طالبة العلم والإنترنت

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طالبة العلم والإنترنت

    :) :) طالبة العلم والإنترنت

    د. علي بن عبد الله الصياح


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده :
    وبعد :
    ثبت في الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري قال : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ - وفي رواية للبخاري غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ - فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ .

    فَقَالَ : اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَاجْتَمَعْنَ ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ : مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلاثَةً إِلا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنْ النَّارِ . فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْ اثْنَيْنِ ؟ قَالَ : فَأَعَادَتْهَا مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ . وقد بوب البخاري في صحيحه بقوله ( باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم ) .


    ففي هذا الحديث حث النساء على طلب العلم، وتخصيص الدروس لهنّ ، وجواز حضور النساء لدرس العالم بالضوابط الشرعية من الحجاب الكامل ، وعدم الخضعان بالقول ، والأمن من الفتنة ..
    وجميع ما تقدم دلت عليه النصوص العامة والخاصة .. وليس هذا موضع ذكرها .. ولكن حديثي سيكون في جزئية معينة .. أرى أن الحاجة ملحة في الحديث عنها وهي ( طالبة العلم والإنترنت )

    وألخص طرحي الصريح في النقاط التالية :


    (1)

    من نعم الله على المرأة في هذا الزمان أنها تستطيع طلب العلم وهي في قعر بيتها لا ترى الرجال ، ولا يراها الرجال .. وهي بكامل حيائها وحشمتها ، لا تكلمهم بلفظها ولا يكلمونها ، وذلك من خلال هذه الشبكة .. فهي نعمة لطالبات العلم .. إذا عرفن كيف يستفدن منها حقا!!


    (2)

    لا بدَّ لطالبة العلم في الشبكة من تحديد مسارها في طلب العلم بدقة بمعنى تطرح على نفسها هذه الأسئلة الافتراضية وهي : ماذا أطلب من العلوم ؟ وما هو العلم الذي أحس أني أميل إليه ، وأني سوف أفيد وأستفيد منه ؟ وما هدفي من ذلك ؟ وهل منهجي في طلب العلم صحيح أم لا ؟ وكل فترة تقوم نفسها من خلال هذه الأسئلة !.


    (3)

    في غمرة حماس طالبة العلم في الشبكة .. تقع في أخطاء - ربما تكون في رأيي قاتلة معنويا .. وبعضها وقع للأسف ! - من هذه الأخطاء : أنّ بعض طالبات العلم المتزوجات تنسى نفسها وزوجها وولدها .. نعم .. وربما تقصر في حقوقهم .. مما يترتب عليه مفاسد لا تخفى على الجميع .. ونسيت طالبة العلم " فقه الأولويات " و" تقديم الواجبات على المستحبات" التي دلَّ عليها الكتاب والسنة الصحيحة .. فحق الزوج والولد والبيت مقدم على نافلة العلم فذاك واجب وهذا سنة .. ولا أطيل بذكر النصوص فهي معروفة - في ظني -.


    (4)

    من فقه طالبة العلم في الشبكة .. أن تجعل زوجها يشاركها في المنتديات .. ويطلع على جميع ما تكتب خاصة إذا كان المنتدى يكتب فيه رجال ، وفي ضمن هذه المشاركة فوائد عديدة :

    منها تعاون الزوجين على طلب العلم ، تقدير الزوج لزوجته إذا ما قصرت في حقه يوما ما .. وأنها في خير وعلم وفائدة ، وربما كانت هذه المشاركة سببا لأن يطلب زوجك العلم - إذا لم يكن طالب علم - ، ومن الفوائد أيضا : أن هذا يعطي المرأة حصانة أقوى ! وإذا لم تكن متزوجة تجعل أخاها أو أباها أو أمها .. يشاركها في المنتديات .. وكل ما تقدم يختلف باختلاف الأشخاص وسنهم وأحوالهم .. وكلٌّ أعرف بحاله !.


    (5)

    من الأخطاء أنّ بعض طالبات العلم ربما يرفض زوجها أو أهلها أن تشارك في المنتديات لسبب يرونه .. فتغضب .. وربما ترتب على هذا مشاكل بين الزوجين أو بين طالبة العلم وأهلها فهنا يجب على طالبة العلم طاعة زوجها .

    وكذلك طاعة أهلها ولا يجوز لها بحال من الأحوال مخالفتهم في ذلك ، ولتعلم الأخت الكريمة .. أنها ربما لا توفق في طلبها للعلم بسبب هذه المخالفة .. فما فائدة العلم إذا لم يقرب إلى الله عزوجل ، ويبعد عن معاصيه ؟ ولتعلم أنها إذا أطاعت زوجها وأهلها أن الله سيفتح لها أبوابا من الخير لم تكن تحتسبه ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .. فلتحتسب طالبة العلم ذلك !.


    (6)

    ولتحذر طالبة العلم أشدَّ الحذر عند التعامل مع الرجال .. فهي لا تدري من هؤلاء ؟ ولا موقعهم من الديانة .. ولتعلم أنّ قرينا السوء معها دائمار:رالشيطان والنفس .. وآمل من الأخت الكريمة أن لا تقول : أنا فوق الثلاثين .. أنا .. متزوجة.. الخ ؟.. فالمرء على خطر ما دام في هذه الحياة .. نسأل الله الثبات !

    ولست بحاجة إلى التذكير بخطورة لين الكلام مع الرجال ، أو النكت والمزاح - كما رأيت في بعض المنتديات التي لا يذكر اسم الله فيها - ومما يتقدم يعلم أن التعقيب بين الجنسين .. الأصل فيه الجواز بالضوابط الشرعية التي دل عليها الكتاب والسنة ومنها :


    أ- عدم اللين في الكلام سواء في القول أو الكتابة قال تعالى (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض)..ومن ذلك النكت والمزاح..والمدح والثناء المتضمن نوعا من الميول - وكل أعرف بنفسه - وكذلك العبارات المائعة مثل ( اشتقنا لك! ) ، ( تأخرت علينا ) وهذا كله مما يمجه عقلاء الرجال !
    ب- أن يكون بقدر الحاجة .. فلا تستطرد في السواليف والكلام .. وكأنها مع أنثى!.
    ج- عدم ذكر الأمور الخاصة التي يستحى من ذكرها وتخالف الآداب العامة ، والذوق السليم ..


    وهنا لا بد أن تطرح الأخت الكريمة على نفسها سؤالين قبل المشاركة :


    س1/ هل يرضى زوجي أو أبي أو أخي بهذا الطرح ؟ بمعنى آخر لو كان بجانبك زوجك أو أبوك هل تجرئين على كتابة هذا ؟
    س2/ هل أرضى أن تطرح امرأة أجنبية على زوجي مثل هذا الكلام ؟ يعني هل ترضين أن امرأة أجنبية تقول لزوجك مثلا ( اشتقنا لك؟! ) ، ونحوها ؟ هذان السؤالان سيكون لهما أثر كبير على جيدة الطرح !


    وإذا رأت طالبة العلم ميلا قلبيا.. بدأ ينمو في قلبها لأحد .. فلتتذكر أن الله يراها ومعها .. وأن هذا باب فتنة .. فلتعالج وضعها بسرعة قبل استفحال المرض بحيث إما أن تترك الكتابة فالسلامة لا يعدلها شيء ، أو تترك التعقيب على شخصية معينة تخشى من هذا الميول القلبي الذي ربما تبتلى به .. أو غير ذلك مما هي أعرف به .. وأذكّر أن الدخول في العاطفة سهل جدا .. ولكن الخروج منه صعب جدا .. إلا ما رحم ربي .

    ( تنبيه هام ) :


    وهنا أنبه على أمر هام وهو :
    أن بعض الطالبات تقول : أنا سألتُ شيخا فقال : لا يجوز.. التعقيب بين الجنسين .. وأخرى تقول : أنا سألتُ شيخا فقال : يجوز التعقيب بين الجنسين .. ما المانع ؟


    فالجواب :
    أنّ هذه مسألة اجتهادية .. مثل بقية المسائل العلمية التي يختلف فيها العلماء وطلبة العلم وهي كثيرة ، وكل له مأخذ ودليل ، وهم في ذلك بين أجر وأجرين .. فإن سألت طالبة العلم شيخا تثق بدينه وعلمه .. وترى أن فتواه تبرأ بها الذمة .. فلتعمل بالفتوى .. سواء منعا أو جوازا ..


    هذا أمر.. أمر آخر: إذا تبنت طالبة العلم .. رأيا من الرأيين - المنع أو الجواز- فلا تتشدد في رأيها .. وتحاول في كل مناسبة إبراز هذه المسألة .. أنت طبقي ما أنت مقتنعة به..ولست ملزمة أن تقنعي الآخرين ، فعلى ذلك لا تدخلي منتدى فيه تعقيب بين الجنسين .. ومع ذلك لا تجلسي في كل وقت تثيرين هذه المسألة .. لأن النقاش سوف يعود من جديد - ولا جديد -


    واحدة تقول : أنا سألتُ شيخا فقال : لا يجوز التعقيب بين الجنسين .. وأخرى تقول : أنا سألتُ شيخا فقال : يجوز التعقيب بين الجنسين .. ما المانع ؟ وهكذا ندور في حلقة مفرغة.. لا نهاية لها !

    ( لفتة )
    بعض الفضلاء من المشايخ - جزاهم الله خيرا - ربما لا يكون عنده تصور كامل للمسألة ، بل ربما لا يعرف الإنترنت .. ولم يدخلها يوما ! فهذا الصنف.. من البدهي -إذا سئل ما رأيك في الاختلاط بين الجنسين في الانترنت ؟ - أن يمنع من ذلك ..

    خاصة إذا كانت السائلة تميل إلى المنع وتريد من الشيخ تقرير ذلك ، وربما تعطي للشيخ مبررات كفيلة بأخذ المنع منه كأن تقول : فيه ترقيق كلام ، وفيه.. وفيه .. وكل ذلك لتقول للأخوات : عملكم غلط ! فالشيخ فلان يقول : حرام- وهذا من حظوظ النفس الذي دائما نحذر منه وننبه أن الله يعلمه -.

    ( تجربة )
    وهنا أذكر تجربة أرى أنها من نعم الله علينا - والفضل لله أولا وأخيرا - وذلك في منتدى "صناعة الحديث".. هذا المنتدى البسيط - يا معاشر الأخوة - :


    - خرّج إلى الآن أكثر من (25) حافظة للمنظومة البيقونية .. وبعضهن لم تكن تحلم في حفظها أبدا .. والعدد قابل للزيادة بل أنا متفائل أنه سيصل إلى خمسين بل يزيد .. إن شاء الله تعالى .
    - حقق أمنيات لطالبات العلم .. بشرح علمي لمتن حديثي .. يقمن به .. يراجعن عشرات الكتب .. ويحررن عشرات المسائل .. ولك أن تتصور هذه الطالبة .. بعد فترة من الزمن .. كيف سينفع الله بها .. وكل ذلك بإشراف ومتابعة دقيقة من الأخ المشرف وغيره . وفي ضمن ذلك تقييم دقيق منهجي .. وعلمي للشارحات .
    - ألف الأعضاء مطويات انتشرت ولله الحمد في مواقع كثيرة .. ومنها موقع " صيد الفوائد "..


    - جردت طالبات العلم عددا من الكتب.. لخصن عددا من المراجع .. وكل ذلك مثبت في " المنتدى "
    - هذا المنتدى حلَّ إشكالات علمية لطالبات علم - بل ومتخصصات في الدراسات العليا - ربما لا يجدن من يجيب عن هذه الإشكالات بسهولة ..


    - وأمور أخرى أرى أنها غابت عن ذهني مثل : التذكير بفضل المناسبات والأيام .. الدلالة على الخير.. تنزيل الفوائد المتنوعة .. وغير ذلك كثير! .. كل هذا في أقل من شهرين بل وربما شهر ! وكل هذا في تعقيب مختلط منضبط متابع من قبل المشرف - جزاه الله خيرا -

    ** قل بربك : أيهما أفضل هذا المنتدى أو منتدى نسائي بحت لا يدخله إلا النساء .. لا تكاد تجد فيه .. إلا ( كيف حالك! ) ، ( سمعتِ آخر خبر ) ، ( وش قصة فلانة ) ... تجلس الواحدة فيه سنة تخرج منه كما دخلت ! بل وربما تخرج أسوأ ! وأعتذر عن ذكر هذه التجربة - والتي ربما يفهم منها البعض الثناء والفخر- ولكن أرى أنّ هذا مناسب لتصور الحال والوضع بوضوح !


    (7)

    لا بد أن تتواصى طالبات العلم .. دائما بما تقدم..ويذكر بعضهن بعضا، وينبه بعضهن بعضا .. وهذه هي الأخوة الحقيقية .. أخوة الدين والنصيحة .. ولتعلم الأخت الكريمة أن كل ما تكتب سوف يحصى عليها .. فالأمر ليس سهلا كما يظن البعض !.


    (8)

    الحذر أشدَّ الحذر من الحسد ! هل يقع الحسد منِّي حتى في الانترنت ؟ الجواب : نعم .. فربما تحسد بعض الأخوات أختا لها بسبب تميزها أو جودة مشاركتها أو لأنَّ منتداها أحسن .. وأفضل أولأن مقالتها تحظى بالقبول وكثرة القراءة ..

    فتعمل تلك الأخت الحاسدة - نسأل الله السلامة والعافية - على التقليل من شأن أختها .. ولمزها بين الحين والآخر- طبعا من غير تصريح - وربما لبست كلامها لباس الدين والنصيحة والورع .. وهي في الحقيقة ليست كذلك .. وهذا أمر خطير..

    وربما منعت خيرا عظيما بسبب حسدها .. ونفرت من المشاركات بسبب لمزها .. ولتعلم الأخت الكريمة أن الحسد من أخلاق اليهود .. ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) .. وللتفطن أن أخوة يوسف فعلوا ما فعلوا بأخيهم حسدا له .. ومع ذلك عاد ملكا مطاعًا عظيما .. ولما ذكر الله هذه القصة قال : ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ..

    فلتراجع الأخوات في أذهانهن مسلسل المشاركات .. والبحث في النيات قال تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) .. وقال : ( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ) .. والآيات في هذا المعنى كثيرة .. فإن وجدت شيئا من هذا فلتستغفر الله .. ولتتحلل من أختها قبل .. فوات الآوان .. أو لتستغفر لأختها في ظهر الغيب !


    (9)

    ولتحذر طالبة العلم من الجرأة على الفتوى .. فهذا مزلق خطير.. وباب جسيم .. والنصوص من القرآن والسنة في التحذير من القول على الله بلا علم وبلا دليل شديدة .. وقد لا حظتُ أن بعض طالبات العلم تفتي في المسائل .. ثم تقول .. وأنا لا أفتي ولكن .. أنبه ! وهذا مدخل من مداخل الشيطان على هذه المسكينة .. وهو أن تغلف الفتوى بورع بارد !.


    (10)

    حب بعض طالبات العلم للتصدر.. فقولها هو الصحيح دائما! ومقالها ممتاز! وفكرتها رائعة ! والمنتدى بغيري ليس له طعم! مسكينة تظن ذلك ! وما علمت أن العضوات يتمنين غيابها .. لكي يعبرن عن رأيهن بدون خوف .. ومن علامة هذا الصنف من النساء كثرة الحديث عن نفسها .. وكثرة النقد للآخرين .. إما برسائل خاصة أو بالتعقبات الباردة .. وربما تقع هي في نفس الأمر الذي تنتقده على الآخرين !


    (11)

    ومن المهم التفطن للمعرفات واسم المستخدم فله دلالة - غالبا - على شخصية المرأة من حيث المحافظة من عدمها ، ومن حيث القوة والضعف ، وبعض المعرفات غاية في الميوعة مما يجرأ مريض القلب على بدء مسلسل الاستدراج ..

    فالمعرفات القبيحة أنواع منها ما يحمل تزكية للشخص .. مثل " الطاهرة " ، " النقية ".. وغيرها كثير، وهذه ألفاظ تزكية لا يجوز استعمالها ، ومنها ما يدل على الميوعة مثل : " حبيبة زوجها " أو " سوسو الحلوة " أو " حبيبتكم " وكذلك الأسماء أو الألقاب الأجنبية نحو " الدوقة فلانة " وتدخل بهذا ويخاطبها الرجال بذلك ..


    (12)

    وفي مقابل ما تقدم نجد بعض النساء قد تستخدم معرفًا لا يظهر هويتها وهذا - في نظري - خطأ لأنه ربما لا يعرف المشاركون أنها امرأة فيقع تساهل من الرجال معها في الحديث ونحوه فيكون مزلقًا عظيمًا فاتحًا أبوابًا مشرعة على الفتن ..


    (13)

    أمر آخر جدير بالتفطن من لدن طالبات العلم والنساء وهو الرسائل الخاصة ، فلا تفعّل إلا في أضيق الحدود ، ولا تفتح مع الأعضاء الرجال خاصة لأنها مشكلة ، ودائمًا تضع الطالبة نصب عينيها أن الله – عز وجل – هو أعظم مشهود ، فما يستحى من كتابته أمام الناس فالله أحق أن يستحى منه .. وكذلك عدم إرسال البريد الخاص ونشره إلاّ في حدود ضيقه جدا .. وللحاجة ..


    (14)

    التحفظ في استعمال الجمل والكلمات في الكتابة حتى عند تخاطب طالبات العلم مع بعضهن ، لأن هذا يبرز عقل المتكلم وحسن سمته ، ووضع الحدود في كل شيء جيد ، ثم لابد من مرور الرجال على تلك المواضيع وقراءتها فكلما كانت الجمل والعبارات راقية معبرة كلما كان هذا أفضل ..


    (15)

    الحذر من التعصب للبلد أو الجنس( ذكر أو أنثى ) .. فكل ذلك من عادات الجاهلية .. وأكره ذلك في المعرفات خصوصا مثل ( سعودية إلى النخاع ).. أو (مصرية إلى الموت) .. وقد دلت النصوص الصحيحة أن هذا من الجاهلية .


    (16)

    من الخطأ الكبير أن بعض الأخوات - وهنّ قلة - يدخلن بأكثر من اسم بدعوى تشجيع أنفسهن ، ولفت الانتباه .. وما علمت هذه أن هذا نوع من الرياء وطلب الشهرة .. ومن التشبع بما لم يعط المنهي عنه ! وسبب هذا قلة طلب العلم ! .


    (17)

    وأخير أوصي بأن تجعل الأخت الكريمة هذا الحديث نصب عينيها دائماً .. عن النَّوَّاسِ بن سِمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ قال سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فقال : « الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ وَالْإِثْمُ ما حَاكَ في صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه الناس » أخرجه مسلم .. وكذلك قول ابن عُمَرَ « لا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حتى يَدَعَ ما حَاكَ في الصَّدْرِ ».




    وأشكر الجميع على حسن الظن ، وأعتذر عن الإطالة .. وآمل أن تكون هذه الرسالة قد حررت شيئا من الكلام على هذه النازلة الجديدة .. والتي تحتاج إلى بسط أكثر ، والله الموفق .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .



    المصدر : صيد الفوائد

    لا تنسوني من الدعااااااااء :)
    فـي هذا الزمـن قلـوبٌ كالحجـر وأفعـال لا تُغتفـر ، ومشاعـر لا تُحتمـل، أنـاس غريبـون يأخـذون ولا يعطـون ، ويجرحـون ويتلـذذون، ويقولـون ما لا يفعلـون ، ظاهرهـم ليـس كباطنهـم، حتـى فـي الحــب منافقــون

  • #2
    السلام عليك و رحمة الله تعالى و بركاته
    جزاك الله خيرا اختي saraa على نقلك لهذا الموضوع القيم
    اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا
    لدي ملاحظة اختي ليتك تضعي لكل موضوع عنوانه بحيث العنوان يدل على محتواه و لا تضعي عنوان واحد السلام عليكم و رحمة الله و بركاته فقد يظن البعض انه نفس الموضوع مكرر عدة مرات.

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك اختي

      بارك الله فيك اختي الغالية لتنبيهك لي على هذه النقطة المهمة فعلا :) جزاك الله كل خير
      فـي هذا الزمـن قلـوبٌ كالحجـر وأفعـال لا تُغتفـر ، ومشاعـر لا تُحتمـل، أنـاس غريبـون يأخـذون ولا يعطـون ، ويجرحـون ويتلـذذون، ويقولـون ما لا يفعلـون ، ظاهرهـم ليـس كباطنهـم، حتـى فـي الحــب منافقــون

      تعليق


      • #4
        بارك الله فيك اختي الكريمة
        اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

        تعليق


        • #5
          جزاك الله خيرا...
          قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
          فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة -الذين يميزونها من الأهواء والبدع- فهم الغرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقاً، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، الذين قال الله عز وجل فيهم : وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ {الأنعام: 116}

          تعليق

          المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

          أكبر تواجد بالمنتدى كان 2,525, 26-09-2016 الساعة 21:58.

          شاركي الموضوع

          تقليص

          يعمل...
          X