى ذهن الجميع من الافضل في العبادة
        هل هي الاواخر من شهر رمضان المعظم ؟؟؟
        ام هي العشر الاوائل من ذي الحجة ؟؟؟

        هنا نجد الجواب الشافي على لسان الائمة الاجلاء جزاهم الله عن جنة الفردوس


        قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ( فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 2/534 ): والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه, وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج, ولا يتأتى ذلك في غيره.

        وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ( مجموع فتاوى ابن تيمية، 25/154 ) عن عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان، أيهما أفضل؟ فأجاب: أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة.

        وقال ابن القيم الجوزية ( بدائع الفوائد، 3/660 ): وإذا تأمل الفاضل اللبيب هذا الجواب وجده شافيا كافيا، فإنه ليس من أيام العمل فيها أحب إلى الله من أيام عشر ذي الحجة. وفيها يوم عرفة ويوم النحر ويوم التروية. وأما ليالي عشر رمضان فهي ليالي الأحياء التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحييها كلها، وفيها ليلة خير من ألف شهر. فمن أجاب بغير هذا التفصيل، لم يمكنه أن يدلي بحجة صحيحة

        فمن خلال اقوال علمائنا الافاضل يتضح لنا ان ايام العشر الاوائل من ذي الحجة افضل لما يجتمع فيها من مناسبات ( يوم عرفة وعيد النحر و يوم التروية )
        و كذلك لاجتماعها على جميع امهات العبادة من الصلاة والصيام والصدقة والحج
        ماذا بعد هذا كله اخواتي الا نسارع الى اغتنام هذه الفرصة الذهبية ونقبل عليها بكل حب و فرح وسعادة فهيا حبيباتي لنربح هذه التجارة الربانية







        روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (ص) قال : ﴿ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعادل صيام كل يوم منها بصيام سنة ، وقيام كل ليلة منها قيام ليلة القدر. ﴾
        و عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله (ص) : " ما من أيام أفضل عند الله ، وإلاّ و العمل فيهن أحب الى الله عز و جل من هذه الأيام ، يعني من العشر ، فأكثروا فيهن من التهليل و التكبير ، وذكر الله ، و إنّ صيام يوم منها يعدَل بصيام سنة ، والعمل فيهن يضاعف بسبعمائة ضعف ".
        اخواتي الكريمات

        إن الله تعالى إختار من السنة ثلاث عشرات :
        1- العشر الخير من رمضان لما فيه من بركات ليلة القدر.
        2- و عشر الأضحى لما فيه من يوم الترويه و يوم عرفة و الأضحى و التلبية و الحج و أنواع المناسك.
        3- و عشر المحرم لما فيه من بركات يوم عاشوراء .
        قال الفقهاء رحمهم الله : " لو قال رجل لله على أن أصوم أفضل الأيام في سنتي هذه بعد رمضان يجب عليه العشر الأوائل من ذي الحجة لأنها أيام فاضلة ".
        حكي : عن سفيان الثوري أنه قال : كنت أطوف بمقابر المسلمين في البصرة من ليالي ذي الحجة فإذا نور في قبر رجل فوقفت متفكرا فإذا صوت عال يقول : يا سفيان عليك بصيام عشر ذي الحجة يُعطَ لك نوراً مثل هذا .
        قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ﴿ من صام اليوم الأخير من ذي الحجة و اليوم الأول من محرم فقد ختم السنة الماضية و فتح السنة القابلة بالصوم و جعل الله له كفارة خمسين سنة ﴾و في الخبر أن موسى قال : " يا رب دعوت فلم تجب دعوتي ، فعلمني شيئاً أدعوك به ، فأوحى الله تعالى ، يا موسى إذا دخل أيم العشر من ذي الحجة قل لا اله إلاّ الله أقض حاجتك قال : يا رب كل عبادك يقولها ، قال : يا موسى من قال لا اله إلاّ الله في هذه الأيام مرة لو وضعت السموات السبع و الأرضون السبع في كفة الميزان و لا اله إلاّ الله في الكفة الأخرى لثقلت ورجحت هذه المقالة عليهن جميعاً."

        جزاء من صام يوم من هذه الايام المباركات

        اعلمي اختي الكريمة أن من اعظم ما تستغل به هذه العشر المباركة الصيام، فهو عمل حبيب إلى الله , قال الله تعالى في الحديث القدسي : كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به أخرجه البخاري.


        واستحب كثير من أهل العلم صيام أيامه، وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما ممن يصومها , أسوة بالنبي عليه الصلاة والسلام فقد روت أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها :كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة
        ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر.. رواه أبو داود وصححه الألباني رحمه الله.

        قال بعض العلماء من صام هذه الأيام أكرمه الله بعشرة أشياء :
        1- البركة في عمره.
        2- الزيادة في ماله.
        3- الحفظ في عياله.
        4- التكفير لسيئاته .
        5- التضعيف لحسناته.
        6- التسهيل لسكرات موته.
        7- الضياء لظلمات قبره.
        8- التثقيل لميزانه
        9- النجاة من دركاته.
        10- الصعود على درجاته.

        ما اجمله من جزاء و نحن كل يوم نطلب من الله سبحانه وتعالى ان نحضى ببعض من هذا الجزاء فلك الحمد يا ربنا على كل ما منحته لنا من الخيرات في هذه الايام العظيمة





        تعليق


        • #5



          احداث التي وقعت في هذه العشر المباركات


          من بين الاحداث التي وقعت في هذه الايام العظيمة التي جاءت على لسان السلف الصالح رضوان الله عليهم


          أول يوم من ذي الحجة:عن ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام أنّه قال: اليوم الذي غفر الله فيه لآدم عليه السلام ، فمن صام هذااليوم غفر الله له كل ذنب.

          اليوم الثاني : في هذا اليوم استجاب الله دعاء يونس عليه السلام ، كأنه عبد الله سنة.
          اليوم الثالث : استجاب الله دعاء زكريا عليه السلام .
          اليوم الرابع : ولد فيه عيسى عليه السلام ، نقى الله عنه البأس و الفقر و كان يوم القيامة مع السفرة البررة الكرام .
          اليوم الخامس : ولد فيه موسى عليه السلام ، من صامه برئ من عذاب القبر" فلا يعذب بعده أبداً.
          اليوم السادس : فتح الله لنبيه عليه الصلاة والسلام فيه الخير.
          اليوم السابع : تغلق فيه أبواب جهنم حتى تمضي أيام العشر ، من صامه أغلق الله عنه ثلاثين باباً من العسر و فتح له 30 باباً من اليسر.
          اليوم الثامن : يسمى يوم الترويه ، من صامه أعطي من الأجر ما لا يعلمه إلاّ الله.
          اليوم التاسع : هو يوم عرفه ، من صامه كان كفارة سنة ماضية و سنة مقبلية ، هو اليوم الذي أنزل فيه " اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي "
          عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : إنّ رسول الله عليه الصلاة والسلام قال :﴿ ما من يوم يعتق الله تعالى فيه من النار أكثر مما يعتق في يوم عرفة ﴾
          و حديث : " و ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفه ينزل الله تبارك و تعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء ، فيقول انظروا إلى عبادي جاءوني حين جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي و لم يروا عذابي فلم يُرَ يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفه .
          - صاحين معنى : بارزين للشمس غير مستترين
          - السماء الدنيا بمعنى الله يتفضل فينزل رحمته و يعمم نعماءه من بركاته و تستجاب الدعوات ، ينجي من عذاب النار الملايين من المسلمين تكرما قال تعالى : ﴿ و رحمتي وسعت كل شئ ﴾
          اليوم العاشر : هو يوم الأضحى : من قرّب قربانا فيه فبأول قطرة قطرت من دمه غفر الله ذنوبه وذنوب عياله . و من أطعم فيه مؤمنا أو تصدق فيه بصدقة بعثه الله تعالى يوم القيامة آمنا و يكون ميزانه أثقل من جبل أحد .
          فضل صيام يوم عرفة يكتب الله تعالى له صيام ستين سنه و كتبه الله من القانتين.
          و لقد نهى الرسول عليه الصلاة والسلام عن الصيام في أيام التشريق لأن القوم زوار الله و هم في ضيافته ، و لا يجوز للضيف أن يصوم دون إذن من أضافه ( علي بن أبي طالب).










          تعليق


          • #6



            والايام العشراخواتي في الله هي ايام تقربنا الى الله تعالى فعن عائشةرضى الله عنها قالت :
            (( أن شابا كان صاحب سماع ـ أى مشهور معروف للناس من كثرةالحديث عنه ـ وكان إذا أهل هلال ذى الحجة أصبح صائما فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه فقال : مايحملك على صيام هذه الايام ؟ قال بأبى أنت وأمى يارسول الله إنها أيام المشاعر وأيام الحج عسى الله أن يشركنى فى دعائهم قال : فان لك بكل يوم تصومه عدل مائة رقبة ومائة بدنه ومائة فرس يحمل عليها فى سبيل الله فاذا كان يوم التروية فلك فيها عدل ألفى رقبة وألف بدنة وألف فرس يحمل عليها فى سبيل الله فاذا كان يوم عرفة فلك فيها عدل ألفى رقبة وألفى بدنة وألفى فرس يحمل عليها فى سبيل الله تعالى ))



            وذو الحجة شهر من أشهر الله الحرم، فقد حفل بالعديد من الذكريات والأحداث المهمة والأعمال العظيمة التي حوَتها صفحات تاريخنا الإسلامي العظيم، ولعل أبرز الأحداث التي تذكرنا بهذا الشهر الكريم الحدث السنوي والمؤتمر الإسلامي العالمي المتمثل في أداء فريضة الحج، وقد كان لاسم الشهر من هذه الفريضة النصيب الأوفى.




            فضل العشر المباركات



            اخواتي في الله





            من خلال الاحاديث النبوية يتضح لنا بقوة على أنّكل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحبُّ إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع فيغيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ودل الحديثانالتاليين

            عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: «كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر، قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيلالله؟ فأكبره، فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكونمهجة نفسه فيه» [رواه أحمد وحسن اسنادهالألباني].


            و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم : «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلىالله من هذه الأيام - يعني أيام العشر - قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيلالله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلاّ رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلكبشيء» [رواهالبخاري].



            على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسهوماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيءمنها.







            اخواتي في الله



            انظري كيف يتعجب الصحابة حتى قالوا: ولاالجهاد؟!!


            إنّها فرصةهائلة..


            فرصة لبدء صفحة جديدة معالله..


            فرصة لكسب حسنات لا حصر لها تعوض ما فات منالذنوب..


            فرصة لكسب حسنات تعادل من أنفق كل ماله وحياته وروحهفي الجهاد..


            فرصة لتجديد الشحن الإيماني فيقلبك..


            اختي ماذا أعددت لهذه العشر وماذاستصنعين؟؟


            إذا كان الأمر بالخطورة التي ذكرتها لك:

            فلابدمن تصور واضح لمشروعات محددة تقومين بها لتكوني في نهاية العشر من الفائزاتبخيراتها التي اعدها الله لعباده ..

            و خصوصا انها عظمها سبحانه وتعالى بافضل يومين في حياة المسلم الا وهما يومي عرفة والنحر

            فلتبادري اختي الكريمةإلى اغتنام الساعات والمحافظة على الأوقات فإنّه ليس لما بقي من عمر ثمن، ولتتوبي إلى الله من تضييع الأوقات، واعلمي أنّ الحرص على العمل الصالح في هذه الأيّام المباركة هو في الحقيقة مسارعة إلى الخير ودليل على التقوى قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] وقال تعالى: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ} [الحج: 37].

            ويتجلى فضلها فيما يلي :




            1- أقسم الله تعالى بها


            وإذا أقسم الله بشيء دلّ هذا على عظم مكانته وفضله؛ إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى: "والفجر. وليال العشر" (الفجر: 1-2). والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: وهو الصحيح.


            2- إنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره




            قال تعالى: "ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام" [الحج: 28]، وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما.




            3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا




            فعن جابر -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل أيام الدنيا أيام العشر -يعني عشر ذي الحجة- قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب" [رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني].




            4- أن فيها يوم عرفة







            ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً.



            5- أن فيها يوم النحر



            وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال صلى الله عليه وسلم (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر) [رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني، ويوم القر هو اليوم الذي يلي يوم النحر؛ لأن الناس يقرون فيه بمنى بعد أن فرغوا من الطواف والنحر واستراحوا].



            6- اجتماع أمهات العبادة فيها




            قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره".




            7- هي الأيام التي أعطاها الله لموسى عليه السلام كي يتم ميقاته أربعين ليلة




            قال تعالى: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة} (الأعراف: 142).


            وقد ورد هذا عن مجاهد ومسروق، فالحمد لله الذي هدانا لهذه الأيام وأضلهم عنها، فنحن أولى بموسى عليه السلام منهم.




            8- العمل فيها له منزلة عظيمة وفضل كبير عند الله تعالى




            فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعنى أيام العشر، قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بشيء" (رواه البخاري وغيره).




            9- مضاعفة العمل الصالح




            فعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام أفضل عند لله، ولا العمل فيهن أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام" يعني من العشر "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير وذِكْر الله. وإن صيام يوم منها يُعدل بصيام سنة. والعمل فيهن يضاعف بسبعمائة ضعف" (من الترغيب والترهيب للمنذري).


            وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أيام أحب إلى الله أن يُتعبد له فيها من عشر ذي الحجة, يعدل صيام كل يوم منها بسنة وكل ليلة منها بقيام ليلة القدر" (رواه ابن ماجه والترمذي).





            تعليق


            • #7
              sigpic

              {رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ}

              تعليق


              • #8
                sigpic

                {رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ}

                تعليق


                • #9
                  sigpic

                  {رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ}

                  تعليق


                  • #10







                    اخواتي الكريمات


                    قال المصطفى عليه الصلاة السلام "لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر"، كناية عن القراءة والقيام (سعيد بن جبير رحمه الله).

                    بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص امرؤ بشهادة" (الإمام الأوزاعي رحمه الله).



                    يوم عرفة:




                    لقد شرف الله تعالى هذا اليوم وفضله بفضائل كثيرة نذكر منها:



                    مما ورد فضائل عرفة في القرآن :



                    1- {اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام ديناً}

                    في الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لا تخذنا اليهود نزلت لا تخذنا ذلك اليوم عيداً فقال: أي آية: قال: { اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام ديناً } فقال عمر : إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه ، و المكان الذي نزلت فيه : نزلت و رسول الله صلى الله عليه و سلم قائم بعرفة يوم الجمعة . و خرج الترمذي عن ابن عباس نحوه

                    و إكمال الدين في ذلك اليوم حصل من وجوه:

                    منها أن المسلمين لم يكونوا حجوا حجة الإسلام بعد فرض الحج قبل ذلك و لا أحد منهم، و إنما يكمل الحج بيوم عرفة و الوقوف بعرفة فإنه ركن الحج الأعظم كما قال صلى الله عليه و سلم: ( الحج عرفة ) ، هذا قول أكثر العلماء أو كثير منهم فيكمل بذلك دينهم لاستكمالهم عمل أركان الإسلام كلها.


                    و منها: أن الله تعالى أعاد الحج على قواعد إبراهيم عليه السلام و نفى الشرك و أهله فلم يختلط بالمسلمين في ذلك الموقف منهم أحد. قال الشعبي: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه و سلم و هو واقف بعرفة حين وقف موقف إبراهيم و اضمحل الشرك و هدمت منار الجاهلية و لم يطف بالبيت عريان . و كذا قال قتادة و غيره ،


                    و قد قيل : إنه لم ينزل بعدها تحليل و لا تحريم قاله أبو بكر بن عياش ،


                    و أما إتمام النعمة فإنما حصل بالمغفرة فلا تتم النعمة بدونها كما قال لنبيه صلى الله عليه و سلم : { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك و ما تأخر و يتم نعمته عليك و يهديك صراطاً مستقيما } .


                    2-{ والشفع والوتر}

                    . و منها : أنها قد قيل : إنه الشفع الذي أقسم الله به في كتابه و أن الوتر يوم النحر . و قد روي هذا عن النبي صلى الله عليه و سلم من حديث جابر خرجه الإمام أحمد و النسائي في تفسيره .


                    3- { و شاهد و مشهود }

                    و قيل : إنه الشاهد الذي أقسم الله به في كتابه فقال تعالى : " و شاهد و مشهود " . و في المسند " عن أبي هريرة مرفوعاً و موقوفاً : الشاهد يوم عرفة ، و المشهود يوم الجمعة " ، و خرجه الترمذي مرفوعاً ، و روي ذلك عن علي من قوله . و خرج الطبراني من حديث أبي مالك الأشعري مرفوعاً : " الشاهد يوم الجمعة ، و المشهود يوم عرفة " ، و على هذا فإذا وقع يوم عرفة في يوم الجمعة فقد اجتمع في ذلك اليوم شاهد و مشهود .



                    مما ورد فضائل عرفة في السنة:



                    لحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الأيام يوم عرفة" (رواه ابن حبان). وروى ابن حبان -أيضًا- من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ"، وفي رواية: "إنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ مَلائِكَتَهُ، فَيَقُولُ: يَا مَلائِكَتِي، اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي، قَدْ أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ".


                    و منها : أنه روي عن أنس بن مالك أنه قال : كان يقال : يوم عرفة بعشرة آلاف يوم ، يعني في الفضل ، و قد ذكرناه في فضل العشر .


                    و روي عن عطاء قال : من صام يوم عرفة كان له كأجر ألفي يوم .


                    و خرجه ابن منده في كتاب التوحيد و لفظه : ( إذا كان يوم عرفة ينزل الله إلى سماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبراً من كل فج عميق ، أشهدكم أني قد غفرت لهم فتقول الملائكة : يا رب فلان مرهق فيقول : قد غفرت لهم . فما من يوم أكثر عتيقاً من النار من يوم عرفة ) . و قال : إسناد حسن

                    حديث عباس بن مرداس الذي خرجه أحمد و ابن ماجه في دعاء النبي صلى الله عليه و سلم لأمته عشية عرفة ثم بالمزدلفة فأجيب فضحك صلى الله عليه و سلم و قال : ( إن إبليس حين علم أن الله قد غفر لأمتي و استجاب دعائي ، أهوى يحثي التراب على رأسه و يدعو بالويل و الثبور فضحكت من الخبيث من جزعه )

                    والاحاديث عن هذا اليوم المشهود كثيرةمنها انه يوم عيد

                    فعن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب" (رواه أبو داود).








                    و كما ان في هذا اليوم يستحب فيه الصيام لانه يكفر سنتين:سنة ماضية واخرى مقبلةلقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عرفه أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" (رواه مسلم)


                    و يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار:لقول
                    ام المؤمنين عائشة رضي الله عنهاأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء".






                    قال ابن عبد البر: وهو يدل على أنهم مغفور لهم؛ لأنه لا يباهي بأهل الخطايا والذنوب إلا بعد التوبة والغفران



                    دعاءيوم عرفة:









                    قال صلى الله عليه وسلم: "أفضل الدعاء يوم عرفة, وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحـده لا شـريك له, له الـملك وله الحـمد, وهـو على كل شـيء قـدير" (رواه الترمذي).

                    - وعن سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: أكثر ما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في الموقف: "اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرًا مما نقول, اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي, وإليك مآبي ولك ربي تراثي. اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر. اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح". (رواه الترمذي).

                    إن كنت تطمعين في العتق فاشتري نفسك من الله { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة } . من كرمت عليه نفسه هان عليه كل ما يبذل في افتكاكها من النار .


                    اشترى بعض السلف نفسه من الله ثلاث مرار أو أربعاً يتصدق كل مرة بوزن نفسه فضة .

                    و اشترى عامر بن عبد الله بن الزبير نفسه من الله بدية ست مرات تصدق بها .

                    و اشترى حبيب نفسه من الله بأربعين ألف درهم تصدق بها .

                    و كان أبو هريرة يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة بقدر ديته يفتك بذلك نفسه .


                    من عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل ، ويحك قد رضينا منك في فكاك نفسك بالندم ، و قنعنا منك في ثمنها بالتوبة و الحزن ، و في هذا الموسم قد رخص السعر من ملك سمعه و بصره و لسانه غفر له . مد إليه يد الإعتذار ، و قم على بابه بالذل و الإنكسار ، و ارفع قصة ندمك مرقومة على صحيفة خدك بمداد الدموع و الغزار و قل : {
                    ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين } .

                    فعلينا أن نعرف قدر عمرنا وقيمة حياتنا، فنكثر من عبادة ربنا، ونواظب على فعل الخيرات إلى الممات. قال الله تعالى: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} (الحجر: 99).. قال المفسرون: اليقين: الموت.

                    ومن ثَم يحرص على مواسم الخير فإنها سريعة الانقضاء، وليقدم لنفسه عملاً صالحًا يجد ثوابه أحوج ما يكون إليه: إن الثواب قليل، والرحيل قريب، والطريق مُخْوِف، والاغترار غالب، والخطر عظيم، والله تعالى بالمرصاد، وإليه المرجع والمآب "فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره".

                    فالغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في هذه الأيام العظيمة، فما منها عِوَضٌ ولا تُـقدَّر بقيمة، المبادرةَ المبادرةَ بالعمل، والعجل العجل قبل هجوم الأجل، وقبل أن يندم المفرِّط على ما فعل، وقبل أن يسأل الرَّجعة فلا يُجاب إلى ما سأل، قبل أن يحول الموت بين المؤمِّل وبلوغ الأمل، قبل أن يصير المرء محبوسًا في حفرته بما قدَّم من عمل.

                    فهيا يا من ظلمة قلبه كالليل إذا يسري، أما آن لقلبك أن يستنير أو يستلين، تعرّض لنفحات مولاك في هذه العشر فإن لله فيها نفحات يصيب بها من يشاء، فمن أصابته سَعِد بها يوم الدِّين.

                    ستندم إن رحلت بغير زاد *** وتشقى إذ يناديك المنادي

                    فما لك ليس يعمل فيك وعظ *** ولا زجر كأنك من جماد

                    فتب عما جنيت وأنت حي *** وكن متيقظًا قبل الرقاد

                    أترضى أن تكون رفيق قوم *** لهم زاد وأنت بغير زاد




















                    تعليق

                    المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

                    أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

                    شاركي الموضوع

                    تقليص

                    يعمل...
                    X